إرشيف شهر أبريل, 2012

طرائق تدريب وتطوير القدرة الحركية

الإثنين, 2 أبريل, 2012

طرائق تدريب وتطوير القدرة الحركية (Beweglichkeitentwicklung):

ترجمة للدكتور أثير محمد صبري الجميلي

أن الطريقة التقليدية المعروفة والمستخدمة في تنمية وتحسين القدرة الحركية وهو المصطلح الألماني الذي يرادفه مصطلح ( المرونة ) المعروف بعلم التدريب الرياضي وهي إحدى قدرات الإعداد البدني الأربعة التي تناولناها في موضوع سابق على موقع الأكاديمية الرياضية العراقية , هي تمارين الإطالة أو التمطية التي يطلق عليها البعض وهو المصطلح المترجم من اللغة الإنكليزية ( Stretching ) ! أما اليوم فأن طريقة الأداء السلبي أو المضاد لتمارين المرونة والمطاطية يمكن أن تحقق فوائد إضافية وتأثيرات جيدة لأجل تنمية وتحسين القدرة الحركية . وبالنسبة للمعلومات الحديثة المتوفرة في الوقت الحاضر فأن تأثيرات إستخدام مختلف طرائق وأشكال تمارين المرونة والإطالة جرّاء تنفيذها بأساليب ومدد زمنية مختلفة وبأهداف ومقاصد متنوعة , سوف تختلف تأثيراتها على جسم الرياضي . ولم تظهر لنا ولحد الآن التجارب والبحوث العلمية بشكل واضح الأسباب وراء تفضيل طريقة معينة على أخرى في تمارين المرونة …( Weineck : 1996 ) .

أن عملية مد وإطالة العضلات القصوى تصبح غير ممكنة بعد تنفيذ ( 5 – 6 تمارين ) للإطالة والتمطية , ومن ناحية أخرى فأن قلة أداء تمارين المرونة والإطالة قبل التدريبات الشديدة أو المنافسات قد يؤدي إلى إصابات عضلية محتملة كالتمزقات العضلية , وأن عمليات الإحماء المصحوبة بتمارين الإطالة والتمطية المركزة والقسرية للمفاصل بالمديات الحركية القصوى يمكنها أن تضمن للرياضي أداء الحركات والمهارات التكنيكية بشكل ناجح وسليم .

لذلك فأن القدرة الحركية ( المرونة ) تعتبر من العوامل والعناصر التدريبية الضرورية والمهمة لأجل تنفيذ الأداء الحركي المطلوب بشكل صحيح وبتوافق ومهارة جيدة وعالية المستوى , أي لقدرة المرونة علاقة قوية مع القابليات التوافقية الحركية التي تم ذكرها في مواضيع سابقة أيضاً على موقع الأكاديمية .

ومما تقدم فأن عملية تنمية وتطوير القدرة الحركية ( المرونة ) يجب أن تسير جنباً لجنب مع عملية تطوير جميع القدرات البدنية والقابليات التوافقية الحركية الأخرى لتصبح عملية متكاملة في الإعداد البدني والمهاري لمختلف الفعاليات والألعاب الرياضية . كما أثبتت لنا كثير من البحوث والتجارب وبشكل أكيد وواضح بأن تنمية وتطوير القدرة الحركية للرياضي تؤدي إلى ما يلي :

  • تجنب وتقلل إحتمال حصول الإصابات بالعضلات والأوتار والأربطة , وحصول الألم والشد والتعب العضلي وغيرها من الإصابات .
  • تجنب الرياضي من الإصابات المحتملة جرّاء السقوط أو التصادم أو الإحتكاك مع الآخرين , كما تقلل فترات الشفاء من الإصابات العضلية والأوتار والتعب الحاصل من التدريب الشديد كما تقلل درجة الآلام المصاحبة لتلك الإصابات .
  • تساعد على تقوية العضلات والأوتار والأربطة وتزيد من سرعة عملها لدى إستخدامها بالنشاط , وتجنب الإصابات المختلفة لها بالأداء الأقصى.
  • ترفع من مستوى المجال الحركي للمفاصل وتزيد من طريق التعجيل الحركي للأطراف من النواحي الكمية والنوعية …

( Evjeth,Hamberg : 1994 ) .

الملاحظات العامة لطرائق تدريب القدرة الحركية ( المرونة ) :

  1. يجب تطبيق تمارين الإطالة والتمطية أثناء الإحماء بحذر تام وتدرج واضح من السهل إلى الصعب وبالشدة والنوع أيضاً .
  2. البدء بإستخدام تمارين المرونة بعد عملية إحماء كافية ومسبقة كالمشي والهرولة , أي عدم البدء بالإطالة والمرونة والجسم لا يزال بارداً .
  3. يجب مراعاة الجانب التشريحي للمفاصل والعضلات بحيث تشمل التمارين مختلف مناطق الجسم ( الذراعين , الأكتاف , الجذع الأمامي والخلفي , منطقة الورك والحوض , الأطراف السفلى وجميع مفاصل الرجلين ) وذلك أثناء تدريب وتحسين القدرة الحركية ( المرونة ) .
  4. إتباع أهم مبدأ تدريبي معروف في تدريبات تنمية وتطوير المرونة وهو التدرج في التمارين من السهل إلى الصعب ومن الإيجابي إلى السلبي .
  5. تنوع إستخدام تمارين المرونة بأنواعها الثابتة والمتحركة وبشكل دائم .
  6. يجب إستخدام تمارين المرونة بالمديات القصوى لأجل تطوير القدرة الحركية الخاصة للفعالية الرياضية .
  7. نسبة تمارين المرونة المتحركة يجب أن تزيد على نسبة تمارين المرونة الثابتة في الوحدة التدريبية .
  8. تجنب تنفيذ تدريبات تنمية القدرة الحركية ( المرونة ) بعد مستويات تعب عالية عند الرياضيين .
  9. إجراء تمارين التهدئة والإسترخاء بعد تمارين المرونة والجمناستك المتعبة والمجهدة في الوحدة التدريبية .
  10. يجب الدوام على ممارسة تدريبات القدرة الحركية ( المرونة ) يومياً في رياضة المستويات العليا والأبطال .

ملاحظات تدريبية هامة إضافية :

أن العمر المناسب لأجل تنمية وتطوير القدرة الحركية ( المرونة ) إلى مستويات عالية هو عمر الطفولة المدرسي من 6 – 12 عام ( مرحلة حساسة لتدريبات القدرة الحركية ) ! كما تتأثر سلبياً عملية تنمية وتطوير القدرة الحركية ( المرونة ) بعد سن المراهقة بسبب التغيرات البايولوجية الحاصلة لجسم الطفل وحاصة في منطقة الورك والحوض , اي تقل فيها القدرة الحركية على فتح الساقين جانباً كما أثبتته لنا البحوث والدراسات العلمية على طلبة المدارس . وبعد سن المراهقة يجب القيام بتدريبات تنمية وتطوير القدرة الحركية ( المرونة ) بشكل مركز حتى مرحلة رياضة المستويات العليا والأبطال .

سلبيات إهمال تدريب القدرة الحركية ( المرونة ) :

  • زيادة نسب إحتمال حدوث الإصابات المختلفة لجسم الرياضي .
  • التعب وعدم القدرة على تنفيذ الأداء الحركي بإقتصاد في القوة العضلية وفي أداء المهارات والحركات التكنيكية .
  • البطيء والتأخير في تعلم الحركات الرياضية الجديدة والمركبة .

تمارية الإطالة والتمطية ( Stretching ) :

هي الطريقة الأكثر إستخداماً في تنمية وتطوير القدرة الحركية ( المرونة ) , وهي ما يطلق عليها لحد الآن بتدريبات الإطالة والتمطية ( Stretching ) . والإطالة هي الشكل الثابت لحركة سحب ومد العضلات والأربطة والأوتار , وتستند على فكرة كون عملية الإطالة الهادفة للعضلات تقود إلى زيادة ورفع مستوى الأداء الحركي نتيجة تثبيط عمل المغازل العضلية أولاً أي إتخفاض الشد العضلي ثم رفع مستوى مرحلة التقلص والإنقباض العضلي بشكل مفاجيء وكبير لتصبح العضلات أكثر مطاطية وكفاءة بالعمل وغير قابلة للإصابة اثناء الأداء الحركي القصوي …

( Hollmann : 1995 ) . وإضافة لما تقدم فأن الإطالة العضلية المسبقة للعمل العضلي توفر لجسم الرياضي الإرتخاء العصبي وتساعد على تحسين تكنيك التنفس والإنسجام البدني , وكذلك تعمل على توفير طاقة الهمل العضلي إلى أفصى قدر ممكن … ( Hollmann : 1995 ) .

الطريقة رقم ( 1 ) لتدريب الإطالة العضلية :

  1. القيام بمد وإطالة المجموعة العضلية المفصودة ببطيء وتأني تام لمدة زمنية 6 – 8 ثانية بحيث يشعر الرياضي بعدها بمرونة عضلية جيدة .
  2. ثم القيام بزيادة عملية المد والإطالة أكثر من السابق والثبات بالوضع لمدة زمنية 10 – 20 ثانية .

الطريقة رقم ( 2 ) لتدريب الإطالة العضلية :

يطلق على هذه الطريقة باللغة الإلمانية ( PNF   )  Propriorzeptive Neuromuskular Facilitation  أي تحفيز التسهيل التوصيلي العصبي العضلي , والتي تستخدم أكثر من قبل الرياضيين بالمستويات التدريبية العليا , حيث يتم إستخدامها بعد الطريقة الأولى السابقة للإطالة وتنفذ تبعاً للخطوات الخمسة التالية :

  1. مد وإطالة المجموعة العضلية المقصودة إلى نهايتها أولاً .
  2. إنقباض نفس المجموعة العضلية ثابتاً لمدة 6 – 10 ثانية ( إنقباض إرادي أو بواسطة جهاز معين أو بواسطة زميل ) .
  3. إرتخاء نفس المجموعة العضلية بعد الإنقباض الثابت لمدة 3 ثانية .
  4. مد وإطالة نفس المجموعة العضلية مجدداً حتى أفصى مدى ممكن لها .
  5. المحافظة على هذه الإطالة القصوى الثانية لمدة 10 ثانية .

ملاحظة: تعاد هذه المراحل الخمسة بنفس الترتيب ولكل مجموعة عضلية 3مرات .

Höltke, Völker (2003) : Grundlagen und Principien des Sportlischen Trainings . Lüdenscheid-Hellerssen,Deutschland .

لتحميل الموضوع كاملا يرجى الضغط على الرابط (stretching1)