إرشيف شهر مايو, 2011

الافراط في التدريب Overtraining

الأحد, 29 مايو, 2011

الافراط في التدريب Overtraining / ملخصات البحوث Research Abstracts

ترجمة واعداد :  الدكتور صادق فرج ذياب الجنابي

قسم التربية الرياضية – كلية التربية/  المكلا

جامعة حضرموت للعلوم و التكنولوجيا

المقدمة:

أصبح الفوز في المباريات و الحصول على المراتب المتقدمة مدعاة للحصول على المزيد من المال و الشهرة، يسعى إلى ذلك كلاً من المدرب و اللاعب و إدارة النادي و حتى الجمهور. و دخلت الشركات التجارية التي تسعى إلى الربح المادي بالدرجة الأولى، على الخط كما يقولون فأشعلت سوق التدريب بكل عناصره وصولاً إلى الفوز حتى ولو كان على حساب اللاعب.

لهذا فقد ساد اعتقاد شبه مطلق لدى أغلب المدربين بضرورة زيادة جرعات التدريب من ناحية الشدة و عدد التكرارات وعدد ايام التدريب في الاسبوع و حجم التدريب الكلي Progessive training in Intensity and volume.

لكن تطبيق هذا الأسلوب التدريبي صاحبه ظهور حالات مرضية تم ملاحظتها و تشخيصها عن طريق المشاهدات الميدانية المستمرة و الدراسات التتبعية Follow-Up-Studies  بحيث أضحى يطلق على هذه الظاهرة مصطلح الإفراط في التدريب overtraining و أصبح على العاملين في ميدان التدريب الرياضي دراسة هذه الظاهرة المعقدة جداً و التي تتداخل في ظهورها الكثير من المتغيرات.

إن المفهوم العلمي لمعنى الإفراط في التدريب يعني التدريب بمستويات هي أعلى من قدرات اللاعب الفسيولوجية و السايكولوجية و التي بمجملها تؤخر حدوث حالة الاستشفاء Recovery الطبيعية و التي تحدث بعد التدريب مباشرة حيث تعقبها حدوث حالة التكيف الجيد للأجهزة الوظيفية و التي تعني قدرة هذه الأجهزة على تحمل عبء تدريبي أكبر و بالتالي تحسن مستوى الإنجاز .

و مع أن آلية حدوث ظاهرة الإفراط في التدريب و كذلك تحديد وقت ظهورها أو درجة شدتها لازالت غير معروفة بدقة لحد الآن، إلا أن أعراضها أصبحت قابلة للتشخيص بصورة أكثر دقة  و التي تتمثل[1]

  1. ثبات مستوى الإنجاز أو حتى انخفاضه بعض الأحيان.
  2. نقص ملحوظ في وزن الجسم.
  3. اضطراب النوم.
  4. فقدان الشهية.
  5. اختلال في الأداء الفسيولوجي و البايوكيميائي و العصبي في الجسم.
  6. اختلال في العمل الهرموني العصبي عند الرياضي.

هذا و قد أكد كلاً من Martin and Buchard على أن الإفراط في التدريب هو نفس حالة الوهن أو الأعياء Stalness التي تصيب الرياضي بعد التمرين الشاق جداً، رغم أن التفريق بين هذه المفاهيم ليس بالأمر السهل.

إن أول الإشارات العلمية التي تطرقت إلى هذه الحالة كانت من قبل الباحث Mackenzie و الذي ذكر بأن الإعياء لما بعد الجهد البدني الشديد و الذي يظهر عند الرياضيين يقسم إلى 3 مراحل

  1. أعياء يصاحبه صعوبة ظاهرة في التنفس و يكون الاستشفاء منه سريعاً.
  2. تعب عضلي عام يتطلب 1-2 يوم من الراحة للوصول إلى حالة الاستشفاء.
  3. تعب مزمن و حالة إعياء ناتجة عن التأثير المتواصل للتعب العضلي العصبي و تحتاج هذه المرحلة إلى معالجة خاصة للاستشفاء قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهر هذا و قد بين Kinderman من أن الطريقة المعتمدة و البسيطة للكشف عن أعراض ظاهرة الإفراط في التدريب تتلخص بالقياس اليومي لعدد ضربات القلب ووزن الجسم أثناء الراحة و ملاحظة أية تغيرات ذات دلالة تحدث بين قراءة و أخرى.

هذا و يتفق أغلب الذين تطرقوا إلى الحديث عن هذه الظاهرة إلى أن اتباع الجوانب التالية قد يقلل كثيراً من حدوث ظاهرة الإفراط في التدريب.

  1. تخفيض شدة و حجم التدريب بين فترة و أخرى.
  2. تغيير النمط التدريبي و نوعية التمارين تحديداً.
  3. ضرورة توفير تغذية كافية و ذات نوعية جيدة حتى و إن كانت هناك حالة فقدان الشهية.
  4. تنظيم ساعات النوم و أخذ حصة كافية من النوم يومياً.
  5. تغيير بيئة التدريب بين فترة و أخرى ( المكان، الأدوات ، استعمال مؤثرات خارجية كالموسيقى مثلاً)

ملخصات البحوث Research Abstracts

أصبح الإنسان في عصر ثورة المعلومات و سرعة انتقالها و توفرها في غضون لحظات بواسطة الانترنت، ميالاً أكثر إلى عدم قراءة الكثير من الصفحات بل أخذ يتجه إلى قراءة المختصرات أو الملخصات سواء كان ذلك بالنسبة إلى الباحثين أو طلبة الدراسات العليا.

و شجعت على ذلك الكثير من محركات البحث في الشبكة العنكبوتية مثل Google,Yahoo,Amazon، فهذه النوافذ تدلك على مبتغاك من البحوث و الدراسات السابقة و المشابهة بسرعة لكن على شكل ملخصات و حصولك على المقال أو البحث كاملاً يتطلب أمرين لا ثالث لهما، و هما أما أن تدفع مبلغاً معيناً من المال للجهة الناشرة للبحث أو المقال أو أن تتصل مباشرة بكاتب المقال أو البحث و تطلب منه النص كاملاً وقد يوافق او لايوافق .

لهذا فأن ملخصات البحوث رغم أنها لا تشبع حاجة الباحث بعض الأحيان إلا انها أضحت من أساليب البحث العلمي المهمة التي تعين الباحثين و طلبة الدراسات العليا في الاطلاع على الدراسات المشابهة علاوة على توفير امكانية لزيادة الاطلاع المعرفي الواسع و الشامل لما تم نشره في مجال التخصص الدقيق أو أن هذا الاطلاع الشامل يصبح مفاتيح لعناوين دراسات معمقة لاحقاً.

لقد تنوعت دراسات ملخصات البحوث، فبعضها غدى مقتصراً على ملخصات رسائل و أطاريح الماجستير أو الدكتوراه و البعض الآخر يقتصر على ما تم نشره في الدوريات فقط.

كذلك فأن بعض دراسات ملخصات البحوث تتبع الفترة الزمنية للنشر و البعض الآخر يتبع عناوين محددة.

و في مجال علوم الرياضة و التربية البدنية فهناك مؤسسات تصدر دوريات خاصة بملخصات البحوث تحت مصطلح Sport literature Database و هي:

  1. Physical Education Index. Ben Dak,Public.Co.U.S.A
  2. Spolit.Federal Institute of sport science, Cologne, Germany.
  3. Sport Search. Sport information Resource Center.Ottawa,Canada.

إن هذه الدراسة المترجمة تستعرض ملخصات البحوث التي نشرت في دورية الاتحاد الدولي لألعاب القوى [2] و التي بلغت 24 عنواناً مع ملخص للبحث و 26 عنواناً بدون ملخص و التي غطت بمجملها الجوانب التالية.

  1. الاعتبارات الفسيولوجية العامة و الخاصة  General and Specific Physiological Aspects                .
  2. أعراض و تشخيص حالة الإفراط في التدريب                      Symptoms and diagnosis of overtraining.
  3. الاعتبارات السايكولوجية في الإفراط في التدريب                    Psychological Aspects of overtraining.
  4. الوقاية و العلاج من حالات الإفراط في التدريب                      Prevention and therapy of overtraining.

تأمل أن يساهم هذا الجهد العلمي في تعزيز مبدأ التخصص الدقيق و مساعدة الباحثين و طلبة الدراسات العليا في الاطلاع على الجديد من الدراسات و البحوث في علوم الرياضة و التربية البدنية.

و من الله التوفيق ,,,

ملخصات البحوث:

1. التمارين ,الإفراط في التدريب و الاستجابة المناعية: وجهة نظر بايولوجية

Exercise, Overtraining & The Immune Response: A Biological Prespective.

Both,R.J. N. Z. J. of sport Med. Auckland

جهاز المناعة في الجسم، جهاز معقد و ديناميكي وظيفته المراقبة المستمرة للحفاظ على سلامة الكائن البشري و له القدرة على الوصول إلى كافة أجزاء الجسم من خلال شبكة تنظيمية تتداخل مع الجهاز العصبي.

و من الممكن الحصول على مؤشرات عن طريق قياس متغيرات المناعة في الدم و خاصة إذا ارتبطت هذه القياسات مع قياس مؤشرات مرضية أخرى.

و في الوقت الذي تحفز فيه التمارين البدنية المعتدلة الجهاز المناعي فإن التمارين العنيفة يمكن أن تضعف جهاز المناعة و تؤدي بالتالي إلى زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض علاوة على أن التداخل بين جهازي المناعة و الأعصاب قد يزيد من الحالات السلبية لظاهرة الإفراط في التدريب و خاصة الضغوط اليومية النفسية.

2. الرياضي الواهن The Stale Athlete.

BORSELEN,F. Nat , Strenght and Condit. Assoc. J. Lincoln

هناك الكثير من أشكال الوهن التي تصيب الرياضي في حياته التدريبية و التي تؤدي حتما إلى تدني الإنجاز الرياضي بصورة ملحوظة.

إن حالات الوهن هذه قد تكون بدنية و قد تكون نفسية و في كلا الحالتين أو تداخل الحالتين فإن السبب الأكبر يرجع إلى حالة الإفراط في التدريب.

3. المظاهر الفسيولوجية للإفراط في التدريب و الاستشفاء

Physiological Aspects Of Overtraining And Recovery.

COSTILL, D. Australian Coaching Council

من الضروري أن يكون هناك تكيف عند توزيع التحميل في البرنامج التدريبي و ضرورة التحديد الدقيق للعلاقة بين شدة التحميل و فترة الراحة و فترة الاستشفاء بعد التمرين مع توفير التغذية الجيدة و استخدام العلاج الطبيعي و التدليك و الساونه.

4. الإفراط في التدريب يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى

Overtraining Increase The Susceptibility Of Infection.

FITZGERALD, L. Int. J. of Sports Med. Stuttgart

إن التمارين العنيفة التي تغلب على البرنامج التدريبي عند الرياضيين المتقدمين قد تعيق عمل جهاز المناعة في الجسم و بالتالي  تؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض مما يؤثر سلباً على إنجاز الرياضي

و هناك دلائل على أن الكثير من الرياضيين المتقدمين يصابون بعدوى من أمراض لها علاقة بضعف الجهاز المناعي، كما أشارت الكثير من الدراسات إلى أن جهاز المناعة قد يتعرض إلى حالة ضعف وقتي بعد التمرين العنيف مع تغير كبير في عدد و قدرات وظائف الخلايا اللمفاوية، علاوة على أن التمرين خلال فترة حضانة المرض يؤدي حتماً إلى زيادة حدة المرض.

5. الاستجابة البايولوجية للإفراط في التدريب في رياضات المطاولة

Biological responses to Overtraining in endurance Sports.

FRY. R. Europ. J. of appl. Physiology. Berlin

إن أفضل تشخيص لظاهرة الإفراط في التدريب يجب أن يتم عن طريق دراسة عوامل متعددة، و أن أكثر هذه العوامل أهمية للملاحظة هي انخفاض مستوى الإنجاز بعد مرحلة الاستشفاء، كما أن درجة الانخفاض في الإنجاز تعتبر مؤشراً أساسياً لتشخيص هذه الظاهرة التي تعتمد على درجة التكيف الرياضي للفرد و طبيعة برنامجه التدريبي السابق، حيث أن ذلك قد يرتبط أو لا يرتبط مع مجموعة من المؤثرات المناعية و الفسيولوجية و البايوكيميائية للفرد، كذلك فإن معرفة المتغيرات التي تحدث في مكونات الدم، ربما قد تساعد في التشخيص المبكر لهذه الحالة.

هذا و قد تم تسجيل حالات كثيرة من الإفراط في التدريب لدى رياضي المطاولة وخاصة في المناخ الحار أو في الأماكن المرتفعة و عدم استخدام الوسائل المتاحة لتخفيف أثر البرنامج التدريب ذو الشدة العالية.

6. المتغيرات الهرمونية خلال الراحة لرياضي المطاولة المصابين بحالة الإفراط في التدريب

Hormonal change at rest in Overtrained endurance athletes.

HCKNEY,A .C Biolo. Of Sport. Warschau

إن دراسة مستوى هرمون التستوستيرون، الكورتيزول، و هرمون Luteinizing في مجموعات من رياضي المطاولة الذين ظهرت عليهم أعراض الإفراط في التدريب و مقارنتهم مع مجموعة أخرى من الرياضيين المتدربين على رياضات المطاولة، قد أظهرت وجود فروق معنوية في معدلات وجود الهرمونات بين المجموعتين.

إن نتائج هذه الدراسة قد تدعم الرأي المستند على أن الإفراط في التدريب لدى الرياضيين قد يكون بسبب سوء عمل هرموني عصبي.

7. الجوانب الفسيولوجية للرياضيين المصابين بالوهن و الإفراط في التدريب

Physiological Profiles Of Overtraining And Stale Athlets.

HACKNEY, A. C. J. Of Appl. Sport Psychol. Lawrance

لقد أصبح من المتعارف عليه لدى الكثير من الرياضيين أن زيادة شدة و حجم التدريب المستمر يؤدي إلى تحسن الإنجاز و تكيف الجسم لتأثير التدريب. إلا أن درجة التكيف هذه و عدم حصولها بصورة جيدة قد يؤدي إلى ظهور أعراض حالة الإفراط في التدريب مما يؤدي حتماً إلى انخفاض مستوى الرياضي.

هذا و قد سجلت متغيرات ذات طبيعة فسيولوجية في أداء كلاً من الوظائف الفسيولوجية التالية:

أ. العصبية العضلية  Neuromuscular

ب. القلبية الدورانية  Cardiovascular

ج. العمليات اليضية والهورمونية Metabolic-Endocrine

8. الإفراط في التدريب من المنظور الفسيولوجي و العضوي

Overtraining. From The Point Of View Of General Organic And Physiology.

ISRAEL, S. Med. U. Sport, Berlin

إن المؤثرات البايوكيميائية و الفسيولوجية التي تحدد ظاهرة الإفراط في التدريب لم تشخص بدقة لحد الآن، كما أن تحديد العوامل المؤدية لظهور حالة الإفراط في التدريب لم تشخص أيضاً بدقة لحد الآن. و مع ذلك فإن أول الإشارات المتمثلة بانخفاض الإنجاز قد تكون مؤشرات يستوجب الوقوف لمعرفة هل أن سببب ذلك يرجع إلى التدريب أم إلى المسببات العصبية و الهرمونية.

9. الإفراط في التدريب هو نتيجة تنظيم خاطىء

Overtraining – An Expression Of Faulty Regulation

KINDERMANN, W. Duet. Z. For Sportmed Cologgne

إن أكثر الأسباب التي تؤدي إلى ظهور حالة الإفراط في التدريب هي التدريب غير المنظم و الذي يحدث بسبب عدم التوازن بين المطاولة ومطاولة التحميل. كذلك فإن انخفاض مستوى حامض اللبنيك و هرمون الكاتيولامين يدلان على أن هناك اضطراب في النظام الباراسمبثاوي. إن اعتماد أخذ عينات من يوريا الجسم و عينات من الدم و بأوقات منتظمة و تحت ظروف واحدة، ربما يؤشر حالات حدوث التحميل البدني العالي و التي تؤدي حتماً إلى بروز ظاهرة الإفراط في التدريب.

10. الإفراط في التدريب لرياضي القمة ” مراجعة و توجيه للمستقبل”

Overtraining In Elite Athletes Review And Directions For The Future.

KUIPERS, H. Sports Med. Auckland

إن الإفراط في التدريب ناتج عن عدم الموازنة بين التدريب و الاستشفاء، كذلك فإن الشعور بالتعب خلال أيام أو أسابيع قد يكون مؤشراً لوجود ظاهرة الإفراط في التدريب، علاوة على عدم انتظام العمل العصبي الهرموني و الذي يتركز عند تحت المهاد مما يؤدي إلى حدوث ظاهرة الإفراط في التدريب.

علماً بأنه لا يوجد في الوقت الحاضر أي اختبار أو مقياس يؤشر بدقة حالة الإفراط في التدريب أو تحديد زمن تجنب حدوثها.

11. الإفراط في التدريب Overtraining.

LEGROS, p. Sci. Et Sports. Pairs

لا زالت حالة الإفراط في التدريب تخضع للكثير من الدراسات، و هي بصورة عامة ظاهرة معقدة و حالة مرضية غير معروفة مسبباتها بدقة لحد الآن.

إلا أن أكثر أعراض الإفراط في التدريب وضوحاً هي حالة الإعياء التي يصاحبها انخفاض في مستوى الإنجاز . إن هدف أغلب الدراسات حول هذا الموضوع يتركز على كيفية التعرف بصورة أكثر على آلية حدوث هذه الظاهرة و إيجاد أسلوب تشخيصي معتمد عليه علمياً و من ثم تحديد طرق العلاج و الوقاية.

12. الإفراط في التدريب ــ مرض رياضي Overtraining – Sport Illness .

MARKOV, L. N Teori. I. Prakt. Fiz. Kult. Moskau

يقسم عادة الإفراط في التدريب كظاهرة أو حالة إلى ثلاثة مراحل، الأولى تتميز بعدم الرغبة في الاستمرار بأداء التمرين و اضطراب النوم و فقدان الشهية. وفي المرحلة الثانية تزداد حدة الأعراض السابقة مع انخفاض كبير في كفاءة إنجاز الرياضي. أما المرحلة الثالثة فتتميز بمتغيرات عضوية ووظيفته، و قد يرجع السبب بصورة عامة إلى اتباع برنامج تدريبي خاطىء أو تكرار التحميل عالي الشدة و لفترات طويلة.

13. الإفراط في التدريب لا يعني دوماً الزيادة في التدريب

Overtraining – Not Always Caused By More Training

URHAUSEN, A. Leichtathletiktraining, Muenster

إن الإفراط في التدريب لا يعني دائماً الزيادة في التدريب فظاهرة الإفراط في التدريب تتلازم دائماً مع انخفاض مستوى الإنجاز علاوة على مصاحبة ذلك لبعض الأعراض العضوية التي تتمثل في عدم انتظام فترات الراحة و النوم، و فقدان الشهية، و الصداع، و اضطراب في الهضم و شعور دائم بالتعب.

إلا أن الشواهد الكثيرة الأخيرة أظهرت بأن سبب الإفراط في التدريب يمكن أن يكون نتيجة أعباء ليست لها علاقة بالتدريب، كما لا توجد لحد الآن قياسات معتمدة تحدد درجة وجود ظاهرة الإفراط في التدريب الناتجة عن التدريب فقط.

و عند التأكد من وجود ظاهرة الإفراط في التدريب فإن على الرياضي القيام بأداء التمارين الهوائية لمدة 30 دقيقة، و تغيير نمط التدريب المتبع مع ملاحظة أن اضطراب النوم يمكن أن يكون مؤشراً لبدء ظاهرة الإفراط في التدريب.

14. الإفراط في التدريب Overtraining

WILMORE, J. H. and COSTILL, D.L.

Physiology Of Sport And Exercise. Champaing

إن الإفراط في التدريب هو الحد الذي يصل إليه التحميل التدريبي إلى أكثر من القابلية البدنية للفرد حيث يؤدي ذلك إلى انخفاض كفاءة الإنجاز مع مصاحبة ذلك الكثير من المتغيرات في الجهاز العصبي و تغير في استجابة الغدد الصماء و ضعف في الجهاز المناعي. أما المؤشرات التي يمكن أن تكون دلائل على وجود حالة الإفراط في التدريب فهي:

أ‌-    تغير في مستوى إنزيمات الدم الموجودة في الخلايا.

ب‌-  زيادة  في كمية  الأوكسجين المستهلكة عند معدل ثابت من الجهد و التي تعني انخفاض في كفاءة الإنجاز.

جـ – تخطيط غير طبيعي للقلب و خاصة في موجة T.

د ـ زيادة في التسارع النبضي و مستوى تجمع حامض اللبنيك في الدم.

أما علاج حالة الإفراط في التدريب فتكون عن طريق الراحة التامة أو تخفيض كبير في شدة التدريب و تأمين غذاء كاربوهيدراتي مناسب لمواجهة الحاجة إلى الطاقة.

15. الإفراط في التدريب و ضغط الدم الانقباضي

Overtraining And Systolic Blood Pressure.

HUNTER, G. R. Int. Olympic Lifter- Calf

يمكن اعتبار أن ارتفاع ضغط الدم الانقباضي مؤشر على وجود حالة الإفراط في التدريب، حيث أن استمرار ارتفاع ضغط الدم الانقباضي أثناء الوحدات التدريبية يعتبر علاقة تحذير للمدرب و اللاعب و خاصة إذا ما علمنا أن أغلب المتغيرات الأيضية و الهرمونية التي تحدث في الجسم نتيجة العبء التدريبي العنيف لا يمكن أن تعود إلى حالتها الطبيعية قبل 24 ساعة.

16. طريقة لقياس إقلال وتراجع الإجهاد على رياضي القمة

A Tool For Measuring Stress Tolerance in Elite Athletes.

RUSHALL, B. S. J. Of Appl. Sport  Psychol. Kansas

إن معرفة مدى استجابة الرياضيين لتحمل عبء تدريبي عالي الشدة يعتبر من الأمور المهمة التي يجب على المدرب ادراكها لأجل التشخيص المبكر لأعراض ظاهرة الإفراط في التدريب، و يمكن استخدام المؤشرات التالية لمعرفة و تحديد مدى استجابة الرياضيين للتحميل العالي .

‌أ-  الاستجابة التدريبية.

‌ب- تحديد العبء التدريبي المثالي واكثر منه قليلا ً.

‌ج-الضغوط الخارجية وتقليل تأثيراتها .

هـ – مقاومة الوصول إلى حالة الأعياء أو الوهن.

ز – سرعة القدرة على التكيف أو الرجوع إلى الحالة الطبيعية.

17. حالة الإفراط في التدريب The Overtraining State

BOMPA, T. O. Theory And Methodlogy Of Training 2nd Ed. Dubuqe. Iowa.

المفهوم السائد من أن حالة الإفراط في التدريب هي الطور المرضي للتدريب، لا زال قائماً و يتعزز يوماً بعد آخر نتيجة عدم التقيد بالعلاقة الصحيحة بين الجهد و الاستشفاء مع الاستمرار في التدريب عالي الشدة و الرياضي في حالة تعب.

و هناك نوعين من حالة الإفراط في التدريب، الأولى هي التي تحدث نتيجة التحفز النفسي و الذهني العالي جداً عند الرياضي وخاصة في المنافسات و التي تتمثل ظواهرها بزيادة معدلات التسارع النبضي، التعرق، أعراض عصبية، اضطرابات نفسية.

أما النوع الثاني و الذي يحدث نتيجة التغيرات الفسيولوجية التي تهدف إلى أحداث حالة تكيف مع التحميل التدريبي العالي، فإن ظواهرها تتمثل في فقر الدم و اختلال في الإفراز الهرموني.

و عند ظهور أولى مؤشرات حالة الإفراط في التدريب يجب التوقف عن الاستمرار في التحميل العالي و أبعاد الرياضي عن كل تحفيز نفسي و البدء بمرحلة الاستشفاء مع تغيير في مكونات البرنامج التدريبي و الراحة التامة و التغذية الجيدة.

18. التعامل مع الضغوط في التدريب Stress Management In Training

MARTIN, D. E Training Distance Runners. Champaing (19

إن المؤشرات الفسيولوجية و السايكولوجية تعتبر أكثر وضوحاً في تأثير حالات حدوث حالة الإفراط في التدريب و قد تتطلب فترة الاستشفاء اسابيع أو أشهر.

إن أفضل الطرق للتقليل من مخاطر الإفراط في التدريب تستوجب المتابعة الدقيقة للبرنامج التدريبي و تحليل طبيعة نمط الحياة اليومي للرياضي.

إن تغيير البرنامج و تغيير البيئة المحيطة بالتدريب عاملان أساسيان في علاج حالة الإفراط في التدريب علاوة على التأكيد على أخذ فترات راحة إضافية.

إن الاحتفاظ بسجل تدريبي جيد و تحليله باستمرار يوفر الخط الدفاعي الأول ضد ظاهرة الإفراط في التدريب عن طريق تحليل الكم التراكمي للتحميل العالي أو التدريب العنيف جداً.

علماً بأن المؤشرات الأيضية في الوقت الحاضر غير مؤشرة بدقة لتحديد البداية الحقيقية لظاهرة الإفراط في التدريب.

19. المشاكل الكامنة في الإفراط في التدريب Potential Problems: Overtraining

WAITZ, G. Meyer And Meyer.Aachen

إن ظاهرة الإفراط في التدريب لها علاقة بكل ما يحدث في الحياة اليومية للرياضي، إذ أن أحد المفاهيم التي لا يأخذها الرياضيون وحتى المتقدمين منهم بعين الاعتبار هي أن الإفراط في التدريب ظاهرة بدنية و ذهنية بنفس الوقت.

إن الوصول إلى حالة الوهن أو حالة النضوب Burnout تعني تجاوز حالة التحذير البدنية الأولى و ظهور حالة الوهن الشديد والتي تعني الانهيار التام سواء كان بدنياً أم ذهنياً.

20. المراقبة السايكولوجية للإفراط في التدريب Psychological monitoring of overtraining

MORGAN, W. P British, J. Of Sports Med. London

من المعروف أن زيادة التحميل تؤدي إلى تحسين الإنجاز البدني و كذلك فإن زيادة التحميل بصورة مفرطة تؤدي بنفس الوقت إلى تدني الإنجاز، لكن مع ذلك فإن الكثير من الرياضيين يلجأون إلى حالة التحدي بتجاوز هذه المعادلة.

إن الكثير من الدراسات تشير إلى عدم إمكانية التوفيق بين طرفي المعادلة، حيث أن الحالة المزاجية للرياضي تزداد سوءاً مع زيادة التحميل التدريبي مما يؤدي بالتالي إلى تدني مستوى الإنجاز.

21. الإفراط في التدريب و علم النفس الرياضي

Overtraining and Sports Psychology.

O’BRIEN,M The Olympic Book Of Sports Medicine, Blackwell, N.Y. (989).

كان و لا يزال موضوع الإفراط في التدريب مشكلة يواجهها الكثير  من الرياضيين و خاصة ذوي المستويات العليا. رغم أن الكثير من البحوث تؤكد على أنه نتيجة للتحميل العالي بدنياً و ذهنياً.

و مع ذلك فإن تأثير الجوانب النفسية لهذه الظاهرة لم تدرس بصورة كافية، إذ أن الإفراط  في التدريب الراجع للعوامل السايكولوجية يتمثل في حالات الانفعال النفسي التي تصاحب المنافسات و الخوف من الفشل أو من أهداف صعبة التحقيق أو التوقع المغالى به من قبل المدرب.

22. الكآبة و التعب المزمن عند الرياضيين Depression Fatigue In Athletes

PUFFER, C.J Clinic, In Sports Med.Penn

رغم أن رياضيي المستويات العليا يتميزون بقابلية تكيف جيدة مع ضغوط المنافسات فأن الدراسات اظهرت أن هذه الفئة من الرياضيين لديها ايضاً استعداد  للإصابة بدرجة معينة من الكأبة والتعب النفسي في الفترات التي تسبق المنافسات مما يستوجب معالجة نفسية من قبل المدرب أو شخص آخر مختص.

23. الإفراط في التدريب عند الرياضيين ” مراجعة حديثة” Overtraining In Athletes.An Update.

FRY, R. W and MORTON, A.R Sports Med. California

تختلف آلية حدوث ظاهرة الإفراط في التدريب و ما يصاحبها من تغيرات فسيولوجية و هرمونية و نفسية بين رياضي و آخر.

هذا و لا يوجد لحد الآن اختبار تشخيصي واحد لتحديد بدء هذه الظاهرة أو تحديد درجتها و إنما يعتمد ذلك على ضرورة إجراء الفحوصات المتعددة و المستمرة و جمع أكثر من مؤشر واحد. إن هذه الفحوصات التي تبحث عن وجود ظاهرة الإفراط في التدريب يجب أن تكون أحد مكونات البرنامج التدريبي.

24. الإفراط في التدريب Overtraining

NEWSHOLME, E. and LEECH, T. The Science Of Training And Performance. John Wiley And Sons, Publisher London

إن أحدى الصعوبات التي تواجه المدرب و خاصة التي تتعلق منها بكيفية إيجاد الحد الفاصل بين الإفراط في التدريب و زيادة التجميل في الوحدة التدريبية تتلخص في أن بلوغ مرحلة زيادة التحميل ينظر إليه دوماً على أنه خطوة نحو تطوير الإنجاز الرياضي و يجب أن يعقب ذلك راحة كافية أو فترة استشفاء كافية لهذا يجب أن لا يزيد عدد مرات زيادة التحميل عن مرتين إلى ثلاث مرات اسبوعياً، و تبقى الاختبارات و الفحوصات الأولية و الأساسية التي تساعد المدرب و الرياضي على اكتشاف الدلائل الأولية لبروز ظاهرة الإفراط في التدريب شيء لازم يتوجب القيام به باستمرار و انتظام.

هذا و يتفق الكثير من الباحثين على أن حساب التسارع النبضي و قياس وزن الجسم عند الاستيقاظ صباحاً بعد طرح الإدرار و البراز و كذلك الإجابة على استمارة الاستبيان الخاصة بقياس درجة مزاج الرياضي. إن مثل هذه الاختبارات و الفحوصات تعتبر قياسات أولية معتمدة للاكتشاف المبكر لظاهرة الإفراط في التدريب.

عناوين بحوث ودراسات ذات علاقة بالموضوع:

25. التدريب و الإفراط في التدريب Training and Overtraining

LEHMANN, M Btitish.J. Of Sports Med.London

26. الإفراط في التدريب: استعراض لاحتمالات الأسباب

Overtraining: A Review Of Possible Causes

STONE,M.H J.Of.Appl. Sport Sci.Res.Nebraska

27. الإفراط في التدريب عند رياضيي المطاولة، استعراض موجز

Overtraining In Endurance Athletes, A Brief Review

LEHMANN,M Med.And Sci In Sports And Exerc. Madison

28. الأسباب البايوكيميائية للتعب و الإفراط في التدريب

Biochemical Causes Of Fatigue And Overtraining

NEWSHOLM, E. A. Blackwell Scientific Publications. Oxfort.

29. الأسس الفسيولوجية و الخلوية للإفراط في التدريب

Physiological and cellular basis of overtraining

Vallas,c Amercan .academy of orthopaedic surg .champaign

30. الافراط في التدريب : احتماليات آلية الحدوث ، التشخيص والوقاية

Overtraining : causal mechanisms diagnostic and preventive possibilities

Voigt,e Koerperkultur und sport . Leipzig

31. الافراط في التدريب :كيفية تجنبه Overtraining: How To Avoid It

BURKE,E. Olympic, Colorado

32. اكتشاف الإفراط في التدريب Detection of Overtraining

COSTILL,D.L Sports.Med.Digest.Calif

33. زيادة عدد ضربات القلب صباحاً كمؤشر لحالة الإفراط في التدريب

Increased Morning Heart Rate, A Valid Sign Of Overtraining

DREESENDOREER,R.H. Physician and Sports Med.Minneappolis

34. الإفراط في التدريب ، التعرف على الأعراض و المؤشرات

Overtraining Syndrome, Recognizing The Signs And Symptoms.

JOHNSON,M. B. J. Of Athl. Training.Dallas

35. مراقبة الإفراط في التدريب عند رياضيي المستويات العليا

Monitoring Overtraining In Elite Athltes.

PYNE,D. Sports Coach J. Canberra.

36. مؤشرات بايوكيميائية محتملة لظاهرة الإفراط في التدريب

Possiible Biochemical Indicators Of Overtraining.

ZIMMERMALL,E. Sportwissenschaft J. Leipzig

37. التشخيص المبكر للعبء المسلط على الجهاز القلبي الوعائي للرياضيين

Early Diagnosis Of Overexretion Of The Cardiovascular System In Sportsmen.

KUKES, V.G. Sovetskaia Med. Moscow

38. الدورات التدريبية و الوقائية من الإفراط في التدريب

Periodisation And The Prevention Of Overtraining.

FRY, R,W. Cana. J. Of Appl. Sport Sci. Ontario

39. التدريب عالي الشدة و الإفراط في التدريب

High intensity training and Overtraining.

LAMBARNDES, T. Ameri. Fitness quart. Othio

40. الإفراط في التدريب Overtraining

NEWHOUSE, I. Coaching. Rev. Ottawa

41. أعراض الإفراط في التدريب Overtraining Syndrome.

FROEHLICH, J. Psychology Of Sport Injury. Champaign

42. الإفراط في التدريب و علاقته بالإصابات في رفع الأثقال

Overtraining And Its Relationship To Weightlifting Injuries.

GARDNERIR. Int. Olympic lifter. Los Angeles.

43. التأثيرات الفسيولوجية و السايكولوجية للإفراط في التدريب

Physiological And Psychological Effect If Overtraining.

DISHMAN, R.K Lea and Febiger. Pub. N. Y.

44. الإفراط في التدريب و فترات الاستشفاء عند الرياضيين المتقدمين: تقرير علمي

Overtraining And Recovery In Elite Athletes: Scientific Report.

MACKINNON, L. and HOOPPER, S. Australian Sports Commission

45. الإنجاز الرياضي الأمثل Optimizing Sport Performance.

PETERSEN, S. R. Canadian Federation Of Sport

46. الإفراط في التدريب Overtraining

TELFORD, D. Australian Sports Medicine Federation

47. الإفراط في التدريب و الوهن: مؤشرات سايكولوجية لرياضيي المطاولة

Overtraining &Stalness Psychometric Monitoring Of Endurance Athletes

RAGLIN, J.S Sportpsychology, MaCmillan. N.Y.

48. أعراض الإفراط في التدريب Overtraining Syndrome.

FLECK,S.J. & KRAMER, W. J. Na – Strenght & Condit.Assoc.J. Chicago

49. أعراض الإفراط في التدريب The Overtraining & Burnout Syndrome

SMITH,R.E. Common problems In Pediatric Sports Medicine. Chicago

50. أعراض الإفراط في التدريب Overtraining Sendrome

BUDGETT,R. British .J .Of Sports Med.London


[1]- Oxford Dictionary of Sport science and Medicine.

[2] – New studies in Athletics, Vol.9,NO.3 and 4.IAAF Quarterly magazine.

اصابات الوجه والفكين المخاطر والوقايه

الأحد, 15 مايو, 2011

اصابات الوجه والفكين المخاطر والوقايه
في الطب الرياضي
اعداد : أ. د سميعه خليل
كلية التربيه الرياضيه للبنات / جامعة بغداد

لاشك ان ممارسة النشاطات ألرياضيه تحقق فأئده صحية لجميع الفئات ألعمريه وهذا يعتمد على نوع ألرياضه الممارسه ، وفي مقدمة فوائدها الكثيره تطوير عمل الجهاز الوعائي – القلبي والتناسق في عمل الأجهزة ألجسميه المختلفه واتقان المهارات ، ولكنها ايضا لاتخلو من الاصابات الخطيره في اجزاء الجسم والتي قد تحتاج الى تداخلات جراحية وخاصة اصابات الرأس كذلك تمزق الانسجة الشديد وتحطم العظام في الوجه والفكين والاسنان ، ورغم ان طبيعة الاصابات الرياضيه غير متوقعه ولكن اغلب الاصابات الرياضيه يمكن معالجتها او تحديدها لان هناك الكثير من الاجهزة الوقائيه والتحفظات التي تقلل نسبة الاصابات ، كما ان الالتزام بتنفيذ القوانين الخاصة بكل لعبة تحمي اللاعبين من الاصابات .
تحدث إصابات الوجه والفكين عادة في الرياضات ذات الاحتكاك المباشر او حتى بدون احتكاك وبالرغم من تطور التقنيات ألحديثه للأجهزة الوقائية وتغير القوانين إلا أنه لازال هناك نسب غير مقبولة للإصابة بسبب اللاعبين او الأجهزة والأدوات في ساحات الملاعب علما ان اغلب الإصابات تكون عادة خفيفة ولكن هناك احتمالية حدوث اصابات خطرة تسبب تحطم الاجهزة 0
ونظرا لأهمية وخطورة إصابات الوجه والفكين وارتباطها بالأجهزة الحسية الاساسيه وتأثيرها المباشر في اداء الرياضيين وما تسببه من إعاقات قد تستمر لفترة طويله تؤثر في حياة الرياضي ألعمليه والشخصية ( في حالات الإصابات الشديدة ) كما ان تزايد عدد الإصابات ألرياضيه رغم توفر المعلومات الطبية وارتفاع بالغ في العناية الصحية لكن لأزالنا بحاجة الى معلومات قياسية ودقيقة للتعامل مع الإصابات وتحليل أسبابها وانواعها وخطورتها من اجل بناء استراتيجية دقيقة للوقاية منها وايجاد السبل العلمية السليمة التي من شأنها التحديد وبقدر الامكانيات المتاحة من اصابات الوجه والفكين عند الرياضين وفق ماتشكله الأنشطة المختلفة من خطورة على أي جزء يتعرض للاحتكاك المباشر .
إصابات الوجه والفكين عند الرياضين ومخاطرها
اغلب اصابات الوجه والفكين اصابات خفيفة وتشكل نسبة 4% من مجموع الاصابات الرياضيه لاسباب متعلقة بالاحتكاك المباشر بالخصم او بالاجهزة والادوات ، وتدل الاحصائيات ان اصابة الوجة والفكين تحدث عند الاطفال والشباب بنسبة اكبر من بقية الاعمار وتبلغ 42% عند الاطفال وباعمار 15-24 سنة بنسبة 23% من مجموع الاصابات العامة وهي تاتي بالدرجة الثانيه بعد اصابات السير وهي غالبا ماتكون سببا في وفاة الاطفال اما عند البالغين لاتزال نسبة الاصابات الرياضيه غير معروفة لانها تدخل ضمن الاصابات العامة وفي دراسة حديثه في تحليل نسبة اصابات الراس والوجه والفكين وانواعها عند الرياضيين ) وجد ان :
- 68% من هذه الإصابات تحدث في الدراجات الهوائية
- 50% في رياضة الهوكي وكرة القدم الامريكيه
- 27% في رياضة التزلج على الجليد
- 22% هوكي الجليد وكرة القدم
- 21% الألعاب الجماعية الأخرى

أنواع الإصابات الشائعة في الوجه والفكين
تشمل اصابات الوجه والفكين اصابات عظام الوجه (عظام الفك العلوي والسفلي والعظام التي تشكل الانف وعظام الوجنه والعظام في محجر العين والجبهه والعظام الاخرى المكونه لهيكل الوجه واصابات الاسنان ) واصابة مفاصل عظام الوجه كذلك اصابات الأنسجة الرخوه.‏‏
وتقع هذه الاصابات بشكل عام ضمن ثلاث محاور هي :
إصابات الأنسجة الرخوة
وتتضمن اصابة (العضلات و الأعصاب والأوتار والأربطة وأغشية العظام والأوعية الدموية والأنسجة الأخرى) وتشمل التمزق ، السحجات في الشفتين واللسان داخل الفم او في الوجه واصابات الكدمات والتمزقات كذلك الجروح والحروق .
إصابات الأسنان
وتتضمن كسور الاسنان بشكل جزئي او كلي ، خلع الاسنان، اصابات الاجزاء الرابطة للاسنان
اصابة كسورعظام الفكين والوجه ومفاصلها
تحدث اصابات كسور الفكين الاعلى والاسفل الحاملة للاسنان وعظام الوجه والانف ومن اصابات الوجه والفكين الشائعه في الرياضه كسور الفك الاسفل اذ تشكل 31.5 % من مجمل اصابات الوجة والفكين وتشير بعض الاحصائيات الى حدوث كسور الوجه بنسبة 11% بسبب الممارسه الرياضيه وقد يحدث ايضا كسر كامل أو جزئي في واحدة أو أكثر من عظام الوجه والتي غالبا ماترافقها اصابة الأنسجة المحيطة بمكان الكسر كذلك اصابة المفاصل في عظام الوجه كما في اصابة مفاصل الفك السفلي ، وتعد الكسور واصابات العظام هي الاصابة الاشد وتحتاج الى عناية اكثر من بقية الاصابات وان كسور عظام الوجه اكثر خطوره من بقية الاصابات ولكنها نادرا ما تهدد الحياة الا انها يمكن ان تحدث نزف حاد ، علما ان كسور عظام الوجه اوتلف الاعصاب تعد قليله نسبة إلى باقي اصابات الوجه أو الجمجمة .

وتشمل كسور الوجه والفكين مايلي:
كسور العظم الجبهي
وتحدث بسبب ضربة قوية مباشرة على الجبهه الامامية او فوق محجر العين ، والتي تسبب كسر العظم الجبهي ( جزئه الامامي والخلفي ) وعادةً يشعر المصاب بتنمل على امتداد العصب مافوق محجر العين .
كسور محجر العين
يحدث بسبب ضربة بوساطة الة غير حادة لمحجر العين او اداة اكبر حجما من مدخل المحجر ( الكرات في الرياضه) وعادة يشعر المصاب بتضاعف الرؤيا (Diplopia)
كسور الانف
تحدث بسبب ضربة على الانف يصاحبها نزف
كسور الوجنة وعظم الفك الاعلى
تحدث بسبب ضربة شديده على الوجنة بواسطة عظم المرفق او بواسطة اداة وقد تسبب التشنج والتنمل في العصب تحت محجر العين .
كسور الفك الاعلى
وتشمل :
- كسر مستعرض أعلى الأسنان
- الكسر الهرمي للفك الأعلى ( قمته جسر عظم الانف ويتجه للجانب والأسفل )
- كسر تام للجمجمة والوجه ( تهشم) ويشمل كسور الوجنة وحدود محجر العين السفلية والفك الأعلى ، وهذا يحتاج الى قوة عالية ولهذا لايكون شائع عند الرياضيين ولكن قد يحدث في بعض الرياضات مثل (الهوكي،البيسبول) وعادة في هذا النوع من الاصابة يحدث مضاعفة الرؤيا (Diplopia) مع عدم الانتظام في اطباق الاسنان والتنمل
كسور الفك الاسفل
يلاحظ عدم الانتظام في اطباق الاسنان عند المصاب مع الم الفك
إصابات الاسنان
تنقسم إصابات الاسنان الى ثلاثة اقسام هي :
اولاً – كسور الاسنان
وتصنف الى (كسر الجذر ، كسر السن، تهشم السن)
وتعالج كما يلي :
- اذ كان بالامكان تثبيت السن الذي مازال داخل الفم حيث تتم عملية تثبيته برفق بالإطباق على منديل والى ان يتوقف النزيف وإذا صعب الامر فيمكن الرجوع الى طبيب الاسنان مع اخذ الجزء المكسور من السن الى الطبيب المعالج 0
ان افضل طريقة لنقل السن وضعه في محلول ملحي او في الحليب (او النورمسلاين Normal Saline ( بحيث يوضع داخل شاش ثم في المحلول ) او حتى يمكن وضعه تحت اللسان كي لايجف في حالة عدم توفر المحاليل ويجوز ايضا وضعه في الماء العادي المهم ان يبقى رطباً .

ثانياً- خلع السن
- يخرج السن وجذرة خارج الفم وفي هذه الحالة لايجوز مسك السن من جذرة بل من التاج وذلك للمحافظة على الانسجة الرابطة في السن من الموت ، ويمكن غسل السن بالماء اذا كان متسخاً ومن ثم يمكن ارجاعه الى محجره وجعل المصاب يطبق عليه بوساطة منديل واذا لم يتمكن الرياضي المصاب من اجراء ذلك يرسل مع السن المخلوع الى طبيب الاسنان وبالسرعه الممكنة .

ثالثاً : تحلحل السن
يكون السن داخل محجرة ولكن في مكان غير مكانه الطبيعي ويصنف الى:
- السن البارز للخارج / في هذه الحالة يظهر السن اطول من الاسنان المجاورة له
- السن المدفوع للجانب / يكون السن مدفوع للخلف او الامام او للاطراف 0
ويمكن معالجة الحالتين بارجاع السن الى موقعه الطبيعي بضغط الاصابع وهذا يتم من قبل متخصص طبي او طبيب اسنان ويجب ان يتم اطباق الاسنان على منديل ثم يراجع الطبيب المختص بالاسنان

الأسباب الشائعة لاصابات الوجه والفكين
صدمة مباشرة للوجه -
- حوادث السير (حوادث السيارات والدراجات الهوائيه )
اصابات العمل -
- الاصابات الرياضيه مباشرة بالأدوات او المنافس او الأجهزة المستخدمة خاصة الالعاب التي تؤدى بوساطة الاجهزه او عليها وكذلك السقوط وفي الألعاب الالتحامية بخاصة الملاكمة والمصارعة .
- كبر المساحة السطحية ألمعرضه للاحتكاك وهذا يحدث عند إصابات الأسنان في أعمار 10-14 سنة لكبر حجم أسنانهم وعدم اكتمال جذورها

- الحوادث العامه ( التعرض للضرب باليد او بالاسلحه او سقوط المواد الصلبه والاصطدام بها ) .
اصابات البرد-
– الحروق
- عدم ارتداء الاجهزة الواقية المناسبة عند ممارسة الألعاب ذات الاحتكاك المباشر او الألعاب ذات الشدد العالية

وتكمن خطورة اصابات الوجه والفكين فيما يلي :
- احتمال اصابة الوجه مع ارتجاج الدماغ او ضرر في الرقبة مع إصابة أوعية دموية كبيرة
- الاختناق(Choking ) يسبب انسداد المسالك الهوائية بوساطة دفع الاسنان او الدم او اللعاب ، حيث يفقد المصاب قابلية البلع التي تحافظ على فتح المجاري التنفسية 0
لذلك لابد من أجراء العلاجات الأولية للمصابA.B.C Airway- Breathing- circulation حيث يتم حماية المسالك التنفسية وذلك برفع أي جسم غريب وبجلوس المصاب او استلقاءه على الجانب ( في حالة فقدان الوعي ) وقد تغلق المسالك التنفسية بسبب زحلقة اللسان في الإصابات الشديدة ويتم ذلك بسبب فقدان اللسان الاستناد على الفك الأسفل ( في حالة كسر الأخير) ويمكن ان يوضع في الاعتبار وضع مسلك هوائي فموي (انبوب هوائي) داخل القصبة الهوائيه عبر الفم او الانف
- المساعدة في عملية التنفس (Breathing ) ومعالجة الأوعية الدموية المصابة
- وأخيرا تقييم وضع الفقرات العنقية وتشير البحوث في هذا الصدد الى ان اصابة الفقرات العنقية تحصل بنسبة 1-4% من إصابات كسور الوجه وذلك بسبب الشدة العالية التي سببت كسور الوجه وفي العادة يتم تثبيت الفقرات العنقية في إصابة الوجه والفكين الى ان يثبت التشخيص عدم اصابتها 0
- وبعد أجراء الـ(A.B.C) يتم الفحص ألسريري عن طريق سؤال المصاب او المرافق له عن تفاصيل حدوث الإصابة والأعراض المصاحبة ( الخدر، الألم، تشوه النظر ، واسئله أخرى خاصة بكسور الوجه )
ميكانيكية اصابات الوجه والفكين
تحدث إصابات الوجه والفكين بشكل عام عند الرياضين ( وخاصة الكسور) نتيجة ضربة مباشرة على سطح صغير حيث تشكل الالعاب التي تستخدم المواد الصغيرة خطورة عالية بسبب سرعتها الفائقة مثل ( الكرات الناعمة ، البيسبول)
كذلك تشكل الالعاب ذات المستوى العالي من الاحتكاك والتصادم خطورة كبيرة ( كرة القدم،كرة السله،الفنون القتاليه،الملاكمة)
مما يستدعي استخدام اجهزة وقائية خاصه بكل لعبة لتفادي اصابات الوجه والفكين الخطيرة
- ويذكر ( Timothy) بان القوة اللازمة في حدوث كسور الوجه تتطلب مقادير القوة الاتيه :
-كسور الانف 30 غرام
- كسور الوجنة 50 غرام
- كسور زاوية الفك الاسفل 70غرام
- كسور العظم الجبهي 80 غرام
- كسور الفك الاعلى ( الخط الوسطي) 100 غرام
- - كسور الفك الاسفل (الخط الوسطي) 200 غرام
مما تقدم يتبين ان كسور عظام الوجه تحتاج الى قوة كبيرة وهذا ضروري معرفته ضمن ميكانيكية الاصابة اضافه الى الفحص السريري في سبيل الوصول الى التشخيص الدقيق للاصابة والذي يتم وفقه تحديد العلاج الملائم .
التشخيص
ان التشخيص الدقيق لهذه الاصابات ضروري جدا لكونها تحتاج عناية سريرية خاصه وكونها تسبب تشوهات وعجز والموت احيانا وذلك من اجل الدقه وضع العلاجات الملائمة واستخدام الوقاية اللازمة .
غالبا ماتستوجب الحاله التصوير الشعاعي عند الاشتباه بوجود الكسر ولتشخيص الحاله بدقه والتاكد من عدم اصابة الدماغ ، ويتم التشخيص بالاشعه السينيه لاستبعاد الكسور ولكن تشخيص اصابة الانسجه والاصابات المتعدده في الوجه واصابات الاوعيه الدمويه ولتحديد مصدر النزف تجرى الاشعه المقطعيه حيث تكون اكثر تحديدا واكثر قدره على اكتشاف اصابات الوجه وخاصة المتعدده منها حيث تحدده بشكل دقيق ويمكن بواسطتها ايضا تحديد الحاجه الى الجراحه. ويستحسن اجراء ااختبارات معمليه للتاكد من سلامة الحواس في الوجه للبصر او الشم في حالة اصابة العين او الانف .‏

أعراض إصابات الوجه والفكين
- اصابات الانسجه الرخوه
ان تهتك الأنسجة الرخوة والكدمات تكون سهلة التشخيص لأنها مرئية ، وعادةً يشعر المصاب بألم في المنطقة المصابة مع النزيف وربما تورم .
- اصابات الاسنان
اما اعراض اصابات الاسنان فتكون صعبة التشخيص نسبياً وبشكل عام تتميز بالالم والنزف وربما عدم امكانية طبق الاسنان بشكل تام او اطباق غير طبيعي وفي حالة اصابات الاسنان الظاهرة حيث تبرز الى خارج ترتيب الاسنان ، كذلك يمكن تميز كسور الاسنان او أي تغيير في شكل او حجم السن او فقدان جزء منه ( قد يتجه السن للداخل او خارج (الى داخل اللثة او خارجها) ) واغلب هذه الحالات تسبب الم وعدم ارتياح المصاب ولربما النزف .
اصابة كسورعظام الفكين والوجه ومفاصلها

عند كسور عظام الوجه تكون الاعراض مرتبطه غالبا بمنطقة الكسر وشدته واهمها:

- ألم عند لمس مكان الإصابة وألم حاد في مكان الإصابة
- فقدان الوظيفه مثل الصعوبه في تحريك الفك عند كسور الفك السفلي اضافة الى الالم
- وقد يحدث خدر في الشفه ويحدث الألم مع تحرك الأسنان وعدم إمكانية إطباقها بشكل تام والالم الشديد عند الأطباق ، نزف داخل الفم مع عدم إمكانية فتحة0
الالم وتورم الانسجه المحيطه عند كسور الفك العلوي او قاعدة الجمجمه -
- تشوه واضح إذا كان الكسر كاملاً وأجزاء العظام المكسورة تحركت من مكانها وتشوه في الوجه عند كسر عظام محجر العين وعظام الانف فضلا عن التورم والكدمات والنزف
المضاعفات
الصدمه بسبب شدة النزف -
- اصابة العين, الأنف أو الأعصاب القريبة أوالتراكيب المحيطه ( الأربطة والأوتار والأوعية الدموية أو الأنسجة المحيطة) .‏
إعاقة في التنفس‏-
‏- وقد تحصل مضاعفات مابعد الجراحه كالنزف الشديد او نتيجة التلوث او موت في خلايا العظام بسبب قطع التغذية الدمويه .
الخطوره
ان ضعف التغذية وخاصة نقص الكالسيوم يعد عاملا مساعدا في سهولة الاصابه بالكسور ‏
كذلك في حالة الجراحة أو التخدير تزداد الخطورة مع التدخين واستعمال بعض الأدوية مثل ( الأدوية المرخية للعضلات , والأدوية المهدئة, وأدوية الضغط والمنومات والمسكنات والأنسولين والكورتيزون) .‏
الاسعاف والعلاج
يعتمد العلاج على شدة الاصابة ومن الافضل ولضمان النتيجة الايجابيه للعلاج يجب الاسراع في بدء المعالجة خلال (30 دقيقة – 2 ساعه كحد اعلى) .
ومن الاجراءات اللازمه للمعالجه :
- ابعاد اي معيقات في الوجه مثل الاقنعه وغيرها
- التاكد من وجود نزف شديد وتورم قد يمنع التنفس وابقاء مجرى الهواء مفتوحا بحيث يستطيع المصاب التنفس بسهوله ( يمكن ان يحدث الانسداد بالانسجه او الاجسام الغريبه) وفي الحالات الشديده وعند اعاقة التنفس يمكن خفض الاصابه وضع مسلك هوائي فموي (انبوب هوائي) داخل القصبة الهوائيه عبر الفم او الانف للمساعده على التنفس .

‏- تنظف التخدشات في المنطقه المصابة وتربط بالباندج او تخاط في حالة الحاجة ثم تربط
وضع كمادات ثلج على الوجه لتقليل التورم والألم‏-
- جعل مستوى الوجه اعلى من مستوى القلب للمساعده في رجوع السوائل ومنع تجمعها وهذا يساعد على تقليل التورم
- تدفئة جسم المصاب لتقليل احتمال حدوث صدمة
‏العلاج
– يتم تقويم الفك المكسور بربط الأسنان بسلك أو بجبيرة لاصقة وبذلك يلتئم الفك في وضعه الطبيعي ويتم ذلك بواسطة اختصاصي ‏
- استخدام الادويه اللازمه من مسكنات الالم اومضادات حيوية لمنع حدوث التلوث في الحالات الشديده ووفق استشاره طبيه
- الجراحة قد تكون ضرورية لإصلاح العظام المكسورة ، والجراحة غالباً تعيد عظام الوجه ووظائفه الى الشكل الطبيعي , وللحصول على نتيجة جيدة يجب أن تتم الجراحة بسرعة بقدر الإمكان بعد الإصابة.
اهم اجراءات المعالجة عند اصابات الاسنان مايلي :
- في حالة اصابة خلع السن فالامر يحتاج الى طبيب اختصاصي في الاسنان ، ويعالج السن المخلوع كما ياتي:
- تنظيف السن بالنورمنسلاين ، والمهم في الامر ان يتم ارجاعه الى مكانة بالسرعة الممكنه(الوقت الاكثر مناسب هو 30 دقيقه) لكي تتم العمليه بنجاح ، وتتم عملية ارجاعه الى محجرة اذا كان غير متهشم ومن ثم يثيت في مكانة حيث يثبت السن في مكانة خلال 1-2 اسبوع ويتم التثبيت بوساطة اجهزة خاصة ، ومن الجدير بالذكر ان بقاء السن خارج مكانة لفترة اكثر من ساعه سيكون الامل ضعيف في ارجاعة الى طبيعته ، لانه في حالة جفافه يصبح السن جسم غريب يرفضه الجسم لذلك لابد من وضعه بالنورمنسلاين وفي حالة عدم توفره يوضع في محلول ملحي .
- السن المندفع للداخل (داخل محجر السن) يظهر وكانه اقصر من الأسنان المجاورة له ومدفوع للداخل يجب عدم محاولة إرجاعه ويحول المصاب إلى طبيب الأسنان
ومن الجدير بالذكر ان عامل الزمن مهم لانجاح العلاج والحصول على أفضل النتائج لذا يجب على المصاب عدم الانتظار والإسراع في بدء العلاج لدى طبيب الأسنان وخلال اقل من ساعتين .
التأهيل
لايمكن اجراء التمارين في المرحله المبكره من الاصابه خاصه عند وجود اعاقة التنفس والذي غالبا مايستمر لفتره معينة تبعا لشدة الاصابه
‏- يبدأ النشاط تدريجيا بعد راحة لمدة يومين ً‏
الاستشفاء غالباً يستغرق ستة أسابيع, يعتبر الالتئام كاملاً عندما لايكون هناك ألم في مكان الكسر وعندما تظهر الأشعة الالتحام الكامل للعظام.‏
وينصح خلال الفتره قبل الالتئام بما يأتي :
- النوم على الظهر لحماية الوجه من الضغط
- تناول اغذية سهلة المضغ وغذاء يحتوي على كميات كبيرة من البروتين والسوائل لعدة أيام أثناء تثبيت الفك والتغذية بالسوائل ستكون ضرورية لمدة أكثر من (8)أسابيع .‏
- اداء حركات الوجه برفق مثل العطاس والكحه والتقيؤ…. الخ

الوقايه
- ارتداء لوزام وقائيه لحماية الوجه والفم من الاصابه في الرياضه والالتزام بالقوانين
- استخدام احزمة المقاعد عند قيادة السيارت علما ان الوسائد الهوائيه الموجوده في السيارات ليست امنه تماما في اصابات الوجه وكما يجب ارتداء الخوذات عند قيادة الدراجات الناريه

كيفية الوقاية من إصابات الوجه والفكين في ألرياضه
ان استخدام الواقيات المناسبة لنوع النشاط ممكن ان يقلل من نسب الاصابات في الالعاب وخاصةً ذات الاحتكاك المباشر بين اللاعبين او التصادم او الالعاب التي تحتاج الى شدة عالية
ولوقاية الاسنان اقترحت واقيات ملائمة ودقيقة مثل واقي (Custom mouthgard) وقد يقلل هذا الواقي من الارتجاجات الدماغية اضافه الى وقاية الاسنان من الاصابات في الالعاب الرياضية .
وقد دلت التجارب الميدانيه على ضرورة ارتداء واقي الفم عند العاب المنازلات والتي تكون فيها الضربات او الاحتكاك والاصطدام المباشر ممكن الحدوث .
وقد أصدرت الجمعية الأمريكية لطب الأسنان تعليمات حول ضرورة ارتداء واقي الأسنان في الألعاب الاتيه) الاكروباتيك، كرةالسله، الملاكمة،الهوكي،كرة القدم ،الجمناستك،كرة اليد، المتزلجين،الفنون القتالية،ألركبي،الرماية،المظلات،الاسكواش،رفع الأثقال،ألمصارعه،كرة الطائرة،الكرة الناعمةوالبيسبول
انواع واقيات الفم
- الواقية الجاهزة (Stock Mouth Guard)
- تركيبة خاصة Mouth Formed boil and bite هذه تركيبة خاصة تأخذ شكل الفم او هيئة الفم ( توضع في الماءالحارثم توضع في الفم لكي تاخذ شكله ) حيث تثبت في الفم وتخرج بسرعه لاخذ الشكل الملائم
- Custom Made – واقية تصنع من قبل طبيب الاسنان حيث تؤخذ طبعه وتكمل عن طريق المختبر ، وتعد هذه الواقيه الافضل من بقية انواع الواقيات من حيث راحة الرياضي وتبقى لمدة سنتين وبنفس الوقت توفر وقاية كافية

تقييم واقيات الفم
تقيم واقيات الفم وفق ثباتها والراحة عند ارتدائها والتمكن من التكلم والتنفس بشكل طبيعي اضافة الى مقاومتها للتمزق ووقايتها للاسنان واللثه والشفتين .
وبشكل عام هناك خمسة مواصفات لواقي الفم يجب توافرها هي :
- ان يغطي الاسنان العليا والسفلى واللثة
- ان يكون جالس جيدا ً ولايؤثر على اتمام اطباق الاسنان
- ان يكون خفيف الوزن
- ان يكون متين
- يمكن تنظيفه بسهوله
واعتماداً على توصيات الجمعية الامريكيه لأطباء الاسنان أكدت على ان أفضل الواقيات والأكثر تأثيراً يجب ان تكون مريحة مرنة ،لاتتأكل وان تكون ثابتة في الفم وسهلة التنظيف ولاتؤثر على التكلم او التنفس ،ان تكون دائمية أي ان تدوم لفترة طويله.
و يوصي بارتداء الرياضين الواقيات الاتيه حسب نوع اللعبه الممارسه
- كرة القدم ( خوذه مع واقي وجه وواقي اسنان)
- الملاكمة ( واقي اسنان مصمم بشكل خاص بحيث لايعيق التنفس)
- المصارعه ( خوذه – واقي وجه)
-البيزبول ( خوذه – واقي وجه)
- هوكي الجليد ( واقي وجه متصل بخوذه)
-الهوكي ( واقي اسنان)
- كرة القدم الامريكية (Soccer) (واقي مع خوذه)
المراجع
-National Center for injury Prevention and control , Annual repost 2002
-Cerulli G, Carboni A, Mercurio A, etal Soccer – related Caranimaxillo facial / injuries . Jcraniofac Surg 2002 :14:627-30
-Marshall SW,Mueller fo;Kirby DP,et al Evaluation of Safety balls and Faceguards for Prevention of injuries in Youth baseball ; JAMA 2003;289-74
‏- Exadaktylos A . K , NMggensperger etal sports related waxillo facial ewyuties:the fitst waxillofacial Thauwa Database in Switzerland Bry Sport Med 2004 :38:750-753
-Tmothy J Rupp , FacialFractures sport wedicine , face and lead Decewber 7-2004
-Iram Abbas , Kamran Ali ,Yaqoob Baig inirza. Spectrum of mandebular fractures at atertiary Care dental hospital in Lahore Departwey of and neaxill ofacicl Surgery Ayub Medical college Abbot tabad 2005

الانتباه وعلاقته بالاداء الرياضي بكرة القدم

السبت, 14 مايو, 2011

د. حسين علي كنبار

عضو الاكاديمية الرياضية العراقية

الانتبـاه :

ماهية الانتبــاه Attention :

يعد الانتباه والإدراك عمليتين تتلازمان في العادة إلا أن الانتباه يسبق الإدراك ويمهد له وفي المجال الرياضي حظي الانتباه باهتمام كبير من الباحثين لما له من أثر على فاعلية الأداء في النشاط الرياضي(محجوب إبراهيم ياسين: 1999). ويعد الانتباه إحدى العمليات العقلية التي تعلب دوراً مهما في حياة الإنسان فهو يساعدنا على معرفة الأشياء وسرعة فهمها كما انه يعتبر من العمليات النفسية التي تحدث في جزء معين من أداء المخ عن طريق النشاط وان ضعفه يعد من الحالات السلبية قبيل بداية الأداء إذ لا يمكن أداء رد فعل سريع دون الانتباه الجيد. والانتباه من حيث معناه العام “هو حالة تركيز العقل أو الشعور حول موضوع معين وهو بهذا المعنى العام : عملية وظيفية تجري فيها بؤرة الشعور على بعض الأجزاء في المجال الإدراكي(احمد زكي صالح: 1972) .

كما يعد الانتباه أحد العمليات العقلية العليا التي تلعب دوراً هاماً في المجال الرياضي. وكذلك يعتبر واحداً من أهم المشاكل المتعلقة بمستوى الإعداد النفسي للإنسان وقياس هذا العنصر لدى الرياضي يعطي مؤشراً حقيقياً عن التغيرات التي تطرأ في اللحظة على النشاط النفسي للاعب. وقد تناول علماء النفس موضوع الانتباه بالعديد من التعاريف الهامة. فقد عُرِفَ الانتباه بأنه تركيز الذهن تركيزاً شعورياً على شيء موضوعي أو تركيز على فكرة محددة فهو عملية عقلية تتصل باهتمام الجانب الشعوري لشيء معين . أن هذه التعاريف تنطبق على الانتباه من وجهة نظر علماء النفس العام بينما علماء النفس الرياضي فقط أعطوا الانتباه خصوصية بتعاريفهم حيث أخذ الأداء الحركي جانباً مهماً في التعاريف بأنه قدرة الفرد على أداء النشاط الحركي ومعرفة ما يحدث(جميل صليبا: 1972).

والجدير بالذكر إن تشتت الانتباه يؤثر سلباً على الأداء الرياضي وأن الكثير من الرياضيين يرجع سبب انخفاض مستوى أدائهم في المنافسة نتيجة فقدانهم التركيز ، وقد يستخدم التركيز والانتباه في مجال الرياضة على نحو مترادف والواقع أن هناك فرقاً بينهما من حيث الدرجة ومن النوع فالانتباه أهم من التركيز والأخير نوع من تضييق الانتباه وتثبيته على مثير معين فالتركيز على مثير معين هو بمثابة انتباه انتقائي يعكس قدرة الفرد على توجيه الانتباه ودرجة شدته. وقد دلت النتائج والبحوث والدراسات على الرياضيين خلال المنافسات الكبيرة على أن نجاح هؤلاء الرياضيين يتوقف على عنصر الانتباه حيث تختلف حدة الانتباه بين لحظة وأخرى ، وعند حلول التعب يقل الانتباه وقد ينعدم في حالة الإجهاد(مونيليا ينسكيا ر . س: 1979 ) ، وبالرغم من أن التأثيرات العضوية الداخلية التي تؤثر في مقدار الانتباه عند اللاعب والتي تتعلق بالدوافع والاستعدادات والاتجاهات فإن هناك عوامل مساعدة أخرى متعلقة بطبيعة اللعبة تجعل انتباه اللاعب ضرورياً منها(ثامر محسن: 1990):

1. قوة بعض المواقف وخطورتها وتأثيرها المباشر في الفوز أو الخسارة كوجود مهاجم قرب هدف الخصم أو انفراد المهاجم بحارس المرمى أو الحالة النفسية التي يجب أن تتوافر فيها الانتباه أثناء ضربة الجزاء.

2. المتغيرات الكثيرة والسريعة التي تحدث في المباراة والتي تتطلب انتباهاً مستمراً من قبل اللاعب.

3. تكرار الحركات التي تواجه اللاعب لكن بأوقات مختلفة وبأشكال متباينة بما يظهرها وكأنها حديثة بالنسبة إلى اللاعب.

4. كل ما يدور حول اللاعب من تغير وحركة مستمرين كالكرة والمنافس والزميل.

أنــواع الانتبـاه :

يقسم الانتباه من ناحية مثيراته إلى ثلاثة أقسام :

1. الانتباه الإرادي : وهو الانتباه الذي يقتضي من المنتبه بذل جهد قد يكون كبيراً ، وفي هذه الحالة يشعر الفرد بما يبذله من جهد في حما نفسه على الانتباه، وهو جهد ينجم عن محاولة الفرد التغلب على ما يعتريه من سأم أو شرود ذهني ، ويتوقف مقدار الجهد المبذول على شدة الدافع إلى الانتباه وعلى وضوح الهدف من الانتباه(احمد عزت راجح:1976).

2. الانتباه اللاإرادي (القسري) : وهو اتجاه الانتباه إلى المثير رغم إرادة الفرد ، وهنا يفرض المثير نفسه فرضا فيرغمنا على اختياره دون غيره من المثيرات.

3. الانتباه التلقائي : وهو انتباه الفرد إلى شيء يهتم به ويميل إليه وهو انتباه لا يبذل الفرد في سبيله جهد بل يمضي سهلاً.

كما قُسِم الانتباه من حيث مصدره (ذنون معتز يونس: 1994 ):

1. الانتباه الداخلي: هو الانتباه المكنون في داخل الفرد والذي يستخدمه الفرد من اجل الاستعداد النفسي والتعبوي للتهيئة الكاملة لوضع الحلول التنفيذية كالانتباه لمسار حركة الكرة أو حركات قدمي المنافس .

2. الانتباه الخارجي: هو إستراتيجية التنفيذ وأسلوب التصرف ،كما انه يعد عزل للانتباه عن جميع التغيرات المحيطة باللاعب.. كالجمهور والحكم والأصوات العالية …الخ.

أما من حيث ثباته فان الانتباه يقسم إلى(احمد عبد الحميد: 1973) :

1. الانتباه المتحرك (ديناميكي): هو الذي يتميز بالشدة المنخفضة في بداية النشاط الرياضي وكلما ارتفعت شدته في الدقائق الأولى من النشاط قلت كفاءة الأداء .

2. الانتباه الثابت (الستاتيكي): هو ذلك الانتباه الذي تثبت عنده الشدة المرتفعة نتيجة التهيئة المسبقة في عملية الإحماء.

مظاهر الانتباه والأداء الحركي:

يعد الانتباه من الموضوعات النفسية المهمة التي لها علاقة بالأداء الحركي حيث يلعب هذا العنصر المهم دوراً مؤثرا في تحقيق الإنجاز ، كونه الحد الفاصل بين هذه الفرق عند تساويهم في قابلياتهم البدنية والمهارية والخططية، حيث أن الانتباه في المجال الرياضي يشمل عدة مظاهر هي :

1. حدة الانتباه                2. تركيز الانتباه                3.توزيع الانتباه

4. تحويل الانتباه               5.ثبات الانتباه               6.حجم الانتباه

وان الوصول إلى الإنجاز يتطلب نمو وارتقاء هذه المظاهر غير أن تنميتها تختلف بحسب نوع اللعبة وبحسب الفترة التدريبية ، ويتطلب من المدرب أن يكون له الإلمام الكافي بالمظاهر المميزة للعبة وان يعمل على تطويرها لدى لاعبيه حسب تخصصهم من المراكز.

1) حدة الانتباه : وتعرف بأنها أكبر طاقة عصبية يمكن فقدانها أثناء النشاط الذي تشترك فيه العمليات النفسية التي تحدث بدقة وضوح فعند أداء المهارات الحركية فان عملية الانتباه تحدث بدرجات مختلفة فتارةً يكون الانتباه حاداً وتارةً يكون ضعيفاً ففي حالة التعب تقل حدة الانتباه بسبب إجهاد الجهاز العصبي . ويرى الباحث أن حدة الانتباه تكاد تكون حاسمة في أكثر المهارات الهجومية بكرة القدم لما لها من تأثير على دقة التصويب والمناولة في منطقة الخصم القريبة والبعدية لان حدة الانتباه الضعيفة تضيّع على المهاجم المقدرة في تقدير المسافات والأهداف وحركة الزميل أو الخصم ، وبالتالي ضعف المقدرة على التوقع أو التقدير.

2) تركيز الانتباه : وتعد هذه الصفة من أهم مظاهر الانتباه وتلعب دوراً هاماً في الوصول إلى المستويات العليا، لما لها من تأثير على دقة وضوح وإتقان النواحي الفنية لأجزاء المهارة الحركية ، ومن المعروف أن درجة الإتقان للمهارات الحركية لا ترتبط فقط بمؤهلات التدريب بل ترتبط أيضاً بمقدرة الفرد على تركيز الانتباه لغرض التحكم في مهارته الحركية. وتستدعى المباراة أن تكون لدى اللاعب القدرة على تركيز الانتباه ، وتركيز الانتباه يطور من خلال التدريب بالعديد من الوسائل. كما أن تركيز الانتباه يجعل اللاعب قادراّ على الملاحظة. إن اصطلاح تركيز الانتباه يشير إلى تراكم الطاقة العقلية وتوجيهها المركز صوب فكرة معينة أو إلى إحدى محتويات الذاكرة الحركية أو إلى موضوع معين بحيث تنصب الطاقة العقلية أو تتجه صوبه”( سعد رزوقي: 1977) ، ويؤكد علم النفس الرياضي على أهمية تركيز الانتباه بوصفه قمة الاستعداد التعبوي في ظروف التدريب وظروف اللعب ، لذلك يجب مراعاة تعويد اللاعب على تركيز الانتباه في غضون عملية التدريب حتى يعمل ذلك على تنمية وتطوير القدرة على تحمل الانتباه في ظروف المباراة الصعبة.

3) توزيع الانتباه : ويعني الانتباه الموجه نحو عدة الأشياء أو أنشطة في وقت واحد فلاعب كرة القدم يوزع انتباهه إلى الكرة واللاعبين في وقت واحد وبهذا يتوقف على قدرة اللاعب في توجيه انتباهه إلى عدة أشياء مختلفة في وقتٍ واحد.. وحسب رأي الباحث أن لكل لعبة درجة معينة من التركيز تختلف عن درجة تركيز الألعاب الأخرى ، وذلك نتيجة لعدة أمور منها : • مساحة الملعب : فكلما كان الملعب صغيرا زاد التركيز. • قرب الجمهور من الساحة : لان اقتراب الجمهور للساحة يعني زيادة في تركيز اللاعب. • عدد وكثافة الجمهور : لأنه يؤثر على التركيز من الناحية النفسية خاصة في القاعات المغلقة ذات الصدى العالي تؤثر سمعيا وبصريا على حواس اللاعبين وهي بطبيعة الحال تختلف عن الملاعب المكشوفة .

4) تحويل الانتباه : وهو القدرة على سرعة توجيه الانتباه من نشاط إلى آخر وبنفس الحدة وتختلف المقدرة على تحويل الانتباه من فرد لآخر وفق الخصائص والمميزات الفردية(محمد لطفي: 1975). وتعريفنا (حسين علي كنبار: 2009) لتحويل الانتباه أنه (عملية انتقال الانتباه بين عدة أنواع من المثيرات في فترة زمنية معينة) ،فعندما يقوم اللاعب بكرة القدم بالمراوغة (على سبيل المثال ) عليه أن يركز على المراوغة وبنفس الوقت عليه تغيير انتباهه للزميل والخصم والمرمى والملعب في أجزاء من اللحظات ، كي يستطيع أن يتخذ القرار الذي سيكون بعد المراوغة ، لهذا نرى الكثير من اللاعبين نتيجة لقلة تحويل انتباههم بين الثوابت والمتحركات وتركيزهم على هدف معين لا يستطيعون معرفة ما يقوموا به في الخطوة التالية بل أن البعض منهم قد يقترب للخروج من حدود الملعب ولم يدرك ذلك.

5) ثبات الانتباه : وهو القدرة على الاحتفاظ بالانتباه إلى أطول مدة ممكنة. لثبات الانتباه دور مهم في بعض أنواع الأنشطة الرياضية فعلى سبيل المثال لا ينبغي للاعب كرة القدم أن يكون حاد الانتباه فقط حتى يمكنه من الإدراك ووضوح كل خطة في سير المباراة ولكن عليه أن يكون ذو انتباه ثابت طيلة فترة المباراة . وتعتمد قدرة اللاعب على الاحتفاظ بثبات الانتباه على عدة عوامل منها (احمد عبد الحميد :1976): أ. السرعة المناسبة للنشاط : إن البطيء في السرعة المناسبة للنشاط أو زيادتها يؤدي إلى هبوط مستوى ثبات الانتباه فكلما كان لدى اللاعب السرعة المناسبة للأداء كان أكثر ثباتاً. ب‌. تنوع الأداء الحركي : إن تنوع المهارات الحركية والأداء الحركي يؤدي إلى الاحتفاظ بثبات الانتباه لمدة أطول من ذلك لان الرتابة في الأداء الحركي تقود إلى الملل مما يؤدي ذلك إلى عدم ثبات الانتباه.

6) حجم الانتباه : يعرف حجم الانتباه بأنه كمية المواد أو العناصر التي يمكن إدراكها في وقت واحد بدرجة واحدة من الدقة والوضوح . فلاعب كرة القدم عادة يحتاج إلى ذلك المظهر بشكل خاص عند عملية الهجوم على فريق الخصم وفي حالة الدفاع عن مرماه وذلك بسبب كمية ومقدار العناصر التي يتوجب عليه أن يدركها ويعيها بحيث يمكن له أن يفسرها بشكل سريع ودقيق ليستطيع من اتخاذ الإجراء المناسب ، ففي حالة الهجوم يقوم المهاجم برؤية واسعة (الوعي الخارجي للعين) عن طريق رؤية كافة تفاصيل المشهد الهجومي وعليه أن يقوم باستيعاب ما يشاهده لكثرة عناصرها (زميل – منافس – مرمى – حارس….. ) هذا من الجانب الخارجي للرؤية أما من الجانب الداخلي (النفسي) فعليه أن يقوم بانتقاء وتركيز انتباهه بوجود ذلك الحجم الكبير من المدركات كي يتمكن من إيجاد حل للواجب الهجومي والمقدرة على إصابة مرمى الخصم بعد إبعاد كافة المشتتات . ويجب مراعاة عدة نقاط من اجل الاستفادة من مظاهر الانتباه في تعلم المهارة الحركية والتدريب عليها لدى الناشئين (مفتى إبراهيم حماد: 1996)

1. مراعاة درجة تركيب التمرين. أي فصل كل عملية في المهارات المختلفة عن الأخرى وذلك عن طريق تعلم أداء المهارة نفسها وبعد ذلك أدائها تحت ضغط خصم.

2. مراعاة تناسب عدد الناشئين الذين يؤدون التمرين الواحد. ويتم ذلك من خلال اشتراك اثنين أو ثلاثة في التمرين الواحد في لعبة من الألعاب . فكلما زاد عدد الناشئين كان على الناشئ الانتباه لعدد كبير من المتغيرات، وكلما تطور الناشئين إلى مراحل سنية أعلى أمكن زيادة عدد الناشئين المشاركين في التمرين .

3. مراعاة تناسب عدد النقاط الفنية المقدمة للناشئين مع المرحلة السنية . فكلما صغر سن الناشئين كان من المهم أن يكون عدد النقاط الفنية قليلاّ وأن يكون محتواها مركزاّ وكلما كبر السن أمكن زيادة عدد النقاط الفنية للمهارة الحركية المعلمة،وأمكن كذلك زيادة تفاصيلها الفنية. 4. تعليم الناشئين الانتباه للمؤثرات الأكثر أهمية أثناء تعلم المهارة الحركية . إن انتباه الناشئين للعناصر الأكثر أهمية في مواقف تعلم المهارات الحركية سوف يقلل من الجهد المطلوب للانتباه وبالتالي فإن ذلك سيؤدى إلى أفضل نتيجة للإدراك مثال ، عندما يقوم لاعب كرة اليد بالمراوغة بالكرة فإن عليه التركيز على مواقف المنافسين أكثر من النظر على مواقف جميع من في الملعب. العوامل لتي تؤثر على تشتت الانتباه(محمد لطفي : 1975) يوجد هناك العديد من العوامل التي تؤثر في عملية الانتباه لدى الفرد وتعمل على تشتيت انتباهه بحيث يصبح عاجزا على الانتباه لفترة وجيزة ومن ثم يتوجه انتباهه إلى شيء آخر ومن ثم يعيد انتباهه إلى الموضوع نفسه ويعود ذلك إلى عوامل عدة بعضها يرجع إلى الفرد نفسه وبعضها عوامل خارجية:

1. العوامل الداخلية :

أ‌. العوامل الجسمية : قد يرجع شرود الانتباه إلى التعب والإرهاق الجسمي وعدم أو عدم الانتظام في وجبات الطعام أو سوء التغذية ، هذه العوامل من شأنها أن تنقص حيوية الفرد أو تضعف قدرته على المقاومة بما تشتت انتباهه.

ب‌. العوامل النفسية : كثيرا ما يرجع تشتت الانتباه إلى عوامل نفسية والميل إلى المادة أو عدم اهتمامه بها أو انشغال فكره أو سبب القلق أو الاضطهاد.

2. العوامل الخارجية:

أ‌. العوامل الاجتماعية : مثل المشكلات ، أو نزاع مستمر في العائلة أو صعوبة مالية أو صعوبة علاقته الاجتماعية وغيرها.

ب‌. العوامل الطبيعية (الفيزيقية) : مثل عدم كفاءة الإضاءة ، سوء التغذية ، ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة والضوضاء، وهنا تجدر الإشارة إلى ما يصرح به بعض الناس واللاعبين والطلاب من أن إنتاجه يزداد في الضوضاء عنه في مكان هادئ وهذا كان مثار كبير من التجارب في علم النفس، وقد أسفرت هذه التجارب عن إن تأثير الضوضاء من حيث هي عامل مشتت للانتباه على :

 ‌نوع الضوضاء.

 بنوع العمل.

 ‌وجهة نظر الفرد في الضوضاء.

فالضوضاء المتواصلة أثرها دون الضوضاء المتقطعة. إي أن الضوضاء الناتج عن جماعة يكتبون على الآلة الكاتبة ليس لها اثر المشتت كما عن الضوضاء الناتجة عن أبواق السيارات. كما أثبتت بأن الأعمال العقلية بوجه عام تتأثر بالضوضاء أكثر مما بها الأعمال الحركية البسيطة. كما تتوقف على وجه نظر الفرد ودلالتها عنده. فان كان يرى أنها شيء ضروري لابد منه ولا يتم العمل بدونه كضوضاء آلات المصانع بالنسبة للعمال لم تكن إزعاج كبير له في إنتاجه أو اللاعب في ملاعب كرة السلة فان ضوضاء التشجيع له اثر على مستواه في اللعب بل العكس قد يكون حافزا مشجعا له.

العوامل التي تساعد على جذب الانتباه

1. العوامل الداخلية : هناك عدة عوامل داخلية مختلفة ، مؤقتة ودائمية تهيئ الفرد للانتباه إلى موضوعات خاصة دون غيرها من العوامل منها :-

فالمؤقتة هي : •

الحاجات العضوية : كالجائع عندما يكون سائرا في طريق ما وقد استرعت انتباهه الأطعمة وروائحها بوجه خاص •

الوجهة الذهنية : نرى أن الرياضي 100م تكون وجهته الذهنية حول صوت إطلاقة مسدس البدء بالركض.

أما الدائمية فهي : •

الدوافع الهامة : فلدى الإنسان وجهة ذهنية موصلة لانتباه إلى المواقف التي تنذر بالخطر أو الألم كما إن دافع الاستطلاع يجعله في حالة تأهب مستمر للانتباه للأشياء الجديدة أو غير مألوفة. •

الميول المكتسبة : يبدو أثرها في اختلاف النواحي التي ينتبه إليها عدد من الناس حيال موقف واحد، فمثلا لاعب كرة القدم ولاعب كرة السلة يختلفون في وجهتهم عن دخول محل للتجهيزات الرياضية فالأول ينتبه إلى ما يخص كرة القدم والثاني إلى ما يخص كرة السلة .

2. العوامل الخارجية : ويقصد بها العوامل المتعلقة بالمنبهات أو المثيرات الموجودة في البيئة المحيطة بالفرد والتي تساعد على جذب الانتباه ويحتفظ به مدة من الزمن ، مثل الأصوات العالية والألوان والحركة وتعتمد على :-

1. شدة المنبه : فالأضواء الزاهية والأصوات والروائح النافذة اجذب للانتباه من الأضواء الخافتة والأصوات الضعيفة والروائح المعتدلة .

2. تكرار المنبه : فلو صاح احدٌ (النجدة) مرة واحدة فقد لا يجذب صياحه انتباه الآخرين أما أن كرر هذه الاستغاثة عدة مرات كان ذلك ادعى لجذب الانتباه ، على أن التكرار إن استمر ترتيباً وعلى وتيرة واحدة فقد قدرته على استدعاء الانتباه فلذلك يجب أن ينوع بإلقائه.

3. تغير المنبه : عامل قوي في جذب الانتباه فنحن لا نشعر بدقات الساعة في الحجرة لكنها إن توقفت عن الدق فجأة اتجه انتباهنا إليها.

4. التباين : كل شيء يختلف اختلافا كبيرا عما يوجد في محيطه فمثلا ظهور نقطة حمراء في وسط قلة نقاط سوداء أو وجود امرأة وسط محيط كله من الرجال.

5. حركة المنبه: الحركة نوع من التغير، فمن المعروف أن الإعلانات الكهربائية المتحركة اجذب للانتباه من الإعلانات الثابتة.

6. موضع المنبه: وجد أن القارئ يميل إلى قراءة الجزء الأعلى من الصحيفة أكثر من النصف الأسفل.

أهمية تركيز الانتباه في الفعاليات الرياضية :-

يعد تركيز الانتباه من بين المظاهر الهامة في الانتباه والذي يثبت تأثيره على مستوى الأداء في الفعاليات الرياضية المختلفة ، إذ تلعب معظم مظاهر الانتباه دوراً فعالاً في إتقان المهارات الحركية وتعبئة القوى النفسية المرتبطة بتلك الفعاليات . إذ ثبت أن تطور الأداء الذي يعد أساساً مهماً لنجاح المهارات الحركية يرتبط بقابلية الرياضي على تركيز انتباهه وهذا بدوره يؤثر على دقة ووضوح وإتقان النواحي الفنية لأجزاء المهارة الحركية وخاصة في أنواع الأنشطة التي تعتمد بصورة كبيرة على حالات البداية إذ تم التأكد من أن “ارتفاع درجة الإتقان للمهارات الرياضية لا يرتبط بمؤهلات التدريب فقط بل يرتبط أيضاً بقدرة الفرد على تركيز الانتباه والقدرة على الإسهام الواعي للفرد في التحكم في مهاراته الحركية”( خالد عبد المجيد: 1996) ، حيث أن حل الواجب الحركي سواء أكان في التدريب أو المنافسة يتطلب وبشكل كبير من الرياضي الانتباه المركز . وتختلف القدرة على تركيز الانتباه بين اللاعبين ، فالبعض لديه القدرة الكبيرة على التركيز والبعض الأخر يكون أكثر عرضة للاضطراب وذلك لضعف القدرة على انتقاء الانتباه ، إلا أن خاصية الانتباه دائمة التغير لأنها مرتبطة بالمواقف المتغيرة والعوامل الداخلة فيها ، فتارة يتميز بالشدة وتارة أخرى بالتشتت ، وفي أحياناً كثيرة يتم تحويل الانتباه وتشتيت الانتباه على الأهداف المختلفة في كافة الاتجاهات والذي يمكن أن يؤدي إلى أخطاء فنية وتكتيكية سهلة للغاية. إن ما تقدم يؤكد بما لا يقبل الشك أن فكرة اعتماد الأداء الرياضي على الجانب البدني فحسب أصبح غير مألوف في نظر الباحثين والمدربين وقد تبنى العديد منهم التأكيد على الجانب الذهني في التدريب الرياضي والاستعداد للمسابقات وقد “أثبتت الاختبارات بأن الأداء العالي للرياضيين يتم عن طريق المؤهلات الذهنية ومنها القوى النفسية المتحركة والتوافق النفسي وتركيز الانتباه والمثابرة والاستقرار العالي وخلق الأفكار”( Tamas Ajan , Lazar Barog: 1988) . إن المباراة تكشف الوظائف النفسية بسرعة وبشكل متبادل لذلك تزداد قبل المباريات أو خلالها قوة الاهتمام وحجم عملية الإحساس والتفكير والقدرة على بذل الجهود الإدارية السريعة القوية وقابلية الكشف والتكيف وحجم التركيز للاهتمام والانتباه حسب المطالب المطروحة ، كما أن “الإنجاز البارز في الرياضة يتطلب التركيز ، وعندما تختار تنفيذ المهارات أو الفعاليات فعليك أن توجه تركيزك بشكل طويل يكفي لتحقيق أفضل النتائج”( Doroghy V.Harris and Bettel . Harris : 1984) وفي لعبة كرة القدم تظهر أهمية الانتباه بصورة واضحة نظراً للعبة من حيث سرعتها وتعدد حركات اللاعبين وتغير مراكزهم ومواقفهم بسرعة تتطلب من لاعبيها الاحتفاظ بمستوى عال من الانتباه طوال زمن المباراة ، ويتضح مما تقدم انه يجب أن تتوافر عند لاعبي كرة القدم الانتباه والملاحظة الدقيقة بصورة مستمرة لحركات اللاعبين ، واللاعب الذي بحوزته الكرة ، فان غياب تركيز الانتباه وفقدان الكفاءة في المتابعة والملاحظة يؤدي إلى خسارة الجهد المبذول والى فشل الخطة. ومن هنا يجب أن أشير إلى أهمية أن يقدم المدرب للناشئين عدداّ محدودا من المثيرات في نفس الوقت حتى يمكنهم الاستجابة لها بنجاح ، ومن جانب آخر تنويع تلك المثيرات لزيادة تدريبهم لزيادة خبراتهم بتلك المثيرات.

المصادر:

  1. محجوب إبراهيم ياسين ، تحديد العلاقة بين بعض المحددات الأساسية التخصصية لانتقاء الناشئين بكرة القدم ، أطروحة دكتوراه ، جامعة بغداد ، 1999، ص25.
  2. احمد زكي صالح: علم النفس التربوي ، ط1 مصر ، مكتبة النهضة المصرية 1972 ص478.
  3. جميل صليبا : علم النفس ط1: بيروت ، دار الكتاب اللبناني ، 1972 .
  4. مونيليا ينسكيا ر . س : أهمية الخصائص النموذجية للرياضيين ذوي المستويات العليا للانتقاء الرياضي وتوجيه عمليات التدريب ، موسكو، العدد 4، 1979، ص 197.
  5. ثامر محسن : الإعداد النفسي بكرة القدم ، دار الحكمة للطباعة والنشر ، 1990، ص103.
  6. احمد عزت راجح ، أصول علم النفس ، القاهرة ، مطابع روز اليوسف ، 1976، ص177-178.
  7. ذنون معتز يونس : قياسات الانتباه وعلاقته بالاستجابة الحركية لحراس مرمى أندية الدرجة الأولى بالكرة القدم، بحث منشور مجلة المعلم الجامعية البصرة 1994 ص213.
  8. احمد عبد الحميد ، الملاكمة لمعاهد التربية الرياضية والعاملين في حقل الملاكمة ، القاهرة دار نشر الجامعات المصرية ، 1973 ، ص287.
  9. سعد رزوقي ، موسوعة علم النفس ، ط1 ، بيروت ، الموسوعة العربية للدراسات والنشر ، 1977 ص74.
  10. محمد لطفي ، خصائص الانتباه لدى لاعبي كرة السلة وعلاقتها مستوى اللاعبين ومركزه ، أطروحة ماجستير ، القاهرة ، جامعة حلوان ، 1975ص29.
  11. حسين علي كنبار : تاثير تدريب الرؤية البصرية في تطيور مظاهر الانتباه وبعض المهارات الهجومية بكرة القدم للاعبين الناشئين.رسالة ماجستير . 2009 ص58.
  12. احمد عبد الحميد: الملاكمة ، ط4 القاهرة ، دار النشر للجامعات المصرية 1976.
  13. مفتى إبراهيم حماد : التدريب الرياضي للجنسين من الطفولة إلى المراهقة ، ط 1 ، دار الفكر العربي ، 1996 ص92-93
  14. خالد عبد المجيد ، تركيز الانتباه قبيل أداء الإرسال في كرة الطائرة ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة الموصل ، كلية التربية الرياضية ، 1989 ص26-27.
  15. Tamas Ajan , Lazar Baroga : weight lifting fitness for all sports international weightlifting federation sketching,  printing House Hungary . 1988 .P32.
  16. Doroghy V.Harris and Bettel . Harris : The athletes quid to sport psychology , mantel skills for physical people , Leisure press , New York , 1984 , P82.
  17. سعد رزوقي ، موسوعة علم النفس ، ط1 ، بيروت ، الموسوعة العربية للدراسات والنشر ، 1977 ص74.
  18. محمد لطفي ، خصائص الانتباه لدى لاعبي كرة السلة وعلاقتها مستوى اللاعبين ومركزه ، أطروحة ماجستير ، القاهرة ، جامعة حلوان ، 1975ص29.

اضطرابات النوم عند الرياضيين

الأحد, 8 مايو, 2011

اضطرابات النوم عند الرياضيين
في الطب الرياضي
اعداد / أ . د سميعه خليل محمد امين
كلية التربيه الرياضيه للبنات / جامعة بغداد

إن النوم من الوظائف الجسمية الحساسة التي تعبر عن الانحرافات المختلفة في صحة الفرد وقابليته الوظيفية حيث تظهر عرقلة الأنظمة الوظيفيه وتعب الأجهزة الجسمية على شكل أعراض أولية ابرزها مايأتي :
- عدم قدرة الرياضي النوم لوقت طويل
- او قد ينام بسرعة ويستيقظ بعدها ساعات، وفي هذه الحالة من الضروري إعادة النظر في التنظيم اليومي وخفض الجهد والراحة الإيجابية.
- قبل المنافسات يلاحظ أحيانا اضطراب النوم وهذا له علاقة بالقلق الزائد قبل بداية المنافسة ، لذلك فان التدريب الذهني واتباع القواعد الصحية بشكل دقيق في هذه الحالات كثيراً ما يساعد على التخلص من القلق والاضطراب .
ولغرض الوصول إلى النوم المبكر ينصح بشرب الحليب الساخن مع العسل (2-3 ملعقة شاي) ليلاً ، وفي حالات توقف النوم أو الاضطراب المستمر يجب مراجعة الأخصائي ولا يجوز استخدام أي وسيلة علاجية بدون استشارة طبية.
كذلك لا يجوز استخدام المنومات قبل المنافسات لأنها تعد من المنشطات ، كذلك لا يسمح باستخدام المسكرات لان استمرار استخدامها يقود إلى الإدمان ولكونها تعيق النوم الطبيعي .

اهمية النوم للرياضي :
النوم من النشاطات الحيوية المهمة للجسم وهو نوع اساسي من انواع الراحة الذي لا بديل له لكونه يحافظ على الصحة وله تأثير كبير على القابلية الوظيفية للرياضي وعلى الإنجاز.
والنوم حالة معقدة ووظيفة جسمية مهمة وان عدم النوم والأرق حالة خطرة لأنها تحفز الجهاز العصبي وتخفض القابلية الوظيفية ، كما تضعف القوى الدفاعية للجسم ، وبنفس الوقت فان النوم الزائد غير ذي فائدة ولا ينصح به ، وترتبط مدة النوم مع سن الفرد وكذلك وضعه الصحي والفروقات الفردية الخاصة وفي جميع الاحوال تفضل فترة (8-9 ساعات) من النوم للبالغين وقد تشكل خطرا اذا قلت عن 5 ساعات وغالبا ما يبرمج في الليل اكثر من النهار.
إن وقت النوم يظهر بشكل دوري خلال حالتين غير متكافئتين هما:
1-النوم البطيء
إن النوم البطيء يعد نتيجة نشاط قشرة الدماغ عادة ويكون بدون أحلام ويظهر في التخطيط بصورة أمواج بطيئة وينام الفرد بنسبة 75-80% نوم بطيء.
2-النوم السريع
وترافقه عادة الأحلام والمعاناة مع حركات سريعة في أجفان العين وتقلصات سريعة في النغمة العضلية (هذا ما تم تشخيصه خلال التخطيط) وهو يقاطع النوم البطيء بشكل مستمر ، وهو والنوم السريع مرتبط بالجزء الأسفل من ساق الدماغ.
لذلك فان الحالتين للنوم ضرورية للحياة، لان القشرة الدماغية تسيطر على النشاطات داخل الدماغ للأجهزة تحت القشرية عند استقرار النوم او الراحة وكذلك تنظم الوظائف الإنمائية اثناء النوم وخاصة وظائف تجديد الانسجه و الاستشفاء في مختلف الأجهزة والأعضاء الجسمية.
ومن خلال ما تقدم يمكن التوصل إلى أن الارتفاع بالحمل البدني – النفسي يتطلب راحة تامة وكافية للجسم وهذا ما يمكن تحقيقه من خلال النوم الجيد.
ينظم اليوم عند الاستعداد للمنافسات الهامة حسب الفترة الزمنية التي تتم خلالها المنافسة (يوم ، اسبوع ، ساعات العرض ، الاختلاف في الوقت) عند ذلك من المهم التخطيط للوظيفة التدريبية وينظم اليوم بشكل بحيث أقصى زيادة في العمل الوظيفي في اليوم او الساعات التي يعرض فيها الرياضي ، وفي هذه الحالات يزداد الحمل التدريبي خلال اليوم ، لهذا يكون (وقت الاستيقاظ والراحة والنوم ، وقت التدريب ، وقت الغذاء) بحاجة إلى إعادة تنظيم وهذا يتطلب أسبوعين أما في حالة تغير النظام بكامله لليوم الواحد يتطلب ثلاثة أسابيع ، عند ضرورة تبديل النظام المعتاد إلى نظام جديد يجب أن يكون بشكل مباشر وهذا يؤثر بشكل اكثر من التغيير التدريجي في النظام.
في حالة وجود عدة منافسات ولعدة أيام للرياضي نفسه فلا يجوز التغيير المفاجئ في النظام اليومي المعتاد.
من المستحسن أن يؤدي التدريب في ساعات ما قبل المنافسة في نشاطات مختارة محببة ومفرحة للرياضي قدر المستطاع ويفضل أدائها في الهواء الطلق وهذا يساعد على خفض التفكير بالمنافسة القادمة والحديث عنها وذلك من اجل تخفيض التوتر لدى الرياضي وفي الختام يجب القول إن بعض الأفراد تلاحظ لديهم اضطرابات في مدة النوم اليومية كذلك يرافقها انحراف في القابلية الحركية والوظيفية ولذلك يتكون نمطين هما:
1-الحالة الأولى:-
ينتمي اليها الأفراد الذين ينهضون بسهولة صباحاً وبقدرة وظيفية عالية في الصباح والنهار.
2-الحالة الثانية:-
ينتمي اليها الأفراد الذين ينهضون متأخرين ويكونون اكثر فعالية وظيفية في النصف الثاني من اليوم .
أما الحالات الأخرى التي لا تدخل ضمن هذين النمطين فلابد من دراسة حالتهم بشكل منفرد ووضع التنظيم المثالي اليومي للرياضي
ارشادات خاصه للرياضيين
- تخصيص وقت معين لنوم الرياضي والاستمرار عليه
- يجب أن يكون النوم مستمر وغير متقطع وفي ساعة محددة ويفضل النوم المبكر والاستيقاظ المبكر ويستحسن أن يكون النوم في الفترة ما بين (10- 11 مساءً) والى (6-7 صباحاً) ويمكن تحديد هذه الأوقات بشكل دقيق وان ذلك يشكل خبرات مهمة تساعد في تحديد موعد النوم والاستيقاظ في ساعة محددة.
- يجب زيادة مدة النوم بعد العمل الشاق أو التدريبات الشديدة وبعد المنافسات في الفترات التي يكون فيها حمل التدريب شديد واثناء المنافسات يفضل النوم في النهار، رغم انه غير مستحسن في الحالات الاعتيادية لأنه يسبب تحسساً غير صحي عند الأفراد.
- الاستقرار والهدوء من المقومات الصحية الأساسية للنوم وان كل من (الضوء، والضوضاء) يعرقل النوم الطبيعي ويعيق نشاط الجهاز العصبي المركزي لذا يتوجب خفضها بقدر الامكان .

المحفزات المساعدة على النوم :
1- الاسترخاء وعدم التفكير بأي موضوع من شأنه تحفيز الجهاز العصبي
2- عدم ممارسة النشاطات الذهنية المعقدة أو التدريب قبل النوم
3- عدم شرب المواد المنبهة مثل الشاي والقهوة وغيرها كذلك الوجبه الاخيره قبل النوم يجب أن تكون من المواد سهلة الهضم مثل (الحليب ، الخضراوات) و بكميات قليلة.
4- المشي واستخدام الوسائل الدافئة (الاستحمام بالماء الدافئ) قبل النوم.
5- يجب أن يكون الفراش دافئاً ومريحاً ويفضل أن يكون من القطن والوسادة تكون لينة.
6- تهوية المكان قبل النوم.

النشاط البدني والتلف العضلي

الجمعة, 6 مايو, 2011

النشاط البدني والتلف العضلي
في الطب الرياضي
أ‌. د سميعه خليل
كلية التربيه الرياضيه / جامعة بغداد
اثناء اداء النشاطات البدنيه يحصل تلف في الالياف العضليه ويختلف مستوى التلف الحاصل تبعا لنوع التدريب او النشاط حيث ان هناك الكثير من الاختلافات في الاستجابة الفسيولوجية بين التدريبات البدنية التي تعمل على تقصيرالالياف العضليه concentric Exercise )) والتدريبات التي تعمل على إطالتها ( Eccentric Exercise ) وقد وجد إن التدريب المطيل للالياف العضليه مقارنة بالتدريب المقصر للالياف العضليه يؤدي إلى خفض التلف العضلي الناتج عن التدريب على المدى البعيد، ويعتقد ان ذلك يرجع الى الية التكيف في امكانية التخلص من الألياف الضعيفة واستبدالها بألياف قوية ، وعلى النقيض فأن تدريبات المقاومة والتي تتطلب حركات مقصرة للالياف العضليه تؤدي إلى تقوية العضلات ولكنها لا تؤدي إلى زيادة حجم العضلة بينما تعمل التدريبات المطيلة للعضلات على زيادة قوة وحجم العضلات ومن ثم فإن مدى تلف العضلات الناتج عن التدريب والالتئام التالي له يلعبان دوراً هاماً في بناء حجم العضلات .
وقد ترجع اسباب التلف في التدريبات المقصره للالياف العضليه بشكل اكبر من تلك المطيله للالياف العضليه الى الحقائق الاتيه :
- تدريبات الاستطاله العضليه تتطلب قدراً أقل من الطاقة لتؤدي نفس العمل الذي يتطلبه التدريب المقصر للعضلات ولذلك فإنها تستدعي عدد أقل من الوحدات الحركية في أثناء تدريبات استطالة العضلات.
- التدريب المقصر للعضلات تتطلب طاقة أعلى حيث يتوضح ذلك من الاستهلاك الأكثر للأوكسجين لذا فهي تستدعي عدد اكبر من الوحدات الحركية في أثناء تدريبات التقصير .
- إن مستوى الأنزيمات في الدم داخل العضلة مثل الكرياتين كاينيز يكون مستواه أعلى في التدريبات المطيلة للعضلات عنه في تلك المقصرة لها، وقد يرجع ذلك إلى التوتر الأعلى في ألياف العضلات والعدد الأقل المستدعي للعمل في الألياف اثناء التدريبات المطيلة عنه في الألياف المقصرة للعضلات .

- يمكن الحصول على حداً أقصى من القوة من تدريبات الاستطالة، بالمقارنه عن تلك المتولدة في تدريبات تقصير العضلات وهذا يؤدي في النهاية إلى حدوث تعب عضلي أسرع أثناء تدريبات الاستطالة العضلية ، وعلى النقيض فقد لاحظ آخرون إن بداية الإحساس بآلام العضلي يتأخر في التدريبات المطيلة للعضلات عن تلك المقصرة لها .
- إن أعلى معدل في تلف الالياف العضليه يحصل خلال ثلاثة أيام بعد التدريبات المطيلة للعضلات ، وهو غالبا ما يكون بسبب التمزق في الالياف العضليه نتيجة الحمل الميكانيكي المسلط عليها ، وقد يرحع ايضا الى الاستجابة الالتهابية المحفزة بالكالسيوم والى زيادة إنتاج الشوارد الحره ، وهو ما يسبب اطالة امد التلف لأيام عديدة بعد التدريب.
يتم استدعاء الخلايا المناعية خلال ساعات قليله بعد التلف العضلي حيث يتم استدعاء الخلايا المتعادلة (النتروفيل) وتطلق هذه الخلايا الشقوق الأوكسجينية الطليقة والسموم الأخرى التي تؤدي إلى زيادة سهولة ونفاذية الأغشية الخلوية ، وتستبدل هذه الخلايا بالخلايا المناعية أحادية النواة (المونوسايت ) والتي تتحول إلى الخلايا المناعية المستقرة الملتهمة والتي تطلق سموم أخرى كما تعمل على التهام النسيج التالف ، وتؤدي هذه الخلايا في النهاية إلى تنشيط التئام هذا التلف عن طريق تنشيط الخلايا القاعدية في العضلات، ويؤدي التغير في الغشاء الخلوي وغشاء الشبكة الساركوبلازمية إلى تحرر الكالسيوم والذي بدوره ينشط العديد من آليات إصلاح التالف في العضلات، عن طريق تحفيز العديد من الأنزيمات المحللة للبروتين والدهون الغشائية، ويصل معدل تحرر هذه الأنزيمات والسموم وشقوق الأوكسجين إلى أقصاها خلال عدة أيام بعد التدريب، متوازية مع بدء إعادة البناء من الألياف التالفة، ويؤدي هذا التلف وخاصة تحرر شقوق الأوكسجين والدهون الطليقة إلى التكيف العضلي بزيادة كفاءة الآليات المضادة للأكسدة الأنزيمية ، ومحتوى الخلايا من الجلوتاثيون، ولكن محتوى العضلات من الفيتامينات مضادة الأكسدة قد يتناقص إذا لم يكن هناك إمداد جيد منها في الغذاء، ومع ذلك فإن الدراسات المتعلقة بإمداد الجسم بمضادات الأكسدة المختلفة تبين كفاءة متضاربة لمثل هذا الإمداد ولكنها جميعاً تشترك في إيضاح إن هذا الإمداد له فعل إيجابي على سرعة الشفاء.

بعض المراجع

- Exercise-Induced Muscule Damage-Exercise-Induced oxidative stress-Delayed-onset Muculer soreness(Doms)skelet Muscle Regeneration.1-3. 2002
- Ekekakis P, Hall Ee, Petruzello sj. Intensity of acute and Affect: A critical Reaxamination of the Dose – Response Relationship. Med sci sports Exerc, 2001;33, 50
- Bixby Wr, spalding Tw, Hatfield Bd, :temporal Dynamics and Dimensional specificity of the Affevtive Response to Exercise of varying Intensity: Differing pathways to A common out come. J sport Exercpsych, 2001; 23 : 171 – 190

- Kikkoman J, Kosonen L, Nyyssonen K, Et Al.Effect of combined coenzyme Q10 and D- Alpha – Tocopheryl Acetate supplementation on Exercise-Induced Lipid peroxidation and Muscular Damage: A placebo – controlled Double – Blind study In Marathon Runners. Free Radic Res, 1998; 29 . 85 – 92