إرشيف التصنيف: ‘التعلم والتعلم الحركي’

حاجز الأمان الحركي لتعليم وتدريب الحواجز

الإثنين, 7 نوفمبر, 2016

دكتور/ عصام الدين شعبان على حسن

الأستاذ المشارك بقسم التربية البدنية  – جامعة أم القرى – المملكة العربية السعودية

E-mail: eshassan@uqu.edu.sa

تعد مسابقة عدو الحواجز من المسابقات التي تتطلب السيطرة التامة على حركة مختلف أجزاء الجسم أثناء تنفيذ المروق فوق الحاجز وباستجابات حركية توافقية ايقاعية، فالتغيير المستمر من حركات متشابهة إلى حركات غير متشابهة يتطلب إيقاع معين في الحركة، وأن امتلاك اللاعبين للقدرات التوافقية الايقاعية يساعد على اختزال زمن اكتساب المهارات الحركية وإتقانها. كذلك تكيف معين في مواصفات تكنيك الجري بين الحواجز مع تكرارها لعدد عشرة حواجز والمروق فوق الحاجز والجرى من الحاجز الأخير إلى خط النهاية، حيث يبلغ معدل السرعة 8.52 متر /ثانية، وهذا المعدل دليل على أن المتسابق يعدو بأقصى سرعة وبقوة توافقية ايقاعية عالية.

لذلك فإن تهيئة الوسائل المساعدة والمناسبة أثناء عملية تعلم عدو الحواجز والتي من أهمها الحاجز نفسه وفق طريقة تعطي للمتعلم الشعور بالأمان ويشجعه على اجتياز الحاجز بدون تردد أو الخوف من السقوط أو الاحتكاك بالحاجز، وبدلا من أن تكون العمليات العقلية منصبة ومركزة نحو تجنب السقوط ومن ثم الإصابة، الأمر الذي يساعد المتعلم على الاقتصاد بالوقت والجهد. لذا دعت الحاجة إلى تصميم حاجز الأمان الحركي بهدف المساعدة في عملية التعليم، وبالشكل الذي يسهم في أضافه مدخلات جديدة للعملية التعليمية، كما تساعد المتعلم في التغلب على الخوف والاكثار من حركات تعلم المروق فوق الحاجز بسهولة ويسر، ومن ثم تجعلهم يشعرون بالطمأنينة من هذه المرحلة الصعبة والمركبة في الاداء، كما تعمل على استثارة المتعلم، كما تعمل بدورها على جذب انتباه المتعلمين، وبالتالى زيادة فاعلية العملية التعليمية للوصول إلى الاداء الافضل. كمالة ……. حاجز الأمان الحركي

إستراتيجية التعلم المتمازج

الأربعاء, 27 يناير, 2016

إستراتيجية التعلم المتمازج

دكتور/ عصام الدين شعبان على حسن

استاذ مشارك بقسم التربية البدنية  – جامعة أم القرى – المملكة العربية السعودية

أصبح من الضروري مواكبة التغيرات السريعة الناجمة عن التقدم العلمي والتكنولوجي وتقنية المعلومات لمواجهة المشكلات التي قد تنجم عنها مثل كثرة المعلومات وزيادة عدد المتعلمين ونقص المعلمين وبعد المسافات، وقد أدت هذه التغيرات إلى ظهور أنماط وطرائق عديدة للتعليم والتعلم، وحاجة المتعلم لبيئات غنية متعددة المصادر للبحث والتطوير الذاتي، ومن ذلك ظهور التعلم المتمازج الذى يعمل على تلبية الحاجات المتنوعة للمتعلم، كما أنه يساعد على التعلم التعاوني الفعال، ومساعدة المعلم والطالب في توفير بيئة تعليمية جذابة من خلال استخدام التقنية الحديثة وتكنولوجيا المعلومات والشبكة العنكبوتية في التدريس دون التخلي عن الواقع التعليمي المعتاد، والذى يتميز باختصار الوقت والجهد والتكلفة مما يؤدي إلى تحسين نوعية العملية التعليمية. ولما كانت الغاية من التعلم المتمازج هو أن يكون ارتكازه على الطلاب، اذن فالعمل يتحدد بنقاط للتوجيه، وبنوعية المهارة المطلوب أداؤها وبالمعايير التي يقاس بموجبها مدى صحة أو خطأ المؤدي في أداء المهارة، فضلاً عن أن هذه التحديدات ترسم للملاحظ حدود عمله فلا يتجاوزها ولا يتصرف على وفق هواه، ومن جهة ثانية فإن تحديد عمل الملاحظ يتيح للمعلم أن يراقب سير العملية التعليمية بشكل واضح ويعرف مواطن الخلل فيتدخل مباشرةً ويوجه الملاحظ ويطلب منه التصحيح الفوري لأي أداء غير صحيح.

إستراتيجية التعلم المتمازج

المحاكاة الحركية

الجمعة, 27 يوليو, 2012

د.عصام الدين شعبان علي حسن                د.عــــدي جـاســـب حســــن

تعد أول محاكاة في التاريخ هي ما حدث مع قابيل بعد قتله لأخيه هابيل, إذ تعذر عليه مواراة سوءة أخيه, فبعث الله غرابين فاقتتلا أمام قابيل فقتل أحدهما الآخر, فعمد إلى الأرض, يحفر له بمنقاره فيها, ثم ألقاه ودفنه, وجعل يحثي عليه التراب حتى واراه, عندها حاكى قابيل ما قام به الغراب وأورى سوءة أخيه.
ان الأصل اللغوي لكلمة “محاكاة” هو الفعل “حكى”، فيقال: حكى الشيء – حكاية أي أتى بمثله وشابهه والمضارع يحكي أي يشابه ويماثل وحاكاه أي شابهه في القول والفعل أو غيرهما. أما بخصوص المعنى الاصطلاحي فلا يوجد تعريف شامل وجامع لهذا المفهوم فقد تم تعريفه في معجم التقنيات التربوية بأنها: “نظام بديل يستعمل أنشطة بحيث تجعل المواد والتدريبات المستخدمة اقرب ما تكون إلى الوضع الطبيعي الذي تمارس فيه هذه العمليات”. وعرفت المحاكاة بأنها ببساطة عبارة عن عمل “نموذج” أو مثال لموقف من المواقف الواقعية ليسند لكل من يسهم فيها دوراً خاصاً محدداً يواجه فيه ظروفا معينة، وعليه أن يقوم بتقديم الحلول للمشكلات التي تواجهه في هذه الظروف واتخاذ القرارات المناسبة.
تعني المحاكاة تقليد شيء حقيقي موجود، وهي عملية تمثيل أو نمذجة Modeling وتؤدى إلى فاعلية عالية عند استخدام برامج كمبيوتر Software مخصصة لهذا الغرض، وترتكز على أن المتعلم يتعلم بصورة أفضل من خلال التجربة العملية، واعتبرها Daugs من تكنولوجيا التعليم والتدريب التي يتم بواسطتها الحصول على معلومات سريعة عن الأداء الرياضي. أما المحاكاة الحركية Echophraxia مصطلح يعبر عن أسلوب الفرد في تقليد حركة بطريقة مباشرة، كمثال تقليد الطفل لمحاكاة الحركات الفنية للمثلين، أو محاكاة للحركات (التمرينات) الرياضية الخاصة بالمدرسة أو تقليده لأشياء مع أقرانه في أي مكان. كما أن استخدام أنظمة المحاكاة الحركية مع أجهزة القياس الحديثة أصبح اليوم من وسائط التعليم والتدريب في كثير من المجالات الرياضية والتي بواسطتها تساعد المعلم والمتعلم في عملية التقييم بصورة مباشرة وموضوعيه، فالتقويم يعتمد على القياس بصورة مباشرة وبدون التقويم لا يوجد تغذية راجعة وبدون التغذية الراجعة لا توجد معرفة عن النتائج وبدون النتائج لا يمكن أن يتحسن الأداء.

اقرأ المزيد عن ……. المحاكاة الحركية

التدريبات المشروطة

الأحد, 26 فبراير, 2012


د. حسين علي كنبار

كلية التربية الأساسية – الجامعة المستنصرية

عضو الاكاديمية الرياضية العراقية

يلعب التدريب الرياضي المنظم دوراً كبير في تطوير جميع النواحي البدنية والمهارية والخططية والنفسية للرياضيين سيما اللاعبين الشباب الذين يعدون اللبنة الأساس والقاعدة الرصينة للمنتخبات الوطنية لما تحمل تلك الفئة العمرية من جنبات فسيولوجية ونفسية يمكن الاستفادة منها وتطويرها وإيصالها إلى القمة الرياضية.
والتدريب التقليدي الذي يقوم به المدربون يعمل على إيصال اللاعبين إلى الهدف المنشود من خلال البرامج التدريبية الطويلة والمتوسطة والقصيرة المدى مستخدمين كافة الأساليب والوسائل المعروفة سيما في لعبة كرة القدم الأكثر شعبية والأوفر حظا على المستوى العالمي من حيث ممارسيها ومحبيها ومشجعيها ..
ولذلك فالمدرب في كرة القدم يسعى إلى تطوير كافة الجوانب الخاصة بتلك اللعبة ومنها الجانب المهاري الذي يعد من أهم الجوانب في تقرير مستوى الفريق ودرجة براعة لاعبيه بالتالي يعكس الحالة التدريبية التي نشأ وتدرب عليها الفريق .. وخطوات تطوير ذلك المجال كما هو معروف بالطرق والأساليب التقليدية والتي قد لا تتناغم مع تطورات العصر سيما حالة التطور الكبير الذي يحصل على المستوى البدني والذهني وانعكاسه على الجانب التنفيذي (المهاري والخططي ) وعليه فأن الجانب المهاري يشهد إبداعا وتطورا متناسبا مع تطور بقية المجالات كالمجال البدني والنفسي والتربوي .
ومما يؤدي إلى رقي وتطور المجال المهاري والإبداعي في الأداء الهجومي هو تطوير العمليات العقلية والنفسية التي يستند عليها تطور المهارات الرياضية المختلفة ومنها المهارات الهجومية فلا يمكن تخيل وجود جانب مهاري عالي لدى الرياضيين دون وجود عمليات عقلية متطورة وعالية لديهم ذلك لارتباط تلك العمليات العقلية بالمستوى المهاري للاعب, وأول تلك العمليات العقلية والنفسية هي تركيز الانتباه لدى اللاعبين سيما أثناء المباراة حيث يتعرض اللاعبون إلى ضغط نفسي وبدني كبيرين يؤدي إلى فقدان الانتباه والتركيز لديهم خلال شوطي المباراة خاصة في المباريات ذات الطابع الندي والقوي والتي تتفاوت فيه المستويات والإمكانيات لكلا الفريقين المتباريين .. وهنا تظهر عناصر اللياقة البدينة التي تقف إلى جانب تلك التغيرات في الانتباه او التركيز لتعطي زخما للاعب لاستكمال نشاطه البدني والنفسي حتى آخر دقيقة من المباراة.
ويعد تركيز الانتباه من بين المظاهر الهامة في الانتباه والذي يثبت تأثيره على مستوى الأداء في الفعاليات الرياضية المختلفة ، إذ تلعب معظم مظاهر الانتباه دوراً فعالاً في إتقان المهارات الحركية وتعبئة القوى النفسية المرتبطة بتلك الفعاليات . إذ ثبت أن تطور الأداء الذي يعد أساساً مهماً لنجاح المهارات الحركية يرتبط بقابلية الرياضي على تركيز انتباهه وهذا بدوره يؤثر على دقة ووضوح وإتقان النواحي الفنية لأجزاء المهارة الحركية وخاصة في أنواع الأنشطة التي تعتمد بصورة كبيرة على حالات البداية إذ تم التأكد من أن “ارتفاع درجة الإتقان للمهارات الرياضية لا يرتبط بمؤهلات التدريب فقط بل يرتبط أيضاً بقدرة الفرد على تركيز الانتباه والقدرة على الإسهام الواعي للفرد في التحكم في مهاراته الحركية”( 1) ، حيث أن حل الواجب الحركي سواء أكان في التدريب أو المنافسة يتطلب وبشكل كبير من الرياضي الانتباه المركز .
إن المباراة تكشف الوظائف النفسية بسرعة وبشكل متبادل لذلك تزداد قبل المباريات أو خلالها قوة الاهتمام وحجم عملية الإحساس والتفكير والقدرة على بذل الجهود الإدارية السريعة القوية وقابلية الكشف والتكيف وحجم التركيز للاهتمام والانتباه حسب المطالب المطروحة ، كما أن “الإنجاز البارز في الرياضة يتطلب التركيز ، وعندما تختار تنفيذ المهارات أو الفعاليات فعليك أن توجه تركيزك بشكل طويل يكفي لتحقيق أفضل النتائج”(2).
وفي لعبة كرة القدم تظهر أهمية الانتباه بصورة واضحة نظراً للعبة من حيث سرعتها وتعدد حركات اللاعبين وتغير مراكزهم ومواقفهم بسرعة تتطلب من لاعبيها الاحتفاظ بمستوى عال من الانتباه طوال زمن المباراة ، ويتضح مما تقدم انه يجب أن تتوافر عند لاعبي كرة القدم الانتباه والملاحظة الدقيقة بصورة مستمرة لحركات اللاعبين ، واللاعب الذي بحوزته الكرة ، فان “غياب تركيز الانتباه أو الانتباه وفقدان الكفاءة في المتابعة والملاحظة للاعبين أو الثغرات ومواقع الضغط والقوة يؤدي إلى خسارة الجهد المبذول والى فشل الخطة”(3).
وبحسب رأينا فإن تركيز الانتباه لدى لاعبي كرة القدم يعتمد على :

  1. سرعة اللعب – سرعة إيقاع اللعب أو الأداء في المباراة.
  2. نوع التدريبات التخصصية التي تلقاها المهاجمين عن التدريب
  3. الأجواء والظروف المناخية التي تقام فيها المباراة (نهارا – ليلا – ثلج – حرارة )
  4. الألوان والأشكال المحيطة بالملعب من مدرجات وجمهور ومنافس وزميل.
  5. مساحة الملعب وما يحيطه من مضمار أو حواجز (فكلما صغر الملعب زاد تركيز الانتباه)
  6. مدى قرب وابتعاد الجمهور عن الملعب : لان اقتراب الجمهور للساحة يعني زيادة في تركيز اللاعب.
  7. عدد وكثافة الجمهور (زيادة المشتتات ) : لأنه يؤثر على التركيز من الناحية النفسية خاصة في القاعات المغلقة ذات الصدى العالي تؤثر سمعيا وبصريا على حواس اللاعبين وهي بطبيعة الحال تختلف عن الملاعب المكشوفة .

ولذا فقد ارتأيت من استحداث تدريبات تخصصية للجانب المهاري يمكن استخدامها بديلة عن التدريبات التقليدية لتطوير الجانب المهاري من خلال تطوير التدريبات الذهنية العقلية المشروطة المصاحبة للاداء الرياضي وتلك التدريبات تسمى بالتدريبات المشروطة.

ولأجل معرفة خصوصية تلك التدريبات فقد عمد الكاتب لوضع تعريف إجرائي لها اذ عرف التدريبات المشروطة :
على إنها : تلك التدريبات او التمارين التي تنفذ وفقا لشروط محددة وقواعد معينة يضعها المدرب عند التدريب أمام لاعبيه وتكون أكثر صعوبةً وأكثر تعقيداً من التدريبات التقليدية لاحتوائها على متطلبين او اكثر يجب تطبيقها والعمل على تحقيقها ، وتحتسب نتائجها بناءا على مقدار دقة العمل بتحقيقها وسرعة تنفيذها وفقاً للشروط الموضوعة.
لذا فمن وجهة نظرنا فان هذه التدريبات سوف تساعد في تطوير العميلات العقلية والنفسية للرياضيين سيما تركيز الانتباه للاعبي كرة القدم موضوعنا هذا ومن خلال إطلاعنا على الكثير من المصادر والبحوث فقد وجدنا إنها تفتقر إلى تحريك العمليات العقلية بالاتجاه الذي يجعل هناك تميزا في الجانب المهاري لاستخدام الأساليب التقليدية والقديمة في بعض الأحيان لذا ارتأى الباحث من إيجاد أسلوب جديد وحديث نوعي في التدريبات التخصصية لتطوير المهارات المختلفة بكرة القدم والتي تعمل على زيادة تركيز الانتباه والتركيز البصري والسمعي (الحسي) كما ولم يجد الكاتب أية بحوث عربية أو أجنبية تناولت هذا الجانب من التدريبات كونها مستحدثة ومن صنع كاتب الموضوع.
التمرين المشروط
إن التمرين المشروط هو كما قلنا من أفكار المدرب البارع وذو الخبرة ذلك لان الشروط التي يضعها في التمرين تحدد تلك البراعة والخبرة لذلك المدرب…. وعليه فالتمرين يكون من ذو أهداف واضحة للمدرب وذو كيفية وطريقة واضحة للاعبين لكي يتم تنفيذه ولا مانع من توضيح أهدافه للاعبين أيضا ..
يبدأ التمرين المشروط بداية بسيطة وسهلة وتقليدية كما يقال ثم نبدأ بوضع الشروط فمثلا :
يقوم المدرب بتوزيع اللاعبين على احد جوانب الملعب (مجموع أ) وبحيازتهم الكرات …. ومجموعة ب في منتصف الملعب …. مع وجود شواخص من منتصف الملعب باتجاه المرمى وعدده تلك الشواخص 6 وبينهما مسافة بينية لا تزيد عن متر ونصف …
يبدأ التمرين بصفارة المدرب فيقوم كل لاعب بمناولة الكرة الخاصة به الى منتصف الملعب (حيث يوجد لاعب مجموعة ب) ليستلمها اللاعب (ب) ويقوم بدحرجة الكرة بين الشواخص بأسرع ما يمكنه مع الدقة العالية في الأداء وفي نهاية آخر شاخص يقوم بتسديد الكرة باتجاه المرمى ومحاولة تسجيل الهدف …. هذا التمرين تقليدي حسب وجهة نظرنا .
أما التمرين المشروط …. فيمكن أن يكون بعدة طرق نذكر منها وعلى نفس المثال أعلاه …..
يبدأ المدرب بتقسيم المجموعة (أ) (والذين مهمتهم تمرير الكرات)….يقسمون إلى لاعب فردي ولاعب زوجي بمعنى يبدأ بتسلسل اللاعبين للمجموعة (1-2 … 1-2 … 1-2 وهكذا) فعندما يبدا التمرين يقوم احد اللاعبين من المجموعة (أ) بتمرير الكرة الى منتصف الملعب حيث يقف اللاعبين المهاجمين .. هنا يجب أن ينتبه المهاجم الى رقم اللاعب الذي مرر له الكرة … فإن كان لاعب رقمه 1 فيعني ان المهاجم عليه السيطرة على الكرة والتوجه نحن المرمى من خلال الحركة المتعرجة بين الشواخص وصولا إلى آخر شاخص والتسديد على الجهة اليمنى العليا للحارس او للمرمى وهنا بدأنا نحدد طريقة اللعب وأسلوب التهديف تحديدا دقيقا …..
أما في حالة استلام الكرة من اللاعب رقم 2 فعلى المهاجم ان يقوم بإعادة الكرة إلى اللاعب 2 والتوجه بسرعة (بدون الجري المتعرج) نحو منطقة المرمى ليقوم اللاعب رقم 2 بتمرير الكرة إلى المهاجم حيث يكون .. وعلى الأخير أما التسديد مباشرة نحو الجزء العلوي اليسرى للمرمى أو السيطرة على التسديد نحو نفس الزاوية …
* من خلال ما ذكر فإن الشروط التي يضعها المدرب قد تتجاوز الأربعة شروط وحسب الفئة العمرية ولكن البداية دائما بشرطين فقط على ان يشابه التمرين التقليدي الأصلي ومنه يتم اشتقاق بقية شروط التمارين وهي أسهل طريقة لعملية التدرج في التدريب على التمرين المشروط هذا من جانب .
* ومن جانب آخر … نلاحظ ان شرط التوجه بالكرة نحو المرمى من قبل المهاجم والتسديد يكون تبعا للزاوية المفترضة التي يضعها المدرب وعلى المهاجم الالتزام بها وفي حالة التسديد نحو الزاوية الخطأ تعتبر المحاولة خاطئة (مثلا) لأنه من الممكن الاستفادة من هذه التمارين في جعلها لعبة يتم تسجيل النقاط فيها للاعب الأفضل في الأداء واعتباره فائزا على البقية وهذا يعد حافزا للانتباه وتحريك الكوامن النفسية والبدنية والمهارية للاعبين لان التسابق يعد من اهم الحوافز لدى اللاعبين خاصة الناشئين والاشبال .
* يمكن إضافة شرط آخر ثالث ورابع على التمرين وذلك بأن اللاعب المهاجم اذا استلم الكرة من لاعب رقم 1 فهو مخير بين اثنين أما ( بالجري المتعرج بين الشواخص والتسديد على الجهة اليمنى العليا للحارس ) او ( بالجري العادي بعيدا عن الشواخص والتسديد نحو الجهة اليمنى السفلى للحارس – تسديدة أرضية قوية)…
وكذا الحال بالنسبة لتمرير اللاعب رقم 2 ….فيمكن إضافة شرط آخر أيضا فعندما يستلم المهاجم الكرة من اللاعب 2 فهو مخير بين شرطين : أما أن يلعب مع لاعب رقم 2 دبل باص (هات وخذ) وصولا إلى المرمى والتسديد على الجهة العلوية اليسرى للمرمى او الانطلاق وتبادل الموقع مع لاعب رقم 2 والجري بسرعة نحو زاوية الملعب ورفع الكرة إلى المهاجم الذي يسدد الكرة العالية برأسه نحو الجهة السفلية اليسرى للمرمى (إذا كانت عالية ) وأما إذا أتسلم كرة أرضية فيسددها نحو الزاوية العلوي اليسرى للمرمى……
ويمكن للتمرين المشروط أن يتشعب إلى تفرعات تصل إلى 10 تفرعات بشروط كل واحد على حدة وتحتاج إلى وقت كاف ومناسب لهضمها بصورة جيدة برأيي سيتجاوز الثلاث وحدات تدريبية وحسب إدراك اللاعبين وحسب الفئة العمرية وحسب شرح وتوصيل المدرب للمعلومة للاعبين ……

ولعبة مثل كرة القدم تحتاج الى تلك التدريبات والتي تكون أكثر مدعاة لوضع الشروط وأكثر تأثيرا في إخراج قدرات اللاعبين وإبداعاتهم وإخراج اللاعب من روتين التدريب وتشعب التفكير بإيجاد حلول عديدة عن طريق ما يسمى بالتفكير المتشعب .. اذ يجب عليه ان يبقي ذهنه في حالة يقضة طيلة أوقات التدريب مما يعزز بالتأكيد فاعلية العمليات العقلية والنفسية في المنافسات لتعطي صفة مميزة للاعبين دون إحساسهم بالتعب العقلي المصاحب للمباريات.

أضف إلى ذلك هناك مكاسب بدنية ومهارية وخططية للتدريبات المشروطة على المدرب البارع والمبدع أن يكتشفها من خلال تلك التدريبات.

المصادر:
1 ) خالد عبد المجيد ، تركيز الانتباه قبيل أداء الإرسال في كرة الطائرة ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة الموصل ، كلية التربية الرياضية ، 1989 ص26-27.
2 ) Doroghy V.Harris and Bettel . Harris : The athletes quid to sport psychology , mantel skills for physical people , Leisure press , New York , 1984 , P82.
3 ) محجوب إبراهيم ياسين ، تحديد العلاقة بين بعض المحددات الأساسية التخصصية لانتقاء الناشئين بكرة القدم ، أطروحة دكتوراه ، جامعة بغداد ، 1999، ص26.

الرؤية البصرية في المجال الرياضي

الثلاثاء, 19 أبريل, 2011

د. حسين علي كنبار

عضو الاكاديمية الرياضية العراقية

مقدمة

إن التطور الذي يحصل بصورة مستمرة في مجال التربية الرياضية يدفع البحوث العلمية إلى التوصل إلى انسب الحلول لحل المشكلات التي تواجه اللاعبين والمدربين وحتى الأكاديميين وذلك عن طريق التعرف على ما وهب الله الإنسان من قدرات وطاقات متعددة، في محاولة لتحقيق أكبر  قدر من الاستفادة من النظريات العلمية الحديثة في المجال الرياضي.

والتربية البدنية والرياضة أحد المجالات التي تؤثر في الإنسان باعتبارها عنصراً هاماً وأساسياً في بناء الفرد، وإعداده بصورة متكاملة على أسس علمية، فقدرة الفرد على بذل الجهد تتوقف على كثير من المتغيرات والتي يأتي في مقدمتها المتغيرات البصرية لذا وجب علينا الاهتمام بتلك الجوهرة الثمينة.

ولم يكن هناك الكثير من الاهتمام بالرؤية البصرية بشكل مركز خلال التمرينات اليومية للرياضيين من جانب الكثير من المدربين واللاعبين أنفسهم ، إذ لم يدرك اللاعبين أهمية الرؤية بالنسبة لأدائهم الرياضي على الرغم من قيامهم بالتدريب بشكله العام متضمناً تدريب للرؤية لكن دون قصد . ويتضمن الأداء الرياضي جانب حركي وجانب بصري , وإذا لم يعمل الجانب البصري بكفاءة فإن ذلك بطبيعة الحال سيؤثر على أداء الجانب الحركي.

ونرى أن التدريب البصري ذو أهمية لكافة الفئات والأفراد خاصة الرياضيين ، حيث يجب أن يمارسه الجميع بلا استثناء وخاصة تدريبات العين وذلك من اجل الوصول إلى حالة التكيف البصري مع مختلف المتغيرات سيما أثناء التدريب مما يؤدي للتغلب على الإجهاد البصري عند المنافسات وعدم التأثير سلباً على وظائف الإبصار بمرور الزمن.

كما ويشير براين اريلBrian Ariel إلى أن التدريب البصري احد فروع (Optometry) أي (قياسات البصر) وهو فرع يهتم بالنظر والإدراك وتقييم وتحسين مستوى الأداء البصري بالإضافة إلى تحديد الأدوات البصرية الأكثر ملائمة لطبيعة النشاط الرياضي.Brian Ariel : 2004))

ولابد من الإشارة إلى ارتباط العديد من التدريبات البصرية بجوانب كرة القدم المختلفة ومنها الجانب المهاري الذي يجب أن يتميز به اللاعب المهاجم على وجه الخصوص ، لذا وجب على المختصين والمدربين الاهتمام بكافة الحواس ومنها حاسة البصر بالإضافة إلى الاهتمام بالعمليات العقلية التي تساعد على النهوض بالجانب البصري لارتباطهما ببعض ومن أمثلة العمليات العقلية الإدراك أو الانتباه أو التركيز وغيره من العمليات العقلية الأخرى ..، وكون تلك العمليات تساعد في تحقيق أفضل أداء مهاري للمهاجم كان لابد من العناية أولاً بالأجهزة الحسية المختلفة ، ومن هذه الأجهزة هو الجهاز البصري والمتمثل بداية بالعينين والعضلات المحيطة بهما والأعصاب الحسية حيث أن تدريب الرؤية البصرية له أهمية في تحسين أداء اللاعب، ومن هنا بدأ المدربون وعلماء الرياضة بالبحث عن الطرق التدريبية الحديثة بهدف تحسين الأداء الرياضي واكتساب ميزة تنافسية.(حسين كنبار: 2009)

كما أن وجود رؤية بصرية عالية وسليمة يؤدي إلى النهوض بمظاهر الانتباه وبالتالي المقدرة على تحقيق الأداء المهاري المتميز من اجل الوصول إلى تحقيق الهدف المنشود.

تعريفات الرؤية البصرية :

هناك عدة تعريفات تطرق لها الباحثون للرؤية البصرية نستعرض منها ما يلي:

عرفت إيزابيل واكر Isabel Walker التدريب البصري على انه عن سلسلة متكررة لتدريبات العين بهدف تحسين القدرات البصرية الأساسية ، وهي هامة للرياضيين في جميع الرياضات التنافسية.(Isabel walker:2001 )

فرانسيس آيزنر Francis Eisner  يعرف لتدريب البصري): على انه برنامج تخصصي تقدمي يهدف إلى تحسين العلاقة بين العينين والمخ من خلال تنمية مهارات وقدرات الرؤية البصرية باستخدام تدريبات متدرجة في الصعوبة تعمل على تحسين توافق ومرونة عضلات العينين مع إمكانية التحكم في تلك العضلات.(محمود عبد المحسن ناجي: 2008)

كما عرفها حسين كنبار على إنها : ذلك البرنامج الخاص لمجموعة من التمارين التي تعمل على تقوية القدرات البصرية المتنوعة من خلال تدريبات متنوعة ذات أداء بصري عقلي عالي تقود إلى زيادة التكيفات العقلية المختلفة لعملية الإبصار في شتى الظروف والأوضاع وبما يتناسب مع أشكال وأحجام وألوان المثيرات التي تتعرض لها العين.(حسين كنبار : 2011)

علاقة الرؤية البصرية بالفعاليات الرياضية:

في مركز هومر رايس The Homer Rice Center ومعهد اللياقة البصرية The Institute Visual Fitness أثبتا أن القدرات البصرية تشبه المهارات البدنية يمكن تعلمها وتدريبها وممارستها وتنميتها ، ولا يتعلق الأمر بقوة الإبصار فقط 6/6 والتي هي أساسية ولكن مدى إمكانية الرياضي لاستخدام المعلومات المنتقلة إليهم من أعينهم لكي يقوم بالأداء داخل الملعب .( جيهان محمد فؤاد ، إيمان عبد الله زيد: 2005)

لقد ظهر في العقد الأخير عدة دراسات تشير إلى أن الأداء العالي يرتبط بالقدرات البصرية المثالية وأن ضعف القدرات البصرية يتسبب في إعاقة الأداء ، فإذا كانت المعلومات البصرية غير دقيقة فإن الجسم يفتقد للتوقيت المناسب ويتسبب ذلك في انخفاض مستوى الأداء ، وكنتيجة لتلك الدراسات قام الباحثين بتطوير بطاريات للاختبار وكذلك إجراءات للتدريب والتي تستخدم لتقييم وتحسين مستوى القدرات البصرية للرياضي  ونظراً لاختلاف المتطلبات البصرية الخاصة بكل رياضة فإن إجراءات التدريب تتم بشكل يتلاءم مع الاحتياجات الخاصة للاعبين .

(يشير جيم براون) Jim Brown في كتابه الموهبة الرياضية Sport Talent  أن الرؤية البصرية optical vision علم نشأ كنتيجة طبيعية ومنطقية لطبيعة الأداء في المنافسات الرياضية وتشتمل الرؤية على عدة عناصر مثل الحدة acuity والتعقب أو المتابعة tracking ودقة التميز contrast sensitivity  والرؤية الإحاطية أو الطرفيةperipheral vision  والقدرة على تحديد الأبعاد depth perception  والرؤية الملونةcolor vision  وفي مختلف الرياضات تظهر مساهمات الرؤية البصرية في تحسين الأداء فاللاعب الظهير في كرة القدم يحتاج لرؤية جيدة لمشاهدة الملعب بالكامل ومدافعي كرة السلة يستخدمون الرؤية الإحاطية لمشاهدة الملعب كله والضاربون الجيدون في البيسبول عادة لديهم مستوى أفضل من الرؤية يمكنهم من تعقب والتقاط الرميات المتحركة بسرعة عالية. ( Jim Brown :2001)

ويشير دونالد وكارولين Donald and Caroline  إلى أن بعض مهارات الأداء في كثير من الأنشطة الرياضية يصعب متابعتها من خلال العين وقد اظهر التحليل السينمائي ذلك، ومن هنا ظهر مصطلح التوقع البصري فعل سبيل المثال يصعب متابعة كرة البيسبول في نهاية 8-10قدم من طيرانها بعد قذفها وقبل ضربها بالمضرب. Donald, I.J. & Caroline, H. : 1995))

كما ذكر براين آريل أن عبارة احتفظ بعينيك على الكرة “Keep your eye on the ball” نسمعها باستمرار من العديد من المدربين ، فلا شيء يحدث حتى تقوم العينين بإرشاد اليدين لما يجب عمله ، كما أن حوالي 80% تقريباً من إشارات البدء في معظم الألعاب تتم من خلال حاسة البصر حيث تمثل دقة الرؤية وجودة القدرات البصرية أهميه كبرى ، علماً أن حدة الإبصار 6/6 تعنى فقط أن الرياضي يمكنه أن يرى الشيء بوضوح ولا تبين مكانه في الفراغ أو مدى سرعة تحركه أو إذا ما كان هذا الشيء سيغير اتجاهه ؛ والذي يقوم بكل ذلك هو المعالجة البصرية Visual Processing.

ويضيف براين اريل أن 80% من المساهمة الإدراكية تعتبر بصرية وان الدراسات الحالية تشير إلى أن 30% من الرياضيين لديهم قصور في الدقة البصرية أو الرؤية الصحيحة.

ومن خلال ما تم ذكره بخصوص أهمية الرؤية البصرية نرى أن إدخال تدريبات الرؤية البصرية في الوحدة التدريبية وبصورة مستقلة أو ضمنية من أهم العوامل الحيوية التي تساعد على تطوير القدرات البصرية الحركية ، على أن تلك القدرات البصرية المتنوعة يختلف أهميتها تبعا للنوع الرياضة أو النشاط الممارس ولهذا فعند وضع برنامج تدريبي بصري يتطلب من المدرب أن يميز تلك القدرات في ضوء اللعبة الرياضية وفي ضوء قدرات اللاعب البصرية والتي يجب عليه سلفا أن يقوم بتقويمها واختبارها لمعرفة درجة أداء هذه القدرات خاصة عند الأداء الرياضي العالي تحت الشدد التدريبية والشدد النفسية العالية.

لذا يتوجب على كل مدرب الاهتمام بتلك القدرات كونها تعد أولى القدرات وأولى المحطات التي ينطلق منها الرياضي نحو عملية بناء بقية القدرات الرياضية أثناء عملية التدريب الرياضي.

المصادر والمراجع

Brian Ariel (2004): Sports Vision Training: An expert guide to improving performance by training the eyes, Human Perception and Human Performance, P127.

حسين علي كنبار : تأثير تدريب الرؤية البصرية في تطوير مظاهر الانتباه وبعض المهارات الهجومية بكرة القدم ،، رسالة ماجستير غير منشورة , الجامعة المستنصرية ، كلية التربية الأساسية ، بغداد ، 2009 ص25 .

Isabel walker(2001): Why visual training programmers for sport don’t work, Sports Sci, Mar p22.

محمود عبد المحسن ناجي : تأثير تدرب الرؤية البصرية على اللاعب المدافع الحر في الكرة الطائرة ، أطروحة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية الرياضية ، جامعة المنيا ، 2008، ص23.

حسين علي كنبار ، الأكاديمية الرياضية العراقية ، 2011.

جيهان محمد فؤاد ، إيمان عبد الله زيد: فاعلية التدريب البصري على بعض المتغيرات المهارية والقدرات البصرية في الكرة الطائرة، أطروحة ماجستير منشورة ، جامعة الزقازيق ، مصر 2005.ص25.

Jim Brown (2001) : sport Talent : How to identify and develop  outstanding athletes, April, p21.

Donald, I.J. & Caroline, H. (1995): Inspection of time and high speed ball games. Perception,p789

الابـداع والتفكير الابداعي في المجال الرياضي

الجمعة, 13 أغسطس, 2010

أ.د .أميرة عبدالواحد منير

جامعة بغداد – كلية التربية الرياضية

عضوة الاكاديمية الرياضية العراقية

نبذة تاريخية عن الابداع 

ـ تاريخ الابداع في العالم

من المؤكد ان التطور الذي رافق المدنية قد ذلل بعض قوى الطبيعة للانسان ومهد لة سبل الرفاة والمتعة وطوى المسافات البعيدة في لحظات وكشف عتها الجرائم ، واخترع الاف المخترعات اضافة الى عنايتها الفائقة بتنظيم وترتيب شوؤن الحياة، وهذا يدعونا الى القول باْنة ابداع الا ان الابداع لا تعود نشاْتة الى الغرب ،فلقد وهب اللة الانسان الابداع منذ القدم حيث استخدمة لتطوير وسائل انتاجة والتي تساعد على بقائة على الحياة ،والعرب من الاقوام التي ساهمت في تبني عملية الابداع اذ ارسوا مختلف قواعد العلوم منها الطب والهندسة والفلك والرياضيات …الخ وطوروا وابدعوا في استخدامها والتي ما تزال تذكرها الاجيال على مر العصور، ومنهم انتقلت الى الغرب عبر الفتوحات والغزوات والتجارة

ان نشاة الابداع في الغرب يمتد الى منتصف القرن التاسع عشر عندما نشر العالم الانكليزي (فرنسيس غولتونf.galton  )كتابة (العبقرية الموروثة)ثم نشر العالم الفرنسي(ثيوديل ارمان ريبوTh.A.Ribo)بحثة عن الخيال الابداعي وبالرغم من بروز المفكرين الا ان دراسات (فرنسيس غولتون)عن العباقرة عام (1869)لفتت انتباة المفكرين الا انة لم يفهم العمليات العقلية التي ينتج بواسطتها المفكرين افكارهم الجديدة ولكنة اتجة بدراستة نحو المحددات الوراثية للانجاز الرياضي بينما الدراسات التي جاءت بعدة اكدت بان الابداع ينتج اما من الخبرة او الموهبة وعلية اصبحت دراستة من كلاسيكيات علم الوراثة

وفي عام (1898)حاول(ديربونDearbon)دراسة الاستجابات التخيلية لدى طلبة جامعة هارفارد واستنتج منها ان النموذج العقلي من الطلبة هو فقرهم للقدرة على التخيل الابداعي ،وقام(كولفنGolvin)بدراستين عامي (1902 و1906 )وانتهى منها الى التمييز بين القدرات المنطقية والقدرات التخيلية لدى التلاميذ،واعد (برت ومورBurt and Moor)عام (1911)اختبارا للمتشابهات او الاستنتاج للعلاقات ويشير (برت)الى ان عددا من تلاميذ ة (سبيرمان)مثل (جارنيت Garnet و ويبWeebb)قد اقاموا عددا من الاختبارات ،وفي عام (1915) (وصف وابلWapple)في الطبعة الثانية من كتابة عن الاختبارت العقلية والجسمية اخنبارا للمتشابهات واختبارا جديدا للتداعي الحر او الغير متعمد كما شمل هذا الكتاب فصلا عن التخيل والابتكار وفصلا اخر للابتكار اللغوي وفي عام(1916)درست (لورا شاسيلL.Cassel)عددا مختلفا من الاختبارات يتراوح بين تكوين اختبارات تكوين الكلمات واختبارات تتطلب استجابات غير معتادة واصيلة للمواقف الجديدة، وتشبة الاولى ما تتضمنة اختبارات الذكاء اما الاخيرة فهي اقرب الى اختبارات التفكير الابداعي وقد لاحظت (شاسيل )ضالة العلاقة بين النوعين في الاختبارات ،وفي عام (1922)كتب (سيمبسونSimpson)منبها الى ان اختبارات الذكاء لا تشتمل على عناصر الانتاج الابداعي ولا تكشف عن الاصالة لدى الابداع مما يؤكد الحاجة الى اختبارات للابداع تمدنا بمعلومات عن التخيل الابداعي وقد صمم (سيمبسون)عددا من الاختبارات وحاول تطبيقها على عينات من اطفال المدارس .

وفي عام (1927)نشر( هارجريفرH.L Hargeraves)نشر دراسة بعنوان ملكة التخيل .وفي عام(1930) صممت (اليزابيث اندروزS. Andrws )ثلاثة اختبارات للتخيل الابداعي او لاصالة الاستجابات البصرية وطبقتها على عينة من الاطفال في سن ما قبل المدرسة وكان الارتباط بين درجات الاطفال على هذة الاختبارات ودرجاتهم على مقياس الذكاء ضئيلا .وفي عام (1931) طبق كل من (ماك كلوي ومير Mac And Mair) اختبارا لاعادة التخيل على (79)طفلا وقد بلغ معامل ارتباط اجاباتهم على هذا الاختبار مع درجاتهم باختبار الذكاء (22%).وفي عام (1935) بين (ماركي)بان الحقائق التي ذكرت موضوع القدرات الابداعية تعتبر قلبلة قياسا لاهمية الموضوع .

وقد ظهرت دراسات عديدة وضحت المراحل التفكيرية التي تظهر لدى المبدع وفي كل عملياتة بدءا من الشعور بالحاجة الى الجهد الابداعي وانتهاءا بتحقيق الفكرة المبدعة وتطبيقها .ولم يحمل الا القلائل من العلماء والباحثين الخطوات التي اقنرحها (والاس وريسان) على محمل الجد وهي التهيؤ والحضانة والالهام والتحقبق. وقد حاولت (باتريكPatrick)ما بين عامي (1935 و1941) ان تحدد بالتجريب المختبري صحة الخطوات التي اقنرحها (والاس )وبعد تجربتها وجدت ان هذة المراحل كالتي حددها (والاس ) ليس دائم الحدوث وقد ايدتها في ذلك بحوث متاخرة اجراها علماء وباحثين اخرون .

وفي عام (1946)ذكر (ولشL.Welch)ان التفكير الابداعي يتميز عن النشاط الذهني للمتخيل بوجود نمط معين لهذا المزج او لاعادة البناء.وفي عام (1950)تعد ذروة المخترعات الذرية ثم ان حلول السلام زج العالم في مداخل الحرب الباردة التي تطلبت جهودا كبيرة في مجال الابداع.

ثم بدأعصر الفضاء وتصاعد السباق بين الدول الكبيرة المتقدمة الى الطلب المتزابد على العقول المبدعة ثم الالحاح على علماء النفس في الكشف عن هذة العقول المبدعة وتحديد معنى الابداع ومكوناتة وطرائق تكوينة. ثم جاءت مطالبة الامم لمربيها ومدارسها بتهيئة اكبر عدد من المبدعين لاجل معالجة مشكلة الابداع والمبدعين وقد عنى الباحثون بالبحث عن الطرق النفسية والتربوية التي تكشف عن المبدعين وتتعهدهم بالعناية والتوجية وتفسح لهم المجال لتنمية قدراتهم.

وقد ازداد الاهتمام بالابداع بعدعام(1955)اذ توصل (جليفوردGuilford)الى تصور نهائي لنموذج في تكوين العقل في شكل ثلاثي الابعاد تمثل العمليات العقلية وهي العمليات والمحتوى والنواتج. واستطاع ان يحدد أي من العوامل العقلية التي تسهم في الابداع ومنها الطلاقة والمرونة والاصالة.وصمم اختبارات لقياس هذة العوامل وعدها اساسية في العلم والمهارات والفنون والاداب .

وفي عام (1961)وجد(نورانسTorrance)ان الفرد في عملية الابداع يصبح حساسا للمشكلات لذا يؤكد على ضرورة تحديد الصعوبة فيها والبحث عن الحلول ووضع التخمينات وصياغة الفروض ثم اختبار الفروض واعادة اختبارها وبالتالي تقديم النتائج .كما لايعتفد بمبدأ عزل أي من القابليات الابداعية الى اجزاء مفردة ويعدها حالة ابداعية واحدة لذا يرى ان يصمم مقياس للقدرات المحددة في مجال الابداع ثم تقسيم هذة القدرات.

وفي عام (1967) ظهرت مقالات كثيرة عن الابداع والمبدعين في امريكا (The journal of creative behavior) وهي مقالات تتحدث عن سلوك المبدعين وتصرفاتهم .

ثم طهرت دراسات تناولت الابداع منها

ـ دراسة تورانس عام 1961

ـ دراسة يمامتو وليبرايت عام 1965

اما الدراسات التي تناولت العلاقة بين الابداع وكل من الذكاء والتحصيل منها

ـ دراسة وينتراوب وفليمنك عام 1962

ـ دراسة سكرلي عام 1964

ـ دراسةتايلر وادوارد عام 1965

ـ دراسة بيري عام 1966

ـ دراسة كونجن ووالاش عام 1970

ـ دراسةسكن عام 1971

ـ دراسة جاكسون وجيتزلس عام 1973

    اما الدراسات التي تناولت العلاقة بين الابداع ومتغيرات الشخصية منها

ـ دراسةجامبرس عام 1964

ـ دراسةدالتون عام 1973

ـ دراسة بيرسون عام 1974

    كان علماء النفس الاولون يلاقون صعوبات في فهم العمليات النفسية البسيطة مثل الاحساس والادراك والتذكرمما جعلهم لا يملكون الشجاعة لبجث مشكلة التذكر .وحين سيطرت السلوكية على علم النفس استبعدت الابداع في جملة ما استبعدتة من موضوعات نفسية ،وفي هذة الاثناء كان الرائز النفسي(ويعني اختبار وهي لفظة استعملها العالم النفسي السكولوجي الامريكي (كاتل) للدلالة على وسيلة قياس السمات والقدرات). وقد اوجدالعالم الفرنسي (بينة)روائز الذكاء الاولى ثم جاءت بعدة روائز (تيرمان)التي تستهدف التنبؤ عن الانجاز المدرسي ولا سيما في المستوى الابتدائي حيث لا يعار انتباة كبير الى الابداع فية.

    وقد انقسم علماء النفس الى فريقين كل حسب موقفة من طريقة دراسة الابداع فالفريق الاول يرى عدم جدوى دراسة الابداع الا بعد ان يكون الابداع قد تحقق ويرفض اصحاب هذا التصور امكان اتخاذ اداء الافراد على اختبارات تمثل عينات من السلوك الابداعي لان هذة الاختبارات بنظرهم تفشل في الكشف عن مدى نجاح الفرد في مواجهة المشكلات الواقعية للحياة بحلول جديدة ومتكيفة .اما الفريق الثاني فيرى ان الدراسة العلمية للابداع يجب ان تساعد على التنبؤية قبل حدوثة بالفعل بحيث لا تضيع فرصة اكتشاف الاشخاص المبدعين ورعايتهم لانهم يمثلون ثروة قومية وانسانية عظيمة.ويرى هؤلاء ان الاختبارات التي تمثل عينة من السلوك الابداعي يمكن ان تساعد على اكتشاف هذا السلوك والتنبؤية.

مما تقدم نجد ان الاهتمام بالتفكير الابداعي لدى الغربيين قد ازداد اكثر بزيادة حاجة مجتمعهم المعاصر في تنمية ثروتهم البشرية من العلماء . وعد العلماء المهتمين بهذا المجال ان الابداع عملية اساسية في الاحوال كافة وبهذا امكن الاستفادة منة في المجالات كافة.

تاريخ الابداع في العراق

    تعد حضارة وادي الرافدين من اعرق الحضارات الانسانية اذ قدمت للبشرية منجزات عظيمة في جميع الميادين ،اذ يعود الفصل للعراقيين الفدماء في نشاة الكثير من العلوم كالفلك والفلسفة والطبيعة والطب والرياضيات .كما انهم بلغوا اوج قوتهم باختراعهم الكثير من العدد الحربية التي استخدموها في حروبهم .كما نجدهم فنانين مبدعين في النحت والرسم بل تميزوا بالحس المرهف. كما تطور ابداعهم في الفن المعماري الذي وصل بهم الى بناء ابراج المعابد ومن بينها برج بابل والحدائق المعلقة وابتكارهم للقوس في فن المعمار،واخترع العراقيون القدماء الالات الموسيقية كالقيثارة السومرية ويؤكد الموسيقي الالماني(كورتس زاكس) ان اقدم فرقة موسيقية عرفها التاريخ هي التي كانت في عهد (نبوخذ نصر).وابدعوا في كتابة اروع القطع الادبية والملاحم كملحمة جلجامش التي ما زال تاثيرها على الاداب العالميةحتى الان فضلا عن ابداعهم في تاليف الاساطيرالتي ما تزال رافدا للقصة والرواية.

    ويعتبر العراقيون اول من اخترع العجلات والروافع والجرارات وطبقها عمليا،وكذلك ابتكروا الارواء الصناعي كالفاس والمنجل والمحراث والجرار ودولاب الفخار وهي الة دوارة استعملت في صناعة الاواني الفخارية،وابتكروا وسائل مواصلات جديدة مثل تطوير العجلة لاستخدامها في صناعة العربات للمواصلات البرية  وصنعوا السفن الشراعية للمواصلات النهرية

    وقد مارس العراقيون القدماء اغلب ضروب الرياضة قبل ان يعرفها العالم فلقد كانت مفخرة لمن يمارسها حتى ان ملكهم (اشور بانيبال) كان يفخر بتعلم الفروسية والصيد ورمي الرمح والعربات والاشتراك في التمارين العسكرية.اما ضروب الرياضة التي مارسها العراقيين هي(المصارعة والملاكمة والمبارزة والفروسية ورمي الرمح ورماية السهام والمقالع وركوب العجلات ورمي المطرقة والسير والعدو والسباحة والغوص وركوب الخيل والكمال الجسماني والقوارب والتجديف وصيد الحيوانات والاسماك)وابتكروا الادوات الرياضية التي ساعدتهم في الوصول الى اللياقة العالية

    وكان لظهور الاسلام عند العرب اثر عميق لا في حياة العرب فحسب بل في حياة الشعوب والامم التي انتشرت تعاليمة السمحة فيها ،فامتزجت في خلالها الاجناس المختلفة والحضارات المتعددة .حيث اهتم العرب المسلمون بدراسة علم اللسان والتاريخ والجغرافية والكيمياء والفلك وابدعوا في مجال الطب والهندسة ،وقد حث الرسول محمد(ص)المسلمين على الاهتمام بالاعداد البدني وذلك بقولة “المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف” لذلك فقد اهتم المسلمون بالمعدات الحربية وابدعوا في صناعتها وكيفية التدريب عليها .وقد مارس المسلمون رياضات مختلفة كالمبارزة والفروسية والسباحة والعدو والتهديف والرمي والصيد والملاكمة والسير ورفع الاثقال وقد ابدعوا في صناعة الادوات الرياضية . اما التمارين الرياضية فلم تكن معروفة لدى العرب الا بعد ظهور الاسلام،ويعتبر العرب امة عظيمة لم يغرب عن بالهم ما للالعاب الرياضية من اهمية في تكوين الجسم وتنشيطة فكانت لهم العابهم الخاصة ،وهذة الالعاب على الرغم من مرالدهور وكسر العصور كانت ولا تزال هي الاصل الذي نقل عنة اهل الغرب معظم العابهم التي انتشرت في انحاء العالم شرقا وغربا واقترنت اخيرا باسمهم فالى العرب يرجع الفضل الاول في تلك الالعاب.

    اما العرب الامويون والعباسيون فقد اهتموا بالعلوم والمعارف المختلفة التي احتواها(بيت الحكمة) الذي اسسة المامون عام(830 )هجرية فكان اول معهد للتعليم اشتمل على الكيمياء والطبيعة والفلك وغيرها من العلوم الاخرى

    الا ان اول مجمع علمي حقيقي اهتم بالناحية البدنية هو(المدرسة النظامية)والتي اسست عام(1067)ميلادية ثم (المدرسة المستنصرية)التي اسست في عهد العباسيين عام(1234)ميلادية اذ اهتم اهل العلم والمعرفة في هذة المدرسة بالنظم القائمة وابتكروا نظما وقوانين جديدة ساعدت على تطور الناحية البدنية والعلمية وازدهارها حتى سارت على اثرها الجامعات الاوربية القديمة.

    وعلى مر العصور نجد العراقيين قد ازداد اهتمامهم بالابداع ،ففي السنوات الاخيرة ظهر التعليم المبرمج كمحاولة لاتاحة الفرص لكل متعلم ان يسير في دراستة للبرامج والمقررات الدراسية وفق قدراتة الخاصة وهذة البرامج والمقررات الدراسي توفر للمتعلم اساليب تقويم نتائج عملة بنفسة وذلك لعرفة صحة استجاباتة ثم تعزيز استمرارة في العمل وزيادة دافعيتة وتنشيطة ونتيجة لهذا ظهرت الحقائب التعليميةوهي “عبارة عن وسائل تعليمية مصممة خصيصا لموضوع معين بالذات والتي تحفز على التعلم كأن تكسبة مهارة معينة او تزودة بمفاهيم ومعارف وافكار خاصة يكتسب منها المتعلم اهدافا سلوكية محددة يتم تقييمها باختبارات خاصة تصمم لهذا الغرض . ثم بدأت مشكلة تنمية القدرات الابداعية للافراد تمثل مكانة كبيرة بين قضايا التربية في العراق ومحاولة فهم كنهها وكيفية التحكم فيها وتنميتها،وقد قامت الدولة بتوجية العمليات الانتاجية والخدمية التي اتاحت للمواطنين فرصا هائلة لان يوجهوا طاقاتهم وجهودهم الى النشاطات الابداعية التي اصبحت تمثل نوع الاعمال التي لا يمكن للالة تنفيذها.حيث تمت الاستعانة بالخبراء والمتخصصين والباحثين لغرض رعاية المبدعين والموهوبين في القطر،وذلك بوضع اسس موضوعية لتشخيصهم ورعايتهم وتيسير المعارف والمعلومات والامور اللازمة لهم حسب قابلياتهم وحاجاتهم وميولهم وتهيئة الاجواء التي قد ترتقي بمؤهلاتهم الى المستويات المطلوية.

وقد برز هذا الاهتمام من خلال :

1ـ تشجيع المبادرات العلمية من الطلبة المبدعين والموهوبين واتاحة الفرصة لهم لابراز مواهبهم وقدراتهم

2ـ اقامة المعارض العلمية لعرض انتاج المبدعين والموهوبين

3ـ عقد العديد من الندوات العلمية حول المبدعين والموهوبين وسبل رعايتهم وتطويرهم

4ـ تشجيع المبادرات العلمية والانتاجية للمبدعين والموهوبين من الطلبة والعاملين في قطاعات العمل كافة من قبل المسوؤلين في الدولة

5ـ مشاركة العراق في المؤتمرات الدولية العالمية التي تعقد حول المبدعين والموهوبين وكيفية المحافظة عليهم

6ـ مشاركة العراق في الحلقات التربوية التي اقامها مجلس الجامعة العربية

7ـ عقد دورات لقادة الموهوبين في العراق

8ـ انشاء مكتبة خاصة للمبدعين والموهوبين لكشف مميزاتهم الاساسية كالقدرة على تفهم المعاني وسرعة التعلم وتعدد الميول والتفوق في الدراسة والابداع

    ولقد نشرت عدة دراسات تناولت موضوع الابداع والابتكار في مجالات مختلفة منها

ـ دراسة سعاد كندريان وعنوانها(العلاقة بين التحصيل الدراسي والقدرات الابتكارية)

ـ دراسة اديب الخالدي وعنوانها (العلاقة بين التفوق العقلي وبعض سمات الشخصية)

ـ دراسة صائب احمد ابراهيم وعنوانها (الاتجاهات الوالدية وعلاقتها بالقدرات الابتكارية)

ـ دراسة فائزة محمد سعيد وعنوانها (دراسة العلاقة بين القدرة على التفكير الابتكاري وبعض القيم لدى طلبة المرحلة الثانوية في العراق)

ـ دراسة صائب احمد ابراهيم وعنوانها(اثر استخدام بعض الانشطة والاساليب التعليمية في تدريس العلوم على تنمية قدرات التفكير الابتكاري لتلاميذ الدراسة الابتدائية)

ـ دراسة كاظم كريم وعنوانها(العلاقة بين قدرات التفكير الابتكاري والتحصيل المدرسي)

    اما الابداع في المجال الرياضي فقد ازداد في الفترة الاخيرة الاهتمام بتطوير الابداع الحركي الفردي في مجال التربية الرياضية  من قبل المسؤولين ،وظهرت ثمرة هذا الاهتمام بالانجازات الرياضية التي حققها ابطالنا في البطولات بحصولهم على الميداليات. ففي عام (1975) ادرجت رياضة الجمناستك الايقاعي ضمن نشاطات الاتحاد العراقي للجمناستك اذ شارك العراق في اجتماعات اللجنة الفنية الدولية للجمناستك الايقاعي عام (1977) وذلك في اطار مؤتمر الاتحاد الدولي للجمناستك الذي انعقد في روما .

    وقد ضم الاتحاد العراقي للجمناستك منتخبات عدة وفي المستويات كافة وقد اثبت المنتخب الوطني العراقي قدرتة العالية يفوزة في بعض البطولات العربية حيث كان للابداع دور كبير  في حصولهم على الاولوية في البطولات

    اما الرياضة المدرسية فقد اثبتت منذ سنين طويلة تقدمها وتطورها من خلال الابداع الذي تميز بة طلاب المدارس وفي كل الالعاب الفرقية وبعض الالعاب الفردية وقد كرم الرياضيون المبدعون من قبل وزارة التربية ومن مديريات النشاط الرياضي والكشفي بهدايا مادية او معنوية وزجهم بدورات تقوية مجانا في المعاهد علما ان ادارات المدارس تحاول دائما زج العناصر الرياضية المتميزة والمبدعة في الاندية ومراكز الشباب وذلك للاستمرار في مزاولتهم للنشاط الرياضي والابداع فية.

وقد جرت عدة دراسات عن الابداع في المجال الرياضي في العراق وهي:

ـ دراسة اميرة عبد الواحد عام (1987) في الجمناستك الايقاعي

ـ دراسة شيماء عبد ودراسة فادية محروس عام (2002)بالجمناستك الايقاعي

    يتاكد لنا مما تقدم ان العراقيين اهتموا بالابداع والمبدعين منذ القدم الى يومنا هذا والدراسات الحديثة تؤكد صحة ذلك وتؤيدة لما احرزة العراقيون من تقدم وتطور في الابداع في المجالات كافة ومنها المجال الرياضي لادراكهم للدور الذي تلعبة التربية الرياضية في البناء والخلق والانتشار والتطور.

القدرات المكونة للابداع والتفكير الابداعي

اولا-الطلاقة fluency

تتضمن عملية الطلاقة الابدا عية القدرة على انتاج اكبر عدد من الافكار الابداعية .وتقاس بحساب كمية الافكار التي يقدمها الفرد في موضوع معين في وحدة زمنية ثابتة بالمقارنة مع اداء الاخرين لذلك فان مقاييس قدرة الطلاقة تتنوع في تركيزها على جوانب هذة القدرة ومنها:

-  سرعة التفكير بذكر الفاظ تبدأبحرف معين او مقطع وتنتهي بحرف او مقطع

-  التصنيف السريع للكلمات في فئات خاصة او تصنيف الافكار حسب متطلبات معينة وذكر عدد من الاسماء(حيوانات او اشياء)او اكبر عدد من الاستعمالات للاشياء مثل علبة الكبريت او اعطاء عدد من العناوين للقصة

-  اعطاء كلمات ترتبط بكلمة او مفردة معينة مثل حرب او ليل

-  ذكر عدد من الجمل ذات معنى تستعمل فيها كلمات او اسماء محددة

ومن القدرات المرتبطة بالطلاقة منها :

أ‌- الطلاقة اللفظية verbal fluency  :وتعني انتاج اكبر عدد ممكن من الكلمات التي تستوفي شروطا معينة

ب‌- طلاقة الاشكال figural fluency: وقد اطلق عليها( جليفورد) الانتاج التباعدي لوحدات الاشكال حيث يعطي المفحوص شكلا على صورة كرة ثم يطلب الية اجراء اضافة بسيطة بحيث يصل الى اشكال متعددة

ج- طلاقة الرموزword fluency : وهو انتاج تباعدي لوحدات الرموز ويسمية(ثيرستون)بطلاقة الكلمات وتتطلب هذة القدرة توليد عدد من الكلمات باعتبارها تكوينات ابجدية يعتمد فيها الطفل على مخزونة المعرفي في الذاكرة من الكلمات والاعداد التي حصل عليها الطفل في اثناء تفاعلة مع المتغيرات البيئية

د- طلاقة المعاني والافكار Ideational fluency: وتتضمن هذة القدرة على انتاج اكبر عدد من الافكارذات العلاقة بموقف معبن يكون الطفل قادرا على ادراكة, وتتصف هذة القدرة بانها قدرة تباعدية لوحدات الكلمات وتقاس هذة القدرة بالاختبارات الاتية:

-  اختبار الاستخدامات Uses test

-  اختبار ذكر الاشياءThing Lisiting test

-  اختبار المتربات Concequences test

-  اختبار الموضوعات Topic test

-  اختبار ذكر عدد من العناوينPlot title test  أي يملك بعض الافراد طلاقة في وصف الاشياء دون ان يحد بالمكونات والخصائص الظاهرة للعيان

هـ – طلاقة التداعي  Association fluency: يطلب فيها من الفرد ذكر اكبر عدد من الكلمات المترابطة معا بنغمة او بعدد الاحرف او بالبدايات او النهايات ويحدد فيها احيانا الزمن او بدون تحديد للفترة الزمنية . ويحقق الاطفال عادة راحة واسترخاء يذكر هذا النوع من الاداء حينما يطلب اليهم بين الاونة والاخرى وذلك مما ينشط ذاكرتهم وينشط عمليات التنظيم الذهني التي تمارس فيها هذة العملية

و- الطلاقة التعبيرية Expressional fluency: سرعة صياغة الافكار السليمة واصدار افكار مترابطة في موقف محدد على ان تتصف هذة الافكار بالوفرة والتنوع والغزارة واحيانا الندرة . والترجمة الفورية الابداعية تمثل احد هذة الملامح لهذة القدرة لان الترجمة تتطلب ترابط الافكار باللغة الصورية التي يتم فيها تمثل الافكار من لغة وتحويلها الى لغة اخرى

اسهام الطلاقة في تربية النشئ التفكيرية

     ان اعتبار الطلاقة قدرة مهمة تجعل المعلمين والتربويين يعمدون الى ادخالها ضمن تخطيط الانشطة والدروس والمهارات التي يهدف المعلمون الى تحقيقها لدى الطلاب .ان هذا يمكن ان يحقق الاهداف الاتية :

  • فتح افاق المعلمين على متغيرات البيئة وادخالها في مخزونهم المعرفي وتنظيمها واستعمالها
  • تعلم مرادفات متعددة لآشياء محددة
  • النظر الى الآشياء واطلاق مسميات عليها
  • تقليب الافكار لفظا والتعبير عنها
  • اللعب بالكلمات والصور والاعداد ليساعد على الشعور بالالفة مع نمط تفكير الطلاقة

 ثانيا- المرونة Flexibility

      وهي القدرة على انتاج استجابات مناسبة لموقف او مشكلة تتميز بالتنوع واستعداد الفرد للتحرر من القصوركما يمكن تحديد المرونة بانها القدرة على تغيير الحالة الذهنية بتغير الموقف.وتتطلب المرونة الفكرية عموما تغييرا من نوع ما في المعتى او التفسير او الاستعمال او فهم مهمة او استراتيجية ويمكن تحديد نوعين من قدرات المرونة:

  • المرونة التلقائية : وتتضمن اصدار اكبر عدد ممكن من الانواع المختلفة من اتجاهات الافكار التي ترتبط بمشكلة او موقف مثير
  • المرونة التكيفية : وهي قدرة الفرد على تغيير الوجهة الذهنية في معالجة المشكلة ومواجهتها أي تكيف الفرد مع اوضاع المشكلة ومع الصور التي تاخذها او تظهر بها المشكلة . وكلما تطورت لدى الفرد قدرة التعديل أي تعديل السلوك ليتفق مع الموقف كلما تطورت لدية المرونة التكيفية

وقد اكد بعض علماء النفس ان المرونة يمكن تطويرها لدى الطلاب اذا ارتبطت هذة القدرة بالتدريب على عادات نفسحركية او ذهنية جديدة في معالجة متطلبات الحياة وعلية ينبغي توفير عدد من المتطلبات لتحقيق هذة القدرة وهي:

  • ايمان المتعلم بايجابية المتعلم وقدرتة على التغيير والتعديل
  • التسامح مع استجابات الطلاب الفورية بهدف فهمها وتعديلها
  • توفير الظروف النفسية والمكانية التي تسمح للطالب بالتفكيردون فرض ضوابط
  • تهيئة المواقف الحياتية الصفية التي تتطلب من الطالب تغيير موقفة من أن لاخر تبعا للموقف بعد فهمة واستيعاب عناصرة

ثالثا- الاصالة Originality

      وهي القدرة على سرعة انتاج افكار تستوفي شروطا معينة في موقف معين كأن تكون افكارا نادرة من حيث وجهة النظر الاحصائية او افكارا ذات ارتباطات غير مباشرة وبعيدة عن الموقف المثير او ان تتصف الافكار بالمهارة.

       او هي القدرة على انتاج استجابات اصيلة أي قليلة التكرار بالمعنى الاحصائي داخل الجماعة التي ينتمي اليها الفرد .اي كلما قلت درجة شيوع الفكرة زادت درجة اصالتها

       وتسمى الفكرة الاصيلة بانها اصيلة اذا كانت لا تخضع للافكار الشائعة وتتصف بالتمييز. ويتم التركيز في قدرة الاصالة على :

  • قيمة تلك الافكار ونوعيتها
  • اختلاف التفكير ما بين الافراد الاصيلين في افكارهم عن الافراد الاخرين
  • عدم تكرار الافراد الاصيلين لافكار الافراد الاخرين
  • استخدام الافكار الغير مألوفة والغير شائعة والغير تقليدية
  • لا تخضع لتقويم الذات وفق عناصر بيئية محددة
  • تكون الافكار منطلقة دون ضوابط
  • تتطلب تضافر قدرات اخرى للوصول الى الفكرة الاصيلة الكلية واحيانا تتطلب تعاون اكثر من مفكر

اهمية تفكير الاصالة

      ان وصول العمل الابداعي الى درجة الاصالة يعد مهمة شاقة وعلية يجب تضافر جهود المعنيين من العلماء والباحثين والمدرسين والمعلمين والمنطرين التربويين والنفسيين من اجل توفير الظروف الملائمة كي ينمو هذا العمل ويتطورلما للتفكير الاصيل من قيمة واهمية تعود نواتجها على المجتمع وعلى العالم بوجة عام

ويمكن تحديد اهمية تفكير الاصالة بالاتي :

* تساعد الطلاب على التمرن الذهني وربطة بالعمليات المادية المحيطة بهم

* تساعد الطلاب على ممارسة عمليات ذهنية متقدمة وغير مالوفة تساعد في حل مشكلات المجتمع وفق اصول وقواعد  

* زيادة تعميق فهم وانتماء الطلاب لعناصر ومكونات مجتمعهم وامتهم مما يزيد من انتاج افكار وابداعات جديدة غير مالوفة

* تسهم في تحسين فهم الطلاب لذواتهم

رابعا- الحساسية للمشكلات Sensitivity to problems

       وهي القدرة على ادراك موقع الضعف او النقص في الموقف المثير . ان الشخص المبدع يستطيع رؤية الكثير من المشكلات في الموقف الواحد لانة يعي الاخطاء ونواحي النقص ويحس بالمشكلات احساسا مرهفا لنظرتة للمشكلة من زاوية اخرى غير مالوفة بدرجة لا يدركها الافراد الذين يتعايشون معها يوميا وتصبح هذة النظرة جزءا من سلوكهم العادي تجاة أي مشكلة . وبذلك يكون الفرد المبدع اكثر حساسية لبيئتة من المعتد فهو يراقب الاشياء التي لا يراقبها غيرة كاستجابات الاخرين ،الالوان بعض الفقرات في الصحف والى اخرة.

اهمية تفكير الحساسية للمشكلة للطلبة

    ان الطلاب حينما يدربون على معاودة النظر في الاشياء المالوفة فان هذا يتطلب منهم استعمال قنوات تعلم مختلفة وتغيير اساليب التعلم المرتبطة بالحفظ والاستظهار وان نجاحهم يتطلب التجريب وذلك بالنظر للمشكلة من الداخل ومن ثم الخروج باشياء جديدة عن باقي الزملاء

خامساـ ادراك التفاصيل

    وتتضمن هذة القدرة الابداعية تقديم تفصيلات متعددة لاشياء محدودة مثل توسيع فكرة ملخصة او تفصيل موضوع غامض او اضافة محسنات على حركة رياضية

سادساـ المحافظة على الاتجاة ومواصلتة

    ان المحافظة على الاتجاة يتضمن فكرة استمرار الفرد على التفكير في المشكلة لفترة طويلة من الزمن حتى يتم الوصول الى فكرة جديدة وهذا يتطلب من الفرد انتباة ووعي كبير للمشكلة وتقصي ابعادها المختلفة وان لا يثنية عن المواصلة عوامل المتغيرات البيئية والبشرية او الموقف نفسة حتى يتحقق لة ذلك

التفكير الابداعي في المجال الرياضي

    لقد اهتم الباحثين بالتفكير الابداعي في المجال الرياضي كونة يهدف الى اظهار تنوع استثنائي وفريد في الاستجابات الحركية للحوافز كما ان التفكير الابداعي يمكن ان يتطور في المجال الرياضي من خلال العمل على تطوير الاستعدادات الخاصة التي تمكن الرياضي ان يصل الى الابداع في الاداء والتي بدورها يمكن ان تتطور من خلال توفر العوامل المناسبة والفرص الجيدة والمتتالية والمثابرة على التدريب والممارسة والتسهيل والتشجيع الاجتماعي والنجاح في المحاولات والتمرين المستمر وخاصة اذا علمنا ان الاختيار المناسب للاسلوب يعد عاملا مكملا لان الاسلوب المناسب يتيح للرياضي ان يرى الاداء ونتائج هذا الاداء بحيث يمكن ان يكون قادرا على ايجاد ما هو نافع واصيل كي يطور قدراتة الابداعية وعلية توجة الباحثين حاليا الى استكشاف الطلبة الموهوبين رياضيا وتوجية العناية لهم والذين لديهم الاستعدادات والقدرلت على الابداع في الاداء الحركي كي يقدموا افكارا جديدة واداءا حركيا مبتكرا بهدف الارتقاء بالرياضة والرياضيين

مراحل العملية الابداعية

    لقد استطاع (والاس وجراهام )منذ خمسين عاما ان يميزوا اربع مراحل في نمو العملية الابداعية وهي

1ـمرحلة الاعداد او التحضير

    فيها تحدد المشكلة وتفحص من جميع جوانبها وتجمع المعلومات من الخبرات السابقة وتهضم جيدا ويربط بعضها ببعض بصور مختلفة ثم يقوم المبدع بمحاولات للوصول للحل يستبعد بعضها وبستبقي البعض الاخر الا ان الحل يصعب الوصول الية في هذة المرحلة وتبقى المشكلة قائمة

2ـ مرحلة الاختمار او الحضانة

    وهي مرحلة تريث وانتظار لا ينتبة فيها المبدع الى المشكلة انتباها جديا غير انها ليست فترة خمود بل فترة يتحرر فيها العقل من الكثير من الشوائب التي ليس لها صلة بالمشكلة ، وفيها تطفو الفكرة وتتضح بين ان واخر على سطح الشعور ويشعر المبدع انة يتقدم نحو غايتة وتتجة المشكلة لاقتناص الذكريات والافكار والصور الذهنية التي يتم بها الابداع

3ـ مرحلة الالهام او الاشراق

    وفيها ياتي الحل الى الذهن ويتضح فجاة فكان الحل ضرب من الحدس لان الحدس هو نوع من الادراك المباشر السريع او الاستنتاج المباشر الفجائي الذي يصل الية المرء عن طريق علامات طفيفة او مقدمات لا يدركها ادراكا شعوريا واضحا وكثيرا ما يصل الحدس الى احكام دقيقة صادقة على الناس والاحداث

4ـ مرحلة اعادة النظر او التحقيق

    على المبدع ان يختبر الفكرة التي ابتدعها ويعيد النظر فيها ليرى هل هي فكرة صحيحة او تتطلب شيئا من الصقل والتهذيب، ان كثيرا من المبدعين يجدون ان ابداعهم لا يولد مكتملا بل يحتاج الى تعديل وتحوير

    ان هذة المراحل متتالية ومتداخلة اذ ان كل مشكلة تحدث للغرد او لمجموعة من الاشخاص يفكر هؤلاء يايجاد               

حل لها وان درجة القدرة على التفكير الابداعي تختلف من شخص لاخر. فناخذ مراحل العملية الابداعية بالترتيب عند جميع الاشخاص الذين يتعرضون لتلك المشكلة ، لانها تتطلب منهم حلا الا ان هذا التتالي لا يصل الى مرحلة الولادة الجديدة ومرحلة التقويم عند مجموعة الاشخاص من ذوي المستويات المنخفضة والمتوسطة في قدرات التفكير الابداعي . وان هذة القدرة تصل الى مرحلة الولادة الجديدة ومرحلة التقويم عند مجموعة الاشخاص ذوي المستوى المرتفع ، وهؤلاء هم الذين يحدث عندهم تداخل المراحل وذلك من خلال استخدامهم للعناصر المتكونة للمشكلة اضافة الى ما تضفية الظروف المواكبة للمشكلة والخبرات السابقة المتكونة عند الشخص. ونتيجة لتفاعل العناصر المشتركة في العملية الابداعية يحدث التداخل بين المراحل والناتج الجديد لهذة العملية يظهر على شكل يطلق علية الابداع

     ويختلف الاشخاص فيما بينهم في القدرات الابداعية من مجال الى اخر فقد يكون منهم مبدعون في مجال الرياضيات او الشعر او الموسقى وغيرها من المجالات الاخرى اما في المجال الرياضي فيمتاز الاشخاص فيما بينهم في القدرات الابداعية بالدرجة ، اذ ينتشر الاشجاص في حدين فمنهم من يكون اعلى ابداعا وهو الذي يحصل على درجة عالية ومنهم من يحصل على درجة ادنى في المجال نفسة وبذلك يصبح الشخص الذي يستطيع الابداع هو من تتوفر عندة خبرات سابقة في المجال الرياضي فضلا عن العوامل الذاتية والظروف البيئية الملائمة التي تسمح لة بالتخيل الواسع والتعبير بحرية عن قدراتة والمواقف التي تثير اهتمامة وبهذا ارى ان مراحل العملية الابداعية في المجال الرياضي في اغلب الاحيان تتم بالشكل التالي :

1 ـ مرحلة الاحساس بالمشكلة : وفيها يظهر الشعور لدى الرياضي بوجود مشكلة يتطلب لها حلا

2 ـ مرحلة تحديد المشكلة :  وفيها يحدد الرياضي اطار المشكلة لاجل البحث فيها

3 ـ مرحلة جمع المعلومات : وفيها تجمع المعلومات والحقائق المتعلقة بالمشكلة والاستفادة من الخبرات السابقة

4 ـ مرحلة الفرضيات :  وفيها تقترح الحلول الحركية

5 ـ مرحلة الظهور :  وفيها تظهر الحلول الحركية على شكل انتاج فريد وجديد من بين الحلول الحركية المقترحة في المرحلة الرابعة

6 ـ مرحلة التقويم : وفيها يتم اختبار النتائج للتاكد من صحتها وذلك بالمقارنة بين ما يجب ان يتم وما تم فعلا بالنتيجة

الابداع الحركي

يعد الابداع الحركي مطلبا رئيسيا في الانشطة والالعاب الرياضية على اختلاف انواعها ويظهر من خلال تعلم المهارات الرياضية الخاصة باللعبة واتقانها واقتران الاداء بالتفكير أي القدرة على استدعاء المهارات والمعلومات التي تساعد على اظهار استجابة حركية ابداعية.

     كما يعد الابداع الحركي كقدرة عقلية في مجال الحركة الذي بدورة يعتمد على المكونات الاساسية للابداع وهي الطلاقة الحركية والمرونة الحركية والاصالة الحركية

     وعلية يعرف الابداع الحركي بانة القابلية على انتاج اكبر عدد من الاستجابات الحركية الجديدة والمتكونة من الظلاقة الفكرية والمرونة التلقائية والاصالة بزمن محدد والنابعة من التفاعل بين اللاعبة وما تكسبة من خبرات نابعة من خلفيتها وابتعادها عن الانماط التقليدية في التفكير.

     وكذلك يمكن تعريفة بانة القابلية على اظهار تنوع استثنائي وفريد في الاستجابات الحركية للحوافزويتاثر الابداع بجملة من العوامل والمؤثرات هي : ـ

1 ـ كمية المعلومات المتوافرة للرياضي المتعلم ونوعها فيما يتعلق بمهارات اللعبة والخصم والمواقف التي يتعرض لها

2 ـ تحليل الاداء واستدعاء المعلومات المناسبة في الوقت المناسب

3 ـ سرعة اتخاذ القرارت والتصرف السليم

4 ـ تنفيذ الواجبات المناطة بالرياضي المتعلم واستيعاب مكونات وعناصرالموقف واختيار البدائل وحسن التصرف

     ويعد درس التربية الياضية المحور الاساس في تطوير قدرات المتعلمين البدنية والحركية والمهارية وقابلية المنافسة والتفكير والارادة ويؤدي المدرس او المدرسة دورا كبيرا في تهيئة الاجواء التي تسهم في خلق الرياضي المبدع وذلك من خلال : ـ

1 ـ تشجيعة على المحاولة تلو الاخرى للوصول الى الاداء المتقن

2 ـ تحفيز الرياضي المتعلم وتشجيعة عند ادائة للمهارة يصورة متميزة

3 ـ اعطائة مجالا اوسع من الحرية في التحرك والاداء

4 ـ تعويد المتعلمين على احترام قدراتهم ومواهبهم

5 ـ تشجيع المهارات والفدرات والامكانات واثارة اهتمام المتعلمين

6 ـ تعويد المتعلمين على تقبل الخطا ومواجهة الاخفاق والتكرار للمحاولات وبث الثقة في نفوسهم

7 ـ احترام افكار المتعلمين واستفساراتهم واستجاباتهم مهما كان نوعها

8 ـ استثمار كل الامكانات والموارد كلها وما توافر في المدرسة لتطوير القدرات

9 ـ تشجيع فرص التعلم الذاتي والمناقشات الحرة البناءة واستثمار دوافع المتعلمين للابداع  

معوقات التفكير الابداعي

    أ ـ العوامل المتعلقة بالبيئة الاسرية وتشمل :

     ـ عدم اهتمام الوالدين لمواهب ابنائهم

     ـ عدم اهتمام الوالدين بتفكير ابنائهم

     ـ التفكك الاسري

     ـ اتباع الوالدين طرقا تربوية خاطئة في تعليم الابناء

  ب ـ العوامل المتعلقة بالمناهج وتشمل :

     ـ جمود المناهج وتركيزها على المعلومات

     ـ الحشو الزائد والتكرار في المناهج وخاصة المدرسية

     ـ حرص المتعلم على النجاح فقط في الامتحان

     ـ عدم مراعاة حاجات وميول المتعلمين ومواهبهم

  ج ـ العوامل المتعلقة بالمجتمع وتشمل :

     ـ عدم تقدير بعض الفئات للمبدعين

     ـ عدم احترام الاراء المخالفة

     ـ عدم توفير الامكانات اللازمة لرعاية الموهوبين

كيف ننمي التفكير الابداعي

     يمكن تنمية التفكير الابداعي لدى الرياضي وذلك من خلال

1 ـ تقدير الاستجابات الاصيلة والابداعية وتشجيع محاولات المتعلم على الاستجابة من هذا النوع وذلك عن طريق شرح طرائق التفكير الاصلية ومساعدة المتعلمين في ان يقوموا باعمالهم الناتجة من افكارهم

2 ـ تشجيع مهارات التعلم أي كيف يطور المتعلم اداؤة بنفسة وذلك بما يقدم الية من خبرات وانشطة

3 ـ تشجيع الاصالة عند المتعلم وذلك باداء مهاراتة بنفسة اذ يظهر من خلال اداءة قدرتةعلى الابداع

4 ـ توفير البيئة الطبيعية المليئة بالمثيرات وذلك عن طريق عرض الانشطة والمهارات بطريقة تثير اهتمام المتعلمين وهذا يساعد على تنمية طاقات المتعلم ومشاعرة التي تجعل منة شخصا مبدعا

5 ـ تحديد الوقت قبل تدريس المتعلم حتى يمكنة ان يبدع وان نعطية بعض الادوات لنرى ماذا يمكنة ان يفعل وان يجرب قبل اعطائة التعليمات

التقويم في التربية الحركية

الجمعة, 6 أغسطس, 2010

أ.د .أميرة عبدالواحد منير

جامعة بغداد – كلية التربية الرياضية

عضوة الاكاديمية الرياضية العراقية

ان التقويم معروف منذ القدم وان كان حديث العهد في التربية والتعليم وهو تحديد مدى قيمة شئ معين او حدث معين. اما في اللغة العربية فيعني قوم الشئ أي قدر قيمته وتقويم الشئ أي وزنة ويمتد هذا المفهوم الى التحسين والتعديل فالتقويم هو الحكم على الاشياء او الإفراد لإظهار المحاسن والعيوب واثبات صدق الفروض التي تم على أساسها تنظيم العمل البحثي وتطويره والتقويم في المجال الرياضي يتضمن تقديرا لاداء اللاعبين والمبدعين ومن ثم إصدار الإحكام على هذا الاداء في ضوء اعتبارات محددة لمواصفات الاداء كما أنة يتضمن ايضا تقويم مقدار الحصيلة التي تعبر عن التغيرات التي تم الوصول اليها عن طريق تطبيق برامج التعلم او التدريب كما أنة يتضمن إصدار إحكام على البرامج والمناهج وطرائق وأساليب التعلم والتدريب والإمكانات وكل ما يتعلق بتدريب وتعليم المهارات الحركية إذن فالتقويم هو تشخيص وعلاج للعيوب والأخطاء الصادرة اثناء التعليم او التدريب حتى لا يتم تكرارها مرة اخرى وصولا الى اداء افضل وللتقويم اهمية في مجالات الحياة ومنها المجال الرياضي ولكن في مجال تربية الاطفال له اهمية اكبر لما يمتاز بة الطفل من نمو سريع من جهة ولإمكانية تدارك أي خلل في النمو قبل فوات الأوان وما قلنا ان التقويم هو عملية تشخيصية وقائية علاجية والهدف منها الكشف عن مواقع الضعف والقوة في التدريس والتدريب والغرض منها هو لتحسين عمليتي التعليم والتعلم والتدريب وتطويرها لتحقيق الاهداف المطلوبة.

وعلية فالتقويم في التربية الحركية يعتبر وسيلة وليس غاية ،وسيلة يمكننا بها معرفة ما حققناه من اهداف ويرشدنا الى مواقع الضعف لكي يتم إصلاحها لا يكفي في التربية الحركية وضع برامج وأنشطة حركية على درجة عالية من الكفاءة او ان نستخدم احدث الطرق والأساليب في تدريسها اذ ان الفائدة لا تتحقق الا بمعرفة الطفل لمدى تقدمة نحو الاهداف المرجوة ومدى تعلمه . كما ان المدرس بحاجة لمعرفة مدى نجاحه في التدريس وفي مساعدة الاطفال على تحقيق اهدافهم وعلية فعملية التقويم تعد جزء متكامل في عمليتي التعليم والتعلم وبدونها لن تتم الفائدة المرجوة من العملية التعليمية والتربوية.

ان الغاية الكبرى في عملية التقويم هو كشف قدرات الطفل والعوامل التي تؤثر في نموة او في اعاقة هذا النمو لهذا يجب ان يشمل التقويم اكبر قدر ممكن من جوانب شخصية الطفل والتي يمكن ان نوجزها بالنواحي التالية :

1ـ المجال المعرفي: ان المدرس بحاجة الى معرفة

*نسبة ذكاء الطفل

*مقدار المفاهيم والمعلومات التي يمتلكها الطفل

*ادراك الطفل للعلاقات بين الاشياء

*تطبيق الطفل للمعلومات والمهارات

*القدرات المتعددة التي يمتلكها الطفل

*امتلاكة لقدرة حل المشكلات

ويستخدم في تقويم هذا المجال اختبارات التحصيل المقننة والاختبارات التحريرية والملاحظة المقننة للاطفال ودراسة تصرفاتهم وإنتاجهم ويمكن قياس التحصيل المعرفي لدى الاطفال بادوات وطرق تتنوع ما بين المحادثة غير الرسمية مع الطفل الى تطبيق الاختبارات الموضوعية الدقيقة . ويستخدم الحوار بين المدرس والطفل ليساعد على التعرف على مستوى معرفة وفهم الطفل للجوانب الحركية وهذه النوعية من القياسات تصلح مع الاطفال الصغار عندما يصعب استخدام اختبارات تتطلب القراءة والكتابة او مع الاطفال المعوقين بصريا، وعموما هي طريقة تصلح للصف الاول والثاني ابتدائي والنموذج التالي يوضح كيفية إدارة حوار معرفي بين المدرس والطفل.

المدرس:ـ كيف تساعدك الذراعان في الوثب لاعلى ما يمكن

الطفل : ـ يحدث عندما أحركهما هكذا( يقوم الطفل بالحركة امام المدرس )

2ـ التكيف الاجتماعي

من اهم ما يجب ان تعتني بة المدرسة او الروضة الحديثة هو تكيف الطفل الشخصي للحياة الجماعية مع غيرة كالقدرة على العمل الجماعي التعاوني مع الاخرين وحسن معاملته لهم،المثابرة حتى يتم العمل،وحسن الاستماع وحسن معاملة الطفل لمن هم اصغر منة من الاطفال . ومن اهم الادوات المستخدمة في هذا تقويم اختبارات الشخصية.

3ـ ميول الاطفال

ان المدرسة او الروضة مسؤولية عن اكتشاف ميول الاطفال ومساعدة كل منهم على كشف ميوله وتنميتها وخلق ميول ايجابية جديدة عندهم ومن هذة الميول.

*ميول نحو الزملاء والمعلمين

*ميول نحو المواد الدراسية

*ميول نحو الالعاب الحركية والرياضية

كل هذة الميول بحاجة الى تقويم من حيث النوع والاستمرار والشدة ،ومن الادوات المستخدمة في تقويم هذة النواحي هي :

ـ الاستفتاءات

ـ قوائم التفضيل

ـ صور الأنشطة الحركية والرياضية المختلفة

4ـ الاتجاهات

تتعدد اتجاهات الطفل وتتنوع وهي تتضمن :

*  اتجاة الطفل نحو اصدقائة وزملاءه ومعلميه ووالديه واخوتة

*   اتجاة الطفل نحو العادات والنظم والتقاليد وقد تكون هذة الاتجاهات ايجابية او سلبية

ومن الادوات التي تستخدم في تقويم الاتجاهات والقيم هي :

- الاستفتاءات

- ملاحظات المعلمين والمدرسين والمسجلة من قبلهم عن اعمال الاطفال التحريرية ومناقشاتهم

5ـ القدرة على الابتكار: وهي قدرة الطفل على التعبير عن افكارة بواسطة :

*الفن

*الموسيقى

*الأسلوب الجيد في اداء الحركات الإيقاعية والتوافقية

*مهمات حركية مبتكرة

ومن الادوات المستخدمة في تقويم هذة القدرة هي :

*تقدير المعلم او المدرس لما يرد إلية من اعمال من أفكار مبتكرة والاحتفاظ بعمل الاطفال وتقديمه كنموذج للأداء الحركي المبتكر

6ـ المهارات الحركية

لما كانت المهارات هي القيام بعمل ما بأكثر اتقان ممكن وبأقل جهد واقصر مدة زمنية ممكنة فان قياسها يحتاج الى :

*ان يحدد المعلم مستوى الاداء

*ان يحدد المعلم مستوى الإتقان المطلوب

*ان يحدد المعلم الزمن المناسب

*ان يحدد المعلم نسبة الخطأ المسموح بالمهارة

ومن الادوات المستخدمة في تقويم المهارات الحركية والقدرات البدنية والحركية للاطفال تبعا لنوعها وتقاس عادة باختبارات الاداء بعد تحديد المستويات

7ـ قياس الإدراك الحركي

ولهذا المقياس مكونات وبنود محددة بكل حركة من حركات الاطفال الاساسية التي تدل على درجة الإدراك الحركي لدى الطفل كما في الجدول

قياس الإدراك الحركي

البنود المقيمة الطريقة
التوازن والقوام -السير اماما وخلفاوجانباعلى لوح خشبي للسير

-  اداء سلسلة من ثماني واجبات حركية لتقييم القدرة على الوثب

-  الوثب العالي مع الاحتفاظ بالتوازن

صورة الجسم  وتميزه - التعرف على اجزاء الجسم المختلفة

- تقليد الحركة

- مهارات الموانع

- اختبار كروس ويبر

المزاوجة بين

الجوانب الإدراكية

- عمل دائرة

- عمل دائرتين

- عمل خط جانبي وخط عامودي على اللوح

- اداء ثمانية إيقاعات

التحكم البصري - المتابعة البصرية بالعينين

- التتبع بالعين اليمنى

- التتبع بالعين اليسرى

- اختبار الميل للالتقاء للعينين

لتكوين الإدراكي - سبعة إشكال هندسية (الدائرة ،التقاطع،المربع،المثلث، المعين الأفقي،المعين الراسي،المستطيل المقسم) وترسم على ورقة في شكل منفصل او شكل مركب

ان افضل الاساليب لتقويم طفل الحضانة هو الملاحظة وذلك لأنة :

- طفل الحضانة غير قادر على القراءة والكناية ولهذا من الصعب تقويمه بالاختبارات او المقاييس التحريرية او كل ما يتطلب استعمال الكلمة المكتوبة

-  قد يعجز طفل الحضانة عن فهم السؤال بسبب قلة مفرداتة ومهاراته اللغوية ولا يملك قدرة كافية على تنويع جملة وإدراك الدلالات المختلفة بين انواع الجمل

-  اسلوب المقابلة او الأسئلة الشفوية قد تربك الطفل وذلك لأنة اكثر خجلا من طفل المراحل الاخرى واقل خبرة ومن ثم لا تكون اجاباتة معبرة عن الحقيقة المراد معرفتها منة

والملاحظة تعني :ـ توجية الملاحظ بحواسه المختلفة نحو الطفل ويقصد بهذا مراقبة الطفل وهو في موقف نشط للحصول على معلومات تفيد في الحكم علية وتقويم مهاراتة وخلقة وطريقة تفكيرة .

وعلى الملاحظ ان يضع عدة اسئلة ويتحقق من توافر الإجابة المناسبة عليها قبل البدء بالملاحظة وهذه الأسئلة هي:

لماذا نلاحظ الطفل ؟

ما الذي سنلاحظه؟

ومتى سنلاحظه؟

وأين سنلاحظه؟

وما الادوات المستخدمة بالملاحظة؟

وكيف سيتم تدوين نتائج الملاحظة ؟

وما دليلنا على صدق النتائج ؟

وكيف سنوظف هذة النتائج في تعديل سلوك الطفل ؟

واذا لم يتحسن سلوك الطفل فما هي العقبات التي حالت دون ذلك؟

ما هي الوسائل المقترحة لتذليل العقبات ؟

شروط الملاحظة الجيدة

*ان تكون في موقف طبيعي يقوم فية الطفل بالنشاط الحركي

*ان يكون الملاحظ قريبا من الطفل بحيث يستطيع ملاحظة سلوك وانفعالات ومهارات

الطفل المختلفة

*ان تسمح الظروف بالملاحظة كوضوح الرؤية وعدم وجود حواجز بين الطفل والملاحظ

*ان يتكرر حدوث الظاهرة حتى يتأكد الملاحظ من صدق وقوعها

*ان يدون الملاحظات والمعلومات التي لاحظها اثناء مراقبة الطفل ا وبعدها مباشرة كي لا ينسى شيئا لاحظه

*ان تكون الادوات التي استعان بها الملاحظ جيدة وفيها كل شروط تقنين الاداة

*ان لا يتعمد أشعار الطفل بانة تحت المراقبة

فوائد تدون المعلومات

* تمد المدرس بالبيانات اللازمة عن جميع الاطفال بحيث يستطيع الحكم عليهم والتنبؤ

بأدائهم.

*تريح ضمير المدرس لان إصدارة للحكم كان مبنيا على دلائل مدونة صادقة مسجلة

*تجعل الاطفال يثقون في حكم مدرسهم وعدالته فيقتنعون بة ويثقون بقدرته على

تلافي الصعاب

*تتيح الملاحظة المستمرة للطفل معرفة مدى التقدم الذي حققه في كل جوانب النمو

المختلفة واكتشاف المشكلات وحلها

*تجعل المدرسة قادرة على اعطاء ولي أمر الطفل والمسئولين بالمعلومات اللازمة

عن كل طفل من حيث ميوله ورغباته واتجاهاته واستعداداتة هناك بطلقة شهرية لنفس المفردات ولكل طفل فبدلا من وضع ارقام الاطفال نضع تاريخ الملاحظة الاولى ثم الملاحظة الثانية وهكذا لكل طفل بطاقة شهرية.

وهناك بعض المهارات الاساسية التي يتقنها طفل الحضانة والتي يمكن اعتبارها مستويات معيارية لطفل الحضانة وعي:ـ

ـ مهاراتة في الركوب علة الدراجة ذات العجلات الثلاثة

ـ مهاراتة في صنع بعض العابة من المواد الموجودة إمامة(كالعلب الكارتونية،التلفون علب اللبن،الفرارة،الآلة الموسيقية)

ـ التقليد لإعمال الاخرين

ـ مهاراتة في العاب الماء والرمل والطين

ـ استخدام بعض الادوات الموسيقية الضرب على الطبل

ـ مهاراتة في الحركات الرياضية

ـ مهاراتة في العاب التركيب

ـ مهاراتة في الإلقاء والتمثيل

ولقد لخص العلماء اهم اغراض التقويم في الجوانب التالية:

ـ الدافعية

ـ التوجيه والتغذية الراجعة

ـ تقرير الحالة

ـ مراجعة وتحسين المناهج

ـ خبرة التعلم

ـ التشخيص

اما انواع التقويم فهي :ـ

1ـ التقويم التكويني(البنائي) Formative

وهذا النوع من التقويم يستخدم لمراجعة المواد وتنقيح المنهاج والأنشطة وجعلها تعمل بشكل جيد كما مطلوب،ويعتمد هذا التقويم على التغذية الراجعة خلال تنفيذ المنهاج

2ـ التقويم ألتجميعي(النهائي)Summative

وهذا النوع من التقويم يستخدم لتقرير مدى نجاح المتعلم او التلميذ في غرض او اغراض تعليمية،وهو يستعين بالاختبارات الرسمية في نهاية الفصل الدراسي ،وقد سمي بالتقويم التجميعي لأنة يعتمد على تجميع البيانات (الدرجات) التي تعبر عن تقدم التلميذ في دراسة المنهاج

ادوات التقويم هي :ـ

1ـ قوائم التقدير(الدرجات)

2ـ تقويم الإقران

3ـ التقارير الشخصية

4ـ الاختبارات

*اختبارات بدنية

*اختبارات حركية

*اختبارات إدراكية

*اختبارات معرفية

*اختبارات نفسية

*اختبارات اجتماعية

واهم الاختبارات التي تستخدم في تقويم الكفاءة الإدراكية الحركية هي :

1ـ اختبار كيفارت(مقياس التقدير الإدراكي الحركي)

2ـ مقياس دايتون للوعي الحسحركي(للاطفال بعمر اربع الى خمس سنوات)

3ـ اختبار هتشنسن المعروف باسم اختبار تقدير تنمية الإدراك الحركي للحواس العامة

4ـ مقياس بوردو للإدراك الحركي،ويناسب هذا المقياس الاطفال الأسوياء غير المعاقين من( 5-12) سنة للمرحلة الابتدائية

اما اهم الاختبارات التي تستخدم في تقويم المهارات الحركية للاطفال هي :ـ

1ـ اختبار مارجوري للمهارة الحركية للاطفال الصف الرابع الابتدائي

2ـ اختبار روبرت جونسون لقياس تحصيل المهارات الاساسية لأطفال المدرسة الابتدائية

واهم الاختبارات التي تستخدم في تقويم الاداء البدني للاطفال هي :ـ

1ـ اختبار هبلنك بورمزلقياس الاداء البدني للاطفال بعمر(6-12) سنة

2ـ اختباراورجون للياقة الحركية ومعاييره لأطفال الصفوف (4-6)سنوات

واهم الاختبارات المعرفية الموضوعية التي تستخدم في التقويم المعرفي للاطفال

وهي :ـ

1ـ اختبار فرجينيا هارت لقياس التحصيل المعرفي لأطفال الصفوف من (4-6)سنة

2ـ اختبار ولسون لوظائف الأعضاء للصف الاول الابتدائي

اما اهم الاختبارات التي تستخدم في التقويم الانفعالي في التربية الحركية هي :ـ

1ـ مقياس تنر للرضا الحركي، وضع هذا المقياس بالأصل(نيلسون) الا ان (تنر) قد نقحه ليلاءم اطفال المرحلة الابتدائية ،وقام (أمين الحولي وأسامة راتب)باعدادة بصورته العربية وطبقاه بمصر،كما عدلاه باللهجة الخليجية وطبقاه في السعودية، وهذا المقياس يقيس درجة اتجاهات الاطفال نحو رضائهم عن النشاط الحركي.

أهمية استخدام الانشطة الحركية في علاج اضطرابات التوحد

الثلاثاء, 15 يونيو, 2010

الاستاذة المساعدة الدكتورة

افتخار احمد السامرائي

عضوة الاكاديمية الرياضية العراقية

 

يندرج التوحد تحت مظلة صعوبات التعلم مع امراض اخرى اذا جاز لنا استخدام كلمة مرض بدل كلمة اعاقة مثل صعوبة تعلم القراءة والكتابة Dyslexia وصعوبة التذكر الآلي وتحقيق سلسة الحركات المطلوبة في كتابة الحروف والارقام Dysgraphia وصعوبة التعامل مع العمليات الحسابية Dyscalculia وصعوبات التوافق الحركي العصبي وقد يعانون من صعوبات في لفظ الكلمات Dysphasia ويوضع الداون سندروم Down’s Syndrome ايضا تحت هذه المظلة مع فراجايل اكس سندروم Fragile X Syndrome وسيربرال بالسي Cerebral Palsy وهي حالة اصابة الدماغ اثناء النمو وتحدث غالبا في الولادات المبكرة مما ينتج عنه صعوبة في نقل النبضات العصبية من الدماغ الى العضلات لانجاز الحركات التوافقية
التوحد كما عرفه عبد الحليم محمد عبد الحليم4 هو إضطرابات معقدة في النمو تؤثر في قدرات الفرد المُصاب وبالتالي تؤثر أيضا على الأسرة والمجتمع الذي يعيش فيه وذلك لما يفرضه هذا الاضطراب على المصاب من خلل وظيفي يظهر في معظم جوانب النمو” التواصل , اللغة , التفاعل الاجتماعي ، الإدراك الحسي و الانفعالي”
التوحد جزء من مجموعة اظطرابات النمو التي يمكن ان تؤدي الى مشاكل وصعوبات في تبادل المعلومات بين الفرد المصاب ومحيطه الخارجي وبالتالي فقدان او ضعف المهارات الاجتماعية التي تقود الى العزلة وانعكاساتها
التوحد هو اضطراب في النمو الحسي العصبي يؤثر بشكل حاد على التفاعل بين الفرد وبيئته الخارجية التي هي مصدر خبراته .
يمكن ان يبدو العالم بالنسبة للتوحديين عبارة عن فوضى بلا حدود واضحة او نظام وبلا معنى.
تختلف هذه الاضطرابات من بسيطة جدا والتي يعاني منها الكثير دون ان تسبب لهم مشاكل جدية في التواصل مع الاخرين وقد نعزيها الى تركيبته الشخصية وبيئته او الى العوامل الوراثية لذا لايتم تشخيصهم على انهم حالات مرضية او اضطراب وانما اختلاف طبيعي . الى حادة جدا بحيث يكون المصاب غير قادر تماما على المشاركة والتفاعل في المجتمع السوي. التوحديون تكون عادة اعاقتهم اكثر شدة من المصابين باضطرابات النمو الاخرى
بسبب التباين في شدة الاعراض ومدى التأثراطلق المختصون على الحالات مجتمعة طيف اضطرابات التوحد وهم يشكلون اكثر من نصف مليون فرد في بريطانيا4

يمكن تلخيص اعراض التوحد التي تظهر خلال نمو الطفل :
1- تكرار السلوك ومقاومة التغيير في الروتين اليومي
2- هواجس وقلق اتجاه اشياء او اجراءات محددة
3- ضعف التنسيق والتوافق عند الاداء
4- صعوبات في السيطرة على الحركات الدقيقة مثل جفن العين او اللسان
5- غياب تعبيرات الوجه الطبيعية ولغة الجسم وضعف في التواصل بالعين
6- ميل الى العزلة وقضاء وقته وحيدا او مع عدد محدود جدا من الاصدقاء
7- ضعف في القدرة على التخيل
8- فشل في تكوين عبارات بسيطة ويصاحبها غالبا صعوبات في التعلم

اسلوب العلاج الحركي ( بالتمرينات البدنية واللعب) للتوحديين

يرى أنصار هذا البرنامج ان الاثارة العضلية النشطة لعدة ساعات يومية يمكن أن تصلح الشبكة العصبية المعطلة وظيفياً ويفترضون أن التدريب البدني العنيف له تأثيرات ايجابية على المشكلات السلوكية.
يتفاعل الطفل في الانشطة الحركية مع البيئة المحيطة بحواسه المختلفة التي تمثل له المنبه الأول لاستقبال المثيرات والتفاعل معها من أداة وزميل ومساحة (ملعب) وزمن ومسافة وارتفاع وعوائق وغيرها من مشبعات الغرائز الحركية عنده. تؤدى القدرة على التركيز والاستخدام الصحيح للمستقبلات الحسية دوراً أساسيا في نجاح أغلب المهارات الحركية، فالمثيرات القادمة عن طريق الأعصاب الحسية من الحواس التي تعمل كأجهزة التقاط مثل العين والأذن واللمس للمثيرات التي تحيط بعملية الأداء تعتبر ضرورة لممارسة الأنشطة الحركية. أن عملية التحكم الذاتي في التصرف تتم من خلال قدرة الطفل على ضبط تأدية حركاته بنفسه بما يتوافق مع ظروف التنفيذ الحالية. ويتحقق التحكم الذاتي الإدراكي عن طريق قشرة المخ ويتضمن العمليات العقلية المرتبطة بتحديد الهدف، تقدير الوضع، برمجة التنفيذ، اتخاذ القرار والتنفيذ ومتابعة التنفيذ.
التمارين البدنية واحد من أكثر العلاجات فعالية بالنسبة للأفراد الذين يعانون من التوحد ولكنها غير مستثمرة حتى الآن. ومن البديهي أن ممارسة التمارين البدنية مهمة بالنسبة للجميع . يقول دانيال هاوثورن 7عن طريق الملاحظة في حياتي الخاصة لقد شعرت بقوة ومنذ فترة طويلة بأن التمارين الهوائية المختلفة لعبت دورا هاما في مقدرتي على الاداء بمستوى عال نسبيا كطفل مصاب بالتوحد، والآن ايضا. أظهرت العديد من الدراسات ان ممارسة الانشطة الحركية الحماسية والشديدة ترتبط غالبا مع انخفاض في اعراض السلوك النموذجي المصاحبة للتوحد كالتحفيز اللاارادي ، النشاط الزائد والعدوانية وايذاء النفس، وتحطيمها. هذه الفوائد لوحظت ايضا في عدد من المصابين بالاكتئاب والمعاقين عقليا. يعمل التمرين على خفض التوتر والقلق فضلا عن تحسين النوم، زمن رد الفعل، والذاكرة. بالاضافة الى فوائدها المعروفة في تقليل الوزن حيث يعاني العديد من الأفراد التوحديون من زيادة في الوزن بسبب اسلوب حياتهم غير النشط.
اللعب له أهميته بالنسبة للأطفال التوحديين لأنه المعيار النموذجي للسلوك في الطفولة المبكرة وانعدام مهارات اللعب لديهم قد يضاعف من عزلتهم الاجتماعية ويزيد اختلافهم عن بقية الأطفال (بوشر 1999م). وتضيف بوشر أن اللعب لهؤلاء الأطفال يجب أن يكون نوعاً من التسلية والاستمتاع لأن تطوير مهارات اللعب لدى لأطفال ذوي التوحد يعطيهم إحساساً بالتميز والإتقان مما يزيد من سعادتهم وتحفيزهم لمزيدٍ من اللعب وهذا بحد ذاته هدفاً مطلوبا حيث أن الطفل ذو التوحد الذي يجد صعوبة في التعبير عن أحاسيسه وأفكاره من خلال الكلام قد يجد الفرصة للتعبير عنها من خلال اللعب.
بشكل عام ، فان النشاطات الحركية مهمة لكلا من الصحة البدنية والعقلية لكل فرد. عندما نقول النشاطات الحركية للجميع نعني به مزاولة منتظمة لمجوعة متكاملة وظيفيا من التمارين الهوائية تتكرر اربع الى خمس أيام اسبوعيا لمدة 30 دقيقة أو أطول حيث ان ممارسة التمارين البسيطة والمتباعدة وبشكل غير منتظم لها تأثير ضعيف في السلوك الذي يتطلب تكرارا لتثبيت استجابة المتعلم الصحيحة ونسيان الممارسات الخاطئة في تحقيق هدف السلوك.
يعزز الاداء المستمر للتمارين جميع قدرات الجسم ، بما في ذلك القدرة على التخلص من السموم والفضلات . بالطبع ، زيادة النشاط البدني يعني الحصول على المزيد من الأوكسجين إلى الخلايا التي في أشد الحاجة إليه ، وهي الخلايا الموجودة في الدماغ.
أقر نسبة من أباء الاطفال التوحديون بأن هناك تحسناً ناتجاً عن التمارين الرياضية عامة وفي الهواء الطلق خاصة حيث أنها تحسن مستوى الانتباه والمهارات الاجتماعية وتقلل من سلوكيات إثارة الذات وتؤدي إلى زيادة الاداء الأكاديمى.

ان برنامج التمارين البدنية المنتظم هو امثل طريقة للكشف عن الكثير من سلوكيات المشارك وامكانية تعديلها وتوجيهها في بيئة مادية وتربوية مرحة وايجابية بعيدا عن النقد المباشر للسلوك نفسه. فبالاضافة الى توفيرها للعديد من المواقف فانها تتطلب بالمقابل العديد من الاستجابات المتباينة مما تعمل على تحسن نمو القدرات الذهنية والمستقبلات الحسحركية. تلعب مراكز الحس الموجودة في العضلات والاوتار والمفاصل دورها في توجيه الحركات او الانقباضات المطلوبة بالقدر المطلوب والمدى والتوقيت المطلوب. لذا يجب على الآباء والمعلمين النظر بجدية في تضمين برنامج التعليم الفردي (المقنن لحالة كل فرد) وحدات كافية للانشطة حركية. وينبغي للمربي أن لا يعتمد على فرضية أن الطالب يتلقى كمية كافية من التمارين الحركية خلال اوقات الفراغ اثناء الحركات غير المبرمجة.
مادامت ممارسة الرياضة البدنية او النشاطات الحركية بسيطة التكاليف وآمنة وصحية، فمن المنطقي أكثر ان يجرب برنامج حركي ما للتقليل من المشكلات السلوكية في الفصل الدراسي وداخل البيت بدلا من استخدام العلاجات باهضة التكلفة والضارة ، مثل العقاقير.
لقد كان وسيبقى دائما اللعب جزءاً هاماً ومفيداً من المنهج المدرسي للأطفال من فئة التوحد وهو يساعد على تيسير كافة جوانب النمو لديهم.

العلاج الحركي مظلة تحوي أنواعا عديدة منها: العلاج بالحركات الدرامية، العلاج بالرقص والعلاج بالتمارين الحركية الرياضية.
مازال هذا النوع من العلاج موضع بحث وعلى المختصين في التربية البدنية التوجه الى البحث في هذا المجال الحيوي بالتعاون مع المختصين لايجاد البرامج التأهيلية البدنية والتربوية المناسبة في علاج او تخفيف اعراض اضطرابات النمو المتزايدة والمتنوعة.
وجهة نظري هو ان الأطفال المصابين بالتوحد بحاجة النشاط البدني لمساعدتهم على النمو وكذلك لمساعدتهم على التعامل والتكيف مع مستويات عالية من الإحباط نتيجة للصعوبات الحسية كما ان اجسامهم تتوق لها وسوف يبحثون عن اية وسيلة لتلبية حاجتهم للحركة و قد تكون غير مناسبة وتؤثر سلبا على نموهم إذا ماتم حرمانهم من ممارسة النشاط البدني. وليس بالضرورة أن يكون النشاط الحركي منظما جدا أو يتطلب الكثير من القواعد فمجرد رفس كرة القدم أو ركوب الدراجات باستمرار تكفي لتحقيق الهدف.
مما تقدم نرى ان اغلب مدارس العلاج والتأهيل واساليبها المتنوعة تعتمد على نقاط رئيسة هي الاكثر توافقا والحاحا مع حالة اظطرابات طيف التوحد وهي:
1-التركيز على تطوير المهارات وخفض المظاهر السلوكية غير المناسبة.
2- تلبية الاحتياجات الفردية للطفل باستخدام اساليب التعليم التي تنسجم وطبيعة الاعراض والسلوكيات من جهة وقابلياته من جهة اخرى ومتابعة تأثير ذلك في تأهيل الفرد بطرق الملاحظة والاختبارات للعمل على تحديد سرعة التقدم في التعلم.
3- تنوع التدريب يكون تارة بشكل فردى واخرى ضمن مجموعة صغيرة.
4- الاستمرارية في العلاج وبشكل يومي ولساعات وذلك لقصر الذاكرة عند التوحديين وضعف الترابط العصبي بين الاحداث.
5- تنوع بيئة التعليم ليتحقق مبدأ نقل التعلم بعد تثبيته.
6- يكون الوالدين جزءً من القائمين بالتدخل العلاجي التاهيلي.

المصادر والمراجع:

1- Sally Raymond: Helping children cope with Dyslexia, London, 2002
2- Helen Sonnet & Ann Taylor: Activities for adults with learning disabilities, London, 2009
3- Ruth Birnbaum: Choosing a school for a child with special needs, Jessica Kingsley Publishers, London & Philadelphia, 2010
Websites:
4) www.bbc.co.uk/health
5) www.nas.org.uk
6) www.technpost.com
www.kayanegypt.com/foruml(7
DanielHawthorne(8: www.autismtoday.com
www.aljobran.net (9

سرعة اتخاذ القرار والعوامل المؤثرة فيه

الأحد, 25 أبريل, 2010

اعداد: ا.م.د حسين سبهان

عضو الاكاديمية الرياضية العراقية

أن سرعة اتخاذ القرار يرتبط ارتباطاً قويا بالتوقع الحركي وكلما كان التوقع الحركي صحيحاً زادت سرعة أتخاذ القرار فاللاعب الذي يمتلك خبرة كبيرة يتوقع ماذا سيحدث ؟ ومتى سيحدث ؟ اثناء اداء المهارات لذلك يكون متهيأ ومستعداً لتلك المستجدات ويهيأ برامج حركية مسبقاً لغرض اتخاذها عند ظهور المثير او الحافز.

 وهنالك العديد من العوامل التي تؤثر في سرعة اتخاذ القرار ابتداء من طبيعة المعلومات حول المثير إلى نوع الحركة المطلوب تنفيذها :

1- عدد الاختيارات او البدائل في الاستجابات : فكلما زادت الاختيارات او البدائل زاد زمن رد الفعل وبالتالي زيادة زمن اتخاذ القرار.

2- نوع العلاقة بين الحافز والاستجابة : ان طبيعة العلاقة بين الحافز والاستجابة المطلوبة، وهل هذه العلاقة طبيعية وموجودة أصلاً ومطلوب ربطها بشكل جيد، في حركات الجمناستك يكون الحافز والاستجابة مرتبط بشكل دقيق ويكون بشكل متعارف عليه من قبل المراكز العصبية نظراً لتكرارها مرات عديدة سابقة في التدريب.

3- كمية التدريب: كلما كان هناك تكرارات كثيرة على استجابة لحافز معين فان ذلك سوف يسرع من عملية اتخاذ القرار ومن ثم يقصر زمن رد الفعل ويزيد من سرعته.

وان دقة اتخاذ القرار يعتمد على عاملين :

1- التحديد الدقيق للمثير والمعلومات التشخيصية الاساسية لغرض التفاعل.

2- المعلومات المخزونة في الذاكرة والتي تمثل الخبرة السابقة فكلما كانت هناك معلومات دقيقة وبرامج حركية مخزونة متنوعة يعني ان الفرد لديه قدرة على اتخاذ الاستجابة الدقيقة.

ويوضح المخطط التالي العوامل المؤثره في سرعة اتخاذ القرار وعلاقتها بالتوقع الحركي:

التوقع الحركي وأهميته في لعبة الكرة الطائرة

الأحد, 25 أبريل, 2010

اعداد: ا.م.د حسين سبهان

عضو الاكاديمية الرياضية العراقية

يعد التوقع الحركي عاملاً مهماً ورئيسياً في الانشطة الرياضية وخاصة في الالعاب الفرقية حيث تحتاج تنفيذ المهارات الاساسية وتطبيق الخطط الهجومية والدفاعية إلى قدرات توقع حركات الزميل او الكرة او المنافس والتوقيت السليم مع الحركة او الخطة المرسومة لتطبيقها بشكل دقيق وسريع لاحداث تفوق هجومي ومباغتة الفريق المنافس او للتحرك السريع والدفاع ضد الكرات القادمة من الفريق المنافس وتعتبر المرحلة التمهيدية للحركة دالاً ومؤشراً للتوقع الصحيح فعند اداء أي حركة يمكن توقع المرحلة الرئيسية فمن خلال الانتباه والتركيز على اتجاه جسم اللاعب وحركة الذراعين واليد الضاربة للكرة وسرعة واتجاه الكرة وارتفاعها يمكن للاعب الاستجابة السريعة وتوقع حركة اللاعب المنافس وهذه يمكن مشاهدتها في مهارة استقبال الارسال او الدفاع عن الملعب او حائط الصد للتصدي لهجمات الفريق المنافس واحباط خططه الهجومية والقيام بالهجوم بالمعاكس بشكل فعال أما التوقع الحركي لحركات الزميل فمن خلال الاتفاق المسبق على الحركات والتطبيقات الخططية التي تدرب عليها اللاعبين اثناء الوحدات التدريبية يمكن التحرك للقيام بالهجوم الساحق من خلال الانتباه على حركة اللاعب المعد واتجاه جسمه وحركة يديه لاعداد الكرة كذلك على نوع الاستقبال الواصل اليه من حيث السرعة والارتفاع والبعد عن الشبكة وان التوقع الصحيح والتوقيت السليم لايأتي الا عن طريق زيادة الخبرة من خلال التدريبات المتنوعة التي تنمي القدرات العقلية بصورة تجعل تنفيذ الواجبات المهارية والخططية بشكل طبيعي وانسيابي وسرعة ودقة عالية ونظر لتميز لعبة الكرة الطائرة في طبيعة المنافسة بالسرعة في الاداء والتنويع في الحركات واللعب فلابد للاعبين الادراك الصحيح للمواقف السريعة والمفاجئة والاستجابة السريعة التي تتناسب مع الموقف لذا يجب ان يتميز اللاعب بالسرعة والدقة في التوقع الحركي لتنفيذ الواجبات المكلف بها دون بطأ او تردد او خوف للوصول إلى الاداء الامثل في المستوى المهاري والخططي .

 وهناك العديد من التعريفات للتوقع الحركي ومنها :

 أنه ” العملية او المنهج الذي يستخدم قابليات الافراد في أتخاذ القرار المحتمل للنجاح في عدة مواقف متنوعة “، وعرف أيضا بأنه ” استخدام الافراد لمعلومات مسبقة للتقليل من زمن اختيار الاستجابة ” ، وأنه ” قدرة اللاعبين في زيادة سرعتهم للتحضير والتحرك استعداداً إلى ضربة قادمة اليهم من خلال مراقبة منافسيهم “، وهو ” المعرفة المسبقة لهدف الحركة والخطة الحركية التي ترتبط بهدفها والذي يؤدي إلى وضع منهج التصرف الحركي والتقصير في زمن رد الفعل الحركي، وهو أيضاً ” الاكتشاف المبكر لهدف الحركة الرئيسي قبل قدومه وذلك للتقليل من زمن الاستجابة الحركية لخدمة الواجب الحركي للمهارة او الحركة المطلوبة “

انواع التوقع الحركي:

يعد التوقع الحركي أحد العمليات الاساسية التي يتم عن طريقها تحقيق انسجام اللاعب مع الاداء في مسار زمني ومكاني محدد ولهذا نستطيع القول بأن اللاعب الماهر يتمكن بالتنبأ بماذا سيحدث في البيئة المحيطة به ومتى سوف يحدث وبعدها يستطيع ان يؤدي الفعاليات او المهارات الاساسية بشكل دقيق وباستجابة حركية سريعة بناءا على المعلومات الواردة من الحافز . وهناك عدة أنواع للتوقع الحركي وهي:

1- توقع الحدث أو المكان : “وهو التنبأ حول ماذا سوف يحدث في محيط الاداء وبالتالي يسمح للاعب في تنظيم حركاته مسبقاً بحيث أذا وقع الحدث المتوقع فيمكن للاعب ان يبدأ او يستهل أستجابة مناسبة بسرعة عالية ” ، “أو هي طريقة يتمكن منها اللاعب المؤدي توقع الفعاليات المستقبلية وهي معرفة أي نوع من المثيرات التي سوف يتم تقديمها وماهي الاستجابات التي يتطلبها ” ، فاللاعب المدافع يتوقع المكان الذي تسقط فيه الكرة المضروبة من اللاعب المهاجم والتحرك السريع لأخذ الوقفة المناسبة والاتجاه المناسب لحركة الدفاع ولاعب حائط الصد على الشبكة يتوقع اتجاه الهجوم على الشبكة في أي مكان يكون للتحرك وصد هجمات الفريق المنافس، والتوقع المكاني يعتمد على المعلومات المسبقة حول اتجاه الكرة وسرعتها واستخدام هذه المعلومات لاتخاذ القرار المناسب للاستجابة قبل وصول المثير الفعلي.

2- التوقع الوقتي او الزماني : “وهو التنبأ متى ستحدث الحركة او المهارة لكي يقوم بتنظيم حركاته مسبقاً لمواجهة هذه الحركة او المهارة للتصدي لها ” ، وأيضاً “هي امكانية المؤدي من ان يتجاوز أو يقلل من الزمن الفعلي للاداء، وان هذا التقصير في زمن الاستجابة يعتمد على برمجة المعلومات في الدماغ بسرعة فاذا تمكن اللاعب او المؤدي توقع متى يصل المثير فسوف يستطيع ان ينقص زمن الاستجابة نقصان كبير ” ، أذا توقع  اللاعب المدافع اللحظة التي سوف يقوم اللاعب المهاجم بضرب الكرة او اسقاطها خلف حائط الصد او توقع لحظة قيام اللاعب المعد باعداد الكرة للهجوم عندها يستطيع اللاعب المدافع او المهاجم تنظيم حركاته مسبقاً والوصول إلى الكرة في التوقيت المناسب.  

وهناك أنواع أخرى للتوقع الحركي هي :

1- توقع حركات الغير: وهو كل مايطرأ على محيط الرياضي وتشمل :

‌أ- توقع حركة الزميل: هي الحركة التي يتوقع بها اللاعب حركات زميله أو زملائه من الفريق نفسه ورسم خطة للتصرف الحركي حيث ستخدم الواجب الخططي للفريق، وهذا مانلاحظه من خلال تطبيق الخطط الدفاعية والهجومية بالكرة الطائرة حيث ان اللاعب يجب ان يتوقع ويتصور حركة الزميل من أجل أن يتصرف ضمن المجموعة الواحدة لأنجاح الخطة المرسومة وتقديم المستوى الافضل.

‌ب- توقع حركة المنافس: توقع حركة المنافس، وهذا التوقع سوف يكون أصعب لأن صفات المنافس غير معروفة ولا يعرف هدفها لهذا يجب أن يستوعب اللاعب المدافع أو لاعب حائط الصد الموقف الصحيح من أجل أن يضع كافة الامكانات لتوقع حركة المنافس واتخاذ القرار الصحيح لمواجهته لتحقيق الهدف.  

‌ج-  توقع حركة الاداة: وهي توقع حركة الاداة سواء كانت من اللاعب الزميل أو اللاعب المنافس وهذا مانلاحظه في الارسال حيث يجب على اللاعب المستقبل معرفة سرعة الارسال وتوقع وصوله والى أي مكان يتجه وأيضاً بالنسبة لحركة اللاعب المهاجم حيث ينتظر أتجاه الكرة وسرعتها من اللاعب المعد لتنفيذ الواجب الهجومي بصورة دقيقة، ومهارة الدفاع عن الملعب وحائط الصد يلاحظ اللاعب حركة اللاعبين المهاجمين وحركة الكرة واتجاهها وسرعتها وبعدها يؤدي الاستجابة الحركية التي تتناسب مع الموقف المحدد.

2- التوقع الحركي الذاتي:

وهي حالة داخلية منسجمة ومرتبطة بالاداء والحالة الفكرية، وهو انسجام الرياضي مع الواجب الملقى عليه والتوقع مع الذات، وهي قدرة اللاعب على تفسير الحركات المركبة مثل توقع حركة القدمين او حركة اليد الضاربة بالهجوم أو حركة الذارعين والقدمين في مهارة حائط الصد وأستقبال الارسال والدفاع عن الملعب .

3- توقع نتائج الموقف :

هذا النوع والذي يعني به وجود أكثر من مهاجم ومدافع يشتركون بأمكاناتهم وتوقعاتهم في موقف واحد وهو أصعب أنواع التوقع الذي يواجهه اللاعبين في الالعاب الجماعية، فالأماكن التي يقف فيها كل مهاجم وفق خطة هجومية وعدد المهاجمين المشتركين في هذه الخطة، كذلك اللاعب المدافع وتحركه ضمن خطة دفاعية متفق عليها مسبقاً مع حركات زملاءه في الملعب فالانسجام والانسيابية والتحرك في وقت واحد وبسرعة استجابة عالية والقدرة على توقع حركات الزملاء هي المقياس الحقيقي لاداء اللاعبين في تطبيق الخطط الجماعية.

فالرسم التالي يشرح كيفية ان الشخص يستلم المعلومات مسبقاً حول أداء الحركة والعملية تتم عنده وأذا كانت المعلومات وأشكالها كافية فهذا يساعد الشخص في ان يختار مسبقاً الاداء او الاستجابة اللازمة:

-  مرحلة التعرف على المثيرات: هي تحليل  وتفسير المعلومات والمثيرات، ويمكن للفرد معرفة ما الذي يحدث في البيئة المحيطة به، وهي التي تسمح للبيئة التواصل مع الفرد.

- مرحلة اختيار الاستجابة: ويقرر الفرد الاستجابة المناسبة فمثلاً على اللاعب المهاجم أتخاذ القرار السريع حول ما أذا عليه ضرب الكرة المرفوعة أو أسقاطها خلف حائط الصد.

- مرحلة برمجة الأستجابة: ان تنظيم وبدء الحركة يمكن تحقيقه فقط بعد أن يتم التعرف على المثير واختيار الاستجابة، وبعدها يجب على المؤدي ترجمة الفكرة المجردة إلى مجموعة من الافعال الفعلية التي تنفذ الاستجابة، وان هذه المعلومات تحدث اثناء مرحلة برمجة الاستجابة وهي مجموعة العمليات النهائية التي تسمح للفرد التواصل مع البيئة.

ويتضح من الرسم ان الشخص الذي يستلم معلومات مسبقة ويتوقعها يساعده في تقليل زمن رد الفعل والاستجابة السريعة لأنه نظم الاستجابة بصورة أسرع وبدون المرور بمرحلة أختيار الاستجابة وهذا سوف يساعد على تطبيق المهارات الحركية بكفاءة عالية ويعتبر التوقع الحركي ضروريا لانه عملية استراتيجية لتقليل الوقت في كافة الحالات .