إرشيف التصنيف: ‘الادارة الرياضية’

السياحة الرياضية ودورها في الإندماج في الاقتصاد العالمي

السبت, 13 أغسطس, 2011

السياحة الرياضية ودورها في الإندماج في الاقتصاد العالمي

الأستاذ: نعمان عبد الغني

المقدمة: بداية يمكن القول أن هذا الكوكب الذي نعيش فيه مليء بالمجاهيل، فهو في غاية من التعقيد والدقة والإتقان. وبقدر ما نجد فيه أوجه التشابه نجد فيه أوجه الإختلاف أيضا. وبقدر ما ندعي أننا إكتشفنا أسراره وخباياه، فإن الذي لا يزال مجهولا قد يكون أكبر بكثير مما نعرفه. ومن البديهي أن الإختلاف من سنن الكون، إذ يجعل الحياة تتجدد والتنافس يستمر والصراع يشتد، مع ذلك يبقى الأمل في الوصول إلى ما هو أسمى هو الهدف المنشود للإنسان منذ فجر التاريخ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وسواء أكان هذا الإختلاف في الظواهر الكونية كالبحار والمحيطات والجبال والصحاري، أم في الإنسان وما يميزه عن غيره في الشكل والسلوكات والمعتقدات، كلها تجعل الكون والإنسان مادة خاما لشرائح عريضة من المجتمع البشري. فعندما نشاهد الياباني يقوم بحركات إيمائية نابعة من ثقافته وتاريخه رغم تقدمه في المجالات المادية والتقنية، وعندما نلاحظ الإفريقي في أدغال القارة السمراء يقوم برقصاته ويطلق نغماته المتميزة، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أننا أدركنا حقيقة شعوب هذه المناطق للوهلة الاولى مثلما تتخيلها هي. وعموما يمكن القول بأنه حيثما وليت وجهك تجد أصنافا من الثقافات المتباينة من مجتمع إلى آخر، وهذا التباين هو بمثابة عملية جذب لطرف ما لإستقراء ما للطرف الآخر، وهذا ما يؤدي إلى تفعيل تصورات تتبلور في مخيلة الفرد ليجسدها في أنشطة متميزة يطلق على البعض منها السياحة. وإذا كانت بعض الدول قد إهتدت إلى السياحة كوسيلة لتحقيق غايات نبيلة وطورتها وجنت من ثمارها، فإن البعض الآخر، ومنها الجزائر لا زالت مترددة. ولئن كان لهذا التردد ما يبرره خلال العقود الماضية، فإن الإستمرارية في تجاهل هذا القطاع قد يعد بمثابة تجني عن المقدرات الوطنية التي بواستطها يمكن فتح نوافذ شتى على العالم الخارجي والإستفادة منه. وفي ورقة البحث هذه سيتم إزاحة اللثام على الوضع السياحي في الجزائر من حيث واقعه وآفاقه، محاولا الإجابة على الأسئلة التالية: هل للجزائر سياسة سياحية واضحة المعالم؟ أو ليست السياحة قطاع لا يقل أهمية عن غيره من القطاعات الإقتصادية الاخرى ومن ثم يمكن الإعتماد عليه لضمان موطئ قدم على هذه المعمورة؟ وكيف يمكن ترسيخ الثقافة السياحية شبه الغائبة في بلادنا لضمان فعالية هذا القطاع؟ وفي هذا السياق ينبغي التعرض لمحاور أساسية، منها: مفهوم السياحة الرياضية والشروط الواجب توفرها، ثم أنواع السياحة الرياضية وأهميتها، وفي الختام سيتم طرح بعض تجاربدول جنوب شرق اسيا في هذا المجال لإرساء ثقافة سياحية ناجعة. المعالم السياحية في الجزائر: تتوفر الجزائر على إمكانات سياحية عظيمة، إلا أن عدم الإهتمام بها خلال مسارها التنموي حال دون الإستفادة منها والتعرف على مكنوناتها محليا ودوليا. فبالإضافة إلى تنوع التضاريس من الشريط الساحلي إلى المرتفعات الداخلية إلى الصحراء الشاسعة، وما تزخر به كل منطقة من معالم سياحية متنوعة، فللجزائر تراث تاريخي عريق إستطاع أن يتحدى تعاقب الاحقاب كالكهوف(1) والأضرحة(2) والرسوم على الصخور(3) والتي تعود إلى عهود ما قبل التاريخ. وعندما دخل الرومان الجزائر شيدوا مدنا في شكل حاميات لا زالت تحتفظ بإبداعاتهم في الفن المعماري والتطور الثقافي، من ذلك مثلا آثار تيمقاد (باتنة)، جميلة (سطيف)، قالمة، تبسة، شرشال وتيبازة. كما تتوفر الجزائر على آثار إسلامية تعود جميعها إلى الفترة السابقة لدخول الإستدمار الفرنسي الجزائر، وتتجلى في المساجد(4) والأبراج والقلاع والقصور والزوايا والقبب، وكلها تعتبر آية في الفن المعماري الإسلامي ومعالم ذات أبعاد حضارية. وتبدو الصناعات التقليدية كالزرابي والمنتجات الجلدية والنقوش النحاسية كأهم الحرف الواسعة الإنتشار في المدن كالجزائر وقسنطينة وتلمسان. مفهوم السياحة: كانت النظرة إلى السياحة تقتصر على السفر إلى أماكن معينة من أجل الراحة والإستجمام أو أداء الفرائض الدينية في البلد نفسه أو خارجه. إلا أن التطورات السريعة والمتلاحقة في المجتمع الدولي المعاصر أدت إلى إحداث تغيرات جذرية في تصور السياحة ومن ثم في مفهومها. ومن هذا المنطلق لم تعد الشعوب المتحضرة تنفق أموالها في أماكن أخرى من أجل اللهو وضياع الوقت، وإنما تفعل ذلك لتحقيق غايات أخرى تتمثل في الوقوف على حقائق هذا الكون والتأمل فيما أبدعه الخالق من لوحات فنية يقف أمامها المخلوق عاجزا عن فك ألغازها. كما تتمثل هذه الغايات في التعرف على الكنوز الثقافية التي تراكمت عبر السنين، ومحاولة إدراك أكبر قدر من الجوانب المتعلقة بحياة المجتمعات البشرية من حيث الفن والسلوك والتفكير والمعتقدات. وفي حقيقة الامر فإن ما تطالعنا به الوسائل السمعية البصرية من أشرطة حول غابات الامازون والقطبين المتجمدين الشمالي والجنوبي، وأدغال إفريقيا عن الحيوانات المفترسة والطيور المتنوعة والزواحف المرعبة والأسماك البديعة حينا والمثيرة أحيانا أخرى، معظمها مسجلة من طرف سياح باحثين و/أو مغامرين في نفس الوقت. وبينماهم يفعلون ذلك تجدهم يشعرون بنشوة وراحة نفسية بسبب ملاحظاتهم واكتشافاتهم لهذه الكائنات العجيبة. ومن هذا المنظور أصبح مفهوم السياحة يعني الترفيه عن النفس بتوظيف العقل بدل تغييبه وإزالة اللبس عن المجاهيل بدل العمل على ديمومة التعتيم عليها، وتعني المغامرة من أجل المتعة والإكتشاف. الشروط الواجب توفرها لترقية السياحة: تتطلب السياحة توفير شروط معينة وظروف ملائمة تجعل السائح يشعر بتحقيق الحد الأدنى من الأهداف التي رسمها في مخيلته. ومن هذه الشروط ما يلي: 1 - الهياكل السياحية: تعتبر الهياكل السياحية من الأولويات التي لا غنى عنها لترقية السياحة وتطويرها وجعل الإستفادة من عائداتها أمرا ممكنا. وانطلاقا مما هو معمول به في بعض الدول كالولايات المتحدة الأمريكية مثلا، يمكن تقسيم هذه الهياكل إلى نوعين متمايزين: النوع الأول، ويتمثل في سلاسل من الفنادق السياحية الضخمة وما يتبعها من تجهيزات ووسائل النقل والإتصال ومرافق رياضية وترفيهية. إن هذه الهياكل ونظرا لضخامتها وارتفاع تكاليف إنشائها تتواجد في المدن الحضرية ذات الكثافة السكانية لإمكانية التوافد عليها من طرف أكبر قدر من الزوار الأثرياء ورجال المال والأعمال المحليين والاجانب. ويمكن أن تستقطب هذه الهياكل أيضا شرائح أوسع من السياح ومن مختلف الطبقات الإجتماعية متى كانت تكاليف الإستعمال مناسبة. أما النوع الثاني، فيتمثل في الهياكل الأقل تكلفة من حيث الإنشاء مثل الموتيلات أومساكن منفصلة يراعى في تصاميم بنائها خفض التكاليف ومن ثم جذب السائح للإستفادة منها بأسعار تتماشى مع دخله. وهذه الأسعار لا تكون على حساب نوعية الخدمات المشار إليها في النوع الأول. وفي الجزائر وبالرغم من إمكانية إنشاء مثل هذه الهياكل في مناطق مختلفة من الجزائر، فإنها تتلاءم أكثر مع المناطق الداخلية حيث يقل السكان وتتسع دائرة ذوي الدخل المتدني والمتوسط والذين لا يقدرون على دفع مبالغ قد تبدو في نظرهم تعجيزية في الهياكل السياحية الضخمة. وعموما إذا ما تم التجاوب مع هذين النوعين فذاك يعني تلبية رغبات المواطنين من مستويات مختلفة ليتمكن كل سائح من إيجاد ما يناسبه. 2- الأمن: من المتعارف عليه أن السائح يحتاج إلى ضمان أمنه وسلامة جسده وأمتعته من أي مساس مادي أو معنوي سواء أكان صادرا من طرف القائمين على تسيير المرفق السياحي أو من عامة الناس. ولكي يزدهر النشاط السياحي يتطلب توافر الأمن بمفهومه الواسع ليتجنب أشياء مثل الحوادث والأمراض المعدية والكوارث الطبيعية. إن أي إخلال بهذا الشرط سيؤدي حتما إلى إلحاق أضرار مادية ومعنوية بليغة بالسياحة كتقليص مدة الإقامة المقررة سلفا أو عدم الرجوع إلى هذا المرفق ثانية أو اللجوء إلى الإنتقام بإعطاء صورة مشوهة لأقربائه والمتعاملين معه. وهكذا تطعن السياحة بطرق مباشرة وغير مباشرة. إن توفير الأمن واحترام السائح يستوجب التزود بقدر كبير من الثقافة السياحية، ومتى توفرت هذه الأخيرة، فإن أي فرد وفي أي موقع سيكون واعيا كل الوعي بالنتائج السلبية التي ستنجم عن سلوكه تجاه السياح المحليين والأجانب سواء تجسد هذا السلوك في القول أو الفعل. إن التعامل بالإنفعال مثلا أو إخفاء المفقودات أو محاولة إبتزاز السائح أو التحايل عليه، كلها تعتبر من المظاهر الممقوتة ومن الرواسب المتخلفة التي يجب الحيلولة دون وقوعها إذا ما أريد أن تتطور السياحة وتعاد لها الحيوية. 3 - الخدمات: وتتمثل في كل ما يعرض للسائح من حيث نوعية الإقامة والحرص على النظافة وتوفير المياه والنقل وتنوع الأكل وملاءمته من ناحية الكم والكيف والسعر. إذ ليس من المرغوب فيه أن تعرض هذه الخدمات مقابل تكاليف باهضة فتدفع السائح بالشعور بالغبن والإستياء. وثمة أنواع أخرى من خدمات التي تترك آثارا إيجابية لدى السائح مثل: الهاتف والتلفاز والطوابع والبطاقات البريدية والمنتجات التقليدية وأماكن ممارسة الألعاب الرياضية ككرة السلة والتينس وكرة الطاولة، وكلها ذات تكاليف محدودة إلا أن مردوديتها في جانبها السيكولوجي على السائح عظيمة. وهكذا يحس السائح بأنه يتحصل فعلا على منافع مقابل ما يدفعه من أموال. أنواع السياحة في الجزائر: بعد هذا العرض الوجيز للشروط الواجب توفرها في تطوير السياحة، ينبغي التمييز بين ثلاثة أصناف من السياحة في الجزائر، وهي: السياحة الساحلية، السياحة الجبلية، والسياحة الصحراوية. وفضلا عن هذه الأصناف الثلاثة يمكن الإشارة إلى صنف رابع وهو سياحة الحمامات المعدنية حيث يوجد أزيد من 202 منبعا تتميز غالبيتها بالخاصية العلاجية.(5) ولكل نوع من هذه الأنواع خصائصه ونكهته التي لن يجدها السائح في الأنواع الأخرى. وفيما يلي سيتم عرض الأنواع الثلاثة الأولى بإيجاز. 1-لسياحة الساحلية: من المعروف أن الساحل الجزائري يمتد على طول 1200 كلم، تتخلله شواطئ بديعة، وغابات أخاذة، وسلاسل جبلية ذات مناظر ساحرة على طول الشريط الساحلي. وبالرغم من إنتشار الهياكل السياحية في المناطق الساحلية، إلا أن فاعليتها لا تزال دون المستوى المطلوب، وذلك لأسباب عديدة أهمها غياب الرؤية الواضحة تجاه السياحة في الجزائر، وغياب المنافسة، وتهميش القطاع الخاص وقلة الإعتمادات المالية المخصصة لهذا القطاع. ولكي تحقق هذه الأخيرة الأهداف المرجوة منها لا بد من توفير وتحسين الظروف التي تتلاءم مع طبيعة المنطقة، منها: الحفاظ على نظافة الشواطئ وإشعار السياح بمراعاة ذلك عن طريق بث الوعي بواسطة النشريات المختصرة والواضحة وبلغات متعددة. الحيلولة دون حدوث سلوكات منافية للأداب العامة من السياح ومن عامة الناس. إنشاء مساكن سياحية منفردة وعلى نسق مدروس بحيث تتناسب مع السياحة الفردية والعائلية وبكيفية يمكن التحكم في تسييرها وتوفير الأمن فيها. إنشاء ملاعب للرياضات الأكثر جذبا للسائح وتوفير القوارب الفردية والجماعية والتجهيزات الخاصة بالسباحة والغوص كأدوات للتسلية ومصادر للدخل. توفير وجبات غذائية خفيفة وكاملة وفقا للمقاييس المعمول بها دوليا وذلك بالتنسيق مع منظمة السياحة العالمية والمنظمات القارية والجهوية المتخصصة. توفير محلات تجارية تعرض كل ما قد يحتاج إليه السائح خاصة الصناعات التقليدية. وعموما إذا ما تم توفير مثل هذه الأشياء سيجد كل سائح وطني أو أجنبي ضالته وهوايته المفضلة، وفي نفس الوقت لن يجد الملل طريقا إليه. 2-السياحة الجبلية: إذا كانت السياحة الساحلية قادرة على جذب أعداد معتبرة من السياح، فإن الأمر يختلف بالنسبة للسياحة الجبلية، خاصة في الظروف الامنية الراهنة. ومهما كان الأمر، فإن الأمل في الإستقرار وعودة السلم قائما. ومن هنا فإن التفكير في وضع إستراتيجيات للسياحة الجبلية تستوجب أن تكون اليوم وليس غدا. فالعالم يتقدم بخطى حثيثة، ومن البلاهة أن نقف حيث نحن! تحتوي مناطقنا الجبلية على ثروات سياحية هامة مثل المناظر الطبيعية الخلابة والمغارات والكهوف التي أوجدتها الطبيعة منذ العصورالجيولوجية الغابرة. وللأسف نقف اليوم غير مبالين بها، وأصبحت النظرة إلى السياحة الجبلية تكاد تنعدم وتقتصر فقط على التزحلق على الثلج في منطقة تيكجدة (ولاية البويرة)، وتلاغيلف (ولاية تيزي وزو) والشريعة (ولاية البليدة). وهذا تقزيم لللسياحة الجبلية لسببين أساسيين: أولهما يتمثل في الواقع المناخي في الجزائر حيث أن كميات الثلوج المتساقطة محدودة جدا مما يجعل إستغلالها ظرفي، ومن ثم أصبح لزاما علينا أن نركز على المعالم الدائمة. وثانيهما أنه من الخطأ حصر السياحة الجبلية في التزحلق فقط، فهناك كهوف ومغارات طبيعية تمتد على مسافات طويلة لا نعرف عنها شيئا بالرغم من إستفادة أجدادنا القدامى منها واستغلالها المكثف من طرف مجاهدي الثورة التحريرية بإستعمالها كمستشفيات لعلاج المرضى وأماكن للراحة وإنتاج وتخزين بعض السلع كالملابس والأحذية والأسلحة. إن خبايا المناطق الجبلية لا تقتصر على المغارات والكهوف فحسب وإنما هناك ثروات أخرى لها أهميتها للسائح مثل الحيوانات المتنوعة والطيور النادرة والينابيع المائية العذبة والتي تتميز بالبرودة صيفا والفتورة شتاء، وكل هذه تعتبر بمثابة عوامل جذب للسياح إذ تثير فيهم الفضول والرغبة في إكتشاف المكنونات السياحية التي تتوفر عليها مختلف مناطق الجزائر. وفي الواقع، لا تحتاج السياحة الجبلية إلى إستثمارات ضخمة وهياكل مكلفة، مثلما هو الحال للسياحة الساحلية، وإنما يكفي أن تحدد المواقع التي لها جاذبيتها للسياح بالاعتماد على الإشهار وتقديم الأشرطة حول هذه المواقع وضمان سلامة السياح. ومن غير المعقول أن نجد السياح المحليين يعرفون الكثير عن مرتفعات البيرو وجبال الآلب وقمم هملايا، بينما نجدهم يجهلون ما في جبال الأوراس وجرجرة والونشريس والهقار. 3-السياحة الصحراوية: تتوفر الجزائر على صحراء شاسعة بها كل المقومات الضرورية لإقامة سياحة ناجحة. ومن هذه المكونات واحاتها المنتشرة عبر أرجائها، ومبانيها المتميزة بهندستها، والسلاسل الجبلية ذات الطبيعة البركانية في الهقار حيث تتجلى عظمة الطاسيلي الشاهد على الحضارة الراقية والمجسدة في الرسوم المنقوشة على صخور لا زالت تروي للأجيال المتعاقبة حكايات شيقة وانماط عيش متميزة للإنسان الترقي(6) في تلك الازمة الضاربة في أعماق التاريخ. وثمة عامل آخر يلعب دورا حيويا في تنشيط الحركة السياحية والتظاهرات الثقافية وهو ما يعرف بسفن الصحراء (الجمال) التي تثير حب الفضول في السائح الغربي لرؤيته و/أو لركوبه. إن إتساع الصحراء الجزائرية تستلزم تبني إستراتيجيات تختلف عما يمكن تبنيه في المناطق الشمالية. وإذا كانت هناك عوامل قد يقع عليها إجماع مثل الهياكل والأمن والخدمات، فإن هناك قضايا أكثر إلحاحا بالنسبة للسياحة الصحروية أهمها النقل البري والجوي. ولتجاوز هذا المشكل يستوجب تخصيص إستثمارات كافية لترقية المرافق الضرورية كشق الطرق وتخصيص طائرات للرحلات الداخلية بين المناطق التي يتوافد عليها السياح، وفتح خطوط دولية مباشرة لتسهيل تنقل المسافرين من وإلى هذه المناطق. أهمية السياحة: لو لم تكن للسياحة أهميتها ما كانت لتحتل مكانة متميزة في السياسات التنموية للدول المتقدمة والنامية على السواء. وفيما يلي سيتم التعرض للأهمية الإقتصادية والإجتماعية والسياسية للسياحة. 1- الأهمية الإقتصادية: تعتبر السياحة المفتاح الأساسي للتدفقات المالية بالنقد الأجنبي للبلد.وفي هذا السياق تشير الأرقام إلى حصول المغرب على 1.2 مليار دولار من السياحة سنة 1998(7) وتونس على 1.33 مليار دولار سنة 1997(8) ومصـر على 3.8 مليار دولار سنة 1997(9) وتركيا على 6 مليار دولار سنة 1996(10) وتحصل بريطانيا على 9 مليار دولار سنويا من السياح العرب فقط.(11) ولم تأت هذه المبالغ الضخمة بطريقة عفوية وإنما جاءت كثمرة جهود مستمرة في تشجيع الإستثمار السياحي وفي ترسيخ الثقافة السياحية في هذه المجتمعات. ومن هنا يتضح الدور الحيوي للسياحة في دفع عجلة التنمية الإقتصادية، إذ تشكل موردا هاما للعديد من الدول في العالم مثل الولايات المتحدة الأمريكية، إيطاليا، إسبانيا، فرنسا، بريطانيا ومصر والهند وغيرها. ويمكن القول أن السياحة أخذت بعين الإعتبار من طرف صانعي القرار السياسي في معظم الدول النامية منذ النصف الثاني من القرن الماضي. إلا أن النجاح لم يكن حليف كل الدول في إستقطاب أكبر عدد من السياح من الدول المتقدمة. ويعود الإهتمام بالسياحة إلى عامل أساسي وهو توفير إحدى الطرق السهلة والسريعة للحصول على النقد الأجنبي مقابل الخدمات التي تعرض للسياح الأجانب. إضافة إلى هذا تعمل السياحة أيضا على توفير النقد المحلي للخزينة العمومية لإنفاقها في مجالات ذات النفع العام. وتساهم في تطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية كالصناعة والنقل والمواصلات.(12) وبالرجوع إلى الأرقام التي قدمتها منظمة السياحة العالمية The World Tourist Organization، فإن هناك حوالي 60 مليون سائح من العالم المتقدم يزورون الدول النامية كل سنة. أما العدد الإجمالي للسياح في العالم فقد قدرتها بـ 450 مليون سائح سنة 1990، وفي سنة 1997 وصل العدد إلى 613 مليون شخص، وتتوقع أن يرتفع الرقم إلى 650 مليون سائح سنة 2000 وإلى مليار سائح سنة 2010 وإلى 1.6 مليار سائح سنة 2020 وإنفاق أزيد من 2000 مليار دولار.(13) والسؤال الذي يفرض نفسه هو: ماذا تعني هذه الأرقام؟ وما نصيب الجزائر منها؟ إنها ببساطة إشارة واضحة إلى أن الكثير من المطارات ستشيد وعدد أكبر من الطائرات ستكون في الإستعمال، وأعداد معتبرة من الفنادق سيتم تشييدها.(14) وكل هذا لن يكون إلا في الدول التي لها القدرة على جذب أعداد كبيرة من السياح إليها. ومن ناحية أخرى، فإن هذا القطاع ستزداد حيوته وسيدر مبالغ مالية هامة على الدول التي أدركت أهمية هذا القطاع وطورته. وإذا حاولنا إستقراء مدى مساهمة السياحة في التنمية الإقتصادية في الجزائر، فإن أول ما يصطدم به المرء هو ضعف هذا القطاع من حيث المردودية الإقتصادية ومن حيث الهياكل المتنوعة أيضا. فقد تم تهميشه من طرف الحكومات المتعاقبة. وهنا تشيرالأرقام إلى أن عدد السياح الوافدين للجزائر سنة 1992 قدر بـ 1119548 ليتراجع إلى 604968 سنة 1996.(15) وبسبب عدم الإستقرار السياسي والتدمير الذاتي الذي تعرضـت له البلاد منذ 1992 إنخفض عدد السيـاح بشكل مذهل ليصـل 94832 سنـة 1997.(16) وبالمـوازاة مع ذلك تقلصـت المداخيـل من 105 مليون دولار سنـة 1990(17) إلى 20 مليون دولار سنة 1997.(18) وإذا كانت إحتياجات الجزائر، فيما مضى، أمكن تغطيتها بالإيرادات البترولية، التي تفوق 95% من الإيرادات الكلية، فإن الضرورة تقتضي الإقرار بشيئين: اولا، إن مادة البترول آيلة للنفاذ. وثانيا، أن البحوث تجرى على قدم وساق لإكتشاف البدائل للطاقة. وقد نستيقظ في يوم من الأيام على أخبار تجعل مادة البترول غير مرغوب فيها. فما عسانا أن نفعل بها حينئذ؟ وبأي شيء نطعم أفواه الملايين؟ ولذا فإن المصلحة الوطنية تستوجب اليوم أكثر من أي وقت مضى الإلتفات إلى هذا القطاع وتثمينه وتطويره وتغيير ما تبقى من الذهنيات الغريبة عن مجتمعنا والتي تختزل السياحة في الرقص والخمر ونحوهما، أو كما عبر عنها الدكتور قيصر مصطفى “السياحة ليست وترا وكأسا وإمرأة”.(19) ولذا يستوجب أن تحتل الثقافة السياحية مكانتها اللائقة بها في ضمائر المسؤولين القائمين على القطاع أولا وفي المجتمع ثانيا، وعندها تكون إمكانية النهوض بها والقضاء على الرداءة واردة، ونستطيع إعادة القطار إلى سكته. وهكذا ندعم إقتصادنا من السياحة مثلما تتدعم إقتصاديات الدول الأخرى منها ونوفر أحد الشروط التي بواسطتها تستطيع الجزائر أن تندمج في الإقتصاد العالمي. 2- الأهمية الإجتماعية: لا يختلف إثنان في أن التطور الإقتصادي في أي بلد يؤدي حتما إلى إحداث تطور مماثل في الجانب الإجتماعي، بمعنى أن العلاقة بين القطاعين طردية. ويفترض أن يساهم القطاع السياحي في توفير النقد الأجنبي لخزينة البلد ويساهم في نفس الوقت في تخفيف حدة البطالة وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين. وينبثق هذا الطرح من كون السياحة تعتمد على الإستعمال المكثف لليد العاملة في مختلف الخدمات المتعلقة بالسياحة كالنقل والإسكان والإطعام والإتصال والبيع ونحوها. وفي الجزائر تشير الإحصائيات بأن نسبة المستخدمين في إدارات القطاع السياحي تصل 24%، بينما لا ينبغي أن تتجاوز هذه النسبة 7% وفقا للمعايير المعمول بها دوليا. يضاف إلى ذلك أن نسبة 50% من المستخدمين يفتقدون إلى المؤهلات، في الوقت الذي يفترض أن لا تتجاوز هذه النسبة 20%.(20) 3- الأهمية السياسية: إن السياسة الناجحة هي التي تنطلق من إستراتيجيات مدروسة وهادفة مما يؤدي في النهاية إلى التجسيد الفعلي للأهداف المسطرة. وإذا كانت السياحة الناجحة تفعل فعلتها في الميدانين الإقتصادي والإجتماعي، فإنها من ناحية أخرى قد تحقق أهدافا سياسية إذا ما رغب صانعو القرار السياسي في ذلك. ولو تأمل المرء قليلا، فإنه سيدرك وببساطة أن تنقل الأشخاص ضمن البلد الواحد تفسح المجال واسعا للتعارف والتحاور وبلورة التصورات الآنية والمستقبلية في مختلف المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية. فضلا عن ذلك، فإن الإحتكاك بين أشخاص من جنسيات مختلفة سيكسبهم لا محالة قدرا كبيرا من الفهم والإدراك والوقوف على ثقافات الآخرين وعاداتهم ومعتقداتهم ونمط حياتهم. وهذه كلها تعمل على مد الجسور بين شعوب ذات ثقافات متباينة ليس بين الأفراد فحسب وإنما بين التنظيمات المختلفة والحكومات أيضا. وهنا تتشكل تصورات تنطلق من معطيات أقرب إلى الحقيقة منها إلى التخمين. السياحة والإندماج في الإقتصاد العالمي: مما سبق يتضح بأن السياحة في الجزائر لم تحظ بأي قدر من الأهمية. فقد راهنت الجزائر في مسيرتها التنموية خلال السبعينيات من القرن الماضي على الصناعة التي تم تصورها آنذاك كما لو أنها المهدي المنتظر الذي سيخلص البلاد من مخالب الفقر والتخلف. إلا أن الحقيقة سرعان ما انكشفت وأصبحت الجزائر تواجه أوضاعا في غاية من الخطورة والتعقيد بل وجدت نفسها في مستنقع قد يتطلب الخروج منه أجيالا. وفي نفس الوقت إتضح بأن الجزائر أصبحت منطقة نفوذ للقوى الغربية والفرنسية على وجه التحديد. إن النهوض بالأوضاع الإقتصادية تعد ضرورة ملحة ومطلبا لا يمكن الإستهانة به، وأن المصلحة الآنية والمستقبلية في ظل تزايد هبوب رياح العولمة والإندماج السريع لإقتصاديات العالم تستوجب تجنيد الإمكانات المادية والبشرية المتاحة لضمان موقع لها على هذا الكوكب. فما هي البدائل المطروحة أمام الجزائر بعد الإحباط الذي أصابها في تجربتها التنموية وبعد أن أصبحت سوقا لمختلف أنواع المنتجات الأوروبية وغير الأوروبية؟ لقد وقعت الجزائر على إتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي وسيكلفها ذلك خسائر لا تقل عن 1.4 مليار دولار مقابل مساعدات قدرها 700 مليون دولار من الإتحاد الأوروبي.(21) وأن الإنضمام إلى منظمة التجارة العالمية سيؤدي بها إلى خسائر تتراوح بين 1.5 مليار دولار إلى 2 مليار دولار.(22) وهذا يؤكد هشاشة الإقتصاد الجزائري وعجزه عن تلبية الإحتياجات المحلية واقتحام الأسواق الدولية المهيمن عليها من طرف الشركات المتعددة الجنسيات التي تعود ملكيتها إلى الدول الغربية الأقوى إقتصاديا وتكنولوجيا وإعلاميا وحضاريا. وفي هذا السياق تشير الأرقام بأن هناك 11000 شركة عملاقة تدير 82000 شركة فرعية سنة 1975، وارتفع هذا العدد إلى 37000 شركة تدير 207000 شركة فرعية سنة 1990.(23) وهنا قد يتساءل المرء كيف تستطيع الجزائر أن تجد ضالتها في هذا الزخم الكبير من الهيمنة الغربية في التجارة والمال والأعمال والمعرفة، في وقت لا تملك فيه الميزة التنافسية في منتجات تستطيع ان توازن بها معاملاتها مع العالم الخارجي. وكل هذا يستوجب تبني إستراتيجيات مدروسة بعناية للحفاظ على مصلحة البلاد والعباد في عالم لا يرحم. ومن البدائل الممكن إستغلالها أو القشة التي تستطيع الجزائر أن تتمسك بها للتخفيف من متاعبها وضمان تماسكها واستمراريتها تتمثل في الإلتفات إلى القطاع السياحي وإعطائه الأهمية التي يستحقها. إنه القطاع الذي يتطلب إستثمارات يمكن التحكم فيها والإستفادة منه في مدد قياسية إذا ما قورن بالقطاعات الإنتاجية الأخرى شريطة توفير سبل النجاح من إرادة صادقة واستقرار سياسي وثقافة سياحية. ما تسدّده محطات البث التليفزيوني، لا سيما تلك التي تشتري حق البث المباشر للمباريات الرياضية، تحصل عليه اللجنة الأولمبية، التي تحوّلت إلى “شركة تجاريةبمعنى الكلمة، ويبدو أنها تحركت على هذا الطريق بروح العصر والعولمة السائدة فيه، فإلى ذلك الحين كانت العوامل الرياضية المحضة تلعب ولو دورًا جانبيًا في اتخاذ القرارات الكبرى في اللجنة الدولية، وكان من ذلك مثلاً إفساح المجال أمام غير المحترفين للمشاركة في الدورات الأولمبية؛ ممّا يعتبر تشجيعًا للبلدان التي لا تستطيع دعم الرياضة الجماهيرية فيها دعمًا ماليًا إلى مستوى يجعلها قادرة على الوصول إلى مستوى الإنجازات العالية، وهو ما يفسر اقتصار توزيع الميداليات على الرياضيين من بضع عشرة دولة ثرية، تحرص على دعم أصناف معينة من الرياضة، وتحرص أيضًا على استضافة الدورات الرياضية، وقد باتت مصدر أرباح كبيرة. إن الرياضة قطاع اقتصادي مستقبلي رئيسي، يمكن أن تساهم إسهامًا كبيرًا في ازدهار البلدان الأوروبية اقتصاديًّا، كما أدرجت المفوضية الأوروبية الرياضة منذ عام 1994م في كتابها الأبيض عن “سوق الأيدي العاملةباعتبارها مصدرًا رئيسيًّا لتوفير العمل وتحقيق النمو الاقتصادي. وليس المقصود هنا من يعمل مباشرة في القطاعات الرياضية المختلفة فحسب، بل يشمل دعم قطاعات اقتصادية أخرى، فإنفاق “مئات الملايين” في كل بلد غربي على حدة لشراء السلع والبضائع المختلفة التي تحمل رموزًا وشارات رياضية، مثل الحلقات الخمس رمزًا للدورات الرياضية، والتي تذهب نسبة مئوية معينة من عائدات البيع إلى من يملك الترخيص في استخدام تلك الرموز، بدءاً بالنوادي الرياضية الصغيرة وانتهاء باللجنة الأوليمبية الدولية. في ألمانيا مثلا حجم إنفاق المستهلكين على شراء ما يحمل رموز رياضاتهم المحببة، يبلغ 600 مليون مارك سنويًّا، وإن أكثر من 11% من السكان يملكون سلعة ما برمز رياضي لكرة القدم على الأقل، وتغطي بعض النوادي الرياضية الشهيرة مثل نادي بافاريا لكرة القدم في ميونيخ نصف ميزانياتها من العائدات من رسوم الترخيص تلك. ومنذ فترة لا بأس بها أصبح البلد الأنشط رياضيًّا أنشط اقتصاديًّا، حتى باتت الرياضة قناة من القنوات الرئيسية لحركة الأموال من الجنوب إلى الشمال، أي إلى البلدان التي يعيش فيها أشهر النجوم الرياضيين، فضلاً عن عائدات البلد الذي يستضيف البطولات العالمية؛ وهو ما يفسر ذلك “الصراع المرير” على اختياره كما لوحظ في اختيار ألمانيا قبل أسابيع لاستضافة البطولة العالمية لكرة القدم عام 2006م، فالعائدات أثناء البطولة أكبر حجمًا من العائدات السياحية على مدار السنة في بعض البلدان النامية المشهورة بالحركة السياحية فيها. وعلى سبيل المثال.. عندما أقيمت البطولة الأخيرة لكرة القدم في فرنسا، كانت تونس والسعودية والمغرب وإيران تشارك بفرقها الوطنية في المباريات، وكان هذا سببًا كافيًا لعدد لا يحصى من المسابقات التي أقامتها شركات كبيرة وصغيرة في هذه البلدان الأربعة، بهدف الدعاية لنفسها بطبيعة الحال، ولكن كانت الجائزة الأولى في كلّ مسابقة، عبارة عن رحلة جوية إلى فرنسا لحضور المباريات العالمية.. وليس هذا إلا مثالاً واحدًا من بين عشرات الأمثلة على الخلفية المالية الكامنة وراء أشهر اللعب الرياضية وأكثرها شعبية في مختلف أنحاء العالم، وإشارة عابرة أيضًا إلى تلك الأرقام القياسية التي تسجلها البلدان المضيفة من حيث حجم العائدات، وقد بلغت في أطلانطا في الدورة الأوليمبية الماضية أكثر من مليار دولار، أي ما يعادل خمسة أضعاف عائدات الدورة الأوليمبية السابقة على الأرض الأمريكية نفسها، في لوس أنجلوس عام 1984م. لقد أصبح المقياس الحقيقي لشهرة البطولات الرياضية العالمية، مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بضخامة المردود المالي على القائمين عليها والمستفيدين منها، وهي بطولات الدورة الأوليمبية كلّ أربع سنوات، وسباق السيارات في فرنسا كلّ عام، وكرة القدم العالمية كل سنتين، واستطاع منظمو هذه البطولات غزو العالم بأسره بمخططاتهم المالية، وليس بمبارياتهم الرياضية فقط،-: “إن الألعاب الرياضية العالمية تمثّل صورة مبكّرة لظاهرة العولمة”.. لا يغفل على الأرجح عن هذا الجانب الاقتصادي والمالي، وإن كانت “عولمة الرياضة” ذات أبعاد أخرى بعيدة الأهمية أيضًا. الرياضة اليوم هي صناعة… وهي تتبع إلى وزارة الصناعة أو الاقتصاد في العديد من الدول وتتألف الصناعة الرياضية من: 1- الأندية الخاصة والعامة والمنظمات التي لها اشتراكات مالية. 2- بائعي التجزئة للسلع والبضائع الرياضية. 3- المتعاملين بالبضائع الرياضية, كبائعي الجملة والمزودين لها, ومكاتب السفر والإعلانات. 4- مصانع السلع والأجهزة والمواد الرياضية. 5- الإعلام الرياضي. لقد أصبحت الرياضة ومنشآتها في الكثير من المدن هي الرافع للاقتصاد والتطور, ولقد أدى ذلك إلى توسع هذه المدن والضواحي بسبب قيام المنشآت الرياضية الضخمة والتي تضم الكثير من المنشآت الفرعية الأخرى كصالات الاجتماعات واللقاءات والمراكز والملاعب الرياضية المتنوعة والمقاهي والحدائق والفنادق التي تدخل في الاستثمار الرياضي وتؤدي إلى دخولات هائلة لهذه المدن, وتنعكس على النشاط الرياضي بشكل عام, ويصبح الرياضي عندها ضمن دورة، حيث يجب عليه أن يتطور لكي يحصل على دخل أعلى, ويصبح التنافس أكبر, والفوائد التي تتولد عن هذا النشاط أكبر. والدورة الرياضية بين هذه المنشآت المتطورة التي تؤدي إلى رياضات متطورة تؤدي إلى زيادة النشاط في هذه المدن, وتتنافس هذه المدن على استضافة هذه المسابقات والفرق, وتعطي الامتيازات المتنوعة لهذه الفرق, ويتطور النشاط الاقتصادي لقاء ذلك وتصبح هناك فوائد دائمة، وذلك من عوائد الضرائب والمعاشات والأجهزة والطعام والزوار والمشاهدين والسياحة الرياضية, ونشوء الوظائف والأعمال اللازمة لذلك. وهناك فوائد غير اقتصادية أيضاً, وذلك بتطور البنية التحتية بالمناطق المحيطة, وتتطور المجتمعات أيضاً، وتحسين بناء الصحة الجسدية والنفسية للجميع. ما مفاتيح النجاح لتمويل مختلف الرياضات والمنشآت؟ 1- يجب أن نزيد من عدد أيام استخدام المنشآت الرياضية, وأن نستضيف أنواعاً أخرى من الرياضات المختلفة. 2- يجب أن يكون هناك تشريعات تزيد التنافس وتمنع الاحتكار وتشجع القطاع الخاص في تمويل شتى الألعاب الرياضية. هناك أسئلة يجب أن نعمل على الإجابة عليهاما أهمية الرياضة بالنسبة للاقتصاد، وما علاقة الرياضة بالاقتصاد، وما حجمها بالنسبة له؟ كم عدد الوظائف المعتمدة على الرياضة؟ ما مقياس النشاطات الرياضية بالمقارنة مع النشاطات الأخرى بالنسبة للاقتصاد الرياضي، كالإعلان والإعلام والصناعة الرياضية؟ ما دور النشاط الرياضي المجتمعي في تطور الاقتصاد والحد من الخسائر التي تدفعها الدولة والمؤسسات على مرض الموظفين والعمال؟ ما مصادر الدخل للرياضة، وما أهمية السياحة الرياضية؟ إن مجموع الاقتصاد الرياضي يقاس بمستوى التوظيف بالنسبة للاقتصاد كله أو بمستوى الدخل الذي توفره الرياضة. مثلاً في بريطانيا عام 2000 كان هناك حوالي 400 ألف وظيفة تتعلق بالرياضة، والرقم الآن قد تضاعف على ما أظن، وهي موجودة في القطاع الرياضي التجاري كالتصنيع، ومعامل، الآلات، والأجهزة، والصيانة، وغير التجاري مثل التخطيط، والهندسة، والبناء، والمراهنات والشهادات العليا، وكان حجم الاستثمارات حوالي 10 مليارات دولار أميركي وهذه الاستثمارات تخلق الآلاف من الوظائف الشاغرة والصناعات الرديفة كالمشروبات والمغذيات والإعلانات ميزان الدخل من الرياضة في مدينة لندن حوالي 5 مليارات دولار أميركي وهي تتألف من: 25% اشتراكات وأقساط رياضية 23% ألبسة وأحذية رياضية 12% يانصيب رياضي 5% دخول مباريات 4.7% فوائد 4% توظيف 7% دخول إعلانات (تقرير كامبردج). أما الدخول الحكومية المركزية في بريطانيا من الضرائب على النشاطات الرياضية فقد بلغت ملياري دولار عام 2003 كما أصبح مصروف المستهلكين حوالي 4 مليارات دولار أميركي وذلك من دخول مباريات واستهلاك البضائع الرياضية مثل الدراجات والمركبات والأدوات المختلفة للرياضة، وأيضاً الاشتراكات المختلفة، وصيانة وإصلاح الأجهزة والأدوات والغسيل! والسفر والجرائد والأقراص المدمجة واليانصيب. أما في فرنسا: فالاستثمار في المجال الرياضي أصبح يقدر بـ20% سنوياً من مجمل الاستثمار العام. 90% من الميزانية العائلية المخصصة للرياضة توجه نحو شراء الملابس والمجلات وحضور المباريات، حجم مساهمة رياضة البيسبول فقط في الاقتصاد الأميركي عام 2001 نحو 200 مليون دولار. أما في البحرين: فقد انتعش الاقتصاد بسباق الفور مولا ون الذي أقيم في البحرين عام 2008 (ليس فقط بالدعاية إلى البلد المضيف) بل بلغت عائدات المملكة حوالي 548 مليون دولار، وتتوزع هذه العائدات على رحلات الطيران في فترات السباق، ومداخيل الفنادق والمطاعم والمصاريف الشخصية للزوار، نحو 24 ألف زائر بمعدل 1630 دولاراً لكل شخص، 5.33 ملايين دولار عائدات تذاكر السباق، 9.7 ملايين دولار عائدات النقل التلفزيوني. الرياضة إذاً هي قيمة اقتصادية مضافة. ماذا ينتج النادي الرياضي؟ إنه ينتج الفرجة والمشاهدة، والرياضة ليست فقط الممارسة وإنما المشاهدة، ويعتبر نمط رياضة المشاهدة أكثر أنماط الرياضة وضوحاً وترويحاً للنفس حيث لا اندماج بدنياً فيه، ولا قياس قدرات بالنسبة للمشاهد الذي يجلس ليستمتع بالمباراة وأحداثها المثيرة ولو كانت عبر التلفزيون ومتكررة!! ما أنجع الطرق في التسيير في الميدان الرياضي؟ أنجع الطرق هي المقاولة الرياضية كما هو الحال في أوروبا وأميركا، فالأندية هناك تعمل كمؤسسات اقتصادية هدفها مصالحها التجارية الرابحة، وهذه الأندية تنتج الدعاية للشركات، فممتلكات النادي هي الرأسمال، واللاعبون هم الاستثمار، والمشاهدة هي المنتج، والنتائج هي الجودة. فالرياضة إذاً هي قطاع إنتاجي، فالرياضي على الصعيد الفردي هو مشروع استثماري صغير يؤدي تطوره إلى إعالة نفسه ومن حوله. وعلى صعيد الفرق هي أشبه بالشركات التي لها قيمة اسمية مادية وقانونية، حتى إن هذه الفرق لها قيمة في البورصة كفريق شيكاغو بولز والهوكي وكرة السلة، وقد تكون أنجح من الكثير من الشركات الأخرى. أما الأندية فهي مؤسسات تضم مختلف المشاريع والشركات، فاللاعب مشروع والفريق شركة، ويؤدي انتشار هذه الأندية وتطورها إلى توظيف عشرات الآلاف من موظفين وعمال ورياضيين ومدربين وحكام وأطباء وتعتمد الكثير من الدول على نجاح هذه الأندية وتطورها. وأقترح المطالبة: 1- بأن يكون هناك علاقة جيدة وآلية محكمة لدعم العلاقة بين القطاعات الأهلية والحكومية والمدنية، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة لتحقيق الاحتراف الناجح. 2- إيجاد تعديلات تشريعية للتحول إلى الاقتصاد الرياضي في جميع مؤسساته. 3- إعادة هيكلية الأندية الإدارية بما يحقق ظهور أندية مؤسساتية تخدم منظومة الاحتراف الرياضي. 4- يجب إيجاد وظائف متفرغة لإدارة العمل الاحترافي في الأندية، وعلينا رفع الكفاءة في مجالات التسويق والاستثمار الرياضي. 5- يجب علينا وضع معايير ومقاييس جودة لأداء المؤسسات الرياضية، حيث يجب أن يكون هناك مؤسسة مسؤولة عن ذلك كما هي في القطاع الصناعي دور السياحة الرياضية في بلدان آسيا: إن أي تطورات يشهدها الاقتصاد الياباني من شأنها التأثير إيجابًا أو سلبًا على اقتصاديات دول جنوب شرق آسيا، خاصة الدول المصنعة، مثل: ماليزيا، وسنغافورة، وتايلاند، واندونيسيا، وتايوان، وهونغ كونغ؛ وذلك لأن الاقتصاد الياباني يُعَدّ محركًا أساسيًّا لاقتصاديات هذه الدول، كما ترتبط دول جنوب شرق آسيا بعلاقات تجارية وصناعية كبيرة باليابان. ويقدر معهد “داي – إيشي لايف” أن انتعاش الاقتصاد الياباني في الفترة من إبريل إلى يونيو سيصل إلى 0.3%، وسيؤدي ذلك إلى انتعاش دول جنوب شرق آسيا بنسبة في حدود 0.5%؛ لأن التدفق المالي إلى اليابان، والمحتمل أن يبلغ 25 مليار دولار في هذه الفترة، سيكون له ما يوازيه من التدفق الخارجي إلى دول جنوب شرق آسيا التي تُعَدّ من أكبر أسواق اليابان، ويستضيف معظمها استثمارات يابانية كبيرة. ويضيف المعهد أن التأثير الإيجابي سيكون أكثر وضوحًا في الأجل الطويل. ومن جهة أخرى يتوقع أن يتناقص العجز في الحساب الجاري الياباني من جراء انتعاش الاقتصاد المحلي والطلب الخارجي. كما سينخفض المخزون من السلع في اليابان بأكثر من 10% مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي، ويعني هذا أن المنتجين في اليابان سيسعون لتلقي طلبات جديدة على منتجاتهم، وبالتالي شراؤهم المزيد من المواد الخام، والعمالة، ودعم الطلب الكلي. وسيكون الانتعاش بين الاقتصاد الياباني واقتصاديات جنوب شرق آسيا انتعاشًا متبادلاً خلال الفترة المقبلة بفضل انتعاش أسواق الصادرات وزيادة الإنفاق الاستهلاكي. ويرى مصرف “إتش.إس.بي.سي” أن هناك بالأصل شكوكًا في الانتعاش الاقتصادي في اليابان وكوريا من كأس العالم؛ وذلك لأن نمو كل من اليابان وكوريا كان أقل من نمو الاقتصاد العالمي بمعدل 0.4%، كذلك سيكون الحال بعد أربعة أشهر من انتهاء كأس العالم، وهذا ما يمكن توقعه بالنسبة لدول جنوب شرق آسيا ولكن بدرجة متفاوتة؛ لأن النمو في بعض الدول يفوق النمو الياباني بمعدل كبير في الأجل القصير. في كل الأحوال هنيئًا لليابانيين والكوريين ومعهم دول آسيا على أرباحهم.. فلكل مجتهد جائزة يستحقها. الـصـين: عبر تشن جيان، الخبير المدعو خاصة من للجنة المنظمة للدورة الأولمبية ببكين والرئيس التنفيذي جمعية بحوث الاقتصاد الأولمبي في “مؤتمر الاستثمار السنوي لشركة تشيلو للأوراق المالية 2008″ الذي انعقد مؤخرا أن المهرجان الرياضي علامة سياحة إنسانية حركية وذات قوة ندائية كبيرة، ويمكن للدولة أو المدينة المستضيفة له أن تستخدم هذه العلامة لتحتفظ بمكانة الموقع السياحي الساخن دوليا ومحليا في فترة نحو 10 سنوات. وبعد دورة بكين الأولمبية ستواصل السياحة الصينية نموها بسرعة عظيمة.(5) وأشار تشن جيان إلى أن إقامة الدورة الأولمبية ستجذب عددا كبيرا من السياح الدوليين. وإذا نظرنا إلى الدورات السابقة، وجدنا أن الدولة المستضيفة تجذب 200-300 ألف سائح دولي في فترة إقامتها، ومعظمهم من هواة الرياضة البدنية والسياحة من فئة متوسطي الدخل فما فوق من خارج الدولة. وأثناء فترة دورة بكين عام 2008، من المتوقع أن تستقبل بكين 600 ألف مشاهد وسائح من خارج الصين، بينما سيبلغ عدد المشاهدين المحليين 5ر2 مليون. وقال: حسب معدل النمو المطرد 8-9% سنويا، فمن المتوقع أن تستقبل بكين 5ر4 مليون سائح من خارج البلاد عام 2010، وسيبلغ دخل من السياحة بالعملة الصعبة 3ر5-6ر5 مليار دولار أمريكي . وحسب معدل النمو المطرد 5-6% سنويا ستستقبل بكين 101-102 مليون سائح محلي (لا يشمل سكان بكين الذين يقومون بالسياحة داخل مدينة بكين) عام 2008، وسيبلغ الدخل من السياحة المحلية 143-149 مليار يوان، وفي عام 2010 ستستقبل بكين 111-112 مليون سائح محلي، وسيبلغ الدخل من السياحة المحلية 173-178 مليار دولار أمريكي. وحلل تشن جيان تأثير دورة بكين الأولمبية علي قطاع البنوك والثقافة والمؤتمرات والمعارض والرياضة البدنية والعقارات. ورأي أن دعم الاستثمار الأولمبي موضوع هام للأعمال المصرفية ببكين، لأن الدورة الأولمبية ستدفع تطور وابتكار سوق رأسمال. وقال أيضاً إن الدورة الأولمبية ستدفع مباشرة تطور قطاع المؤتمرات والمعارض، لقد حققت كل المدن التي استضافت الدورات الأولمبية تقريبا تنمية علي مدي طويل بعد الدورات، بل أصبحت بعض المدن مراكز مؤتمرات ومعارض على مستوى الدولة أو الإقليم. وحول قطاع الرياضة البدنية أشار إلى أن إصدار حزمة من السياسات المالية والمصرفية الهادفة إلى تشجيع ودعم تطور قطاع الرياضة البدينة مفيدة لتطور قطاع الرياضة البدنية، وبعد الدورة سيدفع الطلب الكبير للراحة بالرياضة البدنية وتأهيل هيكل قطاع الرياضة تطور قطاع الرياضة البدنية مباشرة. وبشأن العقارات، قال تشن جيان إن التجارب التاريخية تفيدنا أن سوق العقارات شهدت تدهوراً بدرجات متفاوتة بعد الدورات الأولمبية في المدن التي استضافت الدورات الأولمبية. لكن سوق العقارات ببكين ذات علاقة رئيسيا بمراحل التنمية الاقتصادية والتناقض بين العرض والطلب. وبسبب التأثير المشترك من العدد الكبير من المشترين الكامنين ومزيد من تطور اقتصاد المقرات العامة ومزيد من تحسين الإنشاءات الأساسية في المدينة ونقص موارد الأراضي، فمن المتوقع أن تشهد سوق العقارات ببكين تعديلا مؤقتا، ومجال التدهور ضيق جدا، ومستقبلها لا يزال متفائلا السياحة ظاهرة إنسانية قديمة قدم المجتمعات الإنسانية، وقد تطورت خلال النصف الثاني من القرن العشرين تطورا كبيرا أضحت معه ظاهرة عالمية لا يستطيع أحد إنكارها حيث أثبتت أنها ظاهرة ذات آثار اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية وبيئية بعيدة المدى. ولذا تزايد الاهتمام العالمي بها بوصفها أكبر الصناعات المولدة للدخل ولفرص العمل وقاطرة التنمية الاقتصادية بما يشيعه رواجها من رواج اقتصادي عام له تأثيره الإيجابي المضاعف على قطاعات اقتصادية إنتاجية وخدمية عديدة مرتبطة بها بصورة مباشرة أو غير مباشرة . تكتسي السياحة الرياضية أهمية متزايدة نظرا لدورها البارز الذي تلعبه في نمو اقتصاديات الدول، خاصة تلك المنظمة للمهرجانات الرياضية المحلية أو الدولية كرالي السيارات، أو رياضة الرمال،أو تنظيم الاولمبياد،أو كأس العالم في مجال كرة القدمكونها تؤمن موارد مالية إضافية للسكان في البلد المنظم وتعمل على تحسين ميزان المدفوعات، وهي بذلك تمثل إحدى الصادرات الهامة غير المنظورة وعنصرا أساسيا من عناصر النشاط الاقتصادي، وترتبط بالتنمية ارتباطا كبيرا، كما تعمل على حل بعض المشكلات الاقتصادية التي تواجهها تلك الدول ومنها على سبيل المثال مشكلة البطالة التي تعمل التنمية السياحية الرياضية على تخفيف حدة نسب تفاقمها وذلك بقدرتها على خلق فرص عمل جديدة،سواء في الموسم الرياضي أو خارجه،علاوة على دورها في تطوير المناطق والمدن التي تتمتع بإمكانات سياحية- المبرمجة ضمن مخطط التظاهرة الرياضية أو المجاورة لها والمؤدية إليها – من خلال توفير مرافق البُناء الأساسية والتسهيلات اللازمة لخدمة السائحين والمواطنين على السواء، ويترتب على السياحة الرياضية مجموعة من التأثيرات التنموية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والسياسية في المقصد السياحي أي الدول المنظمة. ويمكننا إبراز الدور الذي تلعبه السياحة الرياضية في تنمية الاقتصاد في الدول المنظمة للتظاهرات الرياضية المختلفة فيما يلي: أن السياحة الرياضية تلعب دورا أساسيا في التنمية الاقتصادية حيث يؤثر رواجها بشكل مباشر على اقتصاد ورواج الصناعات والأنشطة الناجمة عنها، فالإنفاق على الخدمات والسلع المرتبطة بالحدث الرياضي يؤدي إلى انتقال أموال من جيوب السائحين إلى جيوب أصحاب هذه الخدمات والسلع المشتغلين بها فيتفرع عن هذا الانتقال للأموال سلسلة أخرى من الإنفاق مثل: الإقامة بالفندق للفرق الرياضية المشاركة والجماهير الوافدة المناصرة لفرقها من الجنسيات المختلفة…، يتفرع عن هذا الإنفاق سلسلة أخرى من الإنفاق ومنها: أ- الإنفاق على الخدمات الفندقية: والذي يشمل الإنفاق على المبيت والطعام والغسيل والاتصالات وسائر الخدمات التي يتطلبها السائح. * يصرف جزء منه على تجديد الأثاث والمطابخ والمغاسل وتكييف الهواء ووسائل مهمات تشغيل الفنادق وصيانتها وترميمها. * يصرف جزء منه علي موردي اللحوم والخضار والفواكه وسائر مستلزمات الحياة الفندقية اليومية. * يصرف جزء منه كمرتبات وأجور العاملين في هذه الفنادق. ب- الإنفاق على منظمي الرحلات السياحية داخل الدول السياحية من وكلاء السياحة والسفر على اختلاف أنواعها. ج- الإنفاق على خدمات المطاعم السياحية. د – الإنفاق على خدمات وسائل النقل السياحي المختلفة (الجوي والبحري والبري) هـ . الإنفاق على دخول المتاحف. و- الإنفاق على المشتريات من المصنوعات التقليدية اليدوية. ز- الإنفاق على المرشدين السياحيين. ح- الإنفاق على خدمات أعمال الصرافة والتأمين والاتصالات. ..الخ. ولا شك انه كلما زاد تدفق حجم الحركة السياحية الرياضية خاصة أثناء التظاهرات الرياضية سواء المحلية أو الدولية زاد الإنفاق العام على السلع الاستهلاكية وبالتالي إلى ارتفاع معدلات الادخار مما ينشط هذه الصناعات والخدمات المتصلة بصناعة السياحة سواء بالطريق المباشر أو غير المباشر، الأمر الذي يتولد عن ذلك الإنفاق اتساع نطاق العمل في هذه ا لصناعات والخدمات المرتبطة بها والمتصلة بصناعة السياحة، ومن المسلم به في نظرية الاقتصاد أن كل استثمار جديد يولد عنه إنفاق جديد فينشئ دخولا جديدة. كما يوجد نوع آخر من الإنفاق ليس من جانب السائحين الرياضيين أو غير الرياضيين كعائلات الرياضيين والمهتمين بالأحداث الرياضية والصحفيين ورجال السياسة والمناصرين والجمهور الرياضي الداخلي (أي من عمق البلد المنظم) وإنما من قبل المستثمرين والدولة كالإنفاق على إنشاء المشروعات السياحية مثل الفنادق وقرى الإجازات والمنتجعات الشاطئية ومدن الألعاب الترفيهية ..الخ، والإنفاق على مشروعات البنى الأساسية ومرافق الخدمات العامة والمركبات الرياضية ذات العلاقة، وهذا الإنفاق يؤدي إلى تنشيط الحركة الاقتصادية بصورة ملموسة . التنمية السياحية مصدر للعملات الصعبة: إن ناتج النشاط السياحي هو قيمة بيع المنتج السياحي المباع إلى أعداد السائحين الرياضيين أو غير الرياضيين المنتمين عادة لدول أخرى، والذين يدفعون بالعملات الصعبة، نظير إشباع رغباتهم السياحية سواء كانت ثقافية أو ترفيهية أو علمية أو بيئية.. الخ، لذا فان السياحة الرياضية تعتبر مصدرا من مصادر الدخل الأجنبي فتقاس أهميتها الاقتصادية بحجم تأثيرها على ميزان مدفوعات الدول، وهذا الميزان يمثل قيدا مزدوجا منظما لكافة المعاملات بين الدولة المنظمة للتظاهرة الرياضية وسائر دول العالم، والنشاط السياحي الرياضي يمثل جزءا من المعاملات غير المنظورة كالملاحة والتأمين والمعاملات البنكية.. ويتحدد هذا التأثير بالقيمة الصافية للميزان السياحي ونسبتها إلى النتيجة الصافية للميزان التجاري سواء كانت سلبية أو ايجابية، فإذا كانت النتيجة الصافية للميزان التجاري سلبية وكان التأثير الصافي للميزان السياحي ايجابيا فأنه قد يغير العجز في الميزان التجاري إلى فائض أو يخفف منه على الأقل، أما إذا كانت النتيجة الصافية للميزان التجاري ايجابية وكان التأثير الصافي للميزان السياحي في المجال الرياضي ايجابيا سيساعد هذا التأثير في زيادة تلك الايجابية في الميزان التجاري، وبالتالي سوف ينعكس التأثير إيجابيا على ميزان مدفوعات الدولة ويقصد بالقيمة الصافية للميزان السياحي صافي العملية الحسابية للمصروفات السياحية بما فيها الإنفاق على السياحة الخارجية (إنفاق المقيمين من المواطنين والأجانب المسافرين إلى الخارج) وما تحقق من إيرادات سياحية بما فيها عائدات السياحة الوافدة إلى الدولة المنظمة للمهرجان الرياضي. السياحة الرياضية وقدرتها على زيادة موارد الخزينة العامة للدولة: إن الخزانة العامة للدولة السياحية تستفيد من الموارد التالية: زيادة حصيلتها من الضرائب المختلفة مثل * الضرائب على المواد الغذائية. * ضرائب الأرباح التجارية والصناعية والمشروعات السياحية عموما. * ضرائب الدخول التي تتزايد حصيلتها بتزايد دخول وأرباح المشتغلين بكافة الأعمال المتصلة بصناعة السياحة الرياضية. * رسوم التراخيص بمزاولة المهن والأعمال المتصلة بصناعة السياحة الرياضية * رسوم تقديم خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات والبريد .. الخ. * رسوم الملاحة البحرية (رسو السفن السياحية) في الموانئ. التنمية السياحية وقدرتها على امتصاص البطالة: تعمل السياحة الرياضية على خلق فرص عمالة متعددة سواء في القطاع السياحي نفسه مثل شركات السياحة، المطاعم، الفنادق، شركات النقل السياحي، محلات بيع الهدايا، محلات بيع المصنوعات التقليدية اليدوية.. أو في المجال الرياضي كتبادل أو شراء اللاعبين والمدربين بين الأندية الرياضية المختلفة. ومن خلال نتائج عدد من الدراسات التي أجريت في كثير من الدول السياحية الأوروبية والأميركية حول مدى تأثير السياحة الرياضية على العمالة، أكدت العديد من الدراسات السياحية قدرة هذه الأخيرة على امتصاص العمالة فقد أكدت دراسة أخرى أجراها الخبير (Jude) في المكسيك أن الاستثمار في الفنادق يؤدي إلى توفير فرص عمالة بمعدل اكبر من الاستثمار في أي قطاع آخر في الاقتصاد المكسيكي. وتشير الدراسات التي أجريت أن بناء غرفة فندقية جديدة يخلف ثلاث فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لذلك فإن زيادة تخصيص الموارد اللازمة لتطوير المناطق السياحية خاصة تلك المتعلقة بالمناسبات الرياضية المحلية ، القارية أو الدولية التي تتمتع بمزايا طبيعية ومناخية مثل الشواطئ من خلال الرياضات الشاطئية، والجزر والمناطق الصحراوية مثل الراليات كرالي الجزائر، السعودية… والجبلية كمنافسات تسلق الجبال إضافة إلى أن تحفيز القطاع الخاص المحلي والعربي والأجنبي على الاستثمار السياحي في هذه المناطق يضاعف من فرص العمالة الجديدة وتحول هذه المناطق النائية إلى مناطق جاذبة للعمالة لسكان المجتمعات المحلية ، بعد أن كانت هذه المناطق طاردة للعمالة. لذلك نجد أن السياحة الرياضية تزيد من فرص العمالة المباشرة وغير المباشرة من خلال تكاملها مع القطاعات الأخرى مثل الصناعات الغذائية والمشروبات وصناعة الأثاث الفندقي وقطاع المصارف والتأمين والتجهيزات الرياضية والتدريب الرياضي الذي يعمل على إكساب فرد معين مهارة ومعرفة جديدة (محمد محمد جاب الله عمارة،2003) ووكالات الإشهار..الخ. وهذا يعني زيادة الطلب على هذه المنتجات سواء من جانب السائحين أو من جانب مالكي المنشآت السياحية الرياضية المختلفة، الأمر الذي سيترتب عليه زيادة الاستثمارات في هذه الصناعات من خلال إضافة خطوط إنتاج جديدة أو إنشاء مركبات رياضية وملاعب .. جديدة ستؤدي أيضا إلى تشغيل عمالة إضافية بغرض زيادة معدلات الإنتاج لمسايرة زيادة الطلب الناتج عن زيادة الإنفاق السياحي الرياضي على هذه المنتجات وهذا ما يطلق عليه في علم الاقتصاد الاستثمار المحفز والعمالة المحفزة، وتعني أن كل زيادة في الاستهلاك من فترة إلى أخرى تتطلب كما إضافيا من الاستثمار والعمالة وذلك لزيادة الإنتاج بنفس زيادة الاستهلاك أو لزيادة العرض بنفس المستوى في الزيادة في الطلب. ويبدو من الطبيعي والمنطقي أن زيادة حجم الحركة الفندقية نتيجة ارتفاع معدل تدفق السائحين الرياضيين إلى البلد السياحي المنظم تعني زيادة حجم العمالة لأن الرواج الفندقي ينتج عنه تشغيل أعداد متزايدة من المواطنين بنسبة كبيرة، ولذلك تنخفض نسبة البطالة، وهو ما يحقق هدفا من أهداف الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أية دولة. وعليه فتحرير الخدمات السياحة الرياضية يزيل القيود المفروضة على تدفقات رؤوس الأموال للاستثمار في مجالات خدمات السياحة الرياضية ويضع الضوابط الموضوعية على تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر وبذلك سوف يساهم في دفع التنمية السياحية الرياضية لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يحقق هدفا آخر من أهداف الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أي دولة. أثر السياحة الرياضية على التنمية الاجتماعية: العمل على رفع مستوى معيشة المجتمعات والشعوب وتحسين نمط حياتهم. تنمية المهارات القيادية والسلوكية (نبيل الحسيني النجار، 1993) العمل على خلق وإيجاد تسهيلات ترفيهية وثقافية لخدمات المواطنين إلى جانب الزائرين. المساعدة على تطوير الأماكن والخدمات العامة بدولة المقصد السياحي الرياضي. المساعدة على رفع مستوى الوعي بأهمية السياحة الرياضية لدى فئات واسعة من المجتمع. تنمية شعور المواطن بالانتماء إلي وطنه وتزيد من فرص التبادل الثقافي والرياضي والحضاري بين كل من المجتمع المنظم والزائر. إعداد الشباب إعدادا سليما من النواحي الخفية والقومية والرياضية والاجتماعية والروحية وتدريبهم على تحمل المسؤولية في المجتمع الذي نعيش فيه.( حسن أحمد الشافعي، 2004) توفير التمويل اللازم للحفاظ وصون التراث للمباني وللمواقع الأثرية والتاريخية. العمل على تنمية عملية تبادل الثقافات والخبرات والمعلومات بين السائح الرياضي والوفد المرافق له (الطاقم التدريبي، الأنصار، محبي السياحة الرياضية..) والمجتمع المنظم للدورة أزو التظاهرة الرياضية. الأثر الايجابي من تنظيم مثل هذه السياحة الرياضية على البيئة حيث تساعد على إنشاء المنتزهات وتعمل على المحافظة على البيئة وحمايتها،و تزيد من الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع المضيف. كما تعمل على تحقيق الحوار ومعرفة الآخر وتساعد على التفاهم بين شعوب الدول المختلفة، ونشر مبادئ السلام العالمي.و تدعيم أواصر الصداقة بين شعوب دول العالم من خلال العلاقات الودية التي تنشأ بين دول العالم المختلفة. 1. قـطـر : انطلقت الألعاب الآسيوية عام 1951 من العاصمة الهندية نيودلهي وكانت بداية متواضعة حيث شاركت 11 دولة آسيوية فقط تنافس رياضيوها في 6 لعبات وتوالى ارتفاع عدد الدول وتزايد عدد الألعاب وصولا إلى الذروة غير المسبوقة في الدورة الخامسة عشرة في العاصمة القطرية الدوحة بمشاركة 45 دولة آسيوية يمثلهم نحو 11 ألف رياضي تنافسوا في 39 لعبة فردية وجماعية منها 28 لعبة معتمدة على مستوى الاولمبياد.(4) وقد قدمت دولة قطر نموذجا باهرا في ميدان الاستثمار السياحي الرياضي عبر استضافتها لدورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة الدوحة2006- والتي اعتبرت بإجماع الآراء أنها الأفضل في تاريخ الألعاب الآسيوية منذ انطلاقها في الدورة الأولى بالعاصمة الهندية نيودلهي عام 1951 . وعملت الدولة على تطوير هذا القطاع المهم لتصبح السياحة الرياضية عنوانا لافتا في السياحة القطرية وأصبح لقطر شأن كبير في احتضان وتنظيم الفعاليات الرياضية الإقليمية والقارية والعالمية وقد هيأت البنية اللازمة والإمكانات الكبيرة من منشآت متميزة اجتذبت العديد من نجوم العالم وأعطت الدولة الصغيرة بريقا عالميا كأكاديمية اسباير ومدينة خليفة الأولمبية ومجمع التنس والاسكواش وصالات التنس الدولية ومضامير سباق الخيل والهجن وغيرها ويضاف إلى ذلك كله الكادر البشري المتخصص والهيئات المختصة التي أشرفت على تنظيم هذه النشاطات فكان للرياضة الدور البارز في تنشيط الحركة السياحية على مختلف الأصعدة,. حققت مكاسب كبيرة لدولة قطر على مختلف الأصعدة الإعلامية والسياحية والرياضية والطبية والخدماتية والاقتصادية وفتحت مجالات واسعة للتعريف بالإمكانات الاقتصادية والموارد الطبيعية الهائلة التي تتمتع بها البلاد، وأشاروا إلى أن الدورة أسهمت بشكل فاعل في تطوير وتحديث البنية التحتية للدولة وساعدت على إكمال تلك البنيات الأساسية في أزمان قياسية مما سيكون له انعكاسات كبيرة على حركة التنمية الاقتصادية في المستقبل خاصة وان ما تم إنفاقه على تلك البنيات يصل إلى نحو 3 مليارات دولار وشمخت بتلك الأموال مشروعات رائدة تشمل مدنا رياضية ومنشآت صحية وطرقا وجسورا واستادات ومراكز ومعاهد رياضية ومراكز إعلامية ومنشات خدمية وفندقية راقية تعد مفخرة للقطريين.. كما أن الدورة حققت لدولة قطر مكاسب إعلامية لا تقدر بثمن إذ شاهد حفل الافتتاح أكثر من 3 مليارات من سكان العالم وان ذلك سيفتح المجال أمام رجال الأعمال الأجانب والشعوب والدول الأخرى للتعرف عن قرب على الإنسان والتاريخ القطري والانجازات الاقتصادية والتنموية الضخمة التي حققتها دولة قطر . إن إقامة دورة الألعاب الآسيوية بالدوحة أنعشت الحركة الاقتصادية والتجارية بما فاق التوقعات وذلك من خلال ضخ مليارات الريالات في إطار الاستعداد لهذه الدورة غير العادية. كما ساهمت في استقطاب الشركات العالمية لتقديم أفضل مالديها من إبداعات واختراعات لإقامة الدورة على مستوى عالمي يعكس إرادة وتصميم دولة قطر على إقامة هذه الدورة بشكل مميز وغير مسبوق وفى استقطاب احدث التكنولوجيا والأجهزة الرياضية مما سيكون له انعكاس ايجابي على السوق القطري وارتباطه بالسوق العالمي. وقد شملت هذه الحركة التجارية الكبيرة جميع الأنشطة سواء كانت كبيرة أو صغيرة وخلقت فرص عمل هائلة للمواطنين والمقيمين وساهمت في تطوير قطاع الاتصالات والمواصلات والسياحة حيث شهد هذا القطاع نشاطا غير مسبوق،كما أن هذه الدورة رفعت من مستوى الخدمات وجعلت دولة قطر محط أنظار العالم فهذه الصروح والمنشآت العملاقة التي تم تشييدها ليست آنية وغير مرتبطة بانتهاء الدورة وإنما ستساهم في تطور ونهضة دولة قطر وتساهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والعالمية. وعلى صعيد التدريب السياحي تم توقيع اتفاقية للتعاون بين اللجنة المنظمة وجامعة سي اتش أن الهولندية في قطر والمتخصصة في السياحة تسمح من خلالها لطلبة الجامعة بالعمل في قرية الرياضيين خلال أسياد الدوحة 2006، لتلبية احتياجات الكوادر البشرية كما رحب بالطلبة بانضمامهم لفريق عمل قرية الرياضيين. حيث قاموا بادوار هامة وحيوية لإنجاح الألعاب وهى ادوار تطلبت منهم بذل أقصى ما لديهم من جهد في مجال الضيافة والسياحة يؤهلهم لمساعدة بلاده في تقديم أفضل الخدمات للرياضيين ورؤساء الوفود والبعثات خلال إقامتهم بقرية الرياضيين. وقد كان أسياد الدوحة بمثابة تجربة رائعة وفريدة تمكنت الجامعة من خلالها من إبراز قدراتها وتدريب طلابها. ومن جانبهم أكد مسئولو الجامعة على أهمية ما سيترتب على مشاركتهم في العاب الدوحة وما سيعود على طلابهم من فائدة. إن دولة قطر تعتبر من الدول التي لا تقع تحت المردود الاقتصادي الموسمي، بل الاقتصاد القطري يعتمد على المدى الطويل ولذلك فانه بالإضافة إلى المردود الوقتي لدورة الألعاب الآسيوية والمتمثل في انتعاش الأسواق، فان الرؤية إلى المدى البعيد، تتمثل في تسويق الاقتصاد القطري، والمساهمة في جذب الاستثمارات الاحنبية إلى الدولة والى جانب هذا فان تنظيم هذه الدورة أثمر عن ارث كبير سوف تنعم به الأجيال القادمة حيث عملت مختلف الأجهزة الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص طوال السنوات الثلاث التي سبقت افتتاح الدورة على تنفيذ انجازات هائلة منها إكمال البنية التحتية وتأهيلها لجذب المستثمرين والمشاريع الكبرى، كما أن حجم المشروعات التي أنشئت استعدادا للدورة دفع الاقتصاد القطري إلى نمو متسارع، وسوف يستمر النمو بهذه الوتيرة المتسارعة لإكمال المشاريع الأخرى المرتبطة بهذه المشاريع . كما أن الحركة التي أدخلتها الدورة تتمثل في حجم الصرف والنفقات التي صاحبت الاستعداد لها وخلال فعالياتها، فعملية الصرف لديها مفعول مباشر آني و آخر على المدى البعيد، فالآني يتمثل في تغذية الاستثمارات التي ضخت استعدادا للدورة لعدة قطاعات. إن مشاركة أكثر من 13 ألف رياضي ورياضية بالإضافة إلى الإداريين من 45 دولة آسيوية في دورة الألعاب الأسيوية الدوحة 2006اسهم بشكل كبير في تسويق الاقتصاد القطري خارجيا، خاصة وأن أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية تابعوا أحداث الدورة الرياضية عبر القنوات الفضائية، وبالتالي فإنهم تعرفوا أكثر على قطر واقتصادها المتسارع النمو، مما سيفتح مجالا نحو جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة ما من شك أن أفضل بقعة على الإطلاق تمكنكم من الوقوف والاطلاع على الملامح الحقيقية لتلك التطورات الضخمة والمذهلة والهائلة الجارية في أنحاء الدوحة هي ذلك البرج الجديد الذي يصل ارتفاعه إلى 200 متر والذي يعرف باسم برج «أسباير زون» والذي أصبح بمثابة المنارة الهادية والمميزة للدوحة 2006 في نفس الوقت الذي أصبح فيه البرج الجديد أحد أطول المباني على الإطلاق في قطر. تقف العديد من أحدث مرافق الألعاب في العالم لتبدو في أزهى حللها بتصميمها الفريد والمعبر بعد أن صممت لتكون مصدر إلهام للمراقبين والمشاهدين ومستخدمي هذه المرافق والأبنية على مدى عقود طويلة قادمة. هذه المعالم الجديدة الرائعة التي تزين وجه الدوحة تشكل قائمة طويلة وفريدة بما تضمه من 44 مكاناً من الأماكن والمرافق التي بنيت بالكامل أو تم توسعتها وتطويرها لاستضافة 39 منافسة رياضية و 423 حدثاً تنافس فيها نحو 13 ألف من اللاعبين والرياضيين ومسئولي الفرق من 45 دولة وإقليم عبر آسيا. على مسافة حوالي 9 كيلومترات من قرية الرياضيين وحوالي 14 كيلومتراً فقط من مطار الدوحة الدولي، يقع إستاد خليفة الذي بهر أنظار وأنفاس العالم ليلة الأول من ديسمبر 2006 حين وقف بشموخ لحفل الافتتاح وهناك يرتفع برج أسبا ير زون بعلوه الشاهق بجوار إستاد خليفة ,ومن المقرر أن يضم البرج لاحقاً فندقا من فئة خمسة نجوم ومطلات وشرفات لمشاهدة كافة معالم المنطقة من أعلى البرج بالإضافة إلى متحف من أحدث المتاحف الرياضية التفاعلية المتخصصة وعدد من المطاعم الراقية. وتدرس فكرة إقامة متحف خاص ليضم جميع المعدات والملابس والإكسسوارات التي استخدمت في الدورة فقد تم استخدام 150 حاوية للملابس بالإضافة إلى عمل 7300 مجسم كما تم استخدام 50 كيلومترا من القماش شكلت 10 ألاف زى كان ألف متر منها من الذهب0 واستخدم في الحفل 58 كيلومترا من الأسلاك الحديدية التي دعمت بعض العناصر المستخدمة في الجو وفى العروض الطائرة إلى جانب 2700 طن من الحديد00 كما توفرت في الإستاد 1200 وسيلة إضاءة أوتوماتيكية و40 كيلومترا من الأسلاك الكهربائية ذات قدرة تصل إلى 15 ميغاوات تعتبر القرية الرياضية التي بنيت من اجل إقامة البعثات الرياضية التي شاركت في الدورة الخامسة عشرة للألعاب الآسيوية الدوحة 2006- نموذجا حيا للاستثمار بعيد المدى . وقد جهزت القرية لإقامة ما يقارب 7300 رياضي ورياضية بالإضافة إلى3000 من الموظفين الرسميين المرافقين من 45 دولة مشاركة في الألعاب ولمدة 39 يوما. إلى جانب 4000 من المتطوعين في الأسياد أقاموا بالقرية الاولمبية. وتبلغ مساحة القرية الكلية 330 ألف متر مربع وتقع في قلب العاصمة القطرية الدوحة..وتشتمل القرية التي تم تشييدها لدورة”الدوحة 2006″ على 856 شقة موزعة على 32 عمارة سكنية إضافة إلى 45 مكتبا خصصت للجان الاولمبية الوطنية و15 مركزا للمعلومات و36 مرفقا للغسيل والكي. وتنقسم القرية إلى ثلاث مناطق هي المنطقة العامة وتضم المركز الإعلامي ومركز مرور الضيوف..والمنطقة الدولية وتضم ساحة الإعلام التي أقيم فيها حفل استقبال الفرق والمركز التجاري ومنطقة التراث المحلي والمنطقة الترفيهية للرياضيين..إضافة إلى المنطقة السكنية والتي تضم مراكز السكن ومراكز دعم العمليات ويشمل مخازن القرية وموقع الصيانة ومضمار الجري ومركز الترفيه والاستجمام وصالة الطعام الرئيسية والمركز الإداري للقرية ومركز الوصول والمغادرة والتصاريح إضافة إلى العيادات الطبية وتبعد القرية حوالي ثمانية كيلومترات من مواقع المنافسات الرئيسية وقد بدأ العمل بها عام 2003 وسيتم انتقال ملكيتها لمؤسسة حمد الطبية..لتتحول القرية إلى مدينة طبية تستوعب 1100 سرير. لقد مضت دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي استضافتها قطر على مدى أكثر من أسبوعين خلال ديسمبر من العام الماضي بمشاركة نحو 13 ألف رياضي ورياضية دافعوا عن ألوان 45 دولة (رقم قياسي) وتنافسوا على إحراز 1393 ميدالية (428 ذهبية و423 فضية و542 برونزية)، في أكبر تظاهرة رياضية في التاريخ شهدتها منطقة الشرق الأوسط. وقال ناصر المير عضو مجلس إدارة غرفة تجارة قطر أن قطر تعتبر من الدول التي لا تقع تحت المردود الاقتصادي الموسمي، بل إن الاقتصاد القطري يعتمد على المدى الطويل، مضيفا ‘إننا لا ننتظر المردود الوقتي لدورة الألعاب الآسيوية المتمثل في انتعاش الأسواق، بل ننظر إلى المدى البعيد، المتمثل في تسويق الاقتصاد القطري، والمساهمة في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد. وأوضح أن تنظيم دورة الألعاب الآسيوية جعل قطر تقوم بخطوات كبيرة منها إكمال البنية التحتية وتأهيلها لجذب المستثمرين والمشروعات الكبرى، كما أن حجم المشروعات التي أنشئت استعدادا للدورة دفع الاقتصاد القطري إلى نمو متسارع سيعزز أداءه القوي. ولفت إلى أن قطر وضعت اليوم على خريطة العالم الاقتصادي بقوة اكبر، حيث أن أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية شاهدوا حفل افتتاح الأسياد وشاهدوا معه قطر الصغيرة بحجمها، الكبيرة بانجازاتها، ولا بد أن هذا الكم من المشاهدين لحدث الافتتاح من بينهم مستثمرون ستتولد لديهم رغبة في دخول السوق القطري. وقال رجل الأعمال القطري محمد كاظم الأنصاري، إن هذا الكم الهائل من المشاركين في دورة الألعاب الآسيوية نقل صورة ايجابية عن قطر وعن تطورها الاقتصادي والعمراني، وهذا الأمر سيساعد بالتأكيد في جلب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد، مدعوما بالعوامل المحفزة التي تتمتع بها قطر من حيث الاستقرار السياسي والأمن والأمان. وأضاف الأنصاري أن دورة الألعاب الآسيوية وعلى مدى أيام فعالياتها الممتدة لخمسة عشر يوما ستساهم في تعزيز حركة النشاط الاقتصادي في البلاد، وسيكون لها دور كبير في تحفيز عملية الطلب على مختلف السلع والخدمات في قطر، مما يؤدي إلى تنشيط حركة البيع والشراء، والأهم من ذلك التأثيرات الإيجابية المستقبلية التي ستتركها الدورة على الاقتصاد القطري والمناخ الاستثماري عموما. من وجهة نظر أحمد حسن الخلف وهو تاجر قطري كبير، فإن دورة الألعاب الآسيوية ساهمت في إنعاش حركة السياحة بشكل خاص في قطر، عدا عن أنها أسهمت في زيادة معدلات السيولة في السوق المحلي، كما أن لها تأثيرات إيجابية كبيرة من حيث إبراز الاقتصاد القطري على المستوى العالمي من خلال متابعة الملايين لأحداث وفعاليات الدورة على مدى أسبوعين. وقال الخلف إن دورة الألعاب الآسيوية عززت ثقة المستثمرين والشركات العالمية بالاقتصاد القطري وتشجعهم على دخول السوق المحلي والاستثمار فيه. وأوضح أن القطاع الخاص القطري أصبح يتطلع إلى الاستثمار في المجال الرياضي لما يحققه من فوائد اقتصادية، وأوضح العبيدلي أن الحركة التجارية النشطة التي خلقتها دورة الألعاب الآسيوية شملت كافة قطاعات السوق سواء كانت كبيرة أو صغيرة، وخلقت فرص عمل هائلة للمواطنين والمقيمين وساهمت في تطوير قطاع الاتصالات والمواصلات والسياحة. ولفت إلى إن المنشآت والمشروعات العملاقة التي تم تشييدها في قطر ليست آنية وغير مرتبطة بانتهاء دورة الألعاب الآسيوية، وإنما ستساهم في تطور ونهضة البلاد، كما ستساهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والعالمية. استثمار في هذا المجال من عوائد مجزية كما انه جاذب للاستثمارات العالمية. ونجحت قطر في تنظيم “ألعاب العمر”، وهي التسمية التي أطلقت على هذه الدورة قبل انطلاقها، وسجلت نقاطا في سعيها لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2016 أهمية السياحة الرياضية في تشجيع الطلب السياحي في مصر تعتبر السياحة من ظواهر العصر التي تشتق من الحاجة المتزايدة للحصول على الراحة والاستجمام، وهي من المواضيع المتعددة الجوانب سواء من الناحية الاقتصادية أو من الناحية الاجتماعية، أو السياسية، البيئية أو التكنولوجية. فهي تمثل بالنسبة للاقتصادي، صفات النشاط الاقتصادي عن طريق إنتاج السلع والخدمات السياحية، المتمثل في الأدوات الرياضية، تجهيزات الترفيه، الخ، خدمات النقل، الإيواء، المطاعم، التنشيط، الترفيه…الخ. وباعتبار السياحة كظاهرة اجتماعية، فهي تستحوذ كذلك على اهتمام الباحث الاجتماعي من وجهة نظر الهجرة، استهلاك الزمان والمكان، تبادل القيم، العلاقات الاجتماعية والتعارف واسترجاع قوة العمل. أما من الجانب السياسي، فإن الدولة تتدخل لوضع سياسة سياحية معينة لتوجيه وتخطيط السياحة خاصة في البلدان النامية، باعتبار أن السياحة هي المورد الأساسي لاقتصادها، مثل: مصر، المغرب، تونس، وهنا يجب أن نذكر بأن الوضع السياسي له علاقة وطيدة بالسياحة فهو الذي يساهم في تطورها أو تأخرها. كما يعتبر المحيط البيئي هو أساس السياحة، لأن الظروف الطبيعية هي التي تحدد وجود السياحة باعتبارها المكون الأساسي لموضوع السياحة (العرض الأصلي). وتستدعي الحاجة المتزايدة للحصول على الترويح والاستجمام طلب نوع خاص من السياحة تسمى بسياحة الترفيه أو السياحة الترويحية، إذ أن من أهم العوامل المؤثرة على إقبال الأفراد على السياحة هي ممارسة الرياضة والتي تستعين بمجموعة العلاقات المسلية والرياضية، لهذا فإن هذا البحث يعالج أهمية الأنشطة الرياضية في الاستفادة من السياحة الترويحية . أولا: تحليل الطلب السياحي: السياحة كسلوك بشري وحركة سفر، ظاهرة قديمة قدم البشرية نفسها، وبالتالي من الصعب تحديد البداية الحقيقية لها، وإن كانت كظاهرة قد أخذت تتبلور كمفهوم اقتصادي وظاهرة اجتماعية مع بداية عصر النهضة في المجتمعات الأوروبية، وذلك بحكم التحولات الزراعية والصناعية والحضارية التي شاهدتها هذه القارة دون غيرها من القارات. ويعرف العرض السياحي أحيانا باسم عناصر الجذب السياحي، ويشمل مجموع المقومات والمعطيات الطبيعية، التاريخية، الحضارية والثقافية في بلد ما، وكذلك خدمات البنية التحتية وخدمات البنية السياحية الأساسية في ذلك البلد، والتعريف الأكثر استخداما في هذا المجال، هو أن يمثل كل المستلزمات التي يجب أن توفرها أماكن القصد السياحي لسواحلها الحقيقيين أو المحتملين، والخدمات والبضائع وكل شيء يحتمل أن يغري الناس لزيارة منطقة سياحية معينة. أي أن المنتوج السياحي يمثل الواقع الملموس للطابع السياحي الذي ينتج بفعل اندماج المعطيات الطبيعية والمرافق والتسهيلات في الموقع السياحي مع وسائل النقل إلى الموقع وفيه، بحيث تشكل هذه العناصر مجتمعة طابعا بارزا وعلاقة مميزة للموقع أو البلد السياحي . إذ يهدف تحليل العرض السياحي إلى تحديد فرص التنمية السياحية الحالية والمستقبلية، على اعتبار أن العرض السياحي يتميز بعدم المرونة إلى جانب صعوبة إنتاج سلع سياحية بديلة، وذلك خلافا للطلب السياحي . I- مفهوم الطلب السياحي: يقصد بالطلب السياحي مدى مشاركة السكان المحليين والأفراد والجماعات من الدول الأخرى في النشاطات السياحية المختلفة لبلد ما، وبطريقة أخرى هو المجموع الإجمالي لأعداد السياح المواطنين منهم والأجانب الوافدين إلى منطقة سياحية معينة . ويمتاز بعدد من الخصائص والمزايا منها : – عدم التكرار، بمعنى أن إشباع حاجات ورغبات السائح في مكان ما لا يدفع بالضرورة إلى تكرار الزيارة لهذه المنطقة أو الدولة والمرونة العالية نظرا لارتباطه بدوافع ذاتية عند السائحين أخرى ذاتية لا يمكن قياسها مثل الموضة والطقس، حيث كذلك أن حب المعرفة عند الناس يدفعهم لتوسيع نطاق المواقع التي يزورها.. – يرتبط الطلب السياحي طرديا بالقدرة المالية للسائح يتأثر الطلب السياحي بمستويات الرفاهية الاقتصادية في الدولة الأم والدولة الهدف، كذلك يتأثر بدرجة التقدم في وسائل الاتصال والمواصلات، إضافة إلى تأثره بعوامل أخرى كثيرة ثقافية وسياسية يصعب في الكثير من الأحيان التحكم فيها. – يتأثر الطلب السياحي سواء على الصعيد المحلي أو العالمي بالمناخ السياحي العام كالاستقرار والأمن، مستويات الرفاهية الاقتصادية، اتجاهات السكان المحليين والأجانب. العوامل المؤثرة على الطلب السياحي: 1- السكان: إن العلاقة بين عدد السكان والطلب السياحي بصفة عامة هي علاقة طردية، وقد لا تنطبق هذه القاعدة على بعض الدول ذات الكثافة السكانية العالية، وذلك بسبب مواصفات سكانية أخرى تلعب دورا هاما في الطلب السياحي ومنها، 2- السن: فكلما زادت فئة الشباب في المجتمع زاد الطلب السياحي مع ثبات العوامل الأخرى، لأن الشباب يتمتعون بقوى بدنية واندفاع كبير إلى التغيير والإطلاع، مما يدفعهم إلى السياحة، فالعوامل الفيزيولوجية لها تأثير على الطلب السياحي وفيما يلي مخططا يوضح تأثير العمر في الطلب السياحي: 3- الجنس: أي نسبة الذكور إلى نسبة الإناث في المجتمع، حيث أن الذكور أكثر حيوية ونشاطا وحبا للسفر، بالإضافة إلى تمتعهم بحرية تكاد تكون مطلقة مقارنة بالإناث بحكم المجتمع. 4- الحالة الاجتماعية: بمعنى نسبة العزاب في المجتمع، لأن الشخص العازب أكثر حرية وأقل تقيدا ومسؤولية، بالإضافة إلى عامل التكاليف الناتجة عن الالتزامات الأسرية، حيث سُجل في الجزائر تراجع معتبر في معدل سن الزواج الذي صار 29 سنة بالنسبة للإناث و 33 سنة بالنسبة للذكور، مع انخفاض كبير في نسبة الإنجاب، فالحياة المعاصرة أصبحت معقدة، تدفع السائح للبحث عن الراحة في أي مكان قد يستعيد فيه قواه الجسدية والنفسية. بالإضافة إلى عوامل أخرى تمس المجتمع كنوعية مهنة الأفراد التي من شأنها أن توفر لأصحابها دخلا تؤهله للقيام بالرحلات السياحية الداخلية أو الخارجية مع الأخذ بعين الاعتبار الإجازات والعطل والمستوى الثقافي للأفراد. II- علاقة السياحة بالترويح والاستجمام: يتم التمييز بين عدة مفاهيم ومصطلحات متداخلة مع مفهوم السياحة أهمها: 1- وقت الفراغ: يعرف على أنه الوقت المتبقي بعد تأدية العمل والنوم، وبمعنى أدق هو كل ما يتبقى للفرد من وقت العمل والنوم وقضاء الحاجات الأساسية وخصوصا الأشغال المنزلية. 2- الاستجمام: يشمل جميع النشاطات التي يمارسها الشخص أثناء وقت الفراغ، باستثناء العمل الإضافي، أو العناية بالأطفال أو أداء الوظائف المنزلية، وكذلك جميع أعمال الصيانة الخاصة بالمنزل، ويقسم الاستجمام إلى نوعين رئيسيين هما: 2-1- الاستجمام القريب: ويضم نوعين، يمثل أحدهما الإستجمام الداخلي والذي يتم في السكن أو في محيطه ولا تستخدم فيه وسائل نقل وإنما يتم الوصول سيرا على الأقدام إلى مناطق الهدف ومدته الزمنية تتراوح غالبا بين 1-3 ساعات، أما الإستجمام المحلي فهو يحدث ضمن حدود التجمع السكاني وتستخدم فيه في أغلب الأحيان وسائل نقل، تتراوح مدته 3-6 ساعات. 2-2- الاستجمام البعيد: وينشط في المناطق السياحية والترفيهية التي تقع خارج التجمعات السكانية، ولمدة لا تزيد عن يوم واحد وتقل عن أربع وعشرون ساعة. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن مفهوم وقت الفراغ يشمل السياحة والاستجمام بأنواعه المختلفة، وذلك لأن هذه الأنواع جميعا تقوم على مبدأ استغلال الإنسان لأوقات فراغه في نشاطات معينة، وبدوافع معينة، ولفترات زمنية تطول وتقصر حسب وقت الفراغ وحسب نوع النشاط والهدف منه. 3- السفـر: حيث يعتبر المسافر هو ذلك الشخص الذي ينتقل من دولة إلى أخرى، أو من منطقة إلى أخرى داخل الدولة لأسباب مختلفة قد تكون سياحية أو غير سياحية. 4- الزيارة: تعرف منظمة السياحة العالمية الزائر، على أنه الشخص الذي يزور بلدا غير تلك التي يقيم فيها بشكل دائم، لأي سبب من الأسباب غير الحصول على وظيفة أو عمل بأجر في الدولة التي يزورها، ويشمل هذا التعريف: 5- النزهة: المتنزه أو طالب النزهة هو زائر مؤقت، يمكث أقل من أربع وعشرون ساعة في البلد الهدف (بلد الزيارة)، ولا يدخل ضمن هذا التعريف مسافروا الترانزيت حتى وإن قضوا بعضا من الوقت في الموانئ الجوية والبحرية أو المحطات البرية للبلد المضيف. 6- السياحة: حيث أن السائح هو زائر يمكث لليلة واحدة على الأقل في البلد الهدف (بلد الزيارة)، أي أن مدة الزيارة لا تقل عن أربع وعشرون ساعة وتكون لأي هدف باستثناء الوظيفة أو العمل بأجر. ثانيا: السياحة الرياضية وسياحة الترفيه والاستجمام: يعد الهدف العام للسياحة هو تحقيق منفعة اقتصادية واجتماعية لكل الجهات المعنية بعملية التنمية السياحية، ولهذا تعتبر الإستراتيجيات على درجة عالية من الأهمية لأنها تحدد المسار الذي يجب أن تنتهجه السياحة في منطقة معينة للوصول إلى الأهداف المنشودة، ويمكن حصر أهمية البدائل السياحية في الجوانب التالية : – تحديد النشاطات والإجراءات المنشودة. – تحديد الإطار العام لسياسات التنمية السياحية . – تشكيل دليل لجميع الجهات المعنية بالتنمية السياحية. – خلق وعي عام بجميع الإستراتيجيات والأهداف السياحية . – إبراز أهمية السياحة ومدى مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد والمجتمع . – إيجاد شراكة فاعلة بين السياحة والقطاعات الاقتصادية الأخرى. I- مواقع السياحة الرياضية: هناك العديد من الإستراتيجيات المتاحة والممكنة والتي من شأنها تعزيز الوصول إلى الأهداف المسطرة، إذ مما لا شك فيه أن الجزائر تملك طاقات سياحية متنوعة لكن مع ذلك يبقى السؤال مطروحا حول نـوع السياحة الواجب تطويرها وترقيتها مراعاة مع الطلب المتوقع والأهداف المسطرة. حيث نجد السياحة الرياضية والتي تعرف بسياحة الترفيه والاستجمام، وترتبط هذه السياحة ارتباطا وثيقا بتنمية وترقية النشاطات الموجهة لفئة الشباب خاصة، فالعديد من هـذه النشاطات السياحية يجب تطويرها في اتجاه هذه الفئة بما فيها الفرق الرياضية والسياح الأجانب. حيث يتعلق الأمر بالسياحة الإقليمية، سياحة الصيد البري، الصيد البحري والغوص والغطس وسياحة المتعة والترفيه، حيث أن إعطاء الاهتمام لهذه السياحة من شأنه أن يشارك في تفتح المواطن واندماجه الاجتماعي، ونجد السياحة الرياضية التي تساهم في الترويح في عدة مواقع أهمها: 1- السياحة الساحلية: تعتبر السياحة الساحلية على المستوى الدولي في أغلب الدول قاعدة النشاط السياحي نظرا للتدفقات الهائلة التي يجلبها، إضافة إلى المزايا الاقتصادية والمالية المتولدة عنه، فهو يمثل 80% من الطلب السياحي الدولي. وعليه ينبغي أن تشكل السياحة البحرية الساحلية على المدى البعيد حجر الأساس من أجل تنمية السياحة في الجزائر، وهذا الخيار تفرضه جملة من الشروط والأسباب الموضوعية والتي من ضمنها: أ- تواجد طلب داخلي قوي خلال موسم الاصطياف ( الثلاثي الثالث ). ب- تركز العطل السنوية خلال فصل الاصطياف، وعدم توزيعها على مدار السنة مما يرفع الطلب على السياحة البحرية داخل البلاد خلال تلك الفترة. ج- تطلع الجالية المقيمة بالخارج والأجانب إلى السياحة البحرية. د- ظهور أولوية الطلب على الاستثمار الساحلي من خلال الطلبات المحلية والأجنبية. حيث أن أغلب اهتمامات المستثمرين موجهة نحو السياحة الساحلية، 2- السياحة الصحراوية: تمثل السياحة الصحراوية ورقة مربحة في التنمية السياحية الدولية ، فبناءا على المساحة الكبيرة التي تتميز بها الصحراء الكبرى ، فمن الممكن أن يتغير التفضيل إليها في غياب الاهتمام الأمثل للأشكال السياحية الأخرى، مما قد يحول هذه السياحة الصحراوية إلى أمكان جذب سياحية تحولها إلى أقطاب هامة بالنسبة للسياحة الدولية ( خاصة من العرب ) كما أن تنوع الثروات الطبيعية والتاريخية والثقافية تمكن من تطوير سياحة الاستكشاف والاستطلاع والسياحة الثقافية وسياحة النزهات والتجول، إضافة إلى السياحة الرياضية كالرالي، ولكن مع ذلك يجب الاهتمام بالقطاعات المرتبطة بهذا النوع من السياحة كالثقافة والمحيط والجماعات المحلية من أجل وضع إجراءات وقائية للمواقع الثقافية والطبيعية وحماية المحيط. 3- السياحة الحموية: إن الهدف من سياحة الحمامات هو العلاج والنقاهة من خلال التوجه نحو أماكن تتمتع بخصائص شفائية مثل المياه المعدنية أو الكبريتية أو حمامات الطين أو الرمل والتي تعد شفاء للعديد من الأمراض منها أمراض العظام وأمراض الجهاز التنفسي، والأمراض الجلدية، بالإضافة إلى الإشراف الطبي المتواجد هناك. 4- السياحة الثقافيـة: ترمز الثروات الثقافية لأي بلد إلى هويته، من خلال الإرث الحضاري والآثار والمتاحف وكل أنواع الإبداع من مسرح، رسومات، مهرجانات وكذلك الثقافة العلمية . والتوجه المستقبلي للسياحة حسب الدراسـات الإستشرافية للمنظمة العالمية للسياحة تؤكد أن السياحة الثقافية سوف تحتل مكانة هامة ومعتبرة في العرض السياحي العالمي خلال العشرية القادمة. مـصر: تتمتع بها مصر كمقصد سياحي تنوع مجالات السياحة ما بين سياحة المؤتمرات والمعارض ، سياحة الشواطئ والسياحة الترفيهية السياحة العلاجية ، السياحة الدينية بأقسامها الثلاثة إسلامية – مسيحية – يهودية) ، سياحة السفارى ، السياحة الرياضية من مهرجانات ومسابقات ، وأهمها السياحة الثقافية والأثرية باعتبارها من أقدم أنواع السياحة في مصر ، فمهما تعددت أنواع السياحة وامتلاك مصر لمقومات العديد منها ، تظل السياحة الثقافية هي المقوم السياحي غير المتكرر أو المتشابه أو القابل للمنافسة نظرا لما تمتلكه مصر حيث يوجد بها ثلث الآثار المعروفة في العالم أجمع بجانب وجود العديد من المتاحف الهامة منها متحف الآثار المصرية بالقاهرة وهو أغنى متاحف العالم في الآثار الفرعونية وقد شهدت مصر نهضة سياحية حقيقية منذ الثمانينات حيث تطورت مؤشرات نمو صناعة السياحة من قرابة مليون سائح عام 1982 إلى 2.5 مليون عام 1993 ثم قفزت إلى ما يزيد على 5.5 مليون سائح عام 2000، وازدادت الطاقة الفندقية من 18.9 ألف غرفة عام 1982 إلى قرابة 58 ألفا عام 1993 ثم وصلت إلى 117 ألف في نهاية يونيو 2001، كما أسهمت السياحة خلال السنوات القليلة الماضية في تحقيق تنمية مكانية أكثر توازنا بإضافة قرابة 12 ألف كم مربع انتزعتها من الصحراء الجرداء إلى المعمور المصري. بالإضافة إلى ذلك أصبحت صناعة السياحة المصرية قاطرة التنمية الاقتصادية باعتبارها من أهم صادراتنا على الإطلاق ، خدمية كانت أم سلعية ، كما تعتبر المصدر الأول للاقتصاد القومي من العملات الأجنبية بواقع 4.5 مليار دولار عام 2000 ، كما زودت الخزانة العامة للدولة بقرابة 2.8 مليار جنيه سنويا لحصيلة الضرائب والرسوم التي تفرض على الدورات المتابعة لإنفاق السائحين،هذا بجانب أنها صناعة كثيفة للعمالة مما تساهم في حل مشكلة البطالة خاصة بين الشباب وخريجي الجامعات حيث تخلق الغرفة الفندقية الواحدة ما بين 2.7-3 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة ، وهذه ليست أرقام جامدة ولكنها دلالات نماء مؤكدة. وقد احتلت مصر مكانتها السياحية الجديرة بها في ضوء ما تتمتع به من مزايا ومغريات سياحية عن طريق: تكامل سياسة الدولة للسياحة مع السياسة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الراهنة في مصر ، وأن يتضح هذا التكامل بما يضمن اكبر قدر من التنسيق بين الأجهزة المختلفة والاستمرارية في التنفيذ وبما يضمن وضوح الأهداف القومية للتنمية السياحية سواء كانت أهدافا عامة اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو بيئية إنشاء مركز للمعلومات السياحية ، وفق احدث تطورات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، يتضمن بيانات دقيقة ، تحدّث بانتظام بشأن كل متغيرات النشاط السياحي في مصر ، مثل المنتجات السياحية المصرية بكافة أنواعها ، والفنادق ، والقرى السياحية والمحال العامة ، وشركات النقل السياحي ، والموانئ والمطارات والمنافذ البرية ، وأعداد السائحين وغيرها فوجود هذا المركز شرط أساسي لتنفيذ وتطوير السياسة السياحية ، مع ضرورة أن يكون هذا المركز متصلا بشبكات المعلومات الإلكترونية الدولية، بما يمكنه أيضا من خدمة النشاط السياحي بشكل مباشر ، وبما يواكب التطورات الحديثة في السوق السياحية الدولية . تعتبر السياحة الرياضية إحدى الوسائل الهامة في الترويج السياحي مما أضفي علي السياحة متعة وترفيها تسعي إليه كل الشعوب، وقد أصبحت السياحة الرياضية عاملاً مهماً جداً في الجذب السياحي. ومن أهم مناطق السياحة الرياضية : نادي الجزيرة للفروسية، نادي الجولف، نادي الصيد، نوادي منطقة البحر الأحمر، نادي الرياضات البحرية بالغردقة ، وشرم الشيخ . سياحة الجولف : تعد سياحة الجولف أحد الأنماط السياحية المستحدثة ، وتحرص وزارة السياحة علي التسويق لها وذلك انطلاقاً من الاهتمام بتنوع المنتج السياحي المصري وإضافة مقومات جذب جديدة تتواءم مع جميع اتجاهات الطلب السياحي الواعي فضلاً عن أن منتج الجولف السياحي يخاطب شريحة متميزة من سائحي العالم ذوي الإنفاق المرتفع وتمنح سياحة الجولف في مصر السائح فرصة لممارسة رياضته المحببه في ملاعب متميزة بمناطق سياحية فريدة مثل الأقصر والغردقة وشرم الشيخ . من الأهمية بمكان أن نؤكد على حقيقة هامة مؤداها أنه لا يمكن تنمية وتحديث القطاع السياحي بمعزل عن تنمية وتحديث المجتمع ككل ، فالتنمية الشاملة للمجتمع تؤدى إلى تنمية السياحة والعكس صحيح حيث إن تنمية السياحة تتضافر مع غيرها من الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية لتحقيق التنمية الشاملة والتي تعود بالفائدة على كافة المواطنين بلا استثناء. النتائج: تعتبر السياحة الرياضية إحدى الوسائل الهامة في الترويج السياحي مما أضفى على السياحة متعة وترفيها تسعى إليه كل الشعوب، وقد أصبحت السياحة الرياضية عاملاً مهماً جداً في الجذب السياحي. تتمثل السياحة الرياضية في نوادي الجولف ، الفروسية ، الرياضيات المائية والغطس وصيد الأسماك والتجديف - السياحة الرياضية هي السفر من مكان لآخر داخل الدولة أو خارجها من أجل المشاركة في بعض الدورات والبطولات أو من أجل الاستمتاع بالأنشطة الرياضية المختلفة والاستمتاع بمشاهدتها. وعن الاستمتاع بالأنشطة الرياضية المختلفة فنجدها متمثلة في ممارسة رياضة الغوص والانزلاق على الماء والصيد، ويشترط في ممارستها توافر المقومات الخاصة بها من الشواطئ الساحرة، بالإضافة إلى الملاعب والصالات وحمامات السباحة إذا كان الغرض إقامة الدورات والمسابقات الدولية الرياضية هي نوع جديد ينحدر من كلا الناحيتين الناحية السياحية والناحية الرياضية .. بالنسبة للناحية السياحية فهو طريقة جديدة لجدولة السياحة ولكن بشكل رياضي فإذا كنت ترغب بالقيام بجولة سياحية في بلد ما.. فإن ما ستقوم به هو الذهاب إلى ذلك البلد وزيارة الأماكن التاريخية والحديثة والتقنية والجميلة في ذلك البلد.. أما بالنسبة للسياحة الرياضية.. فهي تعني الذهاب إلى بلد ما للقيام بممارسة نوع معين من الرياضة إما أنها موجودة فقط في ذلك البلد أو من يشابهه أو بسبب الرغبة في الذهاب إلى هذا البلد أولا بسبب أنه هو البلد المختار للسياحة وثانيا للعب وممارسة الرياضة المطلوبة في نفس البلد .. وكمثال عليها فمن يذهب إلى بلاد الثلج القارص من السياحة أن يذهب للتزلج على الجليد أو التزلج على الثلج .. وهكذا دواليك.. ولم تكن أو لحتى الآن السياحة الرياضية غير معروفة في العالم العربي .. وقد بدأت شركة سورية بهذا المجال على حد علمي أنها الأولى من نوعها وهي شركة فاميلي سبورت وبدأت العمل في هذا المجال من أجل نشرها في العالم العربي وتطوير هذا البند الذي لم يكن معروفا .. كما أنه تمتاز العديد من الدول العربية بأمور لا توجد في كثير من العالم.. من ناحية الطبيعة الموجودة في العالم العربي .. كالصحارى الواسعة والمياه في البحار والمحيطات التي تمتاز بالعديد من النواحي الطبيعية الطبية والجمالية وغيرها .. تستضيف الدول العربية العديد من البطولات والمناسبات الرياضية. هي نوع من السياحة المتميزة تجتذب أعداداً كثيرة لمشاهدة المباريات وهو نمط سياحي جديد وتعد سياحة الجولف عنصر جذب جديداً يجري حالياً استكمال 7 ملاعب جولف بالمواصفات العالمية وتجمعات المدن الجديدة وقد بدأت بعض الملاعب في استقبال هواة اللعبة . – السياحة أو صناعة السياحة لا تقف على تعريف واحد بذاته لأن لها أنواع مختلفة،وتعريف كل نوع يعتمد على الغرض الذي تقوم من أجله. لكن تتفق جميع أنواع السياحة في العناصر السياحية الثلاثة الرئيسية الآتية والتي تكون مفهوم السياحة لدى أي شعب من الشعوب: بعرض كل ما لديهم من إمكانات في هذا المجال تتناسب مع طلبات السائحين من أجل خلق بيئة سياحية ناجحة. سياحة التسوق، سياحة المغامرات، سياحة الشواطئ، السياحة الفضائية، سياحة الآثارالخ. – بالإضافة إلى الثلاثة عناصر السابقة التي تتكون منها السياحة،إلا أن هناك نمطين أساسيين من الأنماط السياحية: - السياحة الدولية، وهو النشاط السياحي الذي يتم تبادله ما بين الدول والسفر من حدود دولة لأخرى. – السياحة الداخلية، وهو النشاط السياحي الذي يتم من مواطني الدولة لمدنها المختلفة التي يوجد بها جذب سياحي أو معالم سياحية تستحق الزيارة.. أي أن السياحة الداخلية هي صناعة تكون داخل حدود الدولة ولا تخرج عن نطاقها. لكن هذا المفهوم مفهوم السياحة الداخلية يختلف عند بعض الدول، فنجد أمريكا وكندا تعرف السياحة الداخلية حسب مسافة الرحلة التي يقطعها المسافر فإذا كان كانت 100 كم أو أكثر بعيداً عن مقر إقامته يعتبر سائحاً داخلياً أما في بلغاريا وألمانيا فيعرفون السائح الداخلي عل أنه المواطن الذي يقضى خمسة أيام بعيداً عن محل إقامته .. ونجد عند البلجيك والبريطانيين يكون السائح الداخلي هو ذلك الشخص الذي يقضى أربع ليالٍ أو أكثر بعيداً عن سكنه لغير أغراض العمل. وتستهوي السياحة الرياضية الكثير من السياح الذين يجدون متعة لا تضاهي في الطيران الشراعي من على السفوح ، والسباحة في البحر. ويوجد أكثر نشاط رياضي تشمل الفئات الآتية: – الرياضات التقليدية سباق الهجن وصيد الصقور وسباق الخيول - الرياضات المعروفة قامت اللجان الأولمبية الدولية بتحديد أكثر من 60 نوعا لهذه الرياضات). – الرياضات المثيرة والمغامرات (يمارس الشباب أكثر من 20 نوعاً من الرياضات الحديثة المثيرة). – رياضة المغامرات (التي تعتمد على البيئة سواء أكانت بحرية، صحراوية أو جبلية حيث يوجد أكثر من 100 نوع). – الرياضة التي تعتمد على المحركات (أرضية وجوية ومائية). – الرياضة الذهنية (التي تعتمد نتائجها على أعمال الذهن). – المعرضون: وهى الدول التي تقدم خدمة السياحة لسائحيها - الموارد الثقافية (المعالم السياحية): باختلاف أنواعها والتي تتمثل في أنواع السياحة وتقديم التعريفات المختلفة لها فنجد منها: السياحة البيئية، السياحة العلاجية، السياحة الرياضية، السياحة الاجتماعية، - السائحون: وهى الطاقة البشرية التي تستوعبها الدولة المضيفة صاحبة المعالم السياحية وفقاً لمتطلبات كل سائح. . الهوامش: 1- بالرغم من وجود عدد كبير من المغارات والكهوف، فإن ما هو مستغل منها سياحيا هي الكهوف العجيبة بولاية جيجل وبمحاداة الساحل. 2- كثيرة هي الأضرحة المنتشرة في مناطق مختلفة لمشاهير الملوك ورجال الدين، يمكن ذكر منها ضريح إمدغاسن، ملك نوميديا (قرب مدينة باتنة) في أواخر القرن الثالث قبل الميلاد؛ وضريح ماسينيسا، ملك سيرتا (قسنطينة) من 203 إلى 148 قبل الميلاد. ولمزيد من المعلومات، أنظر، د. محمد البشير شنيتي، التغيرات الإقتصادية والإجتماعية في المغرب أثناء الإحتلال الروماني (الجزائر: المؤسسة الوطنية للكتاب، 1984)، ص. 162. 3- في منطقة الطاسيلي (جنوب الصحراء) توجد رسوم بديعة على السلاسل الصخرية جسدت أنماط حياة التوارق وعاداتهم والحيوانات التي كانت تتوفر في منطقتهم. 4- قامت فرنسا الصليبية بتشويه دور المساجد إذ حولت جامع سيدي أبي الحسن (شيد سنة 1296) إلى مخزن ثم إلى متحف، أنظر، د. رشيد بورويبة، “جولة عبر مساجد تلمسان” في الأصالة، عدد خاص، السنة الرابعة، (جويلية/أوت 1975)، ص. 175؛ كما حولت جامع كتشاوة بمدينة الجزائر إلى إصطبل ثم إلى كنيسة وأبدلت جامع علي بتشيني وجامع علي خوجة إلى كنائس. أنظر، المهدي البوعبدلي، الإحتلال الفرنسي للجزائر ومقاومة الشعب في الميدان الروحي” في الأصالة، العدد 8 السنة الثانية (ماي/جوان 1972)، ص. 308. 5- من هذه الحمامات: بوحنيفية (معسكر)، الشلالة (قالمة)، بوغرارة (تلمسان)، الصالحين (بسكرة)، القرقور (سطيف)، وريغة (الشلف). الوكالة الوطنية للنشر والإشهار، الجزائر: الدليل الإقتصادي والإجتماعي (1989)، ص. 347. 6- الترقي نسبة إلى التوارق وهم من سكان القدماء في جنوب الصحراء الجزائرية، وتتميز هذه السلالة البشرية بنمط حياتها ولغتها ولونها المائل إلى الزرقة. 7- الإقتصاد والأعمال، عدد خاص (ماي 1998)، ص. 107. 8- المسافر، العدد 36 (مارس 1998)، ص. 6. 9- المسافر، العدد 3 (ماي/جوان 1998)، ص. 3. 10- نفس المرجع، ص. 45. 11- المسافر، العدد 37 (أفريل 1998)، ص. 6. 12- المؤسسة العربية لضمان الإستثمار، تقرير مناخ الإستثمار في الدول العربية 1977 (الكويت)، ص. 216. 13- Graham Norton, ‘‘The Vulnerable Voyager: New Threats for Tourism‘’ in The World Today (December, 1994), P. 237. 14- Ibid. 15- National Board of Statistics, Statistical Yearbook of Algeria, N°18 (1998), P. 260. 16- نفس المرجع. ومما يلاحظ أن ثمة ضبابية حول الأرقام التي تعطى عن السياح الوافدين إلى الجزائر، إذ تتضمن في معظم الحالات الجزائريين المقيمين بالخارج والذين يقضون عطلهم في الجزائر. فمثلا قدر عدد السياح في الفترة الممتدة من جانفي 1999 إلى أوت من نفس السنة بـ 554192، من هؤلاء 17.55% فقط أجانب والباقي 82.45% من الجزائريين.أنظر، جريدة اليوم، العدد 203 (16 نوفمبر 1999). 17- الديـوان الوطنـي للإحصـاء، المجموعـة الإحصائيـة السنويـة للجزائـر (1994)، ص. 310. 18- الإقتصاد والأعمال، المرجع السابق. 19- د. قيصر مصطفى، رئيس مكتب شمال إفريقيا للدليل السياحي العربي في حوار مع جريدة اليوم، العدد 230 (31 أكتوبر 1999)، ص. 15. 20- المجلس الإقتصادي والإجتماعي، ملف السياحة (2001)، ص. 40. 21- الخبـر، العدد 3343 (9 ديسمبر 2001)؛ والخبر، العدد 3351 (20 ديسمبر 2001). 22- الخبر، العدد 2700 (3 نوفمبر 1999). 23- د. ميهوب غالب أحمد، العرب والعولمة: مشكلات الحاضر وتحديات المستقبل، في المستقبل العربي، العدد 256 (حزيران/يونيو 2000)، ص. 65.

التخصص في مهن الرياضة داخل الهياكل

السبت, 13 أغسطس, 2011
التخصص في مهن الرياضة داخل الهياكل
نعمان عبد الغني

عرفت الرياضة خلال هذا العصر نقلة نوعية من حيث المبدأ والتطبيق اقترنت خاصة بالتطور الجذري والمتواصل على كل المستويات وذلك نظرا للاهتمام المتزايد بالقطاع الرياضي من قبل كل الفئات الاجتماعية سواء على المستوى المحلي، الوطني أو العالمي و ذلك وفقا لما ترمي إليه سياسة الدولة في الميدان الرياضي خلال العشرية الأخيرة والقائمة على النهوض بالرياضة لترتقي إلى مستوى العالمية وما يفرضه ذلك من عناية واستعداد وبرامج وتخصص واختصاصات متعددة في ميدان علوم الرياضة للوصول إلى الاحتراف والحرفية. ونظرا لما ترمي إليه سياسة مخططات الدولة من أهداف تنموية فقد عملت على ترسيخ النهضة الفكرية وبذلك تغيرت المفاهيم وتطورت الأهداف لتتخذ الرياضة أبعادا تنموية تعنى أولا بالفرد صحيا وفكريا وتربويا ومن ثمة المجموعة لتصبح رافدا من الروافد التنموية والاقتصادية والسياسية، فقد تم إنشاء هيئات رياضية ومؤسسات تربوية ترمي إلى إعداد الشباب والاهتمام بالنشء ورعايتهم في ضوء السياسة العامة للدولة.
ومن هذا المنطلق ندرك أن الرياضة لم تعد تنحصر ضمن مفهوم الترفيه والتنشيط الرياضي ذا الصبغة التنافسية بل أصبحت ترمي إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية وسياسية بحتة وذلك نظرا للعناية الفائقة الموجهة من قبل الدول، فقد عملت على تأطير القطاع الرياضي وتوفير الإحاطة المادية والمعنوية اللازمة للرقي بالقدرات والمؤهلات البدنية والذهنية للفرد والمجموعة وبالتالي تحقيق النجاحات والنتائج المنتظرة وطنيا ودوليا.
ولهدا نجد أن الدول تسعى وتضع الخطط والبرامج وتنشئ المؤسسات والهيئات والتنظيمات للارتقاء بالمستوى العلمي والثقافي للنشء والشباب، ولقد أولت الحكومات والدول أهمية لرعاية الشباب وضرورة الاستفادة من طاقاته لما فيه الخير للمجتمع، وذلك من خلال إعداد البرامج التي تسعى إلى إحداث التنمية المتكاملة سواء من الناحية الثقافية والرياضية والفتية والاجتماعية أو من أي ناحية أخرى تسعى لاكتمال عملية التنمية، وسعيا لتحقيق هذه الأهداف عملت الدولة على إنشاء معاهد ومؤسسات تعنى بالرياضة في جميع الاختصاصات إلى جانب الجامعات والجمعيات والنوادي الرياضية التي تعمل تحت إشراف وزارة الشباب و الرياضة لتوفير تأطير وتنظيم ناجح يتوافق مع ما وصلت إليه بلدان العالم من تطور تقني وفني وإداري، باعتبار أن الرياضة يمكن أن تمارس كهواية تلبي حاجة الفرد البدنية وكذلك كوظيفة ومهنة لها كيان قائم الذات، وذلك طبقا للإجراءات والقرارات الرئاسية المستمرة.
والأكيد وعلى هذا الأساس تم بعث اختصاصات جديدة تعنى أساسا بالتصرف في التنظيم الإداري للرياضة لتكون الإدارة بذلك ركيزة من ركائز تحقيق نجاحات مشرفة والنهوض بالقطاع الرياضي إلى مستوى التخصص في مهن الرياضة و بالتالي إلغاء العمل التطوعي لترتقي هذه المهن إلى درجة الانفراد والاحتراف.
فالتسيير والإدارة الرياضية بمفهومه العام فن وقواعد يعتمد أساسا على مدى نضج عقلية الإطار وإدراكه للقدرات والمهارات الإدارية وهو يتطلب العمل بالمبادئ التي تعنى بتوزيع الأدوار بين الأعضاء، الانضباط والالتزام بالقرارات، أولوية المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، النظام والترتيب،المبادرة والابتكار وكذلك التعاون كفريق متكامل الأدوار.
واكتساب الطالب المعارف الأساسية والمطبقة في علوم وتقنيات التسيير والتنظيم الإداري للهياكل الرياضية وكذلك الكفاءات المهنية الضرورية ذات العلاقة بالمجال مع إعداد في البحث العلمي.
إن الظروف الاجتماعية والاقتصادية والبنية الأساسية والتجهيزات المحيطة بالممارسة الرياضية بصفة عامة في الجزائر، إضافة إلى أن مهن الرياضة باعتمادها على العمل التطوعي والخبرة حاليا تفترض وجود مختصين في ميدان الإدارة والتنظيم الإداري للرياضة داخل الهياكل الرياضية لترشيد هذه المهن وتحقيق الأهداف المنشودة سياسيا ورياضيا ومهنيا.
وتتميز الرياضة عن بقية ألوان النشاط البدني بالاندماج البدني الخالص، ومن دونه لا يمكن أن نعتبر النشاط رياضة أو ننسبه إليها.
وكما أنها مؤسسة أيضا على قاعد دقيقة لتنظيم المنافسة بعدالة ونزاهة وهذه القواعد تكونت على مدى التاريخ سواء قديما جدا أو حديثا، والرياضة نشاط يعتمد بشكل أساسي على الطاقة البدنية للممارسين، وفي شكله الثانوي على عناصر مثل الخطط وطرق اللعب.
تعتبر الوظيفة العامة الخلية الأولى في كل تنظيم إداري وتتضمن مجموعة من الواجبات والمؤسسات تستوجب خدمات شخص تتوافر فيه خبرات ومؤهلات معينة.
وتعرف الوظيفة بأنها منصب مدني أو عمل معين يقتضي من شاغله القيام بواجبات محددة وتحمل مسؤوليات معينة سواء تفرغ لذلك أو لم يتفرغ وبصورة أدق يمكن نعتها بالوحدة الأساسية التي يتكون منها كل تنظيم . الوظيفة هي مركز قانوني يشغله الموظف وتكون مستقلة عن شاغلها.
ترتكز الوظيفة على ثلاثة أركان هي:
1 – الموظف.
2 – التعليمات والأنظمة التي تحدد واجباتها ومسؤولياتها.
3 – الأداء وهو الممارسة الفعلية لواجباتها.
العنصر البشري عنصر لا غنى عنه في جميع مراحل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكلما كانت وسائل إعداد العنصر البشري اللازمة لتنفيذ خطط التنمية وسائل فعالة كلما كانت الخطط محققة لأهدافها المنشودة.
فالموظف مطالب في كافة مراحل حياته الوظيفية بأن يرتفع بأدائه لمتطلبات الوظيفة وأن يؤكد صلاحيته للاستمرار في الخدمة العامة.
كما نص في المادة الثانية من نظام الخدمة المدنية على ضرورة تصنيف الوظائف بتجميعها في فئات تتضمن كل منها الفئات المتماثلة في طبيعة العمل ومستوى الواجبات والمسؤوليات والمؤهلات المطلوبة لشغلها وتوظيف الفئات، وتوفر الجدارة ضمانا لحصول الجهاز الحكومي على أفضل العناصر من بين المؤهلين.
كما أن الجدارة تحمي الخدمة المدنية من التضخم الوظيفي الذي ينتج بسبب اللجوء إلى التعيينات الإضافية لسد النقص في التأهيل والتدريب مما يثقل ميزانية الدولة.
إن الهيئات الرياضية باعتبارها المتنفس للأفراد لا بد وأن يتوافر لها تخطيط مدروس من خلال تنظيم علمي فعال مع التوجيه التربوي الدائم، والتقويم المستمر من خلال القنوات الرقابية المختصة لمنع التلاعب والانحراف وبذلك يمكن أن نساهم جميعا في تحقيق أهداف الهيئات الرياضية ولا يمكن أن يحدث ذلك إلا من خلال إدارة لها دراية تامة بالمبادئ العامة للإدارة مما يعود ذلك على الهيئة بالتقدم والنجاح.
إن التخطيط يلعب دورا فعالا في تحقيق أهداف الهيئات الرياضية، حيث أنه يهتم بتحديد الأهداف سواء كانت محلية أو قومية فرفع مستوى اللاعبين والوصول بهم إلى المستويات الرياضية العالية عن طريق التدريب المنظم للفرق الرياضية يعد من الأهداف القومية.
فعن طريق التخطيط يمكن تحديد الأهداف المراد تحقيقها لتوسيع قاعدة الممارسين وإيجاد أنشطة رياضية جديدة والاشتراك في الدورات الرياضية المختلفة وتحقيق الفوز والحصول على البطولات.
كما أن تحديد الإمكانيات المادية والبشرية وتوافرها من أهم أسباب تحقيق تلك الأهداف فالملاعب والمنشآت والأجهزة والأدوات الرياضية وكذلك المدربين المختصين والإحصائيين الرياضيين وحكام المباريات وعمال الملاعب وجميع القائمين على الأنشطة الرياضية على سبيل المثال تعد جميعها إمكانيات لا غنى عنها لنجاح التخطيط .
لذا يعد التخطيط الركيزة الأولى وعلى أساسه تصبح عمليات التنظيم والرقابة عمليات ذات فاعلية إذا ما أحسن وضع الخطة في اتجاه تحقيق الأهداف.
إن الأهداف من أهم عناصر التخطيط والأهداف تعبر عن الغايات التي ترغب الإدارة في تحقيقها، وترتبط الأهداف أساسا بالمستقبل وتمثل ركنا أساسيا من العملية التخطيطية ونرى ضرورة ارتباط الهدف أو الأهداف الموضوعة بالاحتياجات والمتطلبات التي صنعت من أجلهم كما يجب أن يكون الهدف مرنا يمكن تطويره باعتباره محكا للمواقف التعليمية ومرتبطا بمشاكلها وإمكانياتها.
كما نؤكد على ضرورة اشتراك الفرد في عملية تحديد الأهداف ووضوحها لدى كافة المستويات الإدارية فيساعد على تنمية الخطط وتركيز الجهود وتوجيه الأعمال نحو تحقيق تلك الأهداف ومن ثم تقويم مدى الكفاءة الإدارية للعاملين بالهيئة.
إن العمل التطوعي لا يخدم مصلحة الإدارة الرياضية خاصة وأنه قد طغت عليه الأغراض الشخصية وسط نزاع حاد لاستغلال الفرص وتولي المناصب، في حين أن العمل التطوعي هو عمل يعبر عن هواية أو طموح في نفس الفرد والغاية منه هي اكتساب المعرفة بدرجة أولى واختبار قدرات الفرد الفكرية والإبداعية وبالتالي اكتساب الكفاءة التي من خلالها تحقق الأهداف المنشودة لتطوير الإدارة الرياضية التونسية.
ومن المعترف به أن الكفاءة هي نتيجة للخبرة والأقدمية في العمل وقد توضح أن هذا المفهوم لا يخدم مصلحة الإدارة الرياضية، حيث أن الخبرة رغم أهميتها فإنها ليست كافية وغير مواكبة لتطوير الميدان الرياضي باعتبارها تقيم بمقاييس الأقدمية في العمل، في حين أنه يجب أن تتضمن المعارف العلمية والتربصات والتكوين الأكاديمي المستمر يواكب إنجازات وتطورات العصر، ومن خلال ذلك تفرض الخبرة أهميتها ويكون لها تأثير إيجابي على المدى البعيد وبالتالي تكون دافعا للنهوض بالإدارة الرياضية.
ولهذا وجب:
- العمل على إعداد استشارة وطنية حول مهن الرياضة والتخصص في الميدان الإداري الرياضي.
- العمل على تطوير الإدارة الرياضية في الجزائر.
- العمل على تركيز التخصص داخل الهياكل الرياضية الجزائرية.
- ضرورة العمل على تطوير الفكر المهني للتسيير في الإدارة الرياضية.
- مواكبة ما وصلت إليه الدول المتقدمة من سياسة ناجعة تعتمد على حسن التسيير والتنظيم والتسيير الإداري للرياضة.
- ترسيخ مبدأ التخصص في مهن الرياضة وفي التنمية الرياضية.
- دعوة المشرفين إلى التفكير في الحلول المناسبة والأكثر نجاعة في التسيير والتصرف الرياضي.
- ضرورة الوقوف على واقع مهن الرياضة في الجزائر ودعم التخصص.
- الحث على دعم التخصص في مهن الرياضة وإدماجه ضمن سياسة التشغيل.
- النظر في جملة الإجراءات التي يجب اتخاذها لمزيد النهوض بالرياضة في الجزائر.
- إحداث نص قانوني ثابت يضمن إدماج مبدأ التخصص في مهن الرياضة.
- إعادة النظر في مردود المباشرين وإثبات كفاءتهم من خلال مجالات تكوينهم.
- النظر في وضعية المتطوعين وتحديد دورهم داخل الهياكل الرياضية.
- دعوة المشرفين إلى توضيح وضعية المتخصصين في التسيير والتنظيم الإداري للرياضة وإدماجهم في سياسة التشغيل.
- إلزام الهياكل الرياضية بانتداب المختصين في التنظيم والتصرف الإداري للرياضة.
- الإلزام بضرورة وجود مختص في التنظيم والتصرف الإداري الرياضي داخل الهياكل الرياضية وخاصة الجمعيات والنوادي الرياضية.
- العمل على إحداث شراكة بين معاهد التكوين الرياضي والهياكل الرياضية.
- العمل على تطوير البحث والتكوين في مهن الرياضة.
- العمل على رسكلة المسيرين الإداريين الحاليين للهياكل الرياضية.
- ضرورة المحافظة واستغلال البنية التحتية والمنشآت والتجهيزات الرياضية وذلك بدعم التخصص في هذا المجال من خلال التكوين المستمر وتطوير الكفاءات المهنية.
- العمل على صيانة المنشآت الرياضية من طرف المختصين في الميدان.

الجانب الاجتماعي والثقافي للأندية الرياضية

السبت, 13 أغسطس, 2011
الجانب الاجتماعي والثقافي للأندية الرياضية
نعمان عبد الغني

يعمل الإعلام على حث الأندية الرياضية كافة من أجل تفعيل دور الأنشطة فيها ليصبح شاملاً وليس مقتصراً على الجانب الرياضي وحده، حيث للجانب الثقافي أهمية كبيرة في توعية الشباب وكذلك الحال بالنسبة للجانب الاجتماعي وأهميته حتى تؤكد الأندية رسالتها الحقيقية، وبأنها مؤسسات تربوية خلقت لتقدم ما هو أفضل خدمة المجتمع، وهكذا يجب أن تكون محطتنا في عدد اليوم من داخل النوادي الرياضية و هل من خطط وبرامج تعتزم تنفيذها وكيف..؟
يمكن القول إنها لا تأوي جهداً في التخطيط لتنفيذ العديد من البرامج سواء كانت على الصعيد الرياضي أو الثقافي أو الاجتماعي، حيث إنها على قناعة بضرورة وضع البرامج العملية وخاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية وضرورة العمل على إرسائها باعتبارها القاعدة الأساسية والمتمثلة في النشاط الاستثماري باعتباره النشاط الأهم الذي ينبغي الاهتمام به للدفع بالأنشطة الأخرى سواء كانت رياضية أو ثقافية أو اجتماعية للنادي، فلقد بدأت منذ مدة بالاهتمام بالمرافق الرياضية والإدارية حيث تم الانتهاء من إنشاء المقرات بالمجهود الذاتى كذلك تم إجراء صيانة لملاعب كرة القدم وكرة اليد والطائرة ناهيك عن قاعات رفع الأثقال التي تحظى باهتمام بالغ للدفع بهذه اللعبة وعناصرها إلى الأمام من قبل روؤساء النوادي.
هناك حالة عقم سائدة داخل الأندية الرياضية نتيجة تركيزها على الجانب الرياضي وإهمالها لجوانب أخرى أساسية، وهي الجوانب الثقافية والاجتماعية رغم أن النوادي قد تختلف عن غيرها من هذه الناحية قدر الإمكان .
لكن ما هي الوسيلة الفعلية التي يمكن للأندية أن تقوم بها حتى تؤكد حقيقة النادي الرياضي الثقافي الاجتماعي..؟
لكي يتم تحقيق وتأكيد حقيقة النادي الرياضي الثقافي الاجتماعي ينبغي اتخاذ جملة من الإجراءات العملية داخل الأندية، وذلك من خلال الاهتمام بكافة الأنشطة وإجراء المسابقات بشكل مستمر لإقحام أكبر عدد ممكن سواء كان ذلك في الجانب الرياضي أو الجانب الاجتماعي أو الثقافي، فعلى سبيل المثال فإن النوادي عند قيامها بإجراء مسابقات رياضية للوحدات الإنتاجية أو المؤسسات التعليمية فلابد لهذا البرنامج أن يتزامن مع برنامج ثقافي سواء كان ذلك بإجراء العديد من المسابقات العلمية من المؤسسات التعليمية أو الإشراف على المعارض المدرسية أو الإنتاجية بصفة مباشرة من قبل النوادي.
كذلك يتم الارتباط بالبرامج الاجتماعية فعند الانتهاء من المسابقات الرياضية خلال شهر رمضان المبارك من كل عام وإقامة البرامج الثقافية بالشهر نفسه فإن ذلك يتبعه إعداد برنامج اجتماعي يتمثل في تقديم المساعدات المادية للعائلات المعوزة بمناسبة عيد الفطر وعيد الأضحى .
وبعدم التركيز على النشاط الرياضي وحده والمتمثل في مزاولة كرة القدم بصفة خاصة والتنسيق بين كافة البرامج سواء كانت ثقافية أو اجتماعية أو رياضية يمكن للأندية بذلك من إيجاد وسيلة ناجعة لجعل حقيقة النادي الرياضي الثقافى الاجتماعي ماثلة للعيان .
اغلب الأندية مازالت مقصرة في عدم تطبيقها الحقيقي لمفهوم الرياضة الجماهيرية وتحريض الجماهير على مزاولتها .. فما هي الطريقة المثلى المناسبة لتطبيق فعلي للرياضة الجماهيرية ومن خلال الأندية؟
إن الطريقة المثلى والمناسبة لتطبيق فعلى للرياضة الجماهيرية من خلال الأندية لا يتم ذلك إلا بالإصرار على العمل وبمختلف الأعمار، ولكي يتأتى ذلك لابد من عدم التركيز على لعبة كرة القدم بصفة خاصة وإعطائها الأولوية داخل الأندية , فكرة القدم لها محبوها ومزاولوها باعتبارها اللعبة الأولى ولكن ذلك لا يعطي المبرر لإهمال بقية الألعاب الأخرى .
فالسياسة العامة التي انتهجتها الأندية تقوم على أساس النهوض بكافة الألعاب شأنها شأن كرة القدم، فعلى سبيل المثال ومن خلال الواقع الملموس والمشاهدة اليومية فقد قامت النوادي بفتح جميع أبواب الرياضة لممارسيها إيمانا منها بضرورة توسيع قاعدة الرياضة الجماهيرية وهذا ما يتم مشاهدته كل يوم داخل النوادي الرياضية.
وتأكيداً لما سبق فإن النوادي حرصت منذ مدة طويلة على إقامة التربصات الصيفية كل سنة تحت إشراف نخبة من المدربين المختصين في المجال الرياضي تتخلله المحاضرات الفكرية بإشراف الأساتذة المختصين في هذا المجال أيضا.
كما أن النوادي تقوم بالإشراف على العديد من الفئات الخاصة بمزاولة لعبة كرة القدم … والطائرة … والسلة… وكذلك لعبة رفع الأثقال التي تستحوذ على اهتمام بالغ من النوادي نظراً لكثرة عدد اللاعبين المزاولين لهذه اللعبة ناهيك عن النتائج الباهرة التي تم تحقيقها في كافة المسابقات التي أجريت من قبل الاتحادات المختصة لهذه اللعبة .
هناك ظاهرة غير حضارية من قبل شريحة من الشباب ممن هم مرتبطون بمتابعة أخبار ومباريات بعض الفرق نراهم يمارسون تصرفات غير مسؤولة وعبر شطحات غريبة وكما حدث في شوارع بعض الولايات عقب المباريات، و للقضاء على الظواهر السلبية الناجمة عن قيام شريحة من الشباب بتصرفات غير مسؤولة مرتبطة بمتابعة الفرق الرياضية تجدر الإشارة بأن تلك التصرفات الغريبة نتيجة للفراغ الذي يعانيه الشباب الرياضي بصفة خاصة، حيث إن الجمهور الرياضي جمهور مثقف رياضياً وملم بكافة الأحداث الرياضية وبصورة ملفتة للانتباه وبالأخص لمتابعة أخبار لعبة كرة القدم وهذا ما أشاد به العديد من النقاد والمختصين في هذا المجال وعلى مختلف الصعد .
إلا أن عدم انتظام إجراء المسابقات الرياضية محلياً وبشكل منظم من خلال الاتحادات الرياضية للرفع من مستوى البطولة أو الكأس الذي يجد الجمهور متعته في متابعة أخباره وبشكل يومى جعل من تعطل هذا البرنامج مجالاً خصباً لإثارة بعض المشاكل من شريحة من الشباب الذي افتقد هواياته في متابعة أخبار الفرق التي يحرص على تشجيعها، وهذا ما جعله عرضة لتتبع أخبار الفرق الرياضية الأوروبية وإعطائها جل اهتماماته, كما أنه يجب وضع برنامج فني ومحلي للمنتخب الوطنى لكرة القدم يتسم بالاستمرارية وذلك من خلال الاحتكاك بالمنتخبات الرياضية الأخرى وإجراء المباريات الودية معها نظراً لشغف جمهورنا الرياضي وولعه بمنتخبه الوطني، والشواهد على ذلك كثيرة وهذا ما يجعله بمنأى عن التأثيرات السلبية المؤثرة والمتمثلة في متابعة الفرق الرياضية الأجنبية الأخرى، كما يجب الاهتمام بالفئات الصغرى لجميع الألعاب بحيث يكون تحت إشراف مدربين مؤهلين لخلق قاعدة عريضة من اللاعبين المميزين لكرة القدم، والتي تجد متابعيها من الجمهور الرياضي الذي يتشوق لخلق مثل هذه الفئات.
لكي يتم التآلف بين الروابط الشبابية والأندية الرياضية ينبغى أولاً بناء الروابط الشبابية بالشكل الصحيح، والمتمثل في اختيار العناصر الفاعلة والقادرة لاستقطاب الشباب وتوجيههم التوجيه الأمثل لتنفيذ كافة البرامج الايجابية التي تخص الشباب نظراً لان الدور المميز الذي تقوم به الروابط الشبابية هو دور داعم ومكمل للأندية في احتضان الشباب والوقوف على مشاكلهم ومحاولة إزالة كافة العقبات التي تواجههم.
فكافة شرائح الشباب المتواجدين بالأندية هم أعضاء بالروابط الشبابية من المزاولين للأنشطة الرياضية أو المشرفين على البرامج الثقافية أو الاجتماعية, فحتى يتم اكتمال بناء الهياكل الخاصة بالروابط الشبابية فإن التآلف شيء أكيد بينها وبين الأندية لتأدية الرسالة المناطة بها وهي إعداد جيل من الشباب الواعي الفاعل المدرك لحجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقه. أما الدور الحقيقي الذي يجب أن تقوم به روابط المشجعين بالأندية فلابد أن يكون دوراً ايجابياً يتمثل في دعم الأندية مادياً ومعنوياً، والوقوف بشكل منتظم على كافة المشاكل اليومية التي تعترض سبيل الأندية وشد أزر النوادي الرياضية بها لإيجاد السبل الكفيلة لحل هذه المشاكل ناهيك عن التريض المستمر لكافة شرائح المجتمع لممارسة الرياضة الجماهيرية الفعلية على أرض الواقع من خلال الأندية الرياضية .

التامين الرياضي …أساس الاحتراف

السبت, 13 أغسطس, 2011

التامين الرياضي …أساس الاحتراف
بقلم الاستاذ نعمان عبد الغني
namanea@yahoo.fr
الهاتف:00213663968891
بات التأمين على الرياضيين مطلب جميع الفئات المكونة للألعاب الرياضية سواء الفردية أو الجماعية، وذلك حفاظاً على العنصر الأساس في أي لعبة وهو الرياضي نفسه، إضافة إلى النادي الذي استثمر الكثير في تكوين هذا الرياضي.
يطالب مسئولو الأندية و المجالس الرياضية في الدولة لاعتماد خطة للتأمين على لاعبي الألعاب الجماعية أسوة بلاعبي كرة القدم، ويشتكى عدد من المسئولين والإداريين من أن الأندية تتكبد خسائر مالية كبيرة نتيجة تحملها العبء الكامل لعلاج لاعبيها المصابين في بقية الألعاب غير كرة القدم، وتعتبر هذه الخسائر مضاعفة لأنها مالية من ناحية وكذلك تؤدي لتراجع مستوى الفريق في عدد من المسابقات من ناحية أخرى.
إن هذا القرار لابد أن يأتي من المجالس الرياضية لأنها المسئولة الأولى عن الأندية ودعمها مادياً. لكن في المقابل هذه المسؤولية لا تشمل لاعبي الألعاب الجماعية، على اعتبار أن الاحتراف شمل كرة القدم فقط من دون بقية الألعاب. مسؤولية التأمين
وتختلف طريقة التأمين على اللاعبين بشكل كلي، حيث لا يتم التأمين على اللاعب كلاعب وإنما على أعضاء من جسمه ، وصفقات تأمين ذراع الانكليزي مايكل أوين والبرتغالي فيغو خير دليل على ذلك في السابق.
ويتم التأمين على جزء من جسم اللاعب على حده، كما أن للجمهور تأمين آخر، لأن كل بطاقة من بطاقات الدخول إلى إحدى مباريات تضمن حماية قانونية وتأميناً ضد الحوادث العارضة.
لكن لن يتمتع الجمهور بحماية من مخاطر عادية كتعثر أحد الجماهير مثلا من على مدرج الإستاد وإصابته كسر معين وتبين أن سبب ذلك هو خطأ في المدرج أو في الإضاءة أو في وسائل الأمان، ولكن في هذه الحالة فان شركة التأمين تتكفل بالمصاب كاملا.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أعلن الأسبوع الماضي عن تعاقده مع مؤسسة فيزا العالمية لتصبح بمقتضاه للخدمات المالية مع (الفيفا) لمدة ثمانية أعوام، حيث يمتد التعاقد ما بين الأول من كاون ثاني ( يناير) المقبل وحتى عام 2014.
وأخذت فيزا مكان ماستر كارد في تقديم الخدمات المالية للفيفا، حيث قدر التعاقد بنحو 350.4 مليون دولار، على أن تغطي نهائيات كأس العالم في عامي 2010 في جنوب افريقيا وفي 2014 التي لم تحدد الدولة المضيفة لها بعد.
يذكر أن الفيفا ترتبط بعقود مالية مع شركات عالمية مثل كوكاكولا وهيونداي واديداس وسوني
الأندية تقوم بالمهمة العلاجية من تلقاء نفسها مما يكيد خزينة النادي خسائر فادحة، وخصوصا إذا كان يعاني من اضطرابات مادية بعد توقف أعضاء الشرف عن الدعم المادي كما أن بعض المستشفيات الخاصة تطالب بعضا من الأندية بمبالغ مالية سابقة وخاصة إذا كان هناك طبيب مشهور متخصص في إصابات الملاعب ويعمل لدى مستشفى خاص بتكاليف باهظة. وفي محاولة سريعة لتحديد المبالغ المالية التي أنفقتها الأندية لعلاج لاعبيها سواء داخل الوطن أو خارجه فهي عالية والسبب وراء ذلك هو عدم تطبيق التأمين الصحي على اللاعبين
لو افترضنا أن أحد الأندية الجماهيرية قام بالتأمين الصحي على لاعبيه لوجدنا أن جماهير هذا النادي ستتأثر به وتشتري وثائق تأمينية وهذا يعد رافدا كبيرا للسوق التأميني. وبالنسبة لدور شركات التأمين في المجال الرياضي فهو ضعيف فالملاحظ غيابها في المباريات والبطولات المحلية والعربية والقارية التي تقام. فلو كانت إحدى شركات التأمين تشارك ماديا في تنظيم إحدى البطولات التي تقام داخليا ووضعت لوحات إعلانية في الملاعب الرياضية لانعكس ذلك إيجابيا على معرفة الناس بالتأمين، وبالتالي تجدهم يقبلون على ذلك من دون تردد أو قيود فعلى شركات التأمين أن تعيد خطتها التسويقية وتدرج هذا النوع من الأساليب الدعائية ضمن الخطة المستقبلية كما لا ننسى أن وجود دعاية إعلانية عن التأمين بشكل عام والصحي بشكل خاص وجذب لاعب مشهور في مادة إعلانية سيكون داعما حقيقيا ومؤشرا ثابتا لزيادة المبيعات التأمينية.
ولو حاولنا أن نطرح بعضا من الأسئلة المتعلقة بالتأمين على لاعبي الأندية لوجدنا الإجابات خالية من المعلومات الصحيحة والسبب عدم قدرة النادي على الاستخدام الأمثل للموارد وعلى المسؤولين الرياضيين الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة كرويا والذين يطبقون التأمين الصحي على لاعبيهم وذلك بالتعاقد مع شركة كبرى كما نلاحظ أن أحد المحترفين الأجانب يصاب فجأة لدى اشتراكه في أول مبارة مع ناديه وهذا يسبب عبئا ماليا على خزينة النادي ولكن لو طالب مجلس الإدارة النادي قبل توقيع العقد معه بأن يحضر وثيقة تأمين من شركة كبرى لأصبح هناك توفير للموارد المالية
وقد يتساءل البعض بأن شركات التأمين لدينا قد لا تستطيع القيام بهذا الدور ولكن مع وجود مبدأ ((إعادة التأمين)) حيث تشترك أكثر من شركة للتغطية من خطرها يصبح التأمين الصحي على اللاعبين واقعيا ومنطقيا ونأمل أن يتم تطبيقه عن طريق وزارات الشباب والرياضة التي تقوم بدور كبير في خدمة الرياضة والشباب
بالرغم من تطبيق التأمين الصحي في السوق العربي إلا أن هناك فئة لم يشملها وتحتاج إلى تفعيل وهم لاعبو الألعاب الرياضية لمختلف الأندية العربية ولاسيما أنهم يتعرضون إلى إصابات عنيفة وخاصة لعبة كرة القدم حيث يعاني اللاعبون من تعدد الإصابات وقوتها.
وأحيانا قد تؤدي باللاعب إلى الاعتزال بسبب التكاليف العلاجية الباهظة للاعب بداية بالتشخيص ومرورا بالعملية الجراحية وأخيرا بالتأهيل العلاجي
وان يــــكــــــون هذا الإجراء إلزاميا مع الأخذ في الاعــــتــــبار مناقشة شركات التأمين بإيجاد برنامج يخدم اللاعب مستقبلاً ويحفظ له دخلاً ثابتاً وفي حالة التحاقه بوظيفة أخرى يمكن اللاعب من الاستمرار في البرنامج والسداد حتى يصل للسنوات المتفق عليها كما يجب أن تؤخذ في الاعتبار مراعاة الإصابات وان تتم تغطيتها في الاتفاقية بشكل واضح وان تتولى إدارات الأندية وخاصة القانونيين منهم مناقشة شركات التأمين للوصول لصيغة تحفظ حقوق اللاعب مقابل ما يستقطع من دخله الاحترافي واقترح أن تكون لجنة من الأندية جميعها لمناقشة هذا الموضوع ليكون للاعب ثقلاً لدى شركات التأمين مقابل العدد الكبير الذي قد يستفيد من البرنامج وبالتالي تتم دراسته من قبل شركات التأمين بتأن وبأسعار منافسة آخذة في الاعتبار إمكانية الفوز بالعقد، لذلك على الأندية تسخير طاقاتها الإدارية والقانونية لخدمة اللاعب وحمايته من ذكاء شركات التأمين ومخارجها القانونية وبهذا فالأندية ستقدم خدمة كبيرة للاعبيها وتشجعهم على الاستمرار والعطاء براحة نفسية كبيرة واطمئنان على المستقبل
تواجه ممارسة كرة القدم الوطنية، عناوين متعددة من الصعوبات والاكراهات ، تحتل مقدمتها مثلا، مسألة التأمين الطبي والصحي، الكفيل بضمان ممارسة سليمة تترك مساحات من الاطمئنان لدى كل المتدخلين في رياضة كرة القدم. بخصوص هذا الجانب، تختلف الآراء ووجهات النظر، حول وجود نظام صحي متكامل وفعال في محيط رياضة كرة القدم، صحيح أن طفرة نوعية في مجال الطب الرياضي قد بدأت تترسخ وطنيا مؤخرا، لكنها مع ذلك، لم تكن لتوازي التطورات والمستجدات التي يشهدها الميدان بوتيرة متسارعة وسريعة جدا.. من هذا المنطلق، تولد ، ربما، الشعور بالتخوف من فقدان ثقة شركات التأمين، ومن هذا المنطلق أيضا، وجد مسئولو المجموعة الوطنية لكرة القدم النخبة أنفسهم مجبرين على الرضوخ لشروط شركة التأمين المتعاقد معها!.
أما الأطراف التي يعنيها الالتزام السالف ذكره، فهي بالدرجة الأولى الجمعيات الرياضية، ثم الاتحاديات بكونها مشرفة على الممارسة الرياضية، علما بأن نفس الاتحاديات هي المسؤولة المباشرة عن التغطية الصحية للممارسين كلما تعرضوا لحوادث جسمانية وهم ضمن المنتخبات الوطنية. أما اللجنة الأولمبية وكذا الوزارة الوصية، فدورهما يقتصر في هذا المجال على التوجيه والتتبع واتخاذ الإجراءات التصحيحية كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
أما الطرف الآخر الذي تعنيه عملية التأمين، فهو شركة التأمين التي تقوم بهذه التغطية في إطار تجاري محض لا يخضع إلا للقوانين المنظمة للمعاملات التجارية وكذا مدونة التأمين التي تحدد العلاقات التعاقدية بين المؤمن والمؤمن له، وتحمي الطرفين من أي انزلاق أو تجاوز لنظام التأمين الرياضي الجاري به العمل اليوم، وهو مبني على هذه الأسس القانونية، علما بأن الحقل الرياضي الوطني عرف في هذا المجال، تقلبات عديدة طالت نظام التأمين في شكله ومضمونه، زيادة عن الانتقالات العديدة التي عرفها عقد التأمين بين شركات التأمين ، مما جعل المتتبع لهذا الجانب الحيوي ينعته بالنقطة السوداء في المشهد الرياضي الوطني.
فالتغطية التأمينية الحالية تخضع للهيكلة التالية:
1 ـ تأمين يهم سائر الرياضات ويسمى الضمان الرياضي والمدرسي، باعتبار أن هذا الضمان يسري كذلك على التلاميذ الممدرسين بالنسبة للحوادث ذات الطابع المدرسي.
2 ـ تأمين خاص بالمجموعة الوطنية لكرة القدم النخبة فئة الكبار، منفصل كليا عن الضمان الرياضي والمدرسي، حيث تتولى المجموعة الوطنية بموجب استقلالية التدبير، إبرام أي عقد تأمين يناسبها مع أية شركة للتأمين.
إلا أنه تجب الإشارة إلى أن العقدين السالف ذكرهما، ولو أنهما مبنيان على قواعد قانونية وتقنية لا تدع مجالا للتشكك، فإن قاسمهما المشترك هو أساليبهما في التدبير وصرف التعويضات الجد محددة ويطغى عليها هاجس الاحتراصية من لدن شركة التأمين، مما يدفع جزء كبير من المصابين إلى التخلي عن حقوقهم المشروعة في التعويض واللجوء في بعض الأحيان إلى العلاجات التقليدية.
صحيح أن شركات التأمين قد تتعرض بدورها إلى بعض التحايلات وأن تكون ضحية ملفات مزيفة يساهم فيها اللاعب والجمعية والطبيب، لكن هذا لا يشفع لأن يكون رد الفعل هو الصرامة المتوحشة التي قد تفضي إلى الإعجاز!
كل ما سلف ذكره، علاوة على نقائص ومعوقات أخرى ، يحتم إعادة النظر في نظام التأمين الرياضي الحالي، والاستئناس بالأنظمة التعويضية الجيدة التي توصلت إليها بلدان سبقت العرب في هذا المجال.
كما أنه لايجوز أن يستثنى من التغطية التأمينية المتدخلون الآخرون في الممارسة الرياضية كالحكم والمدرب والمسير.
أما في ما يخص التقاعد الرياضي والذي يضمن للممارس الرياضي معاشا عمريا أو رأس مال عند انتهاء مشواره الرياضي، فهو نظام غير معمول به عند العديد من الدول العربية غير أنه يجب التفكير منذ الآن في تحضير قواعده باعتباره شرطا أساسيا لولوج نظام الاحتراف
«القول بأن لاعبي كرة القدم عناصر محترفة ليس مبرراً لتهميش بقية الألعاب الجماعية، نظراً لكونها تنهج احترافاً جزئياً بالتعاقد مع عناصر أجنبية، ويبقى فقط ان نطلق الاحتراف على اللاعبين المواطنين. وشدد على أن المجالس الرياضية في الدولة هي المسؤولة عن نهج مثل هذه الخطوة بداخل الاندية، وقال: «المجالس الرياضية هي التي تضع السياسات، والمؤكد أن إصدار مثل هذا القرار سيوحد العمل بالأندية، بدلا من أن تترك المسألة لقرار إدارات الأندية، لأنها وقتها ستخضع في النهاية لظروف الإمكانات، لهذا نحن نقترح أن يبدأ التأمين على لاعبي الفريق الأول بهذه الألعاب، على أن يتم مستقبلاً وضع اللاعبين الناشئين والشباب في الاعتبار مستقبلاً».

مستقبل الرياضة العربية بين خيار الخصخصة و التمويل الحكومي

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

بقلم الأستاذ نعمان عبد الغني

مستقبل الرياضة العربية أنها تقف اليوم في مفترق طرق يتميز بوجود خيارين أساسيين هما الاستمرار في الاعتماد على التمويل الحكومي أو التخصيص.
إن التخصيص هو الحل الأمثل لتطوير الرياضة العربية لأنه لن يسهم فقط في حل مشكلة التمويل التي تعاني منها معظم الأندية، بل سيجلب الكفاءات الإدارية للأندية العربية وسيرفع بالتالي مستوى الرياضة وسيعزز إيجابياتها الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية.

وعلى الرغم من وجود قناعة متزايدة بأهمية تخصيص الرياضة فلا يزال كثيرون يشككون في نجاح التخصيص، وهذا يعود إلى أسباب عدة أهمها:
1- عدم استيعاب مثل هؤلاء مبدأ التخصيص ومفهومه بشكل جيد.
2- عدم اطلاع هؤلاء على تجارب التخصيص الناجحة لصناعة الرياضة في العالم أو قلة معرفتهم بها.
3- تعارض التخصيص مع مصالحهم الخاصة.
4- عدم بذلهم الجهد الكافي لفهم طبيعة ورسالة العمل الرياضي وعدم المتابعة المناسبة والمستمرة للتطورات المهمة في الساحة الرياضية العالمية.
لا وجود لأي شك بنجاح تخصيص الرياضة في الدول العربية لأن المشاكل العميقة التي تعاني منها الرياضة تتطلب حلاً استراتيجياً متكاملاً ومرناً و هو الذي سيمكن الرياضة من التغلب على التحديات ويرسم الطريق إلى تطور العمل الشبابي المستقبلي، ويلبي طموحات كل قطاعات المجتمع.
إن دخول المال الخاص الساحة الرياضية في إطار التخصيص سيفرض وجود المحك المالي الذي سيؤدي إلى جلب الكفاءات الإدارية للأندية وتقييمها ومحاسبتها باستمرار من قبل مالكي الأندية مما سيزيد مهنية الرياضة. وعندما تدار الرياضة على أسس سليمة وبقيادة كفاءات إدارية محترفة تلتزم التقيد بالمعيار المالي فإن الرياضة ستتحول إلى صناعة ذات قيمة مالية كبيرة تولد آلاف فرص العمل وتسهم بشكل إيجابي في تعزيز الاقتصاد.
إن إمكانات مساهمة الرياضة في الاقتصاد العربي مستقبلاً تكاد تكون بلا حدود، وأنا متأكد بأن أي نادي سيتمكن من الاعتماد مالياً على نفسه وسيحقق دخلاً عند تخصيصه مما يتطلب وضع الأطر والظروف المناسبة لتطوير إيرادات الأندية وخصوصاً بالنسبة ل:
- مبيعات التذاكر والمقصورات الخاصة (private Boxes) والتي يمكن الحصول على مردود جيد منها بعد إيجاد حلول ناجعة لمشكلة قلة الحضور الجماهيري ومنها على سبيل المثال وبإيجاز شديد: دراسة أوقات وعدد المباريات، وتسهيل وتنظيم دخول الملعب، وإعطاء الأندية فرصة اكبر لتسويق التذاكر للجمهور والشركات والبنوك من خلال الانترنت والقنوات الأخرى، وتحسين تجربة حضور المباريات في الملعب بما يتضمن تهيئة الجو المناسب لقضاء الوقت قبل وبعد المباريات، وتشجيع الآباء على اصطحاب أسرهم، مثل إقامة العروض وإنشاء المنتزهات، وتوفير الخدمات العامة مثل: الحمامات النظيفة، والمطاعم الجيدة والمحلات التجارية، خصوصاً أن هذه النشاطات ستشكل مصدراً جديداً لدخل النادي، كما أنها ستجذب الجماهير وتزيد متعتها.
2- دخل النقل التلفزيوني ويتطلب تعزيز هذا الدخل معالجة عدد من المشاكل التي تشمل حل مشكلة التأثير السلبي للنقل التلفزيوني على الحضور الجماهيري للمباريات بطريقة مناسبة لاتؤثر في مردود دخل النقل التلفزيوني، وتعظيم إيرادات هذا البند عن طريق تمكين الأندية من التفاوض مع القنوات الراغبة في شراء العقد في صورة جماعية من خلال اتحاد اللعبة وبمشاركة مندوبين عن الأندية معروفين بالكفاءة والقدرة على التفاوض فمن شأن ذلك دعم موقف الأندية الجماعي في المفاوضات وبالتالي تحسين فرص الحصول على قيمة أعلى لعقد النقل، وزيادة قدرة الأندية الأقل شعبية على المنافسة مع الأندية ذات الشعبية الكبيرة من خلال الحصول على حصة أعلى من دخل النقل وبالتالي دعم قدراتها المالية والفنية والإدارية، إضافة إلى أن هدف الحصول على اكبر عائد ممكن يربط مصالح الأندية ويعزز تعاونها مما ينعكس ايجابيا على اللعبة كلها ويسهل مهمة التنسيق بينها.
3- مبيعات الملابس والبضائع التي تحمل شعارات الأندية وتتطلب تنمية هذا المورد المالي المهم تنفيذ عدد من الخطوات الضرورية التي تشمل تكليف دور الاختصاص بإعداد دراسة شاملة عن فرص تطوير هذا النشاط تتضمن تحديد طبيعة الاتجاهات والأنماط الاستهلاكية والشرائح الاجتماعية المستهدفة بعمليات الإنتاج والتسويق ومواصفات البضائع وقنوات البيع وغيرها من المعلومات الضرورية للتخطيط لتطوير هذا القطاع، وإنشاء شركة تنتج وتسوق الملابس والبضائع التي تحمل شعارات الأندية، وتوفير إدارة محترفة لها على أن تكون الشركة تحت إشراف اتحاد كرة القدم وخاضعة لرقابة الأندية، والحرص على أن تكون الملابس والبضائع التي تحمل شعارات الأندية ذات نوعية ممتازة وتصميم مميز وجميل وتستهدف فئات معينة من الجمهور مع التركيز على الصغار، وطرح هذه البضائع في الأسواق بأسعار تنافسية ومتابعة تطويرها وتحسينها لتلبي مختلف الأذواق ثم أيضا عدم اقتصار البضائع التي تحمل شعارات الأندية على القمصان والقبعات والأحذية والأدوات الرياضية، إذ يجب التفكير بإنتاج وتسويق تشكيلة كبيرة من البضائع المتنوعة تشمل الأدوات المدرسية والمكتبية وبعض قطع الأثاث المنزلي والتحف والدروع والأكواب والكرات والألعاب وأشرطة فيديو المباريات وصور اللاعبين المشهورين وغير ذلك.
4- مصادر الدخل الأخرى ومنها انتقالات اللاعبين، والانترنت والتكنولوجيا، والمقصورات الخاصة، وحقوق رعاية البطولات، وحقوق التسمية وحقوق النقل الإذاعي، والمحلات والمطبوعات والكتب الرياضية، وحقوق نقل المباريات عبر الانترنت، والدخل من تأجير قاعات المؤتمرات والاجتماعات، وتقديم خدمات الضيافة في المقصورات وغيرها. فمثلاً سيمكن التعامل بالدرجة العالية المطلوبة من المهنية مع عملية انتقال اللاعبين من ناد عربي إلى آخر أو إلى أندية خارج الوطن العربي من تحقيق فوائد كثيرة تشمل توفير دخل مالي جيد للأندية، والعناية بمدارس الكرة والحرص على تخريجها للاعبين متميزين يمكن الاستفادة من بيع عقودهم خصوصاً أن المردود المالي من عملية انتقال اللاعبين يمكن أن تصبح من أهم مصادر دخل الأندية، كما ستكون لعملية انتقال لاعبين متميزين رياضياً وأخلاقيا انعكاسات ايجابية على صورة العرب في الخارج إضافة الى أن انتقال اللاعبين للعب في دول متقدمة رياضياً سيسهم في رفع مستوى اللعبة.
أما بالنسبة للانترنت والتكنولوجيا فهما وسيلتان أساسيتان في عالم اليوم ولا بد بالتالي لكل ناد من إنشاء موقع له على شبكة الانترنت تنشر فيه أخبار النادي ولاعبيه وغيرها من الأمور الأخرى المتعلقة به. ويمكن للنادي أن يصمم مواقع تابعة له ليسوق المنتجات التي تحمل شعاره، إضافة الى ربط موقع النادي بمواقع عربية أخرى (صحف، شركات، مراكز ثقافية). ومن الممكن استغلال مثل هذه المواقع في نشر الإعلانات التجارية للشركات والبنوك والمنتجات مما سيعود على النادي صاحب الموقع بدخل جيد. إلا أن فائدة الموقع في الانترنت لا تقتصر على المردود المادي، بل تتعداها الى فوائد مثل ربط الشباب العربي في الخارج بالوطن، إضافة إلى توسيع القاعدة الشعبية للنادي وتسويق منتجاته على المستويين المحلي والخارجي خصوصا في الدول العربية.
إن تنمية الموارد المالية للأندية في إطار التخصيص عملية تتطلب استمرار التطوير والمتابعة والتسويق والبحث عن الفرص الجديدة واستغلالها بالطريقة الأمثل والأسرع تنفيذا، وهذا يتطلب التعامل مع هذا الشأن الحيوي بأرفع مهنية يمكن توفيرها وبالابتكار والخيال وسعة الاطلاع ومعرفة طبيعة المنتوج وإمكانات تسويقه ومنافذ التسويق المناسبة وذلك لأن العقبة الأهم التي يمكن أن تواجهها الأندية المخصصة في هذا الشأن ليست قلة الفرص بل عدم وجود الكفاءات القادرة على اكتشافها وتطويرها، ولذا يجب البدء في مرحلة مبكرة في جمع عناصر فريق التسويق وتدريبها وإعدادها لمهمتها الحاسمة.
وإذا كان التخصيص هو الطريق الصحيح لإخراج الرياضة من مشاكلها المادية عن طريق تطوير آليات مناسبة لتعظيم الموارد المالية فإنه من المهم جدا وضع آلية تعزز المنافسة بين سائر الأندية وتربط مصالحها وتخفف من حدة التعصب وتعطي الأندية المتوسطة والصغيرة والفرصة المناسبة لكي تحقق النجاح. ولهذا وجبت الدعوة إلى تطبيق مبدأ حيوي هو المشاركة في الدخل بين الأندية بهدف المحافظة على التكافؤ بينها لأنني لا أرى أي مصلحة للرياضة العربية في أن يكون في كل دولة عربية نادٍ قوي واحد أو اثنان فيما يتهدد الإفلاس الأندية الأخرى. وما لم يتم تطبيق هذا المبدأ بعدل ودقة ستشيع في الرياضة ظاهرة ضارة هي وجود أندية ثرية وأخرى فقيرة جدا وتتركز قوة الأندية في مجموعة صغيرة على حساب الأندية الأخرى ويساهم في إفلاس بعضها فتحتكر الأندية الثرية اللاعبين الجيدين وتؤول إليها مصادر الدخل.

- إن قيمة صناعة الرياضة في بلد مثل الولايات المتحدة تتجاوز 200مليار دولار سنويا وهي تعتبر هناك نافذة واسعة يطل منها الأمريكيون على العالم بعاداتهم وثقافتهم وسياساتهم والتأثيرات الأخرى التي تنفذ إلى تفكير وسلوك ملايين الشباب في كل أنحاء العالم لكن نظرتنا إلى الرياضة في الدول العربية لا تزال نظرة ضيقة، وحتى عندما نسمع بعض المسئولين يتحدث عن أهمية الرياضة ويجامل الرياضة والرياضيين فإن يشير إلى دورها "في شغل أوقات فراغ الشباب".
كثيرون أيضا ينظرون إلى الرياضة في حدود الملاعب التي تنتظم فيها المباريات وفي حدود جمهورها لكنني اعتقد أن أهمية الرياضة ذات المهنية العالية تتجاوز حدود الملاعب إلى رحابة المجتمع لأن لها علاقة مباشرة ببلورة ثقافة ايجابية في الوسط الشبابي وتنمية الشعور بالمسؤولية وحفظ تماسك نسيج المجتمع وبناء جسور الصداقة والتفاهم بين الشعور.
ان الفوائد التي تقدمها الرياضة المهنية الجيدة تتعدى بكثير الفوائد الظاهرة للعين المجردة. وصحيح أن الرياضة من أفضل مجالات ترفيه الشباب وإبراز مهاراتهم وقدراتهم وشغل أوقات الفراغ وأبعادهم عن المزالق الأخلاقية والجريمة والتطرف والمخدرات وغيرها من المخاطر التي تهدد الفرد والأمة لكن الرياضة ذات المستوى الرفيع تضعنا جميعا في مركز أفضل لجني الفوائد الثقافية والسياسية والاقتصادية التي يمكن أن تحققها الرياضة.
إنها وسيلة تأثير مثالية لاطلاع العالم على ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا الجيدة والمساهمة في إزالة المفاهيم المغلوطة التي يحملها كثيرون في العالم عن العرب والمسلمين. والمواقع الرياضية الجيدة في الانترنت يمكن أن تصبح بوابات لا نسوق من خلالها الرياضة فقط بل الأفكار التي نريد إيصالها إلى الآخرين.
نحن في الدول العربية لم نعط الرياضة بعد الأهمية التي تستحقها، ولو أدرك المسئولون العرب عموما هذه الأهمية لكانت الرياضة اليوم في غير الموقع الموجودة فيه، ولكانوا أولوها عناية أكبر بكثير من العناية التي تحظى بها الآن. لكن نوع العناية الذي أفكر به هنا ليس النوع الذي يفكر به البعض. انه لا يتمثل في زيادة الدعم الحكومي أو رفع المخصصات المالية التي تقدمها الدولة للرياضة بل في العمل عن أطلاق العمل الرياضي وإعادة بنائه على أرضية إدارية ومهنية ومالية متينة تكفل إخراجه من أوضاعه الراهنة ومن ثم تطويره وتمكينه من أداء مهماته بكفاءة عالية وعلى المستويات كافة بما يضمن تفعيل دوره الاجتماعي والشبابي والاقتصادي. إنها العناية المتركزة على إيجاد الهيكل المناسب لهذه الانطلاقة الرياضية الجديدة وهو التخصيص وستتكفل المنافسة التي سيأتي بها التخصيص بالباقي.
إن بعض العاملين في الوسط الرياضي يعتقدون أن اضمحلال الدعم المالي الحكومي للرياضة نقمة لكنني أرى انه يمكن أن يكون نعمة لأن الحكومات في ظل المشاكل المالية التي تواجهها اليوم باتت أقرب إلى الاقتناع بأن تدرك الرياضة تتجه في طريقها الطبيعي الذي هو طريق التخصيص، وتكتفي بوضع الضوابط والآليات والشروط المناسبة التي تكفل تقدم الرياضة في الوطن العربي ومساعدتها على الخروج بقوة من المحيط المحلي أو الإقليمي إلى العالمية التي يفترض أن يعكس الوجود الرياضي العربي فيها الإمكانات الكبيرة والمتنوعة التي يتميز بها وطن عربي يضم اليوم أكثر من 300مليون شخص.
كل المطلوب الآن أن نواجه هذا القرار بشجاعة وان نتفادى المبالغة في التردد

namanea@yahoo.fr

الإشهار الرياضي

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

الإشهار الرياضي

نعمان عبد الغني

في دورة مونتريال عام 1976م وقعت خسارة مالية على غير انتظار،أصابت الدولة المضيفة واللجنة الأوليمبية العالمية في وقت واحد، وتقرر على الفورتبديل \”الصيغة التجارية\” المتبعة، وبدأ الإعداد لدورة لوس أنجلوس بعد ثمانيسنوات، أي عام 1984م، باعتبار ظروف الشيوعية المرتبطة بموسكو في تلك الفترة وكانتهي المضيفة لدورة عام 1980م، فلم يكن سهلاً تطبيق صيغة \”رأسمالية\” عليها.
وكانالإجراء الأول – كما هو الحال في أي شركة عملاقة – اختيار \”رجال أعمال أكفاء\” لوضع الخطة التالية وتنفيذها، وكان أحدهم \”خوان أنطونيو سامارانج\” الذي ترأساللجنة الأوليمبية والثاني \”هورست داسلر\” الذي كان يعمل رئيسًا لشركة \”آديداس\” المعروفة للمنتجات الرياضية، وكان أحد المشاهير في عالم \”الدعاية الرياضية\” وابتكرت الإدارة الجديدة ما يسمّى \”الرعاية الدعائية\” وهي اختيار شركات كبيرةمعروفة يحق لها دون سواها استخدام رموزها المعروفة في المباريات، على الألبسة، وفيجدران الملاعب، وعلى الشاشة الصغيرة مباشرة، بالإضافة إلى مشاركة المحترفينالرياضيين لجلب مزيد من المشاهدين.
1.5 مليار دولار دخل اللجنة الأولمبية منالدعاية:
ومن أصل مجموع عائدات اللجنة الأوليمبية من قطاع الدعاية في حدود 1.5مليار دولار لكل دورة، بدأت العائدات من حقوق هذه الرعاية الدعائية وحدها ترتفعباطّراد، من 100 مليون دولار في دورة \”سول\” عام 1988م إلى 350 مليونًا في أطلانطا 1996م، وهناك كانت شركة \”كوكا كولا\” على رأس قائمة الشركات العشرة، وقد بلغ مجموعحجم إنفاقها على الدعاية العالمية لنفسـها 1.5 مليار دولار، في 130 بلدًا في أنحاءالعالم.. وارتفع حجم مبيعاتها عالميًّا بنسبة 17% خلال الشهور الثلاثة فقط التيسبقت الدورة الأوليمبية.
ويمكن تفسير ذلك جزئيًّا على الأقل بالدعاية عبرالتلفاز أثناء المباريات؛ حيث يصل اسم الشركة أو رمزها إلى ملياري مشاهد في أنحاءالعالم، يقول أساطنة الفن الدعائي: إن هؤلاء المشاهدين وهم يستمتعون بمشاهدةمبارياتهم المفضلة، يكونون في أفضل حال للتلقي؛ وبالتالي للإقبال على الإنتاج الذييقترن اسمه أو رمزه بتلك المباريات أمام أعينهم، وهذا ما يطلق الخبراء عليه وصف \”الاتصالات البصرية\”.
وتقول شركة \”آديداس\” الشهيرة في عالم الدعايةلمنتجاتها الرياضية: إن عدد تلك الاتصالات يناهز أربعين مليارًا أثناء الدورةالأوليمبية الواحدة، والمقصود هو الجزء من الثانية، لحظة وقوع عين مشاهد الشاشةالصغيرة على الدعاية المرافقة لمباراة رياضية يتابعها.
وتضع الشركات في حسابها – علاوة على هذا المفعول للدعاية المباشرة أثناء المباريات الرياضية – مفعولاً أكبرالدعاية غير المباشرة، كذكر اسم شركة ما – مثل آديداس – باعتبارها قامت بتجهيز هذاالنجم أو ذاك من نجوم الرياضة المعروفين، وهو ما تتضمنه النشرات الإخباريةوالتقارير الإذاعية، وهذا ما لا يقتصر على فترة متابعة المباريات فقط.
ومع ظهورأسماء تلك الشركات على ملابس الرياضيين وفي الملاعب وفي نشرات الأخبار وعلى الألبسةوالدعاية في الأسواق عمومًا.. يمكن الجزم بأن الشركة المعنية ستكون الفائزة بتحقيقأغراضها.. سواء خسر الفريق الرياضي الذي ربط نفسه باسمها أم كسب مباراته.
شارةالأولمبياد أشهر من رؤساء الدول:
ويشير معهد الاقتصاد الألماني في كولونيا إلىما يعنيه ذلك من خلال دراسة يرد فيها مثلاً أن شارة الحلقات الخمس للألعابالأوليمبية معروفة لأكثر من تسعين في المائة من الألمانيين والأمريكيين واليابانيينوالبريطانيين، وهي نسبة عالية تعتبر بمثابة الأحلام عند استطلاع الرأي مثلاً عن مدىمعرفة السكان باسم رئيس دولتهم أو اسم الحزب الحاكم فيها. ولا غرابة إذن أن تنفقالشركات عشرات الملايين من أجل أن يقترن اسمها دعائيًّا بذلك الرمز الأوليمبي، الذيتحمله منتجات وسلع لا حصر لها، بدءاً بالقمصان الرياضية وانتهاء بلعبالأطفال.
وما يسري على الألعاب الأوليمبية بهذا الصدد يسري على سواها من الأحداثالرياضية، وعلى سبيل المثال ربطت شركة تيليكوم الألمانية للاتصالات مخططات توسيعأعمالها عالميًّا بمخطط مسبق يتضمن \”الرعاية الدعائية\” من جانبها للرياضيينالألمان في سباق الدراجات العالمي الأكبر في فرنسا، وعندما تحقق النصر الرياضيللمتسابق بيارني ريس عام 1996م، ثم للمتسابق \”يان أولريخ\” عام 1997م، بدأت الشركةبالتحرك فعلاً على المستوى العالمي، معتمدة على أن اسمها أصبح معروفًا عند عدد كبيرمن المشاهدين للسباق عبر التلفزة .
أولى ميادين الدعاية الاقتصادية:
لقدأصبحت الدعاية عبر المباريات فرعًا اقتصاديًّا عملاقًا يقوم على دراسات منهجيةمفصلة من جانب المتخصصين في هذا الميدان، ويقول معهد البحوث العلمية للتسويق فيكولونيا بهذا الصدد: إنّ الشركة تعطي الأولوية المطلقة لتثبيت مكانتها العالمية،وتسويق بضائعها، وتحقق ذلك عبر ربط ميول المستهلك من المشاهدين إلى لعبة رياضية أوإلى أحد النجوم المفضلين لديه، بميله التلقائي إلى الشركة التي يقترن اسمها بتلكالمباريات وأبطالها الرياضيين. بل وتبوأت \”الرياضة\” في هذه الأثناء المرتبةالأولى بين سائر ميادين الدعاية الاقتصادية في أنحاء العالم، وأصبح حجم الإنفاقالدعائي المقترن بالرياضة عالميًّا يعادل 1.3 مليار دولار في السنة، وهذا مبلغيناهز ضعف ما يُنفق للدعاية في قطاع الثقافة من كتب ومسارح وصناعة سينمائية وغيرها،وخمسة أضعاف نفقات الدعاية في قطاعات العلوم والبيئة.
إنّما تتبين الاستفادةالحقيقية لصالح الشركات المعنية عبر المباريات الرياضية، عند الإشارة إلى أنها تنفقما يعادل ضعف المبلغ المذكور إلى ثلاثة أضعافه، في الدعاية \”التفصيلية\” التي تتبععادة الدعاية عبر الاسم أو الرمز فقط أثناء مشاهد تصوير المباريات في مواسم البطولةالعالمية. ولا يوجد من بينها شركة واحدة لا تحصّل أضعاف ما تنفقه للدعاية عبر زيادةالأرباح نتيجة الترويج لسلعها.
4 – المال يصنع جيل المستقبل بلا قيمرغمتحكّم المال في عالم الرياضة حتى أصبحت ظاهرة شراء النجوم الرياضيين بالملايينوعشرات الملايين منتشرة انتشارًا واسعًا، لا ينبغي انتشار الانطباع بأن النهضةالرياضية في البلدان المتخلفة رياضيًّا، كالبلدان العربية والإسلامية، ليست مطلوبة. ولكن متابعة الأساليب المتبعة في الوقت الحاضر لجلب المباريات العالمية، أوالمشاركة فيها، تشير إلى أمرين رئيسيين ينطويان على خطورة بالغة:
الأمر الأول: أن الأخطاء التي سارت عليها الدول الأخرى حتى أمسك المال بعنق الرياضة والرياضيين،أو أصبح بعضهم جزءاً من اللعبة المالية نفسها، يمكن أن تقع في بلادنا رغم وجود مايكفي من \”الدروس\” للاستفادة منها من أجل تحقيق النهضة الرياضية المرجوّة، وفقأهدافها الأصلية: متعة وفائدة، أما السير على الطريق التي سار آخرون عليها وأوصلتإلى تحويل الرياضة إلى تجارة، وتحويل الشبيبة إلى مستهلكين، وتحويل الرياضيين إلىأدوات، وتحويل الإعلام إلى صفقات، فذلك ما لا ينبغي أن يقدم عليه عاقل؛ فقد تتحققمنه المنافع بالمليارات لفئات تتحكم بحركة الأموال عالميًّا.. أما القول: إنه يحققالمنفعة العامة للشعوب، ولا سيما لجيل الشبيبة، فذاك ليس مشكوكًا فيه فحسب، بل ظهرالبرهان على عدم صحته بما فيه الكفاية.
والأمر الثاني: وثيق الصلة بالجانبالمالي، فتحكُّم المال في عالم الرياضـة لم ينشأ من فراغ، بل كان نتيجة حتمية لضياعالقيم في مختلف الميادين في الغرب، الذي يتزعم الميدان الرياضي الجماهيري كسواه،فأصاب ميدان الرياضة ما أصاب سواه.
الأهداف السياسية والاجتماعية من نشرالرياضة:
على أن النتائج الأشدّ وطأة في قطاع الرياضة الجماهيرية بالذات هو أنهاأصبحت وسيلة من وسائل صناعة جيل المستقبل بأساليب يتحكم المال بها وبالغاياتالموصلة إليها.. وهنا يمكن ذكر بعض النقاط الرئيسية بإيجاز:
1 – في البلدانالعربية حيث لا يشارك جيل الشبيبة في صناعة قرار سياسي أو اقتصادي أو فكري أواجتماعي، ولا تجري توعيته وتأهيله في هذا الاتجاه إلاّ قليلا.. يلاحظ مدى السخاء فيعدد الصفحات الرياضية والساعات الرياضية في مختلف وسائل الإعلام؛ إذ وصلت حصتها إلىنسبة مئوية عالية غير عادية بالمقارنة مع سائر ميادين الإعلام الأخرى. لقد تحوّلتالرياضة بهذا الأسلوب إلى وسيلة \”إلهاء\” عن قضايا أخرى قد تكون مصيرية، بدلاً منأن تكون وسيلة إعداد الشبيبة لخدمة القضايا المصيرية.
2 – لا يستهان بأهميةالرياضة في حياة الأفراد والمجتمع بمختلف فئاته، وهذا ما يستدعي الحرص على ألا يغلبجانب المتعة على سواه، وأن يتناقض مع المعايير والقيم الخلقية في بلادنا، كأساسلتوظيف الرياضة وسيلة من أهم الوسائل لتكوين الفرد معنويًّا ونفسانيًّا وجسمانيًّا،وكعنصر من عناصر المجتمع الآن وفي المستقبل، ومن الخطورة بمكان التضحية بهذهالأدوار الرئيسية للرياضة في المجتمع، من أجل زيادة بعض الأفراد الأثرياء ثراءفحسب.
3 – تحت تأثير المال على الرياضة ابتُكرت في الغرب ألعاب رياضية تستغلّالغرائز تحت عنوان المتعة، بما في ذلك تمجيد العنف، حتى تحوّل مرتكبوه على الشاشةالصغيرة باسم الرياضة إلى أبطال ورموز، فهم لا يحصلون على الجوائز فقط، بل يجدون فيالوقت نفسه من يحذو حذوهم في الميادين الأخرى من حياته.
4 – كذلك حوّلت الصفقاتالرياضية المباريات والبطولات من ميادين متعة محبّبة ومشروعة منضبطة، إلى وسيلةتجعل مجرّد \”الفوز الرياضي\” هدفًا بحدّ ذاته، وهو منطلق يجري تعميمه في المنطقةالإسلامية، بصورة تنطوي على تكرار إثارة غرائز تعصّب قومي وإقليمي وقطري بات فيالغرب من أسباب ظهور مجموعات العنف الرياضي وغير الرياضي المعروفة، وبما يتناقض معأي شعار عن التسامح لألعاب رياضية عالمية.
كما أن الفوز أو الظهور بمظهر النهضةالرياضية لمجرد الفوز والظهور فحسب، منطلق يجري تعميمه في البلدان الإسلامية بأسلوبلا يتحاشى مثلاً ما تتعرّض له \”الفتاة المسلمة\” من ضغوط وإغراءات لتسلك سبلرياضيات غربيات، ممنأصبحن جزءاً من تركيبة القطاع التجاري بالرياضة كسلعة رائجة،وليس لديهنّ ما يمكن أن يحفظهن من ذلك، كما هو الحال مع المسلمات من قيم خلقيةواجتماعية والتزامات دينية وثوابت سلوكية.
5 – إن توظيف الرياضة مع سواها لتكوينجيل المستقبل من الناشئة والشبيبة، لا يتحقّق من خلال توفير المنشآت وفتح النواديوتشجيع المواهب فحسب، بل يتطلب أيضًا سياسة حكيمة، تربط الأغراض الرياضية التقليديةبالأغراض المعنوية الأبعد مدى، لتحويل الرياضة إلى \”رسالة\” ينبغي أن نؤدّيها، دونأن تفقد عنصر المتعة فيها، ودون أن تسوقنا من حيث نريد أو لا نريد، إلى الانحرافبجيل المستقبل وميادين اهتمامه والإنجازات المرجوّة منه على كلّ صعيد، وعلى الصعيدالرياضي نفسه أيضًا.
6 – إن فتح أبواب بعض البلدان العربية والإسلامية لاستضافةمهرجانات أو مباريات رياضية عالمية، لا يؤدّي بحدّ ذاته إلى نهضة رياضية محلية، مالم يقترن بالجهود الذاتية للارتفاع بمستوى الأداء الرياضي محليًّا.. فلا ينبغي أنتغلب عليه الرغبة المجرّدة لمشاركة \”الآخرين\” عالميًّا، أو الوهم بالظهور في موقع \”عالمي\” متميّز، بل ينبغي العمل على وضعه ضمن مخطّط مدروس، لاختيار الأفضل فيمايستضاف من جهة، ولربطه بحركة التنمية الرياضية المحلية من جهة أخرى.
النهضةالرياضية مطلوبة، شريطة توجيهها بضوابط القيم وثوابتها؛ حتّى تكون لنا في بلادناالعربية والإسـلامية صيغة أخرى في رسم معالم السياسـة الرياضية على أعلى المستويات،وفيما نريد أن ننشره ونمارسه عبر النشاطات الرياضية في مختلف الميادين.. وذلك وفقاقتناعاتنا الذاتية وقيمنا العقدية والحضارية والاجتماعية.. وليس وفق ما يسري لدىسوانا، بل ويعاني سوانا من عواقبه في الميدان الرياضي وسواه أشدّ المعاناة !..

اتخاذ القرار في المجال الرياضي وعلاقته بالمعلوماتية

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

اتخاذ القرار في المجال الرياضي وعلاقته بالمعلوماتية

نعمان عبد الغني

ملخص الدراسة:

هدفت الدراسة الكشف عن ان اتخاذ القرار هو عملية متحركة وعلى المرء أن يراقب ويتابع نتائج قراراته ليعدلها عند الحاجة وبالكيفية المطلوبة.

على اعتباران العجز المالي الذي تعاني منه الاندية الرياضية مما اثر على فعاليتها وعلى النتائج المحققة من طرف الرياضيين أو الاندية على المستوى المحلي أو العربي القاري أو الدولي مما دفع للبحث على منفذ لهذه الوضعية.

مستقبل الرياضة العربية أنها تقف اليوم في مفترق طرق يتميز بوجود خيارين أساسيين هما الاستمرار في الاعتماد على التسيير التقليدي أو الاعتماد على المعلوماتية كوسيلة تسيير .

توصلت الدراسة إلى أن إن عملية اتخاذ القرار تنبثق من جمع المعلومات وتحليلها ومعالجتها بطريقة علمية،الأمر الذي يؤدي إلى تحديد البدائل الممكنة للحل ،كما أن اتخاذ أحد البدائل يتطلب غالبا أخذ الحس البشري في الحسابات عند تفحص أفضلية ما يترتب على بديل ما من نتائج ،فاتخاذ القرار الناجح يعتمد على التقدير السليم كما يعتمد على المعلومات الموثوقة.

مشكلة الدراسة وأسئلتها:

تحددت مشكلة الدراسة في الإجابة عن السؤالين الآتيين:

1. تشتكي العديد من الأندية والهيئات الرياضية من العجز المالي الاداري بشكل دائم بل أصبحت المبرر التي تعلق عليها النتائج السيئة التي تحصدها فما السبيل للخروج من هذا المأزق؟؟؟

2. متى ستتعامل أنديتنا بمفهوم حديث و بتقنيات معلوماتية مع واقعها الاقتصادي فتسير بطريقة علمية للخروج مما هي فيه؟؟؟

أهمية الدراسة وأهدافها:

أصبحت الإدارة الناجحة حاجة ماسة جراء تزايد اهتمام الإداريين في مختلف الميادين من أجل تحسين الأساليب الإدارية للمراكز القيادية في مختلف التخصصات، وفي جميع مناحي حياتنا اليومية. يعتبر التسويق الرياضي مجال جديد نسبيا على المستوى المحلي وليس له تعريف مستقل إنما يقع ضمن التعريف العام للتسويق بكل ما يتضمنه من معاني ودلالات والتسويق الرياضي يشهد خلال السنوات الأخيرة نموا مضطردا ومتناسبا مع محاولة الشركات المنتجة توسيع أسواقها في ظل السوق العالمية الحرة وأصبحت الشركات حول العالم تخصص نصيب جيد للتسويق الرياضي من ميزانيتها العامة وتبرز أهمية الدراسة في تزويد الباحثين والمهتمين بصورة واضحة وواقعية عن مؤشرات الفعالية الإدارية الشباب والرياضة ـ من خلال نتائج هذه الدراسة ـ مساعدة المعنيين في الوزارة لتحسين أداء مؤسستهم وتطويره، ورفع مستوى الأداء المالي وتحسين الخدمات التي تقدمها، وخلق بيئة داخلية مناسبة

مقدمة:

شهد الكثير من دول العالم المتقدم في السنوات العشر الأخيرة من القرن الماضي تقدما هائل في كافة أنواع المعرفة النظرية وتطبيقاتها المختلفة المرتبطة بالعلوم الإنسانية مما كان له عظيم الأثر في أن تحذو الكثير من دول أخرى إلى دراسة هذا التطور السريع ذو النتائج الايجابية ، كما انتقت هذه الدول برامج التطوير التي يمكن أن تتمشى مع سياستها مع القدرة على تطويعها بعد إضافة المناسب وفقا لاحتياجات التطوير .

وتلعب التربية الرياضية دورا هاما وحيويا حتى أصبحت عنوانا للتقدم الحضاري والتربوي والاقتصادي، ولذا تعمل حكومات الدول جاهدة للتطوير المستمر في جميع أشكال التربية الرياضية ،ففي السنوات العشر الأخيرة من القرن الماضي ازدادت حركة التطور في الرياضة بشكل علمي متقدم جدا بهدف مسايرة عصر النهضة الرياضية حتى يمكن تحسن نوعية المعرفة والممارسة في كافة أنواع الأنشطة الرياضية لكافة جموع أفراد الشعب.

استطاع الإنسان أن يكون لنفسه ثقافة علمية تختلف عن أقرانه ، وبالتالي استطاع من خلال فهمه لحقائق هذه الثقافة وسيطرته عليها أن حولها إلى معرفة والى تواصل الأفكار لديه . لذا فان دور الثقافة المعرفية نحو المفاهيم النظرية والمهارات التطبيقية المختلفة تكمن في أنها تنظم عملية الابتكار القياسي ، حيث أن التدريس يقوم بصياغة الثقافات وإعادة صياغتها من خلال عملية جدلية بين الاستمرار والشك ، ومن الواضح لنا أن التعليم النظامي شديد التأكيد في تحقيق انتشار الثقافة المرتبطة بكل من مدخلاته وعملياته ومخرجاته ، نظراً لأن ما يحدث من اكتساب معارف ومفاهيم ومهارات تطبيقية مختلفة يتم تعزيزه باستخدام الحصيلة التعليمية ومهاراتها المكتسبة في ارض الواقع بصورة مؤدية . ويرى أصحاب نظريات ثقافية أخرى أن جودة التعليم وتطوير مخرجاته عن طريق التقويم والقياس يشكل أداة للإمبريالية الثقافية تتدفق عبر العلاقات المتشابكة المكونة لعناصر الجودة الشاملة فيما بينها

إن اتخاذ القرارات الإدارية في ميدان الرياضة من المهام الجوهرية والوظائف الأساسية للمدير، إن مقدار النجاح الذي تحققه أية هيئة رياضية إنما يتوقف في المقام الأول على قدرة وكفاءة القادة الإداريين وفهمهم للقرارات الإدارية وأساليب اتخاذها، وبما لديهم من مفاهيم تضمن رشد القرارات وفاعليتها، وتدرك أهمية وضوحها ووقتها، وتعمل على متابعة تنفيذها وتقويمها.فبمثل هذا التخطيط الإستراتيجى يمكن تطوير إنجازات اللاعبين, فللإنجاز أسسا ومقومات دافعية يجب وضعها فى الإعتبار ومنها القدرة على الإستكشاف والقدرة على تحديد الهدف وبناء فلسفتة ” والقدرة على التخطيط لتحقيق هذا الهدف ” والقدرة على تحمل المسئولية” والقدرة على التميز والإتقان” والقدرةعلى تقويم المسار وتعديلة”.وبنظرة متأنية لجوانب تلك القدرات , نجد أنها تعكس و”إلى مدى بعيد” الاهمية النسبية لكافة العمليات الإدارية وعناصرها الهامة، والتى تفتقر إليها الرياضة التنافسية الان , حيث تتمثل وظائفها الرئيسية فى “التخطيط ووضع السياسات والتنظيم والقيادة والتنسيق والرقابة والتقويم “وبشكل أكثر خصوصية فإنة يمكن ان نفرق بين المخطط الإدارى والمنفذ الإدارى والإخصائىالإدارى ومن ثم فإن المسئولية المباشرة للتخطيط هنا إنما تقع علىعاتق المخطط الإدارى بالمقام الأول . فهو المسئول عن تحديد الاهداف وصياغتها ثم القيام بعمليات جمع البيانات وتبويبها ثم تحديد العناصر المشاركة فتحديد الاعمال الرئيسية ووضع البدائل وفقا للظروف , التى يمكن ان تعترض التنفيذ, ثم رسم السياسات ووضع البرامج الزمنية اللازمة للتنفيذ فتوزيع الإختصاصات ووضع الميزانيات, وتحديد الموارد, وتقدير النتائج وتعديل خطة العمل, بما يتناسب مع الظروف المتغيرة , واخيرا التقويم والمتابعة …..

أهمية اتخاذ القرارات في الميدان الرياضي :

ـ اتخاذ القرارات الإدارية في الميدان الرياضي هي محور العملية الإدارية، كما ذكرنا، ذلك أنها عملية متداخلة في جميع وظائف الإدارة ونشاطاتها، فعندما تمارس الإدارة وظيفة التخطيط فإنها تتخذ قرارات معينة في كل مرحلة من مراحل وضع الخطة سواء عند وضع الهدف أو رسم السياسات أو إعداد البرامج أو تحديد الموارد الملائمة أو اختيار أفضل الطرق والأساليب لتشغيلها، وعندما تضع الإدارة التنظيم الملائم لمهامها المختلفة وأنشطتها المتعددة فإنها تتخذ قرارات بشأن الهيكل التنظيمي ونوعه وحجمه وأسس تقسيم الإدارات والأقسام، والأفراد الذين تحتاج لديهم للقيام بالأعمال المختلفة ونطاق الإشراف المناسب وخطوط السلطة والمسؤولية والاتصال .. وعندما يتخذ المدير وظيفته القيادية فإنه يتخذ مجموعة من القرارات سواء عند توجيه مرؤوسيه وتنسيق مجهوداتهم أو استشارة دوافعهم وتحفيزهم على الأداء الجيد أو حل مشكلاتهم، وعندما تؤدي الإدارة وظيفة الرقابة فإنها أيضًا تتخذ قرارات بشأن تحديد المعايير الملائمة لقياس نتائج الأعمال، والتعديلات لتي سوف تجريها على الخطة، والعمل على تصحيح الأخطاء إن وجدت، وهكذا تجري عملية اتخاذ القرارات في دورة مستمرة مع استمرار العملية الإدارية نفسها.

مراحل اتخاذ القرارات الإدارية في الميدان الرياضي :

المرحلة الأولى تشخيص المشكلة:

ومن الأمور المهمة التي ينبغي على المدير إدراكها وهو بصدد التعرف على المشكلة الأساسية وأبعادها، هي تحديده لطبيعة الموقف الذي خلق المشكلة، ودرجة أهمية المشكلة، وعدم الخلط بين أعراضها وأسبابها، والوقت الملائم للتصدي لحلها واتخاذ القرار الفعال والمناسب بشأنها.

المرحلة الثانية جمع البيانات والمعلومات :

إن فهم المشكلة فهمًا حقيقيًا، واقتراح بدائل مناسبة لحلها يتطلب جمع البيانات والمعلومات ذات الصلة بالمشكلة محل القرار، ذلك أن اتخاذ القرار الفعال يعتمد على قدرة المدير في الحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات الدقيقة والمعلومات المحايدة والملائمة زمنيًا من مصادرها المختلفة، ومن ثم تحديد أحسن الطرق للحصول عليها، ثم يقوم بتحليلها تحليلاً دقيقًا.

ويقارن الحقائق والأرقام ويخرج من ذلك بمؤشرات ومعلومات تساعده على الوصول إلى القرار المناسب.

وقد صنف بعض علماء الإدارة أنواع البيانات والمعلومات التي يستخدمها المدير.

[1] البيانات والمعلومات الأولية والثانوية.

[2] البيانات والمعلومات الكمية.

[3] البيانات والمعلومات النوعية.

المرحلة الثالثة: تحديد البدائل المتاحة وتقويمها:

ويتوقف عدد الحلول البديلة ونوعها على عدة عوامل منها:

وضع الهيئة الرياضية ، والسياسات التي تطبقها، والفلسفة التي تلتزم بها، وإمكانياتها المادية، والوقت المتاح أمام متخذ القرار، واتجاهات المدير ـ متخذ القرار ـ وقدرته على التفكير المنطقي والمبدع، الذي يعتمد على التفكير الابتكاري الذي يرتكز على التصور والتوقع وخلفه الأفكار مما يساعد على تصنيف البدائل المتواترة وترتيبها والتوصل إلى عدد محدود منها.

المرحلة الرابعة: اختيار البديل المناسب لحل المشكلة:

وتتم عملية المفاضلة بين البدائل المتاحة واختيار البديل الأنسب وفقًا لمعايير واعتبارات موضوعية يستند إليها المدير في عملية الاختيار وأهم هذه المعايير:

ـ تحقيق البديل للهدف أو الأهداف المحددة، فيفضل البديل الذي يحقق لهم الأهداف أو أكثرها مساهمة في تحقيقها.

- اتفاق البديل مع أهمية الهيئة الرياضية وأهدافها وقيمها ونظمها وإجراءاتها.

- قبول أفراد الهيئة الرياضية للحل البديل واستعدادهم لتنفيذه.

-• درجة تأثير البديل على العلاقات والمعاملات الناجحة بين أفراد الهيئة الرياضية.

- درجة السرعة المطلوبة في الحل البديل، والموعد الذي يراد الحصول فيه على النتائج المطلوبة.

- مدى ملائمة كل بديل مع العوامل البيئية الخارجية للهيئة الرياضية مثل العادات والتقاليد

القيم وأنماط السلوك وما يمكن أن تغرزه هذه البيئة من عوامل مساعدة أو معوقة لكل بديل.

- كفاءة البديل، والعائد الذي سيحققه إتباع البديل المختار.

المرحلة الخامسة: متابعة تنفيذ القرار وتقويمه:

ـ يجب على متخذ القرار اختيار الوقت المناسب لإعلان القرار حتى يؤدي القرار أحسن النتائج. وعندما يطبق القرار المتخذ، وتظهر نتائجه يقوم المدير بتقويم هذه النتائج ليرى درجة فاعليتها، ومقدار نجاح القرار في تحقيق الهدف الذي اتخذ من أجله.

ـ وعملية المتابعة تنمي لدى متخذ القرارات أو مساعديهم القدرة على تحري الدقة والواقعية في التحليل أثناء عملية التنفيذ مما يساعد على اكتشاف مواقع القصور ومعرفة أسبابها واقتراح سبل علاجها.

ـ ويضاف إلى ذلك أن عملية المتابعة لتنفيذ القرار تساعد على تنمية روح المسؤولية لدى المرؤوسين وحثهم على المشاركة في اتخاذ القرار.

ـ المشاركة في اتخاذ القرارات.

ـ مزايا المشاركة في اتخاذ القرارات.

ـ تساعد على تحسين نوعية القرار، وجعل القرار المتخذ أكثر ثباتًا وقبولاً لدى العاملين في الحقل الرياضي، فيعملون على تنفيذه بحماس شديد ورغبة صادقة.

ـ كما تؤدي المشاركة إلى تحقيق الثقة المتبادلة بين المدير وبين أفراد الهيئة الرياضية من ناحية، وبين الهيئة الرياضية والجمهور الذي يتعامل معها من ناحية أخرى.

ـ وللمشاركة في عملية صنع القرارات أثرها في تنمية القيادات الإدارية للهيئات الرياضية في المستويات الدنيا من التنظيم، وتزيد من إحساسهم بالمسئولية وتفهمهم لأهداف التنظيم المعمول به، وتجعلهم أكثر استعدادًا لتقبل علاج المشكلات وتنفيذ القرارات التي اشتركوا في صنعها.

ـ كما تساعد المشاركة في اتخاذ القرارات على رفع الروح المعنوية لأفراد الهيئة الرياضية وإشباع حاجة الاحترام وتأكيد الذات.

الاحتياطات الواجب توفرها في مشاركة الأفراد:

ـ إشراك الفاعلين في الميدان والعاملين في الموضوعات التي تدخل في نطاق عملهم، والتي يملكون قدرات ومهارات تمكنهم من المساهمة فيها.

ـ تهيئة المناخ الصالح والملائم من الصراحة والتفاهم، وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة حتى يتمكن الأفراد من دراستها وتحليلها وتحديد البدائل على أساسها.

ـ وأخيرًا إعطاء الفرصة المناسبة لعملية المشاركة، مثل الأخذ بالآراء التي يدلي بها الأفراد إذا كانت ملائمة وذات فائدة عملية ويترتب على تطبيقها نتائج إيجابية تنعكس على فعالية ورشد القرار الذي يتم اتخاذه عن طريق المشاركة.

أنواع القرارات الإدارية:

[1] القرارات التقليدية:

أ ـ القرارات التنفيذية:

وهي تتعلق بالمشكلات البسيطة المتكررة كتلك المتعلقة بالحضور والانصراف وتوزيع العمل والغياب والأجازات،والمشاركات في المنافسات الرياضية وتنظيم اللقاءات الرياضية وكيفية معالجة الشكاوى.

وهذا النوع من القرارات يمكن البت فيه على الفور نتيجة الخبرات والتجارب التي اكتسبها المدير والمعلومات التي لديه.

ب ـ القرارات التكتيكية:

وتتصف بأنها قرارات متكررة وإن كانت في مستوى أعلى من القرارات التنفيذية وأكثر فنية وتفصيلاً.

ويوكل أمر مواجهتها إلى الرؤساء الفنيين والمتخصصين.

[2] القرارات غير التقليدية:

أ ـ القرارات الحيوية:

هي تتعلق بمشكلات حيوية يحتاج في حلها إلى التفاهم والمناقشة وتبادل الرأي على نطاق واسع، وفي مواجهة هذا النوع من المشكلات يبادر المدير ـ متخذ القرار ـ بدعوة مساعديه ومستشاريه من الإداريين والفنيين والقانونيين إلى اجتماع يعقد لدراسة المشكلة، وهنا يسعى المدير ـ متخذ القرار ـ لإشراك كل من يعنيهم أمر القرار من جميع الأطراف في مؤتمر، وأن يعطيهم جميعًا حرية المناقشة مع توضيح نقاط القوة والضعف.

ب ـ القرارات الاستراتيجية:

ـ وهي قرارات غير تقليدية، تتصل بمشكلات استراتيجية وذات أبعاد متعددة، وعلى جانب كبير من العمق والتعقيد، وهذه النوعية من القرارات تتطلب البحث المتعمق والدراسة المتأنية والمستفيضة والمتخصصة التي تتناول جميع الفروض والاحتمالات وتناقشها.. فرغم عدم دقتها, إلا أنها قادرة على إيجاد حلول مرضية. إذا كنت غير قادر على إتباع عملية حل المشكلات بكاملها, قم بالتقنيات التالية عندما :

• يكون لديك وقت قليل للبحث.

• لا تحتاج إلى تحليل كامل .

• يمكنك أن تقبل بعض المخاطرات .

• تكون قادراً على الرجوع عن قراراتك .

صحيح أنه في الكثير من الأحيان يمكنك الوصول إلى الحقيقة اعتماداً على خبراتك وأحاسيسك وقيمك, وعواطفك إلا أن عدم الاعتماد على هذه المعطيات بشكل حصري. فهي قد تقود إلى أحكام متسرعة وقرارات هوجاء. استعمل المنطق أولاً ثم بصيرتك لكي تشعر بارتياح تجاه القرار.

عدم اتخاذ قرار:هو تجنب اتخاذ القرار وذلك تهرباً من المخاطرة والخوف والقلق الجمود

رفض مواجهة المسألة, مستخدماً ذريعة جمع الحقائق التي لا تنتهي عنها

ما هو القرار ؟! القرار في الحقيقة عبارة عن اختيار بين مجموعة بدائل مطروحة لحل مشكلة ما أو أزمة أو تسيير عمل معين. ولذلك فإننا في حياتنا العملية نكاد نتخذ يومياً مجموعة من القرارات بعضها ننتبه وندرسه والبعض الآخر يخرج عشوائياً بغير دراسة .

هل اتخاذ القرار خطوة أو عملية ؟

- لا شك أن اتخاذ القرار عبارة عن مجموعة من الخطوات المتشابكة المتدرجة التي تصل إلى هدف معين وهو بذلك عملية تتخذ للوصول لهدف ما .. والذين يتعاملون مع القرار كخطوة واحدة لاشك يفقدون الصواب في قراراتهم المتخذة لأن اتخاذ القرار يحتاج إلى خطوة أولى وهي الدراسة ثم خطوات متتابعة للاختيار بين البدائل ثم الوسائل للوصول للقرار السليم.

ونحاول توضيح كل خطوة ووضع المحددات المطلوبة لها باختصار:

الخطوة الأولى: الدراسة:

وتحتوي على ثلاث مراحل هامة :

1- تحديد المشكلة: بمعنى أن نتفهم حجم المشكلة ووصفها الدقيق ومدى تأثيرها ولماذا ظهرت وهل تم علاجها من قبل أم لا وكذلك وكان حدوثها ومن هو المؤثر الأول في حدوث المشكلة وكذلك الذين يستفيدون من حل المشكلة.

2- وضع البدائل: والمقصود بهذه الخطوة جمع مجموعة من البدائل لحل المشكلة بحيث تكون جميعها قابلة للتطبيق.

3- الاختيار : والمقصود بهذه الخطوة أن نحذف جميع البدائل غير المناسبة ونختار بديلاً واحداً قريباً [أو بدلين إن تعذر] .

الخطوة الثانية: الاستشارة:

والمقصود بهذه العملية هو اللجوء الغير قصد الإلمام بالموضوع

الخطوة الثالثة: الإعداد: والمقصود بهذه الخطوة إدخال القرار حيز التنفيذ بعد دراسة المشكلة واختيار البدائل واستشارة المستشارين.

خطوات اتخاذ القرار:

هناك طريقة وضعها علماء النفس والاجتماع مكونة من خمسة مراحل توضح كيفية اتخاذ القرار بشكل مستقل وهي:

المرحلة الأولى: تحديد الهدف بوضوح، لأنه بذلك يوجه خطواتنا نحو اتخاذ القرار.

المرحلة الثانية:التفكير بأكبر عدد ممكن من الإمكانيات، فمنها يستخلص وينبثق القرار.

المرحلة الثالثة:فحص الحقائق مهم جدا، فعدم توفر المعلومات قد يقودنا إلى قرار غير صحيح.

المرحلة الرابعة:التفكير في الايجابيات والسلبيات للقرار الذي تم اتخاذه، فيجب فحص كل إمكانية وما يمكن ان ينتج عنها وقياس مدى كونها مناسبة أو غير مناسبة.

المرحلة الخامسة:مراجعة جميع المراحل مرة أخرى، والانتباه فيما إذا أضيفت معطيات جديدة أو حدث تغيير، ثم نقرر بعدئذ، وإذا لم يكن القرار مناسبا يمكن عمل فحص جديد.

أنواع القرارات:

لان هذا الموضوع في غالب الأحوال يتحدثون عنه في القرارات الإدارية في المؤسسات التجارية والمنشآت الصناعية، ونحن نتحدث هنا عن القرارات الشخصية في الحياة العامة على وجه الإطلاق.

-1.القرارات الفردية:

هناك قرارات فردية وأخرى جماعية ،قرار فردي يخصك وحدك ،كما قلنا طالب يريد ان يحدد جامعة أو رجل يريد ان مختار للزواج امرأة ،فهذا أمر محدود ،لكن إذا كان القرار يخص جمعا من الناس أو يخص الأمة برمتها ،كقرار الرئيس في مصلحة الأمة أو كحكم يتخذه القاضي بشأن متنازعين مختلفين ،ان مثل هذا القرار يكون أكثر حساسية وأكثر أهمية ،ولا بد له من مزيد من أخذ الأسباب الموصلة للقرارات،لان الأول قرار يخصك وحدك ،فان وقع فيه خطأ فأنت الذي تتحمله وان كان به ضرر فدائرته مخصوصة به وحدك، أما ان يكون القرار الذي تتخذه يتضرر منه ألاف أو عامة الناس ،أو أن تتخذ الحكم فيتضرر به أو النظام فيتضرر به كثير من الناس فهذا أمر يحتاج إلى مزيد من التروي .

-2.القرارات المصيرية:

أيضا من جهة أخرى هناك قرارات عادية وأخرى مصيرية… قرار عادي تريد ان تهدي لأخ لك هدية، وهل يا ترى أهديه من قميص أم أهديه كتاب من الكتب ؟قضية عادية متكررة ليست خطيرة ولا كبيرة، لكن هناك قرار ربما يكون بالنسبة للفرد وأحيانا على مستوى الأمة مصيريا، هل تريد ان تدرس أو تعمل ؟ ريما يكون قرارا مصيريا بالنسبة لك هل تريد ان تبقى في هذه البلاد أو ترحل إلى بلاد أخرى ؟أمور لها أثار أكبر لذلك لا ينبغي أحيانا ان يزيد الإنسان من التفكير والبذل للجهد في قرار عادي يتكرر فيجمع جمعا من الناس ويستشيرهم… هل يختار هذا أو ذاك أيضا العكس فيأتي في قرار مصيري فيتخذه ويقرره وهو في جلسة لشرب الشاي دون ان ينتبه للخطورة التي تترتب على ذلك.

-3.القرارات الدورية:

وهناك أيضا قرارات دورية وأخرى طارئة، ما معنى قرارات دورية ؟أي تتكرر دائما، على سبيل المثال بالنسبة للطالب الاختبارات أمر يتكرر دائما، فيحتاج ان يقرر هل يبدأ بدراسة الكتاب أو بدراسة المذكرة أو يبدأ بدراسة المادة الأولى أو الثانية ؟ فالأمور الدورية مثلا الشركات أو المؤسسات توظيف موظفين لديها وأحيانا تفصل آخرين هذه الأمور الدورية المتكررة القرار فيها هو اتخاذ النظام الأمثل، بحيث لا تحتاج في كل مرة إلى أن نعيد القرار ندرس القضية مرة واحدة نضع شروط لتعيين الموظفين نضع نماذج نحتاج إليها وينتهي الأمر أما في كل مرة نعاود التفكير، كلا ! قرار دوري يأخذ دائما أما الشيء الطارئ الذي يحتاج إلى بعض ذلك الأمر إذاً فهمنا هذه الصورة العامة في القرارات وبأسلوب مبسط ويلامس واقع حياتنا.

حيثيات اتخاذ القرار:

أولا: اتخاذ القرار لا يكتسب بالتعليم وإنما أكثر بالممارسة والتجربة:

لن تكون صاحب قرارات صائبة بمجرد أن تقرأ كتابا، أو بمجرد أن تستمع لمحاضرة، ولكنها التجربة تنضجك شيئا فشيئا، ولكنها الخبرة تكتسب مع الأيام … ويمتلكها الإنسان بالممارسة بشكل تدريجي ومن هنا يتميز كبار السن وأصحاب التجربة بالحنكة وصواب الرأي ودقة الاختيار أكثر من غيرهم، فالشاب الناشئ كثير ما لا توجد لديه الأسباب والملكات لاتخاذ القرار الصحيح، هنا يحتاج إلى المشورة أو المعونة أو النصيحة.

ثانيا:اتخاذ القرار أفضل من عدم اتخاذه وان كان في القرار أخطاء خاصة في الأمور التي لا بد منها من اتخاذ قرار، لان عدم اتخاذ القرار يصيب الإنسان بالعجز والشلل في مواجهة الأحداث وحل المشكلات.

بعض الناس دائما لا يبت في الأمور ولا يتخذ قرار بل يبقيها معلقة فتجده حينئذ شخص غير منجز، ولا متخذ قرار، دائما يدور في حلقة مفرغة، يمرّ الوقت دون أن ينجز شيئا، لأنه لم يختر بعد، هل يدخل في كلية الطب أم يدرس في كلية الهندسة ؟يمر العام والعامين وهو على غير استقرار فلا ينجز، والذي يتردد كثيرا فيدرس فصلا في الطب والثاني يختاره في الهندسة ثم يقول ليس ذلك اختيارا صائبا فيمضي للعلوم،ثم يرى أنها لا تناسبه فتمر السنوات يتخرج الطلاب وهو – كما يقولون – يتخرج بأقدمية يكون معها قد استحق أن يأخذ عدة شهادات بدل شهادة واحدة.

أيضا تضيع الفرص وتمرّ، فان لم تتخذ القرار وتغتنم الفرصة لان الفرص لا تتكرر، وهذه مسألة أيضا مهمة، البديل لاتخاذ القرار هو لا شيء واتخاذ القرار يكسبك جرأة ويعطيك الشجاعة، وأيضا يتيح لك الفرصة للتقويم بعد الخطأ فلا تكن أبدا مترددا في اتخاذ القرارات، محاذير اتخاذ القرار:

-1.لا للمجاملات في اتخاذ القرار:

إذا أتاك من يستشيرك على سبيل المثال وترى أنه لا يصلح لهذا لكنك تجامله وتقول له:توكل على بركة الله تكون غششته ولم تنصح له وتكون قد هيأت له سببا أو أمرا يتضرر به وتقع به عليه مشكلة دون أن يكون لذلك فائدة، دعه يعرف الحق أو حتى كن صريحا مع نفسك شلا تجامله يأتيك اللوم عندما تقول لا في البداية لكنه يأتيك مضاعف عندما تقول لا في النهاية وهذا أحيانا يحصل في جوانب كثيرة فبعض الناس يتأثر بمن حوله فيقول:ماذا سيقول الناس عني الآن ؟ينتظرون مني قرار حاسما ! أو يريد مثلا جاءه رجلا مناسبا لابنته وصالحا تقي ماذا يقول ؟ قل:أريد أن أوافق لكن البنت أختها قد تزوجت كذا، والوسط الاجتماعي يقول كذا وكذا، فيترك الرأي السديد والقرار الصائب مجاملة للآخرين دونما وجود ضرر حقيقي أو مخالفة حقيقية.

-2.لا للعواطف:

لان العواطف عواصف، وهذا نراه كثيرا بين الآباء والأبناء، كم تغلب العاطفة على الآباء والأمهات فيتخذون لأبنائهم قرارات أو يساعدونهم على مسارات في عين الضرر عليهم، وأيضا كم تكون العاطفة سببا في اتخاذ موقف لا يتفق مع المبدأ أو يخالف العهد والميثاق أو يخالف ما ينبغي ان يكون عليه الإنسان

- 3.لا للتردد والتراجع:

كثيرا ما يتردد الناس ولا يعزمون أمرا ولا يتخذون قراراً، ولا ينشئون عملاً/ ولا يبدون ممارسة، فتضيع الأوقات دونما شيء، وأيضا التراجع يبدأ ثم يرجع ويأخذ ثانية ثم يتقاعس هذا أيضا مبدد للجهد ومضيع للوقت ومؤثر في النفس.

العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار:

-1.القيم والمعتقدات:

للقيم والمعتقدات تأثير كبير في اتخاذ القرار ودون ذلك يتعارض مع حقائق وطبيعة النفس البشرية وتفاعلها في الحياة.

-2.المؤثرات الشخصية:

لكل فرد شخصيته التي ترتبط بالأفكار والمعتقدات التي يحملها والتي تؤثر على القرار الذي سيتخذه، وبالتالي يكون القرار متطابقا مع تلك الأفكار والتوجهات الشخصية للفرد.

-3.الميول والطموحات:

لطموحات الفرد وميوله دور مهم في اتخاذ القرار لذلك يتخذ الفرد القرار النابع من ميوله وطموحاته دون النظر إلى النتائج المادية أو الحسابات الموضوعية المترتبة على ذلك.

-4.العوامل النفسية:

تؤثر العوامل النفسية على اتخاذ القرار وصوابيته، فإزالة التوتر النفسي والاضطراب والحيرة والتردد لها تأثير كبير في إنجاز العمل وتحقيق الأهداف والطموحات والآمال التي يسعى إليها الفرد.

ولا شك أن واقع الرياضة في المؤسسات والهيئات المختلفة هو الذي يدفعنا لإيجاد العلاقة بين اتخاذ القرار وعلاقته بالمعلوماتية، وذلك للأسباب التالية:-

1- في مجتمع ثقافته الرياضية في حالة تدنى ينظر فيه إلى كليات التربية الرياضية على أنها كليات المؤخرة وأن الطلاب الحاصلين على نسب من الدرجات المنخفضة هم الذين يلتحقون بهذه الكليات رغم وجود الاختبارات المشروطة لدخول هذه الكليات على عكس المجتمعات المتحضرة فأنها ينظر إلى كليات التربية الرياضية على أنها كليات القمة وان الطلاب الملتحقين بها هم طلاب أبطال في أنشطة رياضية مختلفة بالإضافة إلى نسب النجاح العالية في امتحانات المدارس الثانوية المؤهلة لدخول الكليات .

2- تمثل تكنولوجيا المعلومات إحدى الوسائل الهامة التي تساعد في عملية صقل وإعداد المعلمين في الجوانب المختلفة (أكاديميا – ثقافيا – مهنيا – ذاتيا).

3- إن انخفاض أداء الطلاب المعلمين والمعلمين إنما يعزى إلى استخدام الأساليب والوسائل التقليدية في العملية التدريسية داخل الكليات حتى الآن .

4- إن الطلاب المعلمين أو المعلمين سيواجهون تلاميذ في المدارس هم من نتاج مجتمعات متباينة في الثقافة والأفكار والبيئة الاجتماعية، ومن هذه المجتمعات تلاميذ يحملون داخلهم تفوق رياضي وتفوق علمي تكنولوجي.

5- الأحداث المتغيرة في مجتمعنا الأم والتي تزداد حدة يوما بعد الآخر، تفرض علينا أن ننظر إلى التشكيل التربوي لهؤلاء الطلاب مع إدخال وسائل التقنيات التعليمية الحديثة في تهيئة وإعداد الطلاب المعلمين.

6- علينا أن نؤكد العلاقة بين إعداد المعلمين ذاتيا وتكنولوجيا المعلومات والتي تمثل في غايتها صعوبات في الحلول والاستراتيجيات ووسائل تنفيذها .

7- أن تكنولوجيا المعلومات تتطور بسرعة فائقة في جميع المجالات العلمية الأخرى لدرجة انه يصعب علينا التنبؤ بما هو قادم في المستقبل القريب.

8- إن التقنيات التربوية للمعلوماتية مازالت في مراحلها الأولى وكثيرا من تطبيقاتها في مجال تدريس التربية الرياضية مازالت في بدايات البحث والتجريب.

-في منتصف القرن العشرون ظهر الكمبيوتر وأشاد الجميع من الناس بهذا الجهاز وإيجابياته وبصفته الأداة المثلي للتعليم أما الرأي المعارض فكان يرى أن في استخدام الكمبيوتر تهديدا حقيقيا لضمور القدرات الذهنية للمخ البشرى ، وفقد الإنسان لمهارات العمليات الحسابية لاعتماده على هذه الآلة في القيام بذلك .

- أما في ما يختص باكتشاف شبكة المعلومات (الانترنت) فقد أشاد الكثير من الناس على خاصيتها في التعامل المعرفي عبر أرجاء الكون كله وأنها سوف تخرج مكنون المعرفة بحيث يتناقلها الناس عبر الشبكة بجميع اللغات ، كما أنها سوف تتيح المعلومات للجميع في كل وقت وفى أي مكان ، أما الرأي المعارض فيرى أن العقل مهدد نتيجة حمل المعلومات الزائد بالإضافة إلى انعزالية الفرد بانغلاقه في عالم الرموز التي يتملتئ بها الفضاء

الخاتمة :

قد أصبحت الإدارة عملية هامة في المجتمعات الحديثة، بل إن أهميتها تزداد باستمرار بزيادة مجال النشاطات البشرية واتساعه من ناحية، واتجاهه نحو مزيد من التخصص، والتنوع من ناحية أخرى. وقد أحدثت التطورات التكنولوجية، وما زالت تحدث، تغييرات كثيرة في الإدارة وأنماطها، وأصبح على القائمين بأعمال الإدارة مواجهة تحديات التنظيم البشري، والعلاقات الإنسانية وتعقيداتها باستمرار، بالإضافة إلى أن الإدارة تصنف ضمن العلوم الإنسانية وليس العلوم الطبيعية، فهي تتعامل معه كعضو في جماعة عمل يخضع لضغوطها ويتأثر بها، وهي تدرس الشخصية الإنسانية وسلوكياتها التي تتصف بحركتها المستمرة، وعدم ثباتها، ويؤكد عابدين (2001) أن ذلك أدى إلى اختلاف تفسير الشخصية الإنسانية، وسلوكها، وتنظيمها، وواقعيتها من مفكر لآخر.

وفي الواقع، تختلف ممارسات القائمين على إدارات المؤسسات، وتصرفاتهم وفقاً لعوامل متنوعة، منها ما يتعلق بذات المدير، وشخصيته، وإدراكاته، وفلسفته، وإعداده، أو بالنظام الإداري، أو بالإمكانيات المادية، والبيئية المتوفرة وغير ذلك. وقد تتصف ممارسات إدارات المؤسسات، وتصرفاتها بالسلطة والسيطرة المطلقة، أو تميل إلى التعاون والمشاركة في الرأي والعمل، أو قد يغلب عليها الإحجام عن التصدي للمشكلات، وعن التوجيه، والمتابعة وتنأى بنفسها عن الأخذ بزمام الأمر والمبادرة المبدعة، وهذا التنوع في الممارسات، والتصرفات لدى إدارات المؤسسات من حيث التعامل مع العاملين شخصياً، ومهنياً، وتطبيق النظام، وتنفيذ السياسات والإجراءات والوسائل الإدارية المتبعة يضفي على كل إدارة نمطاً معيناً يمكن وصفها به.

فالإدارة جهود ونشاطات منسقة، يقوم بها فريق في المؤسسة. وتعتبر القيادة الإدارية من أهم عناصرها، وأشخاصها، بل إنها تعتبر الركيزة الأولى في العملية الإدارية وضرورة أساسية في نجاح المؤسسة سواء كانت صغيرة أم كبيرة، وذلك لما للقائد الإداري من تأثيرات على مجريات الأمور في أية مؤسسة. لذا فقد اتجه التركيز والاهتمام نحو القيادة المؤسسية كأساس للتطوير، والتقدم الثابت الجذور، وذلك بسبب الدور المهم الذي يلعبه القائد في حياة المؤسسة، واستمراريتها، وفاعليتها ونجاحها. وقد بيّن هواري (1964) أن نجاح الإدارة، وفعاليتها يؤثر على سلوك الآخرين تنظيمياً، وإنتاجياً، حيث أن التأثير لا يكون بدرجة واحدة لدى كل المديرين، وإنما تكون الفعالية على درجات متفاوتة

إن القيادة هي القرار – كما سبق أن أوضحنا – وبالحق فإن الأمة الإسلامية تمر بحالة تحتاج فيها أشد ما تحتاج إلى نوعية من القرارات الجريئة الناجحة من خلال قادة ربانيين مخلصين يطبقون أوامر الله سبحانه ولا يعصونه وينصرونه ويتوكلون عليه امتثالاً لقوله عز وجل .. ‘فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون’ .. آل عمران.

على الرغم من أنه يمكن اكتساب الكثير من المهارات عن طريق التعلم إلا أنه ليس من السهل تعلم القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة، وأن الإنسان ملزم بالاجتهاد من الناحية الشرعية والتحرك واتخاذ القرار ولو ترتب على ذلك بعض الأخطاء، فعدم اتخاذ القرار هو أسو الأخطاء كلها.

إن المرء مكلف بالاجتهاد بكل ما يمتلك للتوصل إلى القرار السليم، وإذا لم يكن بين البدائل المطروحة حل مناسب قاطع فالواجب اختيار أقلها ضرراً وإذا ما تبين بعد ذلك خطا في القرار كان الأجر مرة واحدة وفي حال الصواب كان للمجتهد أجران.

ان اتخاذ القرار هو عملية متحركة وعلى المرء أن يراقب ويتابع نتائج قراراته ليعدلها عند الحاجة وبالكيفية المطلوبة.

كما أن عملية اتخاذ القرار تنبثق من جمع المعلومات وتحليلها ومعالجتها بطريقة علمية،الأمر الذي يؤدي إلى تحديد البدائل الممكنة للحل ،كما أن اتخاذ أحد البدائل يتطلب غالبا أخذ الحس البشري في الحسابات عند تفحص أفضلية ما يترتب على بديل ما من نتائج ،فاتخاذ القرار الناجح يعتمد على التقدير السليم كما يعتمد على المعلومات الموثوقة. ومن الجدير بالذكر أن المعلم عندما يقوم بتصميم العملية التعليمية يندمج تلقائيا بعمليات تحليل التعليم وتنظيمه في حين يخطط فقط لعمليات تطبيق التعليم وإدارته وتقويمه ولا ينخرط فيها إلا عندما يباشر عملية التعليم

المراجع:

- 1- إبراهيم عبد المقصود : التنظيم والإدارة في التربية البدنية والرياضية والهيئة المصرية العامة للكتاب فرع الإسكندرية 1981م .

-2- طلحه حسام الدين وعديله عيسي مطر: مقدم في الإدارة الرياضية في القاهرة، مركز الكتاب للنشر ، 1997 م

3 – يونس عزيز : نظم المعلومات الحديثة ، منشورات جامعة قار يونس ، بدون.

-4- عبد الحميد شرف: الإدارة في التربية الرياضية بين النظرية والتطبيق ، القاهرة ، مركز الكتاب للنشر، 1990 م 5- كمال درويش ، محمد الحماحمي ، سهير المهندس: الإدارة الرياضية (الأسس و التطبيقات) ،القاهرة ، 1993 م .

-6- شكرية خليل ملوخية: الإدارة في المجال الرياضي ، القاهرة ، الفنية للطباعة والنشر ،1988

7– محمد سعد وآخرون: تكنولوجيا التعليم وأساليبها في التربية الرياضية ، مركز الكتاب للنشر ، القاهرة ، 2001م

namanea@yahoo.fr

التنمية الرياضية

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

التنمية الرياضية
بقلم الأستاذ نعمان عبد الغني

للإجابة على السؤال المتعلق بعلاقة الرياضة بالتنمية ،يمكن التوصل إلى قناعة ثابتة هي ان الرياضة لها علاقة بالسياسة والتنمية فعلى سبيل المثال النشيد الوطني يلقى في أول كل مباراة ورؤساء الدول يهتمون بالفرق الرياضية والرياضة لديها قوة دفع وطنية لجميع المشاعر الوطنية ، فكرة القدم مثلا تثير المشاعر الوطنية والقومية وتظهر تكاتف الناس وحبهم للوطن، فالفوز والهزيمة تؤثران في الشعور وعلاقات الدول فيها بينها وفي معنويات الرياضيين والمواطنين.

إن الفشل في المعارك الرياضية يدخل تحت الفشل في معترك الحياة العامة كالفشل في المعارك الحربية والمعارك الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية ، ومن أهم مسببات هذا هو التخلف في التنمية الخاصة بالرياضة.
إن الفرق بين الدول المتقدمة والدول النامية كبير والفجوة تتسع واللحاق بالركب يكاد مستحيلا ما لم نغير في كثير من أمورنا وسلوكنا وتصرفاتنا في كل شأن من شؤون حياتنا وقطاعنا الرياضي والشباني، فقد قال الله سبحانه وتعالى:(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).
فعوامل التقدم في قطاع الرياضة واضحة ومعلومة لدى المتخصصين في دراسات التنمية ، ومن أهم هي :
وضع الاستراتيجيات المستقبلية لتطوير الرياضة وتحديد الأهداف .
التخطيط السليم والبرمجة المسبقة للمشروعات الشبانية والرياضية وفقا للإستراتيجيات والأهداف العامة والمحددة .
إصلاح الإدارة الرياضية وحسن التنظيم .
المتابعة وتقويم الأداء والمراقبة .
الحوافز المعنوية والمادية للفرق الرياضية الوطنية .
إشراك القطاع الخاص في إدارة المشاريع الرياضية والشبانية ذات الربحية الاقتصادية .
ومقياس التقدم الرياضي هو ارتفاع مستوى المعيشة ومستوى الدخل والتعليم والصحة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي والإنتاج الصناعي والتقدم التقني .
فلو رجعنا إلى الفشل في الرياضة نجده انعكاسا لهذه الأسباب مثل سوء في التخطيط والإدارة وخلل في التنظيم ونقص في التدريب . بمعنى آخر عدم توفير الإعداد الجيد للرياضيين وعدم الاهتمام وصحة أعضاء الفرق الرياضية وعدم السماح لهم بالاحتراف للتدريب والتجربة العالمية .
ولا نقصد بالإعداد الجيد إعداد المباني وتشييد المنشآت مع أهمية هذا الجانب فهو عامل مهم و حيوي وضروري للإعداد الجيد ، ولكن الإعداد البشري وتهيئة العناصر المؤهلة والمدربة لمواجهة أي فريق وتهيئة الإدارة الفنية المدربة والمتخصصة فقط في الشؤون الرياضية .
وأهم الحلول في نظري هو التطوير الرياضي في بلادنا وكسب النصر في المعارك الرياضية القادمة هو الخصخصة للنوادي الرياضية وإبعاد التدخل الحكوميي في شؤون الرياضة إلى من باب الإشراف والتوجيه وترك الإدارة العملية والتمويل للقطاع الخاص ، والتخطيط والتنظيم للشؤون الرياضية والشباب بعد وضع استراتيجية وأهداف عامة ومحددة أكثر ما يعاني منه مجتمعنا الرياضي هو غياب الاستراتيجية الواضحة والأهداف المحددة وهو ما نسعى إلى تحقيقه من واقع الرياضة ومعاصرتها في كافة مراحلها كلاعب واداري ودارس ومدرس لتكون الرسالة ممزوجة بتجربة شخصية أرى أنها من الضروري أن تكون منهجاً للوصول إلى رياضة أفضل لا تكتفي بالممارسة فقط بل تحقيق الإنجازات أيضاً.
إن الهدف هو بناء استراتيجية للرياضة في الجزائر من خلال تحقيق الأهداف الفرعية القائمة على التعرف إلى واقع الرياضة وتحديد الأطر المناسبة من حيث الماهية والأهداف والمسيرين والبرامج والمتابعة والتقويم ووضع تصور للهيكل التنظيمي يتماشى مع الواقع الرياضي والاستراتيجية المقترحة. واتساءل هنا، هل يمكن ان نقدم مسحاً واقعياً لحالة الرياضة؟ وهل تؤدي دراسة الواقع إلى امكانية تحديد الاستراتيجية؟
هنالك عدة مشاريع من أجل تحقيق الأهداف وهي:
1 مؤتمر وطني رياضي لعرض الاستراتيجية.
2 حث وسائل الاعلام المختلفة للتعرف إلى الاستراتيجية ومساندة مشروع وطني للاصلاح الرياضي.
3 اعداد وسائل الانتقاء والاختيار للمكلفيين بمجال البحث.
4 المشروع الوطني للموهوبين والنخبة والبراعم.
5 المشروع الوطني للاصلاح الرياضي
6 الرياضة للجميع.
7 تشكيل لجان علمية متخصصة في المجال الرياضي والشباني.
8 المدارس المتخصصة رياضياً.
9 توفير متطلبات التدريب التقني للألعاب والمسابقات مجال الاستراتيجية.
10 الاهتمام برياضة المرأة.
11 تطوير التشريعات واللوائح والقوانين الرياضية.
12 التسويق والتمويل الرياضي.
13 توفير الميزانيات اللازمة للأنشطة الرياضية.
ومن هنا يمكن الخروج بالاستنتاجات التالية:
صياغة فلسفة التربية الرياضية
1-ان تكون هناك صياغة فلسفية للرياضة المدرسية توضح أهمية ومكانة التربية الرياضية كوسيلة تربوية لها قيمتها الصحية، وتستمد أهدافها من الأهداف العليا للدولة، بحيث تكون جزءاً أساسياً من النظام التعليمي وتوفير كافة الامكانات المادية والبشرية لها، بما يساعدها على تحقيق أهدافها.
2- تحتل الرياضة للجميع أهمية خاصة مع التركيز على جميع فئات المجتمع من الطفولة حتى الشيخوخة ولكلا الجنسين والأصحاء والمعاقين، وأهمية دور الاعلام في ابراز ذلك.
3- ترتبط الرياضة التنافسية بقيم الدولة وأهدافها العليا بما يحقق للرياضيين المناخ الرياضي الصحي مع تجنب كل ما له تأثير سلبي في الرياضيين وفي مقدمتها استخدام المنشطات حتى تكون المنافسة في إطار أخلاقي شرفي مع الحفاظ على صحة الرياضيين من أضرار المنشطات.
الحاجة إلى ان تتبنى اللجنة الأولمبية تحقيق أهداف الدولة للارتقاء بالرياضة وفقاً لبرامج علمية مقننة تلتزم بها الاتحادات الرياضية مع ضرورة توفير الموازنات المالية لتنفيذ هذه البرامج.
الحاجة إلى التركيز على استخدام التقويم العلمي لأداء اللاعبين والمنتخبات الوطنية.
الحاجة إلى إنشاء المدارس الرياضية المتخصصة وانتقاء افضل العناصر من الناشئين وتوفير المناخ التربوي العلمي الرياضي وفقاً لخطط علمية مدروسة لتحقيق أهداف.
بناء على الاستنتاجات السابق التوصل نجد بأن الرياضة ليست فقط لملء وقت الفراغ وأننا في حاجة لتفعيل دور الدولة نحو الارتقاء بالمستوى الرياضي في المجالات التنافسية والمدرسية والرياضة للجميع في شتى المحافل وفي ظل اتجاه الدولة نحو المطالبة بتعديل شامل للقوانيين الرياضية بما يستجيب الى.
1 نشر الرياضة للجميع على المستوى الجغرافي لتشمل جميع مناطق الدولة، وعلى المستوى البشري لتشمل جميع فئات المجتمع من الأطفال والشباب والشيوخ والأصحاء والمعاقين من كلا الجنسين.
2 وضع هيكل تنظيمي يضم ادارات مختلفة لتنظيم برامج الرياضة للجميع على مستوى كافة الأعمار ولكلا الجنسين وللأصحاء والمعاقين.
3 تحفيز العاملين في مجال تطوير الرياضة للجميع والمواطنين لدفعهم نحو ممارسة الرياضة للجميع.
4 تطوير الهيكل التنظيمي لقطاع الشباب والرياضة بما يحقق تطوير الرياضة المدرسية والاستعانة بأساليب العلم الحديثة في التقويم لجميع الجوانب المختلفة.
5 التركيز على المبادئ الأساسية في عنصر التنظيم الاداري من توضيح نطاقات العمل والتوازن ما بين المسؤوليات والسلطات.
6 التعاون والتنسيق مع كافة المؤسسات الأخرى العاملة مع الشباب لتوفير أفضل الظروف الخاصة بتطوير رياضة المنافسات.
7 أن تستمد فلسفة التربية الرياضية سواء المدرسية أو الرياضة للجميع أو التنافسية مصادرها الأساسية من قيم وتقاليد وعادات وتراث المجتمع ومن الدستور الرسمي للدولة.
8 توفير الامكانات البشرية المدربة، والمادية متمثلة في الأجهزة والأدوات والملاعب، بما يتيح الفرصة للممارسة الرياضية السليمة في بيئة آمنة.
9 إتاحة الفرصة لمشاركة أكبر عدد من أفراد المجتمع في أنشطة الرياضة للجميع باستخدام أنشطة متنوعة تتناسب مع إمكانيات الأفراد تبعاً لمقدرتهم البد نية والصحية.
10 التأكيد مع التمسك بالقيم الأخلاقية بتجنب استخدام المنشطات لمحاولة الفوز غير الشريف، وتحقيق مكاسب رياضية خادعة ومؤقتة سرعان ما تؤدي إلى أضرار خطيرة تنعكس تأثيراتها على صحة الرياضيين.

الرياضة والاقتصاد

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

الرياضة والاقتصاد

نعمان عبد الغني

namanea@yahoo.fr

تعد الرياضة أحد فروع الاقتصاد الحديث، حيث أن ممارسة النشاط الرياضي ذات أهمية اقتصادية ثنائية بالنسبة للفرد والدولة فبالنسبة للفرد فإنها تقوم بتحسين قدراته الصحية والبدنية وإطالة عمره الإنتاجي وتقليل فرص إصابته، أما بالنسبة للدولة فالرياضة تعمل على زيادة كفاءة المواطنين وحفظ معدلات الاستهلاك العلاجي و التأهيلي .

طبعا فقد كانت أولى بدايات الارتباط الاقتصادي الرياضي في أعقاب الحرب العالمية الثانية كون أن الرياضة تمثل وسيلة دعاية و مجال إشهار واسع الانتشار كما أن تزايد الرياضيين قد خلق سوقا رابحة في مجال إنتاج وتسويق واستهلاك الأجهزة والمعدات الرياضية.

ويعتقد – ستوكفيس – عالم اجتماع الرياضة الهولندي أن تكامل الأنشطة الرياضية مع المصالح الاقتصادية قد أدى إلى احتلال الرياضة مكانة رفيعة في الحياة الاجتماعية، كون أن النظام الرياضي يقوم على دعائم اقتصادية فالغرض الأول للعلاقة بين الرياضة والاقتصاد يتمثل في اعتماد الرياضة على الاقتصاد لتمويل مختلف أوجه النشاط بها، وأن الغرض الثاني يتمثل في رعاية المصالح التجارية والاستهلاكية للرياضة كمصدر للربح و وسيلة دعاية ناجحة .

وفي العشرية الأخيرة ظهر الاهتمام جليا لدور القطاع الاقتصادي في الرياضة حيث تنوعت واختلفت الدراسات في هدا الشأن ومن بينهم نذكر GERARD BASLE -2000-

الذي بحث في تحليل آفاق التجهيز الرياضي في فرنسا.

1 – اقتصاديات الهيئات الرياضية :

وهي طريقة توزيع الموارد وإمكانيات الهيآت الرياضية لتحقيق أقصى إشباع ممكن لحاجات ورغبات أعضائه بما يحقق أهداف تكوينه وإنشائه وأهداف أعضائه من الاشتراك فيه، كما يؤثر النظام الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة الموجودة بها الهيئة الرياضية على اقتصادها سواء كان هذا النظام اقتصاد السوق أو اقتصاد التخطيط المركزي الاشتراكي أو درجة ما بينهما.

و يمكن التعرف على اقتصاديات الهيئات الرياضية داخل أي نظام اقتصادي من خلال التعرف على بعض المحددات الرئيسة مثل:

- ملكية الهيئة الرياضية

- تموين الهيئات الرياضية

- تنظيم الهيئات الرياضية

- أهداف الهيئات الرياضية

II- الاحتراف الرياضي :

لقد اتجه الفكر الفرنسي الحديث إلى تعريف الرياضة على أنها نشاط ترويجي يهدف إلى تنمية القدرات البدنية و يعد في آن واحد لعبا وعملا، و يخضع الرياضي في ممارسته للوائح و أنظمة خاصة و يمكن أن يتحول إلى نشاط حرفي.

و الاحتراف في أبسط صوره يعني أن يقوم بالعمل لاعبا أو العمل مدربا أو مساعد للمدرب، و يكون له دخل من هذا العمل وفق عقود أو شروط يتم الاتفاق عليها مسبقا، بينما تعني الهواية في أبسط صورها ممارسة الأنشطة الرياضية دون انتظار أي مكاسب مادية أو معنوية .

لذلك فعملية الاحتراف يجب أن يكون لها أركان أساسية تتمثل في النادي و اللاعب و عقد بينهما متفق عليه أما عن أهميته فتتمثل في:

- الاحتراف يتطلب التفرغ التام للممارسة الرياضية فقط دون غيرها أي أن الرياضي يكتسب صفة المهنية المعترف بها كمصدر للكسب المالي.

- يساعد الاحتراف على الانتقال الرياضي بين الأندية على المستوى الداخلي و الخارجي تحت ضوابط تحددها الفدراليات الرياضية الدولية والوطنية.

- الجهد الذي يبذله الرياضي المحترف يقابله أجر متفق عليه مسبقا في بنود العقد.

- الاحتراف يضمن سلامة الرياضيين من الإصابات كون أن العقوبات صارمة، كما أنه يضمن حقوقهم التعويضية عند الإصابات و الوفيات

- يمنح أكثر من فرصة لمدربي المنتجات الوطنية لتشكيل فرقهم.

III – التمويل الرياضي و مصادره :

التمويل الرياضي هو عملية البحث عن موارد مادية للإنفاق على الأنشطة المرتبطة بالمجال الرياضي حيث أصبحت مشكلة رئيسية لمواجهة متطلبات الاحتراف كنظام مؤثر فرض نفسه في المجال الرياضي و للتمويل في المجال الرياضي دور مهم لحل المشاكل الموجودة على مستوى الهيئات الرياضية بمختلف أنواعها سواء تعلق الأمر بالبيع أو الشراء أو الانتقالات و التبادل، و هو ما قد يؤثر سلبا على تحقيق و تنفيذ برامج الهيئة الرياضية، و من هنا أصبحت مشكلة البحث عن مورد مالي قضية رئيسية تواجه غالبية الهيئات و المنظمات الرياضية.

و للتمويل الرياضي ثلاث مصادر أساسية هي:

أ- التمويل الحكومي: و يشمل كل الإعانات المالية و المادية التي تدعم بها الهيئات الرياضية عن طريق المؤسسات الحكومية.

ب- التمويل الأهلي: و يشمل كل التبرعات المالية أو العينية التي تأتي للهيئة الرياضية عن طريق الأفراد أو الشركات أو المؤسسات من داخل أو خارج البلاد.

ج- التمويل الذاتي : هو كل الإيرادات التي تحققها الهيئة الرياضية عن طريق استثمار مرافقها أو منشآتها أو نشاطاتها.

و أهم صور التمويل الذاتي هي التسويق الرياضي و الاستثمار الرياضي.

VI التسويق الرياضي :

التسويق هو المفتاح لتحقيق أهداف المؤسسة الرياضية و يشمل تحديد الاحتياجات و الرغبات للسوق المستهدفة و الحصول على الرضي المرغوب بفعالية و كفاءة أكثر من المنافسين.

وللتسويق الرياضي أربعة عوامل أساسية تحدد مفهومه وهي:

أ – التركيز على السوق: و يشمل ذلك تحديد خصائص السوق الرياضي من أجل تركيز أفضل لتلبية الاحتياجات.

ب- التوجه نحو العميل: هو المفتاح الأساسي الواجب التركيز عليه في الفلسفة الناجحة للتسويق الرياضي، و التوجه نحو العميل يعني بأن تستثمر المؤسسة الرياضية التي تقدم الخدمة وقتا لمعرفة احتياجات ورغبات العملاء. وهنا نشير مثلا إلى الدراسة الاقتصادية التي قام بها فريق ف.بريمن الألماني لكرة القدم الذي أوضح بأن زيادة 5 دقائق إضافية لفترة الراحة ما بين الشوطين يحقق رضا الجمهور من جهة، ومن جهة أخرى يحقق للنادي فوائد قدرها 300000 أورو سنويا بحكم ارتفاع مدخول مبيعات المحلات التجارية للنادي. كما أنMichel DESBORDES -2000- تطرق في دراسته إلى اختيارات المستهلك الرياضي والدور التكنولوجي للوصول إليه.

ج – التسويق المتناسق : و يعني بأن الأفكار و المجهودات التسويقية يجب أن تشمل كافة الدوائر المؤسساتية ويجب أن تحضي بالدعم الكامل من مستويات الإدارة العليا لضمان نجاحها ويجب أن توفر فهم واضح لدى الدوائر للأهداف المؤسساتية و تطبيق فلسفة التوجه نحو العميل و يشمل هذا التسويق الداخلي و الذي يعني المكافئة و التدريب و تحفيز الموظفين للعمل معا لخدمة العميل .

د/الربحية: يجب على المؤسسة الرياضية التركيز على تحقيق الربحية من خلال النظر إلى تلبية احتياجات العملاء بشكل أفضل من المنافسين حيث يضمن ذلك المحافظة على العملاء و استقطاب عملاء جدد. وهو ما يحدث حاليا في سوق مبيعات الأقمصة الرياضية للنوادي الكبرى مثلا حيث نجد أن فريق البيارن لديه أكبر مدخول بـ 17 مليون أورو ثم يليه جوفنتوس بـ 13.5 مليون أورو في حين أن ريال مدريد يقارب 12 مليون اورو.

V – الاستثمار في المجال الرياضي :

الاستثمار هو عمل هدفه هو زيادة رأس المال للفرد أو زيادة موارده عن طريق تشغيل ماله أو استغلاله بهدف زيادته، فوظيفة الاستثمار هي تشغيل الأصول بهدف زيادتها.

و هنا يكثر الاتجاه إلى تكوين شركات المساهمة التي تتولى إدارة هذه الرياضات و الإشراف عليها بهدف تحقيق أفضل مستويات الربحية و التي بدورها تحقق العائد المناسب على الاستثمار و الذي يمكن استغلاله في إعادة تمويل كافة الأنشطة الرياضية و الوصول بها إلي مستوى العالمية.

وطرقه تتمثل :

استثمار المنشئات الرياضية وتأجير صالات النادي لاستفادة المادية منها بالإضافة لإيجار المحلات و غيرها من المشاريع التي تدر عائدا ماديا يدخل ضمن إيرادات الأندية

أما أهم الاستثمارات الحديثة للنوادي فهو التحول نحو التجارة من خلال إنشاء شركات تجارية باسم النادي صاحب المنفعة أو محاولة التوصل لخوصصة الأنشطة الرياضية التي تستطيع تحقيق الأرباح بالإضافة للاتجاه نحو تحويل الأندية لشركات مساهمة ضخمة كما هو الحال بالنسبة لعديد الأندية الأوروبية.

كما يمكن إنشاء قنوات رياضية تلفزيونية للأندية و ذلك من أجل توفير الموارد المالية اللازمة للارتقاء بمستوى الأندية و رعاية اللاعبين المحترفين و التعامل معهم بمفهوم استثماري وفقا لاستراتيجيات اقتصادية في قطاع الإعلام الرياضي، وهو ما بحث فيه jean.C. Salle -2001- حين تطرق إلى موضوع تصرفات المستهلك للتجهيز الرياضي وحقوق النقل والبث الإذاعي والتلفزيوني.

التفوق الرياضي بين السلوك التنظيمي و إدارة الصراعات

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

التفوق الرياضي بين السلوك التنظيمي و إدارة الصراعات
بقلم الأستاذ نعمان عبد الغني

تعتبر الرياضة أحد الأنشطة الإنسانية التي لا يكاد أن يخلو مجتمع من المجتمعات من ممارسة احد أنشتطها، فأصبح التفوق في نوعا منها مظهرا من مظاهر التفوق الحضاري الذي تسعي الدول جاهده للوصول إليها، إيمانا بأنه يعد انعكاسا لتقدمها في مجالاتها الأخرى. كما تعتبر الاستادات الدولية المصرية واحدة من أهم المنشآت الرياضية التي يمارس فيها ومن خلالها كافة المناشط الرياضية علي كافة الأصعدة المحلية والدولية، الأمر الذي يضعها من الهيئات الرياضية الأكثر عرضة للمخاطر الناتجة من الأزمات والكوارث، وهو ما يفرض علينا ضرورة وجود إدارة علمية واعيه ومدركه، تكون في حالة استعداد دائم لتوقع ومواجهة الأزمات والكوارث محتملة الحدوث، وكيفية الاستفادة منها وتحويلها إلي خبرات في طريق الإصلاح والتطوير.
تعد الأندية والاتحادات الرياضية ومراكز الشباب من أهم هذه المنظمات الرياضية لأنها روافد أساسية لرياضة المستويات العليا فضلا عن إنها منظمات اجتماعية تهدف إلى تلبية الاحتياجات البشرية من الخدمات المتنوعة بوصفها منظمات تربوية وتعليمية وتدريبية.
ولكي تقوم بمهماتها بنجاح تحتاج إلى قيادات مؤهلة للعمل مع مجا ميع بشرية متداخلة ومتنوعة من إداريين ومدربين ولاعبين وجمهور، ومن البديهي أن كل جماعة من هذه الجماعات تشمل أفرادا يختلفون في مستوياتهم العلمية والاجتماعية والاقتصادية والخلقية ومن ثم فهم مختلفون في الاتجاهات والآراء والتصرفات مما يهيئ بؤرا للخلافات أو الصراعات التي هي أحد أنواع التفاعلات الاجتماعية كالتعاون والتنسيق والتي تمارس بشكل علني أو ضمني بغية تحقيق أهداف معينة. لهذا فالصراع يعبر عن بعض مشكلات السلوك التنظيمي التي تواجه الإدارة الرياضية مسؤولية علاجها، ومن ثم تصبح إدارة الصراع جزءا جوهريا من وظائف المديرين، ولذلك لابد أن تقوم إدارة المنظمة بمواجهة الصراع بسبل قادرة على تكييفه لمصلحة المنظمة وهي تسعى إلى تحقيق أهدافها.
من هنا يتجلى الدور المهم الذي تقوم به إدارة هذه المنظمات الرياضية بحكم مسؤولياتها إذ تقع على كاهل الملاكين الإداري والفني مسؤولية إدارة هذه الصراعات ومعالجتها في مراحلها المبكرة والحيلولة دون تفاقمها وتحويلها من صراعات هدامة عن طريق ممارسات أنانية عدائية تخريبية تستنزف الطاقات والجهود والوقت والأموال إلى صراعات بناءه عن طريق التعاون والتكامل والتنافس الشريف لتؤدي نتائج إيجابية على طريق تعزيز السلوك الإيجابي وتلافي السلبيات السلوكية قبل وقوعها أو معالجتها قبل استفحالها لكي يكون التنظيم الرياضي أكثر قدرة على الاستمرار والإبداع، ونظراً لوجود عدة أساليب في معالجة الصراع التنظيمي ومنها ( التهدئة، المواجهة، المساومة، الإجبار، التجنب) تختلف في خصائصها وإنتاجيتها في تعميق قوة الصراع القائم بين الأفراد أو تقليصه أو تحويله إلى صراع إيجابي بناء
يشكل الإنسان العنصر الأساسي للمنظمات الاجتماعية المتنوعة التي يجد في انتمائه إليها وتواجده فيها ضرورة إنسانية منبثقة من طبيعة سلوكه الاجتماعي السوي المبني على أساس ديمومة وجود الفرد في الجماعة كي يتسنى له الوصول إلى بعض أهدافه التي يعجز عن تحقيقها بمفرده ويتمكن من ذلك في ظل تعاونه وتفاعله مع باقي أفراد هذه المنظمات، ويعتقد الباحثان أن أكثر هذه المنظمات تأثيراً إيجابياً في الأفراد والمجتمع هي المنظمات الرياضية إذ “يمثل المجال الرياضي أهم مجالات الاستثمار الحقيقي للثروة البشرية إذ يتميز عن سائر المجالات الأخرى انه مجال للتفاعل والممارسة والذي يدور حول تعديل سلوك الأفراد للاتجاه المرغوب وخلق المواطن الصالح عن طريق تهيئة المناخ الملائم للعمل وتكوين اتجاهات إيجابية لدى الأفراد”، وتعد الأندية والاتحادات الرياضية ومراكز الشباب من أهم هذه المنظمات الرياضية لأنها روافد أساسية لرياضة المستويات العليا فضلاً عن إنها منظمات اجتماعية تهدف إلى تلبية الاحتياجات البشرية من الخدمات المتنوعة بوصفها منظمات تربوية وتعليمية وتدريبية، ولكي تقوم بمهماتها بنجاح تحتاج إلى قيادات مؤهلة للعمل مع مجاميع بشرية متداخلة ومتنوعة من إداريين ومدربين ومساعدي مدربين ولاعبين وجمهور، ومن البديهي أن كل جماعة من هذه الجماعات تشمل أفراداً يختلفون في مستوياتهم العلمية والاجتماعية والاقتصادية والخلقية ومن ثم فهم مختلفون في الاتجاهات والآراء والتصرفات مما يهيئ بؤراً للخلافات أو الصراعات التي هي أحد أنواع التفاعلات الاجتماعية كالتعاون والتنسيق والتي تمارس بشكل علني أو ضمني بغية تحقيق أهداف معينة، لهذا فالصراع يعبر عن بعض مشكلات السلوك التنظيمي التي تواجه الإدارة الرياضية مسؤولية علاجها، ومن ثم تصبح إدارة الصراع جزءاً جوهرياً من وظائف المديرين ولذلك لابد أن تقوم إدارة المنظمة بمواجهة الصراع بسبل قادرة على تكييفه لمصلحة المنظمة وهي تسعى إلى تحقيق أهدافها، من هنا يتجلى الدور المهم الذي تقوم به إدارة هذه المنظمات الرياضية بحكم مسؤولياتها إذ تقع على كاهل الملاكين الإداري والفني مسؤولية إدارة هذه الصراعات ومعالجتها في مراحلها المبكرة والحيلولة دون تفاقمها وتحويلها من صراعات هدامة عن طريق ممارسات أنانية أو عدائية أو تخريبية تستنزف الطاقات والجهود والوقت والأموال إلى صراعات بناءه عن طريق التعاون والتكامل والتنافس الشريف لتؤدي نتائج إيجابية على طريق تعزيز السلوك الإيجابي وتلافي السلبيات السلوكية قبل وقوعها أو معالجتها قبل استفحالها لكي يكون التنظيم الرياضي أكثر قدرة على الاستمرار والإبداع، أن هذه المسؤولية الخطيرة أعطت لدراستنا أهميتها التي تسعى إلى تشكيل قاعدة انطلاق تعميقا لإدراك الملاكات الإدارية والتدريبية في المنظمات الرياضية في المنطقة الشمالية من العراق في أساليب معالجة الصراع التنظيمي الرياضي بغية مساعدتهم في النهوض ببعض الأعباء والمهام الموكلة إليهم وما تفرضه عمليات التطوير التنظيمي من خلال التأكيد على استخدامهم الموقف المطلوب في معالجة هذه الصراعات.
أصبحت التحديات التي تواجه منظماتنا الرياضية في الوقت الحاضر كبيرة تتطلب من قياداتنا الرياضية أن تعيد النظر في مجمل قضاياها ابتغاء التطور الملموس عن طريق توفير قيادات علمية إذ أن “الرياضة حركة اجتماعية تأتي في قمة التنظيمات الاجتماعية احتياجاً لتوفير القيادات المؤهلة علمياً وسلوكياً وفكرياً واجتماعياً…. وتزداد الحاجة حدة مع ملاحظة تعاظم دور الرياضة في شؤون المجتمع وقضايا الأمة إضافة إلى دورها البارز على الساحة الدولية،
أن هذا الدور يتمحور حول قادة المنظمات الرياضية ومدربيها ومساعديهم الذين يفترض بهم أن يشكلوا العمود الفقري في أداء رسالة منظماتهم، ويتوجب عليهم القيام بأدوار سلوكية يتطلبها العمل بغية تنفيذه وتطويره لتحديد مساراته وضبط الاتجاهات السلوكية للأعضاء وإحداث حالة التفاعل والتأثير فيما بينهم لاسيما وان المجال الرياضي يعد من المجالات الخصبة للتفاعل والتعامل الجماعي بين فئات متباينة ومن الطبيعي أن تنتج عن هذا التباين حالات من الاختلافات والمشاحنات تشكل ما يسمى بظاهرة الصراع والأمر غير الطبيعي يكمن في تحولها إلى مجابهات ضارة بالمنظمة عندها يكون من الأخطاء المحسوبة على المدربين ومساعديهم والإداريين أما التسرع والاندفاع في ضرب الصراعات وإخمادها فضلا عن تحجيمها أو انه من الخطأ سكوتهم عنها وتهاونهم في الحد من آثارها السلبية، عليه تعد ظاهرة الصراع إحدى الممارسات التي تواجه المسؤولين في المنظمات الرياضية والتي يمكن اعتماد سبل متباينة لإدارتها، إلا أن المصادر الإدارية الرياضية قد خلت من هذه المعالجات فضلاً عن ندرة تطرقها لظاهرة الصراع التنظيمي الرياضي.