إرشيف شهر فبراير, 2012

أولوية الجانب البيولوجي في نظرية التدريب الرياضي .

الإثنين, 27 فبراير, 2012

أ- سفاري سفيان..

sefianeseffari@gmail.com

عضو الأكاديمية الرياضية العراقية .

عضو الاتحاد الدولي لأكاديميات كرة القدم .

إن التدريب الرياضي من حيث المبدأ البيولوجي يستند إلي مفاهيم و أسس التكيف البيولوجي من جراء عمليات التدريب الرياضي . و من هذا يجب أخذ هذا المبدأ في عين الاعتبار ، و في هذا النص تقديم المدرب الألماني : “بيتر تشينا ” بعض المناقشات التمهيدية و التي بدورها تضع الأسس و مبادئ التخطيط لنظام التدريب الجيد. و إن هذه المعلومات المقدمة هنا تنبع بشكل كبير من نتائج العالم الروسي ( يوري فيركوشانسكي )  .

مقدمة:

أن سلوك أجهزة جسم الرياضي فسيولوجياً ونظامه الحركي عموماً سوف يتغير ويتعزز جراء نتائج تفعيل الجانب البيولوجي لنظرية التدريب الرياضي . إن هذا التكيف الناتج من عمليات التدريب الرياضي فإنه يتقدم أسس التدريب الرياضي علي غرار كل الاعتبارات الأخرى، و التي تفسر من خلال مزايا عمليات التدريب المتوقعة و المسطرة من قبل. و إن مبادئ توزيع و هيكلة العمليات التدريبية العامة لعدة سنوات تستند على هذه التوقعات الحاصلة من قبل  في الرياضة المتخصص فيها و بطريقة خاصة للوصول إلي تطوير سرعة الأداء و تطوير فن الأداء ( تكنيك ) و اللذان يقعان بالمستوى التالي. إن التوزيع المثالي و النموذجي للوقت و زمن التدريبات لديه تأثير على التحضيرات البدنية الخاصة التي تأخذ جزء خاص بها في بداية الدورة التدريبية ، ثم من المتعارف عليه تتبعها  كتلة منظمة بعد ذلك من أحمال تدريبية المسلطة على جسم الرياضي . و ينبغي في هذا الطريق التوفير لهذه العمليات التدريبية  أن يكون لها مخطط مع وجود تحسن على المدى الطويل للإمكانيات الحركية للرياضي دون الإخلال بعمليات التكيف التي تحدث للجسم الرياضي.

فكرة البداية النظرية للتعامل الوظيفي لأجهزة الجسم :

للبداية في ذلك، ينبغي الإشارة إلى أن نقطة الانطلاق للمفاهيم الجديدة لنظرية التدريب الرياضي، والتي تغلبت على المفاهيم النظرية التقليدية “الكمية” و التي تتجلي في:

- كانت مجموع من التصورات حسب مفهوم النظرية الموجودة.

- إن مفهوم نظام “نظرية النظم الوظيفية” ( بيتر تشينا 1988 ) (الشكل 1).

و قد كان هذا المفهوم الأخير بصفته المسئول من خلال نقل النظرية البيولوجية لــ ( إيناشين 1975) للحركات الرياضية و كمالها , إلي الفهم الأصلي من ( نظام الجهاز الحركي(functional movement system” (Bocko, 1987).
و قد حدد “Bocko “  حدد هذا المفهوم( نظرية إستخدام علم التحكم الآلي المتكامل للبشر ) في دراسة جديدة له بعنوان “Cybernetics of the perfection of humans” 1990 , و من هذا قد وضع العلوم الأنثروبيولوجية و العلوم التربوية بوجود إرتباطات بينها و بين نظرية التدريب الرياضي على قاعدة معرفية جيدة .و إن آراءه و التي كانت بشأن معرفة تطوير آليات  الوظيفية الحركية “functional movement systems” يؤدي إلي مشروعية تلخيص من قبل وسائل أنظمة  الوظيفية  الحركية , حيث أن(التخصص في الرياضة) من خلال مثيرات معينة أو خاصة (تدريب خاص). و هذا يعني أن الحركة الوظيفية في نظرية Bocko تمثل الآن النظام الجديد بأنه “نظام معرفي للحركة” ، و بالتالي يعرض أهمية الجانب البيولوجي للنظرية التدريب.

التكيف كقاعدة لآلية البيولوجية للتدريب. تفسير ذلك؟

إن الإهتمام المتزايد حول نظرية التدريب يظهر بعض  الأهداف و التي يمكن تحديدها كالتالي:
- زيادة الطلب بشكل كبير على المستوى و الدقة من التحضير للرياضيين الأكفاء.
- تضخم وزيادة حجوم الحمل التدريبي وعدد المنافسات.
- مكافحة ظاهرة المنشطات في الممارسة الرياضية.
- و شكوك الخبراء حول ” قدم المفاهيم التربوية الزائفة للتدريب “.
إن تطور ” أسس نظرية التدريب الرياضي ” في الوقت الراهن قبلت من طرف الخبراء الرياضيين و  من هؤلاء الخبراء  العالم الروسي ” يوري فيركوشانسكي 1991″, و وفقا  لوجهات نظره ليست مجرد أن تقترن هذه الأسس لنظرية التدريب الرياضي  بنظرية التكيف بل ينبغي أن تقوم على مبادئها.
إن المعرفة البيولوجية لعمليات التكيف لإجهزة جسم الإنسان قدمت معارف جلية للممارسة البدنية و الرياضية من حيث تأثيرات الأحمال التدريبية على جسم الرياضي و هذا على مدى عقد من الزمن  من حيث دعمها لدور التنبؤ أو التوقع الرياضي ( أي الدراسات التكيف للإنسان قدمت دعم جيد و مثالي لتوقعات و التنبأت التي تكون من طرف الخبراء و المدربين لنتائج الرياضيين المستقبلية ) من حيث أن تكون:
- أكثر واقعية من حيث كمية و وقت ميزة عملية التكيف .
- قبل كل شيء مدى أهمية الخصائص الوظيفية و المرفولوجية للرياضي و التي تكون خلال عدة سنوات من التدريب.
- على مدى إختلاف التغيرات الخاصة من خلال تأثير الأحمال التدريبية في دورة تدريبية لمدة سنة ( يوري فيركوشانسكي- فيرين 1990 ) و ( يوري فيركوشانسكي 1991 ).
و يترتب على ذلك جميع القواعد لهيكلة دورة تدريبية لمدة سنة سيكون لها التطبيق العملي لأنها تحتوي على إقتران الجانب البيولوجي لنظرية التدريب الرياضي  مع  جانب مبدأ التكيف.

عنصر السرعة و فن الأداء ( تكنيك ) و النموذج المثالي لهدف التكيف:

- إن المحتوى و حمل التدريب يكون من أجل مراقبة عملية التكيف في هيكل دورة تدريبية لسنة ميلادية واحدة وهذا وفقا لــ (  يوري فيركوشانسكي 1991).
و هذا يتم بضبط إثنين من الحقائق الأساسية :
1. في معظم الألعاب الرياضية الأداء يعتمد أساسا على سرعة حركة الرياضي أو تحسين تلك السرعة.
جميع أنواع التحضيرات ( البدنية , التكنيكية , التكتيكية , النفسية ..إلخ ) تضمن أساس هدف مشترك و هو تحسين من سرعة قدرات رياضي فضلا عن إستخدامها في ظل المنافسة الكاملة و المشروطة ( يوري فيركوشانسكي 1991) (الشكل 2).

إن فن الأداء الدقيق ( تكنيك دقيق في مستوى الأداء العالي لرياضي ) يلعب دورا رئيسيا في الأداء العالي للرياضيين . و ينبغي التمييز بين هذا التكنيك الدقيق قبل أن يكون هناك إستقرار عالي في الأداء في ظل التحمل النفسي الشديد للرياضي مع محدودية الوقت في الأداء و إستهلاك صرف الطاقة في الوقت نفسه من الأداء ، و أن الكمال في أداء التكنيك ينبغي أن لا يعيق أهداف التكيف الأخرى لتحسين سرعة تكنيك الأداء في الممارسة التنافسية ( المنافسة و المسابقات الرئيسية ).  و ينبغي التخطيط لإعداد التكنيك للرياضي و هذا فوق كل شيء لتحقيقه على وجه السرعة ، و هو الذي يكون غير ممكنا من دون تنظيم التكيفات الخاصة من وسائل (تمارين ) التدريب المستعملة  .
ولذلك إن تدريب  التكنيك ( فن الأداء ) يعتبر بحد ذاته عملية التكيف الحاصلة، و ليس في الغالب هو الجانب المتعلق بأنظمة تجهيز صرف الطاقة لجسم الرياضي مثل : نظام الفوسفاجين اللاهوائي , نظام حامض اللبنيك أو نظام اللاكتيك أسيد , أنظمة الطاقة الهوائية . إن مجموع عمليات التكيف الكلي في التعلم الحركي يضمن  (وفقا لـــ Grohmann 1991) تطوير الأنظمة المسيطرة على الحركة الوظيفية و هذا في أربع مستويات :

- إتخاذ إجراءات تنظيمية لرفع مستوي التحفيزي للرياضي .
- تحسين مستوى التوافق العصبي – العضلي .
- تحسين دقة الأداء ( الحس – حركي ) وتنظيمه العالي لرياضي و التنظيم الحركي لمستوى الأداء بحيث يكون جزءا من عمليات التكيف و التي تحدث بالتوازي معها “مع تطورات دينامكية مختلفة “.

- تنظيم الدوائر التدريبية بما يخدم تطوير فن الأداء الحركي ( التكنيك ) .

مبدأ إتجاه فيما يتعلق هيكلة الدوائر التدريبية للعام التدريبي :

نظرا لمتطلبات الحتمية والتي تتمثل في سرعة الأداء  في المنافسة ( الأداء التنافسي ) هي عبارة عن مزج أو خلط بين السرعة و القوة العضلية في الأداء و هي السمة الرئيسية للقدرة ( المسمات القوة المميزة بالسرعة . و تنظيمها  من حيث ” الدوائر التدريبية الكبرى ” (macrocycle) و هذا يكون  وفقا لتنظيم الخبير ( يوري فيركوشانسكي 1991 )  على غرار ( مبدا التوجه للسرعة في التدريبات ) .

و هناك أثنين من النماذج المختلفة لا تزال في الوقت الحاضر تستعمل وهما :
1- إضطرارية إستعمال شدة الأحمال التدريبية مباشرة في الأداء التدريبات و التي يكون مستواها قريب من الممارسة التنافسة و التي تمارس بالفعل في المراحل الأولي من التدريب ( أنظر الشكل رقم a 3 ).
2- الزيادة المتدرجة في شدة الحمل التدريبي حتى تصل إلي مستوى خاص في وقت متأخر و هذا مباشرة ما قبل مرحلة المنافسة (انظر الشكل 3B).

إن كلا الطريقتين أوجه القصور فيهما ( قبل كل شيء جميع الرياضيات التي تمتاز بالحركة الوحيدة , الألعاب و رياضات القتالية Verhoshansky, 1991) , ومن المتوقع أن الإتجاه الأول يؤدي إلى أثر غير ملائم لمقاومة الانحرافات التي تحصل في قاعدة التوازن الأحماض في جسم الرياضي وبالتالي إلى سوء تكيف لنظام القلب والأوعية الدموية من خلال عمل عالي للطاقة اللاهوائية مع هذه الأحمال . على كل حال ، أن المزيد من الزيادة في شدة يكون من المستحيل إنهاء مرحلة التحضير و التي تكون قبل المنافسات و الدخول في المشاركة التنافسية .
في المقابل فإن الإتجاه الثاني سوف يحمي بالمقابلة أو ما يسمي تشويش التكيف المطلوب . و لكن سوف يكون خلق غيرها من أوجه القصور في عامل وقت التكيف . عندما تمارس المنافسة بتنفيذ بسرعة معتدلة على فترة زمنية كبيرة, جسم الرياضي يفشل في أغلب المنافسات المهمة على تكييف ذاته ( جسم الرياضي ) كليا إلي العمل السريع في المنافسة و لن يصل إلي سرعة المطلوبة لأداء المخطط لها ” ( يوري فيركوشانسكي 1991).
و وفقا للمِؤلف (بيتر شينا ) و إعداد الرياضي بنحو متقدم بعمل ( خاص) دون المخاطرة في الحالة الوظيفية للجسم الرياضي من إفراط في الأحمال التدريبية هنالك هيكلة واحدة فقط منطقي ممكنة:
- يجب أن يكون جهاز الحركة ( القابليات الحركية ) بالنسبة لجسم رياضي أعدت خصيصا لهذا النوع من عمل في بداية الدائرة التدريبية ” macrocycle ” التي فيها زادة الشدة تدريجيا مع التكيف الحاصل من العمليات التدريبية و عند ممارسة أو أداء تمارين المنافسة يتم بشدة معتدلة مع وجود انخفاض في حجم التدريب (الشكل 4).

- أن الأداء المتكامل لتدريبات المنافسة يكون بزيادة متدرجة و بسرعة إلي أن يصل إلي السرعة القصوى لقدرة الرياضي و هذا يتم إلا بعد الإعداد الشديد.
- إن إستغلال هذا التكيف الخاص يجرى في المنافسان من خلال تحسن الأداء و التي تكون ناجم عن زيادة عنصر السرعة.

هذا النوع من البنية الأساسية في كل دوائر التدريبية “”macrocycle “” يغطي أساسا الجانب النوعي للتنظيم الأحمال التدريبية . وينبغي أن يؤخذ في الاعتبار :
- مجموع الزيادات في شدة العمليات التدريبية .
- مدة التكيف الحاصل لألية الأنظمة الحيوية لجسم الرياضي.
- و قلة التدخلات في إجراءات المخطط لها لعمليات التكيف الخاصة لشروط الرياضية.
و لتحقيق مثل هذه الإستراتيجية يتطلب تركيز الحمولة تدريبية خاصة في المرحلة تكييف (SKV) في بداية دائرة التدريبية، ( يوري فيركوشانسكي 1991) (الشكل 5).

المغزى من استعمال شدة التدريب من خلال التكيفات الخاصة و هذا عند بداية دائرة التدريبية “MACROCYCLE ” :

إن العالم الروسي ( يوري فيركوشانسكي ) لا يحمل تلك التكيفات الخاصة و يعتبر عادة أن تكون خالصة من أجل تطور عنصر القوة العضلية , بل هي مصدر قلق حول إمكانيات عمل الأيض للعضلات .و بالتالي هي العمليات التكيف البيوميكانيكية .
“”إن المزيد من الطاقة التي يتم تحريرها في وحدة زمنية، و أن ارتفاع أثر العمل (الأداء). و بأعلى مستوي من مصادر الطاقة المستخدمة، يعد ضروريا في إمكانية الحفاظ على كفاءة العمل العضلي «….( يوري فيركوشانسكي 1991).

و بالتالي، ينبغي للتكيفات الخاصة الحاصلة (ولكن هذا لا يكون بعد التخصص الرياضي ) في هذا السبيل يجب أن يكون تطوير مكثف بالإفراج عن مزيد من احتياطيات الطاقة و تحسين الطاقة الاحتياطيات الموجودة في العضلات. و هذا لتحسين عمل الميكانيكي للعضلات و هذا العنصر ليس من المكن تجاهله.
و أن البروفيسور يرى وحده أن التنظيم الحركي و الذي لا يستغل من العمل الأيضي و التمثيل الغذائي و الذي يكون مصدر كفء و إقتصادي و الذي يكون نشاط بيوميكانيكي مفيد للعضلات و لذلك أن معني تكثيف تنمية و مساندة العمل الحركي من خلال أثر التكيفات الخاصة أبعد ما يكون من الإهتمام مع تحسين الطاقة الكامنة لجسم الرياضي في ظل ظروف التي تشبه ميكانيكية نشاط المنافسة.
من هذه النظرية من التكيفات الخاصة تتبع بالحاجة إلي العثور على طرق مناسبة في الرياضة المتخصص فيها من تمارين القوة العضلية .
و بناءا على ما سبق أن وصف تكثيف التكيفيات الخاصة و هذا وفقا لنوع الرياضة الممارسة و يستند التركيز على :
- إستعمال تمارين لتحسين أقصى عمل / القوة المخرجة .
- إستعمال تمارين إتقان لإنتاج القوة العضلية الإنفجارية (explosive strength of muscles) “” مع إستخادم عنصر المرونة للعضلات “” أو,
- إستعمال تمارين لتطوير عنصر التحمل العضلي الموضعي ( فيري 1981).

إن التركيز على هذه الأنواع من التكيفات الخاصة من هذه الأحمال يؤدي بطبيعة الحال إلى إنخفاض مؤقت من خصوصية قدرة أداء الرياضي ، مما يجعل وجود كفاءة في التدريب لتطوير عنصر التكنيك ( فن الأداء ) أو سرعة الأداء الحركي في المنافسة غير مستحيل. هذا وقد تم تأكيد ذلك من طريق”"  يوري فيركوشانسكي”" في وقت سابق من الدراسات
المنشورة له . إن تأثير التدريب المتغير يأخذ مكان وحيد إلا بعد تركيز التكيفات الخاصة (Block 1).
و من هذا يبن بوضوح الفريق بين التخطيط السنوي و المرحلي للتدريب القديم ( ماتفييف) و المفهوم الجديد لـــ(  يوري فيركوشانسكي ), أولا هناك الإعداد العام, و الذي يكون مسئول عن التعب الحاصل من تمارين التي تدوم لفترات طويلة و الذي يقد قدرة الأداء الرياضي. إن جميع التدابير المنهجية التي تخدم التخطيط للتكيف مع نظام الحركة و الذي يكون في بداية فقط مع تطور تدريجي مكثف من مجموع العضلات التي تحدد العمل ( تمارين القوة الخاصة ). و يتبع هذا من قبل زيادة في شدة حركات الخاصة للمنافسة و هذا خارج و داخل وضع المنافسة الرياضية.

بديل هيكل تدريبات عنصر التحمل:
بنية مختلفة تدريجية لسباقات التحمل ( سباقات الجري ) مقدمة من طرف Reiss “” 1990-1991 “” من جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة (الشكل رقم 06 ) .

“إن تركيز واضح / تشكيل الكتلة ” (Reiss) هو في قاعدة حمل الأول (1) لعنصر المداومة (من 4 إلي 6 أسابيع) و ذلك في النطاق الثاني (2) (من3 إلي 4 أسابيع) و هذا يكون جنبا إلي جنب مع حمل عنصر مداومة القوة (KA). و لذلك نحن نتعامل مع “”شدة قوة قاعدة التدريب”" و التي يمكن أن تضاف إلى أعلى شدة.

لم يكن هناك أي شيء مما قاله ” يوري فيركوشانسكي ” عن نهج المتبع في أحمال عنصر مداومة القوة العضلية لكنه قدم جانب واحد من توجهات التدريب و هو ( توجه تدريبات عنصر السرعة ) من طرف “Reiss” و بالتأكيد ليس عكس مفهوم ” يوري فيركوشانسكي ” حول ( المعيار الرئيسي لفعالية التدريب ) و ( القدرات المتكاملة للرياضي ) من حيث “” السرعة أو أعلى سرعة “” . و يمكن إنتقاد ” Reiss ” حول قضائه الفعلي على وسائل ( تمارين ) التدريب الخاصة , على الرغم من أن المؤلف ( بيتر شينا )يشير إلي الحاجة إلي تحسين الإمكانيات الأساسية للأداء ( عنصر المداومة العامة , القوة العضلية , السرعة , الرشاقة , المرونة , قدرة الإسترخاء ) ” (Reiss, 1990) .
رأي في هذا ( بيتر شينا ) ما يتعارض مع المفهوم الأساسي للتدريب , في مختلف رياضات التحمل و التي دوما تستخدم فيها نظام الحركة نفسه ( رياضات ذات الحركة الوحيدة ) “”في ما يقارب جميع أشكال التحضيرية و الأحمال التدريبية .تغيير في ما يسمي الوسائل الخاصة ( تمارين الخاصة ) و التركيز المؤقت حول عمل القوة العضلية و التكنيك و لذلك سوف يسبب التعب .

جوهر نموذج و هيكلة دائرة تدريبية ” macrocycle ” من سنة تدريبية :
إن النموذج الأساسي لبنية دائرة تدريبية ” macrocycle ” التي هي بدورها تتكرر في بنية السنة التدريبية , ترتكز علي ضرورة التكيف الخاص و الذي يسبق بمدي بعيد عن تطوير عنصر التكنيك و العنصر السرعة من المشاركة أو الدخول إلي مرحلة المنافسة ( شكل رقم 07 ) .

في الهيكل , الكتلة ( أ ) و التي تتضمن مرحلة التكيفات الخاصة , الكتلة ( ب) تؤمن ” خاصة ” من خلال تكثيف تمارين المنافسة مع تعجيل إستعادة جميع الخصائص الوظيفية من قدرة الأداء الخاص . و تمثل الكتلة ( س ) أحمال المنافسة و التي تختم الدائرة التدريبية macrocycle
إن أهم دور للكتلة ( ب) و هذا وفقا لقول يوري فيركوشانسكي هو تعديل تنفيذ الرياضي لتمارين المنافسة خطوة بخطوة و هذا في مجال عنصر سرعة , بعد ذلك هو فقط بداية نجاح ممكنة , و يمكن أن لا تكون الكتلة ( ب ) تعتبر عملية نقل بسيطة من الكتلة (أ ) إلي الكتلة ( س ) . و هذا المفهوم قد تم التشديد عليه في كتابات و مؤلفات أخري ( علي سبيل المثال:  Lunenschloss 1990  ) .

ويظهر من تشكيل دائرة التدريبية الكبرى ” macrocycle ” و التي تتكون من ثلاث أقسام , أو ثلاث كتل تدريبية , مع التكيفات الوظيفية لتحقيق الأداء العالي في المنافسة :
الكتلة ( A ) : مرحلة التحضيرية ( تطوير الإمكانيات الحركية من خلال التكيفات الخاصة ) .
الكتلة ( B ): مرحلة ما قبل المنافسة ( يكون فيها الإعداد المباشر عن طريق تكثيف المشاركة في المنافسات التجريبية و إدخال تمارين المنافسة, بما ذلك المنافسات التمهيدية ).
الكتلة ( C ) : مرحلة المنافسة ( تحقيق أعلي سرعة في قمة مستوى المشاركة في المسابقات الكبرى و المهمة ) .
الكاتب ( بيتر شينا ) يشرح هنا أن الرسوم البيانية التي بين أيدينا لا تمثل حجم الأحمال التدريبية المسلطة على جسم الرياضي . و لكن يبن إتجاه تأثر الناجمة من هذه التدريبات و التي تكون على جسم الرياضي , و ينبغ أن يكون لكل دائرة تدريبية “macrocycle ” فترة إستشفاء و إسترجاع , و التي تعتمد على حسب طول مستوى الإجهاد الذي يكون في الكتلة ( C) .
إن الهيكل الأكثر أهمية هو الكتلة ( A ) , حيث الشدة و شمولية الدورة تدريبية هذه هي التناوب في الإستخدام المناسب للطرق المركبة بين ( الشدة الضعيفة ,و الشدة العالية ) . هذا كما يبدو أنه مفقود في هيكلة النموذج المقدم من طرف ” Reiss ” .
تتميز الأحمال التدريبية ذات الشدة العالية من خلال تطويرها و تحفيزها الطبيعي ( أي بدون إستعمال العقاقير و المنشطات و أي شيء يأكل من طرف الرياضي ) .و أن الأحمال ذات الشدة الضعيفة تكون ذات طابع الإستقرار في نشاط الرياضي . إن مهام التكيفات الحاصلة السابقة و التي تؤدي إلي تعديلات و تغيرات وظيفية للجسم الرياضي , و النموذج الأساسي لدائرة التدريبية ” macrocycle ” ينبغي أن يستخدم بشكل لائق وفقا لنوع الرياضة الممارسة من طرف هذا الرياضي , و أوضاع المواسم ( خريف , شتاء , ربيع , صيف ) و تواريخ المنافسات .
إن تغيرات في هيكلة التدريب في السنة التدريبية (الشكل 8) تستند دائما على مرونة إستخدام نماذج الدوائر التدريبية “macrocycle ” . و يزيد من سرعة و شدة الأداء هنا قد نظمت في شكل موجة ( تموج في الهيكلة ) بين الزيادة و النقصان.

إن التباين ( I ) في هيكل العام و بين سرعة و قوة الحمل التدريبي , أو الزيادة في الشدة , في الدائرة التدريبية الثانية الهدف هنا هو التوصل إلي سرعة أعلي للأداء في وقت متأخر من الموسوم التدريبي , و من هذا يجعل من الضروري تقليص حجم التكيفات الخاصة الضرورية .

المتغيرين ( II ) و (III ) تظهر الإحتمالات القتالية للرياضي ( عامل الإرادة و الإستعداد للكفاح في الأداء الرياضي ) , رياضة رفع الأثقال و كرة الطائرة , كرة السلة …إلخ , لإستخدام على أكمل وجه في الدوائر التدريبية ” macrocycles ” .
النموذج الأول يستخدم لتكيفات الخاصة و النموذج الثاني بالنسبة لبعض التحضير لمرحلة ما قبل المنافسة و يكون هذا في إثنين فقط من كتلة الدائرة التدريبية ” macrocycle ” .

تحسين تكيفات الإمكانيات الحركية الخاصة على المدى الطويل :
يرى ” يوري فيركوشانسكي ” عام ( 1991 ) أنه عند ما تكون الهيمنة و السيطرة على الأداء في و مبدأ المطبق في الأداء العالي للرياضيات المختلفة هو : (( فقط في تحسين الإمكانيات الحركية و التي تسمح لتحسين الأداء و تحسين مستوى القدرات العالية للرياضيين و إستغلال جميع تدابير التدريب )) .
إن تحسين الإمكانيات الحركية للرياضي يتبع بشكل طبيعي في الإنسجام مع قوانين التكيف البيولوجي للرياضي و التي تكون جراء نشاء العضلات الخاصة ( العضلات المشاركة بنسبة كبيرة في النشاط المتخصص فيه ) .و لذلك لا يمكن إعتبار أن عمليات التدريب هي إضافة إلي هيكل نوع من أنواع الدوائر التدريبية ” microcycles ” مع بعض أنواع مضمون التدريب .
بل هو العملية التدريبية برمتها و مع سمة ميزة المرحلة التدريبية و في تحديد تفاوت وقت تحضير ( التكيف ) و هذا مع أنظمة مختلفة , مما يؤدي إلي إعادة ترتيبها حتى تأخذ مكان خاص لها و يحصل إستقرار لهذه التكيفات .


التكيف على المدى الطويل و العملية تكون خطوة خطوة ( سولودكوف 1990):

الخطوة 1 : إعادة ترتيب بسيط لآليات الوظيفية للجسم رياضي.
الخطوة 2 : تعبئة واستخدام الاحتياطيات الفسيولوجية لجسم الرياضي .
الخطوة 3 : تخطيط لأنظمة التكيفات الوظيفية مع طابع وظيفي خاص لنشاط المتخصص فيه (نوع الرياضة الممارسة ).
إن فتح الخطوة الأخير لتكيفات جسم الرياضي و هذا للأحمال الخاصة و يمكن فهمها إلا في الخطوة السابقة . إن تأثير الجوانب البيولوجية على تدريب الرياضيين الشباب يؤكد من هذا .
لقد وضع ” يوري فيركوشانسكي ” عام ( 1991 ) إثنين من المبادئ الأساسية للتدريب العملي و التي يعبر عنها في كل المفاهيم الهيكلية و المراقبة لتكيفات و قد أكد عن هذه التدابير :
1- مبدأ إتجاه الخاص بحمل التدريب ( المراقبة لطابع نوع أثر التدريب من خلال مراقبة إمكانيات التدريبية العالية للحمولة التدريبية التي خصصت لتصبح هي المفتاح للسيطرة على هذه التكيفات الحاصلة ) .
2- مبدأ تراكم الأحمال التدريبية مع تأثيرات التدريبية المختلفة (تكون إضافة مستمرة لزيادة في شدة الأحمال و أثار التدريبات الخاصة, و هذا في مسار التكيفات الحاصلة من الأحمال السابقة و التي سلطة من قبل على جسم الرياضي و التي تحدث نتيجة لسرعة التكيفات للأنظمة الفسيولوجية لجسم الرياضي).

ملاحظات ختامية :

إن العدد المتزايد من الدراسات البحوث العلمية على عمليات التكيف و التي تكون على مختلف الأنظمة الفسيولوجية لجسم الرياضيين ذوى المستوى الأداء العالي من جراء الأحمال التدريبية قد أظهرت أن هناك إهتمام و هيمنة كبيرة للعوامل البيولوجية سوف تسود على نظرية التدريب الرياضي.

الكفاءات التدريبية الواجب توفرها لدى مدربي المستويات العليا

الأحد, 26 فبراير, 2012

د. حسين علي كنبار

كلية التربية الاساسية – الجامعة المستنصرية

عضو الاكاديمية الرياضية العراقية

من هو المدرب ؟
سؤال يجب الإجابة عليه لمعرفة هذه الشخصية التي ينظر إليها الرياضيون والإداريون والجمهور الرياضي نظرة مختلفة لأنها تعبر عن آمالهم وطموحاتهم
فتعريفنا للمدرب الرياضي:
هو تلك الشخصية الرياضية التربوية القيادية الذي يهتم بتدريب رياضي واحد أو أكثر (مجموعة رياضيين) ويعمل على إيصالهم إلى المستويات العليا والى تحقيق الانجاز الرياضي العالي من خلال إتباع الأساليب العلمية الحديثة والطرائق التدريبية الصحيحة الكفيلة بتحقيق الأهداف التدريبية ، ويعد المدرب العنصر الأساسي والرئيسي في العملية التدريبية ، ونجاحه يعني نجاح الرياضيين والفريق.

إن العملية التدريبية تعتمد بالدرجة الأساس في نجاحها على ما يمتلكه المدرب من إمكانات تسخر من اجل صناعة الرياضيين سيما لاعبي المستويات العليا ولان المدرب يعد اللبنة الأساس والعنصر الرئيسي في تنمية وتطوير قابليات وإمكانيات الرياضيينوصولا إلى الانجاز العالي لمستواهم لذا توجب توفر عدة كفاءات وإمكانات وملكات في المدرب من اجل تحقيق أهداف العملية التدريبية باعتباره العنصر الأكثر فاعلية في إنجاح العمل الرياضي بشكله العام والعملية التدريبية بشكلها الخاص.
لذا يتوجب على المدرب الكفء سيما مدرب المستويات العليا ان يمتلك من الكفاءات ما ان تؤهله إلى قيادة الفريق والرياضيين إلى قمم الانجازات الرياضية وهذا بطبيعة الحال يحتاج ان نقف على أهم تلك الكفاءات إلي يجب توفرها لدي الدرب ومنها:
1- الكفاءة الأكاديمية والنمو المهني :

ان الكفاءة الأكاديمية من أهم الكفاءات التي يجب أن تكون في جعبة المدرب الرياضي لما تحتويه من إتقان واكتساب حصيلة معرفية متنوعة في مجال التخصص الرياضي فالمدرب غير المؤهل أكاديميا لا يمكن ان نتصوره قد ينهض بالعملية التدريبية الا بعد حصوله على المعارف والعلوم التي تختص باليات التدريب الرياضي ومعرفته الكاملة بأساليب وطرائق ومناهج التدريب وأسس بناء الوحدات التدريبية المتنوعة وهذا ما قد يحصله عليه من خلال خبراته المتراكمة ولكن تبقى الحصيلة المعرفية الأكاديمية المتخصصة والتي تتناغم وتنسجم مع تطور الأساليب والطرائق والمقدرة على مواكبتها من اجل مواصلة الركب العلمي في هذا المضمار هي الانجع والافضل في تحديد ملامح تلك الكفاءة الواجب توفرها لدى المدربين.

2- كفاءة التخطيط :
من اهم مهام العملية التدريبية ابتداءً هي العملية الإدارية التي تبتني على أساسها العملية التدريبية فلا يمكن تصور نجاح التدريب بدون الآليات الإدارية الصحيحة في التخطيط والتنظيم الذي يجب ان يتمتع به المدرب الناجح ومدرب المستويات العليا على وجه الخصوص وهذه الكفاءة تحتم على المدرب ان يقوم بمهام صياغة الأهداف وتصنفيها لعدة أوجه ومجالات وكيفية العمل على تحقيق تلك الأهداف بالطرق المناسبة لها وإعطاء البدائل الجيدة والناجعة من الخطط في حالة تعثر إحداها أثناء العمل الرياضي باتجاه تحقيق الأهداف.

3- كفاءة التنفيذ :
يعّد التنفيذ الترجمة العملية لواقع التخطيط …فمن خلال وضع الخطط والبرامج والمناهج المتعدد ، لابد لتلك الأمور أن ترى ضوء النهار من خلال التنفيذ العلمي والتطبيق على ارض الواقع إلا فلا فائدة بدون تنفيذ علمي صحيح يسير على نهج التخطيط المسبق ولذا وجب على المدرب الفعال والمؤثر ان يقوم بتنفيذ ما خطط له سلفا .. وهذا ما يميز المدرب الناجح عن غيره من الفاشلين الذين يرتجلون الخطط ويرتجلون آليات التنفيذ وفقا لما تشتهي أنفسهم بدون دراية وعلمية بما ستؤول اليه الامور مستقبلا ..

4-  كفاءة ضبط الرياضيين :
وهذه الكفاءة مهمة للمدرب بما يمتلك من شخصية مؤثرة تحكم سيطرتها بالاحترام المتبادل بالرياضيينوالإداريين والفنيين أيضا بالإضافة إلى قدرته على التحكم بحل المشكلات التي تنتاب الفريق أثناء المنافسات عند ارتفاع حمى الوطيس في الجوانب النفسية ونشوب نزاعات بين أعضاء الفريق أو بين الفريق والإداريين أو غيرهم .

5- كفاءة التقويم :
من خلال الاختبارات التي يقوم بها المدرب يستطيع التعرف على التقدم والتطور الحاصل لدى الرياضيين وهذا ما يجب على المدرب أن يعيه بأن يقوم بتلك الاختبارات (التقويمية) بصورة مستمرة ليشّخص مواطن الضعف والقوة لدى الفريق بشكل عام ولكل رياضي بشكل خاص .. ليتمكن من تصحيح الأخطاء التدريبية من حيث المنهاج أو البرامج أو الوحدات التدريبية والأخطاء الإدارية .

6- كفاءات إدارية ::
من اهم الكفاءات التي يجب توفرها لدى المدربين الناجحين سيما مدربي المستويات العليا لأنها تحاكي الجوانب التنظيمية الخاصة بشؤون الفريق والخاصة بالعملية التدريبية البحتة وهذا ما دفع الغرب الى تغيير مصطلح ومفهوم المدرب الى مدير الفريق ويعني بمهام الفريق الادارية والتدريبية والتربوية والقيادية فهو يحمل كل الصفات الجيدة في هذه المهمة وهذا المنصب (كمدرب).

7-  كفاءات التواصل الإنساني :
وهي الكفاءة الاجتماعية التي يجب ان يتمتع بها المدرب ومدى علاقته بالمجتمع الذي يعيشه والرياضيين والهيئة الإدارية بل والصحافة والإباء وحتى المنافسين وكيفية انعكاس ذلك على الرياضيين من خلال تثقيفهم وتعليمهم  بكيفية التخاطب واسلوب التحدث والمخاطبة بلباقة وبلين بعيدا عن التشجنات التي تحدث في الملاعب من اجل زيادة التواصل مع الآخرين وبالتالي كسب الاخرين.

8- كفاءة اللغة الانجليزية :
لعل هذه الكفاءة لم يتطرق لها الذين كتبوا في الموضوع .. ولكننا ندرجها لأهميتها الكبرى في إمكانية تعرف المدرب على المستجدات الحديثة والأساليب والطرائق الجديدة التي تتوفر في العالم فاللغة هي سلاح التخاطب مع الاخرين كذلك سيوصل المدرب الى ترجمة الكتب والمنشورات الحديثة عن الطرائق والأساليب لخدمة برامجه التدريبية ناهيك عن استخدام اللغة في المقابلات الصحفية والمؤتمرات الصحفية والندوات سيما اذا كانت البطولات قد أقيمت في بلدان غير العربية وهنا تكمن العبرات حيث لا ترجمة الا بالإشارات .

9-  كفاءة استخدام الحاسوب (الكومبيوتر) :
وهي كفاءة اخرى لم يتطرق لها اغلب الذين كتبوا في موضوع الكفاءات الخاصة بالمدربين… وهي ميزة عالية لأنها تحمل تقنيات حديثة في آليات التدريب والمنافسات فمن خلال الحاسوب نستطيع التوصل إلى الكثير من الإحصائيات التي تخص الفرق المنافسة ومن خلال قاعدة بيانات عريضة يمكن تجميعها خلال سنين التدريب نستطيع من وضع آليات التقويم والتخطيط بشكل علمي صحيح ناهيك عن استخدام الحاسوب لمختلف الاغراض التدريبية منها عرض مباريات الفرق الاخرى وتحليلها وتقويمها واعطاء احصاءات دقيقة لكل رياضي منافس او زميل بالتفصيل وبرامج تحليل حركي بايوميكانيكي وفني لنوعيات المهارات العالية .. وبرامج متنوعة تخدم القياسات والاختبارات والكثير الكثير من الميزات التي تتعلق بتلك الكفاءة فكل شيء الان اصبح تحت عدسة الكومبيوتر لاعطاء افضل وادق واحسن النتائج من خلال استخدامه في المجال الرياضي..

10- كفاءة التكيف مع الظروف المختلفة والتعامل مع مختلف الأحوال السائدة في البلد من سوء الملاعب والتجهيزات وقلة الموارد المالية والإمكانات التدريبية والتدخلات وغيرها .
11- كفاءة المدرب بالتعامل مع المشاكل التربوية والنفسية للرياضيين داخل وخارج ميادين التدريب , وتحمل كثير من المصاعب والعقبات في حياته التدريبية بصبر وتفاني ونكران ذات .

برأينا من لم يجد بين جوانبه وطياته من المدربين هذه النقاط بعضها أو كلها فالأولى مراجعة واقع حاله من اجل تغييره إلى الأفضل ومواكبة العالم لان ركب التطور لا ينتظر أحداً.

التدريبات المشروطة

الأحد, 26 فبراير, 2012


د. حسين علي كنبار

كلية التربية الأساسية – الجامعة المستنصرية

عضو الاكاديمية الرياضية العراقية

يلعب التدريب الرياضي المنظم دوراً كبير في تطوير جميع النواحي البدنية والمهارية والخططية والنفسية للرياضيين سيما اللاعبين الشباب الذين يعدون اللبنة الأساس والقاعدة الرصينة للمنتخبات الوطنية لما تحمل تلك الفئة العمرية من جنبات فسيولوجية ونفسية يمكن الاستفادة منها وتطويرها وإيصالها إلى القمة الرياضية.
والتدريب التقليدي الذي يقوم به المدربون يعمل على إيصال اللاعبين إلى الهدف المنشود من خلال البرامج التدريبية الطويلة والمتوسطة والقصيرة المدى مستخدمين كافة الأساليب والوسائل المعروفة سيما في لعبة كرة القدم الأكثر شعبية والأوفر حظا على المستوى العالمي من حيث ممارسيها ومحبيها ومشجعيها ..
ولذلك فالمدرب في كرة القدم يسعى إلى تطوير كافة الجوانب الخاصة بتلك اللعبة ومنها الجانب المهاري الذي يعد من أهم الجوانب في تقرير مستوى الفريق ودرجة براعة لاعبيه بالتالي يعكس الحالة التدريبية التي نشأ وتدرب عليها الفريق .. وخطوات تطوير ذلك المجال كما هو معروف بالطرق والأساليب التقليدية والتي قد لا تتناغم مع تطورات العصر سيما حالة التطور الكبير الذي يحصل على المستوى البدني والذهني وانعكاسه على الجانب التنفيذي (المهاري والخططي ) وعليه فأن الجانب المهاري يشهد إبداعا وتطورا متناسبا مع تطور بقية المجالات كالمجال البدني والنفسي والتربوي .
ومما يؤدي إلى رقي وتطور المجال المهاري والإبداعي في الأداء الهجومي هو تطوير العمليات العقلية والنفسية التي يستند عليها تطور المهارات الرياضية المختلفة ومنها المهارات الهجومية فلا يمكن تخيل وجود جانب مهاري عالي لدى الرياضيين دون وجود عمليات عقلية متطورة وعالية لديهم ذلك لارتباط تلك العمليات العقلية بالمستوى المهاري للاعب, وأول تلك العمليات العقلية والنفسية هي تركيز الانتباه لدى اللاعبين سيما أثناء المباراة حيث يتعرض اللاعبون إلى ضغط نفسي وبدني كبيرين يؤدي إلى فقدان الانتباه والتركيز لديهم خلال شوطي المباراة خاصة في المباريات ذات الطابع الندي والقوي والتي تتفاوت فيه المستويات والإمكانيات لكلا الفريقين المتباريين .. وهنا تظهر عناصر اللياقة البدينة التي تقف إلى جانب تلك التغيرات في الانتباه او التركيز لتعطي زخما للاعب لاستكمال نشاطه البدني والنفسي حتى آخر دقيقة من المباراة.
ويعد تركيز الانتباه من بين المظاهر الهامة في الانتباه والذي يثبت تأثيره على مستوى الأداء في الفعاليات الرياضية المختلفة ، إذ تلعب معظم مظاهر الانتباه دوراً فعالاً في إتقان المهارات الحركية وتعبئة القوى النفسية المرتبطة بتلك الفعاليات . إذ ثبت أن تطور الأداء الذي يعد أساساً مهماً لنجاح المهارات الحركية يرتبط بقابلية الرياضي على تركيز انتباهه وهذا بدوره يؤثر على دقة ووضوح وإتقان النواحي الفنية لأجزاء المهارة الحركية وخاصة في أنواع الأنشطة التي تعتمد بصورة كبيرة على حالات البداية إذ تم التأكد من أن “ارتفاع درجة الإتقان للمهارات الرياضية لا يرتبط بمؤهلات التدريب فقط بل يرتبط أيضاً بقدرة الفرد على تركيز الانتباه والقدرة على الإسهام الواعي للفرد في التحكم في مهاراته الحركية”( 1) ، حيث أن حل الواجب الحركي سواء أكان في التدريب أو المنافسة يتطلب وبشكل كبير من الرياضي الانتباه المركز .
إن المباراة تكشف الوظائف النفسية بسرعة وبشكل متبادل لذلك تزداد قبل المباريات أو خلالها قوة الاهتمام وحجم عملية الإحساس والتفكير والقدرة على بذل الجهود الإدارية السريعة القوية وقابلية الكشف والتكيف وحجم التركيز للاهتمام والانتباه حسب المطالب المطروحة ، كما أن “الإنجاز البارز في الرياضة يتطلب التركيز ، وعندما تختار تنفيذ المهارات أو الفعاليات فعليك أن توجه تركيزك بشكل طويل يكفي لتحقيق أفضل النتائج”(2).
وفي لعبة كرة القدم تظهر أهمية الانتباه بصورة واضحة نظراً للعبة من حيث سرعتها وتعدد حركات اللاعبين وتغير مراكزهم ومواقفهم بسرعة تتطلب من لاعبيها الاحتفاظ بمستوى عال من الانتباه طوال زمن المباراة ، ويتضح مما تقدم انه يجب أن تتوافر عند لاعبي كرة القدم الانتباه والملاحظة الدقيقة بصورة مستمرة لحركات اللاعبين ، واللاعب الذي بحوزته الكرة ، فان “غياب تركيز الانتباه أو الانتباه وفقدان الكفاءة في المتابعة والملاحظة للاعبين أو الثغرات ومواقع الضغط والقوة يؤدي إلى خسارة الجهد المبذول والى فشل الخطة”(3).
وبحسب رأينا فإن تركيز الانتباه لدى لاعبي كرة القدم يعتمد على :

  1. سرعة اللعب – سرعة إيقاع اللعب أو الأداء في المباراة.
  2. نوع التدريبات التخصصية التي تلقاها المهاجمين عن التدريب
  3. الأجواء والظروف المناخية التي تقام فيها المباراة (نهارا – ليلا – ثلج – حرارة )
  4. الألوان والأشكال المحيطة بالملعب من مدرجات وجمهور ومنافس وزميل.
  5. مساحة الملعب وما يحيطه من مضمار أو حواجز (فكلما صغر الملعب زاد تركيز الانتباه)
  6. مدى قرب وابتعاد الجمهور عن الملعب : لان اقتراب الجمهور للساحة يعني زيادة في تركيز اللاعب.
  7. عدد وكثافة الجمهور (زيادة المشتتات ) : لأنه يؤثر على التركيز من الناحية النفسية خاصة في القاعات المغلقة ذات الصدى العالي تؤثر سمعيا وبصريا على حواس اللاعبين وهي بطبيعة الحال تختلف عن الملاعب المكشوفة .

ولذا فقد ارتأيت من استحداث تدريبات تخصصية للجانب المهاري يمكن استخدامها بديلة عن التدريبات التقليدية لتطوير الجانب المهاري من خلال تطوير التدريبات الذهنية العقلية المشروطة المصاحبة للاداء الرياضي وتلك التدريبات تسمى بالتدريبات المشروطة.

ولأجل معرفة خصوصية تلك التدريبات فقد عمد الكاتب لوضع تعريف إجرائي لها اذ عرف التدريبات المشروطة :
على إنها : تلك التدريبات او التمارين التي تنفذ وفقا لشروط محددة وقواعد معينة يضعها المدرب عند التدريب أمام لاعبيه وتكون أكثر صعوبةً وأكثر تعقيداً من التدريبات التقليدية لاحتوائها على متطلبين او اكثر يجب تطبيقها والعمل على تحقيقها ، وتحتسب نتائجها بناءا على مقدار دقة العمل بتحقيقها وسرعة تنفيذها وفقاً للشروط الموضوعة.
لذا فمن وجهة نظرنا فان هذه التدريبات سوف تساعد في تطوير العميلات العقلية والنفسية للرياضيين سيما تركيز الانتباه للاعبي كرة القدم موضوعنا هذا ومن خلال إطلاعنا على الكثير من المصادر والبحوث فقد وجدنا إنها تفتقر إلى تحريك العمليات العقلية بالاتجاه الذي يجعل هناك تميزا في الجانب المهاري لاستخدام الأساليب التقليدية والقديمة في بعض الأحيان لذا ارتأى الباحث من إيجاد أسلوب جديد وحديث نوعي في التدريبات التخصصية لتطوير المهارات المختلفة بكرة القدم والتي تعمل على زيادة تركيز الانتباه والتركيز البصري والسمعي (الحسي) كما ولم يجد الكاتب أية بحوث عربية أو أجنبية تناولت هذا الجانب من التدريبات كونها مستحدثة ومن صنع كاتب الموضوع.
التمرين المشروط
إن التمرين المشروط هو كما قلنا من أفكار المدرب البارع وذو الخبرة ذلك لان الشروط التي يضعها في التمرين تحدد تلك البراعة والخبرة لذلك المدرب…. وعليه فالتمرين يكون من ذو أهداف واضحة للمدرب وذو كيفية وطريقة واضحة للاعبين لكي يتم تنفيذه ولا مانع من توضيح أهدافه للاعبين أيضا ..
يبدأ التمرين المشروط بداية بسيطة وسهلة وتقليدية كما يقال ثم نبدأ بوضع الشروط فمثلا :
يقوم المدرب بتوزيع اللاعبين على احد جوانب الملعب (مجموع أ) وبحيازتهم الكرات …. ومجموعة ب في منتصف الملعب …. مع وجود شواخص من منتصف الملعب باتجاه المرمى وعدده تلك الشواخص 6 وبينهما مسافة بينية لا تزيد عن متر ونصف …
يبدأ التمرين بصفارة المدرب فيقوم كل لاعب بمناولة الكرة الخاصة به الى منتصف الملعب (حيث يوجد لاعب مجموعة ب) ليستلمها اللاعب (ب) ويقوم بدحرجة الكرة بين الشواخص بأسرع ما يمكنه مع الدقة العالية في الأداء وفي نهاية آخر شاخص يقوم بتسديد الكرة باتجاه المرمى ومحاولة تسجيل الهدف …. هذا التمرين تقليدي حسب وجهة نظرنا .
أما التمرين المشروط …. فيمكن أن يكون بعدة طرق نذكر منها وعلى نفس المثال أعلاه …..
يبدأ المدرب بتقسيم المجموعة (أ) (والذين مهمتهم تمرير الكرات)….يقسمون إلى لاعب فردي ولاعب زوجي بمعنى يبدأ بتسلسل اللاعبين للمجموعة (1-2 … 1-2 … 1-2 وهكذا) فعندما يبدا التمرين يقوم احد اللاعبين من المجموعة (أ) بتمرير الكرة الى منتصف الملعب حيث يقف اللاعبين المهاجمين .. هنا يجب أن ينتبه المهاجم الى رقم اللاعب الذي مرر له الكرة … فإن كان لاعب رقمه 1 فيعني ان المهاجم عليه السيطرة على الكرة والتوجه نحن المرمى من خلال الحركة المتعرجة بين الشواخص وصولا إلى آخر شاخص والتسديد على الجهة اليمنى العليا للحارس او للمرمى وهنا بدأنا نحدد طريقة اللعب وأسلوب التهديف تحديدا دقيقا …..
أما في حالة استلام الكرة من اللاعب رقم 2 فعلى المهاجم ان يقوم بإعادة الكرة إلى اللاعب 2 والتوجه بسرعة (بدون الجري المتعرج) نحو منطقة المرمى ليقوم اللاعب رقم 2 بتمرير الكرة إلى المهاجم حيث يكون .. وعلى الأخير أما التسديد مباشرة نحو الجزء العلوي اليسرى للمرمى أو السيطرة على التسديد نحو نفس الزاوية …
* من خلال ما ذكر فإن الشروط التي يضعها المدرب قد تتجاوز الأربعة شروط وحسب الفئة العمرية ولكن البداية دائما بشرطين فقط على ان يشابه التمرين التقليدي الأصلي ومنه يتم اشتقاق بقية شروط التمارين وهي أسهل طريقة لعملية التدرج في التدريب على التمرين المشروط هذا من جانب .
* ومن جانب آخر … نلاحظ ان شرط التوجه بالكرة نحو المرمى من قبل المهاجم والتسديد يكون تبعا للزاوية المفترضة التي يضعها المدرب وعلى المهاجم الالتزام بها وفي حالة التسديد نحو الزاوية الخطأ تعتبر المحاولة خاطئة (مثلا) لأنه من الممكن الاستفادة من هذه التمارين في جعلها لعبة يتم تسجيل النقاط فيها للاعب الأفضل في الأداء واعتباره فائزا على البقية وهذا يعد حافزا للانتباه وتحريك الكوامن النفسية والبدنية والمهارية للاعبين لان التسابق يعد من اهم الحوافز لدى اللاعبين خاصة الناشئين والاشبال .
* يمكن إضافة شرط آخر ثالث ورابع على التمرين وذلك بأن اللاعب المهاجم اذا استلم الكرة من لاعب رقم 1 فهو مخير بين اثنين أما ( بالجري المتعرج بين الشواخص والتسديد على الجهة اليمنى العليا للحارس ) او ( بالجري العادي بعيدا عن الشواخص والتسديد نحو الجهة اليمنى السفلى للحارس – تسديدة أرضية قوية)…
وكذا الحال بالنسبة لتمرير اللاعب رقم 2 ….فيمكن إضافة شرط آخر أيضا فعندما يستلم المهاجم الكرة من اللاعب 2 فهو مخير بين شرطين : أما أن يلعب مع لاعب رقم 2 دبل باص (هات وخذ) وصولا إلى المرمى والتسديد على الجهة العلوية اليسرى للمرمى او الانطلاق وتبادل الموقع مع لاعب رقم 2 والجري بسرعة نحو زاوية الملعب ورفع الكرة إلى المهاجم الذي يسدد الكرة العالية برأسه نحو الجهة السفلية اليسرى للمرمى (إذا كانت عالية ) وأما إذا أتسلم كرة أرضية فيسددها نحو الزاوية العلوي اليسرى للمرمى……
ويمكن للتمرين المشروط أن يتشعب إلى تفرعات تصل إلى 10 تفرعات بشروط كل واحد على حدة وتحتاج إلى وقت كاف ومناسب لهضمها بصورة جيدة برأيي سيتجاوز الثلاث وحدات تدريبية وحسب إدراك اللاعبين وحسب الفئة العمرية وحسب شرح وتوصيل المدرب للمعلومة للاعبين ……

ولعبة مثل كرة القدم تحتاج الى تلك التدريبات والتي تكون أكثر مدعاة لوضع الشروط وأكثر تأثيرا في إخراج قدرات اللاعبين وإبداعاتهم وإخراج اللاعب من روتين التدريب وتشعب التفكير بإيجاد حلول عديدة عن طريق ما يسمى بالتفكير المتشعب .. اذ يجب عليه ان يبقي ذهنه في حالة يقضة طيلة أوقات التدريب مما يعزز بالتأكيد فاعلية العمليات العقلية والنفسية في المنافسات لتعطي صفة مميزة للاعبين دون إحساسهم بالتعب العقلي المصاحب للمباريات.

أضف إلى ذلك هناك مكاسب بدنية ومهارية وخططية للتدريبات المشروطة على المدرب البارع والمبدع أن يكتشفها من خلال تلك التدريبات.

المصادر:
1 ) خالد عبد المجيد ، تركيز الانتباه قبيل أداء الإرسال في كرة الطائرة ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة الموصل ، كلية التربية الرياضية ، 1989 ص26-27.
2 ) Doroghy V.Harris and Bettel . Harris : The athletes quid to sport psychology , mantel skills for physical people , Leisure press , New York , 1984 , P82.
3 ) محجوب إبراهيم ياسين ، تحديد العلاقة بين بعض المحددات الأساسية التخصصية لانتقاء الناشئين بكرة القدم ، أطروحة دكتوراه ، جامعة بغداد ، 1999، ص26.

دور إستخدام مستويات شدة الحمل التدريبي ..!!

الخميس, 23 فبراير, 2012

أ- سفاري سفيان

sefianeseffari@gmail.com

عضو الأكاديمية الرياضية العراقية.

عضو الاتحاد الدولي لأكاديميات كرة القدم .



مقدمة :
- إن المستويات المختلفة لشدة التدريب ,مثل الشدة القصوى , ودون القصوى , وفوق المتوسطة , والمتوسطة , ودون المتوسطة , والضعيفة . , تستخدم هذه المستويات من شدة الحمل التدريبي , التي تمتاز بالقدرة البدنية ( القوة المميزة بالسرعة ) , هذه المستويات من شدة حمل التدريب , حسب الفروق الفردية لأجسام الرياضيين , ويمكننا قياس تأثيرات التدريب في رياضات الجرى و العدو من خلال حجم العمل المنجز في كل وحدة من الزمن ( ( مثل عدوا مسافة 100م …إلخ ) الوقت 10 ثواني بحيث الشدة الأداء هنا تحدد بزمن الأداء و هو 10 ثواني و الذي يكون عند بعض الرياضيين مستوى الشدة عندهم 100 ٪ ) و في فعاليات الرمي في رياضة ألعاب المضمار و الميدان تحدد مستويات الشدة بمسافة الرمى المحققة من طرف الرامي ,و في تمارين الأثقال تحدد بالأوزان القصوى المرفوعة من قبل كل رياضي .
- أن عمل وأداء الأحمال التدريبية بالشدة المتوسطة ودون المتوسطة أو الضعيفة لا تطور القدرات البدنية جيداً ولكنها مفيدة لعمليات تطوير القابليات التوافقية والمهارات الحركية , ومفيدة للإستشفاء والإرتخاء ولإستعادة الطاقة المصروفة ووظائف جسم الرياضي , إذا لم يكن لدينا الكمية و النوعية لمثل هذه الفئات من شدة الأحمال , لن يكون لدينا من المقدور على التحليل الموضوعي لهدف من التدريب الرياضي , إن التدريب المختلف من شدة الأحمال التدريبية لها تأثيرات مختلفة على طريقة التعلم لتكنيك ( فن الأداء ) للرياضي , و على تحسين هذا التكنيك , و على تطوير و تنمية القدرات و القابليات البدنية , و على عمليات الأسترجاع والإستشفاء لجسم الرياضي .
حسب رأي الخبير أوزلين  أن المهام التى يجب أنجازها على مدار السنة التدريبية هي كالتالي :
-1- لتحقيق تأثير التعويض الزائد ( التعويض المثالي ) ( إستعادة الجسم و رفع إمكانياته الوظيفية الى مستوى أعلى من مستوى ما قبل المستوى الأبتدائي ) .
-2- لتعزيز الإمكانايات الوظيفية و المرفولوجية و تغييرات البيولوجية لجسم الرياضي و مستوى إنجاز العملى لدى الرياضي .
-3- للحصول على القابليات التوافقية الحركية و المهارية و هذا جنبا الى جنب للأداء التكنيكي و التكتيكي للرياضي .
-4- لتعزيز المهارات الحركية وهذا جنبا الى جنب مع الأداء التكنيكي و التكتيكي للرياضي .
-5- لتنشيط عمليات الإستراجاع و الإستشفاء من التمارين الرياضية أثناء الموسم التدريبي و موسم المسابقات ( بحيث تكون نشطة و راحة ) .
و يمكن تخقيق كل من هذه الأهداف المذكورة أعلاه عن طريق إستخدام من مستوى واحد الى أخر من شدة التدريب , و هكذا , فإن الحمل التدريبي ذو الشدة المتوسطة و الضعيفة يطور القدرات البدنية و أيضا له فوائد في عمليات الإسترجاع و الأستشفاء .
إن الإستفادة من الأحمال التدريبية ذات الشدة المتوسطة أو الضعيفة في عمليات الإسترجاع و الإستشفاء يفسر بشكل مختلف في هذه الحالتين من نوع شدة هذه الأحمال , و تكون لها أليات مختلفة تماما عن بعضها البعض , فإن عمليات الأسترجاع و الإستشفاء و تكون بعد عمل و أداء أحمال تدريبية ذات شدة ضعيفة ينتج عنها عمل ضعيف بالنسبة للعمليات العصبية الأساسية , و نتيجة لذلك لا تقوم بإثارة المراكز العصبية و التى لم تثار من جراء الأحمال التدريبية السابقة , أما الأحمال التدريبية ذات الشدة المتوسطة ينتج عنها إثارة مركزة على عمليات الإسترجاع دون حدوث ذلك التأثير المرغوب فه بسبب تثبط المراكز العصبية .
- إن الدراسات الطبية و البيولوجية التى أجريت على رياضي منافسة إطاحة المطرقة لمختلف مستويات التأهيلية بينت أن الأحمال التدريبية ذات الشدة المتوسطة و معتدلة نتج عنها معدل متوسط و معتدل من تغيرات الفيسيولوجية بالنسبة للجهاز القلبي و جهاز الدوراني الدموي و الجهاز العصبي المركزي و أن عمليات الإستشفاء و الإسترجاع حدثت بشكل أسرع و هذا بعد أداء أحمال ذات شدة قصوى , و إن الحمل التدريبي ذو شدة متوسطة يؤثر بشكل ملاحظ في العمليات البيوكيميائية في العضلات و الأنسجة الخاصة , و بالتالي فإن تكرار أداء الحمل ذو شدة متوسطة يكون بعد فترة راحة قصيرة لجسم الرياضي و الذي يقلل بدوره من مستوى حامض اللاكتيك في جسم الرياضي .
و أن أثر حمل ذو شدة متوسطة يكون غير ناقص أو غير مضمحل عند العمل التكنيكي ( فن الأداء ) بالنسبة للرياضات الفردية من حيث أنه يجرى بمؤشرات التحسين لهذا العمل التكنيكي , و ذلك لأن الأداء الحركي يؤدى بأداء متوسط و بسرعة قصوى يختلف عن الأول بسبب وجود إختلافات في الخصائص الفيسيولوجية , و أن أكبر هذه الإختلافات تكمن في حقيقة صعوبة في إجراء تصحيحات و تعديلات تحسينية أثناء الأداء الحركي و المنجز بأقصى سرعة في الواقع , لأن رد فعل المنعكس لجسم الرياضي يكون في هذه الحالة غير قادر في أثناء هذه العملية .
و أن أداء حركات مركبة و معقدة و هذا بسرعات عالية يكون محفوف بالصعوبات , و أن التدريبات التى تجرى عند مستوى شدة القريبة من القصوى تسمح بأداء العلم التكنيكي ( فن الأداء ) بأن تكون هناك سيطرة أفضل عليها , و هذا أمر مهم خاصة بالنسبة لرياضيين المبتدئين .
إن حمل التدريب ذو شدة ضعيفة له فوائد بالنسبة لقدرة الرياضيين لعنصر القوة المميزة بالسرعة و هذا عند إنخفاض إمكانياتهم البدنية .
حيث أن فعالية طرق التدريب لا تعتمد على حجم التأثيرات للأحمال الخارجية , في ضوء ذلك نوصي رياضيين المبتدئين ذوى الإمكانيات بدنية المنخفضة بإستخدام أحمال تدريبية ذات شدة ضعيفة الى جانب ذلك تطوير عنر القوة العضلية , ومنه سوف تستخدم هذه الأحمال التدريبية بعد ذلك بشكل أوسع لإكمال الجانب الحركي و إقاع الأداء بالنسبة لجسم الرياضي .
إن الأحمال ذات الشدة المتوسطة و شدة القصوى تلعب دورا رئيسيا في تدريب الرياضيين المؤهلين للمستوى العالي , و نحن عندما نتحدث عن تطوير الجانب البدني فإن الأحمال ذات الشدة ضعيفة تحول دون أن أن يكون هناك تحسن في أداء الرياضي من جانب القوة المميزة بالسرعة , إن التدريبات التى تجرى بشدة قريبة من الحد الأقصى تسمح بأن يكون هناك أفضل سيطرة للجانب التكنيكي من طرف الرياضي .
إن سوء التعامل أو سوء استخدام شدة الأحمال و خصوصا مع الرياضيين الشباب يؤدي ذلك الى الإفراط في حالة توتر للرياضي و حالة التدريب المفرط و التى تمثل خطورة على صحة الرياضي , لهذ السبب ينبغي أن تكون كمية أداء شدة القصوى مصممة بشكل فردي لكل رياضي .
و هكذا , فإن الأحمال التدريبية ذات شدة مختلفة تساعد الرياضي على تعلم و تحسين الجانب التكنيكي ( فن الأداء ) و تطوير القدرات البدنية اللازمة و عمليات الإسترجاع , و ننصح بإستخدام الأحمال التدريبية ذات الشدة الضعيفة للرياضيين الأقل تأهيل , و هذا دون إلغاء الأحمال ذات الشدة المتوسطة و القصوى من البرنامج التدريبي , أما بالنسبة للرياضيين المؤهلين تأهيل عالي , نوصي بإستخدام أحمال ذات شدة التموسطة و شدة القصوى بالإضافة الى إستخدام أحمال ذات شدة ضعيفة بكميات صغيرة ( خاصة في تمارين الإحماء و التسخين ) و في بداية الحصة التدريبية أو عند الإنتهاء من حصة تدريبية أي مرحلة الرجوع الى المستوى الطبيعي قبل الحصة التدريبية .
* تسلسل لإستخدام مختلف شدة التدريب :
قد أشار بافلوف عند دراسته لنشاط الجهاز العصبي المركزي أن الإثارات العصبية تكون ضعيفة و هذا عند تحفيزها بمستوى ضعيف , أما إن كانت هناك منبهات قوية تكون هناك إثارة قوية , و إن كانت منبهات متوسطة يكون هناك تركيز للمحفزات و لعمليات التثبيط , و منه ضعف التوصيل العصبي و منه منع القشرة الدماغية بإرسال السيالات العصبية ( تكون صحتها أكبر و هذا على مستوى المراكز العصبية ) .
إن وجود هذه العمليات في الجهاز العصبي المركزي هي معقدة و العديد منها من جانب تشير الى أنه هناك مستويات مختلفة من التنشيط العصبي لها , و هي تنشأ في البنية الدماغية تحت تأثير عدة محفزات .
إن التنشيط العصبي هو مخصص للغاية , هناك أنظمة تنشيط عدة , لكل نظام لديه تركيز مستقل عن الأخر .
قد يبدو من الطبيعي أن التأثيرات المختلفة ( المركبة و المعقدة الخاصة بها ) من خلال التأثير على بنية النظام العصبي المركزي بطريقة خاصة , سوف تأثر بالتأكيد على عمليات التعلم و تحسين تكنيك الرمي , و تطويرات اللازمة للقدرات البدنية و هلما جرا .
إن الشدة الضعيفة للتمارين التدريبية تساعد الرياضيين المبتدئين في تعلم تكنيك و تحسين اسلوب الأداء و تطوير عنصر القوة المميزة بالسرعة .

إن التمارين ذات الشدة الضعيفة التي تكون في مرحلة إعداد الرياضي و التي تكون بعد نهاية الموسم التدريبي السابق و هذا في كل موسم تدريبي جديد , و لكن بالنسبة للرياضيين المؤهلين تأهيلا عاليا , فإن تمارين أو تدريبات ذات الشدة الضعيفة تخصص أصلا في تمارين الإحماء و التسخين , نقترح ( و نحن لدينا الإثبات من هذا الإقتراح من الدراسات التجريبية ) أن الشدة القريبة من القصوى و شدة القصوى للأحمال التدريبية تكون بعد الأحمال التدريبية ضعيفة الشدة و هذا إذا قد تم التخطيط بقيام تمارين خاصة , و ينبغي إتباع هذا التسلسل للأسباب التالية :
-1- هناك شرط واحد لتحقيق الأداء القوى هو في منهجية إستخدام شدة القريبة من القصوى و شدة القصوى في تمارين , في حين يسعى في تجاوز عنصر واحد من السرعة القصوى في التدريب .
-2- إمكانية الحصول على أكبر تأثير من التدريبات ذات لشدة القصوى و هذا إلا إذا كان جسم الرياضي في حالة جيدة و ليس مرهق من التدريبات السابقة .
ووفقا لدراسات التي قام بها كل من ليشكوفيش  , و ماكاروف  , و بوبوف  , و روڨوزڨن , و شاڨوفتس  , و ياكوفليف  , أن الحالة المثلة هي ( وصولها إلى نتيجة إرتفاع درجة حرارة جسم الرياضي ) و يحدث هذا فقط أثناء عمل الجزء الرئيسي من النشاط الحركي لجسم الرياضي , و هذه الفترة هي أفضل مرحلة لحدوث المنعكسات المشروطة ( المنعكس الشرطي ) و التي هي أساس لتعلم المهارة التكنيكية .
-3- إن التمارين التدريبية السريعة تتطلب شدة عالية من حيث التقلصات العضلية و قدرات الحركية الجيدة , و قوة عمليات الإثارة و التثبيط , و بالتالي فإنه هناك الحاجة في إمكانية الإحتفاظ بتنسيق حركي جيد إذا كان هناك غياب للتعب الكبير , هذا الشرط ينطبق أيضا عند ما يكون التدريب مركز على تطوير و تنمية عنصر القوة العضلية .
-4- يتم إتباع الأحمال التدريبية ذات الشدة القصوى بالأحمال التدريبية ذات الشدة المتوسطة , و التي يكون لها تأثير إيجابي على تعلم و تحسين التكنيك الفردي في ممارسة الرياضية و على تطوير عنصر القوة المميزة بالسرعة .
-5- إن الأحمال التدريبية ذات الشدة المتوسطة و التي تتم لدعم نهاية التدريب و دعم العمليات الإسترجاعية .
و نحن مقتنعون ( و هذا بدعم من خبرة كبار الرياضيين في البلاد “إستونيا ” الإتحاد السوفياتي سابقا و على المستوى العالمي ) أنه ينبغي أن يتم إستخدام كميات مختلفة من الشدة في التدريبات الرياضيين المؤهلين تأهيلا عاليا و هذا في كل موسم تدريبي و هذا خلال فترة التحضيرات و المنافسة .
و أن مهارة تعاقب هذه الأحمال التدريبية من طرف المدرب سوف تساعد رياضي لتعلم و تحسين تكنيك , و تطوير عنصر البدني القوة المميزة بالسرعة و الحصول على أفضل إسترجاع و هذا ما بعد أداء هذه الأحمال , و أن تسلسل شدة هذه الأحمال التدريبية كمالي :
أحمال ذات شدة ضعيفة , ثم أحمال ذات شدة القصوى , ثم أحمال ذات شدة متوسطة .

الدرجة المئينية ( % ) The Percentile Score

الأحد, 19 فبراير, 2012

الدرجة المئينية ( Percentile Score ) :

الدكتور أثير محمد صبري الجميلي

عضو الأكاديمية الرياضية العراقية / المشرف العلمي العام
تعد الدرجة المئينية واحدة من أهم الدرجات الإحصائية المستخدمة في تحويل الدرجات الخام إلى درجات معيارية في إختبارات التربية الرياضية إلى جانب درجات زاء ( Z-Score ) , ودرجات تاء ( T-Score ) .ويشير فرانك إلى ان مصطلح مئيني Percentile هو عبارة عن القيمة التي تقع دونها نسبة معلومة من الدرجات أو التوزيع التكراري للدرجات , ومثال على ذلك أن 60% من الأفراد يقعون تحت القيمة 61 و 75% من الأفراد يقعون تحت القيمة المئينية 76 …إلخ وهكذا . ومن ثم فإن المئينيات تدل على الوضع النسبي للفرد مقارنة بمجموعة أفراد مجموعته أو لاعب مقارنة بمجموعة أفراد فريقه وهكذا . وبما أن الإختبارات والقياسات بالمجال الرياضي سوف تسجل كدرجات خام قد تكون عدد من التكرارات , أو مسافات وإرتفاعات , أو أزمان معينة أو أوزان بالكيوغرام أو بالطن , وتختلف من إختبار لآخر , فهذه مشكلة يجابهها المدرس أو المدرب أو الباحث ويمكنهم التغلب عليها بإستخدام الطريقة الإحصائية المناسبة وهي ( الدرجة المئينية ) .

ولحساب الدرجة المئينية نتبع الخطوات التالية :
1. تحديد القيمة أو الدرجة الخام التي يراد تحويلها إلى درجة أو رتبة مئينية , فمثلاً بالنسبة للمثال المرفق هي القيمة ( 200ث ) في إختبار جري 1200م
2. حساب عدد القيم التي تقل عن القيمة أو الدرجة الخام المطلوب تحويلها إلى درجة أو رتبة مئينية , وفي المثال تبلغ عدد القيم التي تقل أي يزداد الزمن فيها عن ( 200ث ) هو14 من عشرون , ويرمز لها بالمعادلة ( ع ق أ ) .
3. حساب عدد القيم المشابهة أو المماثلة للدرجة الخام المطلوب تحويلها في هذه العملية وهي 3 قيم , ويرمز لها بالمعادلة ( ع ق م ) .
4. تحديد العدد الإجمالي للقيم في ذلك الإختبار , وكان 20 في المثال المرفق ويرمز لها في المعادلة بالرمز ( ن ) .
5. تطبيق المعادلة التالية للحصول على الدرجة أو الرتبة المئينية ( % ) :
                                            ع ق أ + 1 / 2 × ع ق م
القانون ( الدرجة المئينية % ) = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100
                                                           ن

                       14 + 1/2 × 3                    14 + 1,5
الدرجة ( % ) = ــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 = ـــــــــــــــــــ × 100
                             20                               20
الدرجة ( % ) = 77,5 % , اي أن زمن 200ث يمثل 77,5% أعلى من البقية !
أما مميزات هذه الطريقة الإحصائية في تحويل الدرجات الخام إلى درجات معيارية هي ما يلي :
• تحديد مستوى الفرد بالنسبة إلى مجموعته في ذلك الإختبار .
• تضم كل درجة أو رتبة أو قيمة مجموعة من الأفراد الذين يقعون تحت درجة خام محددة , أي لكل درجة أو رتبة أوقيمة خام درجة معيارية تمثلها بالنسبة لجميع القيم الأخرى للمجموعة التي تقع تحتها في الإختبار .
• للإختبارات التي يستخدم فيها الزمن أي ساعة الإيقاف تعتبر الأزمان الأطول هي التي تقع تحت تلك الدرجة المطلوب تحويلها , أما بالنسبة للإختبارات التي يحتسب فيها التكرار أو المسافة أو القوة وغيرها , تعتبر الأصغر قيمة من الدرجات هي التي تقع تحت تلك الدرجة الخام .

مثال تطبيقي 1 : على إستخدام الدرجة المئينية في تحويل الدرجة الخام إلى درجة معيارية : وهو إختبار جري مسافة 1200م لمجموعة من الأفراد عددهم (20) حيث تم تسجيل زمن كل واحد منهم بساعة الإيقاف ولأقرب ثانية صحيحة :

(222/215/231/240/255/209/201/200/199/182/200/245/219/
218/227/215/180/195/200/211) …. ن = 20

وبعد تسجيل زمن كل فرد من الأفراد يمكننا بتطبيق المعادلة التالية من الحصول على القيم المئينية أي النسبة المئوية لزمن كل فرد منهم , لذا سوف نحول الدرجة ( 200ث ) إلى درجة مئينية أي مئوية ( % ) !
                                             ع ق أ + 1 / 2 × ع ق م
القانون ( الدرجة المئينية % ) = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100
                                                           ن
                      14  + 1 / 2 × 3               14 + 1,5
الدرجة ( % ) = ــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 = ـــــــــــــــــــ × 100             

                              20                            20        
الدرجة ( % ) = 77,5 % , اي أن زمن 200ث يمثل 77,5% أعلى من البقية !
مثل ت
مثال تطبيقي 2 : في إختبار الشد للأعلى بالذراعين على العقلة لقياس قوة إنثناء عضلات الذراعين من المرفقين حصلنا على نتائج عينة من الطلاب عددهم 10 في الجدول التالي و ثم قمنا بإجراء العمليات الحسابية وتطبيق المعادلة الخاصة السابقة
                                        ع ق أ + ½ × ع ق م
قانون الدرجة المئينية ( % ) = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100
                                                     ن
الدرجات ( 7 / 2 / 5 / 4 / 4 / 11 / 15 / 3 / 1 / 9 ) … ن = 10

ت تكرار العقلة   ع ق أ     ع ق م       الدرجة المئينية
1         7          6              2               70%
2         2         1               2               20%
3        5          5               2               60%
4        4          3               2               40%
5        4          3               2               40%
6       11         8               2               90%
7       15         9               2             100%
8       3          1               2               20%
9       1          0               2               10%
10     9          7               2               80%

زيكو والفشل الذريع بالدوحة 2011 ؟!

الأربعاء, 15 فبراير, 2012

مقالة نقدية  بكرة القدم العراقية
الدكتور اثير محمد صبري
عضو الاكاديمية الرياضية العراقية

بالرغم من كوننا غير متخصصين في لعبة كرة القدم , إلا أننا من الأكاديميين والمتابعين للإنجازات الرياضية لبلدنا بإستمرار وحريصين على متابعة كل ما يجري في الميدان الرياضي العراقي , وبعد أن ودّع منتخب العراق لكرة القدم بقيادة المدرب البرازيلي العالمي ( زيكو ) بطولة كرة القدم بالدورة العربية الرياضية رقم ( 12 ) بالدوحة أمس الجمعة 15/12/2011 ومنذ الدور الأول للبطولة , بعد خسارته بالمباراة الأولى ضد منتخب البحرين (3 – صفر ) ثم تعادله مع منتخب دولة قطر المظيفة ( صفر – صفر ) في المباراة الثانية , حيث سببت نتائج هذه المشاركة للعراقيين في داخل العراق وخارجه إحباطاً كبيراً وخلقت لأغلب الأخوة العرب والأجانب المحبين والمتابعين والمناصرين لإنجازات المنتخب العراقي لكرة القدم موقفاً سلبياً من هذه المشاركة العديمة الجدوى والفائدة والنتيجة .
وقبل موعد التسجيل النهائي للمشاركة بالدورة العربية في الدوحة , قرر الإتحاد العراقي المركزي لكرة القدم المشاركة بالمنتخب الأولمبي في هذه البطولة , وهذا كان هو الرأي الصائب والمناسب وذلك لأجل الفائدة التي سوف يكتسبها هذا المنتخب من هذه المشاركة بغض النظر عن النتيجة المتوقعة فيها , وخاصة وأن المنتخب الأولمبي سوف يستعد خلال مشاركته هذه للمباريات القادمة في التصفيات الآسيوية للدورة الأولمبية في لندن عام 2012م . إلا أن المدرب البرازيلي العالمي ( زيكو ) إقترح على الإتحاد العراقي لكرة القدم المشاركة بالمنتخب العراقي الأول الذي قد تأهل إلى التصفيات الثانية الآسيوية بعد فوزه الكبير على المنتخب الأردني في عمان ( 3 – صفر ) وحصوله على 12 نقطة وتأهله مع المنتخب الأردني للدور الثاني من التصفيات الآسيوية . كما أنه أقنع الإتحاد العراقي لكرة القدم من أن المشاركة هذه وبالمنتخب الأول سوف يؤمن للفريق فائدتين وهي بأن مباريات البطولة سوف تكون إستعداداً وتحضيراً جيداً للإستعدادات المومنديالية القادمة , ثم أن الفوز بالميدالية الذهبية مضموناً ومؤكداً للفريق العراقي وذلك لأن أغلب المنتخبات العربية القوية غير مشاركة بالدورة مثل ( مصر , المغرب , الجزائر , تونس ) , أما المنتخبات العربية التي سوف تتواجد في هذه البطولة سوف تشارك إما بفرقها الأولمبية أو باللاعبين الإحتياطيين .
لقد أخفق المدرب ( زيكو ) إخفاقاٌ ذريعاً في تحقيق هذين الهدفين من مشاركة المنتخب العراقي الأول بهذه البطولة , لقد أضاع فرصة الحصول على الميدالية الذهبية التي كان المنتخب العراقي الأول مرشحاً للحصول عليها بهذه الدورة , لأنه زج باللاعبين الإحتياط للفريق وأبقى الأساسيين على مصطبة الإحتياط, وفي المباراتين التي لعبها على التوالي , حيث أضاع على اللاعبين الأساسيين فرصة الإحتكاك والإستعداد واللّعب والإنسجام أكثر , ثم اضاع على الفريق كاملاً الفرصة الأعظم والأكبر وهي الفوز بالمركز الأول والميدالية الذهبية التي يحلم بها كل رياضي عراقي في أي بطولة أو دورة يشارك فيها , وخاصة هذه الدورات العربية التي تقام كل 4 سنوات وكانت في متناول المنتخب العراقي الأول !
هذا وأن المدرب العالمي ( زيكو ) قد يجهل أهمية المردودات الإيجابية الكبيرة والحوافز النفسية والتربوية القيمة التي تتركها الإنتصارات والنتائج الرياضية المتقدمة على نفوس الرياضيين لدى الفوز وتحقيق الأهداف المنشودة من المشاركات الرياضية , كما يجهل المردودات والآثار السلبية التي تتركها النتائج والمشاركات الفاشلة والسيئة على نفوس الرياضيين رغم مكانتهم ومستواهم العالي كمرشحين لبطولة أو دورة رياضية , ثم تضيع آمالهم وأمانيهم وجميع ما يرتبط بهذا الفوز من مستقبل حياتهم المهنية والرياضية وتطلعاتهم الكبيرة بسبب تصرفات غير صحيحة وعقيمة وفاشلة مقدماً من قبل المدرب مهما كان مستواه  ؟
لقد إعترف المدرب ( زيكو ) بعد خسارة المنتخب العراقي في المباراة الأولى ضد منتخب مملكة البحرين ( 3 – صفر ) للصحافة والتلفزيون , بأنه هو المسؤول عن خسارة الفريق وسوف يقوم بتعويض ذلك في مباراته القادمة ضد فريق دولة قطر المظيفة , ولكن فشل تماماً مرة أخرى بتعادل الفريقين ( صفر – صفر ) , حيث زج باللاعبين الإحتياطيين وأبقى الأساسيين على مصطبة الإحتياط مرة ثانية مصراً على خطأه الذريع وتعاليه الفارغ وإصراره على ما خطط له مسبقاً , وبهذه النتيجة خرج المنتخب العراقي والمنتخب القطري من البطولة .
ربما كان رأي وتخطيط المدرب العالمي ( زيكو ) يناسب عمله مع المنتخب البرازيلي الذي فاز عدة مرات بكأس العالم وبالبطولات القارية والعالمية الأخرى مثل كوبا أميريكا وغيرها ! حيث لا يهمه خسارة فريقه في دورة كوبا أميريكا على حساب تجربته للاعبين الإحتياطيين لكي يكتشف المواهب والإمكانيات وهذا من حقه تماماً هناك . إلا أنه جهل كثيراً من الأمور المهمة الأخرى التي تحيط بالفرق الرياضية العربية وظروفها , وخاصة المنتخب العراقي الأول بطل القارة والعرب الذي أصبح مثلاً للرياضة العراقية قاطبة , وهو الذي يجلب الفرح والبهجة والسرور للشعب العراقي عند فوزه  , حيث يعد البلسم والدواء الشافي لجميع جروح وأوجاع وآلام ومعاناة الشعب العراقي في الوقت الراهن . لذلك كانت تجربة المدرب العالمي ( زيكو ) مع المنتخب العراقي الأول في الدورة العربية في الدوحة فاشلة فشلاً ذريعاً وكان تخطيطه وبعد نظره عقيماً جداً من وجهة نظرنا وهي وجهة نظر أكاديمية بحتة , ووجهة نظر المتخصصين والمحللين بكرة القدم الذين تابعوا هذه البطولة وأدلوا بتصريحاتهم وآرائهم في القنوات الرياضية الفضائية .
وبشكل عام وبهذا المقال النقدي الذي بدأنا به هنا في منتدى رياضة كرة القدم بموقع الأكاديمية الرياضية العراقية , نتطلع إلى لفت أنظار المتخصصين من الأساتذة والباحثين والمدربين والمحللين الرياضيين في رياضة كرة القدم أن يشاركوننا الرأي في هذا الموضوع وهذا الحدث الرياضي التأريخي الذي وقع على مشاركة منتخبنا الأول في بطولة كرة القدم في الدورة الرياضية العربية للألعاب الرياضية رقم ( 12 ) في الفترة من 9 – 23 / 12 / 2011م , والذي سبب لنا جميعاً الإحباط النفسي والرياضي الكبير وعدم الثقة بالمدرب العالمي ( زيكو ) رغم قيادته للمنتخب إلى الدور الثاني من التصفيات لمونديال 2014 بالبرازيل .

أهم الملامح العلمية لنظرية التدريب الرياضي

الثلاثاء, 14 فبراير, 2012

أهم الملامح العلمية لنظرية التدريب الرياضي

بواسطة البروفيسور : يوري فيرشانسكي

ترجمة و إعداد المدرب سفاري سفيان .

مراجعة وتعديل د. أثير محمد صبري .

الأكاديمية الرياضية العراقية.

الهدف من هذه المقالة هو توضيح المفهوم الحديث للتخطيط الرياضي في حداثة علوم نظرية التدريب الرياضي , الذي يأخذ في عين الإعتبار كلا من النتائج المتحققة أخيراً من نتائج العلوم البيولوجية و متطلبات رياضة النخبة , و قبل التعامل مع نظرية التدريب الرياضي يجب أن يتم تأسيس مبادئ العملية التدريبية في مختلف الرياضات وهي تنظيم هذه العملية جيداً , و من عوامل أو أعراض إنخفاض وتراجع الإنجازات في الآونة الأخيرة , وفقر الأليات التنظيمية و القواعد المهمة والضرورية لإكتساب المهارة الحركية من خلال محتوى و تنظيم العمليات التدريبة المصممة والمخطط لها .

إن الإستمرار في تطوير القدرات الحركية للرياضيين ومن كلا الجنسين , و الكفاءة البدنية  في إستغلال هذه القدرات الغير المحددة على نحو ثابت في  العمليات التدريبية . في حين أن كفاءة الرياضيين في إستخدام هذه القدرات كإجراء لفعالية  التدريب الجيدة , والسؤال هو عن محتوى و تنظيم جميع الوسائل (تمارين ) التدريبية , و طرق التدريب التى تعتبر ضرورية لضمان متطلب ( حقيقي) لإعطاء قوة أداء و عمل مع النشاط الرياضي المتواصل , لقد إتضح أخيراً أن نظرية التدريب الرياضي الحديثة تعتمد على المعرفة الدقيقة للمبادئ التالية :

1 – القواعد التى تتحكم في إتجاه تكيفات الأنظمة لشدة عبئ العمل العضلي في ظل اللياقة البدنية الخاصة لأجل التخصص الرياضي .

2- القواعد الخاصة المنظمة لإكتساب المهارات الحركية لكل نشاط  رياضي متخصص .

3- القواعد الخاصة المنظمة للتغيرات الجسمية المرفولوجية و الأنظمة الوظيفية و هذا وفقا لخطة تدريبية لعدة سنوات .

4- القواعد المنظمة لإكتساب المهارات التكنيكية التى تعد القاعدة لإكتساب نمط حركي خاص و ضبط إكتساب هذا النمط الحركي الخاص أثناء التدريب و تنفيذه في المنافسة .

5- القواعد المنظمة للعلاقات بين الرياضيين و الحالة الوظيفية البدنية , هذا خلال فترة طويلة من الخطط التدريبية و إستقرار عمل الأحمال التدريبية .

إن هذه القواعد تساعد في فهم إتجاه عمليات التكيف خلال دورة تدريبية واحدة دائمة أو لعدة سنوات , كما أنها مفيدة جدا لوضع معايير التنظيم للعملية التدريبية .

( الترجمة من الأصل اللغة الأيطالية من قبل : إلسندرو لومباردي , الصور من طرف أكس كورادينا .)

أولاً- المقدمة :

إن المفاهيم الحديثة لمنهجية التدريب الرياضي الحديث و التى أنشأت في مطلع الخمسينات من القرن الماضي بواسطة المدربين الروس , الذين كانوا يواجهون مشاكل جمة في إعداد الرياضيين الروس لدورة الألعاب الأولمبية الخامسة عشر

( هلنسكي 1952 ) . و كذلك لمختلف المنافسات الدولية الرئيسية , والتي عالجها في وقت لاحق البروفيسور ( ماتييف ) ” MATVEYEV” أستاذ نظرية التربية البدنية في موسكو معهد التربية البدنية .

مع تعميم للمبادئ المستمدة من عدة سنوات للخبرة التطبيقية تم إطلاق نظرية تعرف بإسم ( نظرية التخطيط السنوى و المرحلى للتدريب الرياضي )” للتدريب الرياضي (  – TSP” 7  . PERIADIZATIAN ”)

إن البروفيسور ماتييف لم يشارك في الفعاليات الرياضية على المستوى العالى , لكن في ذلك الوقت , كان أكثر الخبراء المؤهلين و المهتمين بنظرية التدريب الرياضي و قد حصل الرياضيون السوفيات على نتائج جيدة في المسابقات الدولية , أما الخبراء الأجانب ( خارج الإتحاد السوفياتي ) فركزو إهتمامتهم على  نظرية التخطيط السنوى و المرحلى للتدريب الرياضي لاحقاً للحاجة لذلك و لبعض الوقت إعتبر  البروفيسور ماتييف من أكبر مناظرين لنظرية التدريب الرياضي تدريجيا فأن نظرية التخطيط السنوى و المرحلى للتدريب الرياضي

وأصبحت مرادفة لكلمة ( تخطيط التدريب ) , واليوم العديد من الخبراء و المدربين لا يزلون يستخدمون (PST ) بشكل غير طبيعي من حيث المضمون العلمي و العملي

( الشكل يختلف عن المضمون ) لهذه النظرية و محاولة لتكييف مفاهيمهم لأفكارهم الخاصة بشأن تخطيط وتنظيم العملية التدريبية .

على الرغم من أن أفكارهم و عادة ما تكون أكثر تقدما ( أكثر تطلع ) , فمن الواضح الآن أن مفهوم نظرية التخطيط السنوى و المرحلى للتدريب الرياضي

” PERIADIZATIAN ” منذ فترة طويلة قد فقدت قيمتها النظرية التطبيقية و يجب أن تحل محلها نظرية أكثر إستكمالا وهذا ما جاءت به المصادر ( 1- 5 -8 -14 -16 – 18 ) .

إن الهدف من هذه المقالة هو توضيح المفهوم الرئيسي للملامح العلمية لنظرية التدريب الرياضي و الذي يأخذ بعين الإعتبار في الأونة الأخيرة العلوم البيولوجية و متطلبات رياضة المستويات العليا والأبطال النخبة  .

إن هذه المفاهيم مستمدة من التجربة الشخصية (ليوري فيرشانسكي) كمدرب في رياضة ألعاب المضمار و الميدان و كمستشار لإعداد المنتخبات الوطنية السوفياتية لمختلف المسابقات الدولية .

و هذه المفاهيم تستند أيضا على نتائج عدة سنوات من البحث و التى ترتكزت على علم الميكانيك الحيوية ( البايوميكانيك ) للتمارين الرياضية , و تدريبات القوة العضلية الخاصة و نظرية التدريب الرياضي .

إنها نظرية و منهجية بخبرة ليست مفهومة حتى الأن بأنها أنشأت بالتأكيد , و لكنها بالفعل كافية لتساعد الرياضيين و المدربين  المتخصصين لتنظيم وزيادة معارفهم و تقديم المزيد من العانصر التى تستعمل على تطوير الجانب النظري و التطبيقي  لمنهجية التدريب في رياضة ألعاب المضمار و الميدان .

ثانياً – جوهر العملية التدريبية في الرياضة :

قبل التعامل مع نظرية التدريب الرياضي الحديثة ومختصرها (STT) , من الضروري أن تحدد وبوضوح جوهر العملية التدريبية في الرياضة , لأجل فهم العوامل المسببة لها , و الأليات و القوانين التى تنظم إكتساب المهارات الحريكة خلال عدة سنوات من التدريب , و تحديد متطلباتها الرئيسية بإعتبارات محتوى و تنظيم العملية التدريبية , و بعبارة أخرى يجب على المرء أن تكون له فكرة واضحة عن النظرية التدريب الرياضي الحديثة (STT) و التى يمكن أن تكون مفيدة , و كيف يمكنها أن تساعد المدرب بشكل فعال .

و على أساس عدة سنوات من البحث , يمكننا القول بأن التحسن في الإنجازات الرياضية وهو الإحداثي ( S ) سوف يعتمد أساساً على عاملين مهمين هما :

1- الزيادة في القابليات البدنية  ( P ) , أي في القدرات الوظيفية الكامنة للرياضيين .

2- الزيادة في قدرة الرياضيين على إستغلال هذه القدرات والقابليات الكامنة خلال التدريب و المنافسة المنحنى ( T ) أنظر الشكل رقم 1 .

شكل رقم 1 : إتجاه زيادة القابليات البدنية الحركية ( P ) و قدرة الرياضيين على إستغلالها. ( T ) هي المهارة الحركية .( S ) الإنجاز الرياضي  . ( R ) هي الزيادة في شدة الوسائل (التمارين ) التدريبية .

كما إن مستوى المهارة الرياضية يتقدم , و إن الإستخدام الأحسن و الأفضل للمهارات من قبل الرياضي يجعل له قدرات بدنية وحركية أفضل , و التى بدورها تتحسن أيضا , ( منحنى ” T” يقترب من المنحنى ” P ” ) و يترتب على ذلك تحسننا في الأنجاز الإحداثي ( S ) التى يتم تحديديها من قبل تطوير المزيد من القدرات الوظيفية المصدر … ( 19 ) .

و لذلك فأن الثابت الرئيسي في العملية التدريبية هو التطوير المستمر للإمكانيات والمتطلبات الحركية للرياضي و كفائته في إستغلال هذه الإمكانيات و هو في الحقيقة وضع لإستخدامه لمصدر …  ( 19 ) .

إن جميع مكونات و أهداف العملية التدريبية و التى هي بالتأكيد ضرورية و يجب أن ينظر إليها على أنها من الشروط أو العوامل المرجعية لتحقيق هذا الإستمرار الرئيسي , و أحد أهم هذه العوامل هي شدة التدريب في تحفيز الأنظمة الحيوية لجسم الرياضي .

أن المنحنى ( R ) في شكل رقم 1 , يبين الزيادة الهائلة فيه ( منحنى شدة ) , هذا يشير أنه هناك تحسن في الإنجاز الإحداثي ( S ) , ولزيادة القدرات البدنية  و الحركية المستقيم ( P ) يتطلب هذا زيادة في شدة الوسائل أي ( التمارين ) التدريبية ( R ) .

ويبين الشكل رقم 2 بوضوح القدرات الحركية و قدرة الرياضي على الإستفادة من هذه القدرات المحتملة  بالنسبة للجزء الأكبر , ما نطلق عليه إسم فعالية جسم الرياضي في قدرة العمل في ظروف خاصة من جراء نشاط حركي خاص , و بعبارة أخرى نتيجة الأداء , إن التحسن في هذه النتيجة  ( الإنجاز ) هو بسبب الزيادة في فعالية قدرة عمل الجسم , و هو الأمر الذي يؤدي الى التحسين في قدرة الرياضي على الأداء , و الدرجة التكنيكية ( فن الأداء ) , و التكتيكية  ( الخططية ) , و الفسيولوجية و التحضير النفسي الخاص, و أيضا الزيادة  في مستوى المهارة الرياضية فإنها تتطلب قدرا أكبر من فعالية عمل الجسم , على سبيل المثال يتم تحديد وجود تحسن في الأداء في فعالية الوثب الثلاثي على الإحداثي الأفقي ( S ) ينتج من السرعة الخطية التى تسبقها ( V ) و قدرة الرياضي للحد من فقدان السرعة من خلال مرحلة الإرتكاز على لوحة الإرتقاء للرجل الناهضة و مرحلة الهبوط في الحفرة الرملية ( شكل رقم 3 ) .

لكن هذا يعني ضمان الزيادة في قدرة العضلة المبذولة في مرحلة الأرتقاء للرجل على لوح الإرتقاء المنحنى ( N ) ,  على سبيل المثال , لزيادة تحسين الأنجاز من 15 الى 16 متر يعني الزيادة بــ ( 31 % ) في قدرة العضلات العاملة , و هذا يرتفع الى مستوى ( 42 % ) , ولدى الرياضيين المتقدمين في ( 16 الى 17 متر ) , في كل الحالات يجب أن يكون هناك في الوقت نفسه زيادة بنسبة ( 5 % ) في تعجيل ( تسارع ) سرعة الإقتراب من لوحة الإرتقاء .

شكل رقم  2 : العوامل المقررة للإنجاز الرياضي النهائي

الشكل رقم  3  : تحسن المخزون الحركي والبناء الجسمي للرياضي ( N) كذلك الزيادة في السرعة الأفقية للإقتراب يحسن الإنجاز النهائي للوثب الثلاثي ( S ) .

علما بأن الشكل رقم ( 2 ) يستند على مفهوم الإعداد البدني الخاص , و هو بمثابة العامل الرئيسي الذي يؤثر في زيادة شدة حوافز التدريب اللازمة لتطوير آليات القدرات الحركية , وذلك لصالح الرياضي لتطوير القدرات التكنيكية ( فن الأداء ) و الخططية ( التكتيكية ) و التى بدورها سوف تؤدي الى التحسن في الأداء أو الإنجاز الرياضي .

الشكل رقم 4 : يوضح منحنى قوة أداء  الرياضي الإحداثي العمودي  ( N ) مقابل المدة الزمنية الإحداثي الإفقي ( T ) , ويميز نظام الرياضي بفارق نقطة خاصة في هذا المنحنى , و عندما يكون نظام التدريب يتطلب كمية كبيرة من طاقة العمل , و على سبيل المثال , في مجال فعاليات ألعاب المضمار و الميدان , تم العثور على هذه النقطة قريبة من التنسيق المشترك , في حين أنها أيضا كانت بعيدة من التنسيق الأنظمة المشاركة في التخصصات الرياضية التى تتطلب طاقة أداء أقل من الأولى , كما هو الحال في فعاليات جرى المسافات الطويلة , قد نقول أن التكيف في المنظومة الفسيولوجية لجسم الرياضي لعمل خاص للنظام المطلوب إستهدافه و هذا لمنح جسم الرياضي  تكيف وتأقلم رياضي خاص و هو الهدف الرئيسي من العملية التدريبية .

المعرفة المكتسبة الآن في مجال العلوم الرياضية تسمح بتحديد سهل نسبي  لجميع الخصائص البيوميكانيكية و الفسيولوجية المقابلة لمختلف أنظمة العمل .

شكل رقم 04 : العلاقة بين نظرية التدريب الرياضي و نظم تحضير وتخطيط الإعداد الرياضي .

ثالثاً – ما الذي يجب أن تمثله نظرية التدريب الرياضي ؟

يجوز طرح هذا التساؤل على النحو التالى : ما الذي ينبغي أن يكون محتوى و تنظيم جميع الوسائل ( التمارين ) و الأساليب ( الطرق ) التدريبية و هذا في كل مكون من مكونات العملية التدريبية الرياضية  , و هذا من أجل ضمان فاعلية قدرة العمل لنشاط رياضي معين ؟ هذا هو المقياس العلمي المتوقع من قيمة نظرية التدريب الرياضي .

إذا كانت نظرية التدريب كافية , فإن المدرب يجد على هذا الأساس الإجابة على جميع  القضايا المهمة من ذلك , على وجه الخصوص أن مفهوم منهجية إعداد الرياضي أن الإستراتيجية الرئيسية و برنامج التدريب يقابلهما نظام العمل , ( شكل رقم 04 ) خاص بمنحنى فعاليات رياضة ألعاب المضمار و الميدان , و بمزيد من التفصيل أو واحد من هذه الإنسجامات أو التوافقات قد حققت مستوى من الإنجازات الرياضية الفردية من قبل الرياضيين , و هذه المفاهيم سوف تكون مدروسة بمزيد من التفاصيل .

شكل رقم 5 : يوضح الشكل طريقة تأثير نظريات التدريب ومناهجه بالمفاهيم البايولوجية للجسم .

الشكل رقم 5 هو نموذج مطور للشكل رقم  4 لأنه يلقي ضوءً على وجود مستلزمات نظرية التدريب الرياضي الحديثة (STT) على الأسس المعرفية التى ذات ميزة في مفاهيم فسيولوجيا العضلات .

إن الرسم التخطيطي يبين كيف يمكن لنظرية التدريب الرياضي الحديثة (STT) أن توفر معايير موضوعية لإختيار محفزات التدريب المناسبة , و هذا إلا أذا كانت تستند الى العوامل التالية :

1- الوعي الجيد لخصوصية النشاط الحركي لأعضاء الجسم المشاركة في  التخصص الرياضي .

2- يجب أن تكون هناك معرفة وافية حول القدرات الوظيفية للجسم البشري و درجة أمكانية التكيف للأنظمة الوظيفية للجسم , و هذا فضلا عن نظام جسم الإنسان ككل .

و هذا فقط يكون عندما يتم الإقتداء بهذه الشروط على حد سواء , إن منحنى ( SF1 ) ستوفر بفاعلية من مختلف العناصر لتحسين الأجهزة الوظيفية و بنية نظام الفسيولوجي و ( مهارات الرياضي ) .

إن أهمية التغيرات التكيفية للجسم للأحمال الخارجية في ظل الظروف التى تميز التخصص الرياضي ( 1 ) .

“( 1) المقصود بمصطلح الأحمال الخارجية في هذا السياق للإشارة الى التنظيم و الترابط بين جميع مختلف الإجراءات الحركية التى تستخدم للرياضي وفقاً للمصادر  …( 15 , 19 ) . هذه الأحمال تحدد نظام العمل  المطلوب لنظام الرياضة التخصصية . ”

أيضا مع الأخذ بعين الإعتبار إتجاه تطوير نموذج عمليات التدريبية , يجب أولا و قبل الخوض في النظرية التدريبية الرياضية الحديثة (STT) التي تميز بين كل وسائل و أساليب التدريبية المعروفة و تصنيفها ثم تجعلها واحدة من مجموعتيين رئيسيتين هما :

- طريقة ذات شدة عالية – أي تستهدف الى تشديد أليات الوظيفية ( فسيولوجية ) لجسم الرياضي .

- طريقة ذات شدة قليلة –  تهدف الى إحداث التغيرات المرفولوجية .

إن نظرية التدريب الرياضي الحديثة (STT) يجب الإستفادة من كل هذه التغيرات  في إطار توظيفها في العملية التدريبية .

رابعاً – الأسس العلمية لنظرية التدريب الرياضي :

إن الأسس العلمية لنظرية التدريب الرياضي الحديثة  لا يمكن أن تكون شاملة المعرفة للجوانب التالية وحسب المصادر ….( 16 , 19 ) .

1- المبادئ التى تتحكم في إتجاه نظم التكيفات في جسم الرياضي في شدة العمل العضلي و هذا في ظروف خاصة و التى تعطي الانضباط الرياضي ( التخصص الرياضي ) , هذه المبادئ تشير الى الأليات و مؤشرات  الفسيولوجية من الحجم  و الفترة لتحقيق التغيرات التكيفية المطلوبة.

بل تمثل أيضا مؤشرات موضوعية بالضبط لصياغة الهدف النهائي لتعريف محتوى و تنظيم العمليات التدريبية وفقاً للمصادر …( 5, 17 ,19 ) .

2- المبادئ الخاصة التى تتحكم في إكتساب المهارات الرياضية ( ASS ) :

لكل فعالية ( تخصص ) رياضي , و لا سيما بالنسبة لكل واحدة من منافسات  ألعاب المضمار و الميدان و هذه المبادئ تميز الشرط المطلوب في كل تخصص رياضي , و منها العلاقة بين السبب و النتيجة , و التي تضمن التحسن في الأداء أو الإنجاز و تحديد التغيير الوجيه لمحتوى و تنظيم العمليات التدريبية  على مدى عدة سنوات وفقاً للمصادر…. ( 15 , 16 , 19 ) .

3- المبادئ التى تتحكم في التغيرات المرفولوجية و الوظيفية الخاصة ( MES  ) :

لدى وضع خطة تدريبية والتى تغطي عدة سنوات , هذه هى المؤشرات الخارجية التى تحدد المكون الخاص للعملية الطويلة الأمد لعمليات التكيف و شدة عمل النشاط العضلي و هي مؤشرات موضوعية لوضع برنامج تدريبي طويل الأمد , هذا الجزء من نظرية التدريب الرياضي الحديثة (STT) أيضا يتطلب المعرفة الجيدة للقدرات البدنية والحركية للجسم البشري , و منها الآليات الفسيولوجية و القواعد التى تتحكم في تطويرها وفقاً للمصادر .. ( 15 , 19 ) .

4- المبادئ التى تتحكم في إكتساب المهارات التكنيكية ( فن الأداء ) :

هذا الشكل هو الأساس لإكتساب نمط حركي خاص للرياضي بالإختيار التخصصي ( تخصص الرياضي ) و لإكتساب المهارات التى من شأنها أن تسمح للرياضي بتنفيذ تسلسل حركي تام ( أي في أقصى سرعة و بإستخدام القوة العضلية القصوى و هذا أثناء التدريب و أثناء المنافسة )  ( 15 , 19 ) .

5- المبادئ التى تتحكم في العلاقة بين الجالة الوظيفية ( الفيسيولوجية ) للرياضي خلال فترة أطول من مراحل خطة التدريب و إستقرار أداء الأحمال التدريبية ( الحجم, و الشدة , والكثافة و مدة تنظيم أداء الأحمال التدريبية ) : إلا أنه مؤخرا أن هذه المبادئ قد جذبت إهتمام خاص . و لكن قد قدمت دراسات على الفور بيانات هامة للغاية .

في البداية تسمح لأي أحد أن يفهم إتجاه عملية التكيف خلال دورة تدريبية واحدة دائمة أو لعدة سنوات تدريبية , و قد سهلت أيضا وضع معايير لتنظيم العمليات التدريبية وفقاً للمصادر … ( 15 , 19 ) .

الشكل رقم 6 : يوضح إتجاهات التدريب و تليها نتائج الأداء أو الإنجاز الرياضي , من قبل عنصر القدرة و الذي يعبر عن عنصر البدني القوة العضلية الإنفجارية و كذلك التغيرات في مرحلة الإرتقاء ( و هذا في فعالية الوثب الطويل للنساء ) بالمقارنة بمختلف أداء الأحمال التدريبية المستخدمة في منافسة فعاليات الوثب الطويل للنساء , و قد إستخدمت البيانات التجريبية و التى جمعت في مختبراتنا على أساس موضوعي لوضع عدد من المبادئ لبرمجة  العمليات التدريبية  وفقاً للمصادر …( 15 , 19 ) . كانت دراسة أكثر تفصيلا لمبادئ التى تتحكم في العلاقات بين تغيرات وظيفية ( فسيولوجية ) لجسم الرياضي و شرط منشأ حجم العمل هو أمر ضروري لمواصلة تطوير نظرية تدريب الرياضي الحديثة (STT) .

الشكل رقم 6 : يبين حركة منحنيات القوة المميزة بالسرعة وفن الأداء الحركي ( التكنيك ) لفعالية الوثب الطويل للنساء وتوزيع الوسائل التدريبية للتخطيط السنوي للتدريب . (S) نتائج الأداء أو الإنجاز . (J) القوة الإنفجارية لرجل الإرتقاء . (FY) المركبة العمودية لمرحلة الإرتقاء . (TE) زمن مرحلة الإرتقاء .

1-  تمارين القفز والوثب .

2-  تمارين الأثقال والأحمال الإضافية .

3-  تمارين تكنيك الوثب الطويل .

4-  تمارين ضبط مرحلة الإقتراب .

5- النهج الحديث لوضع نظرية التدريب الرياضي :

بفضل الإستخدام الواسع للنتائج الأكثر تقدما في الميدان البيولوجي , يمكن أن تكون في نظرية التدريب الرياضي الحديثة (STT) هناك تخصيب مستمر مع المفاهيم الجديدة و المستحدثة في بعض الأحيان لتنظيم العمليات التدريبية , من بين هذه المفاهيم قد نذكر ما ورد في المصادر التالية … ( 15 , 19 ) :

- مفهوم تكيف الجسم البشري و التى تكون فعلية الإحتمال

- مفهوم دورة التكيف الرئيسية .

- مفهوم خصوصية ردود فعل الجسم البشري لمختلف مؤثرات التدريب

- مفهوم تنظيم و برمجة  العمليات التدريبية برمتها على أساس هدف خاص .

إن إمكانيات الكائن الحي ( الرياضي ) للتكيف (AAP) هو الذي يسمح بإنشاء إحتياطي من الطاقة في جسم الرياضي , لكنها تكون مستمرة نسبيا , و أن التكيف مع ظروف أداء الأحمال و التى تتطلب شدة قصوى ( 15 , 19 ) . و إن وجود إمكانية التكيف للرياضي (PAA) يؤكد حقيقة أن عملية التكيف ليست غير محدودة , و أنه ليس هناك حد لتأثير العوامل الجينية الى أن إمكانية جسم الرياضي على إستجابة جسمه على النحو كافي لتأثير التدريب المستمر . قد يكون من المفترض أن يتم تحديد حدود إمكانيات التكيف للكائن الحى ( جسم الرياضي )  (AAP ) على حد سواء من قبل الأنظمة الوظيفية الهرمونية الإحتياطية و من مستوى التغيرات التكيفية ( المرفولوجية و الوظيفية ) قد حقق ( 17 ) . التواجد , الشدة , حجم ومدة حوافز التدريب , يجب أن تكون متغيرات خاصة كل منها في وقت الذي تم قياسه بدقة لأنها القيم اللازمة لإستغلالها كاملة في تنظيم إمكانيات تكيف الجسم الرياضي  (AAP) و التى تحدد كميا ( I 1 في شكل رقم 07 ) , إذا كانت القيم منخفضة جدا من ( I 3 ) فإن إمكانيات جسم الرياضي للتكيف لا يمكن أن تحقق بشكل كامل , في حين إذا كانت مرتفعة جدا ( I 2 ) , فأن إمكانيات جسم الرياضي للتكيف سوف تحط و تنقص من إحتياطاته بشكل مفرط ,في كلتا الحالتين , أن عملية التدريب تكون فعالة و هذا نادرا , عندها يمكننا القول أن تنظيم عملية التدريب غير كافي , و ذلك بفضل إستعمال شدة التدريب الصحيحة , الحجم و التغيرات في وقت و زمان تأثير التدريب , و مع التركيب الصحيح لشدة التدريب العالية و الواطئة ( ضعيفة ) لوسائل ( تمارين ) التدريب و مع إخراجات المثالية للطاقة من جزء من جسم الرياضي , فإن تنظيم إمكانيات جسم الرياضي للتكيف (AAP) سيتم وضعه بإستخدام و إستغلال تام وجيد .

شكل رقم 7 : تحقيق مخزون التكيف الحقيقي للجسم (AAP) في علاقته مع فترة العملية التدريبية ( τ ) ,و بالنسبة لحجم الحمل ( W ) و مع زيادة في الشدة التدريبية ( I ) .

في الدائرة السنوية الكبرى لمرحلة الإعداد الخاصة ( MAC ) ضمن الهيكل , و لكنها تكون عنصر مستقل نسبيا من عناصر المتبقية من العملية التدريبية  ,  من مضمون وتنظيم ومدة مرتبطة بنتائج مخلفات نظام إمكانيات التكيف لجسم الرياضي (AAP) . فإن الدائرة السنوية الكبرى لمراحل الإعداد الخاصة ( MAC ) هي مرحلة من عمليات التكيف و التى هي إكتمال بحد ذاته و مظهر من المظاهر التغيرات المرفولوجية و التى تكون مستقرة نسبيا و التى بدورها تتقدم بالرياضي على مستوى أعلى من القدرة على الأداء الخاص وفقاً للمصادر … ( 15 , 17 , 19 ) . إن الدائرة السنوية الكبرى لمراحل الإعداد الخاصة ( MAC ) يجب أن يكون هيكلها التنظيمي محدد بدقة داخل إطار العملية التدريبية , و ينبغي أيضا أن يكون التخطيط لها بشكل كاف و يتكرر على فترات منتظمة , و دائما على أعلى مستوى من الشدة , و الأهداف يجب أن تكون منسقة مع الإستراتيجية العامة لخطة التدريب , و التى تهدف الى الإستغلال الكامل لإمكانيات جسم الرياضي  للتكيف  (AAP) من قبل الرياضيين , و الأهم أنه يجب أن يستند الى التغيرات المرفولوجية و الوظيفية . إن الملاحظات التى نفذت في هذا المجال تشير الى أنه مع أداء الأحمال التدريبية الأن هو معروف بين الرياضيين ذوى المستوى العالي , و أن تحقيق الكامل الحقيقي لمخزون تكيف جسم الرياضي لا يمكن أن يتحقق في مدة 40 الى 45 أسبوع في إطار منافسة واحدة من الموسم التدريبي , و في مدة 18 الى 24 أسبوع في حالة منافستين في الموسم التدريبي , و في مدة 14 الى 16 أسبوع في حالة ثلاثة منافسات في الموسم التدريبي ( 16 ) . و ذلك بالإعتماد على الإحتياجات الخاصة لإختيار التخصص الرياضي و أن مدة الدائرة السنوية الكبرى لمراحل الإعداد الخاصة ( MAC )  يجب أن تكون قريبة لمدة عام أو 6 أشهر (16 ).

هناك مبدئيين أساسيين يجب مراعاتهما عند تنظيم الدائرة السنوية الكبرى لمراحل الإعداد الخاصة ( MAC ) :

أولاً- يجب أن تكون لأحمال التدريبية أهداف خاصة , أي يجب أن تشمل أهداف فسيولوجية خاصة و أنظمة طاقة خاصة أو قدرات وظيفية خاصة .

ثانياً -  يجب أن يكون الهدف واضح و منظم  .

إذا فإن الإختيار الصحيح لتنظيم عمل الأحمال التدريبية يعتمد على المعرفة الشاملة لمايلي :

1- قدرات الوظيفية و الفسيولوجية و الأنظمة الطاقوية التى تحدد قدرات الأداء الخاصة للرياضي .

2- تقدير مقاومة مخزون التكيف .

3- الإيقاع البيولوجي من ردود فعل التكيف جراء ردود فعل الأنظمة الفسيولوجية للجسم .

إن خصوصية ردود فعل جسم الرياضي جراء المؤثرات التدريبية هى ظاهرة بيولوجية معروفة التى يمكن ملاحظتها من خلال ” تتبع عملية الأيض ” , أي أن تراكم المخلفات الأيضية تكون بواسطة عملية التمثيل الغذائي ( الأيض ) و التى بدورها تحفز تخليق البروتين مباشرة بعد الجهد العضلي , والعمليات الأيضية تحدد بالضبط البروتينات المركبة نتيجة للنشاط العضلي , إن تخليق البروتين ينطوى على البروتينات الخلية اللازمة لأنشاء فعالية النشاط الخلوي و الإنزيمات .

و التى بدورها سوف تحفز  التفاعلات الكيميائية الحيوية التى تحدد وظائف الخاصة للخلية ( 18 ) . و  هذا بدوره يضمن وجود إنسجام بين النشاط الحركي للرياضي و تحسين الجانب المرفولوجي و الوظيفي للجسم .

لهذا السبب من المهم للغاية هو ليس فقط التأكيد من أن حجم الحمل التدريبي لدى الرياضي عالي , بل أيضا لأنه يدفع المحددات المطلوبة لتخليق البروتين وفقاً للمصادر التالية … ( 15 , 17 , 19 ) . لذلك

فعلى المستوى العملي هذا يعني أنه من الضروري :

- أن تكون هناك توقعات للتأثيرات الفسيولوجية ( تتبع عملية الأيض ) من جراء حمل تدريبي خاص .

- يجب ضمان تنظيم الأساليب التدريبية  التى سوف تنتج تأثير التدريب المطلوب .

- تحديد مدة تأثير التدريب , بحيث يتم تخليق البروتين الذي يتبع مباشرة إمكانية أن يكون حجم الحمل التدريبي قد أنجز و تم تطويره و بالكامل .

إن تنظيم العمليات التدريبية كلها مبرمجة على أساس أهداف محددة .

و قد أدت الزيادة في المعلومات الفسيولوجية الرياضية الى الخروج بمنهج جديد لتنظيم العمليات التدريبية , على وجه الخصوص , التنظيم المعتمد على النهج التحليلي – الإحصائي , و التى كانت في السنوات الماضية مسيطرة على نظرية التدريب الرياضي , و الأن حلت محلها تنظيم البرمجة على أساس الأهداف الخاصة .

وفقا لنظرية التخطيط السنوي و المرحلي للتدريب الرياضي ” PERIADIZATIAN ” ( على أساس نهج التحليلي – الإحصائي ) تم تقسيم عمليات التدريبية الى وحدات موحدة , و هي الدوائر التدريبية الصغرى :

( MC , Microcycles) و التى تعتبر البنية الأساسية لتنظيم العمليات التدريبية ( 7) , و التى كان أليها على أنها مجموعة سلسلة من الدوائر التدريبية الصغرى أو المايكروسايكل .

حيث أن التسلسل كان مصمما من هذه الوحدات ميكروسيكل في سلسلة كتبت من محض تكهنات , دون النظر في الهدف النهائي للعملية برمتها , و دون وجود فكرة واضحة حول ما إذا كانت هناك معطيات من أثر سلسلة هذه الدوائر التدريبية, في الواقع لتحقيق صلاحياتها , سوف تكون هذه السلسلة من الدوائر التدريبية الصغرى مبنية , تشبه كثيرا لعبة البناء للأطفال لتشكيل الهياكل أكبر منها و هي   ميزوسيكل أو الدوائر التدريبية المتوسطة  ( Mesocycles ) ثم أكبر منها و هي مراحل أو فترات ثم ماكروسيكل أو الدوائر التدريبية الكبرى  (Macrocycles) ( شكل رقم 8 )  قد قدم عامل واحد و هذا وفقا لقواعد سمية  مبدأ تنظيم فعالية  “الحالة البدنية ” , وهي مفاهيم مجردة لا أكثر و هذا من عدم وجود أسس موضوعية , و وفقا لنظرية التخطيط السنوي و المرحلي للتدريب الرياضي ” PERIADIZATIAN ” فإن التغيرات التى تحدث في حالة البدنية  و التى تحدث بشكل متموج من إجمالي و شدة حجم الحمل تدريبي .

إن تتابع هذا التنظيم يعرف بمبدأ  ” المركب ” , حتى يتسنى تنفيذ جميع مهام التدريب في وقت واحد ( في وحدة تدريبية واحدة و في ميكروسيكل ) و بالتوازي ( في مرحلة تدريب واحدة و في دورة سنوية ) ( 17 ) .

و هذا المفهوم لم يعد يتوافق مع متطلبات الرياضة الحديثة وفقاً للمصادر التالية … ( 1 , 2 , 4 , 10 , 11 , 14 , 16 , 20 ) .

شكل رقم 08 : المفهوم العام لنظرية التخطيط السنوي و المرحلي للتدريب الرياضي ” PERIADIZATIAN ” وفقا لماتييف ( 7 ) .

إذا البرنامج التدريبي الذي سوف يتم تنظيمه على أساس أهداف خاصة فإن العملية التدريبية لم تعد قادرة الإعتماد على نموذج واحد من ميكروسيكل أو الدوائر التدريبية الصغرى .

و تكون مرتبة في أي تسلسل معين , بل يجب أن ينظر إليها على أنها محتوى متجانس الذي يحتوى على مختلف المستويات و مختلف الأجزاء ( مراحل تدريبية و الدوائر التدريبية الصغرى ) .

و في هذا السياق لم يعد لميكروسيكل أو للدوائر التدريبية الصغرى ( Microcycles ) أي إعتبار في هيكل الأساسي للتنظيم  العمليات التدريبية ( 7) و لكن , هذا الأمر مهم جدا , و الأكثر كفاءة هو هيكل تنظيمي للعناصر المحددة  من الحمل الكلي للتدريب , بما يتسق مع الأهداف الخاصة و مع الإستراتيجية العامة لخطة التدريب . في هذه الحالة العامل الحاسم في النظام برمته هو ليس بما يسمي ” الخالة البدنية العامة ” و لكن هو الحالة البدنية الخاصة , و الهدف الخاص هو أن تؤخذ بعين الإعتبار في جميع مراحل و مع تحديد مضمونها و تنظيمها وفقاً للمصادر التالية …( 15 , 19 ) .

في هذا النوع  من التنظيم , يجب أن يكون الهدف النهائي لعمليات التدريبية قد أنشئ لأول وهلة , سيكون عندئذ إمكانية تحديد المحتوى التدريبي , من حجم و نوع التنظيم لحمل التدريب من شأنها أن تظمن تحقيق هذا الهدف المسطر من قبل . منذ فترة هذا لا يعني أنه مفهوم جديد , و من هنا من الضروري التأكيد على أن لهذا المفهوم القيمة و الجدية الكبيرتان في العمليات التدريبية و يرجع ذلك وفقاً للمصادر التالية …  ( 15 , 16 , 19 ) إلى ما يلي  :

- إمكانية التعبير عن الهدف النهائي من حيث الكم .

- و جود معايير موضوعية تحدد كلا من إختيار وسائل ( تمارين ) و أساليب التدريب و جرعة كل منهما ( و سائل و أساليب التدريبية ) .

- إمكانية رصد النتائج من حيث الكمية , بحيث أن أي تصحيح للعمليات التدريبية تكون أكثر دقة .

بقدر ما نعود الى القرن الثالث قبل الميلاد , الفيلسوف اليوناني أرسطوا الذي قال : ” في جميع الأشياء , تعتمد النتائج الجيدة في تحقيق شرطيين :

- أ – الصياغة الصحيحة للهدف النهائي . ب-  إختيار الوسائل التى كان لها أن تكون قد تحققت .

و من ثم ليس من الصعب أن نرى أن تنظيم و برمجة العمليات التدريبية على أساس هدف خاص ليس فقط الى تغيير جذري في مبادئ منهجية التنظيم و إنما أيضا يأكد أهمية إتخاذ القرارات المتعلقة بالكمية , و التى تحددها النتائج العلمية الحالية .

6- هيكل المفاهيم الرئيسية لنظرية التدريب الرياضي :

إن مفهوم مضمون و هيكل نظرية التدريب الرياضي ( شكل رقم 09 ) و إستنادا الى النتائج العلمية المفصلة أعلاه , يأخذ بعين الإعتبار متطلبات مهنة التدريب و إظهار كيف يمكن وضع الإستعمال الأمثل لهذه النتائج في الممارسة العملية ( على مستوي الميادين ) , علما أن تنظيم العمليات التدريبية تتطلب من المدرب جعل قرارات بشأن عدد من مشاكل تدريبية ,و بالتالي مهارته المهنية تعتمد أساسا على قدرته في التمييز بين المشاكل التدريبية الأكثر أهمية , و الذي يعتبر هو الحل الأساسي لنجاح عملية التدريب برمتها , و سوف يعمل أيضا لصالح حل المسائل الأخرى الأكثر هامشية .

المفاهيم الأساسية لنظرية التدريب الرياضي الحديثة (STT) هي كما في  ( شكل رقم 09 ) :

- تسلسل هرمي من الأهداف النهائية .

- مفهوم المنهجية العامة لإعداد الرياضيين .

- الخطة العامة لإستراتيجية العملية التدريبية .

شكل رقم 9: يمثل بنية المفاهيم المنهجية الأساسية لنظرية التدريب الرياضي .

تعتبرهذه المفاهيم واسعة على المستوى النظري , و تعني أيضا أن يكون هناك فكر عالي و يكون مساعد للمدرب لتنظيم النظري, و المعرفة للمنهجية , و ذلك للحصول على التنظيم المنطقي للعمليات التدريبية .

أن الشكل رقم (9 ) يدل على أن كلا من المنهجية العامة و الخطة العامة لإستراتيجية يستندان على قواعد تعمل على تحسين المهارات الرياضية .

هذه القواعد تعبر عن ميزات خاصة من عمليات التكيف مع متطلبات إختصاص ألعاب المضمار و الميدان , إن تنظيم العمليات التدريبية التالي يعرف بمبادئ منهجية إستقراء هذه القواعد ( 19 ) .

” التسلسل الهرمي للمبادئ النهائية ” , هنا تعني بتصنيف هذا التسلسل بموجب أهمية مؤشرات هذا التسلسل و كل ما يجب أن يتحقق في خلال هذا التسلسل ( شكل رقم09 ) .

على سبيل المثال , و بعد تأسيس محتوى التحسينات المطلوبة في الأداء الرياضي ( الهدف الأكثر أهمية هو الهدف النهائي ) , فإن على المدرب أن يتعرف على جميع الشروط اللازمة لتحقيق هذا التحسن , أي التحسن المثالي في القدرات التكنيكية , و القدرات التكتيكية ( خططية ) والمهارة التنافسية , و مقابلة في زيادة قدرة الرياضي على الأداء الخاص و ذلك في أثناء عمل خاص أو محدد , و منه التغيرات في التحضيرات البدنية الخاصة للرياضي يصبح ضروريا , عند رصد تقدم في مستوى الرياضي , و يحتم على المدرب المضي قدما في إتجاه معاكس إذا كان إعداد البدني الخاص للرياضي لم يظهر تحسننا كافيا , فإنه لن يكون من الممكن تحسين مهاراته التكنيكية و التكتيكية أو في قدراته في أداء الخاص , فإنه بالتالي لن يكون من الممكن ضمان الإستقرار المطلوب لمهارته في المنافسة , لذا إذا لم يتم تحقيق أهداف وسطية أو تحقيق جزاء فقط , سوف يكون التحسن في الأداء أو الإنجاز الرياضي مستبعدا جدا .

إن ” معيار ” ملامح الأهداف النهائية هي العناصر أكثر أهمية لمستوى الإعداد الخاص للرياضي التى تحتاج الى كمال طريقة أداء العمليات التدريبية , بل هي أيضا معايير لتقييم كفاءة التدريب , بفضل المعرفة العلمية الحالية و الخبرة العملية , هذه المعايير قد تكون محددة بدقة , كما أن كمية هذه المعرفة العلمية تسمح برصد دقيق للتقدم المحرز و للإتجاه التدريب .

على سبيل المثال , إذا كان المدرب يدرب رياضي ذو مستوى عالي في منافسة الوثب العالي و خطط لتحسين أداء الرياضي من خلال 5 الى 8 سم , و قد صنف أهداف التدريب على النحو التالي .

- زيادة الإستقرار مهارة في المنافسة :

أ – أداء 5 قفزات ناجحة في مجموعة واحدة على أرتفاع 15 سم ( أو 10 أو 20 سم ) أقل من الرقم الشخصي الذي سجله الرياضي أو

بـ – أداء سلسلة من القفزات الناجحة , من الزيادة المتدرجة للقفزات حتى 10 , 15 أو 20 سم و هذا أقل من رقم الشخصي الذي سجله الرياضي .

- لزيادة القدرة على الأداء :

أ- تحسن قدره 0,2 متر / ثانية في سرعة الإقتراب .

ب-  تحسين بــ 0,2 ثانية في 20 متر جري من بداية أداء القفزة .

ج- تحسين بــ 0,3 متر في منافسة الوثب الطويل مع عدد خطوات إقتراب 10-20 والتى تسبق مرحلة تماس رجل الأٍرتقاء على لوح الإرتقاء .

- لزيادة في مستوى الإعداد البدني الخاص :

أ- زيادة بــ15 كلغ في حمل التدريب لتمرين القرفصاء ببار حديدي.

ب- تحسين بـ 0,4 متر في 5 مجموعات من خط بداية مرحلة جرى الإقتراب .

ج- تحسين بـ 0,4 متر في 5 مجموعات من بداية مرحلة تماس رجل الإرتقاء على لوح الإرتقاء .

إن مصطلح مفهوم ” مفهوم المنهجية ” يدل على الطريقة التى يتم فيها تنظيم العمليات التدريبية و التى تعكس الخطة العامة للمدرب لإعداد الرياضي , و مفاهيم المنهجية ترتبط عادة مع إسم مدرب مشهور في رياضة  ألعاب المضمار و الميدان , على سبيل المثال مفاهيم بعض المدربين مثل :

GERSCHLER ، CERRUTTY P. ، LYDIARD ، V. DJACKOV . Nikiforiv .vdjckov  و هي أسماء كبيرة عن التعريف .

و هناك العديد من المفاهيم النظرية العلمية هي أيضا معروفة جيدا بالمصادر ….. ( 3 , 6 , 13 ) مثل :

- التنظيم المركب من التدريب الرياضي , و هذا وفقا للمهام المطلوب تنفيذها بالتوازي , و ذلك بإستخدام و سائل ( تمارين ) و أساليب تستهدف تقييد مجموعة من الأهداف , في مرحلة لاحقة ما يسمي التدريب المتكامل ( شامل ) و الذي بدوره يجلب أو يحقق النتائج التى تم تحقيقها معا في كفاءة و مزيج متناغم .

- إن المفهوم التحليلي و الإحصائي لتخطيط السنوي و المرحلى للتدريب الرياضي( 7)  ” PERIADIZATIAN “  , و التى قد تم بالفعل التعامل معها .

- تنظيم التدريب على أساس سنوى مع تسارع أداء الأحمال ( 13 ) .

- في نظام “الكتلة “( تدريب نظام الكتل ) , و الذي يتظمن المرحلة التى تأدي الأحمال التدريبية و تتركز في مرحلة الإعداد الخاصة (PSP )

بحيث يمكن إستخدام تأثيرها على المدى الطويل في مرحلة المنافسة وفقاً للمصادر …( 15 , 19 ) .

إن الخطة العامة لإستراتيجية عمليات التدريبية تمثل مركز مفهوماً منهجياً , الذي يحدد الهدف الرئيسي الذي بدوره يؤثر على كل مرحلة من مراحل العمليات التدريبية , غير أنها وضعت على أساس أن الهدف الرئيسي يجب قبل كل شيئ إنشاء تقديم منطقي في إطار تحضيرات الرياضي , و أن يتحقق هذا من خلال تحسين التخطيط لقدرات الأداء البدني الخاص لجسم رياضي , وإستنادا الى تطوير القابليات الحركية التوافقية للتحضير البدني الخاص للرياضي و التكنيك و المهارات التكتيكية ( الخططية ) , و هذا الهدف يحدد جميع قرارات المدرب المتعلقة بتنظيم كل مرحلة من مراحل عمليات التدريبية .

إن الخطة العامة للإستراتيجية  التى تؤدي الى تحقيق الهدف الرئيسي ( أداء خاص في وقت المطلوب ) يمكن أن تكون ممثلة في دائرة سنوية , على سبيل المثال , الميل في الزيادة في سرعة الجري , أو الزيادة في شدة جهد قوة عضلية في المنافسة – تمارين خاصة – ( شكل رقم 10 ) . الهدف الرئيسي هو ما يعكس المنهجية العامة , الذي يؤثر في كل مراحل الدورة التدريبية السنوية ( 1 , 4 في شكل رقم 10 ) , و الأفعال و مبدأ التوجيه لتنظيم محتوى هذه المراحل من الدورة التدريبية السنوية , علاوة على ذلك في كل مرحلة , فإن نتيجة المخطط لها في مثال سابق ( زيادة سرعة أو الشدة ) يحدد مضمون و تنظيم تلك المرحلة التدريبية و هدفها النهائي , و هو ما يطلق عليه النتيجة الوسطية , مقابل الهدف الرئيسي من العملية التدريبية .

شكل رقم 10 : مثال حول الخط العام للتخطيط  لدورة تدريبية سنوية .

يمكن أيضا تمثيل الخط العام لإستراتيجية على نحو مسار الحالة الوظيفية لجسم الرياضي , و هذا خلال الدورة التدريبية السنوية , أي بوصفها الإتجاه الأمثل في أبعد حد لأهمية التغيرات الوظيفية مقارنة بقدرات الخاصة للعمل ( الأداء ) .

( شكل رقم 10 ) يبين إتجاه نموذج عنصر قدرة القوة الإنفجارية ( J ) , في رياضة ألعاب المضمار و الميدان و في الفعاليات التى تتطلب عنصر بدني للقوة المميزة بالسرعة أعلى نقطة على محور العينات ( J ) يدل على مرحلة المنافسة في الدوائرة التدريبية الثانية , و هذا هو الهدف الرئيسي لإعداد (OF P) و الذي له التأثير على جميع مراحل الدائرة التدريبية الثانية  و على الهدف الوسطي ( OF I ) في دائرة التدريبية الأولى , و ذلك يحدد محتوى و تنظيم جميع مراحل الدورة التدريبية السنوية , إن تنظيم العمليات التدريبية يشتمل على كل ما نعرفه عن ذلك التنظيم , إنطلاقا من الإعتماد على مبادئ التدريب الرياضي , و على الهدف النهائي الذي يتم إختياره , أنه ينطوي على المنطقية و الموضوعية للإستخدام المنظم للأحمال التدريبية , و هذا جنبا الى جنب و ذلك لضمان تأثير الأمثل للتدريب و الصرف المثالي للطاقة الجسم من جانب الرياضي , و لتنظيم العمليات التدريبية هدفان:

- الإستخدام المنتظم لوسائل ( تمارين ) التدريبية المختارة .

- الإستفادة المثلى من محتويات الأحمال التدريبية .

و يمكن إستخدام و سائل و أساليب التدريب في وقت واحد أو في أي ترتيب معين , إن مصطلح ( الإستخدام المنتظم ) يعنى أنه الذي يضمن أقصى درجات تأثير التدريب من الوقت المثالي و الصرف للطاقة من قبل الرياضي .

( الإستخدام المنتظم ) له مخاوف من كل من الحمل التدريبي و أولويات  الأداء المثالي ( على سبيل المثال تحسين عنصر التحمل , القوة الإنفجارية , المهارة التكنيكية , أو سرعة التنفيذ ) . و أداء الأحمال مع أولويات مختلفة ( و سوف يتم تحليل ذلك بالتفصيل في مقال مفصل ) .

فيما يتعلق بالمحتويات المثلى لحجم الأحمال التدريبية , من المهم تأكيد على أن حجم الحمل التدريبي نظريا يجب أن يشار الى فترة زمنية خاصة , و تكون قد نظمت و فقا لذلك .و أن الوقت هو أفضل وسيلة لرصد كفاءة محفزات التدريب , فإنه يحدد مدة و تكرار هذه المحفزات بصفة دورية , و من جهة أخرى , لمدة معينة من الضروري تنفيذ حجم الحمل التدريبي المطلوب تنفيذه لتحقيق النتيجة المرجوة و من ناحية أخرى , فمن الضروري أو تأخذ بعين الإعتبار تواريخ  وقت المنافسات , و بالتالى يصبح عاملا مقيد في التدريب , و بالتالي يؤثر على تنظيم هذه العمليات التدريبية , إن مهارة المدرب المهنية تكمن في قدرته على وضع و تنفيذ التنظيم المنطقي الذي يناسب الوضع الحقيقي للعمليات التدريبية .

فيما يتعلق بعامل الوقت , هناك ستة ( 6 ) تركيبات رئيسية ( شكل رقم 09 ) , دائرة سنوية , دائرة التكيف الرئيسية ( MAC ) , و دائرة تدريبية صغرى , يوم التدريبي , وحدة التدريبية , و الموسم التدريبي ( 15 , 16 , 19 ) .

( إثنيين من هذه التركيبات في حاجة الى شرح أكثر تفصيل ) .

- اليوم التدريب : و قد تم بالفعل في هذا الهيكل إستخدامها لبعض الوقت و لكن لم تدرس بصورة كافية , و عادة ما يتضمن هذا اليوم التدريبي من  2 الى 3 وحدات تدريبية , و يتم تحديد المحتوى و تنظيم وفق لأولويات أداء حمولة الحمل التدريبي من قبل يوم واحد و الذي يخطط لليوم الموالي .

- دورة التدريب : هو الوقت اللازم لتنفيذها ( الأحمال التدريبية المسطرة من قبل ) من دون إنقطاع , يعنى التدريب ( عادة هنا وجود نفس الأولويات ) الذي تم إختياره على أساس ردود فعل جسم الرياضي على المدى القصير , بحيث التكرار يعطي للنشاط العضلي بوجود الإرادة ( بالنسبة لنفسية الرياضي ) و التى تؤدي الى وجود تأثير التدريب المطلوب .

يجوز للدورة أن تكون جزاء من وحدة تدريبية أو وحدة تدريبية بأكملها , و التى هي جزء من اليوم التدريبي , في نظرية التدريب الحديثة (STT) إن دورة التدريبية هي عنصر مهم جدا في تنظيم العمليات التدريبية , و على أساس المخطط قصير المدى للردود الفعل الفسيولوجية للجسم الرياضي , و ردود فعل التكيف على أداء المتواصل للأحمال التدريبية ( 18 , 19 ) و فقا لمتطلبات المنهجية ( إتجاه و جرعة التمارين التدريبية بحث التغيير في كل منهما و إختلاف في مدة و نوع الإستشفاء المؤقت بين التكرارات ) الهدف هنا هو ضمان وجود حافز كبير للتدريب من خلال أداء أحمال منخفضة نسبيا , و التى تنطوى على الحدى الأدني من الوقت و صرف الطاقة من قبل الرياضيين .

المراجع :

REFERENCES

(1) BELLOTTI, P. ET AL: La periodizzazione deII’allenarnento sportivo. Riassunto

critico del testo di L.P. Matveev. Roma: CONI, Scuola Centrale dello Sport, 1978

(2) GAMBETTA, V.: New trends in training theory. In: New Studies in Athletics 4

(1989), 3, pp. 7-10

(3) HOHMANN, A.: Grundlagen der Trainingssteuerung im Sportspiel. Hamburg:

Czwalina, 1994

(4) HORWILL, F.: Periodization — plausibile or piffle? In: Modern Athlete and

Coach 30(1992), 1, pp. 11-13

(5) JAKOVLEV, N.: Ctoby uspeshno upravijat nado znat mehanismy. In: Teoria I

praktika fiziceskoj kul’tury (1976), 4, pp. 21-23

(6) MARTIN, D.; CARL, K.; LEHNERTZ, K.: Handbuch Trainingslehre. Schorndorf:

Hoffrnann, 1993

(7) MATVEEV, L.: Osnovy sportivnoj trenirovki. Moscow, 1977

(8) NEUMANN, G.: L’adattarnento nell’allenarnento delta resistenza. In: SdS —

Rivista di Cultura Sportiva (1994), 30, pp. 60-64

(9) OSOLIN, N.: Sovremennaja sistema sportivnoj trenirovk. Moscow, 1970

(10) PEDEMONTE, J.: Updated Acquisition About Training Periodization. In:

NSCA Journal 5 (1983), 2, pp. 29-34

(11) SCHEUMAN, H.: Zu einigen Aspekten der Trainingsplanung aus der Sicht der

Ausdauersportarten. In: Leistungssport 20 (1990), 2, pp. 5—10

(12) PLATONOV, V.:Teorija sporta. Kiev, 1987

(13) TSCHIENE, P.: Der aktuelle Stand der Theorie des Trainings. In: Leistungs—

sport 20(1990), 3, pp. 5-9

(14) TSCHIENE, P.: Die Prioritdt des biologischen Aspekts in dcr Theorie des

Trainings. In: Leistungssport 21(1991), 6, pp. 5—11

(15) VERKHOSHANSKI, Y,: Entrenamiento deportivo. Planification y

Progranlacion. Deportes Tecnicas. Barcelona, 1990

(16) VERKHOSHANSKI, Y. Aktual’nye problemy sovrewennoj teorii i metodiki

sportivnoj trenirovki. In: Teorija i praktika fiziceskoj kul’tury (1993), 8,pp. 21-28

(17) VERCHOSHANSKIJ, J.; VIRU, A.: Einige Oesetzmassigkeiten der

Langfristigen Adaptation des Organisrnus von Sportlern an korperliche

Betastungen. In: Leistungssport 20 (1990), 3, pp. 10-13

(18) VIRU, A.: Alcuni aspetti attuali della teoria delI’allenamento. In: SdS— Rivista

di Cultura Sportiva (1992), 27, pp. 2-14

(19) VERCHOSANSKIJ, J.V.: Effektiv trainieren. Neue Wege zur Planung und

Organisa— tion desTrainingsprozesses, Berlin: Sportverlag, 1988

(20) ZANON, S.: Die alte ‘Theorie des Trainings’ in der Kritik. In: Leistungssport 27

(1997), 3, pp. 18-19

سباقات السرعة – هل هي التعدد أو التخصص في المسافات..؟

الأحد, 12 فبراير, 2012


أ- سفاري سفيان.

sefianeseffari@gmail.com

عضو الأكاديمية الرياضية العراقية.

عضو الاتحاد الدولي لأكاديميات كرة القدم .


مقدمة :
هل من المفروض أن تكون تدريبات السباقات القصيرة متعددة من حيث إستخدام الطرق و أساليب التدريب ، أو ينبغي أن يكون العدائين متخصصين في فعالية واحدة معينة أو سباق محدد عن بعد زمني قبل التخصص الرياضي ؟ يناقش هذا الموضوع من قبل ثلاثة من الكتاب السوفياتي وهم ( تباتشنيك ) و الذي خرج بتوصيات تخص العدائين الذكور،و  ( ماسلاكوفا ) مما يشير إلى تنوع طرق تدريبات العداءات , و ( أوزلين ) مدعيا حلا وسطا حيث يكون إعداد متنوع بشكل تكوين قاعدة للتخصص . المادة العلمية هذه هي ترجمة، و قد تم تلخيصها قليلا، من المجلة الروسية لألعاب المضمار و الميدان .

مبدأ التخصص من طرف تباتشنيك :
قبل بضع سنوات تم الاتفاق على أن يكون العدائين في مستوى أعلى يجب أن يكونون قادرين على إنتاج عدة مرات من السرعات على وتيرة متساوية في كل من سباقات السرعة القصيرة ، و الذي يطرح هذا التساؤل : هل مثل هذا التنوع حقا ممكن….؟
و يظهر التاريخ أن ثمانية فقط من الرياضيين قد نجحو في تسجيل أرقام عالية و بوتيرة متساوية و قد فازوا بسباقين في الدورات الأولمبية في سباقات عدو 100 متر و سباق عدو 200 متر . ثلاثة فقط من العدائين و هم ( وهذا قبل كتابة المقال سنة 1985 ) ، بوبي مور عام (1956)، فاليري بورزوف عام (1972) , و العداء كارل لويس عام (1984) في دورة لوس أنجلوس على حد سواء قد فازوا في سباقين للسرعة في نفس الدورة الأولمبية و هذا منذ عام 1956. و قد إعتلوا التصنيف العالمي العام , و في تحليل مرحلة البدء الواطئ لسباقات السرعة من توقيت زمن رد الفعل ، تكشف لنا عن أن سبعة ( 7 )  من عشرة  ( 10 ) عدائين في السباق النهائي كان لهم توقيت أسرع في مرحلة البدء الواطئ , ولم ينجح هؤلاء العدائين السبع ( 7 ) في أن يكون من بين الـ 25 العدائين الأوائل في سباق 200 متر الذين حققوا توقيت في السابق قدره (20.50 ثانية) . من ناحية أخرى، و خمسة عدائين من الـ 10 الأوائل في سباق 200 متر الذين حققوا توقيت قدره (20.10 ثانية) لم يكونوا في قائمة أحسن العدائين الــ 25 الأوائل الذين حققوا توقيت قدره (10.15 ثانية) في سباق 100 متر .

و يتأثر هذا التخصص الواضح في واحدة من قبل العدوا عدة مرات من تحسين الأداء في منافسة و الذي يكون أكثر صرامة على نحو متزايد . و من الصعب للغاية على العداء الأداء في المنافسة على نسق واحد من الأداء في مثل هذه البطولات العالمية و التجمعات الرياضية و البطولات الأوروبية و دورة الألعاب الاولمبية ، و كأس الاتحاد الأوروبي وغيرها من المنافسات، التي تتطلب في كثير من الأحيان على عدد كبير من أداء جهد كبير و كامل من مرحلة السابق وهي مرحلة البدء الواطئ . و هنا يبدو أن الحاجة إلى التخصص هي إلزامية للعداء ، على الرغم من أن القليل من الأبحاث المتوفرة الخاصة بهذا الموضوع . فإن معظم الدراسات تركز على دراسة مسافة عدو 100 متر و قد يكون ميل المدربين إلى توظيف تدريب مماثل لكلا الفعليتين ( سباق 100 متر و 200 متر ).

وعند النظر إلى خصوصية سباق عدو 200 متر يدل على أن هناك رأي عام بأنه تقبل أن الأداء في سباق 200 متر جيدة جدا عندما يكون الأداء متساوي مع سابق 100 متر، أو ينحرف قليلا عنه، من حيث أن يكون توقيته ضعف توقيت سباق عدو 200 متر ( T200 = 2 x T100 ± 0.4 ) ” بكروفيس ” . و من جهة أخرى ينطبق مع إجمالي توقيت سباق 100 متر , في حين دراسات من الولايات المتحدة الأمريكية توصي بالمعادلة التالية : ( T200 = 2 x T100 ± 0.13 ) من التوقيت الإلكتروني .

و من إجمالي التحليل لنتائج دورة الألعاب الاولمبية عام 1972، قد أشارت إلى أن العدائين الجيدين و الذين يسيطرون على النصف الثاني من مسافة سباق 200 متر. فإنهم يقطعون مسافة السباق ( 200 متر ) في زمن تقديره ما بين 20.00 إلى 21.16 ثانية. فإن ذلك يكون عكس العدائيين الذين كانوا أسرع في المرحلة الأولى في سباق عدو 100 متر، كقاعدة

يكونون أقوى على مدى المرحلة الثانية من سباق 100 متر. إلا أن ذلك لا يحدث في إنتظام توقيت هؤلاء العدائين و الذي يكون مابين 21،26 إلي 21،89 ثانية. و قد توصل إلي عدة مرات من عدو سباق 200 متر مجمل من الإستنتاجات هي بأن عامل ارتفاع مستوى هؤلاء العدائين هو العامل الوحيد فقط قادر على تعويض نقص السرعة القصوى و هذا بواسطة طرق التدريب على تحمل السرعة.

و يعتبر الفرق بين الأوقات بين النصف الأول و الثاني من مسافة سباق 200 متر كمؤشر موثوق به في تقييم القدرة على تحمل السرعة في المسافات القصيرة . مع الأخذ بعين الاعتبار أن يكون الإنحراف المعياري قدره 1.45 ثانية. و أن خسارة العدائين من الزمن في الشطر الأول من بداية السابق هو ما يقرب 1.25 ± 0.2 ثانية. أما في مرحلة الإنعطاف في سباق 200 متر بالنسبة للرياضيين المتميزين، فإنهم يفقدون ما قدره زمن 0.73 ثانية. أما في النصف الثاني من مسافة السابق . يكوثانية.انخفاض في مستوى الأداء، من جهة أخرى ، و يفقد العداءون ما قدره 1.12 ثانية. هذه الأرقام تؤكد لنا الحاجة إلى تطوير القدرة على تحمل السرعة، و يمكن لذلك أن يتم تغطية مسافة 100 متر من السباق ( 200 متر ) بأقل الخسائر من السرعة القصوى .

من المعروف أن الأداء في سباق 100 متر يحدد أساسا من القدرة الرياضي لإنتاج أقصى سرعة القصوى و بمعدل عالي من التسارع أو التعجيل و بدوره فإن نتائج سباق 200 متر عدو تحدد أساسا على مستوى تحمل السرعة و مستوى السرعة القصوى. و أن تحمل السرعة في سباق 100 متر يعتمد إلى حد كبير على قدرة نظام جسم الرياضي على استغلال القدرات اللاهوائية أي الطاقة اللاهوائية اللاحمضية ( نظام الفوسفاجين ATP-CP ) في حين يرتبط ارتباطا وثيقا عنصر التحمل السرعة في سباق 200 متر إلى نظام حامض اللاكتيك اللاهوائي (anaerobic Lactic-acid System ) . و منه يجب أن يكون مدربا لذلك على معرفة جيدة من حيث الاختلافات في أساليب اللازمة لتطوير مستوى العداء من حيث أنظمة الطاقة اللاهوائية الفوسفاجين و نظام حامض اللاكتيك .

إن المتطلبات المختلفة من سباقات السرعة 100 متر و 200 متر تفسر لماذا ليس من الممكن لكل العدائين أن يكون أدائهم بنفس القدر من النجاح على حد سواء في هذه المسافات . و قد يقتصر نجاحهم على أكثر من واحدة من هذه المسافات و هذا يعتمد بشكل كبير على الخصائص القياسات الأنثروبومترية لإجسام العدائيين . ، فإن العدائين الذين توقيتهم و نتائجهم جيدة في سباق 100 متر , و لكنها ضعيفة في في سباق 200 متر ، و عادة ما تكون قامة هؤلاء العدائين طويلة نسبيا (174.4 سم) وأوزان أجسامهم ثقيلة نسبيا (73.2 كجم) مع إرتفاع مؤشر الوزن لديهم حيث يكون 1.2.بالنسبة للعدائين الذين يتفوقون في سباق 200 متر ، و على مؤشر متوسط في الطول ​​182.9 سم، و مع مؤشر الوزن 71،8 كلغ و لها مؤشر 1.1.

فإن الرياضيين مع ناحية المؤشرات المورفولوجية المختلفة فإنه يكون هناك تحقيق لسرعة قصوى بشكل مختلف. من حيث أن العدائين طويل القامة تكون لديها خطوات واسعة في أدنى تردد لهذه الخطوات مقارنة مع العدائين متوسطي الطول. فأنها تغطي مسافة 100 متر في 44 حتي 46 خطوة و يكون لديها أداء جيد في سباق 200 متر. أما أقصر العدائيين فإنهم يستخدمون مابين 48 إلي 52 خطوة واسعة في سباق 100 متر و تؤدي عادة بشكل جيد فقط في مسافات قصيرة.

إن الحفاظ على مستوى قدرة عالية للأداء يعتمد إلى حد كبير على الاستغلال العقلاني لإحتياطات الطاقة. حيث أن العدائين الذين يستعملون خطوات واسعة عادة ما يستخدمون الطاقة بعقلانية و يكون لديهم إستبدال أسرع لإحتياطي الطاقة المستخدمة. و أن التردد خطوة العالي من ناحية أخرى، هو المسئول عن تراكم السريع للتعب. وهذا يعني أنه تكون هناك نتائج ممتازة في سباق 100 متر لكن يحد من النتائج في سباق 200 متر .

المعلومات البحثية تظهر أن السرعة في سباقات 100 متر و 200 متر تنخفض أساسا من خلال خفض وتيرة تردد الخطوة. عادة لا يكون هناك أي تغيير في طول الخطوة، و تبين أن النتائج التعب في خفض تردد و إتساع الخطوة هو المسئول عن إنخفاض مستوى السرعة في سباق 100 متر، و خصوصا في سباق 200 متر. علاوة على ذلك، أن التحليل الحركي لديناميكية السرعة في سباق 100 متر يظهر مجموعتين من العدائين.

المجموعة الأولى أدائها كان ناجحا و يرجع ذلك أساسا من زمن وقتهم الممتاز في رد فعل و لديهم تسارع سريع للغاية. إن توصل إلى سرعة قصوى عند مسافة 35 إلى 45 متر من مسافة الأولى من السابق منه قد كان تردد الخطوة عالي جدا (5،30 إلي 5،55 خطوة / ثانية). و لكن كان متوسط ​​طول الخطوة لديهم ما بين  (210 إلي 220 سم) فقط . فإن سرعة  هذه المجموعة إنخفضت إلى حد كبير في الجزء الثاني من مسافة السابق ( مسافة 75 إلى 80 متر )، و قد كانت نسبة 10 إلى 11٪ أقل من الحد الأقصى للسرعة في 10 أمتار التى كانت ما قبل الوصول إلى  هذه المسافة  أي ( 75 إلي 80 متر ) .

المجموعة الثانية قد غطت مسافة سابق 100 متر في 45 إلي 47 خطوة مع خطوات ذات تسارع  تدريجي للوصول إلى السرعة القصوى و هذا بعد مسافة إجتياز 50 متر  . و هذا على طول خطوات واسعة بأداء السرعة القصوى و التي كان طولها ما بين ( 230 حتي 245 سم ) و مع تردد خطوة ما بين ( 4،55 إلي 4،70 خطوة / ثانية ) . و أن العدائين في هذه المجموعة الثانية، عادة ما يكون طول أجسامهم ما بين ( 180 إلي 195 سم )، و بحيث يكون هناك إنخفاض أقل في الجزء الثاني من مسافة السابق مع السرعة القصوى في 10 الأمتار الأخيرة بنسبة 8 إلى 9٪ أقل من السرعة القصوى.

أن الفروق الفردية هي التي حددت ديناميكية السرعة من قبل مرحلة إدراك الجهاز العصبي لدى الرياضي . و هذا بسرعة تسارع العدائين ، الذين يؤدون هذه المرحلة  بشكل جيد على مدى 60 إلي 100 متر , لديهم ضعف و لكن هناك إدراك جيد للغاية للجهاز العصبي لديهم ( قدرة الإدراك الحس الحركي لدي العدائين ) . هؤلاء العدائين لديهم تسارع جيد لعنصر تحمل السرعة و لكن يكون بوتيرة أبطأ، و الذين يؤدون مسافات أكثر من مسافة سباق 200 متر ، عادة ما يملك هؤلاء العدائين نظام قوي و لكن ليس لديها إدراك حسي جيد للجهاز العصبي.

المفاهيم المذكورة أعلاه قد عرضت لنا السماح لتقرير أيهما أفضل مسافة للمشاركة العدائين الشباب في سن الـ 17 من العمر إلى 18 عاما، و قد قدمت لنا تدريبات العدائين الشباب و التي كانت ما لا يقل عن ثلاث أو أربع سنوات من قبل هذا التخصص في مسافات السرعة . وقد تم سرد المؤشرات التقييمية في الجدول رقم 01 .

عامل التنويع بين المسافات السرعة ماسلاكوفا :
العداءات من النساء، على النقيض من نظرائهن من الرجال، فإن نجاحاتهم تكون على مدى مسابقتين أو ثلاثة لمسافات سباقات السرعة. و قد أصبح هذا الاتجاه واضحا بشكل خاص على مدى مشاركة العداءات النساء على مدى 10 سنوات الأخيرة ، حيث أنه كان هناك عدد متزايد على سباقات السرعة من طرف العداءات النساء و خاصة التنافس في سباق 400 متر سرعة . فإن العداءات اللاتي لديهن في سباق 100 متر هو الحدث( السباق ) الرئيسي، و غالبا ما يشمل سباق 400 متر سرعة لبرنامجهم في الموسم التدريبي في وقت مبكر للتحقق من التقدم في التدريب. إن العداءات اللاتي يركزن على سباق 200 متر و 400 متر , فإن هاذين السباقين تكون محتواة في السباقات المبرمجة في البرنامج التدريبي لديهن في النصف الثاني من الموسم التدريبي ، قبل أن  تلتقي هذه التدريبات السباقات الرئيسية منها .

ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ أن مستوى الأداء العالي في جميع المسافات الثلاثة ( 100 , 200 , 400 متر ) قد تم تحقيقه من قبل العداءات  مع أوقات زمن أفضل من سباق 200 متر . و أن سباق 200 متر يتطلب مستوى عال من القدرة على التحمل السرعة و أن جميع أنحاء مراحل المسافة للسباق يجب أن تكون مغطاة بأقصى جهد ممكن. هذا يتطلب قدرا معينا من براعة في التدريب و يبدو أنها هي العامل المسئول عن عدة مرات من التحسين في كل سباقات الثلاثة ( 100 متر , 200 متر , 400 متر ) .

هذه الحقائق يجب أن تقنع المدربين حول حاجة العداءات  إلى توظيف تنوع نهج التدريب. فإن الخبرة العملية للأسف تكشف عن أن لدينا مدربين كبار يميلون إلى تفضيل التخصص في المسافات السرعة.

جمع بين التخصص مع التنوع في سباقات السرعة أوزلين :
إن الأقوال السابقة و يبدو أنها تشير إلى أن العدائين من الرجال و النساء على مختلف الطرق المؤدية إلى أعلى مستوي ممكن. فإن العدائين الرجال بصورة رئيسية هم المتخصصين في مسافة واحدة من السباقات السرعة ، في حين أن العداءات النساء يستخدمن مقاربة متعددة الجوانب في السباقات الثلاثة . هذه المقاربات كانت مختلفة كما إنعكست في سجلات الأرقام العالمية عند منعطف السرعة في وضع الأرقام و التي تحدد المقارنة بين هذه الأرقام (انظر الجدول 1).

كما يمكن أن يرى، أن السباق الأسرع للرجال هو سباق 200 متر ، أما بالنسبة لنساء هو سابق 100 متر . و أن البحث في ديناميكية و سرعة الأداء تبين أن العدائين الرجال قادرون على الإحتفاض بالسرعة القصوى لمسافة 150 إلى 160 متر عندما يهبط مستواها من 6 إلى 8٪. وهذا هو العامل المسئول عن عنصر السرعة و التي تكون بمعدل أسرع في سباق 200 متر . أما في سباق 200 متر السرعة تبدأ في الهبوط عند مسافة ما بين من 130 إلى 140 متر هذا بالنسبة للعداءات  تنخفض بنسبة 10 إلى 12٪ و هذا عند مستوى زمن مسافة السباق و الذي يجتاز في زمن قدره 22.66 ثانية . و يظهر المثال النموذجي لسباق 100 متر  للبطلة الأولمبية ” Ljudmila Kondratjeva” في الدورة التي أجرية في موسكو عام 1980 م ( أنظر الجدول  2 ).

تجدر الإشارة إلى أن في زمن 9.43 متر / ثانية لم تكن السرعة القصوى للعداءة    Kondratjeva “.  ” و لكن تم التوصل إلي مستوى أفضل لـ ( السرعة القصوى ) في السباق 100 متر و قد كانت أفضل نتيجة لسرعتها القصوى هي 10.5 متر / ثانية. و يؤكد على حقيقة أن العداءات من النساء قد سجلن أفضل نتيجة كان ذلك في سباق 200 متر ، بالمقارنة مع الرجال، ليست  بمستوى عالي من السرعة القصوى ، و يحتمل أن يمكن تحسينها في المستقبل .

لمشاهدة أداء البطلة في سباق على الرابط التالي :http://wn.com/Lyudmila_Kondratyeva_1980_Olympics_100m_Final

لماذا العداءات النساء غير قدرتن على الحفاظ على أقرب حد أقصى من السرعة القصوى على التوالي  وهذا على طول مسافة العدو ؟ فإن الاختلافات الفسيولوجية تبدو أنها هي المسئولة عن ذلك. و من المعروف أن المرأة هي أيضا من حيث مستوى قدرة القدرات البدنية تكون وراء قدرات الرجال و لكن أقل بكثير في عوامل القدرة على عنصر التحمل فإنها تكون قريبة نوعا ما . وبناء على ذلك، فإن تدريب العداءات النساء يكون أقل في منطلق التدريب بالشدة عالية ، مع أداء مسافات أطول أساسا بسرعة مثالية. أما الرجال، من جهة أخرى ، يتم توظيف أدائهم التدريبي بالكثير من الركض المسافات بالسرعة القصوى.

و أن العوامل النفسية تبدو أن تلعب أيضا دورا هاما عندما يتعلق الأمر بالمشاركة في المنافسات. فإن العدائين الذكور في سباق 200 متر تكون لديهم مسافة صغير للوصول إلي تسارع أقصى،و هذا لمحاولة الوصول إلى أقصى سرعة للجري و محاولة للحفاظ عليها قدر الإمكان . أما العداءات النساء فإن توظيفهن يكون لأنماط مختلفة و متغير لعامل السرعة ، بما في ذلك ما تخرج به منحنى سرعة القصوى لديهم .

إن النجاح في سباقات المسافات القصيرة يعتمد على مدى فعالية العداء في إمكانية إستغلال جميع عناصر الأداء الجري – في مرحلة بداية السباق، و بأن يكون هناك تسارع سريع، و الحد الأقصى لسرعة الجري و إستدراكها أو تعديلها في نهاية السباق. كل هذه العوامل هي التي تقرر من قبل في التغيير لمسافات السباقات السرعة في عملية  التدريب، ويمكن أن الأداء بمستوى عالي لا يستطيع العداءون الحصول عليه لضعفه في المرحلة الأخير من السابق. العداء ” فاليري بورزوف ” و

” بوبي مور ” ، الذين كانوا قادرين على أداء أزمنة سريعة و هذا عبر عدة  سباقات السرعة ، و هما من الأمثلة النموذجية لذلك.

المبادئ التنظيمية العقلانية لعمليات التدريب و التي تهدف لتطوير عنصر السرعة

الأربعاء, 8 فبراير, 2012

أ- سفاري سفيان .

sefianeseffari@gmail.com

عضو الاكاديمية العراقية للرياضة .2016.

- عضو الاتحاد الدولى لأكاديميات كرة القدم .
-
عضو الاكاديمية الدلوية لتكنولوجيا الرياضة بالسويد .
-
الامين العام المركز العربي لمدربي الألعاب الرياضية الاكاديمية الدلوية لتكنولوجيا الرياضة بالسويد
-
عضو المنظمة السويدية الدولية للعلوم الرياضية .

إن تطوير عنصر البدني السرعة لتنفيذ نشاط رياضي خاص هو الهدف الرئيسي للتدريبات في أهم الفعاليات و المنافسات الرياضية في وقتنا الحاضر , و حيث  لتطوير هذا العنصر وهو السرعة ينبغي التدرج في العمليات التدريبية لتنمية و تطويره  و التي ينبغي أن تتبع بالإقران  فترة التكيف البدني الخاص لجسم الرياضي , حيث أن فترة الإعداد التدريبي ينبغي التأكيد أولا فيها على إمكانية  الزيادة في إستخدام عنصر القوة العضلية , و ليس الزيادة في عنصر سرعة الأداء أو سرعة تنفيذ في النشاط الرياضي نفسه , و هنا نصف المبادئ لتطوير ذلك أو المنهجية المتبعة لذلك و يمكن ملاحظتها في مختلف التغيرات المستحدثة في الدائرة التدريبية الكبرى (macrocycles ) من السنة التدريبية .

-1- مقدمة :

في مختلف التخصصات الرياضية حيث تكون نتائج الأداء تحدد أساسا من جراء الحركة و سرعة هذه الحركة للرياضي ( شكل رقم 01 ) بل هذا يكون في جميع أنواع التخصصات التدريبية, سواء كانت هذه التخصصات التدريبية تتركز على تدريب مشروط خاص للتخصص الحركي التكنيك ( فن الأداء ) و التكتيك ( الخططي ) و هذا لمختلف مراحل التحضير الإعداد ما قبل المنافسة و تحضير النفسي  و ما إلى ذلك ……إلخ . كل هذا يهدف إلى زيادة عنصر السرعة و القدرة على إستغلال هذه القدرات        ( السرعة ) خلال الأداء التنافسي لذلك يجوز لنا القول بأن سرعة الأداء أو التنفيذ في الأداء التنافسي    ( المنافسات الرئيسية) الخاصة هي أنها :

-1- هي عبارة عن سمة أساسية من المهارات الرياضية .

-2- هي عبارة عن محصلة تكون في النتيجة الإجمالية لعملية التدريب .

-3- هي عبارة عن  معيار يقاس به الهدف الرئيسي لتقييم كفاءة العملية التدريبية .

إن الميزات التي تميز رياضي المستوي العالي من حيث التكنيك (فن الأداء ) الممتاز هي القدرات العالية لسرعة الأداء و القدرة على تطبيقها بقوة كبيرة في المنافسة , و بعبارة أخرى فإن الهدف الرئيسي للتدريب هو ( زيادة سرعة تنفيذ الأداء الخاصة  في الممارسة التنافسية )   وهذا لا ينبغي أن يقتصر على المهارات التكنيكية ( فن الأداء ) فقط بلى يتعدى ذلك .

بما أن عنصر السرعة هي واحدة من الخصائص الأساسية للمهارة  الحركية الرياضية و تطويرها يجب أن تكون هي نقطة الأنطلاق للبرنامج التدريبي و بالتالي من الضروري تحديد الكيفية التي يمكن أن تطور بها هذه القدرة البدنية ( السرعة ).

إن مرحلة التحضير و الإعداد في البرنامج التدريبي يمكن أن تنظم وفقا إلي واحد أو إثنتان من البدائل الممكنة ( أنظر شكل رقم 02  I  و منحنيات A وB  )  حيث أن شرح هو :

A   : الزيادة في سرعة لتنفيذ الخاص لعملية الأداء التنافسي.

B   : الزيادة المحتملة في إستخدام القوة العضلية.

على سبيل المثال فإن بعض المدربين يطبقون المبادئ التدريبية التالية:

-  “عندما يكون الهدف الرئيسي هو تنمية عنصر السرعة  يجب التدريب على هذا العنصر البدني كل يوم  أو كل أسبوع أو كل شهر , ……. إلخ “ .

- «يجب الحفاظ على مستوى من عنصر السرعة التي تحققت في أشهر الصيف خلال فصل الشتاء الموالي لها «.

-“يجب أن يكون البرنامج التدريب في فصل الشتاء يشتمل على تدريبات عنصر السرعة   “ .

- “من الأفضل قطع مسافة جرى 100 كلم أسبوعيا بسرعة عالية أفضل من جرى 200 كلم بسرعة منخفضة”.

بعد طرح هذه الآراء الغير المدروسة  حيث الكثير المدربون يميلون إلى إختيار البديل المطروح “A” و هذا الإختيار خاطئ حيث أنه عند تشديد التدريب ( أي زيادة شدة التدريب ) في مرحلة التحضير و الإعداد  و لا سيما عن طريق الأداء الخاص في الممارسة التنافسية بسرعة عالية  أو مع قوة جهد كبيرة حيث هذا يزيد من القدرة الوظيفية لجسم الرياضي و أدائه لمدة قصيرة فقط  ( شكل رقم 02  II ) . ولكن ليس من المرغوب أنه تكون هناك إعادة التغيرات المرفولوجية اللازمة لزيادة تحسين قدرات العمل الخاص و الأداء المهاري الخاص  ( التركيز على التدريبات البنائية لجسم الرياضي من الناحية المرفولوجية بأن تكون فكرة أن حجم العضلة يقارن مع سرعة الأداء الحركي أو تطوير عنصر السرعة هذا مفهوم خاطئ ) علاوة على ذلك فإن الزيادة المبكرة لمستوى عنصر السرعة سوف يؤثر سلبا على تطوير مستوى التدريب و هكذا بالنسبة في التخصصات الرياضية التي تتطلب عنصر القوة المميزة بالسرعة و هذا الأسلوب يؤدي إلى التعب العضلي المفرط ( في بعض الحالات تكون حتى وقوع الإصابات ) و يكون كذلك تغيير في بنية ديناميكية و إيقاع الحركي للرياضي و نتيجة لذلك  فإن العمليات الخصائص المرفولوجية و الوظيفية تتباطأ و تنزل إلى مستوى متدني لرياضي , بينما في هذه الظروف التدريبية الغير اللائقة يتم إنشاء تنسيق حركي الذي لا يتوافق و يتماش مع ظروف المنافسة أو التخصص الرياضي لهؤلاء الرياضيين , حيث وجب أن تكون هناك زيادة تدريجية في شدة الحمل التدريبي و موزعة على فترة  أطول  و التي تنتج عنها أكبر إستقرار بكثير لتطوير الإمكانيات الوظيفية ( شكل رقم  02 , II  منحنيات B –  C) .

حيث أنه في التخصصات الرياضية ذات الحركة الوحيدة ( جرى, سباحة , درجات هوائية …. ) و رياضات القتالية و رياضات الألعاب  أن التشديد ( الزيادة في شدة التدريب ) السابق لأوانه للعمل و الأداء ذو السرعة العالية يسبب ردود أفعال وهمية أي تكون ردود أفعال غير منتجة ( بحيث تكون ردود أفعال غير متوقعة مسبقا من جراء تأثير التدريب المسلط على جسم الرياضي ) بحد ذاتها و هذا لحماية نظام جسم الرياضي من التغيرات المفاجئة في التوازن الحمضي القاعدي ( PH ) .

إن التطبيق السابق لأوانه لأداء أحمال تدريبية التي تتطلب الطاقة اللاهوائية كبيرة و هذا بالنسبة للرياضيين الذين ليسوا على إستعداد كاف لهذا النوع من العمل أو الأداء حيث يسبب الحمل الزائد على وظيفة القلب و سماكة جدران الشرايين و الأوردة  مما يؤخر تطوير الجهاز الدوري الدموي و التي تعيق بنفسها نشاط أداء عمل القلب , إن هذه العوامل بدورها تؤدي إلى حالة الضمور لعضلة القلب حيث يكون هناك أيضا حدوث الحد من قدرة عمليات الأكسدة للعضلات و الهيكل العظمي ( الأربطة و الأوتار و المفاصل  ) و مقدرة جسم الرياضي لإتمام التوزيع الطاقوي على كافة أجزاء الجسم و خاصة ( الميتاكوندريا ) و بالتالي تكون هناك سرعة نزول و نقصان مستوى العتبة اللاهوائية لكفاءة الرياضي .

لذلك عند بداية الدائر التدريبية الكبرى ( macrocycle ) فمن الضروري تشديد العمل الوظيفي لجسم الرياضي ( شكل رقم 02  III , و منحنى f ) و هذا فقط إلى حدود أن يتم التوصل إلى المستوى الأمثل و الذي سوف يكون مواتي لإعادة الهيكلة أو التغيرات المرفولوجية للنظام جسم الرياضي ( شكل رقم 02  III و المنحنى m ) بحث يجب أن يكون الحمل التدريبي مكون من أحمال تدريبية خاصة و ذات شدة منخفضة  ثم سيكون من الممكن زيادة شدة نظام عمل و أداء جسم الرياضي ( شكل رقم02III   و منحنى r ) و بالتالي يكون هناك تحسن في قدرة الرياضيين على إستغلال المستوى الوظيفي الذي تحقق حديثا من أجل تحقيق نشاط خاص للجسم الرياضي  في المنافسة الرياضية المتخصص فيها من طرف هذا الرياضي  .

من وجهة النظر هذه  فإن المنحنى ” B ” (شكل رقم 02  I ) الذي يقوم على أساس الزيادة التدريجية لعنصر السرعة أو شدة عمل و أداء الجهاز العضلي  يسمح هذا بإعداد مبرمج لنظام الجهاز العضلي في المستقبل بالعمل بشدة كما يكون هناك تطوير لقدرة الرياضي على أداء خاص في الممارسة التنافسية ذات الشدة المعتدلة حيث في التخصصات الرياضية ذات الحركة الوحيدة و الألعاب الرياضية  فإن العمل الأدائي على النحو المثالي للسرعة ( مستوى العتبة اللاهوائية التي تزيد تدريجيا ) يكون فيها مايلي :

-1- يكون هناك تطوير مبرمج لحجم الحجرات القلبية ( البطينين ) و عضلة القلبية المحتمل تطويره .

-2- تكون هناك  ردود الفعل الملائمة لأوعية الدموية المحيطة لعضلة القلب .

-3- تكون هناك تغيرات مرفولوجية و وظيفية لإتقان الإنقباظ و الإنبساط الألياف العضلية البطيئة و السريعة في الجهاز العضلي لجسم الرياضي .

و مع ذلك  فإن الأداء المعتدل للسرعة  يقوم و يكون مبني على مروره لمدة فترة طويلة نسبيا من الزمن  و هذا قد يؤخر عملية التكيف للجسم بسرعة عالية و الذي هو ضروري لتحقيق النتيجة المبرمجة و المستهدفة مسبقا , علاوة على ذلك في مجال رياضات ذات الحركة الوحيدة و ألعاب الرياضية  أن الوظائف التخصصية للمجاميع العضلية البطيئة و أن نمو نظامها هو العامل الذي يحد و ينقص من القدرات العمل الخاص في الرياضة المتخصص فيها .

لذلك  لزيادة مستوى اللياقة البدنية الخاصة لدى الرياضي  فإن الهدف الرئيسي الملاحظ هو تشديد ( زيادة شدة التدريبات ) لنظام عمل و أداء الجهاز الحركي لجسم الرياضي و التي يجب أن تسبق أي زيادة في مستوى عنصر السرعة  و هذا لتجنب التعب المفرط ( شكل رقم 02  VI  و منحنى Psf  ) و أن تدريبات اللياقة البدنية الخاصة يجب أن تستهدف أو تمس على وجه الخصوص العضلات المعنية بشكل رئيسي في الممارسة الخاصة بالمنافسة .

و الأمر اللاحق  بعد هذا المنهج التدريبي يجب أن ينفذ في المراحل الموالية على أعلى سرعات ممكنة و هذا يكون متدرج  ( حتى يصل إلى مستوى الحد الأقصى من إمكانيات الرياضي ) لتصبح عاملا لتشديد ( زيادة شدة ) نظام العمل و الأداء ( الشكل رقم 02  II و منحنى V ) حيث أن هذه الطريقة أي عملية تشديد ( زيادة شدة الأداء ) و التي سوف تحدث في ظروف مشابهة جدا لتلك التي تجتمع في المنافسة لكنها لا تسبب التعب المفرط  و ذلك بسبب الظروف الإستثنائية السابقة للذكر .

هذه الإستراتيجية في التدريب تسمح بزيادة عامة في شدة الأداء و العمل الحركي و هو عامل جد مهم بالنسبة للرياضيين ذوى المستوى العالي و التي لا ينصح بها في تدريبات الرياضيين المبتدئين و هناك جانب أخر من الجوانب الإيجابية هو أنه يأخذ بعين الإعتبار ثبات و تثبيط  عملية التكيف للأنظمة الوظيفية المختلفة و أنها لا تعيق التعديلات المبرمجة لظروف الخاصة في الممارسة التنافسية  و لتنفيذ هذه الإستراتيجية يتطلب ظاهرة التكيف للعمل و الأداء البدني الخاص و أن يركز في بداية الدائرة التدريبية الكبرى ( macrocycle )  ( شكل رقم 02  V  و منحنى Psf  ) .

-2- مضمون و محتوى عمل الأحمال التدريبية :

لا ينبغي النظر في ظروف إستخدام اللياقة البدنية الخاصة أساسا في ما يتعلق لتطوير و تنمية عنصر القوة العضلية  فإن هذا النهج غير صحيح , فإن قدرة العمل و الأداء الحركي و لاسيما قدرة قوة عضلات و الهيكل العضمي ( الأربطة و الأوتار و المفاصل ) تعتمد على التمثيل الغذائي و إمدادات الطاقة الموصلة لها  و هناك علاقة مباشرة بين جهد الحركي و إنتاج الطاقة و الذي يكون في وحدة زمنية مقاسه, و تحدد كفاءة و مدة أداء و العمل العضلي من قبل الأسس الطاقوية  لذلك يجب أن يكون الهدف من التدريب هو التدرب في ظروف خاصة لتحسين قدرة الجسم على إنتاج الطاقة اللازمة لكفاءة عمل هذه العضلات ( العضلات المتخصصة في الأداء التخصصي لرياضي في المنافسة المتخصص فيها ) و هذا طبعا يكون في العلاقة ما بين خصوصيات كل من عمل العضلات و التخصصات الرياضية المختلفة و على المستوي العملي  أن التكيف للتدريب الخاص يحقق زيادة في كل من قدرة عمليات الطاقوية و قدرة إمدادات الطاقة لجسم الرياضي عند أداء هذا التخصص الحركي لرياضة المتخصص فيها من طرف هذا الرياضي .

و لذا يجب أن يؤخذ في عين الإعتبار أن الخصائص المرونة ( القدرة الحركية ) للعضلات يمكن أيضا أن تستخدم خلال بعض المراحل الحركية للأداء التنافسي  و هذا ما يتجلى في قدرة العضلات على خاصية المط (هنا يكون المستهدف هو الأداء العضلي من جراء القوة الارتدادية ” البلايومترك ” سابقا ) لإنتاج الطاقة خلال مختلف الإنقباضات ثم تستخدم ذلك لمهمة العمل و الأداء و هذا ما يسمي   ( إسترداد الطاقة المرنة ) و أنه يزيد بشكل كبير من الإقتصاد و كفاءة الحركة و خاصة في أداء تمارين الركض و القفز و الوثب ( و التي خاصة العمل و الأداء الحركي فيها مركز على نمط القوة الإرتدادية ” البلايومترك ” سابقا ) و على سبيل المثال يمكن إعتبار الحركة هنا بيوميكانيكيا كافية و مردودها الحركي مثالي  و عند عمليات الأيض أو بدونها لإنتاج طاقة تعمل بكفاءة عالية و لذلك فإن تشديد ( زيادة شدة ) عمل الجهاز العضلي من خلال تركيز أحمال مرحلة التحضير الخاصة لعنصر القوة العضلية (Psf  ) العضلية لأن الزيادة في إمكانيات الجسم الطاقوية و قدرة توظيف قدراته الخاصة القوة الخاصة لشروط المنافسة , هذا يقودنا مباشرة إلى التركيز على المبدأ القائل بأن التحسين يجب أن يكون في جهاز الحركي لرياضي ( الأربطة و الأوتار و المفاصل) و التي تشمل جميع خصائص العضلات   ( التقلص , الأكسدة , المرونة ) و هذا إعتمادا على خصوصية التخصص الرياضي و الذي يكون في الإعتبار  فإن هذا يعطي أحقية الزيادة في قدرة جسم على تطبيق أقصى قوة أو أقصى قوة إنفجارية  أو تطوير التحمل العضلي .

فإن أردنا تطبيق هذا المبدأ في تنظيم دائرة تدريبية كبرى ( واسعة ) ( macrocycle ) ( شكل رقم  02 IV) يمكننا رؤية أن تركيز عمل الأحمال التدريبية ( شكل رقم 02  V ) يقلل من الخصائص الوظيفية ( فسيولوجية ) للرياضي على قدرة العمل ( الأداء ) ( شكل رقم 02  V و منحنى f ) و الذي بدوره يعيق تحسن تكنيك و سرعة القابلية الحركية لرياضي  لكن هذه الظاهرة فترتها مؤقتة و تكون بعد تركيز العالي لعمل و أداء الأحمال التدريبية  حيث هذه الأحمال تنخفض قليلا و بدورها تأخر ظهور تأثير التدريب لها  بحيث تكون فعالة على المدى الطويل من التدريب و ينتج منها تحسن في الإمكانيات الوظيفية لجسم الرياضي .

لذا فإن الاحمال التدريبية  ( ”  Psf” مرحلة التحضير الخاصة لعنصر القوة العضلية ) إلى تهدف إلى تحسين التكنيك ( فن الأداء ) و سرعة التنفيذ أداء الخاص في المنافسة المتخصص فيها  لا ينبغي أن تنفذ هذه الأحمال في نفس الوقت بل تكون على فترات .

و بعبارة أخرى  ينبغي أن تسبق مرحلة الأحمال التدريبية ( ”  Psf” مرحلة التحضير الخاصة لعنصر القوة العضلية ) مرحلة في تدريبات التكنيك ( فن الأداء ) و تدريبات السرعة  لذلك من أجل إعداد نظام وظيفي لجسم الرياضي لأداء و العمل بسرعات عالية  في المنافسة  بهذه الطريقة التي تشمل تدريب التكنيك و تدريبات السرعة التي تجرى في أفضل الظروف  و خلال طول فترة تأخر تأثيرات أحمال التدريبية لمرحلة ( ”  Psf” مرحلة التحضير الخاصة لعنصر القوة العضلية ) .

إن القيمة القصوى لعنصر السرعة (  V max) و قدرة العضلية  ( W ) في تنفيذ التمارين الخاصة بالمنافسة سوف يلاحظ أنه هناك أول إنخفاض في هذه القيمة ( أي السرعة القصوى و القدرة العضلية ( شكل رقم 02  IV و منحنى موضح يمثل V و W ) مقابل القيم و المؤشرات التي تحققت في الموسوم التدريبي السابق  و ثم كانت بعدها زيادة تدريجية مساوية و في الأخير تتجاوز  القيم  السابقة لهذين العنصرين ( السرعة القصوى و القدرة العضلية ) .

إن الإستخدام لعمل و أداء الأحمال التدريبية المركزة هي مهمة في جوانب أخرى  و هذا بالفعل الملاحظ في إرتفاع المستوى الأدائي لدى الرياضيين بقدر كبير من مرحلة التكيف للياقة البدنية الخاصة (Psf  ) , ومن أجل الحصول على الزيادة الضرورية لتطبيق عمل و أداء الأحمال المركزة  و التي سوف ينتج عنها إنخفاض مؤقت للمؤشرات الوظيفية الخاصة  .

و منه سوف نبحث الآن عن نموذج تدريبي لدائرة تدريبية كبرى ( macrocycle ) و التي تنظم المبادئ التالية ( أنظر شكل رقم 02  VI  و المنحنى “A” ) التي تبين أحمال مرحلة  التدريبية ( ”  Psf” مرحلة التحضير الخاصة لعنصر القوة العضلية ) حيث أن المنحنى “C” يبين أحمال المنافسة التي تختم الدائرة التدريبية الكبرى  ( macrocycle )  المطروحة سالفا .

و حيث المنحنى ” b ” يبين الأحمال التي تنطبق على النقطة التي كان فيها تغيير في إتجاه عنصر السرعة و عمليات  الإستشفاء و الاسترجاع الذي يكون سريع  للقدرات الوظيفية لجسم الرياضي ( أنظر شكل رقم 02 V  ومنحنى f ). الأحمال التدريبية ” b ” و التالي تلعب دورا كبيرا جدا في الدائرة التدريبية الكبرى ( macrocycle ) و التي تهدف أساسا إلى إنتاج التغيرات التكيفية  و هذا جراء لإستعداد نظام الوظيفي لجسم الرياضي للأداء بسرعة عالية  أي أنها تسمح بإعداد الرياضيين لظروف المشاركة في المنافسة , أما  الأحمال ” C ”  هي عبارة عن أحمال تدريبية التنافسية  و هي عبارة عن وسيلة لزيادة القدرة على العمل و الأداء الخاص ( أنظر شكل رقم 02  V  و منحنى f ) و لزيادة  سرعة التنفيذ لمختلف الأداء الحركي في الممارسة في النشاط الرياضي المتخصص فيه  إلى قيمة أقصى من الحدود الممكنة لقدرات الرياضي .

و بالتالي الدائرة التدريبية الكبرى ( macrocycle ) سوف تشمل ثلاث مراحل مستقلة نسبيا عن بعضها البعض حيث أن القاسم المشترك الذي يتجلى في الهدف الرئيسي للتدريب في هذه الدائرة التدريبية الكبرى هو إعداد الرياضي للمنافسة الرئيسة  ( أنظر شكل رقم 03 ) .

حيث الملاحظ فيها هو مايلي :

-1- المرحلة التحضيرية و التي تهدف بشكل رئيسي لتطوير الإمكانيات البدنية عن طريق التكيف الخاص لهذه القدرات البدنية و القابلية الحركية للرياضي  و التى هي شرط أساسي للأداء الخاص في سرعة الأداء و تنفيذ الأداء الحركي الخاص بالمنافسة .

-2- أما المرحلة الخاصة تهدف إلى تحسين قدرة الرياضي على أداء في ممارسة التنافسية على مستوى عالي ( إلى الحد الأقصى الممكن وصوله ) لعنصر السرعة من خلال نموذج لشروط الأداء  ( للأحمال التدريبية) ) المنافسة.

-3- و أما مرحلة المنافسة تهدف إلى تحقيق الحد الأدنى الممكن من سرعة أداء و التي تنفيذ في المنافسة و هي مقرونة بعامل أساسي و هو الإتقان الجيد للمهارات الحركية للرياضي.

أما المنطق الذي يملي خلافة هذه المراحل و المطروح من قبل هو كالتالي:

-1- إن تحقيق الهدف في الإعداد الوظيفي المختلف للرياضي في الإستعداد لمرحلة التنافس و هذا يكون إلا  بعمل و أداء نظام جسم الرياضي بسرعات عالية في مرحلة التحضير .

-2- أنه عند إكتمال قدرة الرياضيين على الأداء في الممارسة التنافسية بسرعة عالية يكون هناك خلق لشروط مسبقة لكفاءة الأداء خلال المرحلة الخاصة  من التحضير .

و إن إتمام و إنجاز الهدف الرئيسي للتدريب في الدائرة التدريبية الكبرى( macrocycle )  حيث يجسد بأفضل مستوى لعنصر السرعة , و ينبغي عند البرمجة أن تحيط و تلم هذه البرمجة أكثر وقت للمنافسات المهمة و الرئيسية .

و فيما يلي الإعتبارات العامة بشأن النموذج التدريبي المقترح لدائرة التدريبية الكبرى  macrocycle ( شكل رقم 03 ) :

-          المنحنيات (abc) تمثل مختلف إتجاهات  الأحمال الرئيسية المسلطة على جسم الرياضي و ليس تمثل أحجامها.

-          إعتمادا على الظروف العملية (التطبيقية)  قد يكون من الضروري تضمين أو إدخال ما يسمي المرحلة الإنتقالية (أو المرحلة الحاسمة) حيث تحدد مدة هذه المرحلة و ضرورة إدخالها أم لا, حيث تعتمد أساسا على شدة مرحلة المنافسة.

-          في حالة الرياضيين ذو المستوى العالي فإن النموذج التدريبي لدائرة تدريبية الكبرىmacrocycle   تعتمد كثيرا على كفاءة التخطيط بالتركيز على تواريخ المنافسات المسطرة في الموسم التدريبي و هذا و يجب تطبيق المفهوم المطروح مع درجة معينة من الإبداع من طرف المدربين مع الأخذ بعين الإعتبار القابلية الحركية الخاصة في التخصص الرياضي و قواعد التقييم التدريبات بالطريقة التقليدية .

على سبيل المثال  قد يكون هناك إثنتان من الدوائر التدريبية الكبرى macrocycle  في سنة ميلادية واحدة ( أنظر شكل رقم 04 ) في هذه الحالة يتم إدراج المنافسات الرئيسية في الدورة الثانية من السنة التدريبية , و هذه حقيقة واقعية تحدد الأهداف الرئيسية للتدريب و محتوى كل دائرة تدريبية كبرى    macrocycle   إذا كانت هناك ثلاث دوائر تدريبية كبرى في سنة ميلادية واحدة فإن النموذج ( II ) و ( III ) يمكن أن يكونان من السيئ إستعمالها مما يسمح دائما لإحترام خصوصية التخصص الرياضي  و الهدف العام المحدد لهذا النموذج المطروح الأخير (ثلاث دوائر تدريبية كبرى في سنة ميلادية واحدة )  من أهمية مرحلة المنافسات ( مسابقات للمراقبة , مسابقات تأهيلية , مسابقات رئيسية ) .

حيث يجب دائما عند تنظيم الدائرة التدريبية الكبرى ( macrocycle )  مع الوضع الفعلي في طريقة العرض و تطبيق محتوى هذه الدائرة التدريبية الكبرى , في بعض الحالات  سوف تظهر إتجاهات التموجية لعنصر السرعة مع وجود إتجاه عام نحو زيادة لهذا العنصر البدني و قد يترافق هذا مع المزيد من العمل ذو الشدة العالية في إتجاه السرعات العالية في الدورة التدريبية الكبرى  الثانية  macrocycle     عندما ينبغي أن يكون هناك تشديد ( زيادة في شدة ) في الأداء و سرعته و مع إجبارية  خفض حجم التدريب في ظروف الخاصة .

في بعض الأنشطة و التخصصات الرياضية مثل رياضة الملاكمة و رفع الأثقال و كرة الطائرة , قد تشمل الدائرة التدريبية الكبرى لهذه التخصصات ( macrocycle )  إثنتان فقط من المراحل الدائرة المذكورة سلفا حيث سوف يكون محورها الأول التدريب في ظروف خاصة من الدائرة التدريبية الكبرى و الجزء الثاني من الدائرة على الإعداد الخاص مما يؤدي إلى دخول الرياضي لمرحلة المنافسة بفعالية تامة  .

مبادئ تنظيم التدريب لرياضي الأداء العالي ….!!

الإثنين, 6 فبراير, 2012


أ- سفاري سفيان.

sefianeseffari@gmail.com

عضو الأكاديمية الرياضية العراقية.

عضو الاتحاد الدولي لأكاديميات كرة القدم .

مقدمة :

حيث في هذه المقالة الموجزة سوف نعرف بعض أراء و إتجاهات علماء التدريب الرياضي الروس في التنظيم و التخطيط للعملية التدريبية و خاصة عند رياضي المستوى العالي و من هؤلاء المعروفين الروسي ( البروفيسور: يوري فيركوشانسكي )   ,  حيث سوف نعرض أخر الأراء عن التنظيم التدريبي للرياضي الأداء العالي , و هذا إستنادا لمبادئ النظرية البيولوجية عمليات التكيف لمختلف الاجهزة الحيوية لرياضي  .
إن المتطلبات المعاصرة في تحضير الرياضيين ذو الأداء العالي , بسبب الزيادة لإستخدام التدريب العالي و زيادة أحمال المنافسة و أن النشاط البيولوجي قد أثار شكوك حول المادة الزائفة للمبادئ التربوية القديمة حول أساليب التدريب المستخدمة في الماضي ,و لقد لجئنا الى ذلك بساعدة علم الأحياء لأن المبادئ البيولوجية و على مدى العقديين الماضيين قد ساهمت كثيرا في نظرية التدريب المعاصرة , فإن علم البيولوجيا يحتل موضع هام في مراقبة عمليات التكيف لنظام فسيولوجي للرياضي في جهد العمل العضلي , أن نظرية التدريب لا يجب أن تتعارض و لكن يجب أن تكون عكس ذلك , إن المبادئ البيولوجية لنظرية و منهجية التدريب يصبح واظحا بشكل خاص في البناء الهيكلي العام لدورة تدريبية سنوية , و التى سوف تكون موضوع النص التالي , و مع ذلك , قبل الذهاب في تحليل مفصل لهذا الموضوع سيكون من الضروري أن نشير الي إثنين من متطلبات السابقة المهمة و هي :
1- السرعة الحركية و التى تزيد في تحديد نتائج منافسة في معظم الفعاليات و تدرج هذه النتائج , إن الإعداد في جميع الوسائل ( تمارين ) تدريبية ( البدنية , التكنيكية , التكتيكية , بسيكولوجية ….ألخ ) هي بالتالي أساس هدف واحد لخلق شروط مواتية اللازمة لتظوير هذه السرعة الحركية التى يمكن إستغلالها على نحو فعال في المسابقات .
يتم الوصول الى مؤهلات عالية في الأداء فقط من قبل الرياضيين الذين يحصلون على أعلى مستوى من ناحية التكنيكية ( فن الأداء ) في الفعاليات الرياضية و هذا حتى تحت ظروف الأحمال ذات الشدة العالية , و هذا يعني أن الإمكانيات التكنيكية للرياضي لا تتطلب الوقت و الطاقة لتحسينها و لكن تسمح للرياضي بالتركيز على تطوير السرعة الحركية أثناء الممارسة في المنافسة , و بالتالي فإن واحد من الأهداف الرئيسية في البرنامج التدريبي لعدة سنوات هو جعل نهج صحيح لوقت ( مدة ) حل متطلبات التكنيكية .
و هذا بالتالي يقودنا الى مبادئ البناء التطبيقي للعمليات التدريبية و التى تستند الى أحد المعلومات من نتائج الدراسات و الكتابات العلمية في الرياضية , لأن سرعة الأداء في أثناء ممارسة التنافسية هو المؤشر الرئيسي لنوعية جودة الأداء , و نحن سوف نبدأ بوضع و إنشاء نموذج لــ ” دورة تدريبية واسعة ” و التى تؤدي الى الإستعداد النهائي من أجل المنافسة .
النموذج المغاير :
هناك نموذجيين مغايران من حيث المبدأ المتاح في التحضير للمنافسة ( شكل رقم 01 , I ) و الذي يعمل على تحسين عنصر السرعة ( V ) أو قدرة الجهد ( W ) من الممارسة التنافسية , إن عدائي المسافات المتوسطة و الطويلة , على سبيل المثال : فإن المضي قدما في كثير من الأحيان يكون بالنهج التالي :
- من المهم عدم الإبتعاد عن المهمة الرئيسية لتحسين عنصر السرعة .
- إن تطوير ( أو نمو ) عنصر السرعة يكون خلال موسم الصيف و يكون قد حوفظ عليه في فصل الشتاء .
- من الأفضل تغطية 100 كلم حجم تدريبي في الاسبوع و هذا عند مستوى خاص من السرعة , بدلا من 200 كلم و هذا بشدة منخفضة.
شكل رقم 01 : البنية التغيرية للعام التدريبي ,
V : عنصر السرعة .
W : شدة الأداء .
A , B , C : الكتل التدريبية .

من هذا المنطلق يؤدي الى إختيار المتغير الأول بسب الخطأ الكبير في الإختلاف , بحيث تكون زيادة حادة و مفاجئة في شدة التدريب و هذا من خلال فترة الإعداد , و خصوصا الأداء في الممارسة التنافسية , و التى هى المسئولة عن التحسن المؤقت للقدرات الوظيفية و بدورها تفشل في وضع قاعدة لزيادة تحسين قدرة الأداء للرياضي , و الأسوء من ذلك هو أن يكون هناك تطور سابق لأوانه للعنصر السرعة و لإستخدام الأحمال التدريبية اللاهوائية فهي بدورها تنعكس في تأثيرها السلبي على العملية التدريبية بأكملها .
إن تطوير الوظائف المرفولوجية الخاصة يكون فيه تراجع الى المستوى الأدنى و يكون هناك إحتمال في فشلها في وقت لاحق و هذا في إطار تلبية أو وصول الى الجهد الأقصي للأداء .
يجب أن يكون هناك تباين ( تغيير أو زيادة أو نقصان ) في التدريب حتى يكون هناك زيادة معقولة في أداء الممارسة التنافسية و هذا مع الزيادة المتدرجة في عنصر السرعة و إنتاج الطاقة ( شكل رقم 01 , I , المتغير b ) و هذا في المنافسات و فعاليات التى تمتاز بعامل البدني القوة المميزة بالسرعة , و التى تسمح بتحضير للأحمال التدريبية الكبيرة ذات قوة إنفجارية و في الوقت نفسه تجعل من الممكن تنفيذ الأداء في الممارسة التنافسية مع شدة متوسطة , في الرياضيات التى تمتاز بنمط الحركي الوحيد ( وحيدة الحركة ) ( جري , سباحة , درجات هوائية …. ) يمكن للرياضي أن يكون له أداء أولي مثالي في السرعات ( اللاهوائية , العتبة اللاهوائية الفارقة ) و زيادة التدريجية في الأحمال و شدة و هذا لضمان مواصلة تطوير نظام القلبي الدوري الدموي و مع قدرة تقلص ألياف العضلية السريعة و البطيئة .
من ناحية أخرى , فإن أداء تمارين السرعات ذات الشدة المتوسطة و هذا على مدى فترة زمنية طويلة لا تسمح بالتكيف نظام فسيولوجي للرياضي مع أسلوب سرعة الأداء في منافسة .
في هذا الوضع فإن المجموعات العضلية و التى تتحمل العبئ ( جهد ) الأساسي في المنافسات للوصول الى أحمال تدريبية تكون قاعدة لفعاليات ذات الحركة الوحيدة , و تفشل على زيادة بالمقابل للنظام التحضيري و عرقلة تحسن قدرة الأداء الخاص , من أجل القضاء على هذه العوامل فمن المستحسن أداء تمارين المنافسة بسرعات معتدلة و هذا في بداية الدورة التدريبية الواسعة و توظيف شدة خاصة للوسائل ( تمارين ) للإعداد البدني ( شكل رقم 01 , II ) و هذا فقط للمجموعة العضلية الرئيسية المشاركة في الأداء أثناء المنافسة .
بعد أن يتم حل هذه المهمة و هي شدة تمارين المنافسة تكون هناك زيادة تدريجية حتي يتم الوصول الى السرعة القصوى . إن هذه الإستراتيجية للإعداد في الدورة التدريبية الواسعة تضمن أن يتم زيادة شدة العمليات التدريبية ككل , مع الأخذ بعين الإعتبار أن ثبات تكيف واحد من الأنظمة الفسيولوجية لا يكون له تأثير سلبي على عملية التكيف ككل .

- لتحقيق هذه الإستراتيجية تستند الى تحقيق التركيز على وسائل ( تمارين ) الإعداد البدني الخاص و هذا في بداية الدورة التدريبية ( شكل رقم 01 , III ) , سيكون من الخطأ الإعتقاد بأن الهدف من الإعداد البدني هو فقط تطوير عنصر القوة العضلية , أن قدرات قوة عضلات الهيكل العظمي ( أربطة , مفاصل , غضاريف ) هي مضمونة من إنتاج الطاقة الحركية المنتجة من العمليات البيوكميائية ( الطاقة الإستقلابية ) , كلما كانت الطاقة المنتجة من الوحدات التخزين ( عضلات ) كبيرة هي بالتالي تكون منها إمكانيات حركية كبيرة , و إن كان حجم مصادر الطاقة المستخدمة أكبر هذا يعد من الممكن الحفاظ على فعالية العمل العضلي , و بالتالي يعني أن الإعداد البدني الخاص يكون قبل كل شئ لتطوير قدرة جسم الرياضي لتوفير الطاقة من أجل العمل الخاص الفعال للعضلات .
و لذلك فمن المهم للغاية في التخطيط لمرحلة الإعداد البدني الخاص العثور على طرق تدريبية لتطوير عنصر القوة الخاصة , إن عنصر القوة الخاصة يجب أن يتوافق عمليا ( تطبيقيا ) مع صفة التقلص العضلي في المنافسة الرياضية , و أن حدوث عملية الأكسدة و عنصر المرونة لتأمين الأداء في المنافسة و هذا سواء على مستوى قدرة القصوى للرياضي , أو لتحسين وضع الطاقة المتفجرة , أو لتطوير ألياف العضلية لعنصر التحمل .
كقاعدة فإن التركيز على وسائل ( تمارين ) الإعداد البدني الخاص ( شكل رقم 01 , II ) أن يؤدي هذا الى إنخفاض مؤشرات قدرة الأداء الخاص للرياضي ( f ) , مما يجعل من المستحيل التحسين في سرعة الأداء في وقت نفسه , و مع ذلك فإن الإنخفاض في المؤشرات الوظيفية هي ظاهرة مؤقتة , و يسمي جهد تدريبي طويل الأمد , و بعدها يكون هناك تحسن مستمر للمؤشرات التكنيكية , و التى تأخذ مكان لها بعد مرحلة التركيز على الإعداد البدني الخاص .
لهذا السبب من المستحسن أن تكون خطة الأحمال التدريبية للإعداد البدني الخاص تتزامن مع أحمال الإعداد التكنيكية ( فن الأداء ) و المنافسة و تطوير عنصر السرعة , و لكن يحفظ جزء منها مؤقتا ( مرحلة الإعداد البدني الخاص ) , بعبارة أخرى , أن و سائل ( تمارين ) الإعداد البدني الخاص ( الأحمال التدريبية ) تكون موجودة في الوقت المناسب و هذا قبل أن يتم تحسين القدرات التكنيكية لتطوير سرعة الأداء في المنافسة . و قدر ما يشعر بسرعة الأداء , القيمة القصوى ( V ) أو ( W ) هي أول ما يكون قبل البدأ في التحسينات الأخيرة في تجاوز قيمة التعجيل الأولي (V ) .

- النموذج التطبيقي لدورة تدريبية :
قد أدى النقاش أعلاه الى تلميح لنموذج عملي ( تطبيقي ) لدورة تدريبية واسعة ( شكل رقم 01 , VI ) , الفرع ( A ) في الرسم البياني يبين أحمال تدريبية لمرحلة الإعداد البدني , أما الفرع ( C ) يمثل أحمال المنافسة , و تقع بينهما أحمال فرع ( B ) و التى توافق نقطة تحول لمنحنى رسم البياني لعنصر السرعة ( V ) و يكون هناك تحسن في القدرة على إستعادة المؤشرات الوظيفية الخاصة ( f ) .
الهيكل يشير أن الأحمال التدريبية في منحنى ( B ) تلعب دورا هاما لاسيما في دورة , كما أنها موجهة الى تكيف نظام جسم الرياضي الى سرعة تدريب , و يتم ذلك في دورة تدريبية واسعة ( كبيرة ) و التى تتكون من ثلاث مراحل مستقلة نسبيا بهدف إعداد الرياضيين للمنافسات :
- مرحلة الإعداد و التى تعتبر مهمة لتحسين القدرة الحركية للنظام جسم الرياضي لتطوير الحاصل بعده من سرعة الأداء في المنافسة , يتم حل هذه المهمة الأساسية بإستخدام وسائل ( تمارين ) الإعداد البدني الخاص .
- مرحلة ما قبل المنافسة مع مهمة إكتساب القدرة على الأداء في الممارسة التنافسية على مقربة سرعة القصوى ( الجهد ) , و يتححق هذا بشكل رئيسي عن طرق إستخدام الأحمال التدريبية التى تتوافق بشكل كبير مع شروط الأداء في المنافسات .
- مرحلة المنافسة مع مهمة رفع سرعة الأداء ( جهد ) للحد من إحتمال ممارسة في المنافسة .
و هناك بعض الملاحظات إضافية تساعد على تفسير أفضل لدورة تدريبية كبرى و المبينة أعلاه , الأولى , المنحنى ( A , B ) و C ( شكل رقم 01 , VI ) و التي لا تعكس بالمقابل حجم الحلم التدريبي , و لكن بدلا من إتجاه تأثير التدريب من خلال مرحلة معينة , و الثاني , في الممارسة الفعلية لا بد من وجود خطة للمرحلة الإنتقالية , إن مدة و حاجة المرلحة الإنتقالية تعتمد على الضغوط التى تحدث في مرحلة المنافسة , أخيرا , و هذا هو الأهم فإن النموذج المطروح يعكس الأفكار الرئيسية المستقلة من أجل رفع أداء الرياضيين بتحديد المنافسات و تاريخ هذه المنافسات .
لتحقيق هذا في الواقع العملي ( الميداني ) يجب أن يستخدم نهج إبداعي لهذه الأفكار , مع الأخذ بعين الإعتبار خصوصية هذه الفعالية أو المسابقة , ومع الجدول الزمني للمنافسة , و قد أدت محاولات الى طريق مسدود لأن كل منافسة أو فعالية تحتاج أساسا الى أنظمة مختلفة , على سبيل المثال : يتأثر دوري فعاليات و منافسات الى مختلف المسافات و بدوره الى مختلف مصادر الطاقة الرئيسية .

و أن إقرار عدد معين من الدوائر التدريبية الواسعة و مدتها هي من جانب مطالب خاصة من المسابقات , على سبيل المثال : فمن الممكن أن تكون إثنيين من دوائر التدريبية الواسعة ( هذه التسمية خاصة بالمؤلف يوري فرشوسانسكي ) في غضون عام ( شكل رقم 02 , I ) في هذه الحالة المنافسات الرئيسية عادة ما تأخذ مكانها في الدورة الثانية من العام التدريبي , إذا كانت ثلاث مراحل للمسابقات فإنه كما ذكرنا في المثال قبل هذا , و أنه وفقا لأهمية المسابقات فإنها تقرر محتوى و مهام الدورة التدريبية , مهما كانت الإشكالية , فمن المهم أن نفهم أن النموذج يسمح في المرونة , و لذلك فمن الشائع أن تطوير عنصر السرعة سوف يتخذ الطابع الموجه كمثال ( شكل رقم 01 , III ) .
- بعض المبادئ الأساسية :
إن العمليات التدريبية و منذ وقت تم التعامل معها في بداية عام 1960 م على شكل سلسلة من الدوائر التدريبية الصغرى (Microcycles ) و أنها البديل وفقا لمتطلبات التدريب , و هناك أنواع مختلفة من دوائر التدريبية الصغرى
(Microcycles ) تم النظر إليها على أنها ” كتل بناء ” لتشييد الدوائر التدريبية المتوسطة Mesocycles) ) و التى بدورها تشكل الدائرة التدريبية الكبرى
(macrocycles) و أن محتوى و تنظيم هذه الدوائر التدريبية الكبرى (macrocycles) تحدد التخطيط السنوى و المرحلى للتدريب الرياضي ” PERIADIZATIAN ” و جوانب أشكال التطور الحاصل فيه , هذا المفهوم يقبل مبدأ معقد من التدريب , و تستخدم في إتجاهات مختلفة للأحمال التدريبية ( تكنيك , القوة العضلية , التحمل , …… الخ ) و منه تأثير التدريب يكون كبير و تنظيم ديناميكية الأحمال تكون متموجة ( بين الصعود و النزول ) , مثل الأحمال الكبيرة و المتوسطة و الصغيرة ( موجات ) .
إن الفهم المعاصر لمنهج التدريب يرفض هذا المفهوم كما هو غير صالح للرياضيين دوى الأداء العالي . مع أنها يمكن إستخدامها في تدريب الرياضيين المبتدئين و الهاوين , و أن الهدف الرئيسي الخاص في إعداد الرياضيين دوى الأداء العالي هي مهمة تحسين الإمكانيات الحركية للرياضي , كما أن عمليات تطوير لتحسين القدرة الحركية تجرى وفقا للقوانين البيولوجية للتكيف مع الأداء البدني الشديد , و من هذا توصلنا الى مايلي من الإستنتاجات :
- العملية التدريبية ليست الشكل المتكامل و الذي يتكون من مجموعة معقدة من الدوائر التدريبية الصغرى (Microcycles ) بل هي عملية متكاملة فيما بينها , و أن الجانب الزمني للعملية التدريبية يعتمد على مدة التكيفات التى تحدث في الأنظمة الفسيولوجية و التى تكون مهامها الوظيفية هي تعويد جسم الرياضي على ترتيب عمليات التكيف على المدى الطويل , و لذلك لا يمكننا التكلم عن تشكيل مراحل أو فترات للتدريب دون فهم للعمليات البيولوجية و الهيكل فترى ( الزمني ) لها .

- تقبل أهمية المعرفة البيولوجية في تزمين شكل نظرية التدريب , و منهجية الأحمال التدريبية و التى تكون على أثرها على المدى الطويل عملية التكيف و هذا مع الأداء البدني الشديد و حاجة الى تنظيم دورات تدريبية وفق على حد زعم الدورة التدريبية الواسعة .
- إن الدورة التدريبية الواسعة هي جزء مستقل من الهيكل التدريبي الذي يتوافق مع إستكمال الجزء المناسب على المدى الطويل للتيكف , يتم التعبير عن نتائج هذه الدورة ر( دورة تدريبية الواسعة ) في تطوير ثابت للتغيرات المرفولوجية في نظام جسم الرياضي و تحقيق الإستقرار في القدرات الوظيفية , المهم هو أن الدورة التدريبية تتكرر في الوقت الذي يكون النظام ( جسم الرياضي ) قد وصل الى أعلى مستوى للأداء مما كان عليه في الدورة السابقة , ووفقا لمتطلبات المنافسة فإن الدورة التدريبية الواسعة يمكن أن تستمر من سنة الى ستة أشهر زائدة على هذه السنة .
إن الدوائر التدريبية الصغرى (Microcycles ) لا يمكن أن تكون حتى نظريا كوحدة مستقلة في العملية التدريبية , الدائرة التدريبية الصغرى (Microcycles ) لكونها جزء من الدورة التدريبية الواسعة لها معني إلا في إطار إستراتيجية الإعداد العام في إطار الدروة الواسعة .
- إن الإختيار الفعال للمبادئ العمل العقلاني لدورة تدريبية كبيرة هو وجوب ضرورة المضي قدما لإنشاء الظروف الملائمة للتكيفات الطويلة للنظام الخاص بجسم الرياضي و العمل العضلي الشديد , أن هيكل الدورة التدريبية الواسعة يجب أن يضمن تحقيق إحتياجات التكيف الحالية و تحسين هذه الإحتياجات الى مستوى أعلى جديد .
شكل رقم 02 : الدورة التدريبية الواسعة .
الهيكل الصحيح لنظام التدريب في الدورة .

و هناك نوعان من المبادئ الأخرى التى يتعين النظر فيها :
-1 إستعاب فهم تأثير الخاص لحمولة التدريب :
أنها ليست محصورة في مختلف الأحمال التدريب , و لكن أيضا في نوعية هذا الحلم التدريبي , و هو بدوره المسئول عن تأثير التدريب في إعداد الرياضيين ذوى الأداء العالي . في الحالة المعقدة أن إختلاف نوع إتجاه الأحمال هو ضعف نوعية هذه الأحمال في عون تأثير التدريب , و يمكن حتى يكون لها تأثير سلبي على الأحمال التدريبية الأخرى , لهذا السبب فإنه من المستحسن أن تستخدم في واحدة من مراحل دورة تدريبية كبيرة و هذا ما يسمي بالأحمال التدريبية ذات الإتجاه الواحد , و هذا يترتب على ذلك تأثيرات تدريبية خاصة , الى جانب حجم و شدة , هي الأكثر العوامل المهمة في العملية التدريبية .
2- التعويض المثالي للأحمال التدريبية مع مختلف التوجيه الواحد للتدريب :
هذا المبدأ يتوقع أكثر مستوى لشدة تأثيرات التدريب الخاص لمجالات التكيف التى خلفتها الأحمال التدريبية السابقة , يجب أن يكون هناك التشديد عل ( زيادة في شدة ) الأحمال التدريبية لحصول مختلف التأثيرات ( شكل 01 , A , B , C ) بحيث ليس لها زمن محدد , الأحمال التدريبية تبدل أو تغير إتجاهاتها بحيث تكون الأحمال التدريبية السابقة تشكل قاعدة وظيفية – مرفولوجية من تأثيرات الأحمال التي تليها , و هذا يحل المهمة الخاصة لرفع مستوى التكيف فوق مستواه السابق( فوق مستوى التكيفات السابقة لها ) .
بإختصار يمكن القول بأن :
- فعالية المبادئ المبينة أعلاه من تنظيم التدريب في العديد من تجارب و الدراسات في العديد من الفعاليات و المنافسات , بما في ذلك فعالية العدو ( سباقات السرعة ) , سباقات الحواجز , جري المسافات المتوسطة و الطويلة , فعاليات الوثب .
- بأنه هناك عدة طرق للوصول الى الأداء العالي و بالتالي أن النقاش حول مبادئ التحضير و إعداد رياضي الأداء العالي ليس مطلوب أن يكون هذا التحضير مثالي , و لا أن يكون إحتكار مؤقت لمنهجية التدريب .
- و أن مزايا الدروة التدريبية الواسعة هي في إمكانية مراقبة ديناميكية تدريب الرياضيين على مدى فترة زمنية طويلة و للبحث عن سبل عقلانية لتطبيق الأحمال التدريبية الخاصة في مختلف الدوائر التدريبية الصغرى (Microcycles ) .