إرشيف شهر يوليو, 2011

مستقبل الرياضة العربية بين خيار الخصخصة و التمويل الحكومي

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

بقلم الأستاذ نعمان عبد الغني

مستقبل الرياضة العربية أنها تقف اليوم في مفترق طرق يتميز بوجود خيارين أساسيين هما الاستمرار في الاعتماد على التمويل الحكومي أو التخصيص.
إن التخصيص هو الحل الأمثل لتطوير الرياضة العربية لأنه لن يسهم فقط في حل مشكلة التمويل التي تعاني منها معظم الأندية، بل سيجلب الكفاءات الإدارية للأندية العربية وسيرفع بالتالي مستوى الرياضة وسيعزز إيجابياتها الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية.

وعلى الرغم من وجود قناعة متزايدة بأهمية تخصيص الرياضة فلا يزال كثيرون يشككون في نجاح التخصيص، وهذا يعود إلى أسباب عدة أهمها:
1- عدم استيعاب مثل هؤلاء مبدأ التخصيص ومفهومه بشكل جيد.
2- عدم اطلاع هؤلاء على تجارب التخصيص الناجحة لصناعة الرياضة في العالم أو قلة معرفتهم بها.
3- تعارض التخصيص مع مصالحهم الخاصة.
4- عدم بذلهم الجهد الكافي لفهم طبيعة ورسالة العمل الرياضي وعدم المتابعة المناسبة والمستمرة للتطورات المهمة في الساحة الرياضية العالمية.
لا وجود لأي شك بنجاح تخصيص الرياضة في الدول العربية لأن المشاكل العميقة التي تعاني منها الرياضة تتطلب حلاً استراتيجياً متكاملاً ومرناً و هو الذي سيمكن الرياضة من التغلب على التحديات ويرسم الطريق إلى تطور العمل الشبابي المستقبلي، ويلبي طموحات كل قطاعات المجتمع.
إن دخول المال الخاص الساحة الرياضية في إطار التخصيص سيفرض وجود المحك المالي الذي سيؤدي إلى جلب الكفاءات الإدارية للأندية وتقييمها ومحاسبتها باستمرار من قبل مالكي الأندية مما سيزيد مهنية الرياضة. وعندما تدار الرياضة على أسس سليمة وبقيادة كفاءات إدارية محترفة تلتزم التقيد بالمعيار المالي فإن الرياضة ستتحول إلى صناعة ذات قيمة مالية كبيرة تولد آلاف فرص العمل وتسهم بشكل إيجابي في تعزيز الاقتصاد.
إن إمكانات مساهمة الرياضة في الاقتصاد العربي مستقبلاً تكاد تكون بلا حدود، وأنا متأكد بأن أي نادي سيتمكن من الاعتماد مالياً على نفسه وسيحقق دخلاً عند تخصيصه مما يتطلب وضع الأطر والظروف المناسبة لتطوير إيرادات الأندية وخصوصاً بالنسبة ل:
- مبيعات التذاكر والمقصورات الخاصة (private Boxes) والتي يمكن الحصول على مردود جيد منها بعد إيجاد حلول ناجعة لمشكلة قلة الحضور الجماهيري ومنها على سبيل المثال وبإيجاز شديد: دراسة أوقات وعدد المباريات، وتسهيل وتنظيم دخول الملعب، وإعطاء الأندية فرصة اكبر لتسويق التذاكر للجمهور والشركات والبنوك من خلال الانترنت والقنوات الأخرى، وتحسين تجربة حضور المباريات في الملعب بما يتضمن تهيئة الجو المناسب لقضاء الوقت قبل وبعد المباريات، وتشجيع الآباء على اصطحاب أسرهم، مثل إقامة العروض وإنشاء المنتزهات، وتوفير الخدمات العامة مثل: الحمامات النظيفة، والمطاعم الجيدة والمحلات التجارية، خصوصاً أن هذه النشاطات ستشكل مصدراً جديداً لدخل النادي، كما أنها ستجذب الجماهير وتزيد متعتها.
2- دخل النقل التلفزيوني ويتطلب تعزيز هذا الدخل معالجة عدد من المشاكل التي تشمل حل مشكلة التأثير السلبي للنقل التلفزيوني على الحضور الجماهيري للمباريات بطريقة مناسبة لاتؤثر في مردود دخل النقل التلفزيوني، وتعظيم إيرادات هذا البند عن طريق تمكين الأندية من التفاوض مع القنوات الراغبة في شراء العقد في صورة جماعية من خلال اتحاد اللعبة وبمشاركة مندوبين عن الأندية معروفين بالكفاءة والقدرة على التفاوض فمن شأن ذلك دعم موقف الأندية الجماعي في المفاوضات وبالتالي تحسين فرص الحصول على قيمة أعلى لعقد النقل، وزيادة قدرة الأندية الأقل شعبية على المنافسة مع الأندية ذات الشعبية الكبيرة من خلال الحصول على حصة أعلى من دخل النقل وبالتالي دعم قدراتها المالية والفنية والإدارية، إضافة إلى أن هدف الحصول على اكبر عائد ممكن يربط مصالح الأندية ويعزز تعاونها مما ينعكس ايجابيا على اللعبة كلها ويسهل مهمة التنسيق بينها.
3- مبيعات الملابس والبضائع التي تحمل شعارات الأندية وتتطلب تنمية هذا المورد المالي المهم تنفيذ عدد من الخطوات الضرورية التي تشمل تكليف دور الاختصاص بإعداد دراسة شاملة عن فرص تطوير هذا النشاط تتضمن تحديد طبيعة الاتجاهات والأنماط الاستهلاكية والشرائح الاجتماعية المستهدفة بعمليات الإنتاج والتسويق ومواصفات البضائع وقنوات البيع وغيرها من المعلومات الضرورية للتخطيط لتطوير هذا القطاع، وإنشاء شركة تنتج وتسوق الملابس والبضائع التي تحمل شعارات الأندية، وتوفير إدارة محترفة لها على أن تكون الشركة تحت إشراف اتحاد كرة القدم وخاضعة لرقابة الأندية، والحرص على أن تكون الملابس والبضائع التي تحمل شعارات الأندية ذات نوعية ممتازة وتصميم مميز وجميل وتستهدف فئات معينة من الجمهور مع التركيز على الصغار، وطرح هذه البضائع في الأسواق بأسعار تنافسية ومتابعة تطويرها وتحسينها لتلبي مختلف الأذواق ثم أيضا عدم اقتصار البضائع التي تحمل شعارات الأندية على القمصان والقبعات والأحذية والأدوات الرياضية، إذ يجب التفكير بإنتاج وتسويق تشكيلة كبيرة من البضائع المتنوعة تشمل الأدوات المدرسية والمكتبية وبعض قطع الأثاث المنزلي والتحف والدروع والأكواب والكرات والألعاب وأشرطة فيديو المباريات وصور اللاعبين المشهورين وغير ذلك.
4- مصادر الدخل الأخرى ومنها انتقالات اللاعبين، والانترنت والتكنولوجيا، والمقصورات الخاصة، وحقوق رعاية البطولات، وحقوق التسمية وحقوق النقل الإذاعي، والمحلات والمطبوعات والكتب الرياضية، وحقوق نقل المباريات عبر الانترنت، والدخل من تأجير قاعات المؤتمرات والاجتماعات، وتقديم خدمات الضيافة في المقصورات وغيرها. فمثلاً سيمكن التعامل بالدرجة العالية المطلوبة من المهنية مع عملية انتقال اللاعبين من ناد عربي إلى آخر أو إلى أندية خارج الوطن العربي من تحقيق فوائد كثيرة تشمل توفير دخل مالي جيد للأندية، والعناية بمدارس الكرة والحرص على تخريجها للاعبين متميزين يمكن الاستفادة من بيع عقودهم خصوصاً أن المردود المالي من عملية انتقال اللاعبين يمكن أن تصبح من أهم مصادر دخل الأندية، كما ستكون لعملية انتقال لاعبين متميزين رياضياً وأخلاقيا انعكاسات ايجابية على صورة العرب في الخارج إضافة الى أن انتقال اللاعبين للعب في دول متقدمة رياضياً سيسهم في رفع مستوى اللعبة.
أما بالنسبة للانترنت والتكنولوجيا فهما وسيلتان أساسيتان في عالم اليوم ولا بد بالتالي لكل ناد من إنشاء موقع له على شبكة الانترنت تنشر فيه أخبار النادي ولاعبيه وغيرها من الأمور الأخرى المتعلقة به. ويمكن للنادي أن يصمم مواقع تابعة له ليسوق المنتجات التي تحمل شعاره، إضافة الى ربط موقع النادي بمواقع عربية أخرى (صحف، شركات، مراكز ثقافية). ومن الممكن استغلال مثل هذه المواقع في نشر الإعلانات التجارية للشركات والبنوك والمنتجات مما سيعود على النادي صاحب الموقع بدخل جيد. إلا أن فائدة الموقع في الانترنت لا تقتصر على المردود المادي، بل تتعداها الى فوائد مثل ربط الشباب العربي في الخارج بالوطن، إضافة إلى توسيع القاعدة الشعبية للنادي وتسويق منتجاته على المستويين المحلي والخارجي خصوصا في الدول العربية.
إن تنمية الموارد المالية للأندية في إطار التخصيص عملية تتطلب استمرار التطوير والمتابعة والتسويق والبحث عن الفرص الجديدة واستغلالها بالطريقة الأمثل والأسرع تنفيذا، وهذا يتطلب التعامل مع هذا الشأن الحيوي بأرفع مهنية يمكن توفيرها وبالابتكار والخيال وسعة الاطلاع ومعرفة طبيعة المنتوج وإمكانات تسويقه ومنافذ التسويق المناسبة وذلك لأن العقبة الأهم التي يمكن أن تواجهها الأندية المخصصة في هذا الشأن ليست قلة الفرص بل عدم وجود الكفاءات القادرة على اكتشافها وتطويرها، ولذا يجب البدء في مرحلة مبكرة في جمع عناصر فريق التسويق وتدريبها وإعدادها لمهمتها الحاسمة.
وإذا كان التخصيص هو الطريق الصحيح لإخراج الرياضة من مشاكلها المادية عن طريق تطوير آليات مناسبة لتعظيم الموارد المالية فإنه من المهم جدا وضع آلية تعزز المنافسة بين سائر الأندية وتربط مصالحها وتخفف من حدة التعصب وتعطي الأندية المتوسطة والصغيرة والفرصة المناسبة لكي تحقق النجاح. ولهذا وجبت الدعوة إلى تطبيق مبدأ حيوي هو المشاركة في الدخل بين الأندية بهدف المحافظة على التكافؤ بينها لأنني لا أرى أي مصلحة للرياضة العربية في أن يكون في كل دولة عربية نادٍ قوي واحد أو اثنان فيما يتهدد الإفلاس الأندية الأخرى. وما لم يتم تطبيق هذا المبدأ بعدل ودقة ستشيع في الرياضة ظاهرة ضارة هي وجود أندية ثرية وأخرى فقيرة جدا وتتركز قوة الأندية في مجموعة صغيرة على حساب الأندية الأخرى ويساهم في إفلاس بعضها فتحتكر الأندية الثرية اللاعبين الجيدين وتؤول إليها مصادر الدخل.

- إن قيمة صناعة الرياضة في بلد مثل الولايات المتحدة تتجاوز 200مليار دولار سنويا وهي تعتبر هناك نافذة واسعة يطل منها الأمريكيون على العالم بعاداتهم وثقافتهم وسياساتهم والتأثيرات الأخرى التي تنفذ إلى تفكير وسلوك ملايين الشباب في كل أنحاء العالم لكن نظرتنا إلى الرياضة في الدول العربية لا تزال نظرة ضيقة، وحتى عندما نسمع بعض المسئولين يتحدث عن أهمية الرياضة ويجامل الرياضة والرياضيين فإن يشير إلى دورها "في شغل أوقات فراغ الشباب".
كثيرون أيضا ينظرون إلى الرياضة في حدود الملاعب التي تنتظم فيها المباريات وفي حدود جمهورها لكنني اعتقد أن أهمية الرياضة ذات المهنية العالية تتجاوز حدود الملاعب إلى رحابة المجتمع لأن لها علاقة مباشرة ببلورة ثقافة ايجابية في الوسط الشبابي وتنمية الشعور بالمسؤولية وحفظ تماسك نسيج المجتمع وبناء جسور الصداقة والتفاهم بين الشعور.
ان الفوائد التي تقدمها الرياضة المهنية الجيدة تتعدى بكثير الفوائد الظاهرة للعين المجردة. وصحيح أن الرياضة من أفضل مجالات ترفيه الشباب وإبراز مهاراتهم وقدراتهم وشغل أوقات الفراغ وأبعادهم عن المزالق الأخلاقية والجريمة والتطرف والمخدرات وغيرها من المخاطر التي تهدد الفرد والأمة لكن الرياضة ذات المستوى الرفيع تضعنا جميعا في مركز أفضل لجني الفوائد الثقافية والسياسية والاقتصادية التي يمكن أن تحققها الرياضة.
إنها وسيلة تأثير مثالية لاطلاع العالم على ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا الجيدة والمساهمة في إزالة المفاهيم المغلوطة التي يحملها كثيرون في العالم عن العرب والمسلمين. والمواقع الرياضية الجيدة في الانترنت يمكن أن تصبح بوابات لا نسوق من خلالها الرياضة فقط بل الأفكار التي نريد إيصالها إلى الآخرين.
نحن في الدول العربية لم نعط الرياضة بعد الأهمية التي تستحقها، ولو أدرك المسئولون العرب عموما هذه الأهمية لكانت الرياضة اليوم في غير الموقع الموجودة فيه، ولكانوا أولوها عناية أكبر بكثير من العناية التي تحظى بها الآن. لكن نوع العناية الذي أفكر به هنا ليس النوع الذي يفكر به البعض. انه لا يتمثل في زيادة الدعم الحكومي أو رفع المخصصات المالية التي تقدمها الدولة للرياضة بل في العمل عن أطلاق العمل الرياضي وإعادة بنائه على أرضية إدارية ومهنية ومالية متينة تكفل إخراجه من أوضاعه الراهنة ومن ثم تطويره وتمكينه من أداء مهماته بكفاءة عالية وعلى المستويات كافة بما يضمن تفعيل دوره الاجتماعي والشبابي والاقتصادي. إنها العناية المتركزة على إيجاد الهيكل المناسب لهذه الانطلاقة الرياضية الجديدة وهو التخصيص وستتكفل المنافسة التي سيأتي بها التخصيص بالباقي.
إن بعض العاملين في الوسط الرياضي يعتقدون أن اضمحلال الدعم المالي الحكومي للرياضة نقمة لكنني أرى انه يمكن أن يكون نعمة لأن الحكومات في ظل المشاكل المالية التي تواجهها اليوم باتت أقرب إلى الاقتناع بأن تدرك الرياضة تتجه في طريقها الطبيعي الذي هو طريق التخصيص، وتكتفي بوضع الضوابط والآليات والشروط المناسبة التي تكفل تقدم الرياضة في الوطن العربي ومساعدتها على الخروج بقوة من المحيط المحلي أو الإقليمي إلى العالمية التي يفترض أن يعكس الوجود الرياضي العربي فيها الإمكانات الكبيرة والمتنوعة التي يتميز بها وطن عربي يضم اليوم أكثر من 300مليون شخص.
كل المطلوب الآن أن نواجه هذا القرار بشجاعة وان نتفادى المبالغة في التردد

namanea@yahoo.fr

الإشهار الرياضي

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

الإشهار الرياضي

نعمان عبد الغني

في دورة مونتريال عام 1976م وقعت خسارة مالية على غير انتظار،أصابت الدولة المضيفة واللجنة الأوليمبية العالمية في وقت واحد، وتقرر على الفورتبديل \”الصيغة التجارية\” المتبعة، وبدأ الإعداد لدورة لوس أنجلوس بعد ثمانيسنوات، أي عام 1984م، باعتبار ظروف الشيوعية المرتبطة بموسكو في تلك الفترة وكانتهي المضيفة لدورة عام 1980م، فلم يكن سهلاً تطبيق صيغة \”رأسمالية\” عليها.
وكانالإجراء الأول – كما هو الحال في أي شركة عملاقة – اختيار \”رجال أعمال أكفاء\” لوضع الخطة التالية وتنفيذها، وكان أحدهم \”خوان أنطونيو سامارانج\” الذي ترأساللجنة الأوليمبية والثاني \”هورست داسلر\” الذي كان يعمل رئيسًا لشركة \”آديداس\” المعروفة للمنتجات الرياضية، وكان أحد المشاهير في عالم \”الدعاية الرياضية\” وابتكرت الإدارة الجديدة ما يسمّى \”الرعاية الدعائية\” وهي اختيار شركات كبيرةمعروفة يحق لها دون سواها استخدام رموزها المعروفة في المباريات، على الألبسة، وفيجدران الملاعب، وعلى الشاشة الصغيرة مباشرة، بالإضافة إلى مشاركة المحترفينالرياضيين لجلب مزيد من المشاهدين.
1.5 مليار دولار دخل اللجنة الأولمبية منالدعاية:
ومن أصل مجموع عائدات اللجنة الأوليمبية من قطاع الدعاية في حدود 1.5مليار دولار لكل دورة، بدأت العائدات من حقوق هذه الرعاية الدعائية وحدها ترتفعباطّراد، من 100 مليون دولار في دورة \”سول\” عام 1988م إلى 350 مليونًا في أطلانطا 1996م، وهناك كانت شركة \”كوكا كولا\” على رأس قائمة الشركات العشرة، وقد بلغ مجموعحجم إنفاقها على الدعاية العالمية لنفسـها 1.5 مليار دولار، في 130 بلدًا في أنحاءالعالم.. وارتفع حجم مبيعاتها عالميًّا بنسبة 17% خلال الشهور الثلاثة فقط التيسبقت الدورة الأوليمبية.
ويمكن تفسير ذلك جزئيًّا على الأقل بالدعاية عبرالتلفاز أثناء المباريات؛ حيث يصل اسم الشركة أو رمزها إلى ملياري مشاهد في أنحاءالعالم، يقول أساطنة الفن الدعائي: إن هؤلاء المشاهدين وهم يستمتعون بمشاهدةمبارياتهم المفضلة، يكونون في أفضل حال للتلقي؛ وبالتالي للإقبال على الإنتاج الذييقترن اسمه أو رمزه بتلك المباريات أمام أعينهم، وهذا ما يطلق الخبراء عليه وصف \”الاتصالات البصرية\”.
وتقول شركة \”آديداس\” الشهيرة في عالم الدعايةلمنتجاتها الرياضية: إن عدد تلك الاتصالات يناهز أربعين مليارًا أثناء الدورةالأوليمبية الواحدة، والمقصود هو الجزء من الثانية، لحظة وقوع عين مشاهد الشاشةالصغيرة على الدعاية المرافقة لمباراة رياضية يتابعها.
وتضع الشركات في حسابها – علاوة على هذا المفعول للدعاية المباشرة أثناء المباريات الرياضية – مفعولاً أكبرالدعاية غير المباشرة، كذكر اسم شركة ما – مثل آديداس – باعتبارها قامت بتجهيز هذاالنجم أو ذاك من نجوم الرياضة المعروفين، وهو ما تتضمنه النشرات الإخباريةوالتقارير الإذاعية، وهذا ما لا يقتصر على فترة متابعة المباريات فقط.
ومع ظهورأسماء تلك الشركات على ملابس الرياضيين وفي الملاعب وفي نشرات الأخبار وعلى الألبسةوالدعاية في الأسواق عمومًا.. يمكن الجزم بأن الشركة المعنية ستكون الفائزة بتحقيقأغراضها.. سواء خسر الفريق الرياضي الذي ربط نفسه باسمها أم كسب مباراته.
شارةالأولمبياد أشهر من رؤساء الدول:
ويشير معهد الاقتصاد الألماني في كولونيا إلىما يعنيه ذلك من خلال دراسة يرد فيها مثلاً أن شارة الحلقات الخمس للألعابالأوليمبية معروفة لأكثر من تسعين في المائة من الألمانيين والأمريكيين واليابانيينوالبريطانيين، وهي نسبة عالية تعتبر بمثابة الأحلام عند استطلاع الرأي مثلاً عن مدىمعرفة السكان باسم رئيس دولتهم أو اسم الحزب الحاكم فيها. ولا غرابة إذن أن تنفقالشركات عشرات الملايين من أجل أن يقترن اسمها دعائيًّا بذلك الرمز الأوليمبي، الذيتحمله منتجات وسلع لا حصر لها، بدءاً بالقمصان الرياضية وانتهاء بلعبالأطفال.
وما يسري على الألعاب الأوليمبية بهذا الصدد يسري على سواها من الأحداثالرياضية، وعلى سبيل المثال ربطت شركة تيليكوم الألمانية للاتصالات مخططات توسيعأعمالها عالميًّا بمخطط مسبق يتضمن \”الرعاية الدعائية\” من جانبها للرياضيينالألمان في سباق الدراجات العالمي الأكبر في فرنسا، وعندما تحقق النصر الرياضيللمتسابق بيارني ريس عام 1996م، ثم للمتسابق \”يان أولريخ\” عام 1997م، بدأت الشركةبالتحرك فعلاً على المستوى العالمي، معتمدة على أن اسمها أصبح معروفًا عند عدد كبيرمن المشاهدين للسباق عبر التلفزة .
أولى ميادين الدعاية الاقتصادية:
لقدأصبحت الدعاية عبر المباريات فرعًا اقتصاديًّا عملاقًا يقوم على دراسات منهجيةمفصلة من جانب المتخصصين في هذا الميدان، ويقول معهد البحوث العلمية للتسويق فيكولونيا بهذا الصدد: إنّ الشركة تعطي الأولوية المطلقة لتثبيت مكانتها العالمية،وتسويق بضائعها، وتحقق ذلك عبر ربط ميول المستهلك من المشاهدين إلى لعبة رياضية أوإلى أحد النجوم المفضلين لديه، بميله التلقائي إلى الشركة التي يقترن اسمها بتلكالمباريات وأبطالها الرياضيين. بل وتبوأت \”الرياضة\” في هذه الأثناء المرتبةالأولى بين سائر ميادين الدعاية الاقتصادية في أنحاء العالم، وأصبح حجم الإنفاقالدعائي المقترن بالرياضة عالميًّا يعادل 1.3 مليار دولار في السنة، وهذا مبلغيناهز ضعف ما يُنفق للدعاية في قطاع الثقافة من كتب ومسارح وصناعة سينمائية وغيرها،وخمسة أضعاف نفقات الدعاية في قطاعات العلوم والبيئة.
إنّما تتبين الاستفادةالحقيقية لصالح الشركات المعنية عبر المباريات الرياضية، عند الإشارة إلى أنها تنفقما يعادل ضعف المبلغ المذكور إلى ثلاثة أضعافه، في الدعاية \”التفصيلية\” التي تتبععادة الدعاية عبر الاسم أو الرمز فقط أثناء مشاهد تصوير المباريات في مواسم البطولةالعالمية. ولا يوجد من بينها شركة واحدة لا تحصّل أضعاف ما تنفقه للدعاية عبر زيادةالأرباح نتيجة الترويج لسلعها.
4 – المال يصنع جيل المستقبل بلا قيمرغمتحكّم المال في عالم الرياضة حتى أصبحت ظاهرة شراء النجوم الرياضيين بالملايينوعشرات الملايين منتشرة انتشارًا واسعًا، لا ينبغي انتشار الانطباع بأن النهضةالرياضية في البلدان المتخلفة رياضيًّا، كالبلدان العربية والإسلامية، ليست مطلوبة. ولكن متابعة الأساليب المتبعة في الوقت الحاضر لجلب المباريات العالمية، أوالمشاركة فيها، تشير إلى أمرين رئيسيين ينطويان على خطورة بالغة:
الأمر الأول: أن الأخطاء التي سارت عليها الدول الأخرى حتى أمسك المال بعنق الرياضة والرياضيين،أو أصبح بعضهم جزءاً من اللعبة المالية نفسها، يمكن أن تقع في بلادنا رغم وجود مايكفي من \”الدروس\” للاستفادة منها من أجل تحقيق النهضة الرياضية المرجوّة، وفقأهدافها الأصلية: متعة وفائدة، أما السير على الطريق التي سار آخرون عليها وأوصلتإلى تحويل الرياضة إلى تجارة، وتحويل الشبيبة إلى مستهلكين، وتحويل الرياضيين إلىأدوات، وتحويل الإعلام إلى صفقات، فذلك ما لا ينبغي أن يقدم عليه عاقل؛ فقد تتحققمنه المنافع بالمليارات لفئات تتحكم بحركة الأموال عالميًّا.. أما القول: إنه يحققالمنفعة العامة للشعوب، ولا سيما لجيل الشبيبة، فذاك ليس مشكوكًا فيه فحسب، بل ظهرالبرهان على عدم صحته بما فيه الكفاية.
والأمر الثاني: وثيق الصلة بالجانبالمالي، فتحكُّم المال في عالم الرياضـة لم ينشأ من فراغ، بل كان نتيجة حتمية لضياعالقيم في مختلف الميادين في الغرب، الذي يتزعم الميدان الرياضي الجماهيري كسواه،فأصاب ميدان الرياضة ما أصاب سواه.
الأهداف السياسية والاجتماعية من نشرالرياضة:
على أن النتائج الأشدّ وطأة في قطاع الرياضة الجماهيرية بالذات هو أنهاأصبحت وسيلة من وسائل صناعة جيل المستقبل بأساليب يتحكم المال بها وبالغاياتالموصلة إليها.. وهنا يمكن ذكر بعض النقاط الرئيسية بإيجاز:
1 – في البلدانالعربية حيث لا يشارك جيل الشبيبة في صناعة قرار سياسي أو اقتصادي أو فكري أواجتماعي، ولا تجري توعيته وتأهيله في هذا الاتجاه إلاّ قليلا.. يلاحظ مدى السخاء فيعدد الصفحات الرياضية والساعات الرياضية في مختلف وسائل الإعلام؛ إذ وصلت حصتها إلىنسبة مئوية عالية غير عادية بالمقارنة مع سائر ميادين الإعلام الأخرى. لقد تحوّلتالرياضة بهذا الأسلوب إلى وسيلة \”إلهاء\” عن قضايا أخرى قد تكون مصيرية، بدلاً منأن تكون وسيلة إعداد الشبيبة لخدمة القضايا المصيرية.
2 – لا يستهان بأهميةالرياضة في حياة الأفراد والمجتمع بمختلف فئاته، وهذا ما يستدعي الحرص على ألا يغلبجانب المتعة على سواه، وأن يتناقض مع المعايير والقيم الخلقية في بلادنا، كأساسلتوظيف الرياضة وسيلة من أهم الوسائل لتكوين الفرد معنويًّا ونفسانيًّا وجسمانيًّا،وكعنصر من عناصر المجتمع الآن وفي المستقبل، ومن الخطورة بمكان التضحية بهذهالأدوار الرئيسية للرياضة في المجتمع، من أجل زيادة بعض الأفراد الأثرياء ثراءفحسب.
3 – تحت تأثير المال على الرياضة ابتُكرت في الغرب ألعاب رياضية تستغلّالغرائز تحت عنوان المتعة، بما في ذلك تمجيد العنف، حتى تحوّل مرتكبوه على الشاشةالصغيرة باسم الرياضة إلى أبطال ورموز، فهم لا يحصلون على الجوائز فقط، بل يجدون فيالوقت نفسه من يحذو حذوهم في الميادين الأخرى من حياته.
4 – كذلك حوّلت الصفقاتالرياضية المباريات والبطولات من ميادين متعة محبّبة ومشروعة منضبطة، إلى وسيلةتجعل مجرّد \”الفوز الرياضي\” هدفًا بحدّ ذاته، وهو منطلق يجري تعميمه في المنطقةالإسلامية، بصورة تنطوي على تكرار إثارة غرائز تعصّب قومي وإقليمي وقطري بات فيالغرب من أسباب ظهور مجموعات العنف الرياضي وغير الرياضي المعروفة، وبما يتناقض معأي شعار عن التسامح لألعاب رياضية عالمية.
كما أن الفوز أو الظهور بمظهر النهضةالرياضية لمجرد الفوز والظهور فحسب، منطلق يجري تعميمه في البلدان الإسلامية بأسلوبلا يتحاشى مثلاً ما تتعرّض له \”الفتاة المسلمة\” من ضغوط وإغراءات لتسلك سبلرياضيات غربيات، ممنأصبحن جزءاً من تركيبة القطاع التجاري بالرياضة كسلعة رائجة،وليس لديهنّ ما يمكن أن يحفظهن من ذلك، كما هو الحال مع المسلمات من قيم خلقيةواجتماعية والتزامات دينية وثوابت سلوكية.
5 – إن توظيف الرياضة مع سواها لتكوينجيل المستقبل من الناشئة والشبيبة، لا يتحقّق من خلال توفير المنشآت وفتح النواديوتشجيع المواهب فحسب، بل يتطلب أيضًا سياسة حكيمة، تربط الأغراض الرياضية التقليديةبالأغراض المعنوية الأبعد مدى، لتحويل الرياضة إلى \”رسالة\” ينبغي أن نؤدّيها، دونأن تفقد عنصر المتعة فيها، ودون أن تسوقنا من حيث نريد أو لا نريد، إلى الانحرافبجيل المستقبل وميادين اهتمامه والإنجازات المرجوّة منه على كلّ صعيد، وعلى الصعيدالرياضي نفسه أيضًا.
6 – إن فتح أبواب بعض البلدان العربية والإسلامية لاستضافةمهرجانات أو مباريات رياضية عالمية، لا يؤدّي بحدّ ذاته إلى نهضة رياضية محلية، مالم يقترن بالجهود الذاتية للارتفاع بمستوى الأداء الرياضي محليًّا.. فلا ينبغي أنتغلب عليه الرغبة المجرّدة لمشاركة \”الآخرين\” عالميًّا، أو الوهم بالظهور في موقع \”عالمي\” متميّز، بل ينبغي العمل على وضعه ضمن مخطّط مدروس، لاختيار الأفضل فيمايستضاف من جهة، ولربطه بحركة التنمية الرياضية المحلية من جهة أخرى.
النهضةالرياضية مطلوبة، شريطة توجيهها بضوابط القيم وثوابتها؛ حتّى تكون لنا في بلادناالعربية والإسـلامية صيغة أخرى في رسم معالم السياسـة الرياضية على أعلى المستويات،وفيما نريد أن ننشره ونمارسه عبر النشاطات الرياضية في مختلف الميادين.. وذلك وفقاقتناعاتنا الذاتية وقيمنا العقدية والحضارية والاجتماعية.. وليس وفق ما يسري لدىسوانا، بل ويعاني سوانا من عواقبه في الميدان الرياضي وسواه أشدّ المعاناة !..

اتخاذ القرار في المجال الرياضي وعلاقته بالمعلوماتية

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

اتخاذ القرار في المجال الرياضي وعلاقته بالمعلوماتية

نعمان عبد الغني

ملخص الدراسة:

هدفت الدراسة الكشف عن ان اتخاذ القرار هو عملية متحركة وعلى المرء أن يراقب ويتابع نتائج قراراته ليعدلها عند الحاجة وبالكيفية المطلوبة.

على اعتباران العجز المالي الذي تعاني منه الاندية الرياضية مما اثر على فعاليتها وعلى النتائج المحققة من طرف الرياضيين أو الاندية على المستوى المحلي أو العربي القاري أو الدولي مما دفع للبحث على منفذ لهذه الوضعية.

مستقبل الرياضة العربية أنها تقف اليوم في مفترق طرق يتميز بوجود خيارين أساسيين هما الاستمرار في الاعتماد على التسيير التقليدي أو الاعتماد على المعلوماتية كوسيلة تسيير .

توصلت الدراسة إلى أن إن عملية اتخاذ القرار تنبثق من جمع المعلومات وتحليلها ومعالجتها بطريقة علمية،الأمر الذي يؤدي إلى تحديد البدائل الممكنة للحل ،كما أن اتخاذ أحد البدائل يتطلب غالبا أخذ الحس البشري في الحسابات عند تفحص أفضلية ما يترتب على بديل ما من نتائج ،فاتخاذ القرار الناجح يعتمد على التقدير السليم كما يعتمد على المعلومات الموثوقة.

مشكلة الدراسة وأسئلتها:

تحددت مشكلة الدراسة في الإجابة عن السؤالين الآتيين:

1. تشتكي العديد من الأندية والهيئات الرياضية من العجز المالي الاداري بشكل دائم بل أصبحت المبرر التي تعلق عليها النتائج السيئة التي تحصدها فما السبيل للخروج من هذا المأزق؟؟؟

2. متى ستتعامل أنديتنا بمفهوم حديث و بتقنيات معلوماتية مع واقعها الاقتصادي فتسير بطريقة علمية للخروج مما هي فيه؟؟؟

أهمية الدراسة وأهدافها:

أصبحت الإدارة الناجحة حاجة ماسة جراء تزايد اهتمام الإداريين في مختلف الميادين من أجل تحسين الأساليب الإدارية للمراكز القيادية في مختلف التخصصات، وفي جميع مناحي حياتنا اليومية. يعتبر التسويق الرياضي مجال جديد نسبيا على المستوى المحلي وليس له تعريف مستقل إنما يقع ضمن التعريف العام للتسويق بكل ما يتضمنه من معاني ودلالات والتسويق الرياضي يشهد خلال السنوات الأخيرة نموا مضطردا ومتناسبا مع محاولة الشركات المنتجة توسيع أسواقها في ظل السوق العالمية الحرة وأصبحت الشركات حول العالم تخصص نصيب جيد للتسويق الرياضي من ميزانيتها العامة وتبرز أهمية الدراسة في تزويد الباحثين والمهتمين بصورة واضحة وواقعية عن مؤشرات الفعالية الإدارية الشباب والرياضة ـ من خلال نتائج هذه الدراسة ـ مساعدة المعنيين في الوزارة لتحسين أداء مؤسستهم وتطويره، ورفع مستوى الأداء المالي وتحسين الخدمات التي تقدمها، وخلق بيئة داخلية مناسبة

مقدمة:

شهد الكثير من دول العالم المتقدم في السنوات العشر الأخيرة من القرن الماضي تقدما هائل في كافة أنواع المعرفة النظرية وتطبيقاتها المختلفة المرتبطة بالعلوم الإنسانية مما كان له عظيم الأثر في أن تحذو الكثير من دول أخرى إلى دراسة هذا التطور السريع ذو النتائج الايجابية ، كما انتقت هذه الدول برامج التطوير التي يمكن أن تتمشى مع سياستها مع القدرة على تطويعها بعد إضافة المناسب وفقا لاحتياجات التطوير .

وتلعب التربية الرياضية دورا هاما وحيويا حتى أصبحت عنوانا للتقدم الحضاري والتربوي والاقتصادي، ولذا تعمل حكومات الدول جاهدة للتطوير المستمر في جميع أشكال التربية الرياضية ،ففي السنوات العشر الأخيرة من القرن الماضي ازدادت حركة التطور في الرياضة بشكل علمي متقدم جدا بهدف مسايرة عصر النهضة الرياضية حتى يمكن تحسن نوعية المعرفة والممارسة في كافة أنواع الأنشطة الرياضية لكافة جموع أفراد الشعب.

استطاع الإنسان أن يكون لنفسه ثقافة علمية تختلف عن أقرانه ، وبالتالي استطاع من خلال فهمه لحقائق هذه الثقافة وسيطرته عليها أن حولها إلى معرفة والى تواصل الأفكار لديه . لذا فان دور الثقافة المعرفية نحو المفاهيم النظرية والمهارات التطبيقية المختلفة تكمن في أنها تنظم عملية الابتكار القياسي ، حيث أن التدريس يقوم بصياغة الثقافات وإعادة صياغتها من خلال عملية جدلية بين الاستمرار والشك ، ومن الواضح لنا أن التعليم النظامي شديد التأكيد في تحقيق انتشار الثقافة المرتبطة بكل من مدخلاته وعملياته ومخرجاته ، نظراً لأن ما يحدث من اكتساب معارف ومفاهيم ومهارات تطبيقية مختلفة يتم تعزيزه باستخدام الحصيلة التعليمية ومهاراتها المكتسبة في ارض الواقع بصورة مؤدية . ويرى أصحاب نظريات ثقافية أخرى أن جودة التعليم وتطوير مخرجاته عن طريق التقويم والقياس يشكل أداة للإمبريالية الثقافية تتدفق عبر العلاقات المتشابكة المكونة لعناصر الجودة الشاملة فيما بينها

إن اتخاذ القرارات الإدارية في ميدان الرياضة من المهام الجوهرية والوظائف الأساسية للمدير، إن مقدار النجاح الذي تحققه أية هيئة رياضية إنما يتوقف في المقام الأول على قدرة وكفاءة القادة الإداريين وفهمهم للقرارات الإدارية وأساليب اتخاذها، وبما لديهم من مفاهيم تضمن رشد القرارات وفاعليتها، وتدرك أهمية وضوحها ووقتها، وتعمل على متابعة تنفيذها وتقويمها.فبمثل هذا التخطيط الإستراتيجى يمكن تطوير إنجازات اللاعبين, فللإنجاز أسسا ومقومات دافعية يجب وضعها فى الإعتبار ومنها القدرة على الإستكشاف والقدرة على تحديد الهدف وبناء فلسفتة ” والقدرة على التخطيط لتحقيق هذا الهدف ” والقدرة على تحمل المسئولية” والقدرة على التميز والإتقان” والقدرةعلى تقويم المسار وتعديلة”.وبنظرة متأنية لجوانب تلك القدرات , نجد أنها تعكس و”إلى مدى بعيد” الاهمية النسبية لكافة العمليات الإدارية وعناصرها الهامة، والتى تفتقر إليها الرياضة التنافسية الان , حيث تتمثل وظائفها الرئيسية فى “التخطيط ووضع السياسات والتنظيم والقيادة والتنسيق والرقابة والتقويم “وبشكل أكثر خصوصية فإنة يمكن ان نفرق بين المخطط الإدارى والمنفذ الإدارى والإخصائىالإدارى ومن ثم فإن المسئولية المباشرة للتخطيط هنا إنما تقع علىعاتق المخطط الإدارى بالمقام الأول . فهو المسئول عن تحديد الاهداف وصياغتها ثم القيام بعمليات جمع البيانات وتبويبها ثم تحديد العناصر المشاركة فتحديد الاعمال الرئيسية ووضع البدائل وفقا للظروف , التى يمكن ان تعترض التنفيذ, ثم رسم السياسات ووضع البرامج الزمنية اللازمة للتنفيذ فتوزيع الإختصاصات ووضع الميزانيات, وتحديد الموارد, وتقدير النتائج وتعديل خطة العمل, بما يتناسب مع الظروف المتغيرة , واخيرا التقويم والمتابعة …..

أهمية اتخاذ القرارات في الميدان الرياضي :

ـ اتخاذ القرارات الإدارية في الميدان الرياضي هي محور العملية الإدارية، كما ذكرنا، ذلك أنها عملية متداخلة في جميع وظائف الإدارة ونشاطاتها، فعندما تمارس الإدارة وظيفة التخطيط فإنها تتخذ قرارات معينة في كل مرحلة من مراحل وضع الخطة سواء عند وضع الهدف أو رسم السياسات أو إعداد البرامج أو تحديد الموارد الملائمة أو اختيار أفضل الطرق والأساليب لتشغيلها، وعندما تضع الإدارة التنظيم الملائم لمهامها المختلفة وأنشطتها المتعددة فإنها تتخذ قرارات بشأن الهيكل التنظيمي ونوعه وحجمه وأسس تقسيم الإدارات والأقسام، والأفراد الذين تحتاج لديهم للقيام بالأعمال المختلفة ونطاق الإشراف المناسب وخطوط السلطة والمسؤولية والاتصال .. وعندما يتخذ المدير وظيفته القيادية فإنه يتخذ مجموعة من القرارات سواء عند توجيه مرؤوسيه وتنسيق مجهوداتهم أو استشارة دوافعهم وتحفيزهم على الأداء الجيد أو حل مشكلاتهم، وعندما تؤدي الإدارة وظيفة الرقابة فإنها أيضًا تتخذ قرارات بشأن تحديد المعايير الملائمة لقياس نتائج الأعمال، والتعديلات لتي سوف تجريها على الخطة، والعمل على تصحيح الأخطاء إن وجدت، وهكذا تجري عملية اتخاذ القرارات في دورة مستمرة مع استمرار العملية الإدارية نفسها.

مراحل اتخاذ القرارات الإدارية في الميدان الرياضي :

المرحلة الأولى تشخيص المشكلة:

ومن الأمور المهمة التي ينبغي على المدير إدراكها وهو بصدد التعرف على المشكلة الأساسية وأبعادها، هي تحديده لطبيعة الموقف الذي خلق المشكلة، ودرجة أهمية المشكلة، وعدم الخلط بين أعراضها وأسبابها، والوقت الملائم للتصدي لحلها واتخاذ القرار الفعال والمناسب بشأنها.

المرحلة الثانية جمع البيانات والمعلومات :

إن فهم المشكلة فهمًا حقيقيًا، واقتراح بدائل مناسبة لحلها يتطلب جمع البيانات والمعلومات ذات الصلة بالمشكلة محل القرار، ذلك أن اتخاذ القرار الفعال يعتمد على قدرة المدير في الحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات الدقيقة والمعلومات المحايدة والملائمة زمنيًا من مصادرها المختلفة، ومن ثم تحديد أحسن الطرق للحصول عليها، ثم يقوم بتحليلها تحليلاً دقيقًا.

ويقارن الحقائق والأرقام ويخرج من ذلك بمؤشرات ومعلومات تساعده على الوصول إلى القرار المناسب.

وقد صنف بعض علماء الإدارة أنواع البيانات والمعلومات التي يستخدمها المدير.

[1] البيانات والمعلومات الأولية والثانوية.

[2] البيانات والمعلومات الكمية.

[3] البيانات والمعلومات النوعية.

المرحلة الثالثة: تحديد البدائل المتاحة وتقويمها:

ويتوقف عدد الحلول البديلة ونوعها على عدة عوامل منها:

وضع الهيئة الرياضية ، والسياسات التي تطبقها، والفلسفة التي تلتزم بها، وإمكانياتها المادية، والوقت المتاح أمام متخذ القرار، واتجاهات المدير ـ متخذ القرار ـ وقدرته على التفكير المنطقي والمبدع، الذي يعتمد على التفكير الابتكاري الذي يرتكز على التصور والتوقع وخلفه الأفكار مما يساعد على تصنيف البدائل المتواترة وترتيبها والتوصل إلى عدد محدود منها.

المرحلة الرابعة: اختيار البديل المناسب لحل المشكلة:

وتتم عملية المفاضلة بين البدائل المتاحة واختيار البديل الأنسب وفقًا لمعايير واعتبارات موضوعية يستند إليها المدير في عملية الاختيار وأهم هذه المعايير:

ـ تحقيق البديل للهدف أو الأهداف المحددة، فيفضل البديل الذي يحقق لهم الأهداف أو أكثرها مساهمة في تحقيقها.

- اتفاق البديل مع أهمية الهيئة الرياضية وأهدافها وقيمها ونظمها وإجراءاتها.

- قبول أفراد الهيئة الرياضية للحل البديل واستعدادهم لتنفيذه.

-• درجة تأثير البديل على العلاقات والمعاملات الناجحة بين أفراد الهيئة الرياضية.

- درجة السرعة المطلوبة في الحل البديل، والموعد الذي يراد الحصول فيه على النتائج المطلوبة.

- مدى ملائمة كل بديل مع العوامل البيئية الخارجية للهيئة الرياضية مثل العادات والتقاليد

القيم وأنماط السلوك وما يمكن أن تغرزه هذه البيئة من عوامل مساعدة أو معوقة لكل بديل.

- كفاءة البديل، والعائد الذي سيحققه إتباع البديل المختار.

المرحلة الخامسة: متابعة تنفيذ القرار وتقويمه:

ـ يجب على متخذ القرار اختيار الوقت المناسب لإعلان القرار حتى يؤدي القرار أحسن النتائج. وعندما يطبق القرار المتخذ، وتظهر نتائجه يقوم المدير بتقويم هذه النتائج ليرى درجة فاعليتها، ومقدار نجاح القرار في تحقيق الهدف الذي اتخذ من أجله.

ـ وعملية المتابعة تنمي لدى متخذ القرارات أو مساعديهم القدرة على تحري الدقة والواقعية في التحليل أثناء عملية التنفيذ مما يساعد على اكتشاف مواقع القصور ومعرفة أسبابها واقتراح سبل علاجها.

ـ ويضاف إلى ذلك أن عملية المتابعة لتنفيذ القرار تساعد على تنمية روح المسؤولية لدى المرؤوسين وحثهم على المشاركة في اتخاذ القرار.

ـ المشاركة في اتخاذ القرارات.

ـ مزايا المشاركة في اتخاذ القرارات.

ـ تساعد على تحسين نوعية القرار، وجعل القرار المتخذ أكثر ثباتًا وقبولاً لدى العاملين في الحقل الرياضي، فيعملون على تنفيذه بحماس شديد ورغبة صادقة.

ـ كما تؤدي المشاركة إلى تحقيق الثقة المتبادلة بين المدير وبين أفراد الهيئة الرياضية من ناحية، وبين الهيئة الرياضية والجمهور الذي يتعامل معها من ناحية أخرى.

ـ وللمشاركة في عملية صنع القرارات أثرها في تنمية القيادات الإدارية للهيئات الرياضية في المستويات الدنيا من التنظيم، وتزيد من إحساسهم بالمسئولية وتفهمهم لأهداف التنظيم المعمول به، وتجعلهم أكثر استعدادًا لتقبل علاج المشكلات وتنفيذ القرارات التي اشتركوا في صنعها.

ـ كما تساعد المشاركة في اتخاذ القرارات على رفع الروح المعنوية لأفراد الهيئة الرياضية وإشباع حاجة الاحترام وتأكيد الذات.

الاحتياطات الواجب توفرها في مشاركة الأفراد:

ـ إشراك الفاعلين في الميدان والعاملين في الموضوعات التي تدخل في نطاق عملهم، والتي يملكون قدرات ومهارات تمكنهم من المساهمة فيها.

ـ تهيئة المناخ الصالح والملائم من الصراحة والتفاهم، وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة حتى يتمكن الأفراد من دراستها وتحليلها وتحديد البدائل على أساسها.

ـ وأخيرًا إعطاء الفرصة المناسبة لعملية المشاركة، مثل الأخذ بالآراء التي يدلي بها الأفراد إذا كانت ملائمة وذات فائدة عملية ويترتب على تطبيقها نتائج إيجابية تنعكس على فعالية ورشد القرار الذي يتم اتخاذه عن طريق المشاركة.

أنواع القرارات الإدارية:

[1] القرارات التقليدية:

أ ـ القرارات التنفيذية:

وهي تتعلق بالمشكلات البسيطة المتكررة كتلك المتعلقة بالحضور والانصراف وتوزيع العمل والغياب والأجازات،والمشاركات في المنافسات الرياضية وتنظيم اللقاءات الرياضية وكيفية معالجة الشكاوى.

وهذا النوع من القرارات يمكن البت فيه على الفور نتيجة الخبرات والتجارب التي اكتسبها المدير والمعلومات التي لديه.

ب ـ القرارات التكتيكية:

وتتصف بأنها قرارات متكررة وإن كانت في مستوى أعلى من القرارات التنفيذية وأكثر فنية وتفصيلاً.

ويوكل أمر مواجهتها إلى الرؤساء الفنيين والمتخصصين.

[2] القرارات غير التقليدية:

أ ـ القرارات الحيوية:

هي تتعلق بمشكلات حيوية يحتاج في حلها إلى التفاهم والمناقشة وتبادل الرأي على نطاق واسع، وفي مواجهة هذا النوع من المشكلات يبادر المدير ـ متخذ القرار ـ بدعوة مساعديه ومستشاريه من الإداريين والفنيين والقانونيين إلى اجتماع يعقد لدراسة المشكلة، وهنا يسعى المدير ـ متخذ القرار ـ لإشراك كل من يعنيهم أمر القرار من جميع الأطراف في مؤتمر، وأن يعطيهم جميعًا حرية المناقشة مع توضيح نقاط القوة والضعف.

ب ـ القرارات الاستراتيجية:

ـ وهي قرارات غير تقليدية، تتصل بمشكلات استراتيجية وذات أبعاد متعددة، وعلى جانب كبير من العمق والتعقيد، وهذه النوعية من القرارات تتطلب البحث المتعمق والدراسة المتأنية والمستفيضة والمتخصصة التي تتناول جميع الفروض والاحتمالات وتناقشها.. فرغم عدم دقتها, إلا أنها قادرة على إيجاد حلول مرضية. إذا كنت غير قادر على إتباع عملية حل المشكلات بكاملها, قم بالتقنيات التالية عندما :

• يكون لديك وقت قليل للبحث.

• لا تحتاج إلى تحليل كامل .

• يمكنك أن تقبل بعض المخاطرات .

• تكون قادراً على الرجوع عن قراراتك .

صحيح أنه في الكثير من الأحيان يمكنك الوصول إلى الحقيقة اعتماداً على خبراتك وأحاسيسك وقيمك, وعواطفك إلا أن عدم الاعتماد على هذه المعطيات بشكل حصري. فهي قد تقود إلى أحكام متسرعة وقرارات هوجاء. استعمل المنطق أولاً ثم بصيرتك لكي تشعر بارتياح تجاه القرار.

عدم اتخاذ قرار:هو تجنب اتخاذ القرار وذلك تهرباً من المخاطرة والخوف والقلق الجمود

رفض مواجهة المسألة, مستخدماً ذريعة جمع الحقائق التي لا تنتهي عنها

ما هو القرار ؟! القرار في الحقيقة عبارة عن اختيار بين مجموعة بدائل مطروحة لحل مشكلة ما أو أزمة أو تسيير عمل معين. ولذلك فإننا في حياتنا العملية نكاد نتخذ يومياً مجموعة من القرارات بعضها ننتبه وندرسه والبعض الآخر يخرج عشوائياً بغير دراسة .

هل اتخاذ القرار خطوة أو عملية ؟

- لا شك أن اتخاذ القرار عبارة عن مجموعة من الخطوات المتشابكة المتدرجة التي تصل إلى هدف معين وهو بذلك عملية تتخذ للوصول لهدف ما .. والذين يتعاملون مع القرار كخطوة واحدة لاشك يفقدون الصواب في قراراتهم المتخذة لأن اتخاذ القرار يحتاج إلى خطوة أولى وهي الدراسة ثم خطوات متتابعة للاختيار بين البدائل ثم الوسائل للوصول للقرار السليم.

ونحاول توضيح كل خطوة ووضع المحددات المطلوبة لها باختصار:

الخطوة الأولى: الدراسة:

وتحتوي على ثلاث مراحل هامة :

1- تحديد المشكلة: بمعنى أن نتفهم حجم المشكلة ووصفها الدقيق ومدى تأثيرها ولماذا ظهرت وهل تم علاجها من قبل أم لا وكذلك وكان حدوثها ومن هو المؤثر الأول في حدوث المشكلة وكذلك الذين يستفيدون من حل المشكلة.

2- وضع البدائل: والمقصود بهذه الخطوة جمع مجموعة من البدائل لحل المشكلة بحيث تكون جميعها قابلة للتطبيق.

3- الاختيار : والمقصود بهذه الخطوة أن نحذف جميع البدائل غير المناسبة ونختار بديلاً واحداً قريباً [أو بدلين إن تعذر] .

الخطوة الثانية: الاستشارة:

والمقصود بهذه العملية هو اللجوء الغير قصد الإلمام بالموضوع

الخطوة الثالثة: الإعداد: والمقصود بهذه الخطوة إدخال القرار حيز التنفيذ بعد دراسة المشكلة واختيار البدائل واستشارة المستشارين.

خطوات اتخاذ القرار:

هناك طريقة وضعها علماء النفس والاجتماع مكونة من خمسة مراحل توضح كيفية اتخاذ القرار بشكل مستقل وهي:

المرحلة الأولى: تحديد الهدف بوضوح، لأنه بذلك يوجه خطواتنا نحو اتخاذ القرار.

المرحلة الثانية:التفكير بأكبر عدد ممكن من الإمكانيات، فمنها يستخلص وينبثق القرار.

المرحلة الثالثة:فحص الحقائق مهم جدا، فعدم توفر المعلومات قد يقودنا إلى قرار غير صحيح.

المرحلة الرابعة:التفكير في الايجابيات والسلبيات للقرار الذي تم اتخاذه، فيجب فحص كل إمكانية وما يمكن ان ينتج عنها وقياس مدى كونها مناسبة أو غير مناسبة.

المرحلة الخامسة:مراجعة جميع المراحل مرة أخرى، والانتباه فيما إذا أضيفت معطيات جديدة أو حدث تغيير، ثم نقرر بعدئذ، وإذا لم يكن القرار مناسبا يمكن عمل فحص جديد.

أنواع القرارات:

لان هذا الموضوع في غالب الأحوال يتحدثون عنه في القرارات الإدارية في المؤسسات التجارية والمنشآت الصناعية، ونحن نتحدث هنا عن القرارات الشخصية في الحياة العامة على وجه الإطلاق.

-1.القرارات الفردية:

هناك قرارات فردية وأخرى جماعية ،قرار فردي يخصك وحدك ،كما قلنا طالب يريد ان يحدد جامعة أو رجل يريد ان مختار للزواج امرأة ،فهذا أمر محدود ،لكن إذا كان القرار يخص جمعا من الناس أو يخص الأمة برمتها ،كقرار الرئيس في مصلحة الأمة أو كحكم يتخذه القاضي بشأن متنازعين مختلفين ،ان مثل هذا القرار يكون أكثر حساسية وأكثر أهمية ،ولا بد له من مزيد من أخذ الأسباب الموصلة للقرارات،لان الأول قرار يخصك وحدك ،فان وقع فيه خطأ فأنت الذي تتحمله وان كان به ضرر فدائرته مخصوصة به وحدك، أما ان يكون القرار الذي تتخذه يتضرر منه ألاف أو عامة الناس ،أو أن تتخذ الحكم فيتضرر به أو النظام فيتضرر به كثير من الناس فهذا أمر يحتاج إلى مزيد من التروي .

-2.القرارات المصيرية:

أيضا من جهة أخرى هناك قرارات عادية وأخرى مصيرية… قرار عادي تريد ان تهدي لأخ لك هدية، وهل يا ترى أهديه من قميص أم أهديه كتاب من الكتب ؟قضية عادية متكررة ليست خطيرة ولا كبيرة، لكن هناك قرار ربما يكون بالنسبة للفرد وأحيانا على مستوى الأمة مصيريا، هل تريد ان تدرس أو تعمل ؟ ريما يكون قرارا مصيريا بالنسبة لك هل تريد ان تبقى في هذه البلاد أو ترحل إلى بلاد أخرى ؟أمور لها أثار أكبر لذلك لا ينبغي أحيانا ان يزيد الإنسان من التفكير والبذل للجهد في قرار عادي يتكرر فيجمع جمعا من الناس ويستشيرهم… هل يختار هذا أو ذاك أيضا العكس فيأتي في قرار مصيري فيتخذه ويقرره وهو في جلسة لشرب الشاي دون ان ينتبه للخطورة التي تترتب على ذلك.

-3.القرارات الدورية:

وهناك أيضا قرارات دورية وأخرى طارئة، ما معنى قرارات دورية ؟أي تتكرر دائما، على سبيل المثال بالنسبة للطالب الاختبارات أمر يتكرر دائما، فيحتاج ان يقرر هل يبدأ بدراسة الكتاب أو بدراسة المذكرة أو يبدأ بدراسة المادة الأولى أو الثانية ؟ فالأمور الدورية مثلا الشركات أو المؤسسات توظيف موظفين لديها وأحيانا تفصل آخرين هذه الأمور الدورية المتكررة القرار فيها هو اتخاذ النظام الأمثل، بحيث لا تحتاج في كل مرة إلى أن نعيد القرار ندرس القضية مرة واحدة نضع شروط لتعيين الموظفين نضع نماذج نحتاج إليها وينتهي الأمر أما في كل مرة نعاود التفكير، كلا ! قرار دوري يأخذ دائما أما الشيء الطارئ الذي يحتاج إلى بعض ذلك الأمر إذاً فهمنا هذه الصورة العامة في القرارات وبأسلوب مبسط ويلامس واقع حياتنا.

حيثيات اتخاذ القرار:

أولا: اتخاذ القرار لا يكتسب بالتعليم وإنما أكثر بالممارسة والتجربة:

لن تكون صاحب قرارات صائبة بمجرد أن تقرأ كتابا، أو بمجرد أن تستمع لمحاضرة، ولكنها التجربة تنضجك شيئا فشيئا، ولكنها الخبرة تكتسب مع الأيام … ويمتلكها الإنسان بالممارسة بشكل تدريجي ومن هنا يتميز كبار السن وأصحاب التجربة بالحنكة وصواب الرأي ودقة الاختيار أكثر من غيرهم، فالشاب الناشئ كثير ما لا توجد لديه الأسباب والملكات لاتخاذ القرار الصحيح، هنا يحتاج إلى المشورة أو المعونة أو النصيحة.

ثانيا:اتخاذ القرار أفضل من عدم اتخاذه وان كان في القرار أخطاء خاصة في الأمور التي لا بد منها من اتخاذ قرار، لان عدم اتخاذ القرار يصيب الإنسان بالعجز والشلل في مواجهة الأحداث وحل المشكلات.

بعض الناس دائما لا يبت في الأمور ولا يتخذ قرار بل يبقيها معلقة فتجده حينئذ شخص غير منجز، ولا متخذ قرار، دائما يدور في حلقة مفرغة، يمرّ الوقت دون أن ينجز شيئا، لأنه لم يختر بعد، هل يدخل في كلية الطب أم يدرس في كلية الهندسة ؟يمر العام والعامين وهو على غير استقرار فلا ينجز، والذي يتردد كثيرا فيدرس فصلا في الطب والثاني يختاره في الهندسة ثم يقول ليس ذلك اختيارا صائبا فيمضي للعلوم،ثم يرى أنها لا تناسبه فتمر السنوات يتخرج الطلاب وهو – كما يقولون – يتخرج بأقدمية يكون معها قد استحق أن يأخذ عدة شهادات بدل شهادة واحدة.

أيضا تضيع الفرص وتمرّ، فان لم تتخذ القرار وتغتنم الفرصة لان الفرص لا تتكرر، وهذه مسألة أيضا مهمة، البديل لاتخاذ القرار هو لا شيء واتخاذ القرار يكسبك جرأة ويعطيك الشجاعة، وأيضا يتيح لك الفرصة للتقويم بعد الخطأ فلا تكن أبدا مترددا في اتخاذ القرارات، محاذير اتخاذ القرار:

-1.لا للمجاملات في اتخاذ القرار:

إذا أتاك من يستشيرك على سبيل المثال وترى أنه لا يصلح لهذا لكنك تجامله وتقول له:توكل على بركة الله تكون غششته ولم تنصح له وتكون قد هيأت له سببا أو أمرا يتضرر به وتقع به عليه مشكلة دون أن يكون لذلك فائدة، دعه يعرف الحق أو حتى كن صريحا مع نفسك شلا تجامله يأتيك اللوم عندما تقول لا في البداية لكنه يأتيك مضاعف عندما تقول لا في النهاية وهذا أحيانا يحصل في جوانب كثيرة فبعض الناس يتأثر بمن حوله فيقول:ماذا سيقول الناس عني الآن ؟ينتظرون مني قرار حاسما ! أو يريد مثلا جاءه رجلا مناسبا لابنته وصالحا تقي ماذا يقول ؟ قل:أريد أن أوافق لكن البنت أختها قد تزوجت كذا، والوسط الاجتماعي يقول كذا وكذا، فيترك الرأي السديد والقرار الصائب مجاملة للآخرين دونما وجود ضرر حقيقي أو مخالفة حقيقية.

-2.لا للعواطف:

لان العواطف عواصف، وهذا نراه كثيرا بين الآباء والأبناء، كم تغلب العاطفة على الآباء والأمهات فيتخذون لأبنائهم قرارات أو يساعدونهم على مسارات في عين الضرر عليهم، وأيضا كم تكون العاطفة سببا في اتخاذ موقف لا يتفق مع المبدأ أو يخالف العهد والميثاق أو يخالف ما ينبغي ان يكون عليه الإنسان

- 3.لا للتردد والتراجع:

كثيرا ما يتردد الناس ولا يعزمون أمرا ولا يتخذون قراراً، ولا ينشئون عملاً/ ولا يبدون ممارسة، فتضيع الأوقات دونما شيء، وأيضا التراجع يبدأ ثم يرجع ويأخذ ثانية ثم يتقاعس هذا أيضا مبدد للجهد ومضيع للوقت ومؤثر في النفس.

العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار:

-1.القيم والمعتقدات:

للقيم والمعتقدات تأثير كبير في اتخاذ القرار ودون ذلك يتعارض مع حقائق وطبيعة النفس البشرية وتفاعلها في الحياة.

-2.المؤثرات الشخصية:

لكل فرد شخصيته التي ترتبط بالأفكار والمعتقدات التي يحملها والتي تؤثر على القرار الذي سيتخذه، وبالتالي يكون القرار متطابقا مع تلك الأفكار والتوجهات الشخصية للفرد.

-3.الميول والطموحات:

لطموحات الفرد وميوله دور مهم في اتخاذ القرار لذلك يتخذ الفرد القرار النابع من ميوله وطموحاته دون النظر إلى النتائج المادية أو الحسابات الموضوعية المترتبة على ذلك.

-4.العوامل النفسية:

تؤثر العوامل النفسية على اتخاذ القرار وصوابيته، فإزالة التوتر النفسي والاضطراب والحيرة والتردد لها تأثير كبير في إنجاز العمل وتحقيق الأهداف والطموحات والآمال التي يسعى إليها الفرد.

ولا شك أن واقع الرياضة في المؤسسات والهيئات المختلفة هو الذي يدفعنا لإيجاد العلاقة بين اتخاذ القرار وعلاقته بالمعلوماتية، وذلك للأسباب التالية:-

1- في مجتمع ثقافته الرياضية في حالة تدنى ينظر فيه إلى كليات التربية الرياضية على أنها كليات المؤخرة وأن الطلاب الحاصلين على نسب من الدرجات المنخفضة هم الذين يلتحقون بهذه الكليات رغم وجود الاختبارات المشروطة لدخول هذه الكليات على عكس المجتمعات المتحضرة فأنها ينظر إلى كليات التربية الرياضية على أنها كليات القمة وان الطلاب الملتحقين بها هم طلاب أبطال في أنشطة رياضية مختلفة بالإضافة إلى نسب النجاح العالية في امتحانات المدارس الثانوية المؤهلة لدخول الكليات .

2- تمثل تكنولوجيا المعلومات إحدى الوسائل الهامة التي تساعد في عملية صقل وإعداد المعلمين في الجوانب المختلفة (أكاديميا – ثقافيا – مهنيا – ذاتيا).

3- إن انخفاض أداء الطلاب المعلمين والمعلمين إنما يعزى إلى استخدام الأساليب والوسائل التقليدية في العملية التدريسية داخل الكليات حتى الآن .

4- إن الطلاب المعلمين أو المعلمين سيواجهون تلاميذ في المدارس هم من نتاج مجتمعات متباينة في الثقافة والأفكار والبيئة الاجتماعية، ومن هذه المجتمعات تلاميذ يحملون داخلهم تفوق رياضي وتفوق علمي تكنولوجي.

5- الأحداث المتغيرة في مجتمعنا الأم والتي تزداد حدة يوما بعد الآخر، تفرض علينا أن ننظر إلى التشكيل التربوي لهؤلاء الطلاب مع إدخال وسائل التقنيات التعليمية الحديثة في تهيئة وإعداد الطلاب المعلمين.

6- علينا أن نؤكد العلاقة بين إعداد المعلمين ذاتيا وتكنولوجيا المعلومات والتي تمثل في غايتها صعوبات في الحلول والاستراتيجيات ووسائل تنفيذها .

7- أن تكنولوجيا المعلومات تتطور بسرعة فائقة في جميع المجالات العلمية الأخرى لدرجة انه يصعب علينا التنبؤ بما هو قادم في المستقبل القريب.

8- إن التقنيات التربوية للمعلوماتية مازالت في مراحلها الأولى وكثيرا من تطبيقاتها في مجال تدريس التربية الرياضية مازالت في بدايات البحث والتجريب.

-في منتصف القرن العشرون ظهر الكمبيوتر وأشاد الجميع من الناس بهذا الجهاز وإيجابياته وبصفته الأداة المثلي للتعليم أما الرأي المعارض فكان يرى أن في استخدام الكمبيوتر تهديدا حقيقيا لضمور القدرات الذهنية للمخ البشرى ، وفقد الإنسان لمهارات العمليات الحسابية لاعتماده على هذه الآلة في القيام بذلك .

- أما في ما يختص باكتشاف شبكة المعلومات (الانترنت) فقد أشاد الكثير من الناس على خاصيتها في التعامل المعرفي عبر أرجاء الكون كله وأنها سوف تخرج مكنون المعرفة بحيث يتناقلها الناس عبر الشبكة بجميع اللغات ، كما أنها سوف تتيح المعلومات للجميع في كل وقت وفى أي مكان ، أما الرأي المعارض فيرى أن العقل مهدد نتيجة حمل المعلومات الزائد بالإضافة إلى انعزالية الفرد بانغلاقه في عالم الرموز التي يتملتئ بها الفضاء

الخاتمة :

قد أصبحت الإدارة عملية هامة في المجتمعات الحديثة، بل إن أهميتها تزداد باستمرار بزيادة مجال النشاطات البشرية واتساعه من ناحية، واتجاهه نحو مزيد من التخصص، والتنوع من ناحية أخرى. وقد أحدثت التطورات التكنولوجية، وما زالت تحدث، تغييرات كثيرة في الإدارة وأنماطها، وأصبح على القائمين بأعمال الإدارة مواجهة تحديات التنظيم البشري، والعلاقات الإنسانية وتعقيداتها باستمرار، بالإضافة إلى أن الإدارة تصنف ضمن العلوم الإنسانية وليس العلوم الطبيعية، فهي تتعامل معه كعضو في جماعة عمل يخضع لضغوطها ويتأثر بها، وهي تدرس الشخصية الإنسانية وسلوكياتها التي تتصف بحركتها المستمرة، وعدم ثباتها، ويؤكد عابدين (2001) أن ذلك أدى إلى اختلاف تفسير الشخصية الإنسانية، وسلوكها، وتنظيمها، وواقعيتها من مفكر لآخر.

وفي الواقع، تختلف ممارسات القائمين على إدارات المؤسسات، وتصرفاتهم وفقاً لعوامل متنوعة، منها ما يتعلق بذات المدير، وشخصيته، وإدراكاته، وفلسفته، وإعداده، أو بالنظام الإداري، أو بالإمكانيات المادية، والبيئية المتوفرة وغير ذلك. وقد تتصف ممارسات إدارات المؤسسات، وتصرفاتها بالسلطة والسيطرة المطلقة، أو تميل إلى التعاون والمشاركة في الرأي والعمل، أو قد يغلب عليها الإحجام عن التصدي للمشكلات، وعن التوجيه، والمتابعة وتنأى بنفسها عن الأخذ بزمام الأمر والمبادرة المبدعة، وهذا التنوع في الممارسات، والتصرفات لدى إدارات المؤسسات من حيث التعامل مع العاملين شخصياً، ومهنياً، وتطبيق النظام، وتنفيذ السياسات والإجراءات والوسائل الإدارية المتبعة يضفي على كل إدارة نمطاً معيناً يمكن وصفها به.

فالإدارة جهود ونشاطات منسقة، يقوم بها فريق في المؤسسة. وتعتبر القيادة الإدارية من أهم عناصرها، وأشخاصها، بل إنها تعتبر الركيزة الأولى في العملية الإدارية وضرورة أساسية في نجاح المؤسسة سواء كانت صغيرة أم كبيرة، وذلك لما للقائد الإداري من تأثيرات على مجريات الأمور في أية مؤسسة. لذا فقد اتجه التركيز والاهتمام نحو القيادة المؤسسية كأساس للتطوير، والتقدم الثابت الجذور، وذلك بسبب الدور المهم الذي يلعبه القائد في حياة المؤسسة، واستمراريتها، وفاعليتها ونجاحها. وقد بيّن هواري (1964) أن نجاح الإدارة، وفعاليتها يؤثر على سلوك الآخرين تنظيمياً، وإنتاجياً، حيث أن التأثير لا يكون بدرجة واحدة لدى كل المديرين، وإنما تكون الفعالية على درجات متفاوتة

إن القيادة هي القرار – كما سبق أن أوضحنا – وبالحق فإن الأمة الإسلامية تمر بحالة تحتاج فيها أشد ما تحتاج إلى نوعية من القرارات الجريئة الناجحة من خلال قادة ربانيين مخلصين يطبقون أوامر الله سبحانه ولا يعصونه وينصرونه ويتوكلون عليه امتثالاً لقوله عز وجل .. ‘فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون’ .. آل عمران.

على الرغم من أنه يمكن اكتساب الكثير من المهارات عن طريق التعلم إلا أنه ليس من السهل تعلم القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة، وأن الإنسان ملزم بالاجتهاد من الناحية الشرعية والتحرك واتخاذ القرار ولو ترتب على ذلك بعض الأخطاء، فعدم اتخاذ القرار هو أسو الأخطاء كلها.

إن المرء مكلف بالاجتهاد بكل ما يمتلك للتوصل إلى القرار السليم، وإذا لم يكن بين البدائل المطروحة حل مناسب قاطع فالواجب اختيار أقلها ضرراً وإذا ما تبين بعد ذلك خطا في القرار كان الأجر مرة واحدة وفي حال الصواب كان للمجتهد أجران.

ان اتخاذ القرار هو عملية متحركة وعلى المرء أن يراقب ويتابع نتائج قراراته ليعدلها عند الحاجة وبالكيفية المطلوبة.

كما أن عملية اتخاذ القرار تنبثق من جمع المعلومات وتحليلها ومعالجتها بطريقة علمية،الأمر الذي يؤدي إلى تحديد البدائل الممكنة للحل ،كما أن اتخاذ أحد البدائل يتطلب غالبا أخذ الحس البشري في الحسابات عند تفحص أفضلية ما يترتب على بديل ما من نتائج ،فاتخاذ القرار الناجح يعتمد على التقدير السليم كما يعتمد على المعلومات الموثوقة. ومن الجدير بالذكر أن المعلم عندما يقوم بتصميم العملية التعليمية يندمج تلقائيا بعمليات تحليل التعليم وتنظيمه في حين يخطط فقط لعمليات تطبيق التعليم وإدارته وتقويمه ولا ينخرط فيها إلا عندما يباشر عملية التعليم

المراجع:

- 1- إبراهيم عبد المقصود : التنظيم والإدارة في التربية البدنية والرياضية والهيئة المصرية العامة للكتاب فرع الإسكندرية 1981م .

-2- طلحه حسام الدين وعديله عيسي مطر: مقدم في الإدارة الرياضية في القاهرة، مركز الكتاب للنشر ، 1997 م

3 – يونس عزيز : نظم المعلومات الحديثة ، منشورات جامعة قار يونس ، بدون.

-4- عبد الحميد شرف: الإدارة في التربية الرياضية بين النظرية والتطبيق ، القاهرة ، مركز الكتاب للنشر، 1990 م 5- كمال درويش ، محمد الحماحمي ، سهير المهندس: الإدارة الرياضية (الأسس و التطبيقات) ،القاهرة ، 1993 م .

-6- شكرية خليل ملوخية: الإدارة في المجال الرياضي ، القاهرة ، الفنية للطباعة والنشر ،1988

7– محمد سعد وآخرون: تكنولوجيا التعليم وأساليبها في التربية الرياضية ، مركز الكتاب للنشر ، القاهرة ، 2001م

namanea@yahoo.fr

التنمية الرياضية

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

التنمية الرياضية
بقلم الأستاذ نعمان عبد الغني

للإجابة على السؤال المتعلق بعلاقة الرياضة بالتنمية ،يمكن التوصل إلى قناعة ثابتة هي ان الرياضة لها علاقة بالسياسة والتنمية فعلى سبيل المثال النشيد الوطني يلقى في أول كل مباراة ورؤساء الدول يهتمون بالفرق الرياضية والرياضة لديها قوة دفع وطنية لجميع المشاعر الوطنية ، فكرة القدم مثلا تثير المشاعر الوطنية والقومية وتظهر تكاتف الناس وحبهم للوطن، فالفوز والهزيمة تؤثران في الشعور وعلاقات الدول فيها بينها وفي معنويات الرياضيين والمواطنين.

إن الفشل في المعارك الرياضية يدخل تحت الفشل في معترك الحياة العامة كالفشل في المعارك الحربية والمعارك الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية ، ومن أهم مسببات هذا هو التخلف في التنمية الخاصة بالرياضة.
إن الفرق بين الدول المتقدمة والدول النامية كبير والفجوة تتسع واللحاق بالركب يكاد مستحيلا ما لم نغير في كثير من أمورنا وسلوكنا وتصرفاتنا في كل شأن من شؤون حياتنا وقطاعنا الرياضي والشباني، فقد قال الله سبحانه وتعالى:(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).
فعوامل التقدم في قطاع الرياضة واضحة ومعلومة لدى المتخصصين في دراسات التنمية ، ومن أهم هي :
وضع الاستراتيجيات المستقبلية لتطوير الرياضة وتحديد الأهداف .
التخطيط السليم والبرمجة المسبقة للمشروعات الشبانية والرياضية وفقا للإستراتيجيات والأهداف العامة والمحددة .
إصلاح الإدارة الرياضية وحسن التنظيم .
المتابعة وتقويم الأداء والمراقبة .
الحوافز المعنوية والمادية للفرق الرياضية الوطنية .
إشراك القطاع الخاص في إدارة المشاريع الرياضية والشبانية ذات الربحية الاقتصادية .
ومقياس التقدم الرياضي هو ارتفاع مستوى المعيشة ومستوى الدخل والتعليم والصحة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي والإنتاج الصناعي والتقدم التقني .
فلو رجعنا إلى الفشل في الرياضة نجده انعكاسا لهذه الأسباب مثل سوء في التخطيط والإدارة وخلل في التنظيم ونقص في التدريب . بمعنى آخر عدم توفير الإعداد الجيد للرياضيين وعدم الاهتمام وصحة أعضاء الفرق الرياضية وعدم السماح لهم بالاحتراف للتدريب والتجربة العالمية .
ولا نقصد بالإعداد الجيد إعداد المباني وتشييد المنشآت مع أهمية هذا الجانب فهو عامل مهم و حيوي وضروري للإعداد الجيد ، ولكن الإعداد البشري وتهيئة العناصر المؤهلة والمدربة لمواجهة أي فريق وتهيئة الإدارة الفنية المدربة والمتخصصة فقط في الشؤون الرياضية .
وأهم الحلول في نظري هو التطوير الرياضي في بلادنا وكسب النصر في المعارك الرياضية القادمة هو الخصخصة للنوادي الرياضية وإبعاد التدخل الحكوميي في شؤون الرياضة إلى من باب الإشراف والتوجيه وترك الإدارة العملية والتمويل للقطاع الخاص ، والتخطيط والتنظيم للشؤون الرياضية والشباب بعد وضع استراتيجية وأهداف عامة ومحددة أكثر ما يعاني منه مجتمعنا الرياضي هو غياب الاستراتيجية الواضحة والأهداف المحددة وهو ما نسعى إلى تحقيقه من واقع الرياضة ومعاصرتها في كافة مراحلها كلاعب واداري ودارس ومدرس لتكون الرسالة ممزوجة بتجربة شخصية أرى أنها من الضروري أن تكون منهجاً للوصول إلى رياضة أفضل لا تكتفي بالممارسة فقط بل تحقيق الإنجازات أيضاً.
إن الهدف هو بناء استراتيجية للرياضة في الجزائر من خلال تحقيق الأهداف الفرعية القائمة على التعرف إلى واقع الرياضة وتحديد الأطر المناسبة من حيث الماهية والأهداف والمسيرين والبرامج والمتابعة والتقويم ووضع تصور للهيكل التنظيمي يتماشى مع الواقع الرياضي والاستراتيجية المقترحة. واتساءل هنا، هل يمكن ان نقدم مسحاً واقعياً لحالة الرياضة؟ وهل تؤدي دراسة الواقع إلى امكانية تحديد الاستراتيجية؟
هنالك عدة مشاريع من أجل تحقيق الأهداف وهي:
1 مؤتمر وطني رياضي لعرض الاستراتيجية.
2 حث وسائل الاعلام المختلفة للتعرف إلى الاستراتيجية ومساندة مشروع وطني للاصلاح الرياضي.
3 اعداد وسائل الانتقاء والاختيار للمكلفيين بمجال البحث.
4 المشروع الوطني للموهوبين والنخبة والبراعم.
5 المشروع الوطني للاصلاح الرياضي
6 الرياضة للجميع.
7 تشكيل لجان علمية متخصصة في المجال الرياضي والشباني.
8 المدارس المتخصصة رياضياً.
9 توفير متطلبات التدريب التقني للألعاب والمسابقات مجال الاستراتيجية.
10 الاهتمام برياضة المرأة.
11 تطوير التشريعات واللوائح والقوانين الرياضية.
12 التسويق والتمويل الرياضي.
13 توفير الميزانيات اللازمة للأنشطة الرياضية.
ومن هنا يمكن الخروج بالاستنتاجات التالية:
صياغة فلسفة التربية الرياضية
1-ان تكون هناك صياغة فلسفية للرياضة المدرسية توضح أهمية ومكانة التربية الرياضية كوسيلة تربوية لها قيمتها الصحية، وتستمد أهدافها من الأهداف العليا للدولة، بحيث تكون جزءاً أساسياً من النظام التعليمي وتوفير كافة الامكانات المادية والبشرية لها، بما يساعدها على تحقيق أهدافها.
2- تحتل الرياضة للجميع أهمية خاصة مع التركيز على جميع فئات المجتمع من الطفولة حتى الشيخوخة ولكلا الجنسين والأصحاء والمعاقين، وأهمية دور الاعلام في ابراز ذلك.
3- ترتبط الرياضة التنافسية بقيم الدولة وأهدافها العليا بما يحقق للرياضيين المناخ الرياضي الصحي مع تجنب كل ما له تأثير سلبي في الرياضيين وفي مقدمتها استخدام المنشطات حتى تكون المنافسة في إطار أخلاقي شرفي مع الحفاظ على صحة الرياضيين من أضرار المنشطات.
الحاجة إلى ان تتبنى اللجنة الأولمبية تحقيق أهداف الدولة للارتقاء بالرياضة وفقاً لبرامج علمية مقننة تلتزم بها الاتحادات الرياضية مع ضرورة توفير الموازنات المالية لتنفيذ هذه البرامج.
الحاجة إلى التركيز على استخدام التقويم العلمي لأداء اللاعبين والمنتخبات الوطنية.
الحاجة إلى إنشاء المدارس الرياضية المتخصصة وانتقاء افضل العناصر من الناشئين وتوفير المناخ التربوي العلمي الرياضي وفقاً لخطط علمية مدروسة لتحقيق أهداف.
بناء على الاستنتاجات السابق التوصل نجد بأن الرياضة ليست فقط لملء وقت الفراغ وأننا في حاجة لتفعيل دور الدولة نحو الارتقاء بالمستوى الرياضي في المجالات التنافسية والمدرسية والرياضة للجميع في شتى المحافل وفي ظل اتجاه الدولة نحو المطالبة بتعديل شامل للقوانيين الرياضية بما يستجيب الى.
1 نشر الرياضة للجميع على المستوى الجغرافي لتشمل جميع مناطق الدولة، وعلى المستوى البشري لتشمل جميع فئات المجتمع من الأطفال والشباب والشيوخ والأصحاء والمعاقين من كلا الجنسين.
2 وضع هيكل تنظيمي يضم ادارات مختلفة لتنظيم برامج الرياضة للجميع على مستوى كافة الأعمار ولكلا الجنسين وللأصحاء والمعاقين.
3 تحفيز العاملين في مجال تطوير الرياضة للجميع والمواطنين لدفعهم نحو ممارسة الرياضة للجميع.
4 تطوير الهيكل التنظيمي لقطاع الشباب والرياضة بما يحقق تطوير الرياضة المدرسية والاستعانة بأساليب العلم الحديثة في التقويم لجميع الجوانب المختلفة.
5 التركيز على المبادئ الأساسية في عنصر التنظيم الاداري من توضيح نطاقات العمل والتوازن ما بين المسؤوليات والسلطات.
6 التعاون والتنسيق مع كافة المؤسسات الأخرى العاملة مع الشباب لتوفير أفضل الظروف الخاصة بتطوير رياضة المنافسات.
7 أن تستمد فلسفة التربية الرياضية سواء المدرسية أو الرياضة للجميع أو التنافسية مصادرها الأساسية من قيم وتقاليد وعادات وتراث المجتمع ومن الدستور الرسمي للدولة.
8 توفير الامكانات البشرية المدربة، والمادية متمثلة في الأجهزة والأدوات والملاعب، بما يتيح الفرصة للممارسة الرياضية السليمة في بيئة آمنة.
9 إتاحة الفرصة لمشاركة أكبر عدد من أفراد المجتمع في أنشطة الرياضة للجميع باستخدام أنشطة متنوعة تتناسب مع إمكانيات الأفراد تبعاً لمقدرتهم البد نية والصحية.
10 التأكيد مع التمسك بالقيم الأخلاقية بتجنب استخدام المنشطات لمحاولة الفوز غير الشريف، وتحقيق مكاسب رياضية خادعة ومؤقتة سرعان ما تؤدي إلى أضرار خطيرة تنعكس تأثيراتها على صحة الرياضيين.

الرياضة والاقتصاد

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

الرياضة والاقتصاد

نعمان عبد الغني

namanea@yahoo.fr

تعد الرياضة أحد فروع الاقتصاد الحديث، حيث أن ممارسة النشاط الرياضي ذات أهمية اقتصادية ثنائية بالنسبة للفرد والدولة فبالنسبة للفرد فإنها تقوم بتحسين قدراته الصحية والبدنية وإطالة عمره الإنتاجي وتقليل فرص إصابته، أما بالنسبة للدولة فالرياضة تعمل على زيادة كفاءة المواطنين وحفظ معدلات الاستهلاك العلاجي و التأهيلي .

طبعا فقد كانت أولى بدايات الارتباط الاقتصادي الرياضي في أعقاب الحرب العالمية الثانية كون أن الرياضة تمثل وسيلة دعاية و مجال إشهار واسع الانتشار كما أن تزايد الرياضيين قد خلق سوقا رابحة في مجال إنتاج وتسويق واستهلاك الأجهزة والمعدات الرياضية.

ويعتقد – ستوكفيس – عالم اجتماع الرياضة الهولندي أن تكامل الأنشطة الرياضية مع المصالح الاقتصادية قد أدى إلى احتلال الرياضة مكانة رفيعة في الحياة الاجتماعية، كون أن النظام الرياضي يقوم على دعائم اقتصادية فالغرض الأول للعلاقة بين الرياضة والاقتصاد يتمثل في اعتماد الرياضة على الاقتصاد لتمويل مختلف أوجه النشاط بها، وأن الغرض الثاني يتمثل في رعاية المصالح التجارية والاستهلاكية للرياضة كمصدر للربح و وسيلة دعاية ناجحة .

وفي العشرية الأخيرة ظهر الاهتمام جليا لدور القطاع الاقتصادي في الرياضة حيث تنوعت واختلفت الدراسات في هدا الشأن ومن بينهم نذكر GERARD BASLE -2000-

الذي بحث في تحليل آفاق التجهيز الرياضي في فرنسا.

1 – اقتصاديات الهيئات الرياضية :

وهي طريقة توزيع الموارد وإمكانيات الهيآت الرياضية لتحقيق أقصى إشباع ممكن لحاجات ورغبات أعضائه بما يحقق أهداف تكوينه وإنشائه وأهداف أعضائه من الاشتراك فيه، كما يؤثر النظام الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة الموجودة بها الهيئة الرياضية على اقتصادها سواء كان هذا النظام اقتصاد السوق أو اقتصاد التخطيط المركزي الاشتراكي أو درجة ما بينهما.

و يمكن التعرف على اقتصاديات الهيئات الرياضية داخل أي نظام اقتصادي من خلال التعرف على بعض المحددات الرئيسة مثل:

- ملكية الهيئة الرياضية

- تموين الهيئات الرياضية

- تنظيم الهيئات الرياضية

- أهداف الهيئات الرياضية

II- الاحتراف الرياضي :

لقد اتجه الفكر الفرنسي الحديث إلى تعريف الرياضة على أنها نشاط ترويجي يهدف إلى تنمية القدرات البدنية و يعد في آن واحد لعبا وعملا، و يخضع الرياضي في ممارسته للوائح و أنظمة خاصة و يمكن أن يتحول إلى نشاط حرفي.

و الاحتراف في أبسط صوره يعني أن يقوم بالعمل لاعبا أو العمل مدربا أو مساعد للمدرب، و يكون له دخل من هذا العمل وفق عقود أو شروط يتم الاتفاق عليها مسبقا، بينما تعني الهواية في أبسط صورها ممارسة الأنشطة الرياضية دون انتظار أي مكاسب مادية أو معنوية .

لذلك فعملية الاحتراف يجب أن يكون لها أركان أساسية تتمثل في النادي و اللاعب و عقد بينهما متفق عليه أما عن أهميته فتتمثل في:

- الاحتراف يتطلب التفرغ التام للممارسة الرياضية فقط دون غيرها أي أن الرياضي يكتسب صفة المهنية المعترف بها كمصدر للكسب المالي.

- يساعد الاحتراف على الانتقال الرياضي بين الأندية على المستوى الداخلي و الخارجي تحت ضوابط تحددها الفدراليات الرياضية الدولية والوطنية.

- الجهد الذي يبذله الرياضي المحترف يقابله أجر متفق عليه مسبقا في بنود العقد.

- الاحتراف يضمن سلامة الرياضيين من الإصابات كون أن العقوبات صارمة، كما أنه يضمن حقوقهم التعويضية عند الإصابات و الوفيات

- يمنح أكثر من فرصة لمدربي المنتجات الوطنية لتشكيل فرقهم.

III – التمويل الرياضي و مصادره :

التمويل الرياضي هو عملية البحث عن موارد مادية للإنفاق على الأنشطة المرتبطة بالمجال الرياضي حيث أصبحت مشكلة رئيسية لمواجهة متطلبات الاحتراف كنظام مؤثر فرض نفسه في المجال الرياضي و للتمويل في المجال الرياضي دور مهم لحل المشاكل الموجودة على مستوى الهيئات الرياضية بمختلف أنواعها سواء تعلق الأمر بالبيع أو الشراء أو الانتقالات و التبادل، و هو ما قد يؤثر سلبا على تحقيق و تنفيذ برامج الهيئة الرياضية، و من هنا أصبحت مشكلة البحث عن مورد مالي قضية رئيسية تواجه غالبية الهيئات و المنظمات الرياضية.

و للتمويل الرياضي ثلاث مصادر أساسية هي:

أ- التمويل الحكومي: و يشمل كل الإعانات المالية و المادية التي تدعم بها الهيئات الرياضية عن طريق المؤسسات الحكومية.

ب- التمويل الأهلي: و يشمل كل التبرعات المالية أو العينية التي تأتي للهيئة الرياضية عن طريق الأفراد أو الشركات أو المؤسسات من داخل أو خارج البلاد.

ج- التمويل الذاتي : هو كل الإيرادات التي تحققها الهيئة الرياضية عن طريق استثمار مرافقها أو منشآتها أو نشاطاتها.

و أهم صور التمويل الذاتي هي التسويق الرياضي و الاستثمار الرياضي.

VI التسويق الرياضي :

التسويق هو المفتاح لتحقيق أهداف المؤسسة الرياضية و يشمل تحديد الاحتياجات و الرغبات للسوق المستهدفة و الحصول على الرضي المرغوب بفعالية و كفاءة أكثر من المنافسين.

وللتسويق الرياضي أربعة عوامل أساسية تحدد مفهومه وهي:

أ – التركيز على السوق: و يشمل ذلك تحديد خصائص السوق الرياضي من أجل تركيز أفضل لتلبية الاحتياجات.

ب- التوجه نحو العميل: هو المفتاح الأساسي الواجب التركيز عليه في الفلسفة الناجحة للتسويق الرياضي، و التوجه نحو العميل يعني بأن تستثمر المؤسسة الرياضية التي تقدم الخدمة وقتا لمعرفة احتياجات ورغبات العملاء. وهنا نشير مثلا إلى الدراسة الاقتصادية التي قام بها فريق ف.بريمن الألماني لكرة القدم الذي أوضح بأن زيادة 5 دقائق إضافية لفترة الراحة ما بين الشوطين يحقق رضا الجمهور من جهة، ومن جهة أخرى يحقق للنادي فوائد قدرها 300000 أورو سنويا بحكم ارتفاع مدخول مبيعات المحلات التجارية للنادي. كما أنMichel DESBORDES -2000- تطرق في دراسته إلى اختيارات المستهلك الرياضي والدور التكنولوجي للوصول إليه.

ج – التسويق المتناسق : و يعني بأن الأفكار و المجهودات التسويقية يجب أن تشمل كافة الدوائر المؤسساتية ويجب أن تحضي بالدعم الكامل من مستويات الإدارة العليا لضمان نجاحها ويجب أن توفر فهم واضح لدى الدوائر للأهداف المؤسساتية و تطبيق فلسفة التوجه نحو العميل و يشمل هذا التسويق الداخلي و الذي يعني المكافئة و التدريب و تحفيز الموظفين للعمل معا لخدمة العميل .

د/الربحية: يجب على المؤسسة الرياضية التركيز على تحقيق الربحية من خلال النظر إلى تلبية احتياجات العملاء بشكل أفضل من المنافسين حيث يضمن ذلك المحافظة على العملاء و استقطاب عملاء جدد. وهو ما يحدث حاليا في سوق مبيعات الأقمصة الرياضية للنوادي الكبرى مثلا حيث نجد أن فريق البيارن لديه أكبر مدخول بـ 17 مليون أورو ثم يليه جوفنتوس بـ 13.5 مليون أورو في حين أن ريال مدريد يقارب 12 مليون اورو.

V – الاستثمار في المجال الرياضي :

الاستثمار هو عمل هدفه هو زيادة رأس المال للفرد أو زيادة موارده عن طريق تشغيل ماله أو استغلاله بهدف زيادته، فوظيفة الاستثمار هي تشغيل الأصول بهدف زيادتها.

و هنا يكثر الاتجاه إلى تكوين شركات المساهمة التي تتولى إدارة هذه الرياضات و الإشراف عليها بهدف تحقيق أفضل مستويات الربحية و التي بدورها تحقق العائد المناسب على الاستثمار و الذي يمكن استغلاله في إعادة تمويل كافة الأنشطة الرياضية و الوصول بها إلي مستوى العالمية.

وطرقه تتمثل :

استثمار المنشئات الرياضية وتأجير صالات النادي لاستفادة المادية منها بالإضافة لإيجار المحلات و غيرها من المشاريع التي تدر عائدا ماديا يدخل ضمن إيرادات الأندية

أما أهم الاستثمارات الحديثة للنوادي فهو التحول نحو التجارة من خلال إنشاء شركات تجارية باسم النادي صاحب المنفعة أو محاولة التوصل لخوصصة الأنشطة الرياضية التي تستطيع تحقيق الأرباح بالإضافة للاتجاه نحو تحويل الأندية لشركات مساهمة ضخمة كما هو الحال بالنسبة لعديد الأندية الأوروبية.

كما يمكن إنشاء قنوات رياضية تلفزيونية للأندية و ذلك من أجل توفير الموارد المالية اللازمة للارتقاء بمستوى الأندية و رعاية اللاعبين المحترفين و التعامل معهم بمفهوم استثماري وفقا لاستراتيجيات اقتصادية في قطاع الإعلام الرياضي، وهو ما بحث فيه jean.C. Salle -2001- حين تطرق إلى موضوع تصرفات المستهلك للتجهيز الرياضي وحقوق النقل والبث الإذاعي والتلفزيوني.

التفوق الرياضي بين السلوك التنظيمي و إدارة الصراعات

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

التفوق الرياضي بين السلوك التنظيمي و إدارة الصراعات
بقلم الأستاذ نعمان عبد الغني

تعتبر الرياضة أحد الأنشطة الإنسانية التي لا يكاد أن يخلو مجتمع من المجتمعات من ممارسة احد أنشتطها، فأصبح التفوق في نوعا منها مظهرا من مظاهر التفوق الحضاري الذي تسعي الدول جاهده للوصول إليها، إيمانا بأنه يعد انعكاسا لتقدمها في مجالاتها الأخرى. كما تعتبر الاستادات الدولية المصرية واحدة من أهم المنشآت الرياضية التي يمارس فيها ومن خلالها كافة المناشط الرياضية علي كافة الأصعدة المحلية والدولية، الأمر الذي يضعها من الهيئات الرياضية الأكثر عرضة للمخاطر الناتجة من الأزمات والكوارث، وهو ما يفرض علينا ضرورة وجود إدارة علمية واعيه ومدركه، تكون في حالة استعداد دائم لتوقع ومواجهة الأزمات والكوارث محتملة الحدوث، وكيفية الاستفادة منها وتحويلها إلي خبرات في طريق الإصلاح والتطوير.
تعد الأندية والاتحادات الرياضية ومراكز الشباب من أهم هذه المنظمات الرياضية لأنها روافد أساسية لرياضة المستويات العليا فضلا عن إنها منظمات اجتماعية تهدف إلى تلبية الاحتياجات البشرية من الخدمات المتنوعة بوصفها منظمات تربوية وتعليمية وتدريبية.
ولكي تقوم بمهماتها بنجاح تحتاج إلى قيادات مؤهلة للعمل مع مجا ميع بشرية متداخلة ومتنوعة من إداريين ومدربين ولاعبين وجمهور، ومن البديهي أن كل جماعة من هذه الجماعات تشمل أفرادا يختلفون في مستوياتهم العلمية والاجتماعية والاقتصادية والخلقية ومن ثم فهم مختلفون في الاتجاهات والآراء والتصرفات مما يهيئ بؤرا للخلافات أو الصراعات التي هي أحد أنواع التفاعلات الاجتماعية كالتعاون والتنسيق والتي تمارس بشكل علني أو ضمني بغية تحقيق أهداف معينة. لهذا فالصراع يعبر عن بعض مشكلات السلوك التنظيمي التي تواجه الإدارة الرياضية مسؤولية علاجها، ومن ثم تصبح إدارة الصراع جزءا جوهريا من وظائف المديرين، ولذلك لابد أن تقوم إدارة المنظمة بمواجهة الصراع بسبل قادرة على تكييفه لمصلحة المنظمة وهي تسعى إلى تحقيق أهدافها.
من هنا يتجلى الدور المهم الذي تقوم به إدارة هذه المنظمات الرياضية بحكم مسؤولياتها إذ تقع على كاهل الملاكين الإداري والفني مسؤولية إدارة هذه الصراعات ومعالجتها في مراحلها المبكرة والحيلولة دون تفاقمها وتحويلها من صراعات هدامة عن طريق ممارسات أنانية عدائية تخريبية تستنزف الطاقات والجهود والوقت والأموال إلى صراعات بناءه عن طريق التعاون والتكامل والتنافس الشريف لتؤدي نتائج إيجابية على طريق تعزيز السلوك الإيجابي وتلافي السلبيات السلوكية قبل وقوعها أو معالجتها قبل استفحالها لكي يكون التنظيم الرياضي أكثر قدرة على الاستمرار والإبداع، ونظراً لوجود عدة أساليب في معالجة الصراع التنظيمي ومنها ( التهدئة، المواجهة، المساومة، الإجبار، التجنب) تختلف في خصائصها وإنتاجيتها في تعميق قوة الصراع القائم بين الأفراد أو تقليصه أو تحويله إلى صراع إيجابي بناء
يشكل الإنسان العنصر الأساسي للمنظمات الاجتماعية المتنوعة التي يجد في انتمائه إليها وتواجده فيها ضرورة إنسانية منبثقة من طبيعة سلوكه الاجتماعي السوي المبني على أساس ديمومة وجود الفرد في الجماعة كي يتسنى له الوصول إلى بعض أهدافه التي يعجز عن تحقيقها بمفرده ويتمكن من ذلك في ظل تعاونه وتفاعله مع باقي أفراد هذه المنظمات، ويعتقد الباحثان أن أكثر هذه المنظمات تأثيراً إيجابياً في الأفراد والمجتمع هي المنظمات الرياضية إذ “يمثل المجال الرياضي أهم مجالات الاستثمار الحقيقي للثروة البشرية إذ يتميز عن سائر المجالات الأخرى انه مجال للتفاعل والممارسة والذي يدور حول تعديل سلوك الأفراد للاتجاه المرغوب وخلق المواطن الصالح عن طريق تهيئة المناخ الملائم للعمل وتكوين اتجاهات إيجابية لدى الأفراد”، وتعد الأندية والاتحادات الرياضية ومراكز الشباب من أهم هذه المنظمات الرياضية لأنها روافد أساسية لرياضة المستويات العليا فضلاً عن إنها منظمات اجتماعية تهدف إلى تلبية الاحتياجات البشرية من الخدمات المتنوعة بوصفها منظمات تربوية وتعليمية وتدريبية، ولكي تقوم بمهماتها بنجاح تحتاج إلى قيادات مؤهلة للعمل مع مجاميع بشرية متداخلة ومتنوعة من إداريين ومدربين ومساعدي مدربين ولاعبين وجمهور، ومن البديهي أن كل جماعة من هذه الجماعات تشمل أفراداً يختلفون في مستوياتهم العلمية والاجتماعية والاقتصادية والخلقية ومن ثم فهم مختلفون في الاتجاهات والآراء والتصرفات مما يهيئ بؤراً للخلافات أو الصراعات التي هي أحد أنواع التفاعلات الاجتماعية كالتعاون والتنسيق والتي تمارس بشكل علني أو ضمني بغية تحقيق أهداف معينة، لهذا فالصراع يعبر عن بعض مشكلات السلوك التنظيمي التي تواجه الإدارة الرياضية مسؤولية علاجها، ومن ثم تصبح إدارة الصراع جزءاً جوهرياً من وظائف المديرين ولذلك لابد أن تقوم إدارة المنظمة بمواجهة الصراع بسبل قادرة على تكييفه لمصلحة المنظمة وهي تسعى إلى تحقيق أهدافها، من هنا يتجلى الدور المهم الذي تقوم به إدارة هذه المنظمات الرياضية بحكم مسؤولياتها إذ تقع على كاهل الملاكين الإداري والفني مسؤولية إدارة هذه الصراعات ومعالجتها في مراحلها المبكرة والحيلولة دون تفاقمها وتحويلها من صراعات هدامة عن طريق ممارسات أنانية أو عدائية أو تخريبية تستنزف الطاقات والجهود والوقت والأموال إلى صراعات بناءه عن طريق التعاون والتكامل والتنافس الشريف لتؤدي نتائج إيجابية على طريق تعزيز السلوك الإيجابي وتلافي السلبيات السلوكية قبل وقوعها أو معالجتها قبل استفحالها لكي يكون التنظيم الرياضي أكثر قدرة على الاستمرار والإبداع، أن هذه المسؤولية الخطيرة أعطت لدراستنا أهميتها التي تسعى إلى تشكيل قاعدة انطلاق تعميقا لإدراك الملاكات الإدارية والتدريبية في المنظمات الرياضية في المنطقة الشمالية من العراق في أساليب معالجة الصراع التنظيمي الرياضي بغية مساعدتهم في النهوض ببعض الأعباء والمهام الموكلة إليهم وما تفرضه عمليات التطوير التنظيمي من خلال التأكيد على استخدامهم الموقف المطلوب في معالجة هذه الصراعات.
أصبحت التحديات التي تواجه منظماتنا الرياضية في الوقت الحاضر كبيرة تتطلب من قياداتنا الرياضية أن تعيد النظر في مجمل قضاياها ابتغاء التطور الملموس عن طريق توفير قيادات علمية إذ أن “الرياضة حركة اجتماعية تأتي في قمة التنظيمات الاجتماعية احتياجاً لتوفير القيادات المؤهلة علمياً وسلوكياً وفكرياً واجتماعياً…. وتزداد الحاجة حدة مع ملاحظة تعاظم دور الرياضة في شؤون المجتمع وقضايا الأمة إضافة إلى دورها البارز على الساحة الدولية،
أن هذا الدور يتمحور حول قادة المنظمات الرياضية ومدربيها ومساعديهم الذين يفترض بهم أن يشكلوا العمود الفقري في أداء رسالة منظماتهم، ويتوجب عليهم القيام بأدوار سلوكية يتطلبها العمل بغية تنفيذه وتطويره لتحديد مساراته وضبط الاتجاهات السلوكية للأعضاء وإحداث حالة التفاعل والتأثير فيما بينهم لاسيما وان المجال الرياضي يعد من المجالات الخصبة للتفاعل والتعامل الجماعي بين فئات متباينة ومن الطبيعي أن تنتج عن هذا التباين حالات من الاختلافات والمشاحنات تشكل ما يسمى بظاهرة الصراع والأمر غير الطبيعي يكمن في تحولها إلى مجابهات ضارة بالمنظمة عندها يكون من الأخطاء المحسوبة على المدربين ومساعديهم والإداريين أما التسرع والاندفاع في ضرب الصراعات وإخمادها فضلا عن تحجيمها أو انه من الخطأ سكوتهم عنها وتهاونهم في الحد من آثارها السلبية، عليه تعد ظاهرة الصراع إحدى الممارسات التي تواجه المسؤولين في المنظمات الرياضية والتي يمكن اعتماد سبل متباينة لإدارتها، إلا أن المصادر الإدارية الرياضية قد خلت من هذه المعالجات فضلاً عن ندرة تطرقها لظاهرة الصراع التنظيمي الرياضي.

الأنشطة الرياضية المدرسية وصناعة البطل الرياضي

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

الأنشطة الرياضية المدرسية وصناعة البطل الرياضي
/ نعمان عبد الغني

رغم وجود العديد من النجوم اللامعين في مختلف الرياضات على المستوى المحلي أو الإقليمي إلا أنه باعتزال هذا النجم يختفي ويزول؛ مما يطرح العديدَ من التساؤلات عن أسباب هذا الاختفاء، وهل يرجع للتربيةِ الخاطئة التي ينشأ عليها البطل الرياضي أو أن السبب هو طغيان الجانب المادي على كافةِ الجوانبِ الأخرى؟! مما أفقد الرياضةَ مقوِّمًا أساسيًّا من مقومات وجودها، وهي الأخلاق التي اقترنت بلفظِ الرياضةِ في القولِ الشائع “الأخلاق الرياضية”.
فلماذا تفشل الدول العربية والإسلامية في صناعة النجم الرياضي؟ وكيف يمكن لنا أن نصنع بطلاً رياضيًّا يحقق إنجازاتٍ لشعبه ووطنه؟!
في البداية يرى المختصون أنه لِيصبح الرياضيُّ بطلاً لا بد ألا يأخذَه الغرورُ، فصحيح الشخص عندما يُبدِع في شيءٍ فهذا يضيف له ويميزه في مجاله، ولكن إذا كان اللاعب متميزًا في الرياضة فلا بد أن يوقن أن غيرَه متميزٌ في مهنةٍ أخرى وبطلٌ فيها أيضًا، وإنه لكي يخلَّد البطل في الاذهان لا بد أن يبنيَ صفًّا ثانيًا من اللاعبين الموهوبين لكي يذكره الناس بهم، ولا يطغى على المواهب الجديدة حتى لا يكون ذلك كرهًا له لدى الجماهير.
وإن الطريقَ نحو صناعةِ البطل يكون بالكشف المبكِّر عن المواهب، وبعد ذلك هناك مسئوليةٌ اجتماعيةٌ في الأسرةِ والتربيةِ من حيث المتابعة والتوجيه والإرشاد، فالبطل يحتاج إلى تشابكِ العلاقاتِ منذ البدء، وهناك دراسةٌ علميةٌ تتحدَّث عن الكشفِ المبكِّر عن البطلِ، وهي دراسةٌ أكاديميةٌ شارك فيها نخبةٌ من العلماءِ، ودعت إلى إنشاءِ حلقةِ اتصالٍ بينهم، وأن يجوبوا القرى والأرياف والكشف الحقيقي عن البطل المثالي.
وإن صناعةَ البطلِ كذلك تأتي بالتشجيعِ وعدمِ التخاذلِ في دعمِ المتميزين، كما يجب على كل لاعبٍ معرفة أن كل مرحلة لها تميزها وتألقها؛ و إن تميز لاعبًا فلا يكتفي بذلك ويعتزل ويجلس في بيته، بل لا بد أن يتميز أيضًا في مجال التدريب وإنشاء جيلٍ متميزٍ، وبذلك يستمر عطاؤه ويصبح بطلاً.
كما لا بد وأن يمارسَ الرياضةَ منذ الصغر، ويكون عارفا بفلسفةِ الرياضةِ وأهمية اللياقةِ البدنية في الحياة، وإن مكونات البطل هي الأخلاق.. فلا بد أن يكون الرياضي متحليًا بالأخلاقِ والصبر، وأن يكون حليمًا في معاملتِه مع الناس، ولا يستخدم الرياضة في إرهابهم، ويجب على الرياضي أن يراعي أن القوةَ تدفع للغرور.. فلا ينساق وراء قوته البدنية.
البروفسور الكندي استيفان بايي من جامعة فكتوريا ومستشار الاتحاد الانجليزي والاتحاد الايرلندي لكرة القدم والاتحاد الاسترالي للرجبي، يركز علىضرورة الاهتمام بالتخطيط طويل المدى لتطوير اللاعبين الرياضيين وتأثير النواحي الفسيولوجية والبيئية والنفسية والبدنية، والشخصية، والمهارية على اداء الرياضيين. وخاصة ثلاثة جوانب مهمة في عملية بناء الرياضيين في مختلف الألعاب وهي الرياضة المدرسية، رياضة النخبة والرياضة الترويحية، مؤكدا اهمية ارتباط هذه الجوانب الثلاثة والتعامل معها كحزمة واحدة مشيرا الى ان المشكلات التي تُعاني منه الاتحادات والأندية الرياضية تعـود الى عدم التـوازن في رعـاية تلك المـراحـل مع عدم تعيين الكفاءات في العملية الرياضية.وينتقد القصور في الجوانب الإدارية في الأندية والمنتخبات، موضحاً أن أصحاب القرار فيها يجب أن يتعرفوا على التخطيط والتطوير طويل المدى، الذي يمكن له إظهار بطل عالمي قادر على حصد الميداليات ومنافسة أفضل لاعبي العالم، مبيّنا ان خلق البطل العالمي يحتاج إلى 10 سنوات من التدريب المدروس، فقد أجرت اللجنة الأولمبية الأمريكية دراسة توصلت من خلالها إلى أنها تحتاج 10 سنوات لخلق بطل عالمي، بينما تحتاج 12 سنة ليبدأ البطل إحراز الميداليات على مستوى العالم.
وقد فسر البعض اختفاءَ اللاعبين حاليًا بمجردِ اعتزالهم بأنهم لم يستطيعوا تركَ بصمةٍ لدى الناس، فالرياضي يجب أن يكون قدوةً، والناس لا تحب الشخص غير المحترم، وأشارت بعض الاستبيانات إلى أن الرياضات الفردية بها أبطالٌ متميزون، ولكن لعدم اهتمام الناس بها مثل اهتمامهم بكرة القدم لا يشعر بوجودهم أحد.
الأنشطة الرياضية المدرسية التي تعد من جملة الوسائل الفعالة لتكوين وتربية الناشئة
إن من الضروري النهوض بالرياضة المدرسية لأهميتها ولكونها تشكل حيزا مهما في أركان الرياضة الجزائرية إلا أننا يجب أن لا نلقي باللوم على مدرسي ومعلمي الرياضة المدرسية هؤلاء جميعا يتمنون أن يصيبهم ولو جزء من الدعم
والاهتمام والمتابعة لأنهم العمود الفقري والجزء الحيوي المهم في رفع مستوى النشاط الرياضي المدرسي . فعليه فان إغفال الرياضة المدرسية وإبعادها عن مسيرة الحركة الرياضية المدرسية في الجزائر يعد عملا مأساويا يحرم من خلاله الكثير من الطاقات الشبابية في مدارسنا المختلفة ، ولذلك فان الواجب يلزم كل الأطراف المعنية وبدءا من وزارة التربية والمفاصل الإدارية التابعة لها والمعنية بالنشاط الرياضي أن توجه كل اهتماماتها للنشاط المدرسي لكي يأخذ دوره الريادي مع المفاصل الرياضية الأخرى وتكون رافدا مهما للرياضة الجزائرية . إن ممارسة الألعاب المدرسية وديمومتها في الساحات دليل حيوية وحياة بالنسبة للطالب وحتى الهيئات التعليمية والتدريسية لا أن ندع الطلاب يلعبون بحصى صغيرة جدا أو كرات صغيرة. فمن المسؤول والمنقذ والملاذ الأمن للرياضة المدرسية وبراعمها
إن أساس الرياضة في الجزائر هي الرياضة المدرسية التي تعتبر اللبنة الأولى لذا فلا يمكن بناء الرياضة بدون الاعتماد على المدارس وان التعلم الحركي الأول يبدأ من الطفل لكي يتعلم الحركات الأساسية وهناك مقولة (خذوهم صغارا) والتعلم في الصغر كالنقش على الحجر، والبطولات تعتمد على الأعمار الفئوية ودورنا تعليم الأشبال والناشئين والشباب فمن الضروري وجود كادر تعليمي قادر على بناء جيل رياضي من خلال إشراك المدرسين والمعلمين في دورات لإطلاعهم على آخر القوانين والحركات ويجب ان يكون مدرس ومعلم التربية الرياضية مؤهلا وقادرا على الإبداع وان تكون لديه خلفية رياضية بديهية. وأتمنى أن يؤخذ درس الرياضة على محمل الجد وإعطائه الوقت اللازم وان تدني المستوى العلمي هو نتيجة إهمال درس الرياضة وما يؤثره العامل النفسي على الطالب.
كونها فرصة طيبة للقاء والتواصل والاندماج وتبادل الخبرات وتعلم العادات الصحية وترسيخها لتحقيق توازن نفسي ووجداني لتجنيبهم آفة الانحراف مما يعود بالنفع عليهم لأنها تساعدهم على الدراسة والتحصيل وتجعلهم مواطنين صالحين لأنفسهم ولأسرهم ولمجتمعهم. وهذا الذي يؤكد أن الرياضة المدرسية هي البنية الأساسية للحركة الرياضية التي يجب أن نوليها الاهتمام الأكبر لنضمن لحركتنا الرياضية التطور والانتشار.
أما إذا دخلنا في دهاليز تاريخ الرياضيين المرموقين ومشاهير الرياضة والمتفوقين في العالم في أي لعبة رياضية لوجدنا أن بداية ممارستهم للرياضة كانت في سن مبكرة وتحديداً في مراحل الدراسة الأولية أو الابتدائية، وهنا يتضح لنا جلياً أن “المدرسة” هي الأكاديمية الأولى للنجوم وهي التي تكشف مواهب الرياضيين منذ الصغر فمن خلال المدرسة يستطيع كل ناشئ أن يمارس هوايته الرياضية في أجواء صحية وسليمة، حيث يمكن تطوير هذه الموهبة من مرحلة دراسية إلى أخرى ثم تصقل هذه المواهب من خلال الدورات المدرسية التي تتنافس فيها المدارس على بطولة كل لعبة، وهذا هو الحال في الدول المتقدمة رياضياً التي تأخذ المواهب من المدارس إلى النجومية. وفي عالمنا العربي نجد عدد كبير من النجوم العرب برزوا وعرفتهم الأندية والمنتخبات من خلال الدورات المدرسية.
تعد الرياضة المدرسية الزاوية الأساسية لدفع الحركة الرياضية بجميع ألعابها نحو الأمام، حيث تشكل الرافد الحقيقي والمهم لأنديتنا ولمنتخباتنا الوطنية لكونها تضم الشريحة الواسعة من أبنائنا رجال المستقبل.
وحتى لا تختلط علينا الأوراق نحاول أن نعرف الرياضة المدرسية وأهدافها وهي:
ـ مجموعة الأنشطة الرياضية التي تمارس داخل المؤسسات التعليمية.
ـ الرياضة المدرسية هي تنمية قدرات المتعلمين وصقل مهاراتهم الرياضية وفق الأبعاد التالية:
ـ البعد التربوي الاجتماعي، الحركي الترفيهي، الرياضي، التنموي والاقتصادي، الصحي والوقائي، الإنتمائي للوطن.
ـ انتقاء الموهوبين من الطلبة رياضياً انطلاقاً من مشاركتهم في منافسات رياضة المدارس للمشاركة ضمن الفرق الممثلة في البطولات المدرسية والوطنية والدولية.
ـ النهوض بالتربية الرياضية داخل المؤسسات التعليمية.
ـ تهدف الرياضة المدرسية إلى إكساب الطالب كفاية بدنية وعقلية واجتماعية ونفسية تتناسب ونموه ليتكيف مع الحياة بأقل جهد ممكن.
ـ تزويده بالروح الرياضية والاجتماعية والمهارات الحركية، حيث تعد الرياضة المدرسية الحجر الأساسي في بناء صرح الحضارة والرقي والتقدم.
ـ وتوافر الأساليب اللازمة لاكتساب النمو الحركي والترويحي اللازم لمراحل نموهم.
ـ تشجيع جميع التلاميذ على الممارسة الرياضية المنتظمة مما يكسبهم صحة بدنية ونفسية.
ـ إعداد التلاميذ لمزاولة نشاط رياضي منتظم لترسيخ المفاهيم الصحيحة للحركة ـ أو الفعالية ـ أو اللعبة بعد الانتهاء من المراحل الدراسية وحتى الجامعة.
ـ ربط الصلة بين الرياضة المدرسية والأندية الرياضية للاستفادة من أصحاب الكفاءة والممارسة الواسعة للحصول على نتائج رياضية عالية.
ـ تنظيم الاحتفالات والبطولات المدرسية المحلية والعربية والتي تشكل الفرص الضرورية لصقل مواهب الطلبة وتحسين الممارسة الرياضية.
ـ تمثيل المدرسة في الاحتفالات والبطولات المحلية والوطنية والدولية بغية تطوير الرياضة المدرسية وغيرها من الأهداف الأخرى.
وحتى تستطيع الرياضة المدرسية القيام بمهامها وتحقيق أهدافها تحتاج إلى:
1 ـ إيجاد التمويل المالي أو الجهات الداعمة إن كانت حكومية أو غيرها لتغطية التكاليف الخاصة بتجهيز المعدات الرياضية.
2 ـ تأهيل المدرسين والمعلمين لمواكبة العمل التربوي الرياضي المدرسي.
3 ـ تجهيز الملاعب والساحات الرياضية في المدارس.
4 ـ إعداد قاعات للألعاب وملاعب لكرة القدم.
5 ـ تزويد جميع المدرسين والمعلمين بقوانين كرة القدم والجديد في عالم تدريب الصغار.
6 ـ ضرورة مشاركة المدرسين والمدرسات في الدورات التدريبية والتأهيلية التي تقيمها الاتحادات الرياضية المختلفة.
7 ـ استغلال ساحات وملاعب الأندية الرياضية القريبة من المدارس لتسهيل عملية مشاركة الطلاب في النشاطات الرياضية وخاصة كرة القدم.
8 ـ إقامة منافسات المدارس على مستوي جميع المراحل.
9 ـ الاستفادة من ملاعب الاتحادات والأندية في الفترات الصباحية لإقامة منافسات وأنشطة المدارس.
10ـ تأهيل المدرس المتخصص الذي يقوم بواجبه كاملاً في العناية بالمواهب ورعايتها وتوجيهها بالطريقة الصحيحة.‏
إذا حاولنا أن نستعرض أهمية النشاط الرياضي بصفة عامة أو كرة القدم بصفة خاصة نجد أن البطولات والمباريات والممارسات الرياضية التي تقام سواء كانت المحلية أو الخارجية تتيح للطلاب فرصة الالتقاء والتفاعل الاجتماعي مع أقرانهم وفرصة للتطوير والارتقاء بمواهبهم وقدراتهم الرياضية كما تعمل على تحفيز المعلمين على بذل الجهد في تفعيل الرياضة المدرسية والاهتمام بالفرق الرياضية داخل المدرسة وتبرز لديهم الرغبة في الاطلاع ومتابعة المستجدات في قوانين الألعاب المختلفة. ولذلك تتضح بعض الصور عن تحديد ملامح الأهداف العامة لممارسة النشاط الرياضي المدرسي والتي تتمثل في الآتي:
ـ الاهتمام بالصحة والعناية بالقوام السليم.
ـ تنمية الصفات البدنية لدى الطلاب في ضوء طبيعة الخصائص السنية لديهم.
ـ تعليم وصقل المهارات الحركية المختلفة التي تتناسب مع الإمكانيات والقدرات الجسمية لدي الأطفال أو الشباب.
ـ الاهتمام بالروح الرياضية والسلوك القويم من خلال ممارسة الأنشطة الرياضية.
ـ الإعداد الفني للمنافسات الرياضية بمستوياتها المختلفة.
ـ العمل على نشر الثقافة الرياضية والتحلي بالروح الرياضية الطيبة لدى التلاميذ.
ـ إشباع الميول والاحتياجات.
*namanea@yahoo.fr

ادارة المؤسسات الرياضية

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

ادارة المؤسسات الرياضية

أنواع المنشآت الرياضية

بقلم الاستاذ نعمان عبد الغني

تختلف المنشآت الرياضية عن بعضها بناءاً على ماتحتويه من أماكن تتعلق بممارسة النشاطات الرياضية، ولهذا من الممكن تصنيفها إلى عدة أنواع وذلك من حيث الآتي:
1) الأهداف: منشآت تنافسية، منشآت تدريبية، منشآت ترويحية، تعليمية، علاجية …الخ.
2) الشكل العام: منشآت خارجية ( مكشوفة )، منشآت داخلية ( مغطاة ).
3) الرياضة ( اللعبة ): رياضات جماعية ( قدم، سلة، طائرة …الخ ).
رياضات زوجية ( تنس، اسكواش …الخ ).
رياضات فردية ( العاب قوى، ).
رياضات المنازلات ( دفاع عن النفس، مصارعة، …الخ ).
رياضات مائية ( سباحة، غطس، … الخ ).
رياضات استعراضية وإيقاعية ( جمباز ….الخ ).
رياضات الأطفال ( ملاعب الحي…الخ ).
4) القانونية: منشآت ذات ملاعب قانونية ( للمنافسات الرسمية )، ومنشآت ذات ملاعب غير قانونية ( للتعليم والتدريب والترويح ).
5) التبعية: منشآت حكومية ( مدارس، جامعات، ساحات شعبية… )، منشآت أهلية / خاصة ( شركات، أندية، … )، منشآت تجارية ( مراكز رياضية متخصصة: دفاع عن النفس، لياقة بدنية، بولينج …الخ ).
6) نوعية الأرضية: تعتمد على نوعية وطبيعة النشاط الرياضي ( زراعة طبيعية، صناعية، مدكوكة، اسفلت أو بلاط، خشبية، جليدية، رملية، فلينية … الخ ).

المبادىءالعامة لتخطيط المنشآت الرياضية:

General Principles for Sport Facilities Planning
لتجنب الوقوع في أخطاء قد تحد أو تقلل من فاعلية المنشأة في أداء رسالتها وتحقيق هدفها الذي أنشئت من أجله، فإن هناك العديد من الأسس والمبادئ التي يجب مراعاتها والإهتمام بها أثناء مراحل التصميم والتخطيط لإنشاء المنشأة الرياضية، والتي من اهمها ما يلي:
1. اختيار الموقع: يعتمد اختيار الموقع على العديد من العوامل والتي يأتي في مقدمتها نوع المنشأة الرياضية المراد إنشائها ( ملاعب صغيرة أو مراكز تدريب أو استاد رياضي…الخ )، والمساحة المتاحة / المتوفرة لتلك المنشأة ومسافة بعدها عن المناطق السكنية وسهولة المواصلات ( فمثلاً: طول أضلاع المنطقة الملائمة لملاعب أو مراكز تدريب الشباب يجب أن لاتقل عن 750م و تبعد عن المناطق السكنية بمسافة 4 كم تقريباً، بينما الأستاد الرياضي يتطلب مساحة لا يقل طول أضلاعها عن 1500م تقريباً )، وكذلك يجب مراعاة بعض من العوامل الأخرى مثل: النمو السكاني مستقبلاً، وسائل المواصلات وجاهزية الطرق المؤدية إلى الموقع، توفر الخدمات العامة، …الخ.
2. التجانس الوظيفي للملاعب والوحدات: يجب ان تكون الملاعب المتجانسة قريبة من بعضها البعض ( الملاعب المفتوحة ذات الأرضيات الصلبة، الملاعب الداخلية حسب نوع الأرضية …الخ ) وذلك لكي تسهل عملية التحكم في إدارتها وأعمال صيانتها. كما يجب أن تكون وحدات تبديل الملابس ودورات المياه وأماكن الاستحمام قريبة ما أمكن من الملاعب، وكذلك يفضل أن تكون مباني الادارة متقاربة لتسهيل عمليات الإتصال وإنجاز المهام بكفاءة.
3. العزل : هناك بعض العوامل غير المرغوب فيها والتي تحتاج إلى العزل، ومنها ما يلي:
- عزل المنشأة عن أماكن الخطورة والإزعاج ( مصانع، مطارات، … الخ ).
- عزل ملاعب الرياضات التي تحتاج إلى هدوء عن الملاعب الأخرى ( مثل: ميادين الرماية، الجمباز، … الخ ).
- عزل ملاعب الكبار عن الصغار / الأطفال.
- عزل جماهير المشاهدين عن أرضيات الملاعب بحواجز لاتعيق ولاتشوه الملاعب.
- مراعاة تخصيص أماكن لمنسوبي الصحافة والإعلام.
- عزل المدرجات بعضها عن بعض ( تقسيم ) مع الإستقلالية في المداخل والسلالم.
- تخصيص أماكن مغلقة لحفظ الأجهزة الكهربائية والميكانيكية بعيداً عن العبث.
4. الأمن والسلامة: هناك بعض من العوامل المتعلقة بالأمن والسلامة وصحة الرياضيين والتي يجب مراعاتها، ومنها على سبيل المثال:
- يجب أن تكون المنشأة بعيدة عن أماكن التلوث والأوبئة.
- يجب أن تكون هناك مساحات كافية وخالية من أي مواد صلبة أو حادة حول ارضيات الملاعب.
- يجب أن يكون عدد الأبواب المؤدية للملاعب وسعتها يتناسب مع عدد المستفيدين، وأن تكون الأبواب تفتح للخارج تلافياً للإزدحام.
- ينبغي أن تكون جميع أدوات الصيانة والأدوات الرياضية بعيدة تماماً عن أرضيات الملاعب.
- يجب تخصيص غرفة للإسعافات الأولية.
- تخصيص أماكن لأجهزة الإنذار ولطفايات الحريق حسب قواعد الدفاع المدني.
5. الصحة العامة: يجب الإهتمام بالعوامل التالية:
- تناسب عدد دورات المياه ومقاساتها مع عدد المترددين على المنشأة الرياضية.
- العناية بمصادر مياه الشرب، وبالصرف الصحي، وبالنظافة اليومية والصيانه الدورية.
- الإهتمام بالتهوية الجيدة وكذلك الإضاءة الكافية والقانونية.
- العناية المستمرة بتسوية أرضيات الملاعب ونظافتها والتأكد من خلوها مما قد يسبب الأذى للاعبين.
6. الإشراف: هناك العديد من النواحي المتعلقة بالإشراف والتي من أهمها:
- يجب أن تكون أماكن الإشراف تسهل عملية الإتصال بجميع أماكن النشاط بالمنشأة.
- يفضل أن تكون أماكن وحجرات الإشراف مطلة على ميادين المنشأة وبزوايا رؤية جيدة ( واجهاتها من زجاج ).
- يجب توفير أماكن للإشراف في جميع وحدات المنشأة الرياضية.
- يجب أن تكون أماكن الإشراف مناسبه للتحكم في إدارتها.
7. الاستغلال الأمثل: يعتبر تشغيل المنشأة الرياضية إلى أقصى حد، والإستفادة القصوى منها ما أمكن هو القاعدة الذهبية. فزيادة ساعات التشغيل لأكثر من غرض يعتبر دليل على إيجابية المنشأة، ويتم ذلك من خلال تنظيم برنامج تشغيلها لفترات مختلفة طوال اليوم بما يلائم مختلف الجماعات المستفيدة مع محاولة استمرارية الاستخدام في جميع فصول السنة بغض النظر عن عوامل الطقس، أي لا يكون عامل الطقس عائقاً لإستمرارية الاستخدام. ولذا يجب مراعاة ما يلي:
- الإستفادة القصوى من مساحة وموقع وإمكانات المنشأة لأكثر من غرض.
- إنشاء أكثر من ميدان رياضي للإستفادة القصوى من المساحات.
- استخدام أجود أنواع الخامات التي تتحمل الضغط المستمر.
- تنظيم برامج متعددة في جميع فصول السنة والمناسبات.
8. النواحي الاقتصاديه: يجب ألا تكون التكاليف المالية للإنشاء عائق لتحقيق المنشأة لقيمتها الحيوية، ومع هذا يجب مراعاة التالي:
- إمكانية تقسيم المشروع إلى مراحل متعددة.
- وضع خطة تنموية حسب الميزانيات المخصصة للمشروع ( على المدى الطويل والقصير ).
- خفض التكاليف المالية قدر الإمكان مع عدم المساس بجودة الإنشاء والتشغيل.
- تحقيق الأهداف بأقل التكاليف ( الاقتصاد في التشغيل والكهرباء دون التأثير على الأداء ).
- استغلال مساحات الموقع وتعدد المنشآت واستخداماتها.
9. القانونية: للهندسة المعمارية قوانين يجب اتباعها، بالإضافة الى القوانين المتعلقة بالنواحي الأمنية وكذلك القوانين المتعلقة بمواصفات ومقاييس الملاعب الرياضية، ولهذا يجب مراعاة التالي:
- المطابقة للمواصفات والمقاييس القانونية ( الدولية والمحلية ) في تصميم وتنفيذ المنشأة.
- اتباع الأسس العلمية في تصميم وتخطيط وتشغيل المنشأة.
- مراعاة الاتجاهات الحديثة والتطورات في المنشآت الرياضية.
- تطبيق القواعد القانونية للملاعب والأدوات والأجهزة الرياضية ( مع مراعاة الهدف من المنشأة ).
10. إمكانية التوسع مستقبلاً: عملية التوقع للتوسع أو التعديل في بعض جوانب المنشآت الرياضية مستقبلاً أمر محتمل الحدوث، خصوصاً في عصر التقنيات الحديثة، ولهذا يجب مراعاة ما يلي:
- مراعاة عمليات التطوير المستمرة في تقنية التجهيزات الرياضية.
- مراعاة إمكانية تعديل القوانين للملاعب الرياضية.
- مراعاة إمكانية زيادة عدد المستخدمين للمنشأة الرياضية.
- مراعاة احتمالية التوسع في المنشأة أفقياً أو رأسياً.
11. الناحية الجمالية: الجانب الجمالي للمنشأة الرياضية يبعث السرور في النفس ويثير عواطف وأحاسيس الأفراد عامة والمستفيدين خاصة ( المشتركين والمشاهدين )، فجمال المنشأة يؤثر في نظرتهم للمنشأة وحكمهم عليها، بالإضافة إلى رفع مستوى الأداء والتحفيز على زيادة الممارسة. ولهذا يجب مراعاة بعض العوامل ذات الإرتباط ومنها:
- توزيع الملاعب والمباني بشكل متناسق على مساحة الأرض مع مراعاة الناحية الجمالية في التصميم.
- زيادة المساحات / المسطحات الخضراء بأشكال هندسية جمالية متنوعة مع الاهتمام بالزراعة / الحدائق.
- الإهتمام بألوان المباني الخارجية بشكل جذاب.
- استخدام الزهور والنافورات والمظلات بشكل يبعث على الراحة والجمال.

الإدارة والتسيير الرياضي والحكم الراشد

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

الإدارة والتسيير الرياضي والحكم الراشد
بقلم الأستاذ: نعمان عبد الغني
namanea@yahoo.fr
أدى التطور السريع الذي حدث في السنوات الأخيرة إلى تحقيق نجاحات فعالة في مجالات التسيير الإداري حتى وصل الأمر إلى أن أصبح لإدارة الأفراد دور حيوي في الوقت الحاضر، نتيجة لنمو كبير في حجم المنظمات ، و تنوع أنشطتها و تعقدها مما يستدعي بالضرورة توفير الموارد البشرية المناسبة و المتوافقة و احتياجات ومتطلبات العمل نشير هنا إلى أن إدارة الأفراد موجودة في كل المنظمات أي كان حجمها و لكن التفاوت يكمن فيمن يمارس هذه الوظيفة ، ففي المنظمات الصغيرة قد تمارس بواسطة المدير ، و بذلك تعتبر هذه الوظيفة جزء من مهام المدير، ومع كبر حجم المنظمة و تجاوز أعباء لطاقة المدير يبدأ في إسناد هذه الوظيفة إلى فرد أو أكثر، وبذلك نجد في المنظمات الكبيرة الحجم إدارة و وظيفة متخصصة لإدارة الأفراد .
و قد أشار كل من ” ديزنس كلي و لورتون و بيتل desensi ,kelly,blarton ,beitel 1990 بان الإدارة الرياضية هي مجموعة المهارات التي تشمل كل ما له صلة بالتخطيط و التنظيم و المتابعة و التمويل و التوجيه و القيادة و التقويم داخل أي منظمة أو إدارة تقدم خدمات متصلة بالتربية البدنية و الرياضية ، كما تم تعريف الإدارة الرياضية بانها تنسيق الموارد و جهود الأفراد بالاستفادة من التقنيات وتوجيهها بطريقة تسمح بتحقيق الأهداف بدقة في اقصر وقت و بأقل تكلفة.
و بهذا فإن أهمية التسيير الإداري للأندية الرياضية يتضح من خلال اهتمام هذه الأندية بتطوير النظم الإدارية و العمل على تخطيط ادارة المنشآت الرياضية و تنمية قدرات برامج التدريب الرياضي وفق المتطلبات و المقاييس العالمية ، و بذالك فهي تجسد مفاهيم تحسن و تطور الإنسان .
وعلى خلاف جميع الميادين حققت الرياضة تطور نوعي كبير عرفت من خلالها تغييرا في طرق و منهجيات التدريب و هذا بفضل السياسات الرياضية المتبعة و الإمكانيات الكبيرة المسخرة لها من طرف الأندية و الدول و هو ما يتجلى من خلال المستوى الجيد الذي أظهرته هذه اللعبة في كثير من دول العالم .
أما في الجزائر فقد أولت الدولة اهتماما كبيرا لتطور هذه الرياضة حتى تتماشى مع تطورات هذا العصر الرياضي حيث عرفت هذه الرياضة مراحل متباينة بدأتها بفترة متواضعة في سنوات الستينات (1960 ) و السبعينات (1970 ) تلاها بعد ذالك مستوى لائق في فترة الثمانينات و بداية التسعينات نلمس هذا من خلال الألقاب و الميداليات الإفريقية و العربية و المشاركات العالمية المحصل عليها (1982 )
و هذا راجع إلى الدعم الذي منحته الدولة للأندية من انجاز العديد من المنشآت الرياضية هذه الأخيرة تتطلب صيانة و تسيير إداري رياضي محكم .
و في السنوات الأخيرة و تماشيا مع نظام الخوصصة برزت عدة أندية عالمية ذات مستوى جيد و يرجع هذا إلى وجود تسيير إداري منسق ، يسهر عليه مسيرون و مؤطرون ذوي كفاءة عالية هذا الذي تفقده الأندية في بلادنا حيث تعتمد في تسييرها على أشخاص ليس لديهم كفاءة و لا تكوين خاص في التسيير الإداري الرياضي للأندية .
و بهذا فإن أهمية القيادة والتسيير الإداري للأندية الرياضية يتضح من خلال اهتمام هذه الأندية بتطوير النظم الإدارية و العمل على تخطيط ادارة المنشآت الرياضية و تنمية قدرات برامج التدريب الرياضي وفق المتطلبات و المقاييس العالمية ، و بذالك فهي تجسد مفاهيم تحسن و تطور الإنسان .
و هذا راجع إلى الدعم الذي منحته الدولة للأندية من انجاز العديد من المنشآت الرياضية هذه الأخيرة تتطلب صيانة و تسيير إداري رياضي محكم .
و في السنوات الأخيرة و تماشيا مع نظام الخوصصة برزت عدة أندية عالمية ذات مستوى جيد و يرجع هذا إلى وجود تسيير إداري منسق ، يسهر عليه مسيرون و مؤطرون ذوي كفاءة عالية هذا الذي تفقده الأندية في بلادنا حيث تعتمد في تسييرها على أشخاص ليس لديهم كفاءة و لا تكوين خاص في التسيير الإداري الرياضي للأندية .
و لذلك ارتأينا إلى أن نخوض في مجال من مجالات الإدارة الرياضية إلا وهو القيادة الإدارية
تعتبر القيادة جزءا هاما من العمليات الإدارية التي تساعد في سير العمل و تحقيق الأهداف ، فنجد القائد يخطط و ينظم بالإضافة إلى عمله في توجيه الأفراد و تحفيزهم و جذبهم ، و نجد القادة المتميزون في المنشأة يهتمون بأنماط السلوك التي تظهر في تصرفات الفرد و لا تكون مكتسبة ، فنجد القائد يتصرف في الأوقات المناسبة و يتدخل بأسلوب فعال و ذلك في الوقت المناسب في اتخاذ القرارات الصائبة و السليمة .
1- تعريف القيادة:
يعتبر الدور الذي تقوم به القيادة واحد من أهم الأدوار المرتبطة بمركز بناء الجماعة في مجال الصناعة وتعتمد فاعلية الجماعة في جزء كبير منها على درجة تآزر وتوجيه أنشطة الجماعة نحو الحصول على الهدف والذي نادرا ما يحدث إذ لم يكن فرد ما في الجماعة يقوم بدور التوجيه ومن المحاولات الأولى في دراسة القيادة التأكيد على خصائص الفرد والتي أدت إلى النظرية المسماة في القيادة والتي تميز القادة الناجحين عن غيرهم واختيارهم للقيادة على أساس هذه السمات من التعاريف الأساسية للقيادة ما يلي:
1-1- تعريف فيدلر: “FIEDLER” :
هي أفعال يزاولها القائد من توجيه وتآزر لما يقوم به أعضاء الجماعة من عمل.
- القيادة: هي مجموعة السمات والمهارات التي يمتاز بها القائد واللازم القيام بوظائف القيادة وهي عبارة عن توجيه وضبط إثارة الملوك واتجاهات أخرى.
نوع العلاقات التي تقوم بينهم أما أهداف الجماعة في ظل هذا النمط فلا تكون وأضحت كما يقلل من فرص الاتصال بينهم.
2- قيادة النادي:
وهو نمط يهتم أساسا بالعمل وتقوية العلاقات الجيدة بينهم وعلى حل الصراعات وخلق جو تنظيمي مريح دون الاهتمام كثيرا بالعمل وإنتاج فالقائد مطالب بعدم الضغط على أعضاء جماعته باتجاه الإنتاج وإنما ينتظر منهم أن يعملوا على تفادي الوقوع في المشاكل ويكون جهدهم تعبيرا منهم على ولائه لهم.
وهو نمط لا يهتم كثيرا بالعمل والعمال فالقائد يرى أن تحقيق مستوى مقبول في الإنتاج يكاد يكون أمرا مستحيلا لأنه يعتقد بأن أعضاء جماعته بطبيعتهم كسلاء خاملين وغير مبالين وكنتيجة لهذا يبدوا له أن محاولة تكوين علاقات جيدة مع هؤلاء تبدوا صعبة وتكاد تكون مستحيلة فالصراع هو الذي يميز موقف هذه الجماعات.
2-6-5- قيادة الفريق:
وهو النمط الذي يهتم اهتماما بإلغاء العمل والعمال في نفس الوقت ونفس الدرجة فالإنتاج بالنسبة للقائد هو في نهاية الأمر نتاج للاندماج الكلي والكامل بين متطلبات المهمة وشخصية الفرد في آن واحد فالقائد يسعى دائما إلى تبليغ خصائص محيط العمل وضغوطاته للعمال وإشراكهم في مرحلة لاحقة في وضع إستراتيجية ومناهج تنظيم العمل كما يسعى إلى الوصول إلى أحسن الحلول وأكثرها فعالية رغبة في الوصول إلى مستوى عال في الإنتاج وفق حاجات الفرد، فالقائد الذي يتصف بهذا النمط بهدف إلى تحسين وتنمية المنظمة لاعتبارها نسقا كليا وشاملا ويعتبر بلاك وموتون قيادي الفريق كأحسن نمط للقيادة والتسيير الذي يمكن أن تسعى إليه كل منظمة لكونه يجمع بين الاهتمام بالعمل والإنتاج من جهة وضمان النجاح والرضا والصحة الحتمية والنفسية والعقلية للعمال من جهة أخرى.
يلاحظ على القائد في هذا الاتجاه اهتمامه وتأكيده على أهمية العلاقات الجيدة بين أعضاء الجماعة والحاجات النفسية للأجزاء ويظهر هذا الاتجاه من خلال نمطين متميزين الأول إيجابي والثاني سلبي.
يتميز النمط الأول بالتشجيع الذي يقدمه الائد دوما لأعضاء جماعته وتحفيزهم على التطور المستمر في ميدان العمل معتمدا في ذلك على كل ماسمحت هل الظروف والمواقف التنظيمية على أسلوب التفويض، أما النمط الثاني فيتميز بعدم اهتمام القائد بالنشاط أو المهنة لأفراد العاملين معه بتوجيه اهتمام أساسا إلى العلاقات الإنسانية وبقاءه متصلا في عملية تكوين وتطوير القدرات التنظيمية لأتباعه.
الأمور والقضايا التنظيمية وابتعاده قدر الإمكان عن المواجهة والتردد المستمر في اتخاذ القرار.
1- الرضا للتابعين.
* القيادة الموجهة:
القائد يعطي توجيهات محددة فيها يجب عمله وكيف يتم عمله ودور كل فرد في المجموعة وهو يركب العمل حسب الأولوية والأهمية ويضع المعايير محددة للانجاز ثم يطلب من الأتباع التقيد بالقوانين والتعليمات والأنظمة، إذا القائد هو الذي يسمح للتابعين بأن يعرفوا ماهو متوقع منهم فعله عن طريق التوجيهات حيث وجد أن هنالك علاقة ايجابية بين رضا التابعين وبين توجيه القائد خاصة المهام الغامضة عكس المهام الواضحة.
* القيادة الدائمة:
تتميز القادة في هذا النمط بأن القائد يكون بعمل صغير لكي يجعل جو العمل بشكل عام ممتع ومريح للعاملين من الناحية النفسية، نظرية الطريق إلى الهدف أفترضه هذا النوع من القيادة له تأثير إيجابي على رضا الإتباع الذين يعملون تحت ضغوط واحباطات وينفذون مهام لا تؤدي إلى القناعة والرضا والراحة النفسية.
*القيادة بالمشاركة:
القائد هنا يستشير الخاضعين ويخضع لاقتراحاتهم بشكل جدي قبل أن يضع قرارا ويجب مناقشة المميزات المحددة لكل التابعين والمواقف التي تؤدي على قيادة والمشاركة وقدم metchel عدة دراسات حديثة في هذا المجال وكلها تؤكد أن هنالك علاقة بين نموذج قيادة المشاركة سلوك التابعين وتكثيفهم في مجال بما يتلاءم مع مميزاته الشخصية.
3- أبعاد سلوك القيادة:
يرى عبد الوهاب علي 1980 أنه لكي يستطيع القائد الإلمام بالعملية القيادية ينبغي أن يراعي الأبعاد السلوكية التالية:
3-1- بعد الكفاءة الفنية:
وهي أن يكون القائد مجيدا لعمله ملما بأعمال مرؤوسيه من ناحية طبيعة الأعمال التي يؤدونها عارفا بمراحلها وعلاقتها ومتطلباتها وأن يكون بإمكانه كذلك استعمال المعلومات وتحليلها ومدركا بالطرق والوسائل المتاحة والكفيلة بانجاز العمل.
3-2-بعد تأثير في المدروسين:
ويقصد به القدرة على تفهم سلوك العاملين ودوافعهم وعلاقاتهم وكذلك العوامل المؤثرة في سلوكهم لان معرفتهم بأبعاد السلوك الإنسانية تمكنه من فهم نفسه أولا والتابعين وتحقيق الأهداف المشتركة.
3-3-بعد اللوائح التنظيمية:
وهي أن ينظر القائد للمنظمة على أساس أنها نظام متكامل ويفهم أهدافها وأنظمتها وخطوطها ويحيد أعمال السلطة وتنظيم العمل وتوزيع الواجبات التوجيهات وتنسيق الجهود ويدرك جميع الأنظمة واللوائح وسياسات التوضيح والتعيين والنقل والترقية وغير ذلك من اللوائح ذات العلاقة بالعمل وانجازه.
3-4-بعد التقدير:
وهو أن يتمتع القائد بالتقدير من طرف مرؤوسيه بعبارة أخرى هذا السلوك يدل على قبول المرؤوسين بهذا البعد القيادي.
4-الفرق بين القيادة والرئاسة:

6- القيادة الإدارية :
تعرف القيادة الإدارية بأنها:
1- تختص القيادة الإدارية بالتأثير الفعال على النشاط وتوجيهها نحو الهدف والسعي لبلوغ هذا الهدف.
2- التأثير في الأشخاص وتوجيههم بطريقة معينة يتسنى معها كسب طاعاتهم واحترامهم وولائهم وتعاونهم في سبيل الوصول إلى هدف معين.
3- التنسيق بين الأفراد والجماعات وحثهم للبلوغ إلى غاية منشودة.
4- توجيه العنصر البشري العامل في الإجارة على اختلاف أوجه النشاط التي يتولاها توجيها متناسقا نحو تحقيق الأهداف على أفضل نحو ممكن.
6-1- ماهية القيادة الإدارية:
توصلت الدراسات التي أجريت على الجماعات مع الاستعانة بطريقة التحليل النفسي إلى وجود بعض عناصر عامة للقيادة، فالقائد في حاجة لأن يتمتع بمرونة ثقافية تمكنه من تنسيق العمل بنجاح بين أفراد الجماعة المختلفين من تؤدي مصالحهم المتعارضة عادة إلى ميول انفصالية قوية والقائد مسئول عن تحديد بؤرة واضحة يتركز حولها نشاط الجماعة وهذا يتطلب من قائد قدرة عالية على إيجاد تفاهم يحقق ترابط الجماعة تمارسها فدور القائد إذا يدعوه لأن يعمل كمنسق ومخطط وممثل للجماعة.
8- الوظائف الأساسية للقيادة الإدارية:
يمارس القائد أعمال السياسة تعتبر من الأسباب الهامة التي يتوقف عليها نجاحه القيادي منها:
- رسم السياسات التي تناسب المنظمة التي يعمل فيها ووضع الخطط حتى تتم عمليات تنفيذ السياسة بعلم ووعي كاملين.
- تحمل مسؤوليات العمل والسير لتحقيق الأهداف بأقل تكاليف وجهد وفي أقصى وقت.
- اتخاذ القرارات المناسبة في الأوقات المناسبة.
- توزيع السلطات والمسؤوليات وإتباع الأحوال الإدارية السليمة، والاهتمام باستخدام وسائل الاتصال المناسبة وتبادل الرأي.
- العمل على معالجة الصعوبات التي تصادف الجماعات والأفراد لرفع روحهم المعنوية.
- تقدير الكفاءات في الجماعات مع تقويم الضعفاء وتدريبهم من أجل رفع مستوى الكفاءة بين الجماعة التي يقودها.
9- الصلاحية الإدارية:
القائد الإداري هو صانع العمل فهو منفذ سياسة ومنفذ للخطط ومحقق للأهداف وهو واضعا لها.
ومن اعتبارات صلاحيات القيادة:
• تفهمه لأهداف العامة للدولة.
• الإيمان بالهدف.
• المراقبة الصارمة وتحمل المسؤولية.
• حسن التصرف على مستوى الإنسانية.
• القيادة في اتجاه الإصلاح الإداري.
10- المقومات الأساسية للقيادة الإدارية الناجحة:
10-1- طبيعة القائد الإداري:
تلعب شخصية القائد الإداري أو المشرف دورا هاما في نجاح القيادة، فهو يجب أن يكون حسن المعاملة جديرا باحترامهم، عادلا غير متغير قادرا على تنمية المعلومات والمهارات الشخصية وعلى اتخاذ القرارات السليمة في الظروف المعينة والاتصال في الوقت المناسب والسير نحو تحقيق الأهداف يكون على علم بكفاية خلق العلاقات المثمرة وإشباع الحاجيات الإنسانية عند المرؤوسين بقدر المستطاع.
12- أقسام الوظائف الإدارية:
12-1- قسم الوظائف العليا بالمؤسسة:
أي تلك المتعلقة بوضع السياسة العامة وإعداد مشروع القوانين اللوائح والقرارات وإصدار المنشورات والتعليمات الخاصة بكيفية تنفيذ الأعمال الإدارية وشاغلوا هذه الوظائف يمارسون ثلاثة أنواع من المهام هي:
- وضع الخطط العامة وإصدار القرارات.
- تنظيم العمل الإداري.
- رئاسة الموظفين.
بما أن هذه المهام تقع في قمة الهيكل التنظيمي، فإن القائمين به هم نواب المدير ورؤساء المصالح الذين يشترط فيهم أن يكونوا على درجة عالية من الكفاءة الإدارية.
12-2- قسم القيادات الإدارية:
أي تلك المتعلقة بتفسير السياسات وتكييف اللوائح والقرارات والمنشورات والتعليمات وفق الظروف الفعلية القائمة.
12-3- قسم الإدارات الإشرافية:
أي تلك المتعلقة بتنفيذ السياسات واللوائح والقرارات والمنشورات والتعليمات وفق الظروف الفعلية القائمة.
12-4- قسم الموظفين :
يخص هذا القسم الطبق التنفيذية التي تشمل الموظفين والعمال التابعين للقيادات السابقة الذكر.
13- المبادئ الأساسية لإدارة المؤسسة الرياضية:
من أهم مبادئ ادارة المؤسسة الرياضية ما يلي:
- استخدام الطرق العلمية في تحيد أجزاء العمل وتنظيمه وكيفية تنفيه محل الطرق الإدارية العميقة لرفع مستوى الأداء.
- إتباع السبل العلمية الكفيلة لاختيار القياديين وإعدادهم للتدريب والتعليم والتحسن المستمر.
- تشجيع التخصص في المهنة وتحقيق التعاون التام بين أفراد المستقرين داخل المؤسسات الرياضية حتى يمكن انجاز أهدافا لأن التعاون ضروري لتحمل المسؤولية لتحفيز الطاقات وتحقيق الأهداف.
- أهم تطبيق مبدأ تقييم العمل وتوزيع المسؤوليات على حساب الهيكل التنظيمي للمؤسسة الرياضية.
- تنمية القيادة الديمقراطية الايجابية تنمي روح الانتماء بين الجماعة داخل المؤسسة.
14- صفات المدير الناجح في التسيير:
إنه كثيرا ما يثار جدل حول حقيقة وجود صفات محددة ثابتة عامة تميز المديرين الناجحين في عملية تسيير المنظمات لكن واقع الأمر ينفي وجود مثل هذا، فصفات المدير الناجح لغرفة العمليات تختلف عن تلك اللازمة لمدير مصنع لإنتاج السيارات، وعليه فالذي يحدد الصفات اللازمة للمدير الفعال هو خصائص أعضاء الجماعة التي عليه أن يديرها من جانب، وبيعة عملها وظروفها من جانب آخر.
ونظرا للقيمة الكبيرة للإدارة الديمقراطية فقد حاول البعض ذكر أهم المهارات العامة اللازمة لنجاح المدير الديمقراطي وهذا يفيدنا كأساس سواء في عمليات اختيار هؤلاء المديرين أو تدريبهم على الأسلوب الديمقراطي في الإدارة.
وعن فرج عبد القادر طه يرى نورمان ما ير أنه لنجاح المدير في عمله لابد من توفر بعض المهارات الجوهرية كالقدرة على عرض المشكلة على نحو لا يجعل الجماعة تتخذ منها موقفا دافعيا، ولكنه يؤدي بها إلى أن تتجه إليها اتجاها بناءا، وينبغي أن لا يقدم إليهم حلول متعددة ليختاروا من بينها أو يصدر عنهما ما يشير إلى إثارة حل بعينه أو يوجه النقد إلى ما يقدمه الموظفون إليه من اقتراحات، وكذا القدرة على تقديم الحقائق الجوهرية وعلى إفساح مجال الحرية، دون اقتراح حل ما، وأكثر الأخطاء انتشارا عند القيام بتدريب المدربين على المناقشة ما يلاحظ من نزوعهم إلى تقديم المشكلات في خطب طويلة والقدرة على تبيينه لأفراد الجماعة، بحيث يشتركون جميعا في المناقشة وتقتضي هذه القدرة مديرون يستطيعون:
أ- قبول المساهمة من الغير.
ب- مساعدة أعضاء المحجمين على الشعور، بأن آرائهم مرغوب فيها وتحتاج إليها.
ج- منع الثرثارين من السيطرة على المواقف ولكن دون صدهم.
د- إبقاء اتجاه الحركة في المناقشة إلى الأمام دائما.
هـ- قبول مشاعر المشتركين جميعا واتجاهاتهم كنقاط صحيحة.
و- وقاية الأعضاء الذين قد يتعرضون إلى هجمات كلامية من غيرهم.
ق- قبول الصراع داخل الجماعة كأمر حسن وجوهري لحل المشكلة.
ز- القدرة على إعادة عرض الآراء والمشاعر التي يمكن التعبير عنها بدقة، وفي ضوء صورة أكثر إيجازا وتحديدا واضحا من الصورة التي قدمت بواسطة الأعضاء.
م- القدرة على توجيه الأسئلة المناسبة تنبه السلوك لحل المشكلات وتعبر هذه المهارة على أكبر قدر من الأهمية لتوجيه المناقشات لغرض حل المشكلات المعقدة.
ن- القدرة على التخليص ما بدت الحاجة إلى ذلك.
16- نظريات في فعالية الإشراف:
لقد أسفرت معظم الجهود التي قام بها علماء الإدارة وعلماء النفس والاجتماع حول مهارات الإشراف وسمات المدراء والمشرفين وأثرها في فعالية سير المنظمات إلى حصر هذه المعايير في مجموعتين أساسيتين:
إحداهما: معايير شخصية، تدور حول السمات الشخصية للرئيس.
ثانيهما: معايير موضوعية، مرتبطة بالمركز القيادي للرئيس وعلاقة الرئيس أو المدير بالمرؤوسين وقد تبلورت هذه الجهود في أربعة مداخل هي:
1- تعار يف الإدارة:
إن الأصل اللاتيني للكلمة هو: administration أي أن الكلمة تعني to serve خدمة الآخرين، أو يصل عن طريق الإدارة أداء الخدمة، وهذا هو المدلول اللفظي لأصل الكلمة، أما الإدارة بمعناها العام فمعناها العام فتعي النشاط الموجه نحو توفير التعاون المثمر، والتنسيق الفعال بين الجهود البشرية المختلفة، العامل من أجل تحقيق هدف معين بدرجة عالية من الكفاءة.
وهي عبارة عن عملية تخطيط وتنظيم وتنسيق وتوجيه عوامل الإنتاج في مشروع ما، ويطبق هذا المصطلح في الوقت نفسه على المنظومين في التسلسل الهرمي والمنفذين لعملية الإدارة ذاتها، الذين يقومون بأداء هذه المهام والوظائف.
وقدم “باول هارسي” “وكينث بلانكارد” Kenneth H.BLANKARD PAUL HERSEY ET تعريفا للإدارة أشار فيه إلى أنها: عملية تقوم على أساس العمل مع وبين الأفراد والجماعات والموارد الأخرى لإنجاز الأهداف التنظيمية.
وكذلك هي تلك العملية التي بواسطتها يقوم المديرون بإنشاء وتوجيه وتسيير والمحافظة على التنظيمات عن طريق جهود الأفراد المنظمة والمنسقة والمتعاونة.
وكذلك هي المعرفة الدقيقة لما يجب على الرجال أن يعلموه، ثم التأكد من أنهم يقومون بعمهم بأحسن طريقة وأرخصها، كما عرفها هنري فايول على أنها: إن تقوم بالإدارة معناه تتنبأ، أو تخطط أو تنظم، وإن تصدر الأوامر، أو تنسق أو تراقب.
كما قد عرفت بأنها الجهاز التنفيذي المكلف بتطبيق قوانين الدولة وتقدم الخدمات الضرورية للمواطنين، وذلك في إطار القوانين المرسومة والأهداف التي وضعتها الأهداف السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وعرفها دونالد كلو، DONALDJ CLOUTH بأنها “فن قيادة توجيه أنشطة جماعة من الناس نحو تحقيق هدف مشترك”.
وعرفت بأنها” فن، والفن هنا يشير إلى الأساس المهارات للممارسة، أي المهارات المكتسبة وتتوفر لدى شخص، بحيث يستخدمها بتطبيق العلم، بحيث يؤدي هذا التطبيق لتحقيق أفضل النتائج، وبالأسلوب الذي يرضي احتياجات من هم موضع التطبيق.
كما يميل البعض إلى أخذ تعريف الإدارة في مهمة المدير نفسه فالدور الذي يؤديه الإداري في منظمته يفرض عليه التوفيق بين غايتين:
1- أن يتعامل مع كل فرد بها كوحدة بشرية مستقلة قائمة بذاتها عن غيرها من الوحدات المكونة لهذا المجتمع البشري لنشأته وتربيته.
2- تفرض على الإداري أن يتعامل مع المنظمة ككل أو ككيان وتنظيم موحد محاولا أن ينطلق بهذا الكيان الضخم والتجمع البشري العظيم بكل طاقاته وإمكاناته في اتجاه الهدف المرجو.
وأيا كان اتجاهه في النظر إلى مفهوم الإدارة، فالمؤكد أن العملية الإدارية لها ظرفان هامان هما الإداري والجماعة، والإداري هو الذي يقوم بالتنسيق بين جهود الأفراد والجماعة وتوجيه هذه الجهود وتحفيزها من أجل الوصول إلى الهدف.
ونحن إذ نحاول وضع تعريف مبسط للإدارة فنقول أنها تعني توجيه جهد جماعي مشترك في منظمة ما، قصد تحقيق أهداف محددة ومرسومة.
وهناك عدة تعريفات لكلمة الإدارة سردها كثير من الباحثين والكتاب، وقبل ذلك نود أن نلقي الضوء على التعريف اللفظي لهذه الكلمة:
والإدارة ” يدير” manageتعني:
” يخطط وينظم نشاطات أو عمال الناس الذين تجمعهم مهنة معينة”.
الإدارة هي management: فن و علم توجيه وتسيير وإدارة عمل الآخرين بقصد تحقيق أهداف محددة.
وقد تبارى المختصون في وضع التعريفات الجامعة والشاملة لمعنى الإدارة، نسوق منها:
ماري باركر M. PARKER في انجاز الأعمال بواسطة الناس.
فايول تابلور FAYOL” يقصد بالإدارة التنبؤ والتخطيط وإصدار الأوامر والتنسيق والرقابة.
ويمكن تعريف الإدارة على أنها العملية الخاصة بتنفيذ غرض معين والإشراف على تحقيقه، وتعرف الإدارة أيضا من الناحية الإنسانية بأنها الناتج المشترك لأنواع ودرجات مختلفة من المجهود الإنساني الذي يبذل في هذه العملية، كما أن اتحاد هؤلاء الإفراد الذين يبذلون سويا هذا المجهود في أي مروع من المشروعات يعرف بإدارة المشروع.
وذكر أبلي عبارة في مجلة الأفراد التي تصدرها جمعية الإدارة الأمريكية أكد فيها على أهمية العلاقات الإنسانية كعامل رئيسي في الإدارة حيث قال:
أن الإدارة قد عرفت بألفاظ بسيطة جدا على أنها تنفيذ الأعمال عن طريق مجهودات أشخاص آخرين، وإن هذه الوظيفة تنقسم على الأقل إلى نوعين رئيسيين من المسؤولية، الأولى هي التخطيط و هي الرقابة.
ذكر الدكتور علي عبد المجيد في كتابه الأصول العملية للإدارة والتنظيم أن:
الإدارة هي عبارة عن النشاط الخاص بقيادة وتوجيه، وتنمية الأفراد، وتخطيط وتنظيم ومراقبة العمليات والتصرفات الخاصة بالعناصر الرئيسية في المشروع لتحقيق أهداف المشروع المحددة بأحسن الطرق وأقل التكاليف.
2- مستويات الإدارة:
ويمكن تقسيم الإدارة إلى ثلاثة مستويات رئيسية:
• الإدارية العليا أو مستوى التخطيط.
• إدارة المؤسسة أو الإدارة التنفيذية.
• الإدارة المباشرة أو طبقة المشرفين.
والواقع أن الإدارة في هذه المستويات لا تختلف من ناحية الأعمال، فكلها تشترك في وضع السياسات والتنظيم والتنفيذ والرقابة، غير أن الأعمال تختلف من مستوى إلى آخر، فالإدارة العليا تختص في أعمال التخطيط منها تتولى الإدارة الوسطى التنفيذ عن طريق الإدارة المباشرة لطبقة المشرفين.
3-مفهوم المدير:
إن كلمة مدير لا يوجد لها نظير في اللغة الألمانية أو الفرنسية أو الاسبانية أو الايطالية أو الروسية، ومع ذلك فالكلمات المناظرة لها في هذه اللغات غير دقيقة ومحيرة تماما.
وكان المدير يعرف في باكورة تاريخ الإدارة بأنه الفرد المسئول عن عمل الأفراد الآخرين، إن هذا التعريف كان مناسبا لزمانه، فقد قام بتمييز وظيفة المدير عن وظيفة المالك صاحب العمل.
وقد قيل من الضروري والعاجل التفكير في التعريف الحقيقي للمدير، وقد تمت حسب أول محاولة لذلك في مطلع الخمسينيات، والتالي أضافت الخاص بالمدير تعريفا جديدا وهو محترف له إسهامات فردية في الإدارة مع وجود فرص متاحة للتعريفين.
أم المدير هو الشخص الذي يمتلك على القدرة على التأثير، ويستخدم وسائل وطرق متعددة مع المسئولين لشحذ هممهم وطاقاتهم باتجاه تحقيق الأهداف المنشودة فهو يستخدم الأساليب التعزيزية عن طريق المكافآت “RAWARDS” المادية والمعنوية تقديرا لنشاطاتهم بما يحقق ذاتهم ويشبع حاجاتهم، وقد يسلك المدير طريق الإكراه والإجبار “CORSIVE” وكل ذلك يعتمد على عوامل واعتبارات كثيرة من المرؤوسين وحاجاتهم وثقافاتهم وميولهم واتجاهاتهم ومستوياتهم الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتي تقرر بطريقة أو بأخرى أساليب التعزيز “RIENFORCEMENT” للسلوك ونظام التحفيز الواجب إتباعه من قبل المدير.
إن المدير هو عضو المنظمة الذي يمارس سلطة التوجيه وتنسيق العمل الذي يبذله الأفراد المرؤوسين له.
وقد عرف المدير بالشخص الذي يقوم بإتمام الأعمال بواسطة آخرين، فكل من يقوم بالنشاطات الإدارية “التخطيط التنظيم التوجيه الرقابة” فهو مدير إدارة.
ومنهم من يرى أن المدير هو أبسط الكلمات عبارة وهو الشخص المسئول عن الإشراف عن الآخرين، أي يعملون تحت إشرافه ويتلقون التوجيهات منه ويخضعون لرقابته.
وعرف كذلك بأن المدير هو الذي يطبق المهارات والمعلومات على الوظائف الإدارية إلى تحقيق أهداف المنظمات.
والإدارة نشاط ومن يقوم بهذا النشاط هم المديرون، وهم الذين يتولون القيام بعملية تحويل الموارد غير المنظمة لتحقيق أهداف مفيدة وفعالة، وهذا يأتي عن طريق استخدام الموارد المادية بفعالية مع دفع الأفراد وحفزهم بغرض الحصول على كامل قدراتهم وطاقاتهم لتحويل أحلامهم لواقع أفضل.
وإذا أردنا أن نعرف المدير الفعال فهو كما يعرفه محي الدين الأزهري لأنه الذي يجمع بين القدرة الإدارية والقدرة الفنية (القدرة الفنية في المهارة المهنية أو الوظيفية) غير أن أهمية ونصيب وحيز القدرة الإدارية يزداد كلما ارتفعنا على الهيكل التنظيمي للمؤسسة والعكس صحيح، ومن ناحية أخرى قد يختلف مدى نسبة أهمية أو توافر كل من القدرة الإدارية والقدرة الفنية باختلاف نوع العمل الذي يشرف عليه المدير، وبطبيعة أعمال المؤسسة كلها، وإن كانت القدرة الإدارية دائما يزداد نصيبها وتزداد الحاجة إليها كلما ارتفعنا على الهيكل التنظيمي.
3-1- المسير وخصائصه:
3-1-1- عمل المسير:
يتضمن عمل المسير الجهود الآتية:
- التخطيط وتحديد السياسات والإجراءات.
- تنظيم أنشطة الآخرين.
- تفويض السلطة والمسؤولية/ الرقابة على النتائج المطلوبة./الإشراف على تقديم النتائج.
- إصدار الأوامر العامل والتعليمات./تفسير السياسات وتبليغها./ تنسيق جميع الجهود المختلفة./- تدريب المرؤوسين في المراكز ذات المسؤولية لتحمل العبء الإداري.
- تنشيط الأفراد وتحريك حيويتهم لبذل الجهود التي يساهمون بها في التنظيم، إضافة إلى العناصر السابقة فإن الإداري مسئول عن أن يؤدي واجباته في حدود ما بين يديه من الإعتمادات وذلك يتطلب منه أن يحسن التصرف مع تلك الاعتمادات وأن يحدد بدقة أوجه صرفها.
3-1-2- صفات المسير الناجح:
هناك صفات يجب توفرها في المسير حتى يكون قادرا ناجحا ونذكر من بين الصفات:
- القدرة على التجريب والتنظيم والتنظير.
- الذكاء./- الرأي السديد./- القدرة على تحمل المسؤولية ومواجهة المشاكل.
- قدرات عقلية وجسدية عالية./- المثابرة والاستمرار./- الإحساس بشعور الآخرين.
- النضج./- القدرة على التكيف والمواجهة.
4- مدارس التسيير:
4-1- المدرسة الرأسمالية:
من رواد هذه المدرسة “ماري، فولي، باركار” التي تطرقت للاعتبارات النفسية للإنسان واعتبارها تلعب دورا أساسيا ومن أهم أفكارها:
- عندما يشعر المرؤوسين بقوة رؤسائهم، ويشعرون بأن هناك من يوجه لهم الطريقة التعسفية يؤدي ذلك إلى ردود فعل سيئة وبالتالي تجعلهم يكنون العداء لرؤسائهم.
- إن تنسيق العمل لابد أن يكون عن طريق الأشخاص الذين يعملون ببعضهم البعض ولا يجوز أن يأتي هذا التنسيق عن طريق أوامر تقرر من قبل الجهات العليا لتفرض على العمال.
- تطرقت للمسؤولية وأعطتها مفهوم جديد يختلف عن المفاهيم السائدة إذ ترى أن المسؤولية هي مسؤولية كل فرد يمكن لا يمكن فصلها عن مسؤولية الأفراد الآخرين على أساس أن عمل كل شخص يكمل الآخرين والتالي لا يمكن فصلها عن البعض.
داخل التنظيم وانعكاسات ذلك على العناصر المادية كذلك أبرزت تلك النظريات الإنسانية أهمية التنظيم غير الرسمي.
4-2- المدرسة التايلورية:
ركزت الإدارة العلمية للمدرسة التايلورية على الصفات والخصائص التالية للتسيير: العمل – التخصص- تقسيم العمل- الرشد في العمال والإدارة- هيكل التسيير والتسلسل الرئيسي- استخدام الحوافز الرئيسية لتشجيع العمال.
واعتبرت المدرسة التايلورية الفرد وحدة يتعين أن يكون سلوكه ونشاطه على درجة عالية من الرشد والتعقل، الأمر الذي يحقق أكبر قدرة من الإنتاج في أقصر وقت وبأقل مجهود وبأدنى حد من التكلفة.
6-وظائف الإدارة:
إن تحليل وظائف الإدارة يجيب على السؤال التالي ماذا تفعل الإدارة؟
وهذا التحليل في نفس الوقت يمدها بالأساس الأول لوضع تعريف دقيق لكلمة الإدارة.
إن دراسة الإدارة كمدخل وظيفي يعني النظر إليها باعتبارها عملية معينة، وهذه العملية يمكن تحديد ووصفها من خلال مجموعة وظائف رئيسية، وهنا القيام بهذا العمل فمن الضروري النظر إلى هذه الوظائف باعتبارها منفصلة، وهذا الفصل وإن كان يسهل مهمة الدراسة إلا أنه غير موجود في الحياة العملية، حيث يمارس المدير مجموعة الوظائف المتداخلة مع بعضها البعض وهي وظائف و تسمى بالعملية الإدارية .
7- العملية الإدارية :و تشمل كل من التخطيط، التنظيم، الاتصال، التحفيز ، الرقابة:
7-1- التخطيط:
عند النظر إلى الإدارة باعتبارها عملية، فإن التخطيط يعتبر الوظيفة الأولى الواجب إدخالها فيعيد تحديد الأهداف فإن للوسائل الضرورية لتحقيق تلك الأهداف توضع في شكل خطط، وعلى ذلك فغن خطط المنظمة تحدد بطريقة إنجاز الأهداف، كما يمدنا أساسا لتقييم درجة النجاح المحتمل تحقيقه وعادة ما تعد الخطط من الأنشطة تتطلب سنوات عديدة لإنجازها كما تعد خطط أخرى لمشروعات قصيرة الأجل ومن أمثلة التخطيط طويلة الأجل برامج التنمية وتطوير المنتجات وأيضا خطط تمويل نشاط المشروع، إما تخطيط قصير الأجل فمن الأمثلة الخطط التي يضعها مشرف العمال للرقابة على مستوى الإنتاج اليومي والأسبوعي المحقق، وكل النوعين من التخطيط الطويل والقصير يعتبر لازما لانجاز أهداف المشروع.
7-1-1-مفهوم التخطيط:
تعتبر وظيفة التخطيط أهم الوظائف الإدارية ويجب أن تسبق أي وظيفة إدارية أخرى، لأنها الإطار الذي بموجبه تنفيذ الوظائف الأخرى فخطة العمل تحدد مسبقا الأهداف الفرعية للدوائر المختلفة ومحاولة تحقيها لأفراد التنظيم بالإضافة إلى ذلك فإن التخطيط له أولوية على الوظائف الإدارية الأخرى في تنظيم وتشكيل وتوجيه ورقابة، فهو ينطوي على اختيار بين البدائل في سبل العمل والتصرف وكذلك للمنشآت ككل وأيضا لكل إدارة، وكل قسم وكل شخص ، فالتخطيط هو أساس الإدارة وتقف عليه أعمدة حيوية للتنظيم والتشكيل والتوجيه والرقابة والتي تعمل على مساندة الإدارة ومنحها المعنى والمغزى فالتخطيط هو عبارة عن مجموعة من الأنشطة الإدارية المصممة من أجل التحضير المنظمة لمواجهة المستقبل، والتأكد من القرارات الخاصة لاشتغال الأفراد الموارد والوسائل ، وتساعد المنظمة على تحقيق أهدافها.
وعرفه هنري فايول بقوله ” التخطيط يشتمل في الواقع على اعتبارين أساسيين هما التنبؤ بما سيكون عليه المستقبل ثم الاستعداد لهذا المستقبل”.
7-1-2- أهمية ومزايا التخطيط:
التخطيط هو الذي يرسم صورة العمل في شتى المجالات ويحدد مساره، وبدون التخطيط تصبح الأمور متروكة للقدر أو العمل العشوائي غير الهداف ومن أهم مزايا التخطيط:
- يوضع الطريق الذي يجب أن يسلكه جميع الأفراد وعند تنفيذ الأعمال، وكذا توضيح الأهداف لكي يسعوا لتحقيقها.
- يبين مقدما جميع الموارد اللازمة استخدامها كما ونوعا، ويمكن الاستعداد لكل الظروف والاحتمالات.
- يساعد على التخلص من المشاكل والعمل على تلقيها قبل حدوثها، مما يزيد الشعور بالأمان والاستقرار.
- يمكن بواسطة التنبؤ بالاحتياجات البعيدة من حيث العمال والأموال والمواد.
- يعمل على الاستغلال الأمثل للإمكانيات المتاحة مما يؤدي إلى تخفيض تكاليف المنشأة إلى أدنى حد.
- يساعد مساعدة كبيرة على التنسيق بين الأنشطة المختلفة ويتم عن طريق التنسيق للأفراد والجماعات، ففي ظل التخطيط يطمئن الجميع إلى إن الأمور التي تهمهم قد حسب حسابها وعدت عدتها.
7-1-3- مراحل التخطيط:
تتم عملية التخطيط في عدد من المراحل التي يمكن إجمالها فيما يلي:
1- تحديد الهدف من المشروع أو العمل.
2- جمع كل الحقائق والمعلومات المتعلقة بطبيعة هذا العمل.
3- تبويب هذه المعلومات في أبواب متجانسة.
4- تحليل هذه المعلومات.
5- وضع بعض الفروض اللازمة لتحقيق الأهداف وصياغتها في خطة عمل.
6- وضع عدد من الخطط البديلة والتي يمكن لدورها أن تحقق العمل.
7- دراسة هذه الخطط كلها ثم اختيار ما يبدوا الأنسب منها.
8- وضع برامج التنفيذ من الناحية الأولية في التنفيذ والترتيب الزمني.
7-1-4-مبادئ التخطيط:
هناك عدد من المبادئ التي يجب أن يقوم بها التخطيط الناجح نذكر منها:
• يجب أن يقوم التخطيط على رعاية مصالح جميع الأفراد بالمنظمة.
• يجب أن يشترك جميع الأفراد في إعداد الخطة.
• يجب أن يقوم التخطيط على أساس من الحقائق الصحيحة والتفكير الموضوعي.
• يجب أن يقوم التخطيط على أساس عدد من الأساليب المتعددة بدلا من الاعتماد على أسلوب واحد.
• يتوقف نجاح التخطيط على القدرة على التفكير قبل أداء الأعمال والتصرف على ضوء الحقائق لا على أساس التخمين.
وفي المجال الرياضي فإن تحديد الفترة الزمنية التي تعطيها الخطة يعتبر أمرا حيويا ومن هذه الزاوية ينقسم المدى الزمني إلى ثلاثة أنواع هي:
1- تخطيط طويل الأجل
2- تخطيط متوسط الأجل.
3- تخطيط قصير الأجل.
1-تخطيط طويل الأجل: مدته تتراوح ما بين 15-20 سنة مثلا: إعداد براعم وناشئين للوصول إلى المنتخب في أي لعبة.
2-تخطيط متوسط الأجل: مدته تتراوح ما بين 04-07 سنوات.
3- تخطيط قصير الأجل: يقصد بها الخطط السنوية وهي في الأصل مجرد شريحة من خطة متوسطة الأجل.
7-1-5-صعوبات التخطيط:
يواجه المخطط لأي عمل صعوبات كثيرة منها، ما يعود إلى العاملين للتخطيط نفسه أو المطبقين لهذه الخطة ن ومنها ما يعود إلى تعقيدات في الخطة نفسها، ويمكن ؛إجمال صعوبات التخطيط فيما يلي:
1- عدم توفر الخدمة والنظرة الثاقبة عند الكثير عند المخططين وواضعي السياسات والبرامج والأهداف.
2- عدم توفر المعلومات الدقيقة والكاملة، مما قد يؤدي إلى عدم التنبؤ الصحيح وهذا بدوره يؤدي إلى الانحراف على مسار الخطة.
3- عدم توفر الإمكانات المالية لدى الكثير من المؤسسات لإجراء الدراسات الكاملة والوافية في هذا المجال.
4- عدم الالتزام بالتخطيط والخطط الموضوعية، يعزي هذا السبب إلى عدم التزام المدراء بمختلف المستويات الإدارية نظرا لانشغالهم بالقضايا والأعمال اليومية، وسبب آخر يعود إلى عدم اهتمام الكثير من العاملين بالمؤسسة لعدم فهمهم للخطة أو عدم إقناعهم بها.
7-2- التنظيم:
لغرض تنفيذ الخطط التي تم إعدادها فمن الضروري خلق وإنشاء التنظيم اللازم كذلك والتنظيم كوظيفة إدارية تتمثل في تحديد نوع نمط التنظيم المطلوب لتنفيذ الخطط الموضوعية، وهذا النمط يحدد إلى درجة كبيرة إمكان تنفيذ تلك الخطط أو عدم تنفيذها، وعلى ذلك فإن أهداف المشروع أو الخطط الموضوعية لانجازها يؤثران بطريقة فعالة على هياكل وخصائص التنظيم وهذا يعني أن التنظيم المطلوب لشركة أخرى تعمل في صناعة أنابيب البترول.
إن التنظيم هو عبارة عن توزيع الأعمال على الأفراد والعاملين بالمؤسسة من حيث:
1- توزيع الاختصاصات.
2- توزيع الواجبات.
3- توزيع المسؤوليات عند تحقيق أي هدف من أهداف المؤسسة وهو أيضا وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وربط الأشياء بالأشخاص حتى يمكن تحقيق الهدف المطلوب.
7-2-2-مبادئ التنظيم:
تتلخص هذه المبادئ فيما يلي :
• مبدأ وحدة الهدف: لا بد من وجود هدف محدد للمنظمة ككل ولكل إدارة أو وحدة من الوحدات المشاركة في تحقيق الهدف النهائي، وعلى أن يتم تقييم فعالية أداء كل وحدة بالمقارنة بالهدف
• مبدأ الفعالية: يعتبر التنظيم فعالا إذا نجح في مقابلة أو تحقيق أهدافه بأقل قدر من الجهد والتكلفة، وتقاس الفعالية بمعيار الكفاية الإنتاجية التي تقاس بنسبة المدخلات أو المخرجات وأيضا لا بد أن يسهم التنظيم في تحقيق الرضا الأفراد والجماعات ويساهم في خدمة المجتمع.
• مبدأ الشرعية: يعني أن تكون الأهداف التي يهدف إليها التنظيم مشروعة بحيث لا تتعارض والقوانين والتشريعات والعادات والأعراف المعمول بها وإن تمشي مع ظروف البيئة.
• مبدأ الثبات: بمعنى أن تكون الأهداف محددة بدقة سواء على مستوى المنظمة أو على مستوى كل إدارة أو قسم وتتظافر بالتالي الجهود لتحقيقها ولا يعني هذا أن تكون الأهداف جامدة وصعب تعديلها، ولكن هناك قدر من المرونة في التعامل معها وفقا للظروف
• مبدأ تقسيم العمل: إن تقسيم العمل يؤدي إلى الاستفادة.
• مبدأ التعامل بين السلطة والمسؤولية: حيث يجب التشاور بين السلطة كحق المسؤولية كواجب، لأن السلطة ضرورية لإنجاز المسؤولية.
• مبدأ وحدة الإشراف أو الرئاسة: بمعنى أن يتلقى الفرد أوامره وتعليماته من الرئيس الإداري الواحد وإليه يرفع تقاريره، ويؤدي هذا إلى منع الاحتكاك.
• مبدأ نقاط الإشراف الإداري: يختص هذا المبدأ بتحديد عدد الأفراد الذين يخضعون لإشراف رئيس إداري واحد، ويعني تحديد النطاق الملائم المساعدة في إنجاز أهداف دون إرهاق الإدارة.
• مبدأ ديناميكية التنظيم: بمعنى يجب أن يستجيب التنظيم وتعديله بما يؤدي إلى نموه.
7-2-3-أهمية العنصر البشري في العملية الإدارية:
يعتبر العنصر البشري أهم مكونات الوظيفة التنظيمية ويقصد بالعنصر الإنساني جميع العاملين في المنشأة وعلى اختلاف مستوياتهم ومؤهلاتهم وأدوارهم.
أهمية التنظيم: تعمل الخريطة التنظيمية الصحيحة بصورة مباشرة أو غير المباشرة على توضيح ما يلي:
1- تقسيم العمل على الإدارات والأقسام أو مجموعات تسهل إدارته.
2- تحديد العلاقات وطرق الاتصال بين الإدارات والأقسام المختلفة في النادي.
3- تحديد التسلسل في صلاحيات وسلطات جميع العاملين في المنشأة وبالتالي المسؤوليات المرتبطة عليهم نتيجة الصلاحيات والسلطات.
4- يهيأ التنظيم الكيفية التي يتم بها إرسال واستقبال القرارات الصادرة من مراكز السلطة المختلفة.
5- يكفل التنظيم تهيئة سبل الاتصالات الرسمية وغير الرسمية بين مختلف أجزاء هذه الوحدة الإدارية.
6- يهيئ التنظيم الجو الملائم لتدريب أعضائه وتنمية مواهبهم وتزويدهم بما هو في حاجة إليه من أسباب معروفة بما يحفزهم ويضاعف من إخلاصهم.
7-3- الرقابة:
إن الجانب الآخر من العملية الإدارية يتمثل في وظيفة الرقابة وهذه الوظيفة تتمثل في قياس الأداء الحالي ومقارنته بالمعايير المتوقعة في الأداء والسابق تحديدها، إن وظيفة الرقابة تمارس بطريقة دائمة ومستمرة وبالرغم من أن اتصال هذه الوظيفة بوظيفتي التنظيم والتخطيط إلا أن اتصالها الأكبر يكون عادة بوظيفة الاتصال وعادة ما يتضمن الإجراء التصحيحي للرقابة إدخال تعديلات على الخطط الموضوعة، ونتيجة لهذه الحقيقة ينظر الكثيرون من دارسي الإدارة لوظيفتي التخطيط والرقابة كجزء من دائرة متكامل تبدأ بالتخطيط وتنتهي بالرقابة قم التخطيط وهكذا.
7-3-2- مفهوم الرقابة في الإدارة الرياضية:
نعني بالرقابة المتابعة:
- التأكد من أن ما تم عمله يتماشى مع ما تم التخطيط له مسبقا.
- الرقابة المتابعة ما هي إلا عملية تقويم، الذي يعني ما هو موجود بما يجب أن يكون.
-كما تعني التحقق من فعالية العمل تسير وفقا للخطط المعتمدة والتعليمات والإجراءات السياسية الموضوعة، وفي ذلك الوقت تهدف إلى التعرف على مواضع الإخفاق وإصلاحها وعدم تكرارها.
والإجراءات السياسية الموضوعة وفي نفس الوقت تهدف إلى التعرف على مواضع الإخفاق وإصلاحها وعدم تكرارها.
كما تعني تقويم النتائج المتحصل عليها ومقارنتها بأهداف الخطط أو معاير الإنجاز ،ومن ثم التعرف على أسباب انخراط النتائج الفعلية عن النتائج المطلوب تحقيقها مع اتخاذ إجراءات التصحيح عندما يكون ذلك ضروريا.
من خلال المفاهيم السابقة فإنه يمكن تعريف الرقابة بأنها ” جهد منظم لتحديد معايير الأداء للأهداف المخططة مسبقا وتصميم نظم التغذية الرجعية للمعلومات ومقارنة الأداء الفعلي بتلك المعايير المحددة مسبقا وتحديد الانحرافات والإخفاقات وتحديد أسبابها واتخاذ الإجراء التصحيحي المطلوب.
7-3-3- فوائد الرقابة للإدارة الرياضية:
- تسهم في تحقيق الأهداف بفاعلية أكبر وفي أقل زمن.
- حث وتشجيع الأفراد على القيام بأدوارهم.
- تحليل أسباب الخطأ والإخفاق والتعرف على وسائل التصحيح.
- تكشف الأخطاء والانحرافات قبل حدوثها أو في بدايتها للإسراع في علاجها.
- التعرف على معوقات العمل ومشكلات التي قد تعوق العمليات الإدارية.
7-3-4- خطوات الرقابة:
لتحقيق رقابة ومتابعة فعالة يجب إتباع الخطوات التالية:
* وضع المعايير الرقابية.
* تقويم الأداء من خلال قياس ما تم إنجازه هل هو فعال.
* تحديد ما إذا كان هناك انحرافا وتحديد درجته، وذلك من خلال مقارنة النتائج بمعايير الأداء.
* تحديد أسباب الانحراف وتحليل هذه الأسباب.
* تصحيح الاختلافات بين النتائج التي تم تحقيقها والنتائج المتوقعة طبقا للخطة.
7-4- التحفيز:
7-4-1- ماهية التحفيز:
يذكر زكي محمد هاشم أن الاهتمام بموضوع الحوافز منذ اهتمام رجال علم النفس الصناعي بإجراء دراسات التي أصفرت عن أنه لا يمكن حث الفرد على العمل بكفاءة وفعالية ما لم يكن هناك حافز يحفزه على ذلك فوجود الخطط الجيدة والتنظيم السليم للأعمال ليس معناه أن نفترض أن الأفراد سيقومون تلقائيا بأداء الأعمال على خير وجه وبكفاءة، فجعل الأفراد يعملون عن رغبة وبحماس هي مشكلة كبيرة تعالج فقط من خلال التحفيز.
ويذكر السيد الهواري أن عملية التحفيز ليست عملية سهلة ذلك لأن الاختلافات الفردية لا حصرها ولأن دوافع الفرد في أي لحظة قد تختلف عنها في لحظة أخرى.
إن دراسة أنواع الشخصيات ضرورية لأن طريقة التحفيز كل فرد تختلف باختلاف نمط الفرد وحوافزه والافتراضات التي يتبناها المدير عند طبيعة الإنسان الفرد.
7-4-2– أهمية الحوافز :
للحوافز أهمية كبيرة على مستوى الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية و يمكن ذكرها في النقاط التالية :
أ – إشباع حاجات اللاعبين المادية مثل الأكل و اللباس و السكن و المعنوية مثل الشعور بالمكانة داخل الجماعة .
ب – ضمان الارتياح النفسي للاعبين و هذا ما يقودهم إلى التعاون الفعال بدلا من التنافس الهادم .
ج – زرع روح العدالة بين اللاعبين و رسم صورة حسنة أمام المجتمع .
د – خلق الرغبة لدى اللاعب في العمل فإذا كان اللاعب قادرا على العمل فهذا مهم ، ولكن الأهم من ذلك أن يكون متحمسا لأدائه و راغبا فيه .
هـ – توجيه سلوك اللاعبين نحو الوجهة الصحيحة لتجنب العداء تجاه المشرفين على الفريق ، وتختلف أهمية الحافز باختلاف حاجات اللاعبين و كلما ازداد شعورهم بأنهم جزء لا يتجزأ من الفريق ، وازداد وعيهم بأهدافها كان من الممكن زيادة ما يبذلونه من جهد .
و لهذا فإن قدرة الحافز المادي على تحريك الدافع الداخلي للاعب تختلف من لاعب لآخر و ذلك متوقف على الحاجة التي يشعر بها ، فالحافز المالي تكون لديه قوة دفع كبيرة لمن يعاني نقصا في موارده المالية ، بينما الذي يكون مرتبه كبيرا و يشعر بالاكتفاء المالي فإن هذا الحافز لا يحرك فيه ذلك الدافع فهو لا يحتاج لحوافز معنوية مثل التقدير الشخصي ، احترام زملائه ، التشهير .
7-4-3- التحفيز المادي والمعنوي:
يهدف الفرد من جراء قيامه بعمل أو مجهود هو مقابل أو تعويض عن أتعاب وذلك لإشباع حاجات الفرد وتجديد لطاقاته ومنه تحقيق الكفاءة الأحسن للأفراد وقد تعددت أشكال المكافئة والتحفيز بحيث تضم أعضاء المقابل للفرد أي الأجر والعلاوات وغيرها من العوامل التي تدخل في المكافئات والتحفيز.
7-5- الاتصال:
7-5-1- مفهوم وأهمية الاتصالات:
يذكر أحمد رشيد أن كلمة اتصال تعني اتصالا بين فرد ما أو أكثر لغرض التفاهم فهي كلمة تتضمن فكرة الكلمات والعلاقات البشرية، كما أن لها معاني في النظم الإدارية كافة من الإعلان والدعاية والعلاقات الخاصة بالأفراد والعلاقات العامة، وفي محيط التسويق والإنتاج والمالية، فإن الأفراد يعيشون في مجتمعات وهم في تغيير وتطور ونمو مستمر ولكي يثبتوا وجودهم وهم يتفاهموا ويؤثر ويتأثر ببعضهم البعض فلا بد من إجراء اتصالات فيما بينهم، لذا فالاتصالات تعتبر القاعدة الأساسية للعلاقات والصلات البشرية وهذه العلاقات والصلات بين أفراد المجتمع تأخذ صورا شتت منها الأدوات الاجتماعية والرموز ومن أهم هذه الأدوات الأفعال والأقوال والمحادثة والمخاطبة الشفوية، وهو ما يعبر عنه بالاتصال النفسي والروحي وهي التي تجعل المؤسسة ذات طبيعة خاصة بالجماعات العمل.
7-5-3- وسائل الاتصال الرسمي:
اتفق كل من جميل أحمد توفيق، وإبراهيم عصمت مطاوع وأمينة أحمد حسن وسيد الهواري على أن وسائل الاتصال الرسمي تتم داخل الجهاز الإداري وباقي الأجهزة في المؤسسة بعدت وسائل وهي:
7-5-3-1- الوسائل الشفوية:
حيث تتم نقل المعلومات فيها عن طريق علاقة مباشرة سواء كانت من المكتب أو في الميدان مثل المقابلات الشخصية، الاجتماعات والمؤتمرات المكالمات التليفونية.
7-5-3-2- الوسائل الكتابية:
ويكون الاتصال في هذا الحال على شكل وثيقة مكتوبة وبطريقة مباشرة والذي يقوم بتحضيرها المصالح المعنية، بالإعلام مثل استعمال الإعلانات منشورات مصلحيه، إعلانات ورسائل وتوجيهات للمستخدمين، وهناك رسائل أخرى وتكون عن طريق أسئلة موجهة للمسئولين مثل “أسئلة المؤسسة إلى المدير حول استشار للإجابة عنها، علبة أفكار للمستخدمين للإدلاء بآرائهم حول مختلف المواضيع، جريدة المؤسسة، ووثائق أخرى كالسجل الاقتراحات والجريدة التي تقوم بتقديم مقالات حول المؤسسة وهذه الاتصالات تتسم بالطابع الرسمي.
7-6- اتخاذ القرارات :
إن القرار يتوفر في كل عناصر الإدارة الرياضية، فعليه التخطيط بعناصر المختلفة هو مجموعة متصل من القرارات، فالأهداف تتحدد بالقرارات السياسية هي مجموعة القرارات و البرامج ما هي إلا عدد من القرارات. وهكذا نجد القرار يدخل في كل عناصر العملية بدءا بالتخطيط إلى غاية المتابعة و التقويم وعليه فان وظائف الإدارة في حقيقتها سلسة متصلة من القرارات تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف وحل الكثير من المشكلات في إطار الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة ، لذلك فان اتخاذ القرارات هو لب العملية الإدارية ومن الوظائف الأساسية لأي مسئول أيا كان موقعه بداخل المهيآت الرياضية و غيرها.
كثيرا ما تفرض ضغوط على متخذ القرار لاتخاذ قرار في عجلة من الوقت دون إجراء دراسة وبحث للموقف مما يجعل القرار غير سليم ولا يحقق الهدف المنشود.
7-6-4-الجوانب النفسية والشخصية لصانع القرار:
لا يمكننا أن نتجاهل المواقف المرتبطة بالسلوك البشري والتي ترتبط بالدوافع والاتجاهات والانفعالات، فهناك صانع القرار الجريء الذي يقبل المخاطرة القائمة على الدراسة والتحليل والوصول إلى البديل وهناك المدير الجامد الذي يخشى المسؤولية.
إن الإدارة الرياضية هي عماد تقدم كافة الأنشطة الإنسانية اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو إنسانية، وبدونها كان من الصعب الوصول إلى التقدم الذي عليه عالمنا اليوم.
والرياضة واحدة من الأنشطة الإنسانية التي أخذت تتوسع وتتفرع نتيجة الاهتمام المتزايد بها وخلال هذا التوسع وذلك التفرع كان من الضروري التشبث بالإطار العلمي في تنظيمها ،وبذلك أصبحت الإدارة أساسا لكل نجاح فيها ، يعكس تقدم الدول في الرياضة مدى التقدم في استخدام الإدارة الرياضية الحديثة في كافة أنشطتها الرياضية إذ كلما ارتقى مستوى الإدارة فيها كلما تحسن مستواها الرياضي .
كما أن تحقيق المهام الوظيفية بأحسن درجة من الكفاية يتم من خلال إحداث تغيير في أسلوب الإداريين داخل الهيئة الرياضية وتحسين كفاءاتهم ومهاراتهم وقدراتهم في إطار من عناصر الإدارة أو عملياتها بهدف تحقيق المصلحة العليا للبلاد

التسيير الإداري في ظل الإحتراف الرياضي(2/1)

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

التسيير الإداري في ظل الإحتراف الرياضي(2/1)

نعمان عبد الغني

ثار جدل كبير حول أهمية ومضامين التسيير المادي والمالي بالمؤسسات الرياضية العمومية، وامتد هذا النقاش أيضا ليطال إشكالات المتابعة والتأطير والمراقبة المالية في القطاع الرياضي نظرا لعدم تفعيل التفتيش التخصصي من جهة، وما ينجم عن هذا الفراغ من مشاكل وصعوبات وارتباك في التسيير من جهة أخرى·
ولعل الفاعلين الرياضيين بهذه المؤسسات، خاصة منهم مديرو المؤسسات، يدركون جيدا أبعاد هذه التساؤلات لما يعانونه من إكراهات وضغوط يومية مرتبطة بالتسيير الذي يجعلهم على رأس المؤسسة متحملين المسؤولية الأولى في المجال الرياضي والإداري والمالي، والرهان أيضا على أداء المؤسسات الرياضية خاصة في المرحلة الراهنة·
وأعتقد جازما أن من بين أسباب هذا النقاش المستفيض الذي انصب على جزء مهم من النظام الرياضي هو غموض مساطر التسيير المالي بهذه المرافق وغياب استراتيجية واضحة تتضمن رؤية شمولية لجوانب التسيير بالمؤسسة الرياضية العمومية وفيما يلي أقدم بعض الملاحظات الأولية بخصوص التنظيم المالي والمحاسباتي للمؤسسات الرياضية··
1- فيما يتعلق بالنصوص القانونية والتنظيمية التي تُشكل الإطار المرجعي للتدبير المادي والمالي بهذه المؤسسات·
يبرر الدارسون لهذا الموضوع بكون أغلب المداخيل بل وجل الموارد المالية بالمؤسسة الرياضية هي من قبيل انخراطات أو اشتراكات في الجمعيات الرياضية، وهي وضعيات خاصة خاضعة لمبادئ وقوانين تأسيس الجمعيات العمومية·
لذلك فإن صفة الآمر بالصرف والاستخلاص تمنح حينما يتعلق الأمر بواجبات وحقوق مثبتة لها صفة الإلزامية سواء تعلق الأمر بالإستخلاص أو متابعة التحصيل أو تقرير الحق في الإعفاء إذا أوجبه القانون وقررته المقتضيات التنظيمية المعمول بها·
2- إن كون المدير بالمؤسسة الرياضية هو وحده يتحمل جميع المسؤوليات ومهام التسيير الرياضي والإداري والمالي في غياب محاسب مثل المقتصد والممون بالثانوي يجعل من الصعب منحه صفة الآمر بالصرف والاستخلاص طالما أن إدارة الأموال العمومية يجب أن تُسند إلى شخصين متقابلين متعارضين للفصل بين السلط·
3- إرتكاز المؤسسات الرياضية على بعض المذكرات التي ثار بشأنها جدل كبير لكونها تُشكل تناقضا صارخا للمقتضيات المعمول بها في المالية العامة للدولة وتلك المتعلقة بالمحاسبة العمومية والقانون المتعلق بالصفقات العمومية·
- صفته كمدير للمؤسسة يمارس جميع المسؤوليات البداغوجية والإدارية والمالية، حيث يتم تعيينه بقرار·
- صفته كرئيس للجمعية الرياضية للمؤسسة·
- صفته كمحاسب إعتبارا لدوره كرئيس للمصالح الاقتصادية·
إن الدارس يدرك، لأول وهلة، مدى الخلط الواقع في الطبيعة القانونية التي يمارس بمقتضاها السيد المدير مسؤولياته وصلاحياته في ظل غموض المساطر والعوائق والصعوبات اليومية التي يواجهها بمفرده في الإدارة الرياضية·
إن مستوى الضغط وحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه يجعل من العسير أداء جميع هذه العمليات على الوجه الأكمل، خاصة في ظل غياب التشريعات المحددة للتنظيم المالي والمحاسباتي وإطار العمل بكل وضوح ودقة·
4- من بين الإكراهات الأساسية التي تواجهها المؤسسة الرياضية العمومية فضلا عن النقص في الموارد المالية لمواجهة الحاجيات اليومية للتسيير هو غياب بل وعدم تفعيل المراقبة المالية·
5- ذلك أن المؤسسات الرياضية غير مرتبطة إلى يومنا هذا بجدول زمني للوثائق الدورية المالية والمحاسباتية ·
إن انعدام التأطير المالي بالمؤسسات الرياضية وغياب المتابعة يجعل مهمة القائمين عليها ضربا من العبث بحيث لا يمكن أن نتصور أي تسيير دون تأطير ومراقبة وتقويم من طرف ذوي الاختصاص·
وفي ظل هذه الوضعيات يتحتم اللجوء إلى مصادر غير مختصة وغير مسؤولة وغير موثوق من صحة قراراتها واستشاراتها·
إن شمولية الفعل الرياضي تطرح شمولية التقويم، وانطلاقا من هذه الرؤية ومن أجل مواجهة هذا الوضع الذي يتميز بعدة نقائص سنذكرها تباعا، ومن أجل تحقيق الشفافية المطلوبة سواء على صعيد التسيير أو التأطير والمراقبة، ولتفادي تداخل اختصاصات الأجهزة المكلفة بعمليات المداخيل وتنفيذ النفقات (كالجمع مثلا بين مهام الآمر بالصرف والمحاسب في شخص مدير المؤسسة)، وسعيا وراء ضبط المحاسبة المالية والمادية بهذه المرافق العمومية، فإن الأمر يتطلب اتخاذ جملة من الإجراءات لتجاوز الاختلالات القائمة نوجزها فيما يلي:
- تحديد وصياغة التنظيم المالي والمحاسباتي لهذه المؤسسات الرياضية بكل دقة ووضوح·
- تحديد طبيعة العلاقات القائمة بين المؤسسات الرياضية العمومية والمفتشيات·
- الأخذ بجدية بآراء السادة مديري المؤسسات الرياضية ورصد انشغالاتهم اليومية المتعلقة بقضايا التسيير وتوحيد سجلات المحاسبة المادية والمالية·
- تنظيم ملتقيات وطنية وجهوية خاصة بمديري المؤسسات الرياضية العمومية بإشراك مفتشي المصالح الاقتصادية للتداول في القضايا الشائكة للتسيير المالي والمادي والمحاسباتي وعلاقته بالتسيير المالي والإداري·
- إعتماد مبدأ التكوين الإداري والمالي للمؤسسات الابتدائية طبقا لبرنامج زمني محدد·
- مواجهة أسباب ضعف الثقة في المؤسسة الرياضية العمومية وتمكينها من نفس الفرص المتاحة للمؤسسات الرياضية الخاصة، والأخذ بعين الاعتبار المعطيات والإحصائيات الواردة في هذا الشأن من أجل توظيفها كمؤشرات للجودة·
- الإجرأت الفعلية للمفاهيم التحفيزية مثل جودة العمل الرياضي وجودة التسيير التي تقتضي طرح القضايا بكل صدق وأمانة ونهج الحوار الصريح مجردا من كل ذاتية، فضلا عن الاستغلال الأمثل لكل الطاقات والإمكانيات·
إن الأنشطة الرياضية على اختلاف متطلباتها البدنية لا شك أنها تتطلب نوعا مرنا من التسيير الإداري والمالي، بل أنه لابد من إيجاد علاقة بين مواقع القرار والممارسين·
فأصبحت الإدارة الرياضية واقعا ملموسا ملازما للرياضيين، فلا يكاد يوجد بينهم من لم يتعرض للإصابة أو يبحث عن تسديد مستحقاته أو متابعة تأمين هاو وتوفير ظروف إقامته مرات عديدة لذلك بات من الضروري التعرف على أنواع التسيير الإداري الواجب توفيره خاصة مع الإحتراف الرياضي·
فهل نحن مجبرون على تغيير القوانين المسيرة للرياضة أم تغيير المسيرين أم جلب طريقة احتراف للإدارة الرياضية؟··
كيف يتم التعامل مع المؤسسات الرياضية في ظل الإحتراف؟ وهل يحظى الإداري في المجال الرياضي الجزائري بالعناية والرعاية اللازمة؟··
هل التسيير في ظل الإحتراف يقدم الحماية والضمانات الكافية للرياضيين؟ ··
أسباب وأهداف اختيار الموضوع
إن الغموض الذي يكتنف آليات وإجراءات التسيير المالي والإداري، والتعامل مع الممارسة الرياضية الراهنة التي لا تراعى فيها طبيعة النشاط الرياضي الممارس، والوقوف عند التكفل الجيد والمتقن للمؤسسات الرياضية التي تشكو بدورها من نقص التأطير والاختصاص في الادارة الرياضية الحديثة وغياب أساليب العمل الحديثة وبرامج التسيير المالي والاداري، ما يتسبب في صعوبة تحقيق النتائج وتنظيم التظاهرات الرياضية تنظيما مشرفا·
لا أظن أن أحدا قد يعترض في أيامنا هذه على الأهمية القصوى التي يجب أن يحظى بها التسيير المنظم باعتباره مفتاح التحكم في تسيير المؤسسات، ولكونه بالإضافة إلى ذلك الأداة المساعدة على مسك وقياس ورصد كل القضايا الخاصة بحركية المؤسسة بصفة عامة·
إن قدرتنا على التحكم في مؤسساتنا – هيئات، شركات، إدارات··- تكمن في قدرتنا على الإلمام بالمعطيات وتوليد أفكار تلقيناها عبر حركيات داخلية وخارجية وبدون التسيير المنظم تبقى المعطيات خرساء تستنجدها فلا تلبي وتستنطقها فلا تجيب·
ولعل هذا ما جعل الاهتمام بطريقة التسيير المنظم يتزايد في الأوساط المهنية وذلك بترسيخ الفعالية في المؤسسات والإدارات على حد سواء كما تعكس أيضا وبجلاء تعدد الدراسات واللقاءات المتمحورة حولها وذلك لمحاولة ضبط أبعادها وتحديد طرق الاستفادة منها·
إن تعدد الانشغالات والأسئلة المرتبطة بهذه القضية – التسيير المنظم – كثيرة ومتشعبة، البعض منها يمس علاقة المنهج والبعض الآخر يخص حجم مساهمة المناهج وفعاليتها في تحقيق التسيير المنظم دون أن ننسى هامش تدخل الفعل البشري في هذا كله وإلى غير ذلك من الأسئلة الصعبة المصاحبة للممارسة هاته بوجه عام·
ولإضفاء صبغة موضوعية على عملنا هذا وإخراجه من دائرة الطرح المجرد إخترنا فضاء عمليا لتناول الموضوع ومساءلته في محاولة لتبيان أبعاده وخفاياه، وبالتالي تحديد السلبيات والمخاطر·
التسيير المنظم أداة مراقبة ومصدر للمعلومات لم يكن لها وجود في أدبيات التسيير القديم، الأمر الذي يؤكد أن التنظيم ليس بالملحق السطحي للتسيير، وإنما هو دائما قرينه الضروري الذي لا يفارقه·· الأمر الذي يسمح لنا بالقول أن ثقافة التسيير لم تعرف التنظيم إلا في مرحلة متأخرة تزامنت مع مرحلة ظهور ميكانيزمات تخضع للتحليل العقلاني وإذا بها تؤسس لبناء ذاكرة تسجيلية وتترجمها إلى واقع ملموس·
إن التسيير المنظم يمتلك الكثير من المجالات كزاد معرفي ومعلوماتي حقيقي يشكل الذاكرة التسجيلية خلافا لما يسمى – المحاسبة العامة – التي تعتبر بمثابة المخزن الأساسي لجميع المعطيات التي يتم جمعها·
ولعل من أبرز مظاهر الإمتياز للتسيير المنظم هو التعامل الحديث مع المعطيات، إعتبارها إجراءات كاملة ومتصلة ومؤطرة بأصول تتشكل منها قاعدة معرفية والتي يفقد المنهج فعاليته عند غيابها، ليتحول إلى جملة من الإجراءات عديمة النفع، ومن شأنها أيضا الإساءة إلى التسيير وتحريفه عن مراميه الحقيقة·
تعددت تعاريف الإدارة لكونها نشأت وتطورت وهي مرتبطة ومتداخلة مع العلوم الأخرى كالسياسة والقانون والاقتصاد وعلم الاجتماع وعلم النفس وإدارة الأعمال وغيرها·· لذلك أصبح من الصعب إيجاد تعريف شامل لكافة جوانب الإدارة العامة والسبب في هذا هو اختلاف خلفيات الذين تعرضوا لعمليات التعريف بالإدارة، وهذا التعريف لم ينعكس على عملية التعريف بالإدراة فقط، بل تعداه أيضا إلى عملية تحديد ودور نطاق ووضائف الإدارة·
الإدارة لغة: الإدارة في إنجلترا هي مصدر لفعل أدار، وهذا التعبير مشتق من الكلمة اللاتينية ad.ministre وتعني خدمة الغير أو تقديم العون للآخرين، وعلى هذا النحو تعني الإدارة الخدمة وأن من يعمل الإدارة يقوم بخدمة الآخرين أو يصل عن طريق الإدارة للخدمة، وهناك تعاريف مختلفة لمصطلح الإدارة وهو المصطلح الذي يطلق عادة في المجال الحكومي على تنسيق جهود الأفراد والجماعات لتحقيق هدف معين وتشمل الإدارة عدة مراحل: التنظيم، التخطيط، التوظيف، التوجيه، الإبلاغ ·· إلخ·
ويعرفها، فريديريك تايلور، (أبو الإدارة العلمية ومؤسس المدرسة الكلاسيكية) بأنها المعرفة الدقيقة لما تريد من الرجال أن يعملوا، ثم التأكد من أنهم يقومون بعمله بأحسن طريقة وأرخصها، فيما يراها، هنري فايول، قائلا: أن تقوم الإدارة معناه أن تتنبأ وأن تخطط وأن تنظم وأن تصدر الأوامر وأن تنسق وأن تراقب·