إرشيف شهر مارس, 2010

نقل وخزن الاحماض الامينية

الإثنين, 29 مارس, 2010

اعداد: صفاء عبدالوهاب

- الاحماض الامينية في الدم:
يبلغ التركيز الطبيعي للاحماض الامينية في الدم بين 35-65 ملغم / ديسلتر وهذا يعني كمعدل 2ملغم/ ديسلتر لكل نوع من الاحماض الامينية وان كانت تختلف قسم منها في التركيز اكثر من الاخرى.
ولان الاحماض الامينية قوية نسبياً فأنها توجد في الدم بصورة رئيسية بحالة متأينة وهي مسؤولة عن حوالي 2-3 ملي مكافيء من الايونات السالبة في الدم, ويعتمد التوزيع الدقيق للاحماض الامينية في الدم الى حد ما على نوع البروتين المتناول, ولكن تنظم تراكيز البعض منها (الفردية الخاصة) بالتركيب الانتقائي لها في مختلف الخلايا.

- مصير الاحماض الامينية الممتصة في الامعاء:
ان نواتج هضم وامتصاص البروتينات في الامعاء هي كلها تقريباً احماض امينية ونادراً ما تمتص جزيئات متعددة الببتيد او بروتينات كاملة من القناة الهضمية الى الدم .
ويرتفع مستوى الاحماض الامينية في الدم بعد تناول وجبة غذائية مباشرةً ولكن هذا الارتفاع يبلغ في العادة عدة مليغرامات في الديسلتر فقط لسببين :
الاول: ان هضم وامتصاص البروتين يمتد في العادة الى ساعتين او اكثر مما يسمح بامتصاص كميات صغيرة فقط من الاحماض الامينية في أي وقت.
والثاني : بعد ان تدخل الاحماض الامينية الى الدم فان الخلايا تمتصها خلال 5-10 دقائق في كل انحاء الجسم وخاصة في الكبد ولذلك لا تتجمع تراكيز عالية من الاحماض الامينية في الدم ابداً ومع ذلك تكون سرعة تدويرها عالية جداً لدرجة تمكن من نقل عدة غرامات من البروتينات من جزء من الجسم الى اخر على شكل احماض امينية خلال فترة ساعة واحدة تقريباً.

- النقل الفعال للاحماض الامينية الى الخلايا:
ان جزيئات الاحماض الامينية هي في الاساس اكبر من ان تنتشر خلال مسامات الاغشية الخلوية لذلك لا يمكن نقل كميات كبيرة منها خلال الاغشية الا بالنقل الميسر او بالنقل الفعال فقط وباستعمال اليات الحامل , وطبيعة بعض اليات الحامل هذه غير مفهومة لحد الان.

- العتبة الكلوية للاحماض الامينية:
ان احد الوظائف الخاصة لنقل الحامل للاحماض الامينية هو منع فقدانها بالادرار , ومن الممكن نقل كل الاحماض الامينية المختلفة بطريقة فعالة خلال شبكة النبيبات الدانية والتي تزيلها من الكبيبة المرشحة وترجعها الى الدم, وكما هو الحال بالنسبة لاليات النقل الفعال في النبيبات الكلوية, توجد سرعة قصوية لنقل كل نوع من انواع الاحماض الامينية وعندما يرتفع تركيز نوع معين منها في البلازما وفي الكبيبة المرشحة الى درجة اعلى مما يمكن اعادة امتصاصه بصورة فعالة فان الفائض منه يفقد في البول.

- خزن الاحماض الامينية كبروتينات في الخلايا
تتحد الاحماض الامينية بعد دخولها الى الخلايا مباشرة بتوجيه من mRNA والنظام الريباسي لتوليد البروتينات الخلوية , ولهذا تبقى تراكيز الاحماض الامينية الحرة داخل الخلايا واطئة في العادة ولهذا لا يحتمل ان يتم خزن كميات كبيرة من الاحماض الامينية بهذه الصورة في الخلايا, بدلاً من ذلك تخزن بصورة رئيسية كبروتينات حقيقية ومع ذلك فان العديد من بروتينات داخل الخلية يمكن ان تتحلل ثانية الى احماض امينية بتأثير الانزيمات الهضمية التحللية lysosomal داخل الخلايا, ويمكن نقلها ثانية الى خارج الخلايا أي الى الدم ولكن هناك استثناءات خاصة لذلك هي ان بروتينات النواة وبرتينات الانقباض العضلي لا تخضع لهذه الالية المعكوسة في خزن البروتين.
كما تشترك اعضاء وانسجة الجسم في المشاركة في تخزين الاحماض الامينية مثل الكبد والذي يعتبر عضو كبير وله انظمة خاصة لمعالجة الاحماض الامينيةوالذي له قابلية عاليىة في خزن كميات كبيرة من البروتين القابلة للتبادل بسرعة , وكذلك في الكليتين ولكن بشكل اقل.

 

المصادر:

- Benevenga, N. j. and steele, R.D. :Adverse effects of excessive consumption of amino acids. Annu. Rev. Nutr. 4:157,1984.
- Christensen, H. N. : Interogan amino acid nutrition. Physol. Rev. 62:1193,1982.
- Friedman, H. C. (ed.): Enzymes. Stroudsburg, Pa. Dowden. Hutchinson&Ross. 1980.
- Harper, A. E. et al : Branched-chain amino acid metabolism. Annu. Rev. Nutr. 4:409, 1984.

جدول توضيحي للطرق التدريبية الحديثة المستخدمة في تطوير القوة القصوى

الجمعة, 26 مارس, 2010

اعداد: الدكتور أثير محمد صبري

الاكاديمية الرياضية العراقية

التمثيل الغذائي للكربوهيدرات أثناء التدريب البدني

الخميس, 18 مارس, 2010

اعداد: صفاء عبدالوهاب

ان لكلايكوجين العضلة وكلوكوز الدم اهمية كبيرة في تكوين مايعرف بـATP اثناء الانقباض العضلي , وتفيد نتائج الدراسات الحديثة في هذا المجال اهمية كل منهما اثناء التدريبات البدنية الطويلة كما اشارت تلك الدراسات الى ان التعب العضلي غالباً ما يكون مصحوباً بنقص في كلايكوجين ااعضلة او كلوكوز الدم كما ان نقص أي منهما يؤدي الى نقص في حامض البايروفيك وهذا بدوره يؤثر على اسيتيل كوانزيم   Acetyl CoA وكذلك تتأثر التفاعلات في تكوين مادة تراكربوكسيل  TCA Tricarboxylic  وكل ذلك يؤثر سلبياً في عمليات الالاكسدة الخاصة بالاحماض الحرة والاحماض الامينية .

 توجد مادة بالعضلة تسمى اينوزين مونوفوسفات  Inosine Monophosphate  تبين انها تزداد عند نقطة التعب العضلي وهي مرتبطة بتكوين مادة ATP وقد وجد ان مستوى تركيز ATP  بالعضلة يقل من 10-15% وقد تبين ان مستوى ATP بالعضلة لا يقل اثناء التمرينات الطويل او المستمرة وان امداد العضلات بالكربوهيدرات اثناء التدريب يتسبب في بقاء مستوى ATP ودورته بالدم وذلك يساعد على تقليل تراكم IMP بالعضلة.

تحلل الجلايكوجين واستهلاك الكلوكوز بالعضلات :

 تستخدم القياسات البيوكيميائية والهيستوكيميائية في التعرف على نسبة تركيز الكلايكوجين في العضلات والارادية اثناء التدريبات البدنية المختلفة ويختلف تحلل الكلايكوجين بهذه اللعضلات تبعاً لشدة ودوام التدريبات وايضاً تبعاً لنوع الالياف العضلية وقد اهتم الكثير من الباحثين في هذا الموضوع بهدف التوصل الى معايير محددة لشدة التمرينات التي عندها يزداد او يقل تحلل كلايكوجين العضلات .

 ويؤدي الانقباض العضلي الى زيادة في استهلاك الكلوكوز وكذلك زيادة افراز الانسولين الذي يساعد على تلك الزيادة .. واثبتت احدى الدراسات الهامة في هذا المجال انه في حالة الراحة تستهلك العضلات من 15 – 20 % من نسبة الكلوكوز بالدم بينما عند العمل على الدراجة الارجومترية بشدة من 55 – 60 % من الحد الاقصى لاستهلاك الاوكسجين تبين ان عضلات الرجلين المشتركة في العمل على الدراجة ادت الى زيادة في استهلاك الكلوكوز بلغت 8 – 85% من مجموع الكلوكوز الموجود بالجسم .

العوامل المؤثرة في تمثيل كربوهيدرات العضلات اثناء التدريب البدني:

1- نوعية التمرين Exercise mode      :

من المحتمل ان يكون استهلاك كلايكوجين العضلات اثناء الجري اكثر منه اثناء ركوب الدراجة ولكن قد يؤثر نوع الجري او مدة ركوب الدراجة على نسبة هذا الاستهلاك والعامل المهم في ذلك او في نوعية التمرين هو الاختلاف في شكل وايقاع حركة الرجلين في كل من الجري او روب الدراجة على الرغم من ان العضلات العاملة قد تكون متشابهة (العضلة الرباعية الامامية – العضلات الخلفية ….. ) حيث التبادل في عمليات الانقباض والارتخاء تكون متشابهة ولكن قد يختلف ايقاع كل منهما على الاخر وبالتالي تزداد او تقل نسبة استهلاك كلايكوجين وكلوكوز العضلات , كما ان تمرين الذراع بواسطة اجهاد الذراعين يؤدي الى زيادة تحلل الكلايكوجين وتكوين اللاكتات بنسبة اكثر من تمرين الرجلين وبنفس درجة شدة التمرين وهذا يسبب تدفق الدم الى كل منهما وافراز الهرمونات واذا ما تم العمل العضلي للرجلين والذراعين في نفس الوقت يلاحظ انه قد خدثت زيادة في نسبة تحلل الكلايكوجين وامتصاص الكلوكوز .

2- طريقة التدريب  Training Method   : 

تؤثر طريقة التدريب في نسبة تمثيل الكربوهيدرات في الجهاز العضلي وعلى سبيل المثال تعتبر تدريبات التحمل من احسن طرق التدريب التي تساعد على زيادة تحلل الكلايكوجين واستهلاك الكلوكوز وزيادة عمليات الاكسدة كما انها تساعد على زيادة تحلل الدهون.

3- الغذاء  Diet  :

تناول الفرد الرياضي لكميات كبيرة من المواد الكربوهيدراتية يكون مصحوباً باكسدة لتلك المواد اثناء التدريب البدني وتزداد عمليات اكسدة العضلة للكلوكوز اما في حالة افتقار غذاء الرياضي للمواد الكربوهيدراتية فان ذلك يؤدي الى زيادة في تمثيل المواد الدهنية واستهلاكها وفي حالة نقص الغذاء يتضح تأثير فعل هرمون الانسولين والكلوكاجون والكاتيكولامين وهذا يؤدي الى تغير في كل من كلايكوجين العضلة وكلوكوز الدم والدهون الحرة في بلازما الدم كما ان كلايكوجين العضلات لا يتغير بصورة كبيرة في حالة الجوع او افتقار غذاء الرياضي للمواد الكربوهيدراتية

4- درجة حرارة البيئة المحيطة   Environment  :

زيادة درجة حرارة البيئة التي يمارس فيها التدريب تؤثر على تمثيل الكربوهيدرات حيث ان زيادة درجة الحرارة تزيد من تكسير وتحلل الكلايكوجين بالعضلة كما تزداد نسبة تركيز اللاكتات بالدم والعضلات ويصاحب ارتفاع درجة حرارة الجو ايضاً زيادة في نسبة كلوكوز الدم ويعتقد ان في كل ذلك نتيجة ردود افعال زيادة درجة حرارة الجو على عمليات التمثيل الحيوي للطاقة المتمثلة في الكربوهيدرات وهي مرتبطة بنقص في كمية الاوكسجين بالعضلات العاملة تحت ظروف العمل اللاهوائي ويصاحب هذه الحالة زيادة في افراز بعض هرمونات الدم مثل الادرينالين .

المصدر:

-          بهاء الدين ابراهيم سلامة : الخصائص الكيميائية الحيوية لفسيولوجيا الرياضة, دار الفكر العربي, القاهرة,2008

-       Stanley, W.C. and Wisneski (1998): glucose and lactate intesrelation during modilate intensity exercise in humans.

 

استخدام الالكترومايكرفي (EMG) في البيوميكانيك (ج1)

الخميس, 18 مارس, 2010

اعداد: ا.م.د. وهبي علوان البياتي

كلية التربية/ ابن رشد – جامعة بغداد

يستخدم مصطلح الالكترومايكروفي (Electromyography) لوصف الإشارات الكهربائية الناتجة من تقلص العضلة, كذلك هو أسلوب لخزن هذه الإشارة والبيانات الناتجة عن التقلص.
تنتج العضلة خلال الراحة نشاط الكهربائي منخفض جدا (يعرف بنغمة العضلة), وعندما تنشط العضلة تنتج أشارات كهربائية يمكن تسجيلها, ومن هذه الإشارة يمكننا تحديد فترة ذلك النشاط, وهناك علاقة بين الزيادة في أشارة EMG مع الزيادة في تقلص العضلة.

مصدر أشارة EMG
أن مصدر التقلص العضلي هو الليفة أو الخلية في العضلة, ويظهر خلال نشاط العضلة شحنة من الجهد الكهربائي تعمل على إزالة الاستقطاب لسطح غشاء الخلية العضلية ثم أعادته إلى حالة الراحة بعد إزالة الحافز, يحدث انتقال الحافز هذا داخل الساركوليما والى داخل الخلية العضلية عبر نظام معقد من الأنابيب.
يطلق على جهد كهربائية العضلة بجهد الفعل ( Action potential), وينتج عنه فولتية منخفضة من التيار الكهربائي تنتشر على طول العضلة وباتجاه الجلد أيضا, وهو الموقع الذي يمكن أن توضع عليه اللاقطات السطحية ( Surface electrodes) لتسجيل النشاط الكهربائي, وان اللاقط الأقرب إلى الوحدة الحركية المحفزة سوف يسجل أشارة EMG اكبر, ويسجل أشارة اصغر أذا كانت الوحدة الحركية المحفزة بعيدة عن اللاقط, كذلك هناك فرق في الإشارة أذا كانت الوحدة الحركية كبيرة أو صغيرة الحجم.
قيمة الفولتية التي تنتجها العضلة بين 100 مايكرو فولت و5 ملي فولت (m V100 الى mV5), يمكن أن يتداخل مع هذه الإشارات الصغيرة أشارات أخرى غير مرغوب بها مثل ″الضوضاء″ الصادرة من الأجهزة الكهربائية المحيطة أو الإنارة …. الخ, وهناك عدة ستراتيجيات معدلة يمكن من خلالها إزالة هذه الإشارات غير المرغوب بها.
يوجد نوعين من اللاقطات, السطحية والابرية, واللاقط السطحي هو الأكثر استخداما في تحليل حركات الإنسان, بالإضافة إلى تسجيلها الإشارات التي تعبر تحت سطح اللاقط السطحي وتسجل أيضا الإشارات الكهربائية التي تمر بالقرب منها.
يتكون اللاقط السطحي ((Sarface electrode من قرص معدني صغيرة بقطر 1سم, ويمكن أن يكون بحجم اصغر أذا أريد اختبار عضلات صغيرة, ويصنع اللاقط من كالوريد الفضة|الفضة, ويتمتع بحساسية عالية للإشارة الكهربائية الصادرة من العضلات القريبة من الجلد, وتعمل هذه اللاقطات على تسجيل الإشارة التي تدل على معدل النشاط الكهربائي.
يتكون اللاقط الابري ( Indwelling electrode) من سلك رفيع جدا يزرق داخل العضلة, ويحتوي على معدن موصل للكهربائية معزول ماعدا نهايته المكشوفة ( داخل العضلة) وبما أننا نحتاج إلى قطبين, هنا يمثل الغلاف احد القطبين والطرف المكشوف القطب الأخر.
هناك بعض الأفكار حول مصداقية اللاقطات السطحية في أعطاء البيانات الأكثر صدقا, لأنها تلصق بالجلد ولاخترقه, لذا فاللاقط السطحي يفضل أكثر من اللاقط الابري ( winter 1990), أشارة بعض التقارير العملية بأنه على الرغم من التخدير الموضعي ألا أن هناك شيء من عدم الراحة من اللاقطات الابرية بسبب حركتها عند تقلص العضلة, وحركة الجلد عند موقع اختراق اللاقط الابري, مما يسبب نوع من الكبح اللاإرادي للحركة الاعتيادية.

تسجيل أشارة EMG
لأجل أن تستخدم البيانات التي جمعت من العضلة يجب أن تكون الإشارة ″واضحة″, مما يعني أن الإشارة خالية من الضوضاء والإشارات الاصطناعية والتشويش ( winter 1990).

وهناك عدة مصادر للضوضاء وتشمل :
1- من العضلات القريبة أو من عضلة القلب ( Crosstalk).
2- أشارات من الأجهزة القريبة- وخصوصا جهاز EMG.
3- موجات الراديو.
4- خطوط التيار الكهربائي.
5- مصابيح الفلوريسنت.

هذه الإشارات هي أشارات كاذبة تولدها أو تسببها التوصيلات الكهربائية والسلكية, بعضها من الصعب تميزه عن الإشارة الحقيقية الصادرة من العضلة, بينما الأخرى يمكن تميزها بسهولة, تقع هذه الإشارات الاصطناعية عند الحدود الواطئة والعليا لمدى التردد وبالإمكان إزالتها من خلال الترشيح ( Law and high pass filter) بما أن أشارة EMG هي أشارة واطئة فأنها بحاجة إلى التضخيم قبل أن تخزن أو تظهر على شاشة المراقبة, والمهم هنا أن تضخم بنفس الشكل أي عدم تغير طيف الإشارة.

معالجة أشارة EMG
بعد أن يتم تضخيم أشارة EMG تعالج بالشكل الملائم لكي يتم مقارنتها أو ربطها مع أشارات بيولوجيه أو بيوميكانيكيه أخرى, هنا يمكن استخدام الحاسوب لهذا الغرض ومن المهم معرفة أن هناك عدة أنواع من المعالجات تنفذ على الاشاره الخام قبل أنتاج البيانات النهائية (سوف نتطرق لهذا الموضوع لاحقا).

صدق أشارة EMG في قياس حركة الإنسان
السؤال الذي حير الباحثون لمدة 25 سنه الاخيره هو ” ما هي قيمة أشارة EMG في التنبؤ أو أظهار مقدار وظيفة العضلة, وهل يمكن أن تكون النتائج سلسله من التطورات الوظيفية للجسم؟ لذلك وبما أن أسلوب اللاقط السطحي لا يتعدى على خلايا الجسم الداخلية وتمتعه بالبساطة ورخص ثمنه لذا خمن عدة باحثون أن EMG توفر معلومات تتعلق بقدرة العضلة, تعاقب عمل العضلة , التعب, نوع الليفه التي تتكون منها العضلة والايض (1997,Trewand Everett) وبما أنها طريقه سهله ورخيصة فانا طريقة مهمة في تقيم وظيفة العضلة, وان حقيقة تقيم EMG لا تزال تحت المساءلة والشك حول أمكانية صدق EMG كأداة قياس، والتي يجب أن تستخدم مع الحذر.

إشارة EMG وفترة نشاط العضلات
بإمكان أشارة EMG أن توفر المعلومات التي تتعلق فيما أذا كانت العضلة في حالة نشاط أم لا, طول فترة هذا النشاط, وفترة الراحة لهذه العضلات, وهناك فترة زمنية صغيرة بين ظهور النشاط الكهربائي داخل العضلة وظهور حركة احد أجزاء الجسم, يستمر زمن هذه الفترة لحوالي 30 جزء من الثانية ( 30ms), وهي غير معنوية عندما يتعلق الأمر بالتحليل الفتري لنشاط العضلات, أن سبب هذه الفترة الزمنية هو التغيرات الكيميائية التي يجب أن تحدث قبل أن تتمكن العضلة من التقلص وأيضا بسبب حاجة العضلة إلى ″إزالة الرخاوة″ قبل ظهور حركة المفصل أو جزء من الجسم, تستمر العضلة بالتقلص بعد توقف النشاط الكهربائي وتظهر نفس الفترة عند نهاية نشاط العضلة لفترة قصيرة, وهذه الفترة بين نهاية النشاط الكهربائي وتوقف نشاط العضلات.

استخدام الالكترومايكروفي EMG في البيوميكانيك (ج2)

الخميس, 18 مارس, 2010

اعداد: ا.م.د. وهبي علوان البياتي

كلية التربية/ ابن رشد – جامعة بغداد

أشارة EMG
أن أشارة EMG هي أشارة عشوائية في طبيعتها بسبب حقيقة التغير المستمر في تجنيد الوحدات الحركية والتراكم الكيفي لأفعال الوحدات الحركية, مما ينتج عنه حالة عدم أنتاج إشارة EMG خام متشابهة مرة أخرى, وللسيطرة على هذه الظاهرة تستخدم عملية حسابية تسمى الصقل الرقمي ( Digital Smoothing) لتحديد معدل اتجاه تطور الإشارة، إذ تحذف بروزات السعات العالية،  وتسمى هذه العملية بالتغليف الخطي (Linear envelope ) وتنفذ عملية التغليف الخطي بطريقتين:
1-  معدل الحركة (Movag )Moving Average  ، التي تعتمد على الباحث الذي يحدد زمن النافذة ، مع تحدد كميه معينه من البيانات و يستخرج منها الوسط الحسابي باستخدام أسلوب النافذة المنزلقة ، ويستفاد منها في تخمين سلوك السعه (SENIAM) *, ولها علاقة بالمعلومات التي تخص المساحة تحت فترة مختارة من الإشارة.
2-  متوسط الجذر ألتربيعي (RMS) Root Mean Square: تعتمد هذه الطريقة على حساب الجذر ألتربيعي, إذ تشير RMS إلى متوسط القوة للإشارة وتفضل هذه الطريقة في صقل الإشارة (1985, Basmajian and Deluca).
كلا الطريقتين السابقتين تحدد بفترة زمنية معينة (زمن النافذة), وتحدد في دراسات علم الحركة من 20 جزء في الثانية (للحركات السريعة مثل القفز والأفعال الانعكاسية) إلى 500 جزء في الثانية (للحركات البطيئة والفعاليات الثابتة), والقيمة التي تعمل بشكل جيد في اغلب الحالات بين 50 إلى 100 جزء في الثانية كطول زمن لكل نافذة.
هاذين القياسين ملائمان ويوفران معلومات مفيدة عن سعة الإشارة, يفضل عند تسجيل أشارة EMG من تقلصات إرادية استخدام قيم معدل الجذر ألتربيعي (RMS), بسبب أنها تمثل قوة الإشارة, وهذا له معنى فيزيائي واضح.

أما قيم معدل الحركة (Movag), فهي قيم قياس للمساحة تحت الإشارة, لذلك فهي لا تمتلك معنى فيزيائي محدد (Deluca 1997).
*(SENIAM) the European Recommendations for Surface Electromyography. Web link: http://www.seniam.org/
 
مبدأ الحجم
     تعمل البحوث الحالية على دراسة آلية تجنيد الوحدات الحركية, وما هي الوحدة الحركية التي تحفز أولا؟ هل تحفز أو تجند دائما بنفس الدرجة؟ من المقبول في الوقت الحاضر أنها تحفز أو تجند على وفق مبدأ الحجم, الذي ينص على أن حجم الوحدة الحركية المجندة يزداد مع ارتفاع مستوى التقلص, هذا يعني أن الوحدة الحركية الصغيرة تجند أولا ثم الوحدات الحركية الكبيرة, لذا فأننا نحتاج في الحركات التي تتطلب قوة عالية إلى وحدات حركية كبيرة للوصول إلى التقلص الإرادي القصوى (- Maximum Voluntary Contraction     MVC  ), إذ تصل فيها الإشارة إلى أقصى ترددها, وعند انخفاض الشد يحدث العكس إذ تنخفض معدلات الإشارة وتهبط تدريجيا من الوحدات الحركية الكبيرة أولا. 
    يتزامن ارتفاع فعل جهد الوحدة الحركية (MUAP) مع حجم الوحدة الحركية ويظهر أن هناك سببين لهذا التزامن, أولا: أن العصب الكبير هو الذي يتصل بالوحدة الحركية الكبيرة, ثانيا: جهد الاستقطاب العالي يحدث في الصفيحة النهائية الحركية (موقع اتصال العصب بليفة العضلة), لذا نلاحظ التغيرات الكبيرة تحدث في الفولتية عندما يكون هناك قدح ((firing في وحدة حركية كبيرة.

نوع الوحدة الحركية – تصنيف نوع الانقباض
        تسمى الوحدات الحركية البطيئة التقلص بوحدات التوتر المستمر, ومن خصائصها نسيجها صغر حجم وحدتها الحركية ( النوع I) وأليافها غنية ببيوت الطاقة وتحتوي على عدد كبير من الشعيرات الدموية, لذا فهي تتملك قابلية عالية على التمثيل الهوائي, ومن وجهة النظر الميكانيكية لها القابلية على أنتاج انقباضات بشدة منخفضة مع وقت طويل للوصول إلى القمة (بين 60-120 جزء من الثانية).
       تسمى الوحدات الحركية السريعة التقلص بوحدات التقلص المتقطع (النوع II), لامتلاكها عدد قليل من بيوت الطاقة والقليل من الشعيرات الدموية, لذا فهي تعتمد على التمثيل اللاهوائي, ولها القابلية على الانقباضات السريعة وتمتلك قمة تقلص عالية في زمن قصير (بين 10 إلى 50 جزء من الثانية) (winter 1979)

تدرج شكل التقلص
       يعتمد شكل منحني التقلص الإرادي على مدى معين من شكل الانقباضات لعضلة واحدة, على سبيل المثال إذا حفزنا عضلة وصولا إلى حالة التقلص القصوى (MVC), فان معدل زيادة الشد يعتمد على نوع الوحدات الحركية وعلى طريقة تجندها, حتى لو بدئت الوحدات الحركية العمل في وقت واحد, وتم استشارتها إلى درجاتها القصوى, فان الشد القصوى لا يمكن الوصول إلية بزمن اقل من زمن تقلص تلك العضلة.
     من ناحية ثانية تجنيد الوحدات الحركية لا يحدث في وقت واحد إثناء التقلص الإرادي, بل تجند وحدات الانقباض البطيء أولا على وفق مبدأ الحجم, إذ لا تبدأ الوحدات الكبيرة في القدح حتى يتعاظم الشد في الوحدات الصغيرة, ومن الممكن إن يستغرق الشد عدة مئات من أجزاء الثانية وصولا إلى التقلص ألقصوى.
      انخفاض الشد وحدوث الراحة للعضلة يظهر من خلال شكل الحافة الخلفية لمنحني الانقباض (نهاية إشارة EMG), إذ يظهر هبوط إشارة EMG أكثر وضوحا من ارتفاعه عند بداية التقلص, ويتزامن تأثير ظهور الراحة مع هبوط الشد في الوحدات الحركية نفسها وأيضا يعتمد على مبدأ الحجم, مما يعني إن العضلة تأخذ وقت أطول عند إيقاف تقلصها مقارنة مع وقت بداية تقلصها, إن معدل بدء عمل العضلة يستغرق 200 جزء من الثانية (ملي ثانية) وزمن توقف العضلة عند العمل 300 جزء من الثانية (winter 1990)

فترة جهد فعل العضلة
     إن مساحة اللاقطات لها علاقة بطول فترة جهد الفعل, إذ إن اللاقط السطحي له مساحة اكبر من اللاقط الابري, لهذا تحتوي على فترة جهد فعل العضلة أطول مقارنة مع اللاقط الابري (Basmajian 1967), من ناحية ثانية, إن فترة  جهد فعل العضلة لمجموعة من ألاقطات هي دالة  سرعة انتشار الموجة على طول العضلة, ولقد وجد إن سرعة انتشار فعل جهد العضلة لدى الأشخاص الطبيعيين يساوي 4م/ثا (Buchthal et al, 1955), وكلما كانت السرعة عالية كانت فترة جهد فعل العضلة اقصر.
      استخدمت هذه العلاقة في تحديد خصائص متغيرات السرعة, إذ ينخفض في حالة التعب معدل جهد فعل العضلة للوحدات المجندة, لهذا السبب يرتفع زمن جهد فعل العضلة, نتيجة انخفاض توصيل العضلة للكهربائية (Deluca 1997).
     في المختبر يمكن الكشف خلال التقلص الإرادي عن السعة وفترة جهد فعل العضلة مباشرة من إشارة EMG, وباستخدام الحاسوب في تحليل إشارة الحركات الرياضية يمكن معرفة التغير في اتجاهات طيف التردد (ألصوره المرئية لمعدل الفولتية والتردد) لإشارة EM, أو تحليل الترابط في فترة جهد فعل العضلة.
    هناك حاجة لتكبير (تضخيم) الإشارة البيولوجية والسبب هو الحصول على إشارة EMG واضحة, التي هي حاصل جمع تراكم جهد فعل العضلة, ويجب إن تكون غير مشوهه وخالية من الضوضاء, أو الإشارات الاصطناعية.

References
1-Basmajian, J. V.(1967);Muscles Alive. Biltmore, Williams and Wilkins.
2- Basmajian, J & De Luca, G. (1985); Muscles Alive. Biltmore, Williams and Wilkins.
3- Buchthal et al, (1955); Propagation Velocity in Electrically Activated Fiber in man. Acta. Physiology., 34,p.75-89.
4- De Luca, G. (1997)p The use of Surface Electromyography in Biomechanics. Journal of Applied Biomechanics,13,(2) p.135-163.
5- Winter, D. (1979);Biomechanics of Human Movement. John Wiley and Sons.
6- Winter, D. (1990); Biomechanics and Motor Control of Human Movement. John Wiley and Sons.

استخدام الالكترومايكرفي ((EMG في البيوميكانيك (ج3)

الخميس, 18 مارس, 2010

اعداد: ا.م.د. وهبي علوان البياتي

كلية التربية/ ابن رشد – جامعة بغداد

دور الالكترومايكرفي EMGفي الدراسات البيوميكانيكية

بالامكان تقسيم اسلوب القياس في البيوميكانيك الى اربعة موضوعات رئيسة (الشكل1):

1- القياسات الجسمية                Anthropometry

2- الكنيماتيك                             Kinematics 

3- الكنيتيك                                    Kinetics       

4- الالكترومايكرفي الكنسيولجي Kinsoilogical Electromyography

الدور المهم للالكترومايكرفي (التخطيط الكهربائي للعضلة) هو التقويم الموضوعي للنشاط العصبي العضلي في اثناء أي نشاط عضلي, ويعد الالكترومايكرفي, مثل أي موضوع آخر, اسلوب تنافسي في داخله.

الشكل 1: الموضوعات الرئيسة في أساليب القياس البايوميكانيكي

ونقطة البداية المهمة هي الأختيار المناسب واساليب الدمج التي يمكن ان تحدد اجراءات البحث, البدأ من المشلة التي نلحظها مع الاشخاص أو المرضى أو الرغبة في تحقيق منهج أفضل للضروف الفسيولوجية داخل أي نشاط أو فعالية, لتكوين وأنشاء التوقعات والفرضيات لذلك البحث. عادة, من السهل تحويل هذه التوقعات الى اسئلة.

نحتاج في الخطوة التالية الى اتخاذ قرار حول أي الاسلوب البيوميكانيكي الافضل في المعالجة الذي له علاقة بالاسئلة, والعملية المهمة جداً أختيار المتحسس البيوميكانيكي الصحيح لقياس المتغير ( الشكل 2).

 الشكل 2: الاسئلة التحليلية هي الاساس في اختيار المتحسس المناسب

المصدر

Konrad, Peter; The ABC of EMG: A Practical Introduction of kinsiological  Electromyography. Version 1.0 April 2005.

ثالوث المرأة الرياضية

الأربعاء, 17 مارس, 2010

اعداد : الاستاذة الدكتورة سميعة خليل

كلية التربية الرياضية للبنات – جامعة بغداد

رغم ان ممارسة التمرينات البدنيه والرياضه تعد من النشاطات قليلة الخطوره وبنفس الوقت ذات فوائد كثيره للفتيات الرياضيات, اذ يمكن ان تساعد في تنمية اتجاهات ومواقف ايجابيه نفسيه وبدنيه عندهن ازاء (تقدير الذات سايكولوجيا واشباع حاجة البدن), الا ان زيادة مشاركة المراه في النشاط الرياضي زاد من  المشاكل الصحيه  ومن بعض الاصابات العضليه الهيكليه الشائع بين الرياضيات , والتي قد ترتبط بالنمو البنيوي , بسبب نقص بعض المعادن الضروريه مثل الحديد والكالسيوم وكذلك الاضطراب وعدم الانتظام في تناول الوجبات الغذائيه , اذ تتجلى هذه الظاهره لدى الفتيات غالبا , ويعد انقطاع الطمث مشكله تعاني منها الكثير من الفتيات الرياضيات , حيث انها يمكن ان تؤدى الى كسور اجهاديه وهشاشة وتخلخل العظام مستقبلا ,ولهذه الاسباب ولاسباب اخرى يحب على المتخصصين بالطب الرياضي ادراك ذلك حتى يتسنى تقديم المساعده للمشاركه في الانشطه الرياضيه بشكل امن واتاحة الفرصه للاستمرار في الممارسه الرياضيه دون حدوث اصابات التي قد تسهم في ابتعاد الرياضيه عن ممارسة نشاطها  الرياضي وبالتالي انخفاض المستوى التنافسي لدى الفتيات ، خاصة وان الرياضه النسويه في البلدان العربيه تعاني من الكثير من التحديدات التي تقف عائقا امام تطورها، وفي مقدمتها  التقييدات الاجتماعيه وعرقلتها لمشاركه المرأه في الالعاب الرياضيه والوصول الى الانجازات  العاليه ، اضافة الى ذلك غالبا ماتتبع  الرياضيات وسائل واساليب  متعدده  للوصول الى الانجاز و تحسين الاداء ، حتى وان كانت غير صحيه وذات مخاطر كبيره ، لذا تستوجب مشاركة المرأه في الالعاب الرياضيه مستلزمات عدة ، تتباين وفق تطور نظريات علم التدريب الرياضي والفسيولوجيا والعلوم الرياضيه المختلفه ، حيث يجب دراستها بشكل مبني على اسس علمية رصينة وخاصة بعض التقييدات الصحيه ذات العلاقه بأنوثة المرأ ه وصحتها والتي لابد من ادراك مخاطر تجاوزها كما يجب مراعاتها في سبيل المحافظه على الصحه الانجابيه للمرأه وسلامة الهيكل العظمي ليتسنى لها المشاركه والتنافس بأمان.

مفهوم ثالوث المرأه الرياضيه:

ثالوث المرأه الرياضيه اومصطلح (ثالوث الاناث الرياضي) يشمل مايأتي:
- عدم انتظام التغذيه
- اضطرابات الدوره الشهريه
- هشاشة العظام ( ترقق العظام )

1- عدم انتظام التغذيه :
ويشمل ( عدم كفاية السعرات الحراريه  اللازمه لسد حاجة  الاجهزه الحيويه في الجسم والنشاط الممارس  , اضطراب التغذيه كما ونوعا وعدم انتظام اوقات تناول الوجبات اي فوضى الطعام , والمبالغه في فقدان الوزن).
كثيرا ماتصاب الفتيات في بداية ممارستهن للرياضه بعجز الطاقه نتيجة اضطراب التغذيه وخللها او عدم كفايتها لسد احتياجات الاجهزه الحيويه اضافة الى متطلبات النشاط الرياضي الممارس من الطاقه، مما يسبب مخاطرعده  ناجمه عن الانخفاض المبالغ به في الوزن وخاصه عند الاناث في الالعاب الرياضيه المختلفه والتي يعتمد الاداء فيها على قلة الوزن ،  وهو الاكثر شيوعا بين  الرياضيات الشابات وهذا مما  يعرضهن لاحتمال اضطرابات الدوره الشهريه (عدم انتظامها او انقطاع الطمث ) خلال فترة المراهقه حيث بلوغ الذروة البيولوجية المحتملة لكتلة العظام , ولهذا اهمية خاصة بالنسبة للمراهقات من  الرياضييات اللواتي هن في طور النمو العظمي لان في هذه السنوات ستحدد كتلة العظام ذروتها.

وان عدم انتظام تناول الطعام عند الفتاة  الرياضيه قد يكون عادة عن غير قصد او بدون معرفة عدد السعرات الحراريه اللازمه لتلبية الاحتياجات من الطاقة الكافيه لها بوصفها رياضيه،  مما ينتج عن ذلك انخفاض توافر الطاقة نتيجة لاستهلاك السعرات الحراريه اقل مما يجب ، حيث يجب ان تكون الطاقة المستهلكه كافيه لتلبية الاحتباجات اليوميه للاجهزه الحيويه اضافة الى تلك التي انفقت في النشاط وكذلك عند الشباب يضاف له ماينفق من  الطاقة للنمو .
ويحصل العجز في الطاقة عندما يتجاوز الانفاق كمية الطاقة المكتسبه عند اتباع نظام غذائي (التقييدفي الأكل او فوضى الاكل ) ورغم ان الاكل غير المنتظم ينطوي على كثير من الاختلالات الوظيفيه وكذلك السلوك الشاذ للاكل ( الاكل لحد التخمه من ثم التقيؤ ) والاستمرار عليه يعد من العوامل الخطره المسببه لاضطرابات التغذيه .

علما ان نقص الوزن واتباع نظام غذائي متطرف يحدث بنسبه عاليه عند الشابات وغالبا مايكون نتيجة الضغط الاجتماعي للوصول الى مستوى من النحافه.
وفي بعض الألعاب الرياضية تسود فكرة ان انخفاض دهون الجسم / الوزن يمكن ان يعزز الأداء وسوف تؤدي الى اداء افضل. وهذا يمكن ان يؤدي الى مواصلة الجهود الراميه الى فقدان الوزن وبدون معرفة الانزلاق الى اضطرابات التغذيه وخاصة عند البداية المبكره للفتاة الرياضة ، مما قد يعرضها الى عوامل الخطر عند الممارسه الرياضيه، لأن انفاق الطاقة في الممارسةالرياضيه  يخفض كمية الطاقة الغذائيه المتاحة لغيرها من العمليات الفيزيولوجيه مثل الاستنساخ والنمو.

2- اضطرابات الدوره الشهريه ( عدم انتظامها او انقطاعها)

- ان تثقيف المراه بشأن مختلف مراحل دورة الطمث يساعد على فهم كيفية عمل الاجهزه الجسميه بشكل افضل خلال الدوره الشهريه بصفة عامة   ومن المعلوم ان دورة الطمث تمر بعدد من التغيرات الجسديه المرتبطه بوضع البيض وامكانيه الحمل، حيث تبدأ الدورة الشهريه في اليوم الأول من فترة الحيض (يشار اليها في اليوم 1) اليوم الاول من الحيض وتنتهي في اليوم السابق لبدء الدوره المقبلة والاباضه (اطلاق سراح بيضه ناضجه) تحدث عادة في اليوم الرابع عشر عندما تمتد الدوره الشهريه 28 يوما، في كثير من الاحيان تمتد لمدة 28 يوما ، ولكن الدورات العادية تتفاوت فى طولها من 21 الى 35 يوما. وعنما تكون اقصر او أطول من ذلك تعتبر دورات غير عادية ، وتشير مصادر اخرى على ان يمكن ان تختلف دورات الحيض من 20 يوما الى 40 يوما واطول الدورات ستة اسابيع. وان طول الدورة عند المراه قد تتغير خلال مختلف مراحل الحياة  وتعتبر غير اعتياديه ،  وهي شائعه خلال فترة المراهقه وتحدث ايضا في الوقت الذي يقترب من انقطاع الطمث.
ان متوسط سن الحيض (الفترة الاولى) تتراوح في الاعمار بين 11 و 14 وعادة ما يحدث الحيض قبل سنة او اثنتين بعد سن البلوغ اذ تبدأ معظم الفتيات في سن البلوغ حوالى 10 سنة من العمر مع مرحلة اولية بتسريع وتيرة النمو والتنمية وتحدث تغيرات اخرى ذات الصلة مثل تغيرات الثدي و نمو الشعر في العانه والابط وتحدث  ذروه النمو في الزياده عند الفتيات قبل حوالى عام من بدأ الحيض.

وتشير البحوث الى ان متوسط سن الحيض قد انخفض خلال القرن الماضي ( ان المدى العادي من العمر ابتداء من بداية لفترات 9-17 سنوات )، ويعزى ذلك الى عدد من العوامل بما فى ذلك تحسين النظام الغذائي والرعايه الصحيه الافضل وربما زيادة المواد البيئيه مثل المبيدات الحشريه واللدائن ومن الموصى به ان الفتاة اذا بلغت سن 16 ولم تبدأ الحيض ينبغي استشارة طبيب لضمان عدم وجود حالة طبية تمنع حدوثه .
الحيض دون الاباضه عندالفتياتanovulatory). وغالبا ما يكون بدء الحيض شائع تماما في الدورات القليلة الاولى ويمكن ان يحدث ذلك أيضا خلال في مراحل الحياة الأخرى مثل فترة ما قبل انقطاع الطمث. وعند معظم الشابات لا لاتحدث الاباضه في الدورات العاديه حتى 2 الى 3 سنوات بعد البدء الدوره الشهريه الا ان يتم التوازن والتنسيق  بين الغده الغده النخاميه والمبايض ومن الجدير بالذكر ان الاجهاد البدني الشديد  او العاطفي او نقص في الوزن يمكن ان يؤدي الى تعطيل هذا التوازن ،وتكون  بعض النساء اكثر تعرضا من غيرها لهذه الحاله. وتفقد المرأه خلال فترة الحيض كميه من الدم ما مجموعه اقل من 80 ملم، وخسارة كميه  اكبر من ذلك تعتبر غير طبيعية ويستمر من واحد الى سبعة ايام.

ان انقطاع الطمث ، او وقف الحيض عادة ما يحدث في أواخر الاربعينات او فى وقت مبكر من عمر الخمسين فى الوقت الذي تقل  فيه او تزداد  أو يحصل  تغيير في التدفق الدموي لفترة اطول يسبق الانقطاع وفي حين ان النزيف غير النظامي امر شائع ايضا في هذا الوقت ، ويمكن ان يكون من اعراض امراض السرطان النسائيه لذا يجب الاستشاره الطبيه.

هناك عدة من المشاكل التي قد تواجه المراه خلال الدوره الشهريه واكثرها شيوعا اضطرابات الطمث ( انقطاع الطمث ، عدم انتظام الدوره الشهريه ) تحدث عادة نتيجة للاضطرابات الهرمونيه وهذه الاضطرابات يمكن أن تنشأ عن طائفة واسعة من العوامل بما فى ذلك التغيرات الغذائيه، والتغيرات في الوزن ( الوزن الربح أو الخسارة )، والافراط في النشاط البدني اوالممارسة الرياضيه ، والعوامل النفسية والاضطراب العاطفي والتقلبات العاطفيه (الجيدة والسيئه على حد سواء) والاجهاد ، والقلق ، والسفر ، والظروف الاخرى  كل ذلك يمكن ان يتسبب في اختلالات الدورة الشهريه والطمث عند المراه.
ومن الجير بالذكر ان الدوره الشهريه ترافقها عدة تغيرات في الجسم، وهذا مايجعل تميز المرأة بخصوصيات فسيولوجية يجب اخذها بنظر الاعتبار عند التخطيط للتدريب الرياضي, حيت تتغير مستويات الهرمونات الجنسية الانثوية , وتتعرض المرأه الرياضيه لاختلالات في الهرمونات الانثويه ومستويات غير طبيعيه لهذه الهرمونات وشذوذات استقلابيه تكون مزمنه وخاصة عند نقص الطاقة من الكربوهيدرات مما يسفر عنه انخفاض فى استخدام الجلوكوز ، وتعبئة الدهون في المستودعات ، وابطاء معدل الأيض  وتكون الاثار أكثر تطرفا عند الفتيات اللواتي انقطع لديهن الطمث بسبب الممارسه الانشطه الرياضيه بالمقارنه  مع اللواتي يصبن بعدم انتظام الدوره الشهريه حيث ان هذه التطرفات ممكن ان تؤدي الى قمع المرحلة الاصفريه ( احدى مراحل الدوره الشهريه).
وتعد اضطرابات التغذيه عند المرأه الرياضيه سببا رئيسيا في حدوث اضطرابات الدوره الشهريه سواء عدم انتظامها او انقطاعها , وكذلك هي السبب المباشر لترقق العظام وهشاشتها نتيجة انخفاض كتلة العظم المعدنيه , والتي تنعكس على مستوى اللياقه الصحيه للمرأه والوظائف الانثويه بوصفها المهمه الرئيسيه للمرأه والذي بالتالي  يخفض من مستوى الانجاز الرياضي .
علما ان ممارسة التدريب ليس له اثر سلبي على الدوره الشهريه , ولكن التغييرات في التمثيل الغذائي وفي نسب الهرمونات تؤثر في المرأه وتسبب انقطاع الطمث عن طريق اجراء تغييرات في هرمون الملوتن الانثوي  اذ ان انخفاض توافر الطاقة يعرقل وظيفة هذا الهرمون ,ولذلك فأن انتظام  دورات الحيض يتأثر بمدى توافر امداد الطاقة والتي غالبا ماتصاب بها المرأه نتيجة التدريب الرياضي الشديد الذي يزيد من احتمال الاجهاد المرافق لعجز الطاقه وخاصة لدى الفتيات والذي  ينعكس سلبا على الوظائف الفسيولوجيه للاجهزه الحيويه ذات العلاقه بالصحه و اللياقه الصحيه والبدنيه.
ان انقطاع الطمث يشكل خطوره على قلة العظام osteopenia والكسور الاجهاديه  ولازال موضوع انقطاع الطمث المرتبط بالتمرينات البدنيه موضع جدل ، واكدت البحوث العلميه على ان اللواتي يعانين من اضطراب الدوره الشهريه يكون نصيبهم اعلى من الاصابه , و هناك علاقه بين الاصابات في بعض النشاطات التي تستمر لفتره طويله وبسبب التمثيل القاعدي والوظيفه الطمثيه الناتج عن اثار التغذيه غير السليمه وان اختلال الوظيفه الطمثيه وانخفاض وزن الجسم له تاثيرات سلبيه على معدل الاصابه ، كما وجد ان هناك علاقه بين انخفاض الدهون الناتج عن اضطراب التغذيه وعدم الانتظام الدوره الشهريه.

ان الاداء الرياضي العالي الشده يمكن ان يضعف وظيفة المبيض باحداث اضطراب في توزيع الهرمونات على مستوى الغدد الرئيسيه( الهايبوثلامس والغده النخاميه ) Hypothalamic pituitary. وقد يحدث انقطاع ثانوي للحيض , وخاصه  في الانشطه الهوائيه الرئويه المرتبطه بوزن الجزء الاسفل من الجسم مثل ( العدو والجمناستك )  بسبب التاخير في النضج الجنسي قبل البلوغ لاسيما تاخر الطمث , وكذلك بعد بدء الطمث, وان تكوين الجسم ونوع الرياضه الممارسه وشدة وعنف التمرين والتاريخ السابق للدوره واضطرابات الغذاء تعتبر عوامل مهمه في هذا الصدد .
ومن الجدير بالذكر بعد توقف النشاط الرياضي تنتظم الدوره غير ان النقص المزمن للاستروجين قد يقلل الكثافه العظميه ويؤدي الى زيادة  اصابة كسور الاجهاد  ,  وتحتاج رياضيات المستويات المتقدمه الى استشارات طبيه ملائمه للتدريب ونوع التغذيه اللازمه في الاداء الفردي والارشاد ، وفي كثير من الاحيان يكون انقطاع الطمث حاله مؤقتة فقط ، يعود في الوقت المناسب وان  المراه التي تعانى من انقطاع الطمث لمدة  تزيد عن ستة اشهر ينبغي ان تحصل على استشارة طبيه.

3- هشاشة العظام او( ترقق العظام )
ويحدث نتيجة ( خلل في تكوين العظام وانخفاض كتلة العظم المعدنيه )
- ان الرياضيات اللواتي ينقطع طمثهن  معرضات لخطر انخفاض في كتلة العظام التي قد لايمكن علاجها , وما يرتبط بذلك من اصابات العضلات والعظام والاصابات الناجمة عن الاجهاد ، ويبدو انها اكثر شيوعا عند الرياضييات نتيجة التدريب الشديد الذي يزيد من احتمال الاجهاد عند اللواتي انقطع طمثهن والذي تكون الكسور من احدى مضاعفاته وخاصة في الالعاب التي يستمر فيها التدريب او الممارسه الرياضيه لساعات طويله في اليوم.
انقطاع الطمث يشكل خطوره على قلة العظام osteopenia ويسبب الكسور الاجهاديه  ولازال موضوع انقطاع الطمث المرتبط بالتمرينات البدنيه موضع جدل مما يوكد محدودية الاثار العلاجيه بالهرمونات او الغذاء في الوقايه من قلة كثافة  العظام ، لذا ينبغي اخضاع رياضيات الانجاز العالي واللواتي انقطع طمثهن بشكل دوري للفحص وضرورة  التدخل في غضون السنة الأولى لاتخاذ اجراء فورى من بداية انقطاع الطمث لمنع المزيد من الخسائر في الكثافه العظميه ومحتواها المعدني.
ان اصابات الاجهاد في العظام ناتجه عن الاختلال الموقت بين ارتشاف العظم resoption  وترميمه , لاسباب ترجع الى عوامل بيوميكانيكيه , ميكانيكه حيويه , هرمونيه , غذائيه , جينيه او وراثيه, والنساء اكثر عرضه لاصابة العظام الاجهاديه بسبب بيئتهن الهرمونيه الخاصه  , ولعوامل تشريحيه وجنسيه نوعيه اخرى , وتكثر اصابة العظام في حالة الدوره الشهريه غير المنتظمه  وتزداد عند انقطاعها بشكل اكبر .
اسباب الاجهاد العظمي يتضمن :
- عوامل ميكانيكيه
- هرمونيه
- غذائيه
- وتشمل عوامل الخطوره في ذلك عوامل جينيه وايضا جنسيه انثويه نوعيه , وعرقيه (حيث يصاب العرق الابيض بنسبه اكبر من بقية  الاعراق).
- انخفاض وزن الجسم.
- قلة او نقص تمارين المقاومه ( بالاثقال خاصه ) وعوامل ميكانيكيه داخليه وخارجيه  مثل انقطاع الحيض amenorrhea ونقص او قلة الحيض oligomenorrhea .
- عدم كفاية الكالسيوم والسعرات الحراريه , واضطراب وعدم انتظام تناول الطعام.

 ومن الجدير بالذكر ان الحصول على مقدار كاف من الكالسيوم والسعرات الحراريه وممارسة التمارين الرياضيه والتوازن الهرموني اجراءات وقائيه هامه في مرحلة البلوغ لتحقيق التكامل الهيكلي الامثل والوقايه من الكسور.
لاتوجد دراسه توضح كيفية معالجة الرياضيات المصابات بانقطاع الطمث نتيجة قصور الهيبوثلامس او هرمون الاستروجين  (هيبوثالمي او هيبواستروجيني)  او من اضطرابات التغذيه واللائي تنخفض لديهن كثافة العظام , حيث يمكن ان توضع استراتيجيات وقائيه وعلاجيه في هذا المجال مستقبلا ,  نتيجة الابحاث الجينيه حيث يحتاج الامر الى المزيد من الابحاث لتحديد عوامل اخرى يمكن ان تكون مشاركه في نقص كثافة العظام عند الرياضيات , وعند ذلك يمكن تقدير وتقييم خيارات علاجيه تؤدي وتساعد في تحسين كثافة العظام وتكامل قوتها .

وهناك بدائل توصف للوقايه من هذه الاصابه منها مايأتي :
- اضافة الكاسيوم
- اضافة الفيتامينات اذ يحصل تحسن للمتدربات في امتصاص الكالسيوم نتيجة ارتفاع استهلاك اغذيه ذات سعرات حراريه وارتفاع مستويات فيتامين  dihydroxy vitamin D
- اكتساب الوزن للواتي تقل نسبة الدهون في اجسامهن دون الحد الطبيعي
- تخفيف النشاط الرياضي (التقليل من حجم التدريب )
- المحافظة على كمية كافية للطاقة
- ولعدم وجود اثار سلبيه للعلاج البدني فانه يتفوق على الاشكال الاخرى من العلاجات الاخرى مثل العلاجات الدوائيه لان النشاط البدني يقلل من فقدان المحتوى المعدني للعظم وخاصة الناتج عن التقدم في السن, حيث ان للتدريب البدني تاثير ايجابي على المحتوى المعدني للعظم لكبار السن .
- ان التدريب بالاثقال قد يزيد من كثافة العظم المعدنيه افضل من النشاطات الاخرى كالجري والسباحه ولكن بحدود معينه حيث ليس من المستحسن تراكم ونمو كتله عظميه كبيره لدى المتدربات الرياضيات الشابات.
- وتستخدم ايضا الرياضيات اللواتي انقطع طمثهن الاستيرويدات الجنسيه sexsteroids رغم قلة البيانات التي تؤكد فاعليتها في المحافظه على كتلة العظم في هذا الاضطراب. وكما يجب اجراء المزيد من البحوث لتعريف مزايا الاستروجين وحده او مع التدخل الغذائي للمحافظه على الكتله العظميه لدى الرياضيات .

التدريب واضطرابات الدوره الشهريه :

هناك مجموعه مختلفة من الدراسات المرتبطة بأضطرابات الدوره الشهريه ذات الصلة بالممارسه الرياضيه والمعايير المستخدمة لتحديد الاختلال الوظيفي للحيض والذي اوضحته الكثير من النظريات حيث ينطوي الجزء المهم منه على الغده تحت المهاد  في المخ وقد تبين على انها سبب هذه الاختلالات في الطمث والتي اهم اسبابها  :
• قمع نخامي المحور ( قمع وظيفية الغده النخاميه )
• المستوى الحرج من وزن الجسم والتغيرات السريعه من وزن الجسم
• دهون الجسم الحرجه
• المواد الافيونيه الذاتية
• الحرمان التغذوي
• التدريب كثافه / الحجم
(ويشمل التفاعل بين التغذيه والممارسة الرياضيه كثافتها وحجمها ، ومؤشر كتلة الجسم ، والحاله النفسية والاجهاد ) كل ذلك يساهم في رجوع وظيفة الحيض الى وضعها الطبيعيه , وعادة يختلف الافراد اختلافا كبيرا في القدره على تحمل التغييرات في هذه العوامل ، وهو ما يفسر لماذا تختلف الرياضييات اللواتي من هيئة مماثلة وعلى نفس حجم التدريب والحميه في اختلالات الحيض ، او لماذا الرياضييات ذوي الوزن الاعتيادي يعانيين من تجربة الاختلال الوظيفي في الحيض ربما لا تزال اختلالات الغده تحت المهاد  في المخ هي السبب ولكن قد تكون هناك أسباب أخرى محتملة حيث ان:.
عدم وجودالاستروجين  oestrogen المرتبط بقمع الغده النخاميه يمكن ان يؤدي الى هشاشه العظام osteopenia ،  وهناك الكثير من الادله لاثبات ان كثافه العظام المعدنية يرتبط مباشرة مع مده وشدة الطمث ،  ولذلك  اذا كانت الفتاة تعاني من اختلال وظيفي في الحيض يجب ان تجري تقييم كثافه العظام المعدنية ، وينبغي النظر في حالة اي رياضيه تعاني من انقطاع الطمث  amenorrhoeic لفتره اكثر من ستة اشهر حيث ان ذلك  سيعرضها للكسور.
 ان عدم انتظام الطمث في حد ذاته ليس ذا صلة اوسببا لوقف التدريب وممارسة النشاطات البدنيه  ، ولكن ينبغي ان يؤدي الى جانب تقييم علمي للجدول الزمني للتدريب والنظام الغذائي.

 الخلاصه :

- ان اضطرابات التغذيه (عدم انتظام الاكل  او فوضى الطعام) توفر طاقة منخفضه وغيركافيه لسد احتياجات الفتاة المصروفه على نشاط الاجهزه الحيويه في الجسم اضافة الى تلك التي انفقت في النشاط الرياضي الممارس ومتطلبات النمو عند الشباب .

- اضطرابات التغذيه تعد  خطر كبير من الناحيه الطبيه والنفسيه وتسبب كثير من حالات انقطاع الطمث عندالرياضيات الاناث وخاصة في الالعاب الرياضية الجمالية والنرويجيه وتسبب انخفاض المستويات التنافسية لديهن .
- ان من الضروري اتباع نظام غذائي للنخلص من الفوضى في الاكل ، رغم ان النظام الغذائي (التقييد في الاكل لغرض فقدان الوزن) اي خفض السعرات الحراريه هو السبب الرئيسي في تطوير اضطرابات التغذيه لانه ، قد لا يكون كافيا لسد حاجة الجسم .
- وتعد اضطرابات التغذيه عند المرأه الرياضيه سببا رئيسيا في حدوث اضطرابات الدوره الشهريه سواء عدم انتظامها او انقطاعها وان هناك علاقه بين انخفاض الدهون الناتج عن اضطراب التغذيه وعدم الانتظام الدوره الشهريه وكذلك هي السبب المباشر لترقق العظام وهشاشتها نتيجة انخفاض كتلة العظم المعدنيه.
- ان العوامل المرتبطه بحالات عدم انتظام الدوره وانخفاض الكثافه النوعيه المعدنيه للعظام عند الرياضيات تشمل  ( الحاله الهرمونيه , التدريب البدني , التوازن الغذائي , الاجهاد او الكرب النفسي).
- انخفاض كثافة العظام مرتبط بانقطاع الطمث حيث ان انقطاع الطمث يشكل خطوره على قلة العظام osteopenia ويسبب الكسور الاجهادية.

معدل القلب والتدريب الرياضي Heart Rate and Exercise

الجمعة, 12 مارس, 2010

الدكتور أثير محمد صبري الجميلي

عضو الاكاديمية الرياضية العراقية

معدل القلب Heart rate :

هو عدد ضربات القلب بالدقيقة الواحدة , وبشكل عام تبلغ عدد ضربات القلب لدى الرجال والنساء من غير الرياضيين 60 – 80 ضربة بالدقيقة في وضع وحالة راحة الجسم , بينما يبلغ معدل القلب عادة لدى الرياضيين وخاصة في رياضات التحمل أقل من ذلك كثيراً حيث يبلغ من 40 – 55 ضربة بالدقيقة ….( Fox E. : 1984 ) .

النبض Pulse:

هو موجة الضغط التي تسير على طول الشرايين وتدل على عملية الضخ التي يقوم بها القلب , ويمكن الإحساس والشعور بها عندما يكون الشريان قريباً جداً من سطح الجسم وعند الضغط المباشر فوق الشريان والعظم الذي تحته .

الشريان السباتي Carotid Artery :

هو الشريان الذي يمر من أمام الرقبة نحو الرأس بجانب القصبة الهوائية وهو الأكثر إستعمالاً لقياس النبض لسهولة الإحساس به تحت زاوية الفك أسفل المنطقة بين الحنجرة والعضلات المجاورة , كما يجس النبض عادة من قبل الأطباء من المعصم أو الرسغ بالضغط فوق الشريان الكعبري ويطلق عليه بالنبض الكعبري , كما توجد مناطق أخرى يمكننا قياس النبض عليها كالصدغ أمام الاذن . وعادة ما نستخدم أصبعي السبابة والوسطى للقياس ولا نستخدم إصبع الإبهام لأنه يمتلك نبضاً خاصاً به , وفي قياسنا للنبض يجب أن نشعر بالحالات التالية :

1- معدل القلب بالدقيقة . 2- قوة النبض . 3- إنتظام النبضات …(ويكيبيديا الموسوعة الحرة).

الطرح القلبي Cardiac Output  :

الطرح القلبي هو كمية الدم التي يضخها القلب بالدقيقة الواحدة باللتر أو المليلتر (ملتر) , ويقصد به الدم المدفوع من البطين الأيسر عن طريق الشريان الأبهر إلى جميع أجزاء الجسم والدم المدفوع من البطين الايمن إلى الرئتين بواسطة الشريان الرئوي , ويتراوح حجم الطرح القلبي ما بين 5 – 6 لتر / دقيقة . أما حجم الضربة Stroke Volume فهو كمية الدم المدفوعة من القلب بكل ضربة , ومعدل القلب هو عدد ضربات القلب بالدقيقة كما ذكرنا سابقاً , والطرح القلبي هو حاصل ضرب حجم الضربة في معدل القلب :

( الطرح القلبي = حجم الضربة × معدل القلب )  Q = SV . HR      

ويعتمد الطرح القلبي على كمية الدم الوريدي العائد إلى القلب من جميع أجزاء الجسم بواسطة الوريد الأجوف العلوي والسفلي إلى الأذين الأيمن ثم البطين الأيمن , ثم الدم الوارد من الأوردة الرئوية إلى الأذين الأيسر ثم البطين الأيسر . أما معدلات الطرح القلبي القصوى عند التدريب الرياضي لدى الأفراد غير الرياضيين فتتراوح من 110 – 120 ملتر بالضربة الواحدة , بينما تصل حجوم الطرح القلبي لدى الرياضيين المدربين جيداً بفعاليات التحمل من 150 – 170 ملتر للضربة الواحدة , وتصل في اقصاها إلى 200 ملتر للضربة الواحدة . ويقل الطرح القلبي لدى النساء لصغر حجم القلب لديهن . كما ويعد قلب الرياضيين من الرجال أكثر كفاءة من قلب الرياضيات من النساء في ضرباته أي أثناء عمله في وضع الراحة أو خلال العمل وإرتفاع شدة التدريب أيضاً … ( Fox , E. : 1984 ) .

معدل القلب الأقصى Maximal Heart Rate  :

هو أقصى معدل لعدد ضربات القلب التي يسمح الوصول إليها من قبل الفرد أثناء الحمل والجهد البدني و بدون أي إجهاد أو أضرار قد يتعرض له ذلك الفرد . لقد طورت معادلات متعددة لتقدير وحساب معدل القلب القصى منها :

معدل القلب الأقصى = 220 – العمر ( بالسنين ) , وهي معادلة مناسبة للأفراد الأصحاء من غير الرياضيين ومن كلا الجنسين .

معدل القلب الأقصى = 205,8 – ( 0,685 × العمر ) معادلة مناسبة للرياضيين أكثر .

معدل القلب الأقصى = 206,3 – ( 0,711 × العمر )

معدل القلب الأقصى = 217 – ( 0,85 × العمر ) معادلة لجامعة ولاية ميسوري .

معدل القلب لدى الرياضي   Maximum Athletic Heart rate  :

يبلغ معدل القلب لدى الشباب الأصحاء من غير الرياضيين 60 – 70 ضربة بالدقيقة , لذلك وحسب المعادلة السابقة للطرح القلبي يبلغ معدل الطرح القلبي = 70 × 70 = 4900 ملتر/د. أي حوالي 5000 ملتر / د. أي حوالي 5 لتر بالدقيقة . لقد وضع كارفونين معادلته الشهيرة في تحديد شدة التمرين إعتماداً على معدل القلب الأقصى أو النبض الأقصى وهي كما يلي :

(معدل القلب الأقصى بالتدريب= معدل القلب بالراحة+ 60% من معدل القصوي بالراحة)

وكما ذكرنا سابقاً بأن المعدل الأقصى للقلب = 220 – العمر بالسنوات , لغير الرياضيين

معدلات القلب = 120 ضربة / د. أو أقل هي راحة إيجابية بين تدريبات التحمل

معدلات القلب = 130 ضربة / د. هي لشدة الحمل المنخفضة

معدلات القلب = 140 – 170 ضربة / د. هي لشدة الحمل المتوسطة أي ( الهوائية ) .

معدلات القلب = 170 – 180 ضربة / د. هي لشدة الحمل المتوسطة أي ( اللاهوائية ) .

معدلات القلب = 180 ضربة / د. فأكثر هي لشدة الحمل العالية أو القصوى .

أما زاتسيورسكي 1978 , فقد قسم درجات الحمل تبعاً لمعدل القلب ( النبض ) كالآتي :

أقل من 130 ضربة / دقيقة = شدة حمل منخفضة

131 – 150 ضربة / دقيقة = شدة حمل متوسطة

151 – 165 ضربة / دقيقة = شدة حمل فوق المتوسطة

166 – 180 ضربة / دقيقة = شدة حمل أقل من الأقصى

180  ضربة / دقيقة  = شدة حمل قصوى       …. ( علاوي , أبو العلا : 1984 ) .

قياس معدل القلب ( النبض ) Pulse- measuring :

من السهولة قياس معدل القلب ( النبض ) لدى الرياضيين في وضع الوقوف والراحة قبل وبعد الجهد بإحدى الطرق التي سبق ذكرها , ولكن يصعب علينا قياس حجم الضربة أو الطرح القلبي كلياً إلا بالطرق والأجهزة المختبرية . فقياس النبض عماية سهلة بالجس فوق أحد الشرايين تحت الجلد , ويستطيع الرياضي أن يقوم بهذا القياس بنفسه بعد تعلم ومعرفة مكان وطريقة القياس . بالتدريب الرياضي يستخدم قياس النبض من فوق الشريان السباتي أعلى جانب الحنجرة بالضغط على المنطقة من جانب واحد بأصبعي السبابة والوسطى , وعدم الضغط من جانبي الرقبة لأن ذلك قد يوقف الدم الوارد إلى الدماغ مسبباً الإغماء . كما يجب عدم إستخدام اصبع الإبهام بالقياس لأن لديه نبضه الخاص به , ويصعب التمييز عندها بين الأثنين . أن عملية قياس النبض أصبحت من العمليات المهمة بالتدريب الرياضي اليومي للرياضي والمدرب في آن واحد . حيث تتعلق شدة الحمل التدريبي بمستوى النبض القصوي للرياضي , كما وتتحدد مستويات ودرجات الشدة أيضاً سرعة معدل ضربات القلب أي ( النبض ) , كذلك فأن طرق التدريب الحديثة بالألعاب الرياضية المختلفة تخضع لأنظمة الطاقة الثلاثة المعروفة ( أنظمة الطاقة اللاهوائية : نظام الفوسفاجين و نظام حامض اللاكتيك . وأنظمة الطاقة الهوائية ) وجميعها سوف تعتمد على تحديد معدلات القلب أي النبض قبل وأثناء وبعد حمل التدريب . كما أن أفضل مؤشر للياقة البدنية الفسيولوجية اليوم هو معرفة القدرة الهوائية القصوى لجسم للرياضي (VO2max.) والذي يعتمد في قياسه على الجهد والنبض .

(( وبناءً على أهمية معرفة معدل القلب أثناء الحمل أو التدريب , لقد طورت بعض الشركات منظومات أجهزة خاصة للقيام بذلك تعمل على مبدأ الإرسال والإستقبال , وهي عبارة عن أجهزة صغيرة وخفيفة الوزن يحملها الرياضي أثناء التدريب إذا كان جري أو لعب أو أية فعالية بدنية أخرى , ويستطيع معرفة نبضه مباشرة أثناء الجري أو اللعب ثم يعمل على إتباع برنامج أو تعليمات مدربه حول الجهد المبذول بالتدريب , لقد كان يصعب سابقاً القيام بمثل هذا العمل إلا إذا أوقفنا التدريب للقياس وهكذا . كما يمكن للمنظومة أن تبين النبض والمسافة المقطوعة والسرعة والطاقة المصروفة , ومثل هذه المنظومات تناسب أكثر من هدف تدريبي في آن واحد ويستطيع الرياضي إستخدامها بنفسه أو يعمل المدرب على مراقبة الرياضي أو مجموعة من الرياضيين في آن واحد ومتابعة نبضه عن بعد أيضاً ! )) .

إختبار الكفائة البدنية   –Physical Working Capacity Test , PWC170   

الكفاءة البدنية تعني كفاءة إنتاجية الجهاز الدوري التنفسي والدم وكفاءة العضلات على إستهلاك الأوكسجين وإنتاج الطاقة .

إختبار الكفاءة البدنية يعتبر مقياساً كلياً لكثير من الوظائف الهامة لأعضاء الجسم , ونتائج هذا الإختبار تعبر عن الحد الأقصى لإستهلاك الأوكسجين بالجسم (VO2max.) أو مقدار الشغل والذي يعبر عنه بالمقاومة والمسافة والزمن , حيث أن وحدة القياس سوف تكون بالواط أو ( كغم / متر / دقيقة ) .

لهذا الإختبار علاقة بالألعاب والأنشطة الرياضية التي تعتمد على إنتاج الطاقة الهوائية بالجسم , حيث يستخدم لمعرفة الكفاءة البدنية الرياضية بفعاليات وسباقات المسافات الطويلة بألعاب المضمار والميدان و السباحة والدراجات والتجذيف والمصارعة والملاكمة وكرة القدم والسلة والطائرة واليد والهوكي … الخ .

لقد بدأت فكرة الإختبارات الوظيفية الرياضية في مطلع القرن الماضي , حيث إقترح مارتن Marten  الإختبار الوظيفي مع الحمل البدني , حيث يتم قياس تغيرات نشاط عمل القلب بعد أداء حمل بدني وكان عبارة عن ثني كامل بالركبتين مستمر عشرين مرة مع قياس النبض .

ثم تطورت الإختبارات لتشمل أنواعاً مختلفة من الأحمال البدنية كالوثب بالمكان والجري , ومن ثم العمل أي التبديل بالرجلين على الدراجة الثابتة أو المشي أو الجري على السير المتحرك , وإختبار الخطوة فوق الصندوق , وقد إعتمدت جميع هذه الإختبارات على قياس معدل وسرعة عمل القلب أي على ( النبض ) .

إختبار الكفاءة البدنية PWC170 على الدراجة الثابتة Ergometer  :

1)   قياس طول ووزن جسم المختبر أولاً , وتحديد شدة الحمل الأول إعتماداً على الوزن ووفقاً للجدول رقم (1) المرفق .

2)   التبديل على الدراجة لمدة 5 دقائق بسرعة 60-70 دورة بالدقيقة للرجال , 40-50 دورة بالدقيقة للنساء , ثم قياس النبض مباشرة بعد الإنتهاء على أن لا يتعدى النبض عن 130 ضربة بالدقيقة بعد الحمل الأول .

3)   يبقى المختبر جالساً على الدراجة للراحة لمدة 3 دقائق .

4)   التبديل مرة ثانية على الدراجة لمدة 5 دقائق وبسرعة 60-70  دورة بالدقيقة بالنسبة للرجال , 40-50 دورة بالدقيقة بالنسبة للنساء , وذلك بعد زيادة شدة الحمل الثاني أي زيادة ( مقاومة الدراجة ) حسب نتيجة معدل القلب بعد الحمل الأول , أي يجب تنظيم الشدة بصورة فردية تماماً بالإستعانة بالجدول رقم (2) المرفق .

5)   يتم قياس النبض مباشرة بعد إنتهاء الحمل الثاني والمختبر جالس على الدراجة , أي قياس عدد ضربات القلب لمدة 15 ثانية ثم ضرب الرقم × 4 للحصول على معدل الضربات بالدقيقة , أي يرتفع معدل النبض بعد الحمل الثاني ليقترب من 170 ضربة بالدقيقة أو أكثر أو أقل قليلاً وليس كثيراً .

6)   يتم تطبيق معادلة ( كابمان Karpmann) لإستخراج درجة الكفاءة البدنية للمختبر :

7)   معادلة كاربمان PWC170 = N1+(H1+N2).(170-F1/ F2 – F1)    ………..

حيث أن :

N1 = شدة الحمل الأول            N2 = شدة الحمل الثاني

F1 = نبض الحمل الأول            F2 = نبض الحمل الثاني

8)   معادلة ( كاربمان Karpmann) لإستخراج الحد الأقصى لإستهلاك الأوكسجين :

VO2max. = 1,7 . ( PWC170 ) + 1240     … ( عمار : 1989 ) .

9) مستوى الكفاءة البدنية لدى الشباب تبلغ 700 – 1100 (كغم/ متر/ دقيقة), كما يرتفع المستوى عند الرياضيين , ومستوى الكفاءة البدنية لدى الشابات يتراوح بين 450 – 750 (كغم/ متر/ دقيقة), كما يتضاعف ويرتفع المستوى لدى الرياضيات أيضاً من النساء .

10) تستخدم درجة الكفاءة النسبية أيضاً , حيث تقسم النتيجة على وزن الجسم بالكيلوغرام وتكون النتيجة ( كغم/متر/دقيقة/كغم) وهي أكثر دقة لإختلاف أوزان الرياضيين, وكلما يزداد هذا الرقم أكثر يعبر عن مستوى أفضل للكفاءة البدنية. وسوف تكون الكفاءة البدنية النسبية جيدة للذكور من الرياضيين إذا زاد الرقم عن (15كغم/متر/دقيقة/كغم) , وسوف تكون الكفاءة البدنية النسبية جيدة للإناث من الرياضيات إذا زاد الرقم عن ( 10كغم/متر/دقيقة/كغم) .

جداول تحديد شدة الحمل البدني الأول والثاني لإختبار الكفاءة البدنية على الدراجة الثابتة

الجدول رقم ( 1 )

الوزن ( كغم )

شدة الحمل الأول

أقل من 59 كغم

300 واط

60 –  64 كغم

400 واط

65 -   69 كغم

500 واط

70 -   74 كغم

600 واط

75 –  79 كغم

700 واط

80 كغم فأكثر

800 واط

الجدول رقم ( 2 )

شدة الحمل الأول

معدل القلب بعد الحمل الأول

80 – 89

90 – 99

100- 109

110 – 119

120 – 129

400 واط

   1100

   1000

   900

   800

   700

500 واط  

   1200

   1100

   1000

   900

   800

600 واط

   1300

   1200

   1100

   1000

   900

700 واط

   1400

   1300

   1200

   1100

   1000

800 واط

   1500

   1400

   1300

   1200

   1100

 

إختبار الكفاءة البدنية PWC170  بالجري فوق السير المتحرك treadmill  :

1) قياس طول ووزن المختبر أولاً وتحدد سرعة الجهاز بالحمل الأول (3-4م / ث) .

2) يقوم المختبر بالجري بسرعة ( 4م/ ث) فوق السير المتحرك لمدة 5 دقائق , ثم يقاس النبض مباشرة بعد الإنتهاء من العمل وتسجل المسافة المقطوعة أيضاً .

3) يمنح المختبر راحة لمدة 4-5 دقائق حتى يهبط النبض إلى أقل من 100 ضربة بالدقيقة.

4) يبدأ المختبر بالجري بسرعة ( 5م / ث ) فوق السير المتحرك ولمدة 5 دقائق, ثم يقاس النبض مباشرة بعد الإنتهاء من العمل , وتسجل المسافة المقطوعة أيضاً .

5) تطبق المعادلة الخاصة لإستخراج الكفاءة البدنية PWC170  التالية :

PWC = V1 + ( V2 – V1 ) . ( 170 – F1 / F2 – F1 )              

حيث أن :

V1  = سرعة السير بالحمل الأول ( المسافة المقطوعة ÷ الزمن )

V2 = سرعة السير بالحمل الثاني  ( المسافة المقطوعة ÷ الزمن )

F1 = النبض بعد الحمل الأول

F2 = النبض بعد الحمل الثاني

6) تتراوح الكفاءة البدنية لدى الرياضيين في فعاليات المسافات الطويلة بين 2,5 – 5 (متر/ ثانية). وللمسافات المتوسطة 4 – 5 (متر/ ثانية) . وللمسافات القصيرة وبقية الألعاب الرياضية  2,5 – 3,5 ( متر / ثانية ) . وتقل الكفاءة البدنية لدى الرياضيات بنسبة 20 % أقل عن الرياضيين .

العلاقة بين حجم القلب والحد الأقصى لإستهلاك الأوكسجين :

لقد وجد كاربمان 1978 علاقة معنوية بين حجم قلب الرياضي والحد الأقصى لإستهلاك الأوكسجين ( VO2max). كما ذكر بأن الكفاءة البدنية تساوي النبض الأوكسجيني للرياضي . إذاً الكفاءة البدنية = النبض الأوكسجيني = النبض × الحد الأقصى لإستهلاك الأوكسجين …. ( كاربمان : 1980 )

PWC170 = Oxygen Pulse = Pulse . VO2max.

العينات

حجم القلب سم3

الحجم النسبي

الحد الأقصى للأوكسجين ملتر/د.

أقصى نبض أوكسجيني/ ملتر

الريـاضــــــــيين

962

13,6

4456

24

غير الريــاضيين

735

11,3

2800

15

الرياضيــــــــات

712

11,4

3333

17

غير الرياضيات

581

9,8

2320

12

المراجع والمصادر المستخدمة References :

  1. كاربمان ت, وآخرون : الطب الرياضي . دار الثقافة الرياضية . موسكو 1980 .
  2. محمد حسن علاوي , أبو العلا أحمد : فسيولوجيا التدريب الرياضي . دار الفكر العربي . القاهرة 1984 .
  3. عمار عبد الرحمن قبع : الطب الرياضي . دار الكتب للطباعة والنشر . جامعة الموصل 1989 .
  4. ويكيبيديا الموسوعة الحرة العربية :  WikiDocster
  5. Fox , E. : Sport Physiology, 2 ed. , Saunders College Publishing , U.S.A. 1984 .

تدريبات القوة وحجم العضلة

الأحد, 7 مارس, 2010

 

أعداد: صفاء عبد الوهاب
أخذت عملية تدريب القوة الجانب الاكثر اهمية في ميادين التدريب الرياضي ولمختلف الفعاليات التي تتطلب هذه الصفة كعنصر اساسي او شكل من اشكالها …. وكان من الامور المهمة التي تؤثر وتتأثر بالقوة هو حجم العضلة. حيث تعد تدريبات القوة المبدأ الاساسي لبرامج التدريب الموضوعة من اجل زيادة حجم وقوة العضلة كما ان هنا العديد من المصطلحات التي قد تشير الى استخدام الاثقال او اية مقاومة لنفس الغرض ومنها “تدريبات المقوامة” أو “التدريب باستخدام الاوزان”
تدريبات القوة من شأنها ان تزيد من القوة العضلية , مطاولة العضلة و حجم العضلة والذي هو بدوره “حجم العضلة” الناتج يكون بسبب زيادة في كمية البروتين القابل للانقباض او زيادة كمية البرويتين الموجود في التراكيب الداخلية للساركومير وهنا يطلق على هذه الحالة بالتضخم العضلي “Hypertrophy”.
عند تشكيل برامج تدريب القوة وخصوصاً فيما يذهب الى زيادة كتلة العضلة لابد من مراعاة العديد من الاعتبارات المختلفة والمتظمنة مستوة الفرد التدريبي وخبرته الشخصية في التعامل مع تدريبات القوة, انواع واشكال مستلزمات وادوات التدريب ,توالي ايام التدريب والراحة (التعويض والتعويض الزائد) , نوع التمرين والهدف الموضوع من اجله , عدد المجموعات الموضوعة لكل تمرين , عدد التكرارات لكل مجموعة , الوزن او المقاومة المستخدمة في كل مجموعة فضلاً عن فترات الراحة البينية (بين المجموعات)… (Kraemer, W.J 2002 )
وعليه فقد وضعت العديد من البحوث والدراسات من اجل تصميم البرنامج التدريبي الامثل تطوير القوة العضلية على سبيل المثال او أي شكل من اشكال القوة , وان كان هناك إعداد اقل من البحوث الموضوعة التي بينت انسب البرامج لزيادة حجم العضلة او كتلتها ولكن بعض المظاهر الواضحة لأمثل البرامج الموضوعة لزيادة القوة العضلية هي تذهب في اتجاه زيادة حجمها كذلك.
والزيادة الناتجة في مساحة مقطع الالياف العضلية تم تسجيلها والاشارة اليها منذ أكثر من 100 عام حيث اثبت موربورجو Morpurgo هذه الحقيقة في عام 1897 . وفي عام 1977 فجر (هو HO) قضية علمية هامة مؤداها أن هناك انقساماً طولياً يحدث في الالياف العضلية نتيجة للتدريب ضد مقاومة حيث اجرى هذه الدراسة مختبرياً على الفئران اولاً ثم عمم التجربة على رافعي الاثقال . وبما ان ظهور هذ الالياف الجديدة والمستقلة يتطلب نشاطاً أكبر في عمل الانزيمات كما يتطلب توافر المزيد من الشعيرات الدموية والنهايات العصبية المغذية فإن عملية الانقسام هذه هي عملية تعبر عن حالة من التكيف تحدث نتيجة لتدريبات الاثقال ….(طلحة حسام الدين …1994)
ان تدريب القوة هو كذلك يمكن ان نستدل منه على انه تمرينات المقاومة المتصاعدة او المتوالية (PRE) بحيث تأخذ التصاعدية او التدرج بعين الاعتبار الوزن او المقاومة المستخدمة فضلاً عن درجة صعوبة وعدد التمرينات الموضوعة ….( Rhea, M.R.)
حيث يمكن زيادة مستوى القوة عن طريق زيادة كتلة العضلة كون ان زيادة القوة العضلية يتناسب طردياً مع مقطعها الفسيولوجي, وبالتالي فان التضخم العضلي (Hypertrophy) الذي يحدث في العضلة نتيجة زيادة شدة عمليات تبادل المواد تحت الظروف اللاهوائية مما يؤدي الى حدوث استعادة استجماع قوى في الخلايا البيضاء (وفي الخلايا الاخرى) اثناء فترة الراحة . وكلما تم استهلاك قدر اكبر من محتوى الخلايا البيضاء من الطاقة اثناء أداء الحمل كلما زاد مقدار التعويض الزائد اثناء فترة الراحة….(السيد عبدالمقصود 1997)

المصدر :

1- Kraemer, W.J., K. Adams, E. Cafarelli, G.A.Dudley, C. Dooly, M.S. Feigenbaum, S.J. Fleck, B.Franklin, A.C. Fry, J.R. Hoffman, R.U. Newton, J. Potteiger, M.H. Stone, N.A.Ratamess, andT. Triplett-McBride. American College of Sports Medicine position stand. Progression modelsin resistance training for healthy adults. Med. Sci. Sports Exerc. 34:364-80, 2002
2- Rhea, M.R., B.A. Alvar, L.N. Burkett, and S.D. Ball. A meta-analysis to determine the dose response for strength development. Med Sci Sports Exerc. 35:456-64, 2003.

3- السيد عبد المقصود : نظريات التدريب الرياضي تدريب وفسيولوجيا القوة , ط1 , مركز الكتاب للنشر , القاهرة ,1997.
4- طلحة حسين حسام الدين: الاسس الحركية والوظيفية للتدريب الرياضي,القاهرة , دار الفكر العربي , 1994 .

أسباب تكيف العضلة وزيادة المقطع الفسيولوجي لها

السبت, 6 مارس, 2010

الدكتور أثير محمد صبري الجميلي

عضو الاكاديمية الرياضية العراقية

1)   مقدمة تأريخية :

لابد لنا أن نتطرق أولاً إلى بداية عهد التضخم العضلي (Muscle Hypertrophy) في التأريخ , إذ كان الإنسان قبل عصر النهضة غالباً ما يستخدم عضلات جسمه لإنجاز مختلف الأعمال الحياتية اليومية من حدادة ونجارة وبناء وزراعة وفلاحة … الخ , وبناء على هذه الأعمال اليومية التي كانت بمثابة التدريب العضلي ضد مختلف أشكال المقاومات , بدأ التكيف يظهر على الجسم من خلال الزيادة التي تطرأ على حجم عضلات جسم الإنسان الهيكلية ( Skeletal Muscles ) , وأصبحت هذه الحرف تميز ذلك الفرد عن بقية الأفراد بكبر حجم عضلات جسمه التي يستخدمها يومياً . أما الألعاب الأولمبية الإغريقية القديمة التي وجدت بأولمبيا باليونان , حيث كانت بعض المسابقات تتطلب قدر كبير من القوة العضلية كدفع الحجارة ورمي القرص والرمح والمصارعة والبنكراتسيوم وهي رياضة تجمع بين ( المصارعة والملاكمة ) , حيث أن زيادة القوة فيها عرفها الإغريقيين من خلال زيادة حجم العضلات أي زيادة المقطع الفسيولوجي للعضلة .

لقد ذكرت المصادر التأريخية قصة إغريقية قديمة أصبح صاحبها بطلاً أولمبياً آنذاك , وكانت تضرب مثلاً لظاهرة تدريبات القوة العضلية والتكيفات الحاصلة لها جراء التدريب وهي أن شاباً إغريقياً تعلق بثور حديث الولادة لبقرة عندهم , وكان يقضي معظم وقته لعباً مع الثور الصغير , وكان عليه أن يحمل الثور يومياً إلى مرعى يبعد مسافة عن البيت ويقع وفوق منطقة مرتفعة مما يتوجب عليه حمل ثوره على ظهره صعوداً إلى هناك , وهكذا إستمر الشاب بحمل ثوره الذي شكل حملاً على ظهره صعوداً ونزولاً , ثم بدأ وزن الثور يزداد مع مرور الأيام , إلا أن الشاب إستمر بعمله اليومي في حمله لأن قوة الشاب تزداد بإستمرار أيضاً وهكذا دام الأمر , وبذلك أستطاع ذلك الشاب أن يحصل على قوة عضلية كبيرة مع تحسن وتطور واضح في عضلات جسمه مما كان سبباً في إكتشافه من قبل المدربين ثم تدريبه ليصبح بطلاً أولمبياً لاحقاً . ومن هذه القصة نفهم بأن زيادة قوة عضلات جسم ذلك الشاب مع تضخمها إرتبط بزيادة حمل التدريب وهو وزن الثور كمقاومة خارجية مثلت مبدأ ( الزيادة بالحمل ) , أي زيادة شدة الحمل التدريبي .

2)   علاقة قوة العضلة بمتغيراتها الأنثروبومترية والفسيولوجية :

أثبت ويبر منذ عام 1846م بأن القوة العضلية تتعلق بالمقطع العرضي الفسيولوجي للعضلة وهي تشمل عضلات الإنسان أيضاً , وقد تأكد ذلك من قبل علماء التشريح والفسلجة أيضاً , كما تأكد لهم أيضاً تحسين التوجيه العصبي لتطوير القوة … ( أثير : 1991 ) , إقتباس من ( عبد علي , قاسم حسن :1978 ) , إقتباس من ( Knipst 1952 / Korobkow 1954 / Simkin 1956 / Krestinkov  ) .كما ذكر كل من بيرن وليفي ( Berne & Levy : 1988  ) بأن إنجاز العضلة يعتمد على حجم الخلايا العضلية المنفردة وتنظيمها التشريحي . وأن الزيادة في المقطع العرضي لليف العضلي جراء إبتناء (Building) خيوط عضلية بروتينية جديدة يطلق عليه بالتضخم العضلي ( Hypertrophy ) , سوف يزيد من قوة العضلة على توليد قوة أكبر .كذلك فأن تكوين خلايا أي ألياف عضلية أكثر , أي زيادة بالعدد ( Hyperplasia ) سوف تزيد من إنتاج قوة النسيج العضلي , علماً بأن إختلاف العضلة الهيكلية تركيبياً له قابلية محدودة لتكوين خلايا جديدة … (أثير:1991) . كذلك أثبت موربورجو ( Morpurgo : 1897 ) بأن نسبة أعداد الألياف العضلية السميكة في العضلة المدربة أكبر من العضلة غير المدربة , لذا فأن التدريب العضلي سوف يعمل على زيادة قطر الليف العضلي ويعمل على زيادة المقطع العرضي أيضاً .كما ذكر موربورجو وآخرون بأن هناك إحتمالات قد تحدث للعضلة منها : 1- زيادة في فرط التنسيج العضلي وأطلق عليه مصطلح Hyperplasia . 2- زيادة في عدد الألياف العضلية نفسها وأطلق عليها مصطلح Number of Fibers . ولم يستطع تحقيق إحتمالاته هذه آنذاك . ولكن أبحاث ريتسما الحديثة نسبياً والتي أجريت على الحيوانات أكدت هذين الإحتمالين أي الزيادة في فرط التنسيج والزيادة في عدد الألياف … (Reitsma : 1976).

أما تأثير تدريب القوة على التركيب السابق لليف العضلي بدون حصول ضخامة ملحوظة فيه , أكدها كل من كروسر ومساعدوه … ( Grosser et.al. : 1989 ) , وذكر النص التالي : (( قبل حصول زيادة في سمك الألياف العضلية المنفردة بشكل ملحوظ جراء تدريب القوة تحدث تغيرات خاصة في بناء التركيب السابق للألياف , أي تحصل زيادة في خيوط الأكتين والمايوسين مع إنخفاض مصاحب للساركوبلازم وذلك طبقاً لبحوث هولمان وهيتنكر : Hollmann & Hettinger : 1980  , وهذا يعني حصول زيادة في الأقسام الإنقباضية تؤدي إلى زيادة وتحسين في القوة أكثر وبدون تغير في مساحة المقطع العرضي لها , وهذا يحدث فعلاً قبل التضخم العضلي الملحوظ .)) .

كذلك أشار كل من فوكس وباورز وفوس … ( Fox , Bowers , Foss : 1988  ) بأن عملية التضخم أو الزيادة في سمك الليفة العضلية يتبع التغيير الحاصل في واحدة أو اكثر من التكيفات الفسيولوجية التالية للعضلة الهيكلية للإنسان :

1-   زيادة في حجم وعدد اللييفات العضلية  Myofibrils   .

2-   زيادة بكمية المايوسين الكلية أي الخيوط أو الفتائل البروتينية الإنقباضية السميكة  Myosin contractile Filaments .

3-   زيادة في كثافة الأوعية الدموية الشعيرية لليفة الواحدة blood Capillary density .

4-   زيادة في كمية وقوة الأنسجة والأغشية الرابطة والأوتار .tendinous Connective

and Ligamentous tissues

أن التغيرات المتعلقة أكثر بالتضخم العضلي الناتج عن تدريب الثقال هي الأكثر إحتمالاً في النقاط الثلاثة الأولى السابق ذكرها , أما زيادة الأوعية الدموية الشعرية في النقطة الثالثة قد تكون مرتبطة اكثر مع زيادة تحمل قوة العضلة .

مماتقدم وجدنا بأن تأثيرات تدريبات القوة العضلية كانت لزيادة المقطع العرضي أو التضخم العضلي , حيث ذكرنا آراء علماء متعددين لأسباب هذا التضخم , حيث ذكر البعض بأن التضخم العضلي يحصل نتيجة زيادة سمك الألياف وليس زيادة عددها , ولكن الزيادة بالعدد هذه إذا ماحصلت فهي نتيجة الإنقسام الطولي لليف العضلي وقد أكدها موربورجو منذ القدم ( Morpurgo : 1897 ) جراء تجاربه على الحيوانات , حيث ينقسم الليف العضلي طولياً إذا ما وصل سمكه جراء التدريب الشديد إلى حوالي 50 مايكرون … (Hettinger : 1972) .

كذلك قسم العلماء التضخم العضلي الحاصل جراء تدريبات القوة المختلفة إلى نوعين هما : ( التضخم الساكوبلازمي , التضخم المايوفيبريلي ) … (Wikipedia , English ; 2010) حيث أشاروا بأن اللياف العضلية يزداد حجمها نتيجة للإنقسام الطولي ولكن بشكل محدود جداً . أما أثناء التضخم الحاصل من زيادة الخيوط الإنقباضية البروتينية الأكتين والمايوسين ( Myofibrils ) يزداد عددها أي يتم إبتناء خيوط إنقباضية بروتينية جديدة داخل الخلايا أي الألياف مما يساعد على زيادة قوتها , وبذلك يزداد سمكها أيضاً ولكن بشكل أقل من التضخم الساركوبلازمي . لذلك يصبح التضخم الساركوبلازمي الأول هو من خصائص تدريبات التضخم الكبير كما في رياضة بناء الأجسام , بينما التضخم العضلي المايوفيبريلي الثاني للخيوط أو الفتائل الإنقباضية البروتينية , هو من خصائص تدريبات الرباعين في رفع الأثقال .

 3)   ظاهرة التعويض المثالي Super- compensation phenomenon:

تعد ظاهرة التعويض المثالي والتي يطلق عليها بالمصادر أيضاً بالتعويض الزائد , من أهم مباديء حمل التدريب الرياضي وبجميع أنواعه وأشكاله , حيث يعد التعويض المثالي مرحلة التكيف الحاصل للأعضاء بعد مرحلتي الحمل والراحة طبقاً للنموذج المقترح من قبل العالم ياكوفليف … (Jakowlew :1977) , ويراعى به ذلك التكيف الحاصل بالجسم نتيجة تأثيرات حمل التدريب اللاحقة عليه . كما أكد على ضرورة تكرار هذه المرحلة من مراحل التكيف الحاصل بشكل منتظم ( أي تكرار وحدات التدريب ) , وأن تكرار هذه الوحدات لابد أن يتم بتوقيت زمني معين للحصول على تكيف مستمر . لذلك يصبح نموذج الحمل والراحة والتعويض المثالي ضرورياً جداً للرياضي , وعلى المدربين التعامل معها بإتقان ودقة لضمان تكيف وتأقلم فسيولوجي سليم .كما يجب علينا أن نعلم بأن درجات ومستويات حمل التدريب أثناء الوحدات التدريبية يجب أن يقنن جيدا لضمان مستوى تكيفات الوظائف الفسيولوجية بمستوى أعلى أي تحقيق أعلى مستوى من التعويض المثالي أو الزائد . أما الأسباب الرئيسية لحدوث وحصول هذه الظاهرة يتعلق وبشكل كبير بالعلاقة بين مرحلتي التحميل ثم الراحة للإستشفاء التي تتبعها , ففي مرحلة التحميل يتم إستهلاك مخزون مركبات الطاقة الرئيسية الكرياتين فوسفات والكلايكوجين ( CP + Glycogen ) , ثم أثناء مرحلة الراحة والإستشفاء يتم إسترجاع ذلك المخزون , ويعتمد على طول هذه الفترة أيضاً . لذا فأن الزيادة في هذا المخزون من مركبات الطاقة توقعاً لوقوع حمل بدني جديد يرفع من مستوى القابلية والإستعداد البدني لمجابه حمل جديد , ويطلق عليه بالتعويض المثالي , أي إرتفاع مستوى القابلية والطاقة البدنية أكثر من السابق . أن المستوى الجديد للقابلية أو الظاهرة لا يمكن أن يبقى نفسه أي لا يمكن المحافظة عليه أو حتى البناء عليها إذا ما توقف الحمل عن موعده من 1 – 3 أيام تقريباً لدى المبتدئين ثم يبدأ بالتراجع إلى نفس المستوى الأول لتختفي هذه الظاهرة الفسيولوجية التكيفية . لذا من الضروري توقيت إعادة حمل التدريب التالي في قمة إرتفاع ظاهرة التعويض المثالي السابقة , وهكذا نضمن إضطراد إرتفاع مستوى التعويض المثالي أي تطور جميع الوظائف لأجهزة الجسم وقابلياته البدنية والحركية التوافقية .

وبما أن التضخم العضلي الحاصل جراء تدريبات القوة العضلية على الألياف العضلية فهو عبارة عن تكيف النسيج العضلي أي حصوله على تأثيرات وتغيرات فسيولوجية جديدة, ويطرأ نتيجة ظاهرة التعويض المثالي لحمل تدريبات القوة العضلية . وأن هذا التضخم العضلي هو زيادة المقطع العرضي جراء زيادة سمك الألياف العضلية المستهدفة بالتدريب أو التحميل , ونتيجة لإرتفاع شدة وقوة التوتر الحاصل للألياف العضلية جراء إنقباضاتها وإرتخائاتها لمجابهة المقاومات المرتفعة الشدة بالتدريب , يحدث ما يطلق عليه بمثير فرط التورم العضلي (Uberschwelligen Reiz) باللغة الألمانية , الذي يحفز الألياف العضلية على النمو أو الإتساع بالسمك . أن كل تاثير من تأثيرات مثير فرط التورم العضلي الشديد والواقع على عضو من أعضاء الجسم يقود إلى إستجابة فسيولوجية متوقعة, حيث نفهم بأن المنطقة المستهدفة جراء مثيرات التحميل القوية سوف تخضع لمبدأ التكيف بالتعويض المثالي (Super-compensation) التي سوف تكون مؤهلة مستقبلاً لتقبل الحمل الجديد ومستعدة جداً للتكيف مع ذلك الحمل الجديد .

4) بعض البحوث التي أكدت حصول التضخم والزيادة العددية للألياف:

لقد إستطاع أبيل ومساعدوه … ( Appel, et.al. : 1988 ) التوصل إلى نتائج لايمكن إخفائها بعد وهي حقيقة حصوله على الزيادة العددية ( Hyperplasia ) وليس فقط التضخم العضلي (Hypertrophy) في بحثه الذي خضع فيه عدد من المتطوعين لبرنامج تدريبي إستمر 6 أسابيع وهو التبديل على الدراجة الثابته ( Bicycle Ergometer ) برجل واحدة فقط حيث أثبت حصول إنشطار ليفي وزيادة عددية للألياف مع التضخم العضلي . لقد طرأت هذه الزيادة أي هذه الظاهرة الفسيولوجية في عضلات نصف المتطوعين من عينة البحث بالتجربة , وهي زيادة عدد الألياف العضلية القصيرة والدقيقة ذات نواة أو عدة نويات متجمعة مركزياً بجانب الخلايا الجديدة المتولدة , حيث كانت الزيادة العددية للألياف هي الدليل على التضخم الحاصل للعضلة … ( Holtke : 2003 )  

أما شميدت بلايشر … ( Schmidtbleicher : 1989 ) , فقد أثبت هو الآخر الزيادة العددية للألياف العضلية , ذلك عندما يطرأ التضخم العضلي ويزداد سمك الليف كثيراً وتصبح عملية تزويده بالدم والمواد مشكلة تكيف جديدة قائمة , يقوم الإنبوب العضلي المستحدث بتطوير نفسه ليصبح ليف عضلي جديد .

كما هناك بحوث أثبتت الزيادة العددية وكذلك التضخم العضلي وأكدت على أنهما المسؤولان عن زيادة سمك المقطع العرضي للعضلة . وفي جميع الأحوال يبدوا أن زيادة عدد الألياف عملية ليست شائعة في بحوث أغلبية العلماء بعد , ونتائج هذه العملية محدودة جداً , ومن الناحية العملية غير مهمة كثيراً أي يمكننا إهمالها وعدم الإعتماد عليها أو توقعها في تدريبات القوة العضلية بشكل عام . وأن الزيادة في سمك المقطع العرضي للعضلة سوف يحصل وبشكل مؤكد جراء زيادة سمك كل ليف من الألياف العضلية وليس جراء الزيادة في عددها والتي يحصل من إنشطارها . ثم ذكر زاتسوريسكي…( Zatsiorsky : 1996) بأن الأشخاص الذين يمتلكون ألياف عضلية كبيرة العدد ودقيقة السمك أي رقيقة , يمتلكون الإستعداد التشريحي والفسيولوجي الأفضل لتحقيق نتائج جيدة في رياضة رفع الأثقال أو بناء الأجسام بعد التدريب مقارنة بالأشخاص الذين يمتلكون أعداد أقل من الألياف في عضلاتهم من أقرانهم , وذلك لأن زيادة سمك الألياف بالعضلات الأكثر تعدداً لدى الأشخاص سوف يقود إلى حصولهم على مستويات تضخم أكبر بعد التدريب , وسوف يزداد سمك تلك الألياف أكثر من زيادة عددها . 

5) المنشطات والتضخم العضلي Doping and Hypertrophy: 

أن مصطلح تنشيط (Doping) يرجع الى اللغة العامية المتداولة بين بعض قبائل جنوب شرق القارة الأفريقية منذ أمد بعيد , حيث كان يصطلح بدوب على المسكرات والمخدرات القوية التي كانت تستخدم من قبل أفراد تلك القبائل في إحتفالاتهم الدينية الشهيرة بهدف مقاومة التعب الحاصل خلال الرقصات الدينية التي كانت تستغرق وقتاً طويلاً . وبعد فترة من الزمن إنتقل مصطلح دوب Dop إلى انكلترا , حيث تم إستخدام بعض الأعشاب والمستحضرات في أول الأمر بهدف تنشيط الجياد للسباقات … ( محمد عثمان : 1990 ). وفي عام 1889م ظهرت كلمة دوب Dop ولأول مرة في القاموس الإنكليزي … ( داين ايك : 1986 ) . حيث عرفها بأنها عبارة عن خليط من المواد المخدرة والمستخدمة مع جياد السباق . وبعد مرور عدة سنوات تم تعميم هذا المصطلح على جميع المواد المنبهة والتي إزداد إستخدامها تدريجياً لتنتقل من الجياد إلى الكلاب ثم أخيراً إلى الإنسان .

لقد إزداد إستخدام المواد والعقاقير المنشطة بين الجنود أثناء الحرب العالمية الثانية , ثم إنتقل إستخدامها بعد الحرب للمجال الرياضي . لقد إستخدمت العقاقير والمواد المنشطة بشكل واسع بين الرياضيين والرياضيات بعد الحرب العالمية الثانية إستعداداً للدورات الأولمبية والبطولات العالمية . بعد تعدد حالات الوفات بين الرياضيين بسبب تعاطي جرعات عالية من هذه المنشطات , وظهور أعراضها السلبية الجانبية الكثيرة , قامت اللجنة الأولمبية الدولية بمنع أو حضر إستخدامها في البطولات والسباقات والألعاب الأولمبية عام 1976م , وعممت هذا الحضر على جميع الإتحادات الرياضية والوطنية ووضعت القوانين الخاصة بمعاقبة الرياضيين المتعاطين لها .

لقد قام العديد من العلماء والباحثين بإجراء التجارب والبحوث العلمية لمعرفة تأثيرات تلك العقاقير والمنشطات ومنذ بدايات القرن الماضي . لقد تمكن كل من كوشكيان وشتيتنر …

( Kochkian,Stettner ; 1938 ) من إثبات وجود زيادة في حجم الألياف العضلية وبالتالي زيادة بمستوى القوة لدى كلاب البحر بعد معالجتهم بالهورمونات الذكرية , وأكد بأن المعالجة بالهورمونات تسببت في الزيادة في أيض البروتينات بالجسم .

كما توصل العالم الألماني هيتنكر …( Hettinger :1940 ) إلى زيادة ملحوظة في القوة العضلية بعد المعالجة بالهورمون الذكري ( Testosterone ) لدى المرضى الذين يعانون من سوء التغذية ونقص الوزن .

كما قام ويدرا … ( Wydra : 1972 ) بتجربة على الفئران لأجل الوقوف على تأثير إستخدام الهورمونات على الجهاز العضلي , حيث كانت العينة مكونة من 139 فأراً , قسمها إلى 4 مجاميع , حيث خضعت المجموعة الأولى لتدريبات الجري لمدة ساعة يومياً , وخضعت المجموعة الثانية لنفس البرنامج السابق للجري ساعة يومياً إضافة إلى حقنها بهورمون (الأنابوليك) بحجم 1,65 ملجم لكل 1 كجم . أما المجموعة الثالثة فقد تم حقنها بالأنابوليك فقط بدون تدريب , بينما كانت المجموعة الرابعةعبارة عن مجموعة ضابطة . لقد إستمرت فترة التجربة 30 يوماً , وكانت النتائج مؤكدة تماماً لفاعلية إستخدام هورمون ( الأنابوليك ) وتأثيره الإيجابي على زيادة حجم المجاميع العضلية المختلفة . كما ثبت للباحث وجود زيادة بالمقطع العرضي لكل من العضلات ذات الرأسين العضدية , وعضلات الفخذ الرباعية سواء تحت تأثير التدريب أو تحت تأثير الحقن بالهومون وبدون تدريب . أي أن الزيادة بالمقطع العرضي لم يتوقف على التدريب فقط وإنما تأثرت العضلات إيجابياً بمفعول الهورمون , كما لم يجد تغيير في عدد الألياف ولكن الزيادة طرأت في حجم الليف العضلي ثم العضلات كاملة .

كما أجرى هيتنكر تجربة علمية إستهدف خلالها التأثير الناتج عن إستخدام الهورمون الذكري ( Testosterone ) على قوة بعض المجاميع العضلية بالتدريب … ( Hettinger : 1960  ) ومثيلاتها من العضلات بالتدريب وبدون حقن الهورمون . حيث إختار الباحث عينة بحثه من الأفراد المختلفين بالعمر , وقسمها إلى مجموعتين , الأولى بمتوسط عمر = 30 سنة , والثانية بمتوسط عمر = 80 سنة . لقد جاءت نتائج هذه التجربة مؤكدة على زيادة معدل القوة بإستخدام الهورمون الذكري مع التدريب ولكلا المجموعتين الشباب والكبار .

 وفي تجارب أخرى مماثلة وجد شتاينباخ ( Steinbach : 1968 ) فروقاً معنوية بين عملية التدريب بإستخدام هورمون (الأنابوليك) البنائي مع عدم إستخدامه , واثبت بأن إستخدام هذا الهورمون له تأثير أكبر على القوة العضلية .

وهذه التجارب رافقت عمليات التعاطي للمنشطات ومنها الهورمونات البنائية الأنابولية مما إنتشرت ثقافة تعاطيها في منتصف القرن الماضي وحتى ظهور قانون حضرها من قبل اللجنة الأولمبية الدولية . لقد عرفت المنشطات بأنها تلك المواد الصناعية التي يتم إستخدامها بهدف محاولة رفع المستوى البدني للرياضي بالإستعانة بالوسائل غير الطبيعية. كما عرفت اللجنة الأولمبية الدولية عن طريق لجنتها الطبية المنشطات بالمواد التي تضمنت عليها لائحة اللجنة الأولمبية الدولية عام 1976 , وطالبت بتحريم إستخدامها بالمجال الرياضي وإحتوت على المواد التالية … ( محمد عثمان : 1990 ) :

1-   المواد التي تعمل على تنشيط ورفع الإثارة النفس- حركية مثل ( الامفيتامين ) .

2-   المواد التي تعمل على تنشيط الجهاز السمبثاوي مثل ( الإفديرين ) .

3-   مثيرات الجهاز العصبي المركزي مثل ( الكورامين , الإستركنين ) .

4-   المواد المخدرة التي تساعد على فقدان الإحساس بالألم مثل ( الكودايين ) .

5-   الإستيرويدات البنائية للعضلات وهي هورمونات ( النابوليك , الميثاندينون ) .

لقد تم إضافة عملية نقل الدم المؤكسد بالحجم الكبير لكريات الدم الحمراء أي حجم كبير لهيموكلوبين كريات الدم الحمراء كمنشط أيضاً . وخلاصة لموضوع المنشطات وهي النوع الأخير اي الهورمونات البنائية ( الأنابولية الإسترويدية ) , لقد أثبتت التجارب العلمية قبل طرق تطور وسائل الكشف عنها والتي ساعدت كثيرأ من الحد من إستخدامها , تناول الكثير من الرياضيين بألعاب المضمار والميدان ورفع الأثقال والمصارعة والجودوا والملاكمة والدراجات والسباحة والتجذيف وحتى الألعاب الفرقية وخاصة المحترفين منهم هذه الهورمونات رغم تسببها بالكثير من الأعراض الجانبية المرضية .

كما طورت شركات الأدوية والعقاقير الطبية كثير من الأدوية والعقاقير المنشطة والتي تحمل أسماء مختلفة للأنابوليك على سبيل المثال بغية تقليل تأثيراتها الجانبية الكثيرة منها ..( تستيرون , دينابول , برينموبولان , ديكادايولين , بزوفيرون , شترونا ) , وذلك لأجل زيادة سمك المقطع الفسيولوجي للعضلة للمجاميع العضلية المختلفة ومن ثم زيادة القوة العضلية بشكل أعلى وأسرع من الوضع الطبيعي للتدريب العضلي . أما عن أهم الأعراض الجانبية لتعاطي المنشطات فهي : أمراض الكبد , أمراض الكلى , إضطرابات المعدة والأمعاء , الإضطرابات النفسية , تساقط الشعر , الإضطرابات الجنسية والعقم , إضطرابت وظائف الغدد الصماء , الولادات غير الطبيعية لدى النساء وظهور الشعر بالوجه , ضمور الصدر , تضخم الصوت , فقدان الرغبة الجنسية , وغيرها .

6)   المراجع والمصادر المستخدمة  References:

1-   أثير محمد صبري : بعض المتغيرات الفسيولوجية والأنثروبومترية للعضلة الهيكلية وعلاقتها بتدريب القوة القصوى الثابتة والمتحركة , رسالة دكتوراه غير منشورة , جامعة بغداد 1991 .

2-   عبد علي نصيف , قاسم حسن حسين : تدريب القوة , ترجمة , الدار العربية للطباعة , بغداد 1978 .

3-   محمد عثمان : موسوعة ألعاب القوى , دار القلم , الكويت 1990 .

4- Berne R. , Levy M. :Physiology , 2 ed. , The C.V.Mosby Company , St Louis 1988 .

5- Fox E. , Bowers R. ,Foss M. : The Physiological Basis of Physical Education and athletics > 4 ed. , Saunders College Publishing , 1988.

6- Grosser M. , Starischka S. , Zimmermann E. : Das neue Konditionstraining , BLV Buchverlag , Munchen , 2008 .

7- Grosser M. , Starischka S. , Zimmermann E. : Konditionstraining , BLV Sportwissen , Munchen , 1989 .

8- Hollman W. , Hettinger T. : Das Exentrische Krafttraining und sein einfluss auf die Muskelkraft . Sportarzt und Sportmedizin , 9 344 .

9- Hollmann W. , Hettinger T. : Sportmedizin . Arbeit und Trainingsgrundlagen . Stuttgart . New York , 1980 .

10- Holtke V. : Grundlagen und Prinzipien des sportlischen Trainings , Ludenscheid-Hellersen , 2003 .

11- Hettinger T. : Isometrisches Muskeltraining , 4 auf. , Georg Thieme Verlag , Stuttgard 1972 .

12- Jakowlew N. : Sportbiochemie , Leipzig , 1977 .

13- Reitsma W. : Some structural changes in skeletalmuscles of the rat after intensive training , Acta neerl , Morph. 7 , 314 – 229 .

14- ( Wikipedia Encyclopedia , English : 2010 )

15- Zatsiorsky V. : Krafttraining . Praxis und Wissenschaft . Achen  , 1996 .