إرشيف شهر يونيو, 2013

النشاط الرياضى والجهازالتنفسي

الخميس, 20 يونيو, 2013

النشاط الرياضى والجهازالتنفسي
عند اداء الجهد الرياضى تزداد سرعه التنفس , ولكن هذه الزياده تختلف من فرد الى اخر وتختلف ايضا حسب نوع النشاط الممارس ومده ادائه , حيث يرافق ذلك عدة تغييرات في وظائف الجهاز التنفسي اهمها :.

التغيرات التي تحدث في الجهاز التنفسي عند القيام بمجهود متوسط الشده ولمده طويله
فى حاله النشاط البدنى المتوسط الشده كالمشى السريع لمده طويله تزداد سرعة التنفس ثم يقل معدله وينتظم لفتره معينه تسمى الفتره الثابته , ويصل الفرد الى هذه الحاله بعد مرور 4-5 دقائق والفتره الثابته هى الفتره الزمنيه اللازمه لتكيف الجهازين الدورى والتنفسي (اى تنظيم عمليه تبادل الغازات فى الرئتين وتزويد العضلات العامله بما تحتاجه من الاوكسيجين) .
حيث تثبت في الفتره الثابته :
- سرعه الدوره الدمويه ,
- درجه تركيز حامض اللبنيك فى الدم ,
- درجه حراره الجسم ,
يبقى الجسم فى هذه الحاله ( الثابته تقريبا ) طوال فتره النشاط مع ملاحظه تكوين دين اوكسيجيني قليل, وبعد انتهاء النشاط وعوده الجسم الى حالة الراحه يعوض هذا الدين حيث فى هذه الفتره تزداد سرعة التنفس .
ان ثبات كميه الاوكسجين خلال الدقيقه لا تعنى وصول اللاعب الى الوضع الثابت, فقد يكون ثبات كميه الاوكسجين دليل عدم قدره اللاعب على استخلاص كميه اكبر من الاوكسجين, ويمكن التأكد من ذلك بزياده شدة المجهود فاذا ازداد معدل التنفس ليتناسب مع احتياجات النشاط الجديد هذا يدل على وصول الفرد الى الحاله الثابته , واذا ما بقيت كمية الاوكسجين كما هي دل ذلك على ان اللاعب قد وصل الى اقصى كميه من الاوكسجين يمكنه الحصول عليها, وان هذه الحاله لا ينطبق عليها ما يعرف بالحاله الثابته , حيث لايزداد معدل التنفس مع زياده الجهد الرياضى وهذا يدل على ان هذا اقصى معدل لاداء مثل هذا المجهود .
ولكي يصل الفرد الى الفتره الثابته او الفتره المنتظمه يجب ان يحدث تكيف فسيولوجى لاجهزه الجسم المختلفه , والتى تعمل كوحده واحده لتستطيع اداء النشاط الرياضى وسرعه الوصول الى الفتره الثابته تتوقف الى حد كبير على كفاءه الرياضي الوظيفيه و التدريب المنتظم .

اهم التغيرات التى تحدث فى الفتره الثابته
- انخفاض سرعه التنفس بالمقارنه مع فتره بدء القيام بالمجهود مع سهوله التنفس .
- تقل درجه استهلاك العضلات للاوكسجين .
- تقل وتنتظم ضربات القلب مقارنه مع فتره بدء المجهود .
- تنظيم عمل العضلات وعدم الشعوربالالام العضليه, وترتفع درجه حرارتها مما يساعد على اتمام التفاعلات الكيميائيه , وبذلك تزداد قوه انقباض العضلات

التغيرات الني تحدث في الجهاز التنفسي عند القيام بمجهود عالي الشده لفتره قصيره
يحدث هذا فى سباق الجرى لمسافات قصيره وفى السباحه لمسافه قصيره , وان معدل التنفس يزداد ولا يعود الى معدله الطبيعى , الا بعد فتره من الزمن فى نهايه النشاط ,و ذلك بسبب الزياده الكبيره فى معدل التنفس لكي تمد العضلات بالاوكسجين اللازم للقيام بمثل هذا المجهود فى فتره زمنيه قصيره , ولكن الجسم يسد النقص الاوكسجينى الحاصل عن طريق استهلاك جزء من اوكسجين العضلات الموجوده فى هيموجلوبين العضلات (المايوكلوبين )ونتيجه ذلك النقص الذى يحدث فى المايوكلوبين يتجمع حامض اللبنيك فى تلك العضلات والتى تحتاج بعد الانتهاء من المجهود الى الاوكسيجين للتخلص من الحامض المتجمع فيها.
ان كميه الاوكسجين اللازمه للنشاط العنيف السريع اكثر مما يمكن ان يحصل عليها الفرد خلال الفتره الزمنيه التي يستغرقها النشاط , والفرق فى كميه الاوكسجين المطلوبه للمجهود البدني وكميه الاوكسجين التى يتم الحصول عليها عن طريق التنفس اثناء النشاط تسمى بالدين الاوكسجينى وتعوض هذه الكميه فى البدايه من المايوكلوبين في العضلات , وبعد انتهاء المجهود تعوض عن طريق التنفس , وهذا ما يفسر استمرار زياده سرعه التنفس لفتره طويله بعد الانتهاء من القيام بالمجهود الرياضى.
ان قابلية الرياضى على اداء هذه النشاطات يتوقف على عاملين هما :-
- اقصى كميه اوكسجين يتمكن الفرد استخلاصها من الرئتين الى الدم فى الدقيقه وهذا يتوقف على كفاءة الجهاز التنفسى وجهاز الدوران والدم .
- اقصى كميه دين اوكسجيني يمكن الفرد ان يحصل عليه
يزداد هذان العاملان بالتدريب المنتظم , ويمكن عن طريق معرفتهما تحديد مقدارالجهد الذى يستطيع الرياضى ان يقوم به , وكذلك تحديد الفتره الزمنيه التي يستطيع الرياضي ان يستمر فى هذا الاداء الرياضى. فاذا تمكن اللاعب استخلاص
4 لترات من الاوكسجين من الدم فى الدقيقه الواحده وفى نفس الوقت يمكن ان يحصل على دين اوكسجين قدره 10 لترات فانه اذا اشترك فى سباق بسرعه تتطلب 5 لترات من الاوكسيجين فى الدقيقه , اى انه يجب ان يستدين لتر واحد من الاوكسجين فى الدقيقه وبذلك يمكن ان يتحمل هذا المجهود لمده عشر دقائق , فاذا زاد هذا اللاعب من سرعته بشكل مضاعف لما كانت عليه اصبح يحتاج الى 10 لترات فى الدقيقه بدلا من 5 لترات اى انه يحتاج الى 6 لتر دين اوكسجينى فى الدقيقه وبذلك نجد ان اقصى مده للقيام بهذا النشاط الجديد 10 /6 = 3/ 2 ,1 دقيقه .

التنفس عند الضغوط المختلفه
المقصود به التنفس (عند الضغط الجوى الاعتيادى او عند الضغط الاعلى من الطبيعي اى فى منطقه منخفضه عن مستوى سطح البحر او التنفس عند ضغط اقل من الضغط الجوى الاعتيادى اى التنفس في المرتفعات) , ان انتقال الفرد من الضغط الجوى الاعتيادى الى ضغط جوى اعلى لا يشكل اى تاثير على التهويه بل سيتحسن عامل التهويه وذلك نتيجه زياده الضغط الجزيئى للاوكسجين .
اما فى حالات التعرض الى ضغوط جويه مرتفعه جدا فان الزياده فى الضغط الجزئى لغاز النايتروجين يؤدى الى تخدير الجهاز العصبى وبالتالى يضعف عمليه التنفس ثم يوقفه. .
فى المجال الرياضى يتعرض الرياضى الى اللعب فى اماكن منخفضه عن سطح البحر قليلا وفى مثل هذا التعرض تتحسن التهويه, اما عند التعرض الى ضغط اقل من الضغط الاعتيادى الذي كثيرا ما يعرض الاشخاص فى المجال الرياضى الى الاختناق لان الاوكسجين الذى يصل الى خلايا الجسم سيقل عن المعتاد عليه , وعند التنفس في الضغط الجوى الاعتيادى ( عند سطح البحر) اى عند ضغط 760 ملليمترزئبق نسبه الاوكسجين فى الجو حوالى 20% تقريبا اي ان الضغط الجزئى للاوكسجين تقريبا 152ملم زئبق (760 × 20% ) = 152 ملليمتر زئبق .
عند الصعود الى مكان مرتفع فالضغط الجوى يساوى 760 /2 = 380مللمتر زئبق ففى هذه الحاله فان الضغط الجزئى للاوكسجين =380 × 20 / 100 وهكذا .
يحدث نتيجه التعرض الى مثل هذه الظروف اعراض وعلامات مرضيه منها الصداع والاجهاد مع ا زياده معدل التنفس وزياده ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم ويتبع هذه الاعراض هبوط فى مستوى وظائف الجهاز التنفسى , واحيانا توقف فى الدورة الدموية وتزداد هذه الاغراض بزياده المجهود الرياضى , واحيانا تكون هذه الاعراض بسيطه جدا بحيث لا يحسها الفرد وعند تعود الرياضي على الظروف المحيطه به يصبح متاقلم .
نتيجه ما يلى :-
- زياده السعه الحيويه
- زياده نسبه هيموغلوبين الدم
علما ان الفرد يحتاج الى فتره زمنيه تستغرق عده اسابيع للتاقلم هذا .

التنفس وعلاقته ببعض انواع الرياضه
ان الفعاليات الرياضيه والجهد البدني لهما تأثير كبيرعلى وظائف الجهاز التبفسي ومعدل التنفس , حيث تحصل زياده في سرعة دوران الدم وارتفاع الضغط الدموي لذا تتحفز مراكز الاستلام في الجيب السباتي والابهر (مراكز الضغط) وهذا يؤثر على عملية التنفس مما يتوجب تقليل سرعة التنفس وحصول توقف , ولكن في الرياضه يحصل العكس , اذ ان تحفز حالة التنفس يكون فوف العادي ( Hyperpnoea ) لان الفعاليات الرياضيه والجهد البدني العضلي كلما ازدادت شدته كلما سبب زياده في الفعاليات الحيويه للتحول الغذائي في الجسم منتجا كميات كبيره من ثاني اوكسيد الكربون , وان ارتفاع كمية ثاني اوكسيد الكربون يسبب تحفيز مراكز الاشتلام الكيميائيه في الجسم السباتي والقوس الابهري تحدث افعالا انعكاسيه محفزه لعملية التنفس فتزيد من عمق التنفس ويحصل تنفس فوق العادي , وهذا الثأثير اقل بكثير من تأثير ثاني اوكسيد الكربون على المراكز التنفسيه الموجوده في النخاع المستطيل .لذا نلاحظ تأثيرات الفعاليات الرياضيه المبطئه لسرعة التنفس بسبب الافعال الانعكاسيه الناشئه من ارتفاع الضغط سوف لاتظهر وانما تظهر تأثيرات الفعاليات الرياضيه المسرعه للتنفس يجب ان يتلائم تكنيك التنفس مع انواع الرياضه الممارسه ففى الجرى لمسافات مختلفه نجد ان جري 100م تغطى من الدين الاوكسجينى لذلك يكون التنفس اثناء التمرين قليلا .
اما فى المسافات الطويله فان التزود بالاوكسجين يتم اثناء الحركه باستمرار, لذلك يجب تجنب التشنج فى التنفس , وان استمرارية التنفس تتم بسهوله وارتخاء بدون تصلب , كما ان العضلات التنفسيه تعمل بتوقيت مناسب , كذلك يكون الزفير ابطء من الشهيق كما يستحسن ان يتناسب التنفس مع عدد الخطوات بانتظام , والتدريب على هذا التوقيت يجعل التنفس يتم اليا.
فى السباحه ينظم التنفس حيث يجب ان يتم فى اوقات معينه تحدد حسب نوع السباحه بشرط ان يستخدم الوقت الاكثر ملائمه لعمليه التنفس استخداما جيدا.,فالسباحه تحتاج الى كميه كبيره من الهواء , والشهيق يتم فى كل انواع السباحه من الفم مع لف الراس جانبا , لان الانف لا يمكن يغطى احتياجات السباح من الهواء لملىء الرئتين فى هذا الوقت القصير المتاح لعمليه الشهبق., اما الزفير فى السباحه فيتم داخل الماء وبقدر الامكان عن طريق الانف . اما فى سباحه الصدر يتم التنفس بطريقه لا اراديه مع توقيت السباحه اى اقصى قوه ممكنه اثنائ كم اللعب النفسى ويليها فى الدرجه اثناء عمليه الزفير واقل قوه ممكنه تتم اثناء عمليه الشهيق .
وهذا ما يحدث فى الالعاب ذات الشده العاليه ولفتره قصيره جدا مثل رفع الاثقال ورمى القرص والوثب والملاكمه والمصارعه .

تأثير التدريب الرياضي على الجهاز التنفسي

- زيادة السعة الحيوية وخاصة في الالعاب التي تتطلب كفاءة الجهاز الدوري التنفسي كما في السباحة والعدو لمسافات طويلة وكرة القدم وتزداد السعة الحيوية حسب أنواع النشاط الرياضي في التدريب المنتظم .
- الأقتصادية في عملية التنفس وزيادة في أمتصاص الأوكسجين من قبل جدران الحويصلات الهوائية وإن معدل سرعة التنفس للرياضيين الممارسين وخاصةً رياضات المطاولة تتصف ببطء التنفس مقارنةً بغير الرياضيين .
- تحسن القابلية القصوى للأستهلاك الأوكسجين .
- تحسن القابلية اللأوكسجينية وخاصةً في تدريبات القصيرة (القوة في السرعة)