إرشيف شهر ديسمبر, 2013

التقنيات الحديثه والانجاز الرقمي

الأحد, 22 ديسمبر, 2013

د. ايمان شاكر محمود

استاذ علم الحركه  المشارك في مؤسسه قطر

ساهم التقدم التكنلوجي في مجال التحليل الحركي وعلوم الحركة في عصرنا الحديث  في حل العديد من المشاكل الحركية بعد دراستها وتحليلها باستخدام الاجهزة والتقنيات لتكشف وبدقة مكامن الاداء الفنى مهما بلغت سرعة الاداء وتعدد مراحلة ومتغيراته لغرض اجراء التقويم وبناء الموديلات الحركيه التى تلعب حاليا الدور المؤثر في تحسين مستوى البرامج التدريبيه وبالتالي تحقيق كميه الحركة اللازمة للانجاز في الالعاب القوى .

يعد الوصول الى كميه الحركة اللازمة من المتطلبات الحركية اللازمة في العاب القوى عموما للوصول الى معدلات عالية من السرع الحركيه المتجهه ,  فمثلا في مسابقات الوثب والعدو نجد ان التوافق بين سرعة  الاقتراب والارتقاء  يشكل إحدى الصعوبات والمشاكل الحركيه الاساسية المؤثره في انتقال مسار مركز ثقل الجسم من الاتجاه الافقي الى الاتجاه العمودي  والناتج من قوة فعل الارتقاء ورد الفعل الارض (قانون نيوتن الثالث ), حيث يقع العبء الرئيسى  على المجموعات العضلية العاملة بمفاصل الطرف السفلى   ، فكلما زادت فعل قوة الارتقاء  كلما تمكن اللاعب من تحقيق أقصى رد فعل  عند الارتقاء استعداد للطيران .

وتضيف ايمان شاكر(2006)  و تيلز(2003) الى أن الربط بين خطوه الاقتراب والارتقاء يعد المؤثر الاساسي لمتغيرات الطيران  , وان 75% من السرعة الافقيه المكتسبه من الاقتراب يفقدها الواثب اذا لم يتمكن من تحقيق التوافق المناسب بين مرحله الاقتراب والارتقاء , والتى اعتبرها قاسم حسن (2000)  مفتاح النجاح لتحقيق الطيران المتوازن ذي المسار الحركي المطلوب   .

كما تلعب الفترات الزمنية ما بين الشد والارتخاء للعضلات العامله خلال مرحله الارتقاء بالوثب الطويل مثلا دورا مهما في تحديد  قيم قوة الانطلاق ومساره والمقدرة بحوالي 8000 باون  والازمة للتغلب على كافة القوى الخارجية .

ويضيف سابي وويلف 2012 من جامعة مورلاند الامريكية الى ان الواثب يعمل من خلال خطوات الاقتراب والمرجحات الدورانيه من تحقيق كميه الحركة اللازمة للارتقاء والدفع  .اما كالوى وكونر 2010  اكد على ان احد اهم مشاكل الارتقاء بالوثب تتركز في تناقص قيم السرعة الافقيه المكتسبه في المترالاخير من الاقتراب بالوثب الطويل  (تقاس من نهايه حافه لوحة الارتقاء ),واشار ايضا الى ان لكل لاعب  خصائصه الحركية  الخاصه , لذا كانت  اهميه تعديل البرامج التدريبيه التى تتوافق مع  كل لاعب  . ولتحقيق افضل مسافة للانجاز اوصى كالوى وكونر 2010 :

  • الاستخدام الفعال لكل مفصل من مفاصل الجسم خلال اجزاء مراحل الحركة وفق التسلسل الحركي لنقل القوة من الاعلى الى الاسفل ( من الذراعين الى القدم بالوثب ) وبالعكس بمسابقات الرمى( من القدمين الى الذراعين ).
  • التاكيد على سرعة وزوايه الارتقاء التى ترتبط بالدفع العمودى والافقي (الارتقاء) لتحقيق المسار الحركي الافضل لمركز ثقل الجسم  والمرتبط بالقوة المؤثرة الناتجة من الارتقاء كرد فعل .

ومن الناحيه الميكانيكية لقيم كميه الحركة وتاثيرها على الانجاز بالحواجز  يحلل يعرب خيون واحمد ثامر 2012  خطوه الحاجز كالاتي  :

اثناء الجزء الاول من مرحلة خطوه الحاجز تتحرك كلا من الرجل الحرة (القائدة) والجذع في اتجاه بعضهما البعض وهذا يؤدي الى تقريب مركز ثقل الجسم باتجاه الاجزاء السفلى للجسم(غلق الزاوية مابين الجذع والرجل القائدة)ويكون اقرب مايكون الحاجز، ففي اللحظة التي تعبر فيها قدم الرجل الحرة(القائدة) الحاجز فان الجذع والرجل القائدة يتحركان بصورة عكسية (وكتطبيق لقانون نيوتن الثالث) اذ ان حركة ميلان الجذع للامام كفعل ينتج عنه حركة الرجل الحرة للاعلى كرد فعل  ان التطبيق الصحيح لقانون نيوتن الثالث لخطوه الحاجز  يتضمن  عبور االحاجز ومركز ثقله اقرب مايكون من العارضة (اقل زمن ممكن) وكذلك عدم ارتطام رجله القائدة بالعارضة مما قد يسبب ضياعا في القوة.

في الجزء الثاني من مرحلة خطوه الحاجز  : بعد عبور ركبة الرجل الحرة(القائدة) تبدا هنا مرحلة الاستعداد للهبوط  ، و يقوم  العداء بوضع القدم القائدة الى الارض باقصى سرعة ممكنة، اذ ان سرعة وصول القدم القائدة الى الارض مرتبط بمحاولة العداء لرفع الجذع الى الاعلى وهذا يؤدي الى زيادة سرعة حركة الرجل القائدة  الى الاسفل  وفقا لقانون نيوتن الثالث.

وبخصوص الخطوات البينية وكميه الحركة في الحواجز ,وجدت ايمان شاكر 2011  في  دراسه على مجموعتين من العدائين المبدئين للوقوف على مدي تاثير الايقاع الحركي للخطوات البينية على زمن الانجاز , ووضع برنامج يتضمن استخدام الايقاع الحركي للخطوات البينية اضافة للبرنامج التعليمي  لخطوة الحاجز المجموعة الاولى فقط  , والموضحة بالشكلين التاليين لمسار مركز ثقل كل وجدت بان المجموعة الاولى حققت مسارا انسيابيا اثر في زمن الانجاز من خلال الربط  بين الخطوات البينية مع خطوه ما بعد الحاجز :

إن ضبط مسافة الخطوه قبل وبعد الحاجز من الأهمية على انسيابية أداء خطوة الحاجز مع اهمية ضبط التكوين الحركي للخطوات البينية للمبتدئين وحتى المتقدمين لتاثيرها على متطلبات خطوة الحاجز والانجاز ( Dayson 1997. و  Haggins ,1989)

لذا كان على  المدربين العمل خلال وحداته التدريبية على تنمية القوة العضليه  للعضلات العاملة على مفاصل الطرف السفلى لتاثيرها في قيم قوة الدفع و لتحقيق الانجاز المطلوب .

ان الفهم الصحيح لتطبيقات قانون نيوتن الثالث(الفعل ورد الفعل) في المجال الرياضي سيعمل على اصدار التعليمات التصحيحية من قبل المدرب او المدرس بشكل صحيح، فقد  لايكون سبب ارتطام الرجل القائدة بالمانع في الحواجز نتيجة خلل ميكانيكي في الرجل الحرة ولكن في عدم حني الجذع الى الامام الاسفل وان اصدار معلومات تصحيحة من قبل المدرب او المدرس باتجاه تصحيح وضعية الجذع والاستفادة من فعله لغرض تعديل في حركة الجزء الاخر(الرجل القائدة) والتي يحدث فيها الخطا، وكذلك الحال في الوثب العالي او الوثب الطويل فقد يعطي المدرب او المدرس معلومات تصحيحة غير صحيحة عن خطأ اسقاط عارضة االوثب من خلال ارتطامها بالقدمين في حين قد يكون من الممكن تصحيح هذا الخطأ من خلال التركيزعلى تصحيح حركة جزء اخر(الرأس الى الصدر) والذي سينتج عن حركته كفعل صحيح رد فعل يعمل على رفع القدمين فوق العارضة وبالتالي نجاح القفزة.

اما كميه الحركة الدائريه في مرحلة عبور العارضة في الفوسبوري: فان هناك محوران رئيسيان تحدث حولهما حركات اجزاء الجسم، الاول هو المحور العرضي المار بمركز ثقل الجسم والموازي للعارضة والثاني هو المحور العمودي المار ايضا بمركز ثقل الجسم والعمودي على العارضة. ان العامل الاساسي في اتمام عملية عبور كافة اجزاء الجسم فوق العارضة بنجاح هو توافر كمية حركة دورانية حول المحور العرضي المار بمركز ثقل الجسم والذي سيؤدي الى التقوس الحاصل في الجذع مع ثني الركبتين، ان القاعدة الرئيسية التي تحكم مرحلة عبور العارضة هي قدرة الواثب على التحكم بالاجزاء التي يتم تحررها من العارضة حتى يكون لفعلها تأثيرا مباشرا وكرد فعل على الاجزاء التي لم تتحرر بعد من العارضة (خصوصا الرجلين) وبالتالي حركتهما الى الاعلى وبالتالي نجاح الوثبه من خلال الاستفادة المثلى من افعال الاجزاء المتحررة من العارضة كردود افعال للاجزاء التي لم تتحرر.

مما تقدم نوكد على دور المدرب المهم في فهم وتحليل الحركة والتعرف على كيفيه الحصول على كميه الحركة اللازمة لتحقيق الدفع المناسب والاناز الملوب ,كما ان دور المدرب مهم دا في وضع الخطط للوصول باللاعب الى الانجازات الرقميه   وبخاصه المدرب ذي الخبرة المتميزة باتخاذ القرار المناسب في تعديل الاداء و المسار الحركي و بشكل دوري ومستمر مستخدما كافة التقنيات الفنية والبرامج التدريبيه العلميه التى تساهم في التعرف على نقاط  اللازمة لتقويم الاداء  وتطوير القدرات والامكانيات الحركيه لكل لاعب على حدة وبناء التكنيك المناسب   ليصل الى المستوى العالي   . بينما المدرب القليل الخبرة غالبا يجد الصعوبه فى اتخاذ القرار باجراء التعديلات وغالبا ما يستخدم  احد ابرز الابطال كنموذج لتعديل طريقة اداء لاعبيه  والذي يتصف باداء فنى ذي  خصائص وقدرات بدنيه مغايرة للبطل النموذج  , مما يؤدى الى صعوبة في تطوير المستوى والانجاز وبالتالي تهتز الثقة بين اللاعب والمدرب

آلية نظام الطاقة الهوائية لسباق 400م

الأحد, 22 ديسمبر, 2013

إعداد : أركيلي , مامبريتي , سيمادورو , ألبيرتي

ترجمة : أ. د. أثير محمد صبري الجميلي

الملخص : يعتبر سباق عدوا 400م سباق لاهوائي بنسبة عالية , ولكن ظهور نتائج دراسات وبحوث مختلفة حول نسب مساهمة آلية ميكانيكية أنظمة الطاقة الهوائية واللاهوائية فيها شجعنا على إجراء هذا البحث . ومن خلال إختيار عدد من الدراسات المنشورة قمنا بكتابة هذه الدراسة مركزين فيها على دراسة خصائص الطاقة المستخدمة في الفعالية ومفسرين الأسباب وراء تضارب وإختلاف نتائج تلك الدراسات والبحوث و متضمنة النقاط التالية :

1)   الفروقات بين الرياضيين والرياضيات .

2)   الإختلافات بين عدائي المسافات القصيرة والمسافات الطويلة .

3)   تأثير الطرائق التدريبية المستخدمة .

4)   الأسباب المتعلقة بإختلاف المستويات الرقمية لعينة الرياضيين بالدراسات .

لقد توصل الباحثين إلى أن القابلية الإنجازية تتمثل بأهم العوامل النوعية التي تفسر الإختلافات النسبية وهو تدخل آلية ميكانيكية أنظمة الطاقة وعملها بجسم الرياضي . كذلك شملت عملية الإستخدام الأقصى للأوكسجين , وإقترحت بأن الزيادة في مستوى حامضية الدم في اول 150-200م تعمل على تثبيط عمل الألياف العضلية من النوع الثاني في إستخدام الأنظمة الهوائية في مراحل السباق الأخيرة .

المقدمة : لقد إعتبر سباق عدوا 400م من السباقات اللاهوائية بدرجة عالية سابقاً طبقا للمصدر …( Lacour et. al : 1990 ) على سبيل المثال , وتم تقدير مساهمة نظام الطاقة الهوائي فيه بحدود 28% …( Newsholme et. al: 1992 ) , كما أكد بأن 25% من الطاقة المستخدمة تأتي من آلية الميكانيكية الهوائية , وأن مؤلفون آخرون كتبوا بأن مساهمة نظام الطاقة الهوائي في هذا السباق لا تتعدى 18% …( Foss & Keteyan: 1998  ) . مع ذلك فقد ذكر باحثون آخرون قيم أكبر من ذلك لمساهمة نظام الطاقة الهوائية , حيث ذكر كل من …( Nummela & Rusko : 1991 ) , ( Hill :1999) بأن أقل قيمة للنظام الهوائي هي 37% , وبالنسبة لنتائج …(Duffield et.al :2005) فكانت 41-45% , وبالنسبة لنتائج …( Weyand et. Al :1994 ) كانت عملية تدخل آلية الميكانيكية الهوائية أكثر أهمية حيث إرتفعت قيمها الفعلية من (64-70%) مقارنة بقيم تدخل آلية الميكانيكية اللاهوائية في دراستهم , لاحظ الجدول رقم (1) .

في دراستنا الحالية هذه بحثنا وبعمق وبالمعلومات المتوفرة حول خصائص أنظمة الطاقة في سباق عدوا 400م , في محاولة لفهم أسباب إختلاف نتائج الباحثين التي حصلوا عليها من العينات التي خضعت لتجاربهم وهي البيانات المتعلقة بآلية الميكانيكية الهوائية المساهمة في إنجاز سباق 400م .

الجدول رقم (1) مساهمة آلية أنظمة الطاقة الهوائية واللاهوائية في سباق 400م طبقاً لمجموعة مختارة من الباحثين ( القيم المسجلة للنتائج من الأصغر إلى الأعلى بالجدول) !

اسم الباحث سنة نشر البحث نظام الطاقة الهوائية نظام الطاقة اللاهوائية
Foss & Keteyan 1998 18 % 82 %
Newsholme et al 1992 25 % 75 %
Lacour et. al. 1990 28 % 72 %
Reis & Miguel 2007 32 % 68 %
Hill 1999 37 – 38% 62 – 63%
Nummela & Rusko 1995 37 – 46% 54 – 63%
Duffield et al 2005 41 – 45% 55 – 59%
Spencer & Gastin 2001 43 % 57 %
Weyand et. al. 1994 67 – 70% 30 – 36%

سوف نركز في موضوعنا هذا وبشكل خاص على النقاط التالية :

1)   الطريقة التي تناول بها مختلف الباحثين دراسة خصائص أنظمة الطاقة .

2)   الأسباب التي أظهرت الإختلافات في نسب مساهمة أنظمة الطاقة اللاهوائية والهوائية في الفعالية بين الباحثين .

3)   القدرة القصوى لإستهلاك الأوكسجين خلال سباق 400م وبشكل خاص لماذا بعد المرحلة الأولى من السباق الذي أظهر إرتفاع مستوى الإستهلاك الأقصى للأوكسحين وإقترابه من الحد الأقصى , بينما يقل عن ذلك في مرحلة السباق الأخيرة , وقد يستمر بنفس المستوى أيضاً كما وجده بعض الباحثين .

كيف إستطاع مختلف الباحثين دراسة خصائص أنظمة الطاقة في سباق 400م ؟

لقد وظّف الباحثين طرائق مختلفة لأجل تقييم خصائص أنظمة الطاقة في سباق 400م , حيث قام ( Lacour et. al : 1990 ) على سبيل المثال بحساب قيم الطاقة المصروفة من أعلى مستوى لتركيز حامض اللاكتيك بعد السباق , وذلك بتقدير قيم كمية الأوكسجين المستخدم وكمية اللاكتيك المتجمع عن طريق معادلات حسابية خاصة تم الحصول عليها من المصادر .

أما كل من (Weyland et. al : 1993  ) و ( Spencer & Gastin : 2001 ) لقد قاما بتمثيل سباق 400م فوق جهاز السير التحرك treadmill , وبإستخدام طريقة حساب الدين الأوكسجيني للباحث ( Medbo et al : 1988 ) , ولكل رياضي لمعرفة نسبة نظام الطاقة وحسابه بسرعة جري بالشدة دون القصوى فوق الجهاز , وعن طريق إستقراء التكلفة التقديرية للسرعة المستخدمة في الإختبار , فأن كمية الأوكسجين الفعّالة والمستخدمة من قبل جسم الرياضي تمثل مكون الطاقة الهوائية , بينما الفرق بين التكلفة التقديرية وكمية الأوكسجين الفعّالة المستخدمة هي بالحقيقة شكل لحاالة غالباً ما يطلق عليها (بالدين الأوكسجيني) والذي يعني مكون الطاقة اللاهوائية .

أما ( Hill : 1999 ) بالمقابل فقد طبق إختبار الجري على جهاز السير المتحرك أو treadmill لأجل تقييم قيم الإستهلاك الأوكسجيني للرياضيين , وكذلك في نهاية سباق 400م الحقيقي لنفس العينة , لقد حصل على قيم حامض اللاكتيك من الدم لأجل حساب نسب تدخل نظام أو تقنية التحلل الكلايكولي اللاهوائي منها .

وأخيراً ( Duffield et. al : 2005 ) , قام بإختبار 11 عداء و 5 عدائات على مضمار 400م , وخلال الإختبار هذا تم قياس قيم الإستهلاك الأوكسجيني الفعّال بإستخدام جهاز (Cosmed K4 ) وسجل قيم الدين المتجمع الأوكسجيني أو المتراكم , وفي نفس الوقت إستطاع حساب قيم التدخل اللاأوكسجيني وفقاً لقاعدة تراكم حامض اللاكتيك بالدم بعد الإختبار لأجل تقدير نسب نظام الطاقة من قيم الفوسفوكرياتين , وبالتدريب إستطاع هؤلاء الباحثين من تقييم العدائين في 400م مع إختلافات بالطرائق المستخدمة في تجاربهم والتي قمنا بتوضيحها أعلاه.

الجدول رقم (2) نسب آلية المساهمة لأنظمة الطاقة  اللاهوائية والهوائية لدى عدائي وعدائات سباق 400م وفقاً لنتائج بحوث علمية مختارة !

اسماء الباحثين العينة سنة النشر النظام الهوائي النظام اللاهوائي
Weyand et. al. رجال 1994 64-67% 33-36%
Weyand et. al. نساء 1994 66-70% 30-34%
Hill رجال 1999 37% 63%
Hill نساء 1999 38% 62%
Duffield et. al. رجال 2005 41% 59%
Duffield et. al. نساء 2005 45% 55%

الجدول رقم (3) نسب آلية المساهمة لأنظمة الطاقة اللاهوائية والهوائية لدى عدائي المسافات القصيرة 400م أي السرعة والمسافات الطويلة أي التحمل في بحوث علمية مختارة !

اسماء الباحثين العينة سنة النشر النظام الهوائي النظام اللاهوائي
Weyand et. al. السرعة 1994 64-66% 34-36%
Weyand et. al. التحمل 1944 67-70% 30-33%
Nummela&Rusko السرعة 1995 37.1% 62.9%
Nummela&Rusko التحمل 1995 45.6% 54.4%

الأسباب وراء ظهور نسب مساهمة مختلفة لأنظمة الطاقة الهوائية عند الباحثين ؟

الإختلافات بين نتائج الرجال والنساء : لأجل أن نحكم على أسباب إرتفاع أو إنخفاض مستوى نسب آلية المساهمة لنظام الطاقة الهوائية لدى الرياضي , يجب أن نراعي أولاً جنس عداء سباق 400م إذا كان الرياضي رجل أو إمراة . لقد وجد الباحث آرجيلي (Arcelli : 1995) بأن جسم المرأه ينتج حامض اللاكتيك أكثر من جسم الرجل إذا ما قاوموا بقطع مسافة 400م بنفس الزمن (مثلاً : 48ث) . وبما أن نظام الطاقة المستخدم في العدوا هذا هو نفسه أي مشابه بين الأثنين والذي يعبر عنه بقياس تراكم اللاكتيك (مللتر/كغم) , وأن جسم المرأة يقوم بإنتاج كمية أكبر من الطاقة باللإعتماد على ميكانيكية التحلل الكلايكولي اللاهوائي , لذلك نجد بأن جسم الرجل بالمقابل سوف يعمل وفق نظام الطاقة الهوائية بنسبة أعلى من المرأة .

ولكن هذا لا يصح عندما نراعي في مقارنتنا الإنجازات الغير متساوية من ناحية التوقيت كقيم للمقارنة , فعلى سبيل المثال لأجل إحتلال مراكز متساوية للرجل والمرأة خاصة على مستوى بطولات العالم , , لقد أكد (Weyland et. al. : 1994)   على سبيل المثال بأن القيم الحاصلة من تدخل آلية النظام الهوائي هي 64-67% عند الرجل , 66-70% عند المرأة التي أظهرت أجسامها أهمية أكبر لآلية النظام الهوائي من الرجل . أما ( Hill : 1999 ) فقد أعطى لهذه الآلية لنظام الطاقة الهوائية نسبة 37% من المساهمة الكلية للرجل , أما للمرأة فقد أعطى نسبة 38% . ثم على العكس لقد أظهرت نتائج (Duffield et. Al. : 2005     ) بأن مساهمة نظام الطاقة الهوائي يعادل 41% للرجل ويعادل 45% للمرأة . ومع جميع هذه النتائج نستطيع القول بأن هناك إجماع من قبل الباحثين حول أن عدائات 400م يتفوقن قليلاً على العدائين في نسبة مساهمة نظام الطاقة بأجسامهن ( +1% إلى +4% ) مقارنة بالعدائين الرجال .

الإختلاف بين عدائي السرعة والتحمل :

أن الخصائص الفسيولوجية لأجسام الرياضيين في سباقات السرعة والتحمل لها تأثيراتها المؤكدة على النتائج , حول درجة تدخل أنظمة الطاقة وآلية ميكانيكيتها , وفي الحقيقة فأن نوعية عدائي المسافات القصيرة أي السرعة (نعني بذلك أصحاب الإنجازات العالية بسباق 200م ) يمتلكون ميلاً أكبر للعمل بنظام الطاقة اللاهوائي , ولذلك فأنهم يمتلكون نسب أقل في آلية ميكانيكية عمل نظام الطاقة الهوائية بأجسامهم . وعلى العكس من ذلك بالنسبة لعدائي المسافات الطويلة أي التحمل , وهذه الحقيقة تؤكدها طبيعة التدريبات التي تترك تكيفاتها الخاصة على آلية ميكانيكية أنظمة الطاقة عندهم . فعلى سبيل المثال ( Weyland et. Al. : 1994  ) أظهر بأن عدائي السرعة يمتلكون ميكانيكية مساهمة لاهوائية تساوي 36% , وعند العدائات من الرياضيات تساوي 34% , إضافة إلى أن هؤلاء الباحثين وجدوا بأن عدائي التحمل يمتلكون نسب مساهمة بلغت لدى الرجال 33% ولدى النساء 30% . وكانت بالنسبة لعينة سباق 400م متساوية تقريباً . بينما حصل ( Nummela & Rusko : 1995 ) على نسبة مساهمة لنظام الطاقة الهوائية عند عدائي السرعة 37,1% بمعدل ( زمن 49,5±6ث ) وبنسبة 45,6% لعدائي التحمل بمعدل زمن ( 49,4± 5,3ث ) . وكما نشاهد بالجدول رقم (3) بأن آلية ميكانيكية النظام الهوائي وجدت بأنها تتدخل بمستوى 3-8% أعلى عند الرياضيين الذين يمارسون المسافات الطويلة .

الجدول رقم (4) مساهمة طرئق ووسائل تقييم آلية أنظمة الطاقة الهوائية واللاهوائية في  إختبار400م التي إستخدمها ( Duffield et. Al. : 2005 ) .

الطريقة المستخدمة بالإختبار نوع العينة النظام الهوائي النظام اللاهوائي
تراكم الدين الأوكسجيني الرجال 41,9% 58,1%
تراكم الدين الأوكسجيني النساء 44,5% 55,4%
اللاكتيك + الفوسفوكرياتين الرجال 39,2% 60,8%
اللاكتيك + الفوسفوكرياتين النساء 37,0% 63,0%

إختلاف طرائق الإختبار والقياس المستخدمة : أن أساليب وطرائق حساب مجموع الطاقة المستخدمة ونسب تدخل أنظمة الطاقة فيها تعد من أهم الأمور العلمية التي تمنح تلك التجارب معنوية بالتطبيق . لقد حصل ( Duffield et. Al. :2005  ) على قيم مساهمة نظام الطاقة الهوائي والتي كانت هي الأعلى من باقي التجارب , بواسطة طريقة الدين الأوكسجيني المتراكم ( 41,9% عند الرجال ,44,5% عند النساء ) , وبالمقارنة مع نتائج البيانات التي حصل عليها من تقييم تراكم حامض اللاكتيك بالدم ومن تقدير كمية إستهلاك عنصر الفوسفوكرياتين ( 39,2% عند الرجال , 37,0% عند النساء ) . حيث كان الفرق بين الطريقتين 6,1% للرجال , 7,5% للنساء , أي هناك فروقات معنوية بالنتائج بإستخدام طريقتين مختلفتيم لحساب ألية مساهمة نظام الطاقة الهوائي بالتجربتين وعند نفس الباحث , انظر الجدول رقم (4) .

وطبقاً لتجارب ( Bangsbo : 1996 ) لقد أظهرت نتائج الطريقة التي إستخدمها وهي ” الدين الأوكسجيني المتراكم ” قيم أقل بالتكلفة التقديرية في إختبار 400م بالشدة القصوى . وبهذه الطريقة لقد إرتفعت قيم النتائج المستحصلة لتقدير ميكانيكية مساهمة وتدخل نظام الطاقة الهوائي , وإنخفض القيم لدى تقييم مساهمة نظام الطاقة اللاهوائي فيها , والأبعد من ذلك فأن إختلاف هذه القيم إمتدت إلى المرحلة النهائية لإختبار عدوا 400م وأظهرت زيادة قيم التكلفة بهذا السباق .

أما الباحث ( Hill :1999 ) فقد سجل في إختباراته المختبرية على جهاز السير المتحرك Treadmill كما في تجارب كل من ( Nummela & Rusko 1995 , Spencer & Gastin 2001, Weyland et. Al. 1993  ) بأن الرياضيين أقل تحفزاً كانوا بالإختبارات من أقرانهم الذين أدوا تجارب العدوا على المضمار , وعدم قدرتهم على الحصول على السرعة العالية لأجل تقييم نتائج التدخل الأقصى لنظام الطاقة الهوائية فيها , ولكن ليس في تقييم ميكانيكية تدخل نظام الطاقة اللاهوائية . وأن هذه النقطة يمكن إضافتها إلى ما توصل إليه ( Duffield et. Al. : 2005  ) الذي قام بتقييم كمية إنتاج حامض اللاكتيك خلال الإختبار على المضمار وبالشدة القصوى المشابهة للسباق ولكن ليس بالسباق نفسه . لذا يجب ملاحظة بأن إستطاع كل من الباحثين فقط ( Lacour et. al. 1990 , Hill 1999 ) من تقييم كمية حامض اللاكتيك المتجمع في ظروف السباق نفسه بشكل صحيح من عينات بحثهم .

الإختلاف في مستويات إنجاز العينات : بالنسبة لهذه النقطة نستطيع أن نؤسس مدى تأثير المستويات المختلفة لإنجاز عينات البحوث لأجل دراسة نسب ميكانيكية مساهمة أنظمة الطاقة في أدائهم المطلوب في مسافة 400م . الجدول رقم (5) التالي يبين مختلف البيانات التي اقتبست من المصادر بخصوص القياسات التي استخدمت في تقييم إنجازات الرجال والنساء في 400م . بالنسبة لعينات النساء من العداءآت وعندما يكون الإنجاز الرقمي ضعيفاً لديهم , لا نشاهد زيادة مصاحبة في نسب عمل نظام الطاقة الهوائي , وفي حالة عينات الرجال من العدائين , ولدى أخذ حسابات تلك القيم بنظر الإعتبار بعدم تشابهها والتي إتجهت نحو إرتفاع الأداء السريع أو البطيء للتحمل بالإختبارات , ويمكننا أن نقول بأن إرتفاع إنجاز سباق 400م يصاحبه هبوط نسب مساهمة نظام الطاقة الهوائية أكثر .

الجدول رقم (5) مستويات الإنجاز الرقمي ونسب مساهمة نظام الطاقة الهوائي في سباق 400م من نتائج بعض البحوث .

الباحثين ونوع العينات سنة النشر إنجاز 400م نسبة النظام      الهوائي
Lacour et. Al.                          رجال 1990 45.48-47.46 28,0%
Hill                                        رجال 1999 49.3ث 37,0%
Spencer & Gastin                   رجال 2001 49,3ث 43,0%
Nummela&Rusko      عينة تحمل رجال 1995 49,4ث 45,6%
Nummela&Rusko     عينة سرعة رجال 1995 49,5ث 37,1%
Weyand et. al.          عينة سرعة رجال 1994 50,5ث 64,0%
Reis & Miguel                 رجال 2007 50,6ث 32,0%
Duffield et. al.                 رجال 2005 52,2ث 41,3%
Weyand et. al.    عينة تحمل رجال 1994 58,5ث 67,0%
Weyand et. al.    عينة سرعة نساء 1994 57,9ث 66,0%
Duffield et. al.                  نساء 2005 60,2ث 44,5%
Weyand et. al.    عينة تحمل نساء 1994 70,6ث 70,0%
Hill                                 نساء 1999 71,2ث 38,0%

وفي أي فعالية تصبح النتيجة مقنعة أكثر من السابق إذا ما إعتمدت على الموضوع المتوفر بالمراجع , حيث أن عملية الحساب النظرية لخصائص أنظمة الطاقة المتمثلة بأزمان العينات في سباق 400م تم وضعها بالجدول رقم (6) . ففي الجدول رقم (6) يمكن مشاهدة نسب مساهمة نظام الطاقة اللاهوائي ( الذي يمثل بالغالب التحلل الكلايكولي اللاهوائي ) الذي يهبط بسرعة مع هبوط مستوى إنجاز عدوا 400م عند عينة العدائين . وبالحقيقة يبدوا بأن هذا التراجع أكبر من الهبوط الكلي لعملية إستخدام هذا النظام . فعلى سبيل المثال فأن الإنتقال من زمن 44ث إلى زمن 48ث , تهبط كمية الإستخدام للنظام اللاهوائي من 119,2 إلى 104,4 مللتر/كغم . وتهبط عندها النسبة بحدود 12,3% . وفي نفس الوقت فأن العمل اللاهوائي سوف يستمر وينتقل من 90,1 إلى 70,1مللتر/كغم , وهذا يعني تراجع بنسبة 22,2% , وعوضاً عن ذلك إذا ما تراجع زمن الأداء من 48 إلى 52ث , سوف تهبط كمية الإستهلاك الكلية لنظام الطاقة اللاهوائية من 104,4 إلى 93,4 مللتر/كغم ( وهي نسبة هبوط 21,6% ) . بينما إذا ما هبط نظام الطاقة اللاهوائي من 70,1 إلى 53,2 مللتر/كغم , فأن ( نسبة الهبوط تبلغ 41,0% ) . وفي نفس الوقت فأن نسبة مساهمة نظام الطاقة الهوائي سوف يرتفع بالمقابل كلما يطول زمن السباق أكثر , ويصبح 24% لدى العداء صاحب زمن 44ث وبنسبة مساهمة بلغت 33%  لدى العداء صاحب 48ث , و بنسبة 43% فقط لدى العداء صاحب إنجاز 52ث .

في اللحظات الأولى من سباق 400 م يستعين العداء بآليات نظام الطاقة اللاهوائية أساسا، نظراً لكمية الأوكسجين التي كان عليه أن يتمكن من استخدامها بشكل محدود، ولكن كلما إمتد الوقت أكثر للمجهود بدني , يعني زيادة استخدام الأوكسجين . وبمعنى آخر قد تحصل من جانب آخر هو كلما كان العداء أسرع كلما أنتج جسمه حامض اللاكتيك أكثر وكلما نقص إحتمال إستخدام جسمه لآلية النظام الهوائي . لذا فأن تدخل آلية نظام الطاقة اللاهوائي للعداء أو العداءة يصبح بدرجة أهمية أكبر في هذا السباق .

وعلى العكس من ذلك تماماً كلما كانت سرعة العداء أبطأ , يستطيع جسمه من إستخدام آلية نظام الطاقة الهوائي بكمية أكبر . أي يتضح لنا بأنه كلما إرتفع مستوى إنجاز العداء في سباق 400م كلما إزدادت نسبة مساهمة آلية نظام الطاقة اللاهوائي عنده وقلت نسبة مساهمة آلية نظام الطاقة الهوائية . لذلك فأن القدرة الإنجازية القصوى للعداء في هذا السباق سوف تصبح العامل المقرر الرئيسي في تفسير الإختلافات التي تطرأ على نسب آلية تدخل النظام الهوائي لدى الباحثين . الشكل التوضيحي رقم (1) يبين منحنى مساهمة آلية نظام الطاقة الهوائية لعينة العدائين وفقاً للنسب المئوية المتحصلة لإنجازاتهم الرقمية والتي تم حسابها نظرياً إعتماداً على البيانات التي وردت في الجدول رقم (6) التالي :

الجدول رقم (6) توزيع إستخدام قيم الطاقة القصوى وآلية نظام الطاقة اللاهوائي المساهم إنجازات عدائي 400م من الرجال فقط .

الإنجاز الرقمي

لسباق 400م ث

كمية الطاقة المستخدمة(مل/كغم) كمية مساهمة نظام الطاقة اللاهوائي(مل/كغم) نسبة المساهمة اللاهوائية (%) كمية مساهمة نظام  الطاقة الهوائية(مل/كغم) نسبة المساهمة الهوائية (%)
44 119,2 90,1 75,6 29,1 24,2
46 111,1 79,7 71,7 31,4 28,3
48 104,4 70,1 67,1 34,3 32,9
50 98,5 61,3 62,2 37,2 37,8
52 93,4 53,2 56,9 40,2 43,1

الإستهلاك الأوكسجيني خلال سباق 400م ( الإستهلاك الأوكسجيني الأقصى ) :

لقد أثبت بأن عدائي سباق 400م لن يستطيعوا أن يصلوا إلى مرحلة الإستهلاك الأوكسجيني الأقصى (VO2max ) . وطبقاً لنتائج دراسة (Nummela & Rusko : 1995 ) لقد بلغت نسبة الإستهلاك الأوكسجيني 79% من حدها الأقصى , أما طبقاً لنتائج (Spencer & Gastin : 2001  ) لقد بلغت نسبتها 89% , وبالنسبة لنتائج الباحث ( Duffield et al : 2005 ) فكانت لدى الرجال والنساء بحدود 81,6% .

لقد وجد كل من Nummela & Rusko أيضاً بأن بعد إنتهاء منتصف السباق سوف لن تحصل زيادة بالإستهلاك الأوكسجيني لدى عينتي عدائي المسافات القصيرة ولا الطويلة , وقد مالت النتئج إلى إنخفاضها في آخر مرحلة من مراحل السباق . أما بالنسبة للباحثين (Reis & Miguel : 2007  ) فقد وجدا خلال تجربتهما المماثلة للسباق بأن العدائين يتحملون بلوغ نسبة 63% من إستهلاكهما الأوكسجيني في المرحلة النهائية من الإختبار . لقد حقق الرياضيين أعلى قيم للإستهلاك الأوكسجيني خلال التجارب وليس السباقات , لذلك فأن عملية مساهمة النظام الهوائي العليا التي تصلها العضلات العاملة تتحقق عندما يستخدمون سرعة الجري القليلة والمتوسطة في هذه التجارب او الإختبارات , وتبلغ أعلى مما هي في السباقات الرسمية . وهنا سوف يستخدم الرياضي النوع الأول من ألياف عضلاته العاملة (Type I) أي الألياف البطيئة الإنتفاض المقاومة للتعب عندما ينخفض مستوى الأداء والمقاومة الخارجية لها . وفي مراحل نهاية هذا السباق وعندما ترتفع شدة العدوا أكثر وتثبت قيم الإستهلاك الأوكسجيني عندها بالعضلات العاملة , وبعد أن تبلغ العضلات آلية التجهيز بعنصر الأوكسجين إلى تلك الألياف تبدأ نشاطها ثانية . أما بالنسبة للألياف العضلية السريعة الإنتفاض (Type II) سوف تبدأ بالعمل الفعلي القوي , وهي التي سوف تقوم بالعمل القوي الذي يتطلب درجة أعلى من القوة . وعلى العكس من ذلك في بداية السباق عندما يكون التجهيز الأوكسجيني لا يزال منخفض لهذه الألياف , وحتى ترتفع سرعة السباق أكثر تصبح نسب تجهيز الألياف العضلية السريعة العاملة معنوية , كما سوف تشارك كلا نوعي الألياف السريعة اللاهوائية والهوائية في هذا العمل كل بالدور الوظيفي الخاص بها , وتنخفض مساهمتها في المراحل الأخيرة من السباق .

لذلك فأن الإعتقاد بأن حقيقة تدني عملية تجهيز العضلات بالأوكسجين بعد قطع 150-200م من مسافة السباق , وربما يبلغ هذا التجهيز صفراً ويميل مستوى الإستهلاك الأوكسجيني إلى الإزدياد والإقتراب من حدوده العليا , كما وتميل قيم الإستهلاك هذا إلى الحدود الدنيا في مراحل السباق النهائية حسب رأي (Nummela & Rusko : 1995) , فهي نتيجة لعدم ستخدام الألياف العضلية السريعة من نوع (Type II) , ومنذ بدأ عملها ترتفع نسبة تركيز اللاكتيك بالعضلات . لذا وبسبب تثبيط نظام عمل الإنزيمات للتحلل الكلايكولي الهوائي , لا تستطيع هذه العضلات من تنفيذ آلية نظام الطاقة الهوائي , وهذه الحقيقة هي السبب الرئيسي في لإنخفاض قوة العضلات بعد قطع أول 100م من مسافة السباق كما توصل إليها (Nummela et al :1992) .

الإستنتاجات النهائية :

أن كلا نظامي تجهيز طاقة الهوائية واللاهوائية ( الكلايكولي الهوائي , واللاكتيك أسيد ) هي التي تقوم بتجهيز طاقة العمل العضلي للرياضي في سباق 400م . لقد حاول عدد من الباحثين التوصل إلى قيم ونسب أنظمة الطاقة المساهمة الكلية وآليتها , ولكن مع الأسف إختلفت تلك النتائج كثيراً . لقد قمنا بتحديد جوانب عدة قد تؤثر على إختلاف نتائج تلك البحوث , ومن هذه الجوانب هو جنس الرياضي , وبخصوص مستوى الرياضي إذا كان بطلاً وطنياً أو دولياً . لقد إتضح أن الرياضيات يستخدمن آلية النظام الهوائي أكثر من الرياضيين في هذه المسابقة . ويمكننا إعتبار الجوانب الفسيولوجية من القابليات المهمة لمتسابقي 400م .

أن عدائي السرعة ( الذين لديهم إنجازات جيدة في سباق 200م ) يستخدمون آلية نظام الطاقة اللاهوائية لأكثر من الرياضيين الذين يمتلكون مستوى أعلى في قابلياتهم الهوائية أو تحملهم جرّاء خصائص إستعدادهم الوراثي وتدريباتهم الهوائية . ومن الجوانب المعنوية المؤثرة على نتائج دراسات الباحثين هي طرائق تنفيذ تلك التجارب والبحوث . لقد إستندت دراستنا على تحليلات البيانات التي سجلتها المصادر , وقد توصلنا إلى أن كلما كان الإنجاز الرقمي منخفضاً ترتفع قيم مساهمة نظام الطاقة الهوائي في هذا السباق ويصبح نظاماً مهماً للرياضي أكثر , عكس مفاهيم إرتفاع نسب النظام اللاهوائي فيها . لقد توصلنا أيضاً معرفة كيفية تغيير آلية إستخدام العضلات للأوكسجين وإختلافها بين عينات البحوث في سباق 400م , وجدنا عدم تحقيق العدائين للقيم القصوى للإستهلاك الأوكسجيني في هذا السباق (VO2max.) , وإنخفاض هذه القيم قليلاً في مراحل السباق النهائية , ومن التفسيرات لهذه النتائج هي أن زيادة تركيز اللاكتيك أي حامضية الدم pH  سببها هو نظان التحلل الكلايكولي اللاهوائي في بداية سباق 400م يعمل على تثبيط عمل إنزيمات التحلل الكلايكولي الهوائي للعضلات , وبذلك يوقف آلية إستخدام الألياف العضلية السريعة (Type II) من إستخدام آلية النظام الهوائي .

والمطلوب القيام بمزيد من البحوث لأجل فهم العوامل المسؤولة عن هبوط الإستهلاك الأوكسجيني في العضلات , وكيفية إختلاف عمليات الإستهلاك هذه لدى العدائين بإختلاف أجناسهم وإستعداداتهم وقابلياتهم البدنية .