إرشيف التصنيف: ‘الادارة الرياضية’

التخصص في مهن الرياضة داخل الهياكل

السبت, 13 أغسطس, 2011
التخصص في مهن الرياضة داخل الهياكل
نعمان عبد الغني

عرفت الرياضة خلال هذا العصر نقلة نوعية من حيث المبدأ والتطبيق اقترنت خاصة بالتطور الجذري والمتواصل على كل المستويات وذلك نظرا للاهتمام المتزايد بالقطاع الرياضي من قبل كل الفئات الاجتماعية سواء على المستوى المحلي، الوطني أو العالمي و ذلك وفقا لما ترمي إليه سياسة الدولة في الميدان الرياضي خلال العشرية الأخيرة والقائمة على النهوض بالرياضة لترتقي إلى مستوى العالمية وما يفرضه ذلك من عناية واستعداد وبرامج وتخصص واختصاصات متعددة في ميدان علوم الرياضة للوصول إلى الاحتراف والحرفية. ونظرا لما ترمي إليه سياسة مخططات الدولة من أهداف تنموية فقد عملت على ترسيخ النهضة الفكرية وبذلك تغيرت المفاهيم وتطورت الأهداف لتتخذ الرياضة أبعادا تنموية تعنى أولا بالفرد صحيا وفكريا وتربويا ومن ثمة المجموعة لتصبح رافدا من الروافد التنموية والاقتصادية والسياسية، فقد تم إنشاء هيئات رياضية ومؤسسات تربوية ترمي إلى إعداد الشباب والاهتمام بالنشء ورعايتهم في ضوء السياسة العامة للدولة.
ومن هذا المنطلق ندرك أن الرياضة لم تعد تنحصر ضمن مفهوم الترفيه والتنشيط الرياضي ذا الصبغة التنافسية بل أصبحت ترمي إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية وسياسية بحتة وذلك نظرا للعناية الفائقة الموجهة من قبل الدول، فقد عملت على تأطير القطاع الرياضي وتوفير الإحاطة المادية والمعنوية اللازمة للرقي بالقدرات والمؤهلات البدنية والذهنية للفرد والمجموعة وبالتالي تحقيق النجاحات والنتائج المنتظرة وطنيا ودوليا.
ولهدا نجد أن الدول تسعى وتضع الخطط والبرامج وتنشئ المؤسسات والهيئات والتنظيمات للارتقاء بالمستوى العلمي والثقافي للنشء والشباب، ولقد أولت الحكومات والدول أهمية لرعاية الشباب وضرورة الاستفادة من طاقاته لما فيه الخير للمجتمع، وذلك من خلال إعداد البرامج التي تسعى إلى إحداث التنمية المتكاملة سواء من الناحية الثقافية والرياضية والفتية والاجتماعية أو من أي ناحية أخرى تسعى لاكتمال عملية التنمية، وسعيا لتحقيق هذه الأهداف عملت الدولة على إنشاء معاهد ومؤسسات تعنى بالرياضة في جميع الاختصاصات إلى جانب الجامعات والجمعيات والنوادي الرياضية التي تعمل تحت إشراف وزارة الشباب و الرياضة لتوفير تأطير وتنظيم ناجح يتوافق مع ما وصلت إليه بلدان العالم من تطور تقني وفني وإداري، باعتبار أن الرياضة يمكن أن تمارس كهواية تلبي حاجة الفرد البدنية وكذلك كوظيفة ومهنة لها كيان قائم الذات، وذلك طبقا للإجراءات والقرارات الرئاسية المستمرة.
والأكيد وعلى هذا الأساس تم بعث اختصاصات جديدة تعنى أساسا بالتصرف في التنظيم الإداري للرياضة لتكون الإدارة بذلك ركيزة من ركائز تحقيق نجاحات مشرفة والنهوض بالقطاع الرياضي إلى مستوى التخصص في مهن الرياضة و بالتالي إلغاء العمل التطوعي لترتقي هذه المهن إلى درجة الانفراد والاحتراف.
فالتسيير والإدارة الرياضية بمفهومه العام فن وقواعد يعتمد أساسا على مدى نضج عقلية الإطار وإدراكه للقدرات والمهارات الإدارية وهو يتطلب العمل بالمبادئ التي تعنى بتوزيع الأدوار بين الأعضاء، الانضباط والالتزام بالقرارات، أولوية المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، النظام والترتيب،المبادرة والابتكار وكذلك التعاون كفريق متكامل الأدوار.
واكتساب الطالب المعارف الأساسية والمطبقة في علوم وتقنيات التسيير والتنظيم الإداري للهياكل الرياضية وكذلك الكفاءات المهنية الضرورية ذات العلاقة بالمجال مع إعداد في البحث العلمي.
إن الظروف الاجتماعية والاقتصادية والبنية الأساسية والتجهيزات المحيطة بالممارسة الرياضية بصفة عامة في الجزائر، إضافة إلى أن مهن الرياضة باعتمادها على العمل التطوعي والخبرة حاليا تفترض وجود مختصين في ميدان الإدارة والتنظيم الإداري للرياضة داخل الهياكل الرياضية لترشيد هذه المهن وتحقيق الأهداف المنشودة سياسيا ورياضيا ومهنيا.
وتتميز الرياضة عن بقية ألوان النشاط البدني بالاندماج البدني الخالص، ومن دونه لا يمكن أن نعتبر النشاط رياضة أو ننسبه إليها.
وكما أنها مؤسسة أيضا على قاعد دقيقة لتنظيم المنافسة بعدالة ونزاهة وهذه القواعد تكونت على مدى التاريخ سواء قديما جدا أو حديثا، والرياضة نشاط يعتمد بشكل أساسي على الطاقة البدنية للممارسين، وفي شكله الثانوي على عناصر مثل الخطط وطرق اللعب.
تعتبر الوظيفة العامة الخلية الأولى في كل تنظيم إداري وتتضمن مجموعة من الواجبات والمؤسسات تستوجب خدمات شخص تتوافر فيه خبرات ومؤهلات معينة.
وتعرف الوظيفة بأنها منصب مدني أو عمل معين يقتضي من شاغله القيام بواجبات محددة وتحمل مسؤوليات معينة سواء تفرغ لذلك أو لم يتفرغ وبصورة أدق يمكن نعتها بالوحدة الأساسية التي يتكون منها كل تنظيم . الوظيفة هي مركز قانوني يشغله الموظف وتكون مستقلة عن شاغلها.
ترتكز الوظيفة على ثلاثة أركان هي:
1 – الموظف.
2 – التعليمات والأنظمة التي تحدد واجباتها ومسؤولياتها.
3 – الأداء وهو الممارسة الفعلية لواجباتها.
العنصر البشري عنصر لا غنى عنه في جميع مراحل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكلما كانت وسائل إعداد العنصر البشري اللازمة لتنفيذ خطط التنمية وسائل فعالة كلما كانت الخطط محققة لأهدافها المنشودة.
فالموظف مطالب في كافة مراحل حياته الوظيفية بأن يرتفع بأدائه لمتطلبات الوظيفة وأن يؤكد صلاحيته للاستمرار في الخدمة العامة.
كما نص في المادة الثانية من نظام الخدمة المدنية على ضرورة تصنيف الوظائف بتجميعها في فئات تتضمن كل منها الفئات المتماثلة في طبيعة العمل ومستوى الواجبات والمسؤوليات والمؤهلات المطلوبة لشغلها وتوظيف الفئات، وتوفر الجدارة ضمانا لحصول الجهاز الحكومي على أفضل العناصر من بين المؤهلين.
كما أن الجدارة تحمي الخدمة المدنية من التضخم الوظيفي الذي ينتج بسبب اللجوء إلى التعيينات الإضافية لسد النقص في التأهيل والتدريب مما يثقل ميزانية الدولة.
إن الهيئات الرياضية باعتبارها المتنفس للأفراد لا بد وأن يتوافر لها تخطيط مدروس من خلال تنظيم علمي فعال مع التوجيه التربوي الدائم، والتقويم المستمر من خلال القنوات الرقابية المختصة لمنع التلاعب والانحراف وبذلك يمكن أن نساهم جميعا في تحقيق أهداف الهيئات الرياضية ولا يمكن أن يحدث ذلك إلا من خلال إدارة لها دراية تامة بالمبادئ العامة للإدارة مما يعود ذلك على الهيئة بالتقدم والنجاح.
إن التخطيط يلعب دورا فعالا في تحقيق أهداف الهيئات الرياضية، حيث أنه يهتم بتحديد الأهداف سواء كانت محلية أو قومية فرفع مستوى اللاعبين والوصول بهم إلى المستويات الرياضية العالية عن طريق التدريب المنظم للفرق الرياضية يعد من الأهداف القومية.
فعن طريق التخطيط يمكن تحديد الأهداف المراد تحقيقها لتوسيع قاعدة الممارسين وإيجاد أنشطة رياضية جديدة والاشتراك في الدورات الرياضية المختلفة وتحقيق الفوز والحصول على البطولات.
كما أن تحديد الإمكانيات المادية والبشرية وتوافرها من أهم أسباب تحقيق تلك الأهداف فالملاعب والمنشآت والأجهزة والأدوات الرياضية وكذلك المدربين المختصين والإحصائيين الرياضيين وحكام المباريات وعمال الملاعب وجميع القائمين على الأنشطة الرياضية على سبيل المثال تعد جميعها إمكانيات لا غنى عنها لنجاح التخطيط .
لذا يعد التخطيط الركيزة الأولى وعلى أساسه تصبح عمليات التنظيم والرقابة عمليات ذات فاعلية إذا ما أحسن وضع الخطة في اتجاه تحقيق الأهداف.
إن الأهداف من أهم عناصر التخطيط والأهداف تعبر عن الغايات التي ترغب الإدارة في تحقيقها، وترتبط الأهداف أساسا بالمستقبل وتمثل ركنا أساسيا من العملية التخطيطية ونرى ضرورة ارتباط الهدف أو الأهداف الموضوعة بالاحتياجات والمتطلبات التي صنعت من أجلهم كما يجب أن يكون الهدف مرنا يمكن تطويره باعتباره محكا للمواقف التعليمية ومرتبطا بمشاكلها وإمكانياتها.
كما نؤكد على ضرورة اشتراك الفرد في عملية تحديد الأهداف ووضوحها لدى كافة المستويات الإدارية فيساعد على تنمية الخطط وتركيز الجهود وتوجيه الأعمال نحو تحقيق تلك الأهداف ومن ثم تقويم مدى الكفاءة الإدارية للعاملين بالهيئة.
إن العمل التطوعي لا يخدم مصلحة الإدارة الرياضية خاصة وأنه قد طغت عليه الأغراض الشخصية وسط نزاع حاد لاستغلال الفرص وتولي المناصب، في حين أن العمل التطوعي هو عمل يعبر عن هواية أو طموح في نفس الفرد والغاية منه هي اكتساب المعرفة بدرجة أولى واختبار قدرات الفرد الفكرية والإبداعية وبالتالي اكتساب الكفاءة التي من خلالها تحقق الأهداف المنشودة لتطوير الإدارة الرياضية التونسية.
ومن المعترف به أن الكفاءة هي نتيجة للخبرة والأقدمية في العمل وقد توضح أن هذا المفهوم لا يخدم مصلحة الإدارة الرياضية، حيث أن الخبرة رغم أهميتها فإنها ليست كافية وغير مواكبة لتطوير الميدان الرياضي باعتبارها تقيم بمقاييس الأقدمية في العمل، في حين أنه يجب أن تتضمن المعارف العلمية والتربصات والتكوين الأكاديمي المستمر يواكب إنجازات وتطورات العصر، ومن خلال ذلك تفرض الخبرة أهميتها ويكون لها تأثير إيجابي على المدى البعيد وبالتالي تكون دافعا للنهوض بالإدارة الرياضية.
ولهذا وجب:
- العمل على إعداد استشارة وطنية حول مهن الرياضة والتخصص في الميدان الإداري الرياضي.
- العمل على تطوير الإدارة الرياضية في الجزائر.
- العمل على تركيز التخصص داخل الهياكل الرياضية الجزائرية.
- ضرورة العمل على تطوير الفكر المهني للتسيير في الإدارة الرياضية.
- مواكبة ما وصلت إليه الدول المتقدمة من سياسة ناجعة تعتمد على حسن التسيير والتنظيم والتسيير الإداري للرياضة.
- ترسيخ مبدأ التخصص في مهن الرياضة وفي التنمية الرياضية.
- دعوة المشرفين إلى التفكير في الحلول المناسبة والأكثر نجاعة في التسيير والتصرف الرياضي.
- ضرورة الوقوف على واقع مهن الرياضة في الجزائر ودعم التخصص.
- الحث على دعم التخصص في مهن الرياضة وإدماجه ضمن سياسة التشغيل.
- النظر في جملة الإجراءات التي يجب اتخاذها لمزيد النهوض بالرياضة في الجزائر.
- إحداث نص قانوني ثابت يضمن إدماج مبدأ التخصص في مهن الرياضة.
- إعادة النظر في مردود المباشرين وإثبات كفاءتهم من خلال مجالات تكوينهم.
- النظر في وضعية المتطوعين وتحديد دورهم داخل الهياكل الرياضية.
- دعوة المشرفين إلى توضيح وضعية المتخصصين في التسيير والتنظيم الإداري للرياضة وإدماجهم في سياسة التشغيل.
- إلزام الهياكل الرياضية بانتداب المختصين في التنظيم والتصرف الإداري للرياضة.
- الإلزام بضرورة وجود مختص في التنظيم والتصرف الإداري الرياضي داخل الهياكل الرياضية وخاصة الجمعيات والنوادي الرياضية.
- العمل على إحداث شراكة بين معاهد التكوين الرياضي والهياكل الرياضية.
- العمل على تطوير البحث والتكوين في مهن الرياضة.
- العمل على رسكلة المسيرين الإداريين الحاليين للهياكل الرياضية.
- ضرورة المحافظة واستغلال البنية التحتية والمنشآت والتجهيزات الرياضية وذلك بدعم التخصص في هذا المجال من خلال التكوين المستمر وتطوير الكفاءات المهنية.
- العمل على صيانة المنشآت الرياضية من طرف المختصين في الميدان.

الجانب الاجتماعي والثقافي للأندية الرياضية

السبت, 13 أغسطس, 2011
الجانب الاجتماعي والثقافي للأندية الرياضية
نعمان عبد الغني

يعمل الإعلام على حث الأندية الرياضية كافة من أجل تفعيل دور الأنشطة فيها ليصبح شاملاً وليس مقتصراً على الجانب الرياضي وحده، حيث للجانب الثقافي أهمية كبيرة في توعية الشباب وكذلك الحال بالنسبة للجانب الاجتماعي وأهميته حتى تؤكد الأندية رسالتها الحقيقية، وبأنها مؤسسات تربوية خلقت لتقدم ما هو أفضل خدمة المجتمع، وهكذا يجب أن تكون محطتنا في عدد اليوم من داخل النوادي الرياضية و هل من خطط وبرامج تعتزم تنفيذها وكيف..؟
يمكن القول إنها لا تأوي جهداً في التخطيط لتنفيذ العديد من البرامج سواء كانت على الصعيد الرياضي أو الثقافي أو الاجتماعي، حيث إنها على قناعة بضرورة وضع البرامج العملية وخاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية وضرورة العمل على إرسائها باعتبارها القاعدة الأساسية والمتمثلة في النشاط الاستثماري باعتباره النشاط الأهم الذي ينبغي الاهتمام به للدفع بالأنشطة الأخرى سواء كانت رياضية أو ثقافية أو اجتماعية للنادي، فلقد بدأت منذ مدة بالاهتمام بالمرافق الرياضية والإدارية حيث تم الانتهاء من إنشاء المقرات بالمجهود الذاتى كذلك تم إجراء صيانة لملاعب كرة القدم وكرة اليد والطائرة ناهيك عن قاعات رفع الأثقال التي تحظى باهتمام بالغ للدفع بهذه اللعبة وعناصرها إلى الأمام من قبل روؤساء النوادي.
هناك حالة عقم سائدة داخل الأندية الرياضية نتيجة تركيزها على الجانب الرياضي وإهمالها لجوانب أخرى أساسية، وهي الجوانب الثقافية والاجتماعية رغم أن النوادي قد تختلف عن غيرها من هذه الناحية قدر الإمكان .
لكن ما هي الوسيلة الفعلية التي يمكن للأندية أن تقوم بها حتى تؤكد حقيقة النادي الرياضي الثقافي الاجتماعي..؟
لكي يتم تحقيق وتأكيد حقيقة النادي الرياضي الثقافي الاجتماعي ينبغي اتخاذ جملة من الإجراءات العملية داخل الأندية، وذلك من خلال الاهتمام بكافة الأنشطة وإجراء المسابقات بشكل مستمر لإقحام أكبر عدد ممكن سواء كان ذلك في الجانب الرياضي أو الجانب الاجتماعي أو الثقافي، فعلى سبيل المثال فإن النوادي عند قيامها بإجراء مسابقات رياضية للوحدات الإنتاجية أو المؤسسات التعليمية فلابد لهذا البرنامج أن يتزامن مع برنامج ثقافي سواء كان ذلك بإجراء العديد من المسابقات العلمية من المؤسسات التعليمية أو الإشراف على المعارض المدرسية أو الإنتاجية بصفة مباشرة من قبل النوادي.
كذلك يتم الارتباط بالبرامج الاجتماعية فعند الانتهاء من المسابقات الرياضية خلال شهر رمضان المبارك من كل عام وإقامة البرامج الثقافية بالشهر نفسه فإن ذلك يتبعه إعداد برنامج اجتماعي يتمثل في تقديم المساعدات المادية للعائلات المعوزة بمناسبة عيد الفطر وعيد الأضحى .
وبعدم التركيز على النشاط الرياضي وحده والمتمثل في مزاولة كرة القدم بصفة خاصة والتنسيق بين كافة البرامج سواء كانت ثقافية أو اجتماعية أو رياضية يمكن للأندية بذلك من إيجاد وسيلة ناجعة لجعل حقيقة النادي الرياضي الثقافى الاجتماعي ماثلة للعيان .
اغلب الأندية مازالت مقصرة في عدم تطبيقها الحقيقي لمفهوم الرياضة الجماهيرية وتحريض الجماهير على مزاولتها .. فما هي الطريقة المثلى المناسبة لتطبيق فعلي للرياضة الجماهيرية ومن خلال الأندية؟
إن الطريقة المثلى والمناسبة لتطبيق فعلى للرياضة الجماهيرية من خلال الأندية لا يتم ذلك إلا بالإصرار على العمل وبمختلف الأعمار، ولكي يتأتى ذلك لابد من عدم التركيز على لعبة كرة القدم بصفة خاصة وإعطائها الأولوية داخل الأندية , فكرة القدم لها محبوها ومزاولوها باعتبارها اللعبة الأولى ولكن ذلك لا يعطي المبرر لإهمال بقية الألعاب الأخرى .
فالسياسة العامة التي انتهجتها الأندية تقوم على أساس النهوض بكافة الألعاب شأنها شأن كرة القدم، فعلى سبيل المثال ومن خلال الواقع الملموس والمشاهدة اليومية فقد قامت النوادي بفتح جميع أبواب الرياضة لممارسيها إيمانا منها بضرورة توسيع قاعدة الرياضة الجماهيرية وهذا ما يتم مشاهدته كل يوم داخل النوادي الرياضية.
وتأكيداً لما سبق فإن النوادي حرصت منذ مدة طويلة على إقامة التربصات الصيفية كل سنة تحت إشراف نخبة من المدربين المختصين في المجال الرياضي تتخلله المحاضرات الفكرية بإشراف الأساتذة المختصين في هذا المجال أيضا.
كما أن النوادي تقوم بالإشراف على العديد من الفئات الخاصة بمزاولة لعبة كرة القدم … والطائرة … والسلة… وكذلك لعبة رفع الأثقال التي تستحوذ على اهتمام بالغ من النوادي نظراً لكثرة عدد اللاعبين المزاولين لهذه اللعبة ناهيك عن النتائج الباهرة التي تم تحقيقها في كافة المسابقات التي أجريت من قبل الاتحادات المختصة لهذه اللعبة .
هناك ظاهرة غير حضارية من قبل شريحة من الشباب ممن هم مرتبطون بمتابعة أخبار ومباريات بعض الفرق نراهم يمارسون تصرفات غير مسؤولة وعبر شطحات غريبة وكما حدث في شوارع بعض الولايات عقب المباريات، و للقضاء على الظواهر السلبية الناجمة عن قيام شريحة من الشباب بتصرفات غير مسؤولة مرتبطة بمتابعة الفرق الرياضية تجدر الإشارة بأن تلك التصرفات الغريبة نتيجة للفراغ الذي يعانيه الشباب الرياضي بصفة خاصة، حيث إن الجمهور الرياضي جمهور مثقف رياضياً وملم بكافة الأحداث الرياضية وبصورة ملفتة للانتباه وبالأخص لمتابعة أخبار لعبة كرة القدم وهذا ما أشاد به العديد من النقاد والمختصين في هذا المجال وعلى مختلف الصعد .
إلا أن عدم انتظام إجراء المسابقات الرياضية محلياً وبشكل منظم من خلال الاتحادات الرياضية للرفع من مستوى البطولة أو الكأس الذي يجد الجمهور متعته في متابعة أخباره وبشكل يومى جعل من تعطل هذا البرنامج مجالاً خصباً لإثارة بعض المشاكل من شريحة من الشباب الذي افتقد هواياته في متابعة أخبار الفرق التي يحرص على تشجيعها، وهذا ما جعله عرضة لتتبع أخبار الفرق الرياضية الأوروبية وإعطائها جل اهتماماته, كما أنه يجب وضع برنامج فني ومحلي للمنتخب الوطنى لكرة القدم يتسم بالاستمرارية وذلك من خلال الاحتكاك بالمنتخبات الرياضية الأخرى وإجراء المباريات الودية معها نظراً لشغف جمهورنا الرياضي وولعه بمنتخبه الوطني، والشواهد على ذلك كثيرة وهذا ما يجعله بمنأى عن التأثيرات السلبية المؤثرة والمتمثلة في متابعة الفرق الرياضية الأجنبية الأخرى، كما يجب الاهتمام بالفئات الصغرى لجميع الألعاب بحيث يكون تحت إشراف مدربين مؤهلين لخلق قاعدة عريضة من اللاعبين المميزين لكرة القدم، والتي تجد متابعيها من الجمهور الرياضي الذي يتشوق لخلق مثل هذه الفئات.
لكي يتم التآلف بين الروابط الشبابية والأندية الرياضية ينبغى أولاً بناء الروابط الشبابية بالشكل الصحيح، والمتمثل في اختيار العناصر الفاعلة والقادرة لاستقطاب الشباب وتوجيههم التوجيه الأمثل لتنفيذ كافة البرامج الايجابية التي تخص الشباب نظراً لان الدور المميز الذي تقوم به الروابط الشبابية هو دور داعم ومكمل للأندية في احتضان الشباب والوقوف على مشاكلهم ومحاولة إزالة كافة العقبات التي تواجههم.
فكافة شرائح الشباب المتواجدين بالأندية هم أعضاء بالروابط الشبابية من المزاولين للأنشطة الرياضية أو المشرفين على البرامج الثقافية أو الاجتماعية, فحتى يتم اكتمال بناء الهياكل الخاصة بالروابط الشبابية فإن التآلف شيء أكيد بينها وبين الأندية لتأدية الرسالة المناطة بها وهي إعداد جيل من الشباب الواعي الفاعل المدرك لحجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقه. أما الدور الحقيقي الذي يجب أن تقوم به روابط المشجعين بالأندية فلابد أن يكون دوراً ايجابياً يتمثل في دعم الأندية مادياً ومعنوياً، والوقوف بشكل منتظم على كافة المشاكل اليومية التي تعترض سبيل الأندية وشد أزر النوادي الرياضية بها لإيجاد السبل الكفيلة لحل هذه المشاكل ناهيك عن التريض المستمر لكافة شرائح المجتمع لممارسة الرياضة الجماهيرية الفعلية على أرض الواقع من خلال الأندية الرياضية .

التامين الرياضي …أساس الاحتراف

السبت, 13 أغسطس, 2011

التامين الرياضي …أساس الاحتراف
بقلم الاستاذ نعمان عبد الغني
namanea@yahoo.fr
الهاتف:00213663968891
بات التأمين على الرياضيين مطلب جميع الفئات المكونة للألعاب الرياضية سواء الفردية أو الجماعية، وذلك حفاظاً على العنصر الأساس في أي لعبة وهو الرياضي نفسه، إضافة إلى النادي الذي استثمر الكثير في تكوين هذا الرياضي.
يطالب مسئولو الأندية و المجالس الرياضية في الدولة لاعتماد خطة للتأمين على لاعبي الألعاب الجماعية أسوة بلاعبي كرة القدم، ويشتكى عدد من المسئولين والإداريين من أن الأندية تتكبد خسائر مالية كبيرة نتيجة تحملها العبء الكامل لعلاج لاعبيها المصابين في بقية الألعاب غير كرة القدم، وتعتبر هذه الخسائر مضاعفة لأنها مالية من ناحية وكذلك تؤدي لتراجع مستوى الفريق في عدد من المسابقات من ناحية أخرى.
إن هذا القرار لابد أن يأتي من المجالس الرياضية لأنها المسئولة الأولى عن الأندية ودعمها مادياً. لكن في المقابل هذه المسؤولية لا تشمل لاعبي الألعاب الجماعية، على اعتبار أن الاحتراف شمل كرة القدم فقط من دون بقية الألعاب. مسؤولية التأمين
وتختلف طريقة التأمين على اللاعبين بشكل كلي، حيث لا يتم التأمين على اللاعب كلاعب وإنما على أعضاء من جسمه ، وصفقات تأمين ذراع الانكليزي مايكل أوين والبرتغالي فيغو خير دليل على ذلك في السابق.
ويتم التأمين على جزء من جسم اللاعب على حده، كما أن للجمهور تأمين آخر، لأن كل بطاقة من بطاقات الدخول إلى إحدى مباريات تضمن حماية قانونية وتأميناً ضد الحوادث العارضة.
لكن لن يتمتع الجمهور بحماية من مخاطر عادية كتعثر أحد الجماهير مثلا من على مدرج الإستاد وإصابته كسر معين وتبين أن سبب ذلك هو خطأ في المدرج أو في الإضاءة أو في وسائل الأمان، ولكن في هذه الحالة فان شركة التأمين تتكفل بالمصاب كاملا.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أعلن الأسبوع الماضي عن تعاقده مع مؤسسة فيزا العالمية لتصبح بمقتضاه للخدمات المالية مع (الفيفا) لمدة ثمانية أعوام، حيث يمتد التعاقد ما بين الأول من كاون ثاني ( يناير) المقبل وحتى عام 2014.
وأخذت فيزا مكان ماستر كارد في تقديم الخدمات المالية للفيفا، حيث قدر التعاقد بنحو 350.4 مليون دولار، على أن تغطي نهائيات كأس العالم في عامي 2010 في جنوب افريقيا وفي 2014 التي لم تحدد الدولة المضيفة لها بعد.
يذكر أن الفيفا ترتبط بعقود مالية مع شركات عالمية مثل كوكاكولا وهيونداي واديداس وسوني
الأندية تقوم بالمهمة العلاجية من تلقاء نفسها مما يكيد خزينة النادي خسائر فادحة، وخصوصا إذا كان يعاني من اضطرابات مادية بعد توقف أعضاء الشرف عن الدعم المادي كما أن بعض المستشفيات الخاصة تطالب بعضا من الأندية بمبالغ مالية سابقة وخاصة إذا كان هناك طبيب مشهور متخصص في إصابات الملاعب ويعمل لدى مستشفى خاص بتكاليف باهظة. وفي محاولة سريعة لتحديد المبالغ المالية التي أنفقتها الأندية لعلاج لاعبيها سواء داخل الوطن أو خارجه فهي عالية والسبب وراء ذلك هو عدم تطبيق التأمين الصحي على اللاعبين
لو افترضنا أن أحد الأندية الجماهيرية قام بالتأمين الصحي على لاعبيه لوجدنا أن جماهير هذا النادي ستتأثر به وتشتري وثائق تأمينية وهذا يعد رافدا كبيرا للسوق التأميني. وبالنسبة لدور شركات التأمين في المجال الرياضي فهو ضعيف فالملاحظ غيابها في المباريات والبطولات المحلية والعربية والقارية التي تقام. فلو كانت إحدى شركات التأمين تشارك ماديا في تنظيم إحدى البطولات التي تقام داخليا ووضعت لوحات إعلانية في الملاعب الرياضية لانعكس ذلك إيجابيا على معرفة الناس بالتأمين، وبالتالي تجدهم يقبلون على ذلك من دون تردد أو قيود فعلى شركات التأمين أن تعيد خطتها التسويقية وتدرج هذا النوع من الأساليب الدعائية ضمن الخطة المستقبلية كما لا ننسى أن وجود دعاية إعلانية عن التأمين بشكل عام والصحي بشكل خاص وجذب لاعب مشهور في مادة إعلانية سيكون داعما حقيقيا ومؤشرا ثابتا لزيادة المبيعات التأمينية.
ولو حاولنا أن نطرح بعضا من الأسئلة المتعلقة بالتأمين على لاعبي الأندية لوجدنا الإجابات خالية من المعلومات الصحيحة والسبب عدم قدرة النادي على الاستخدام الأمثل للموارد وعلى المسؤولين الرياضيين الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة كرويا والذين يطبقون التأمين الصحي على لاعبيهم وذلك بالتعاقد مع شركة كبرى كما نلاحظ أن أحد المحترفين الأجانب يصاب فجأة لدى اشتراكه في أول مبارة مع ناديه وهذا يسبب عبئا ماليا على خزينة النادي ولكن لو طالب مجلس الإدارة النادي قبل توقيع العقد معه بأن يحضر وثيقة تأمين من شركة كبرى لأصبح هناك توفير للموارد المالية
وقد يتساءل البعض بأن شركات التأمين لدينا قد لا تستطيع القيام بهذا الدور ولكن مع وجود مبدأ ((إعادة التأمين)) حيث تشترك أكثر من شركة للتغطية من خطرها يصبح التأمين الصحي على اللاعبين واقعيا ومنطقيا ونأمل أن يتم تطبيقه عن طريق وزارات الشباب والرياضة التي تقوم بدور كبير في خدمة الرياضة والشباب
بالرغم من تطبيق التأمين الصحي في السوق العربي إلا أن هناك فئة لم يشملها وتحتاج إلى تفعيل وهم لاعبو الألعاب الرياضية لمختلف الأندية العربية ولاسيما أنهم يتعرضون إلى إصابات عنيفة وخاصة لعبة كرة القدم حيث يعاني اللاعبون من تعدد الإصابات وقوتها.
وأحيانا قد تؤدي باللاعب إلى الاعتزال بسبب التكاليف العلاجية الباهظة للاعب بداية بالتشخيص ومرورا بالعملية الجراحية وأخيرا بالتأهيل العلاجي
وان يــــكــــــون هذا الإجراء إلزاميا مع الأخذ في الاعــــتــــبار مناقشة شركات التأمين بإيجاد برنامج يخدم اللاعب مستقبلاً ويحفظ له دخلاً ثابتاً وفي حالة التحاقه بوظيفة أخرى يمكن اللاعب من الاستمرار في البرنامج والسداد حتى يصل للسنوات المتفق عليها كما يجب أن تؤخذ في الاعتبار مراعاة الإصابات وان تتم تغطيتها في الاتفاقية بشكل واضح وان تتولى إدارات الأندية وخاصة القانونيين منهم مناقشة شركات التأمين للوصول لصيغة تحفظ حقوق اللاعب مقابل ما يستقطع من دخله الاحترافي واقترح أن تكون لجنة من الأندية جميعها لمناقشة هذا الموضوع ليكون للاعب ثقلاً لدى شركات التأمين مقابل العدد الكبير الذي قد يستفيد من البرنامج وبالتالي تتم دراسته من قبل شركات التأمين بتأن وبأسعار منافسة آخذة في الاعتبار إمكانية الفوز بالعقد، لذلك على الأندية تسخير طاقاتها الإدارية والقانونية لخدمة اللاعب وحمايته من ذكاء شركات التأمين ومخارجها القانونية وبهذا فالأندية ستقدم خدمة كبيرة للاعبيها وتشجعهم على الاستمرار والعطاء براحة نفسية كبيرة واطمئنان على المستقبل
تواجه ممارسة كرة القدم الوطنية، عناوين متعددة من الصعوبات والاكراهات ، تحتل مقدمتها مثلا، مسألة التأمين الطبي والصحي، الكفيل بضمان ممارسة سليمة تترك مساحات من الاطمئنان لدى كل المتدخلين في رياضة كرة القدم. بخصوص هذا الجانب، تختلف الآراء ووجهات النظر، حول وجود نظام صحي متكامل وفعال في محيط رياضة كرة القدم، صحيح أن طفرة نوعية في مجال الطب الرياضي قد بدأت تترسخ وطنيا مؤخرا، لكنها مع ذلك، لم تكن لتوازي التطورات والمستجدات التي يشهدها الميدان بوتيرة متسارعة وسريعة جدا.. من هذا المنطلق، تولد ، ربما، الشعور بالتخوف من فقدان ثقة شركات التأمين، ومن هذا المنطلق أيضا، وجد مسئولو المجموعة الوطنية لكرة القدم النخبة أنفسهم مجبرين على الرضوخ لشروط شركة التأمين المتعاقد معها!.
أما الأطراف التي يعنيها الالتزام السالف ذكره، فهي بالدرجة الأولى الجمعيات الرياضية، ثم الاتحاديات بكونها مشرفة على الممارسة الرياضية، علما بأن نفس الاتحاديات هي المسؤولة المباشرة عن التغطية الصحية للممارسين كلما تعرضوا لحوادث جسمانية وهم ضمن المنتخبات الوطنية. أما اللجنة الأولمبية وكذا الوزارة الوصية، فدورهما يقتصر في هذا المجال على التوجيه والتتبع واتخاذ الإجراءات التصحيحية كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
أما الطرف الآخر الذي تعنيه عملية التأمين، فهو شركة التأمين التي تقوم بهذه التغطية في إطار تجاري محض لا يخضع إلا للقوانين المنظمة للمعاملات التجارية وكذا مدونة التأمين التي تحدد العلاقات التعاقدية بين المؤمن والمؤمن له، وتحمي الطرفين من أي انزلاق أو تجاوز لنظام التأمين الرياضي الجاري به العمل اليوم، وهو مبني على هذه الأسس القانونية، علما بأن الحقل الرياضي الوطني عرف في هذا المجال، تقلبات عديدة طالت نظام التأمين في شكله ومضمونه، زيادة عن الانتقالات العديدة التي عرفها عقد التأمين بين شركات التأمين ، مما جعل المتتبع لهذا الجانب الحيوي ينعته بالنقطة السوداء في المشهد الرياضي الوطني.
فالتغطية التأمينية الحالية تخضع للهيكلة التالية:
1 ـ تأمين يهم سائر الرياضات ويسمى الضمان الرياضي والمدرسي، باعتبار أن هذا الضمان يسري كذلك على التلاميذ الممدرسين بالنسبة للحوادث ذات الطابع المدرسي.
2 ـ تأمين خاص بالمجموعة الوطنية لكرة القدم النخبة فئة الكبار، منفصل كليا عن الضمان الرياضي والمدرسي، حيث تتولى المجموعة الوطنية بموجب استقلالية التدبير، إبرام أي عقد تأمين يناسبها مع أية شركة للتأمين.
إلا أنه تجب الإشارة إلى أن العقدين السالف ذكرهما، ولو أنهما مبنيان على قواعد قانونية وتقنية لا تدع مجالا للتشكك، فإن قاسمهما المشترك هو أساليبهما في التدبير وصرف التعويضات الجد محددة ويطغى عليها هاجس الاحتراصية من لدن شركة التأمين، مما يدفع جزء كبير من المصابين إلى التخلي عن حقوقهم المشروعة في التعويض واللجوء في بعض الأحيان إلى العلاجات التقليدية.
صحيح أن شركات التأمين قد تتعرض بدورها إلى بعض التحايلات وأن تكون ضحية ملفات مزيفة يساهم فيها اللاعب والجمعية والطبيب، لكن هذا لا يشفع لأن يكون رد الفعل هو الصرامة المتوحشة التي قد تفضي إلى الإعجاز!
كل ما سلف ذكره، علاوة على نقائص ومعوقات أخرى ، يحتم إعادة النظر في نظام التأمين الرياضي الحالي، والاستئناس بالأنظمة التعويضية الجيدة التي توصلت إليها بلدان سبقت العرب في هذا المجال.
كما أنه لايجوز أن يستثنى من التغطية التأمينية المتدخلون الآخرون في الممارسة الرياضية كالحكم والمدرب والمسير.
أما في ما يخص التقاعد الرياضي والذي يضمن للممارس الرياضي معاشا عمريا أو رأس مال عند انتهاء مشواره الرياضي، فهو نظام غير معمول به عند العديد من الدول العربية غير أنه يجب التفكير منذ الآن في تحضير قواعده باعتباره شرطا أساسيا لولوج نظام الاحتراف
«القول بأن لاعبي كرة القدم عناصر محترفة ليس مبرراً لتهميش بقية الألعاب الجماعية، نظراً لكونها تنهج احترافاً جزئياً بالتعاقد مع عناصر أجنبية، ويبقى فقط ان نطلق الاحتراف على اللاعبين المواطنين. وشدد على أن المجالس الرياضية في الدولة هي المسؤولة عن نهج مثل هذه الخطوة بداخل الاندية، وقال: «المجالس الرياضية هي التي تضع السياسات، والمؤكد أن إصدار مثل هذا القرار سيوحد العمل بالأندية، بدلا من أن تترك المسألة لقرار إدارات الأندية، لأنها وقتها ستخضع في النهاية لظروف الإمكانات، لهذا نحن نقترح أن يبدأ التأمين على لاعبي الفريق الأول بهذه الألعاب، على أن يتم مستقبلاً وضع اللاعبين الناشئين والشباب في الاعتبار مستقبلاً».

مستقبل الرياضة العربية بين خيار الخصخصة و التمويل الحكومي

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

بقلم الأستاذ نعمان عبد الغني

مستقبل الرياضة العربية أنها تقف اليوم في مفترق طرق يتميز بوجود خيارين أساسيين هما الاستمرار في الاعتماد على التمويل الحكومي أو التخصيص.
إن التخصيص هو الحل الأمثل لتطوير الرياضة العربية لأنه لن يسهم فقط في حل مشكلة التمويل التي تعاني منها معظم الأندية، بل سيجلب الكفاءات الإدارية للأندية العربية وسيرفع بالتالي مستوى الرياضة وسيعزز إيجابياتها الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية.

وعلى الرغم من وجود قناعة متزايدة بأهمية تخصيص الرياضة فلا يزال كثيرون يشككون في نجاح التخصيص، وهذا يعود إلى أسباب عدة أهمها:
1- عدم استيعاب مثل هؤلاء مبدأ التخصيص ومفهومه بشكل جيد.
2- عدم اطلاع هؤلاء على تجارب التخصيص الناجحة لصناعة الرياضة في العالم أو قلة معرفتهم بها.
3- تعارض التخصيص مع مصالحهم الخاصة.
4- عدم بذلهم الجهد الكافي لفهم طبيعة ورسالة العمل الرياضي وعدم المتابعة المناسبة والمستمرة للتطورات المهمة في الساحة الرياضية العالمية.
لا وجود لأي شك بنجاح تخصيص الرياضة في الدول العربية لأن المشاكل العميقة التي تعاني منها الرياضة تتطلب حلاً استراتيجياً متكاملاً ومرناً و هو الذي سيمكن الرياضة من التغلب على التحديات ويرسم الطريق إلى تطور العمل الشبابي المستقبلي، ويلبي طموحات كل قطاعات المجتمع.
إن دخول المال الخاص الساحة الرياضية في إطار التخصيص سيفرض وجود المحك المالي الذي سيؤدي إلى جلب الكفاءات الإدارية للأندية وتقييمها ومحاسبتها باستمرار من قبل مالكي الأندية مما سيزيد مهنية الرياضة. وعندما تدار الرياضة على أسس سليمة وبقيادة كفاءات إدارية محترفة تلتزم التقيد بالمعيار المالي فإن الرياضة ستتحول إلى صناعة ذات قيمة مالية كبيرة تولد آلاف فرص العمل وتسهم بشكل إيجابي في تعزيز الاقتصاد.
إن إمكانات مساهمة الرياضة في الاقتصاد العربي مستقبلاً تكاد تكون بلا حدود، وأنا متأكد بأن أي نادي سيتمكن من الاعتماد مالياً على نفسه وسيحقق دخلاً عند تخصيصه مما يتطلب وضع الأطر والظروف المناسبة لتطوير إيرادات الأندية وخصوصاً بالنسبة ل:
- مبيعات التذاكر والمقصورات الخاصة (private Boxes) والتي يمكن الحصول على مردود جيد منها بعد إيجاد حلول ناجعة لمشكلة قلة الحضور الجماهيري ومنها على سبيل المثال وبإيجاز شديد: دراسة أوقات وعدد المباريات، وتسهيل وتنظيم دخول الملعب، وإعطاء الأندية فرصة اكبر لتسويق التذاكر للجمهور والشركات والبنوك من خلال الانترنت والقنوات الأخرى، وتحسين تجربة حضور المباريات في الملعب بما يتضمن تهيئة الجو المناسب لقضاء الوقت قبل وبعد المباريات، وتشجيع الآباء على اصطحاب أسرهم، مثل إقامة العروض وإنشاء المنتزهات، وتوفير الخدمات العامة مثل: الحمامات النظيفة، والمطاعم الجيدة والمحلات التجارية، خصوصاً أن هذه النشاطات ستشكل مصدراً جديداً لدخل النادي، كما أنها ستجذب الجماهير وتزيد متعتها.
2- دخل النقل التلفزيوني ويتطلب تعزيز هذا الدخل معالجة عدد من المشاكل التي تشمل حل مشكلة التأثير السلبي للنقل التلفزيوني على الحضور الجماهيري للمباريات بطريقة مناسبة لاتؤثر في مردود دخل النقل التلفزيوني، وتعظيم إيرادات هذا البند عن طريق تمكين الأندية من التفاوض مع القنوات الراغبة في شراء العقد في صورة جماعية من خلال اتحاد اللعبة وبمشاركة مندوبين عن الأندية معروفين بالكفاءة والقدرة على التفاوض فمن شأن ذلك دعم موقف الأندية الجماعي في المفاوضات وبالتالي تحسين فرص الحصول على قيمة أعلى لعقد النقل، وزيادة قدرة الأندية الأقل شعبية على المنافسة مع الأندية ذات الشعبية الكبيرة من خلال الحصول على حصة أعلى من دخل النقل وبالتالي دعم قدراتها المالية والفنية والإدارية، إضافة إلى أن هدف الحصول على اكبر عائد ممكن يربط مصالح الأندية ويعزز تعاونها مما ينعكس ايجابيا على اللعبة كلها ويسهل مهمة التنسيق بينها.
3- مبيعات الملابس والبضائع التي تحمل شعارات الأندية وتتطلب تنمية هذا المورد المالي المهم تنفيذ عدد من الخطوات الضرورية التي تشمل تكليف دور الاختصاص بإعداد دراسة شاملة عن فرص تطوير هذا النشاط تتضمن تحديد طبيعة الاتجاهات والأنماط الاستهلاكية والشرائح الاجتماعية المستهدفة بعمليات الإنتاج والتسويق ومواصفات البضائع وقنوات البيع وغيرها من المعلومات الضرورية للتخطيط لتطوير هذا القطاع، وإنشاء شركة تنتج وتسوق الملابس والبضائع التي تحمل شعارات الأندية، وتوفير إدارة محترفة لها على أن تكون الشركة تحت إشراف اتحاد كرة القدم وخاضعة لرقابة الأندية، والحرص على أن تكون الملابس والبضائع التي تحمل شعارات الأندية ذات نوعية ممتازة وتصميم مميز وجميل وتستهدف فئات معينة من الجمهور مع التركيز على الصغار، وطرح هذه البضائع في الأسواق بأسعار تنافسية ومتابعة تطويرها وتحسينها لتلبي مختلف الأذواق ثم أيضا عدم اقتصار البضائع التي تحمل شعارات الأندية على القمصان والقبعات والأحذية والأدوات الرياضية، إذ يجب التفكير بإنتاج وتسويق تشكيلة كبيرة من البضائع المتنوعة تشمل الأدوات المدرسية والمكتبية وبعض قطع الأثاث المنزلي والتحف والدروع والأكواب والكرات والألعاب وأشرطة فيديو المباريات وصور اللاعبين المشهورين وغير ذلك.
4- مصادر الدخل الأخرى ومنها انتقالات اللاعبين، والانترنت والتكنولوجيا، والمقصورات الخاصة، وحقوق رعاية البطولات، وحقوق التسمية وحقوق النقل الإذاعي، والمحلات والمطبوعات والكتب الرياضية، وحقوق نقل المباريات عبر الانترنت، والدخل من تأجير قاعات المؤتمرات والاجتماعات، وتقديم خدمات الضيافة في المقصورات وغيرها. فمثلاً سيمكن التعامل بالدرجة العالية المطلوبة من المهنية مع عملية انتقال اللاعبين من ناد عربي إلى آخر أو إلى أندية خارج الوطن العربي من تحقيق فوائد كثيرة تشمل توفير دخل مالي جيد للأندية، والعناية بمدارس الكرة والحرص على تخريجها للاعبين متميزين يمكن الاستفادة من بيع عقودهم خصوصاً أن المردود المالي من عملية انتقال اللاعبين يمكن أن تصبح من أهم مصادر دخل الأندية، كما ستكون لعملية انتقال لاعبين متميزين رياضياً وأخلاقيا انعكاسات ايجابية على صورة العرب في الخارج إضافة الى أن انتقال اللاعبين للعب في دول متقدمة رياضياً سيسهم في رفع مستوى اللعبة.
أما بالنسبة للانترنت والتكنولوجيا فهما وسيلتان أساسيتان في عالم اليوم ولا بد بالتالي لكل ناد من إنشاء موقع له على شبكة الانترنت تنشر فيه أخبار النادي ولاعبيه وغيرها من الأمور الأخرى المتعلقة به. ويمكن للنادي أن يصمم مواقع تابعة له ليسوق المنتجات التي تحمل شعاره، إضافة الى ربط موقع النادي بمواقع عربية أخرى (صحف، شركات، مراكز ثقافية). ومن الممكن استغلال مثل هذه المواقع في نشر الإعلانات التجارية للشركات والبنوك والمنتجات مما سيعود على النادي صاحب الموقع بدخل جيد. إلا أن فائدة الموقع في الانترنت لا تقتصر على المردود المادي، بل تتعداها الى فوائد مثل ربط الشباب العربي في الخارج بالوطن، إضافة إلى توسيع القاعدة الشعبية للنادي وتسويق منتجاته على المستويين المحلي والخارجي خصوصا في الدول العربية.
إن تنمية الموارد المالية للأندية في إطار التخصيص عملية تتطلب استمرار التطوير والمتابعة والتسويق والبحث عن الفرص الجديدة واستغلالها بالطريقة الأمثل والأسرع تنفيذا، وهذا يتطلب التعامل مع هذا الشأن الحيوي بأرفع مهنية يمكن توفيرها وبالابتكار والخيال وسعة الاطلاع ومعرفة طبيعة المنتوج وإمكانات تسويقه ومنافذ التسويق المناسبة وذلك لأن العقبة الأهم التي يمكن أن تواجهها الأندية المخصصة في هذا الشأن ليست قلة الفرص بل عدم وجود الكفاءات القادرة على اكتشافها وتطويرها، ولذا يجب البدء في مرحلة مبكرة في جمع عناصر فريق التسويق وتدريبها وإعدادها لمهمتها الحاسمة.
وإذا كان التخصيص هو الطريق الصحيح لإخراج الرياضة من مشاكلها المادية عن طريق تطوير آليات مناسبة لتعظيم الموارد المالية فإنه من المهم جدا وضع آلية تعزز المنافسة بين سائر الأندية وتربط مصالحها وتخفف من حدة التعصب وتعطي الأندية المتوسطة والصغيرة والفرصة المناسبة لكي تحقق النجاح. ولهذا وجبت الدعوة إلى تطبيق مبدأ حيوي هو المشاركة في الدخل بين الأندية بهدف المحافظة على التكافؤ بينها لأنني لا أرى أي مصلحة للرياضة العربية في أن يكون في كل دولة عربية نادٍ قوي واحد أو اثنان فيما يتهدد الإفلاس الأندية الأخرى. وما لم يتم تطبيق هذا المبدأ بعدل ودقة ستشيع في الرياضة ظاهرة ضارة هي وجود أندية ثرية وأخرى فقيرة جدا وتتركز قوة الأندية في مجموعة صغيرة على حساب الأندية الأخرى ويساهم في إفلاس بعضها فتحتكر الأندية الثرية اللاعبين الجيدين وتؤول إليها مصادر الدخل.

- إن قيمة صناعة الرياضة في بلد مثل الولايات المتحدة تتجاوز 200مليار دولار سنويا وهي تعتبر هناك نافذة واسعة يطل منها الأمريكيون على العالم بعاداتهم وثقافتهم وسياساتهم والتأثيرات الأخرى التي تنفذ إلى تفكير وسلوك ملايين الشباب في كل أنحاء العالم لكن نظرتنا إلى الرياضة في الدول العربية لا تزال نظرة ضيقة، وحتى عندما نسمع بعض المسئولين يتحدث عن أهمية الرياضة ويجامل الرياضة والرياضيين فإن يشير إلى دورها "في شغل أوقات فراغ الشباب".
كثيرون أيضا ينظرون إلى الرياضة في حدود الملاعب التي تنتظم فيها المباريات وفي حدود جمهورها لكنني اعتقد أن أهمية الرياضة ذات المهنية العالية تتجاوز حدود الملاعب إلى رحابة المجتمع لأن لها علاقة مباشرة ببلورة ثقافة ايجابية في الوسط الشبابي وتنمية الشعور بالمسؤولية وحفظ تماسك نسيج المجتمع وبناء جسور الصداقة والتفاهم بين الشعور.
ان الفوائد التي تقدمها الرياضة المهنية الجيدة تتعدى بكثير الفوائد الظاهرة للعين المجردة. وصحيح أن الرياضة من أفضل مجالات ترفيه الشباب وإبراز مهاراتهم وقدراتهم وشغل أوقات الفراغ وأبعادهم عن المزالق الأخلاقية والجريمة والتطرف والمخدرات وغيرها من المخاطر التي تهدد الفرد والأمة لكن الرياضة ذات المستوى الرفيع تضعنا جميعا في مركز أفضل لجني الفوائد الثقافية والسياسية والاقتصادية التي يمكن أن تحققها الرياضة.
إنها وسيلة تأثير مثالية لاطلاع العالم على ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا الجيدة والمساهمة في إزالة المفاهيم المغلوطة التي يحملها كثيرون في العالم عن العرب والمسلمين. والمواقع الرياضية الجيدة في الانترنت يمكن أن تصبح بوابات لا نسوق من خلالها الرياضة فقط بل الأفكار التي نريد إيصالها إلى الآخرين.
نحن في الدول العربية لم نعط الرياضة بعد الأهمية التي تستحقها، ولو أدرك المسئولون العرب عموما هذه الأهمية لكانت الرياضة اليوم في غير الموقع الموجودة فيه، ولكانوا أولوها عناية أكبر بكثير من العناية التي تحظى بها الآن. لكن نوع العناية الذي أفكر به هنا ليس النوع الذي يفكر به البعض. انه لا يتمثل في زيادة الدعم الحكومي أو رفع المخصصات المالية التي تقدمها الدولة للرياضة بل في العمل عن أطلاق العمل الرياضي وإعادة بنائه على أرضية إدارية ومهنية ومالية متينة تكفل إخراجه من أوضاعه الراهنة ومن ثم تطويره وتمكينه من أداء مهماته بكفاءة عالية وعلى المستويات كافة بما يضمن تفعيل دوره الاجتماعي والشبابي والاقتصادي. إنها العناية المتركزة على إيجاد الهيكل المناسب لهذه الانطلاقة الرياضية الجديدة وهو التخصيص وستتكفل المنافسة التي سيأتي بها التخصيص بالباقي.
إن بعض العاملين في الوسط الرياضي يعتقدون أن اضمحلال الدعم المالي الحكومي للرياضة نقمة لكنني أرى انه يمكن أن يكون نعمة لأن الحكومات في ظل المشاكل المالية التي تواجهها اليوم باتت أقرب إلى الاقتناع بأن تدرك الرياضة تتجه في طريقها الطبيعي الذي هو طريق التخصيص، وتكتفي بوضع الضوابط والآليات والشروط المناسبة التي تكفل تقدم الرياضة في الوطن العربي ومساعدتها على الخروج بقوة من المحيط المحلي أو الإقليمي إلى العالمية التي يفترض أن يعكس الوجود الرياضي العربي فيها الإمكانات الكبيرة والمتنوعة التي يتميز بها وطن عربي يضم اليوم أكثر من 300مليون شخص.
كل المطلوب الآن أن نواجه هذا القرار بشجاعة وان نتفادى المبالغة في التردد

namanea@yahoo.fr

الإشهار الرياضي

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

الإشهار الرياضي

نعمان عبد الغني

في دورة مونتريال عام 1976م وقعت خسارة مالية على غير انتظار،أصابت الدولة المضيفة واللجنة الأوليمبية العالمية في وقت واحد، وتقرر على الفورتبديل \”الصيغة التجارية\” المتبعة، وبدأ الإعداد لدورة لوس أنجلوس بعد ثمانيسنوات، أي عام 1984م، باعتبار ظروف الشيوعية المرتبطة بموسكو في تلك الفترة وكانتهي المضيفة لدورة عام 1980م، فلم يكن سهلاً تطبيق صيغة \”رأسمالية\” عليها.
وكانالإجراء الأول – كما هو الحال في أي شركة عملاقة – اختيار \”رجال أعمال أكفاء\” لوضع الخطة التالية وتنفيذها، وكان أحدهم \”خوان أنطونيو سامارانج\” الذي ترأساللجنة الأوليمبية والثاني \”هورست داسلر\” الذي كان يعمل رئيسًا لشركة \”آديداس\” المعروفة للمنتجات الرياضية، وكان أحد المشاهير في عالم \”الدعاية الرياضية\” وابتكرت الإدارة الجديدة ما يسمّى \”الرعاية الدعائية\” وهي اختيار شركات كبيرةمعروفة يحق لها دون سواها استخدام رموزها المعروفة في المباريات، على الألبسة، وفيجدران الملاعب، وعلى الشاشة الصغيرة مباشرة، بالإضافة إلى مشاركة المحترفينالرياضيين لجلب مزيد من المشاهدين.
1.5 مليار دولار دخل اللجنة الأولمبية منالدعاية:
ومن أصل مجموع عائدات اللجنة الأوليمبية من قطاع الدعاية في حدود 1.5مليار دولار لكل دورة، بدأت العائدات من حقوق هذه الرعاية الدعائية وحدها ترتفعباطّراد، من 100 مليون دولار في دورة \”سول\” عام 1988م إلى 350 مليونًا في أطلانطا 1996م، وهناك كانت شركة \”كوكا كولا\” على رأس قائمة الشركات العشرة، وقد بلغ مجموعحجم إنفاقها على الدعاية العالمية لنفسـها 1.5 مليار دولار، في 130 بلدًا في أنحاءالعالم.. وارتفع حجم مبيعاتها عالميًّا بنسبة 17% خلال الشهور الثلاثة فقط التيسبقت الدورة الأوليمبية.
ويمكن تفسير ذلك جزئيًّا على الأقل بالدعاية عبرالتلفاز أثناء المباريات؛ حيث يصل اسم الشركة أو رمزها إلى ملياري مشاهد في أنحاءالعالم، يقول أساطنة الفن الدعائي: إن هؤلاء المشاهدين وهم يستمتعون بمشاهدةمبارياتهم المفضلة، يكونون في أفضل حال للتلقي؛ وبالتالي للإقبال على الإنتاج الذييقترن اسمه أو رمزه بتلك المباريات أمام أعينهم، وهذا ما يطلق الخبراء عليه وصف \”الاتصالات البصرية\”.
وتقول شركة \”آديداس\” الشهيرة في عالم الدعايةلمنتجاتها الرياضية: إن عدد تلك الاتصالات يناهز أربعين مليارًا أثناء الدورةالأوليمبية الواحدة، والمقصود هو الجزء من الثانية، لحظة وقوع عين مشاهد الشاشةالصغيرة على الدعاية المرافقة لمباراة رياضية يتابعها.
وتضع الشركات في حسابها – علاوة على هذا المفعول للدعاية المباشرة أثناء المباريات الرياضية – مفعولاً أكبرالدعاية غير المباشرة، كذكر اسم شركة ما – مثل آديداس – باعتبارها قامت بتجهيز هذاالنجم أو ذاك من نجوم الرياضة المعروفين، وهو ما تتضمنه النشرات الإخباريةوالتقارير الإذاعية، وهذا ما لا يقتصر على فترة متابعة المباريات فقط.
ومع ظهورأسماء تلك الشركات على ملابس الرياضيين وفي الملاعب وفي نشرات الأخبار وعلى الألبسةوالدعاية في الأسواق عمومًا.. يمكن الجزم بأن الشركة المعنية ستكون الفائزة بتحقيقأغراضها.. سواء خسر الفريق الرياضي الذي ربط نفسه باسمها أم كسب مباراته.
شارةالأولمبياد أشهر من رؤساء الدول:
ويشير معهد الاقتصاد الألماني في كولونيا إلىما يعنيه ذلك من خلال دراسة يرد فيها مثلاً أن شارة الحلقات الخمس للألعابالأوليمبية معروفة لأكثر من تسعين في المائة من الألمانيين والأمريكيين واليابانيينوالبريطانيين، وهي نسبة عالية تعتبر بمثابة الأحلام عند استطلاع الرأي مثلاً عن مدىمعرفة السكان باسم رئيس دولتهم أو اسم الحزب الحاكم فيها. ولا غرابة إذن أن تنفقالشركات عشرات الملايين من أجل أن يقترن اسمها دعائيًّا بذلك الرمز الأوليمبي، الذيتحمله منتجات وسلع لا حصر لها، بدءاً بالقمصان الرياضية وانتهاء بلعبالأطفال.
وما يسري على الألعاب الأوليمبية بهذا الصدد يسري على سواها من الأحداثالرياضية، وعلى سبيل المثال ربطت شركة تيليكوم الألمانية للاتصالات مخططات توسيعأعمالها عالميًّا بمخطط مسبق يتضمن \”الرعاية الدعائية\” من جانبها للرياضيينالألمان في سباق الدراجات العالمي الأكبر في فرنسا، وعندما تحقق النصر الرياضيللمتسابق بيارني ريس عام 1996م، ثم للمتسابق \”يان أولريخ\” عام 1997م، بدأت الشركةبالتحرك فعلاً على المستوى العالمي، معتمدة على أن اسمها أصبح معروفًا عند عدد كبيرمن المشاهدين للسباق عبر التلفزة .
أولى ميادين الدعاية الاقتصادية:
لقدأصبحت الدعاية عبر المباريات فرعًا اقتصاديًّا عملاقًا يقوم على دراسات منهجيةمفصلة من جانب المتخصصين في هذا الميدان، ويقول معهد البحوث العلمية للتسويق فيكولونيا بهذا الصدد: إنّ الشركة تعطي الأولوية المطلقة لتثبيت مكانتها العالمية،وتسويق بضائعها، وتحقق ذلك عبر ربط ميول المستهلك من المشاهدين إلى لعبة رياضية أوإلى أحد النجوم المفضلين لديه، بميله التلقائي إلى الشركة التي يقترن اسمها بتلكالمباريات وأبطالها الرياضيين. بل وتبوأت \”الرياضة\” في هذه الأثناء المرتبةالأولى بين سائر ميادين الدعاية الاقتصادية في أنحاء العالم، وأصبح حجم الإنفاقالدعائي المقترن بالرياضة عالميًّا يعادل 1.3 مليار دولار في السنة، وهذا مبلغيناهز ضعف ما يُنفق للدعاية في قطاع الثقافة من كتب ومسارح وصناعة سينمائية وغيرها،وخمسة أضعاف نفقات الدعاية في قطاعات العلوم والبيئة.
إنّما تتبين الاستفادةالحقيقية لصالح الشركات المعنية عبر المباريات الرياضية، عند الإشارة إلى أنها تنفقما يعادل ضعف المبلغ المذكور إلى ثلاثة أضعافه، في الدعاية \”التفصيلية\” التي تتبععادة الدعاية عبر الاسم أو الرمز فقط أثناء مشاهد تصوير المباريات في مواسم البطولةالعالمية. ولا يوجد من بينها شركة واحدة لا تحصّل أضعاف ما تنفقه للدعاية عبر زيادةالأرباح نتيجة الترويج لسلعها.
4 – المال يصنع جيل المستقبل بلا قيمرغمتحكّم المال في عالم الرياضة حتى أصبحت ظاهرة شراء النجوم الرياضيين بالملايينوعشرات الملايين منتشرة انتشارًا واسعًا، لا ينبغي انتشار الانطباع بأن النهضةالرياضية في البلدان المتخلفة رياضيًّا، كالبلدان العربية والإسلامية، ليست مطلوبة. ولكن متابعة الأساليب المتبعة في الوقت الحاضر لجلب المباريات العالمية، أوالمشاركة فيها، تشير إلى أمرين رئيسيين ينطويان على خطورة بالغة:
الأمر الأول: أن الأخطاء التي سارت عليها الدول الأخرى حتى أمسك المال بعنق الرياضة والرياضيين،أو أصبح بعضهم جزءاً من اللعبة المالية نفسها، يمكن أن تقع في بلادنا رغم وجود مايكفي من \”الدروس\” للاستفادة منها من أجل تحقيق النهضة الرياضية المرجوّة، وفقأهدافها الأصلية: متعة وفائدة، أما السير على الطريق التي سار آخرون عليها وأوصلتإلى تحويل الرياضة إلى تجارة، وتحويل الشبيبة إلى مستهلكين، وتحويل الرياضيين إلىأدوات، وتحويل الإعلام إلى صفقات، فذلك ما لا ينبغي أن يقدم عليه عاقل؛ فقد تتحققمنه المنافع بالمليارات لفئات تتحكم بحركة الأموال عالميًّا.. أما القول: إنه يحققالمنفعة العامة للشعوب، ولا سيما لجيل الشبيبة، فذاك ليس مشكوكًا فيه فحسب، بل ظهرالبرهان على عدم صحته بما فيه الكفاية.
والأمر الثاني: وثيق الصلة بالجانبالمالي، فتحكُّم المال في عالم الرياضـة لم ينشأ من فراغ، بل كان نتيجة حتمية لضياعالقيم في مختلف الميادين في الغرب، الذي يتزعم الميدان الرياضي الجماهيري كسواه،فأصاب ميدان الرياضة ما أصاب سواه.
الأهداف السياسية والاجتماعية من نشرالرياضة:
على أن النتائج الأشدّ وطأة في قطاع الرياضة الجماهيرية بالذات هو أنهاأصبحت وسيلة من وسائل صناعة جيل المستقبل بأساليب يتحكم المال بها وبالغاياتالموصلة إليها.. وهنا يمكن ذكر بعض النقاط الرئيسية بإيجاز:
1 – في البلدانالعربية حيث لا يشارك جيل الشبيبة في صناعة قرار سياسي أو اقتصادي أو فكري أواجتماعي، ولا تجري توعيته وتأهيله في هذا الاتجاه إلاّ قليلا.. يلاحظ مدى السخاء فيعدد الصفحات الرياضية والساعات الرياضية في مختلف وسائل الإعلام؛ إذ وصلت حصتها إلىنسبة مئوية عالية غير عادية بالمقارنة مع سائر ميادين الإعلام الأخرى. لقد تحوّلتالرياضة بهذا الأسلوب إلى وسيلة \”إلهاء\” عن قضايا أخرى قد تكون مصيرية، بدلاً منأن تكون وسيلة إعداد الشبيبة لخدمة القضايا المصيرية.
2 – لا يستهان بأهميةالرياضة في حياة الأفراد والمجتمع بمختلف فئاته، وهذا ما يستدعي الحرص على ألا يغلبجانب المتعة على سواه، وأن يتناقض مع المعايير والقيم الخلقية في بلادنا، كأساسلتوظيف الرياضة وسيلة من أهم الوسائل لتكوين الفرد معنويًّا ونفسانيًّا وجسمانيًّا،وكعنصر من عناصر المجتمع الآن وفي المستقبل، ومن الخطورة بمكان التضحية بهذهالأدوار الرئيسية للرياضة في المجتمع، من أجل زيادة بعض الأفراد الأثرياء ثراءفحسب.
3 – تحت تأثير المال على الرياضة ابتُكرت في الغرب ألعاب رياضية تستغلّالغرائز تحت عنوان المتعة، بما في ذلك تمجيد العنف، حتى تحوّل مرتكبوه على الشاشةالصغيرة باسم الرياضة إلى أبطال ورموز، فهم لا يحصلون على الجوائز فقط، بل يجدون فيالوقت نفسه من يحذو حذوهم في الميادين الأخرى من حياته.
4 – كذلك حوّلت الصفقاتالرياضية المباريات والبطولات من ميادين متعة محبّبة ومشروعة منضبطة، إلى وسيلةتجعل مجرّد \”الفوز الرياضي\” هدفًا بحدّ ذاته، وهو منطلق يجري تعميمه في المنطقةالإسلامية، بصورة تنطوي على تكرار إثارة غرائز تعصّب قومي وإقليمي وقطري بات فيالغرب من أسباب ظهور مجموعات العنف الرياضي وغير الرياضي المعروفة، وبما يتناقض معأي شعار عن التسامح لألعاب رياضية عالمية.
كما أن الفوز أو الظهور بمظهر النهضةالرياضية لمجرد الفوز والظهور فحسب، منطلق يجري تعميمه في البلدان الإسلامية بأسلوبلا يتحاشى مثلاً ما تتعرّض له \”الفتاة المسلمة\” من ضغوط وإغراءات لتسلك سبلرياضيات غربيات، ممنأصبحن جزءاً من تركيبة القطاع التجاري بالرياضة كسلعة رائجة،وليس لديهنّ ما يمكن أن يحفظهن من ذلك، كما هو الحال مع المسلمات من قيم خلقيةواجتماعية والتزامات دينية وثوابت سلوكية.
5 – إن توظيف الرياضة مع سواها لتكوينجيل المستقبل من الناشئة والشبيبة، لا يتحقّق من خلال توفير المنشآت وفتح النواديوتشجيع المواهب فحسب، بل يتطلب أيضًا سياسة حكيمة، تربط الأغراض الرياضية التقليديةبالأغراض المعنوية الأبعد مدى، لتحويل الرياضة إلى \”رسالة\” ينبغي أن نؤدّيها، دونأن تفقد عنصر المتعة فيها، ودون أن تسوقنا من حيث نريد أو لا نريد، إلى الانحرافبجيل المستقبل وميادين اهتمامه والإنجازات المرجوّة منه على كلّ صعيد، وعلى الصعيدالرياضي نفسه أيضًا.
6 – إن فتح أبواب بعض البلدان العربية والإسلامية لاستضافةمهرجانات أو مباريات رياضية عالمية، لا يؤدّي بحدّ ذاته إلى نهضة رياضية محلية، مالم يقترن بالجهود الذاتية للارتفاع بمستوى الأداء الرياضي محليًّا.. فلا ينبغي أنتغلب عليه الرغبة المجرّدة لمشاركة \”الآخرين\” عالميًّا، أو الوهم بالظهور في موقع \”عالمي\” متميّز، بل ينبغي العمل على وضعه ضمن مخطّط مدروس، لاختيار الأفضل فيمايستضاف من جهة، ولربطه بحركة التنمية الرياضية المحلية من جهة أخرى.
النهضةالرياضية مطلوبة، شريطة توجيهها بضوابط القيم وثوابتها؛ حتّى تكون لنا في بلادناالعربية والإسـلامية صيغة أخرى في رسم معالم السياسـة الرياضية على أعلى المستويات،وفيما نريد أن ننشره ونمارسه عبر النشاطات الرياضية في مختلف الميادين.. وذلك وفقاقتناعاتنا الذاتية وقيمنا العقدية والحضارية والاجتماعية.. وليس وفق ما يسري لدىسوانا، بل ويعاني سوانا من عواقبه في الميدان الرياضي وسواه أشدّ المعاناة !..

اتخاذ القرار في المجال الرياضي وعلاقته بالمعلوماتية

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

اتخاذ القرار في المجال الرياضي وعلاقته بالمعلوماتية

نعمان عبد الغني

ملخص الدراسة:

هدفت الدراسة الكشف عن ان اتخاذ القرار هو عملية متحركة وعلى المرء أن يراقب ويتابع نتائج قراراته ليعدلها عند الحاجة وبالكيفية المطلوبة.

على اعتباران العجز المالي الذي تعاني منه الاندية الرياضية مما اثر على فعاليتها وعلى النتائج المحققة من طرف الرياضيين أو الاندية على المستوى المحلي أو العربي القاري أو الدولي مما دفع للبحث على منفذ لهذه الوضعية.

مستقبل الرياضة العربية أنها تقف اليوم في مفترق طرق يتميز بوجود خيارين أساسيين هما الاستمرار في الاعتماد على التسيير التقليدي أو الاعتماد على المعلوماتية كوسيلة تسيير .

توصلت الدراسة إلى أن إن عملية اتخاذ القرار تنبثق من جمع المعلومات وتحليلها ومعالجتها بطريقة علمية،الأمر الذي يؤدي إلى تحديد البدائل الممكنة للحل ،كما أن اتخاذ أحد البدائل يتطلب غالبا أخذ الحس البشري في الحسابات عند تفحص أفضلية ما يترتب على بديل ما من نتائج ،فاتخاذ القرار الناجح يعتمد على التقدير السليم كما يعتمد على المعلومات الموثوقة.

مشكلة الدراسة وأسئلتها:

تحددت مشكلة الدراسة في الإجابة عن السؤالين الآتيين:

1. تشتكي العديد من الأندية والهيئات الرياضية من العجز المالي الاداري بشكل دائم بل أصبحت المبرر التي تعلق عليها النتائج السيئة التي تحصدها فما السبيل للخروج من هذا المأزق؟؟؟

2. متى ستتعامل أنديتنا بمفهوم حديث و بتقنيات معلوماتية مع واقعها الاقتصادي فتسير بطريقة علمية للخروج مما هي فيه؟؟؟

أهمية الدراسة وأهدافها:

أصبحت الإدارة الناجحة حاجة ماسة جراء تزايد اهتمام الإداريين في مختلف الميادين من أجل تحسين الأساليب الإدارية للمراكز القيادية في مختلف التخصصات، وفي جميع مناحي حياتنا اليومية. يعتبر التسويق الرياضي مجال جديد نسبيا على المستوى المحلي وليس له تعريف مستقل إنما يقع ضمن التعريف العام للتسويق بكل ما يتضمنه من معاني ودلالات والتسويق الرياضي يشهد خلال السنوات الأخيرة نموا مضطردا ومتناسبا مع محاولة الشركات المنتجة توسيع أسواقها في ظل السوق العالمية الحرة وأصبحت الشركات حول العالم تخصص نصيب جيد للتسويق الرياضي من ميزانيتها العامة وتبرز أهمية الدراسة في تزويد الباحثين والمهتمين بصورة واضحة وواقعية عن مؤشرات الفعالية الإدارية الشباب والرياضة ـ من خلال نتائج هذه الدراسة ـ مساعدة المعنيين في الوزارة لتحسين أداء مؤسستهم وتطويره، ورفع مستوى الأداء المالي وتحسين الخدمات التي تقدمها، وخلق بيئة داخلية مناسبة

مقدمة:

شهد الكثير من دول العالم المتقدم في السنوات العشر الأخيرة من القرن الماضي تقدما هائل في كافة أنواع المعرفة النظرية وتطبيقاتها المختلفة المرتبطة بالعلوم الإنسانية مما كان له عظيم الأثر في أن تحذو الكثير من دول أخرى إلى دراسة هذا التطور السريع ذو النتائج الايجابية ، كما انتقت هذه الدول برامج التطوير التي يمكن أن تتمشى مع سياستها مع القدرة على تطويعها بعد إضافة المناسب وفقا لاحتياجات التطوير .

وتلعب التربية الرياضية دورا هاما وحيويا حتى أصبحت عنوانا للتقدم الحضاري والتربوي والاقتصادي، ولذا تعمل حكومات الدول جاهدة للتطوير المستمر في جميع أشكال التربية الرياضية ،ففي السنوات العشر الأخيرة من القرن الماضي ازدادت حركة التطور في الرياضة بشكل علمي متقدم جدا بهدف مسايرة عصر النهضة الرياضية حتى يمكن تحسن نوعية المعرفة والممارسة في كافة أنواع الأنشطة الرياضية لكافة جموع أفراد الشعب.

استطاع الإنسان أن يكون لنفسه ثقافة علمية تختلف عن أقرانه ، وبالتالي استطاع من خلال فهمه لحقائق هذه الثقافة وسيطرته عليها أن حولها إلى معرفة والى تواصل الأفكار لديه . لذا فان دور الثقافة المعرفية نحو المفاهيم النظرية والمهارات التطبيقية المختلفة تكمن في أنها تنظم عملية الابتكار القياسي ، حيث أن التدريس يقوم بصياغة الثقافات وإعادة صياغتها من خلال عملية جدلية بين الاستمرار والشك ، ومن الواضح لنا أن التعليم النظامي شديد التأكيد في تحقيق انتشار الثقافة المرتبطة بكل من مدخلاته وعملياته ومخرجاته ، نظراً لأن ما يحدث من اكتساب معارف ومفاهيم ومهارات تطبيقية مختلفة يتم تعزيزه باستخدام الحصيلة التعليمية ومهاراتها المكتسبة في ارض الواقع بصورة مؤدية . ويرى أصحاب نظريات ثقافية أخرى أن جودة التعليم وتطوير مخرجاته عن طريق التقويم والقياس يشكل أداة للإمبريالية الثقافية تتدفق عبر العلاقات المتشابكة المكونة لعناصر الجودة الشاملة فيما بينها

إن اتخاذ القرارات الإدارية في ميدان الرياضة من المهام الجوهرية والوظائف الأساسية للمدير، إن مقدار النجاح الذي تحققه أية هيئة رياضية إنما يتوقف في المقام الأول على قدرة وكفاءة القادة الإداريين وفهمهم للقرارات الإدارية وأساليب اتخاذها، وبما لديهم من مفاهيم تضمن رشد القرارات وفاعليتها، وتدرك أهمية وضوحها ووقتها، وتعمل على متابعة تنفيذها وتقويمها.فبمثل هذا التخطيط الإستراتيجى يمكن تطوير إنجازات اللاعبين, فللإنجاز أسسا ومقومات دافعية يجب وضعها فى الإعتبار ومنها القدرة على الإستكشاف والقدرة على تحديد الهدف وبناء فلسفتة ” والقدرة على التخطيط لتحقيق هذا الهدف ” والقدرة على تحمل المسئولية” والقدرة على التميز والإتقان” والقدرةعلى تقويم المسار وتعديلة”.وبنظرة متأنية لجوانب تلك القدرات , نجد أنها تعكس و”إلى مدى بعيد” الاهمية النسبية لكافة العمليات الإدارية وعناصرها الهامة، والتى تفتقر إليها الرياضة التنافسية الان , حيث تتمثل وظائفها الرئيسية فى “التخطيط ووضع السياسات والتنظيم والقيادة والتنسيق والرقابة والتقويم “وبشكل أكثر خصوصية فإنة يمكن ان نفرق بين المخطط الإدارى والمنفذ الإدارى والإخصائىالإدارى ومن ثم فإن المسئولية المباشرة للتخطيط هنا إنما تقع علىعاتق المخطط الإدارى بالمقام الأول . فهو المسئول عن تحديد الاهداف وصياغتها ثم القيام بعمليات جمع البيانات وتبويبها ثم تحديد العناصر المشاركة فتحديد الاعمال الرئيسية ووضع البدائل وفقا للظروف , التى يمكن ان تعترض التنفيذ, ثم رسم السياسات ووضع البرامج الزمنية اللازمة للتنفيذ فتوزيع الإختصاصات ووضع الميزانيات, وتحديد الموارد, وتقدير النتائج وتعديل خطة العمل, بما يتناسب مع الظروف المتغيرة , واخيرا التقويم والمتابعة …..

أهمية اتخاذ القرارات في الميدان الرياضي :

ـ اتخاذ القرارات الإدارية في الميدان الرياضي هي محور العملية الإدارية، كما ذكرنا، ذلك أنها عملية متداخلة في جميع وظائف الإدارة ونشاطاتها، فعندما تمارس الإدارة وظيفة التخطيط فإنها تتخذ قرارات معينة في كل مرحلة من مراحل وضع الخطة سواء عند وضع الهدف أو رسم السياسات أو إعداد البرامج أو تحديد الموارد الملائمة أو اختيار أفضل الطرق والأساليب لتشغيلها، وعندما تضع الإدارة التنظيم الملائم لمهامها المختلفة وأنشطتها المتعددة فإنها تتخذ قرارات بشأن الهيكل التنظيمي ونوعه وحجمه وأسس تقسيم الإدارات والأقسام، والأفراد الذين تحتاج لديهم للقيام بالأعمال المختلفة ونطاق الإشراف المناسب وخطوط السلطة والمسؤولية والاتصال .. وعندما يتخذ المدير وظيفته القيادية فإنه يتخذ مجموعة من القرارات سواء عند توجيه مرؤوسيه وتنسيق مجهوداتهم أو استشارة دوافعهم وتحفيزهم على الأداء الجيد أو حل مشكلاتهم، وعندما تؤدي الإدارة وظيفة الرقابة فإنها أيضًا تتخذ قرارات بشأن تحديد المعايير الملائمة لقياس نتائج الأعمال، والتعديلات لتي سوف تجريها على الخطة، والعمل على تصحيح الأخطاء إن وجدت، وهكذا تجري عملية اتخاذ القرارات في دورة مستمرة مع استمرار العملية الإدارية نفسها.

مراحل اتخاذ القرارات الإدارية في الميدان الرياضي :

المرحلة الأولى تشخيص المشكلة:

ومن الأمور المهمة التي ينبغي على المدير إدراكها وهو بصدد التعرف على المشكلة الأساسية وأبعادها، هي تحديده لطبيعة الموقف الذي خلق المشكلة، ودرجة أهمية المشكلة، وعدم الخلط بين أعراضها وأسبابها، والوقت الملائم للتصدي لحلها واتخاذ القرار الفعال والمناسب بشأنها.

المرحلة الثانية جمع البيانات والمعلومات :

إن فهم المشكلة فهمًا حقيقيًا، واقتراح بدائل مناسبة لحلها يتطلب جمع البيانات والمعلومات ذات الصلة بالمشكلة محل القرار، ذلك أن اتخاذ القرار الفعال يعتمد على قدرة المدير في الحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات الدقيقة والمعلومات المحايدة والملائمة زمنيًا من مصادرها المختلفة، ومن ثم تحديد أحسن الطرق للحصول عليها، ثم يقوم بتحليلها تحليلاً دقيقًا.

ويقارن الحقائق والأرقام ويخرج من ذلك بمؤشرات ومعلومات تساعده على الوصول إلى القرار المناسب.

وقد صنف بعض علماء الإدارة أنواع البيانات والمعلومات التي يستخدمها المدير.

[1] البيانات والمعلومات الأولية والثانوية.

[2] البيانات والمعلومات الكمية.

[3] البيانات والمعلومات النوعية.

المرحلة الثالثة: تحديد البدائل المتاحة وتقويمها:

ويتوقف عدد الحلول البديلة ونوعها على عدة عوامل منها:

وضع الهيئة الرياضية ، والسياسات التي تطبقها، والفلسفة التي تلتزم بها، وإمكانياتها المادية، والوقت المتاح أمام متخذ القرار، واتجاهات المدير ـ متخذ القرار ـ وقدرته على التفكير المنطقي والمبدع، الذي يعتمد على التفكير الابتكاري الذي يرتكز على التصور والتوقع وخلفه الأفكار مما يساعد على تصنيف البدائل المتواترة وترتيبها والتوصل إلى عدد محدود منها.

المرحلة الرابعة: اختيار البديل المناسب لحل المشكلة:

وتتم عملية المفاضلة بين البدائل المتاحة واختيار البديل الأنسب وفقًا لمعايير واعتبارات موضوعية يستند إليها المدير في عملية الاختيار وأهم هذه المعايير:

ـ تحقيق البديل للهدف أو الأهداف المحددة، فيفضل البديل الذي يحقق لهم الأهداف أو أكثرها مساهمة في تحقيقها.

- اتفاق البديل مع أهمية الهيئة الرياضية وأهدافها وقيمها ونظمها وإجراءاتها.

- قبول أفراد الهيئة الرياضية للحل البديل واستعدادهم لتنفيذه.

-• درجة تأثير البديل على العلاقات والمعاملات الناجحة بين أفراد الهيئة الرياضية.

- درجة السرعة المطلوبة في الحل البديل، والموعد الذي يراد الحصول فيه على النتائج المطلوبة.

- مدى ملائمة كل بديل مع العوامل البيئية الخارجية للهيئة الرياضية مثل العادات والتقاليد

القيم وأنماط السلوك وما يمكن أن تغرزه هذه البيئة من عوامل مساعدة أو معوقة لكل بديل.

- كفاءة البديل، والعائد الذي سيحققه إتباع البديل المختار.

المرحلة الخامسة: متابعة تنفيذ القرار وتقويمه:

ـ يجب على متخذ القرار اختيار الوقت المناسب لإعلان القرار حتى يؤدي القرار أحسن النتائج. وعندما يطبق القرار المتخذ، وتظهر نتائجه يقوم المدير بتقويم هذه النتائج ليرى درجة فاعليتها، ومقدار نجاح القرار في تحقيق الهدف الذي اتخذ من أجله.

ـ وعملية المتابعة تنمي لدى متخذ القرارات أو مساعديهم القدرة على تحري الدقة والواقعية في التحليل أثناء عملية التنفيذ مما يساعد على اكتشاف مواقع القصور ومعرفة أسبابها واقتراح سبل علاجها.

ـ ويضاف إلى ذلك أن عملية المتابعة لتنفيذ القرار تساعد على تنمية روح المسؤولية لدى المرؤوسين وحثهم على المشاركة في اتخاذ القرار.

ـ المشاركة في اتخاذ القرارات.

ـ مزايا المشاركة في اتخاذ القرارات.

ـ تساعد على تحسين نوعية القرار، وجعل القرار المتخذ أكثر ثباتًا وقبولاً لدى العاملين في الحقل الرياضي، فيعملون على تنفيذه بحماس شديد ورغبة صادقة.

ـ كما تؤدي المشاركة إلى تحقيق الثقة المتبادلة بين المدير وبين أفراد الهيئة الرياضية من ناحية، وبين الهيئة الرياضية والجمهور الذي يتعامل معها من ناحية أخرى.

ـ وللمشاركة في عملية صنع القرارات أثرها في تنمية القيادات الإدارية للهيئات الرياضية في المستويات الدنيا من التنظيم، وتزيد من إحساسهم بالمسئولية وتفهمهم لأهداف التنظيم المعمول به، وتجعلهم أكثر استعدادًا لتقبل علاج المشكلات وتنفيذ القرارات التي اشتركوا في صنعها.

ـ كما تساعد المشاركة في اتخاذ القرارات على رفع الروح المعنوية لأفراد الهيئة الرياضية وإشباع حاجة الاحترام وتأكيد الذات.

الاحتياطات الواجب توفرها في مشاركة الأفراد:

ـ إشراك الفاعلين في الميدان والعاملين في الموضوعات التي تدخل في نطاق عملهم، والتي يملكون قدرات ومهارات تمكنهم من المساهمة فيها.

ـ تهيئة المناخ الصالح والملائم من الصراحة والتفاهم، وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة حتى يتمكن الأفراد من دراستها وتحليلها وتحديد البدائل على أساسها.

ـ وأخيرًا إعطاء الفرصة المناسبة لعملية المشاركة، مثل الأخذ بالآراء التي يدلي بها الأفراد إذا كانت ملائمة وذات فائدة عملية ويترتب على تطبيقها نتائج إيجابية تنعكس على فعالية ورشد القرار الذي يتم اتخاذه عن طريق المشاركة.

أنواع القرارات الإدارية:

[1] القرارات التقليدية:

أ ـ القرارات التنفيذية:

وهي تتعلق بالمشكلات البسيطة المتكررة كتلك المتعلقة بالحضور والانصراف وتوزيع العمل والغياب والأجازات،والمشاركات في المنافسات الرياضية وتنظيم اللقاءات الرياضية وكيفية معالجة الشكاوى.

وهذا النوع من القرارات يمكن البت فيه على الفور نتيجة الخبرات والتجارب التي اكتسبها المدير والمعلومات التي لديه.

ب ـ القرارات التكتيكية:

وتتصف بأنها قرارات متكررة وإن كانت في مستوى أعلى من القرارات التنفيذية وأكثر فنية وتفصيلاً.

ويوكل أمر مواجهتها إلى الرؤساء الفنيين والمتخصصين.

[2] القرارات غير التقليدية:

أ ـ القرارات الحيوية:

هي تتعلق بمشكلات حيوية يحتاج في حلها إلى التفاهم والمناقشة وتبادل الرأي على نطاق واسع، وفي مواجهة هذا النوع من المشكلات يبادر المدير ـ متخذ القرار ـ بدعوة مساعديه ومستشاريه من الإداريين والفنيين والقانونيين إلى اجتماع يعقد لدراسة المشكلة، وهنا يسعى المدير ـ متخذ القرار ـ لإشراك كل من يعنيهم أمر القرار من جميع الأطراف في مؤتمر، وأن يعطيهم جميعًا حرية المناقشة مع توضيح نقاط القوة والضعف.

ب ـ القرارات الاستراتيجية:

ـ وهي قرارات غير تقليدية، تتصل بمشكلات استراتيجية وذات أبعاد متعددة، وعلى جانب كبير من العمق والتعقيد، وهذه النوعية من القرارات تتطلب البحث المتعمق والدراسة المتأنية والمستفيضة والمتخصصة التي تتناول جميع الفروض والاحتمالات وتناقشها.. فرغم عدم دقتها, إلا أنها قادرة على إيجاد حلول مرضية. إذا كنت غير قادر على إتباع عملية حل المشكلات بكاملها, قم بالتقنيات التالية عندما :

• يكون لديك وقت قليل للبحث.

• لا تحتاج إلى تحليل كامل .

• يمكنك أن تقبل بعض المخاطرات .

• تكون قادراً على الرجوع عن قراراتك .

صحيح أنه في الكثير من الأحيان يمكنك الوصول إلى الحقيقة اعتماداً على خبراتك وأحاسيسك وقيمك, وعواطفك إلا أن عدم الاعتماد على هذه المعطيات بشكل حصري. فهي قد تقود إلى أحكام متسرعة وقرارات هوجاء. استعمل المنطق أولاً ثم بصيرتك لكي تشعر بارتياح تجاه القرار.

عدم اتخاذ قرار:هو تجنب اتخاذ القرار وذلك تهرباً من المخاطرة والخوف والقلق الجمود

رفض مواجهة المسألة, مستخدماً ذريعة جمع الحقائق التي لا تنتهي عنها

ما هو القرار ؟! القرار في الحقيقة عبارة عن اختيار بين مجموعة بدائل مطروحة لحل مشكلة ما أو أزمة أو تسيير عمل معين. ولذلك فإننا في حياتنا العملية نكاد نتخذ يومياً مجموعة من القرارات بعضها ننتبه وندرسه والبعض الآخر يخرج عشوائياً بغير دراسة .

هل اتخاذ القرار خطوة أو عملية ؟

- لا شك أن اتخاذ القرار عبارة عن مجموعة من الخطوات المتشابكة المتدرجة التي تصل إلى هدف معين وهو بذلك عملية تتخذ للوصول لهدف ما .. والذين يتعاملون مع القرار كخطوة واحدة لاشك يفقدون الصواب في قراراتهم المتخذة لأن اتخاذ القرار يحتاج إلى خطوة أولى وهي الدراسة ثم خطوات متتابعة للاختيار بين البدائل ثم الوسائل للوصول للقرار السليم.

ونحاول توضيح كل خطوة ووضع المحددات المطلوبة لها باختصار:

الخطوة الأولى: الدراسة:

وتحتوي على ثلاث مراحل هامة :

1- تحديد المشكلة: بمعنى أن نتفهم حجم المشكلة ووصفها الدقيق ومدى تأثيرها ولماذا ظهرت وهل تم علاجها من قبل أم لا وكذلك وكان حدوثها ومن هو المؤثر الأول في حدوث المشكلة وكذلك الذين يستفيدون من حل المشكلة.

2- وضع البدائل: والمقصود بهذه الخطوة جمع مجموعة من البدائل لحل المشكلة بحيث تكون جميعها قابلة للتطبيق.

3- الاختيار : والمقصود بهذه الخطوة أن نحذف جميع البدائل غير المناسبة ونختار بديلاً واحداً قريباً [أو بدلين إن تعذر] .

الخطوة الثانية: الاستشارة:

والمقصود بهذه العملية هو اللجوء الغير قصد الإلمام بالموضوع

الخطوة الثالثة: الإعداد: والمقصود بهذه الخطوة إدخال القرار حيز التنفيذ بعد دراسة المشكلة واختيار البدائل واستشارة المستشارين.

خطوات اتخاذ القرار:

هناك طريقة وضعها علماء النفس والاجتماع مكونة من خمسة مراحل توضح كيفية اتخاذ القرار بشكل مستقل وهي:

المرحلة الأولى: تحديد الهدف بوضوح، لأنه بذلك يوجه خطواتنا نحو اتخاذ القرار.

المرحلة الثانية:التفكير بأكبر عدد ممكن من الإمكانيات، فمنها يستخلص وينبثق القرار.

المرحلة الثالثة:فحص الحقائق مهم جدا، فعدم توفر المعلومات قد يقودنا إلى قرار غير صحيح.

المرحلة الرابعة:التفكير في الايجابيات والسلبيات للقرار الذي تم اتخاذه، فيجب فحص كل إمكانية وما يمكن ان ينتج عنها وقياس مدى كونها مناسبة أو غير مناسبة.

المرحلة الخامسة:مراجعة جميع المراحل مرة أخرى، والانتباه فيما إذا أضيفت معطيات جديدة أو حدث تغيير، ثم نقرر بعدئذ، وإذا لم يكن القرار مناسبا يمكن عمل فحص جديد.

أنواع القرارات:

لان هذا الموضوع في غالب الأحوال يتحدثون عنه في القرارات الإدارية في المؤسسات التجارية والمنشآت الصناعية، ونحن نتحدث هنا عن القرارات الشخصية في الحياة العامة على وجه الإطلاق.

-1.القرارات الفردية:

هناك قرارات فردية وأخرى جماعية ،قرار فردي يخصك وحدك ،كما قلنا طالب يريد ان يحدد جامعة أو رجل يريد ان مختار للزواج امرأة ،فهذا أمر محدود ،لكن إذا كان القرار يخص جمعا من الناس أو يخص الأمة برمتها ،كقرار الرئيس في مصلحة الأمة أو كحكم يتخذه القاضي بشأن متنازعين مختلفين ،ان مثل هذا القرار يكون أكثر حساسية وأكثر أهمية ،ولا بد له من مزيد من أخذ الأسباب الموصلة للقرارات،لان الأول قرار يخصك وحدك ،فان وقع فيه خطأ فأنت الذي تتحمله وان كان به ضرر فدائرته مخصوصة به وحدك، أما ان يكون القرار الذي تتخذه يتضرر منه ألاف أو عامة الناس ،أو أن تتخذ الحكم فيتضرر به أو النظام فيتضرر به كثير من الناس فهذا أمر يحتاج إلى مزيد من التروي .

-2.القرارات المصيرية:

أيضا من جهة أخرى هناك قرارات عادية وأخرى مصيرية… قرار عادي تريد ان تهدي لأخ لك هدية، وهل يا ترى أهديه من قميص أم أهديه كتاب من الكتب ؟قضية عادية متكررة ليست خطيرة ولا كبيرة، لكن هناك قرار ربما يكون بالنسبة للفرد وأحيانا على مستوى الأمة مصيريا، هل تريد ان تدرس أو تعمل ؟ ريما يكون قرارا مصيريا بالنسبة لك هل تريد ان تبقى في هذه البلاد أو ترحل إلى بلاد أخرى ؟أمور لها أثار أكبر لذلك لا ينبغي أحيانا ان يزيد الإنسان من التفكير والبذل للجهد في قرار عادي يتكرر فيجمع جمعا من الناس ويستشيرهم… هل يختار هذا أو ذاك أيضا العكس فيأتي في قرار مصيري فيتخذه ويقرره وهو في جلسة لشرب الشاي دون ان ينتبه للخطورة التي تترتب على ذلك.

-3.القرارات الدورية:

وهناك أيضا قرارات دورية وأخرى طارئة، ما معنى قرارات دورية ؟أي تتكرر دائما، على سبيل المثال بالنسبة للطالب الاختبارات أمر يتكرر دائما، فيحتاج ان يقرر هل يبدأ بدراسة الكتاب أو بدراسة المذكرة أو يبدأ بدراسة المادة الأولى أو الثانية ؟ فالأمور الدورية مثلا الشركات أو المؤسسات توظيف موظفين لديها وأحيانا تفصل آخرين هذه الأمور الدورية المتكررة القرار فيها هو اتخاذ النظام الأمثل، بحيث لا تحتاج في كل مرة إلى أن نعيد القرار ندرس القضية مرة واحدة نضع شروط لتعيين الموظفين نضع نماذج نحتاج إليها وينتهي الأمر أما في كل مرة نعاود التفكير، كلا ! قرار دوري يأخذ دائما أما الشيء الطارئ الذي يحتاج إلى بعض ذلك الأمر إذاً فهمنا هذه الصورة العامة في القرارات وبأسلوب مبسط ويلامس واقع حياتنا.

حيثيات اتخاذ القرار:

أولا: اتخاذ القرار لا يكتسب بالتعليم وإنما أكثر بالممارسة والتجربة:

لن تكون صاحب قرارات صائبة بمجرد أن تقرأ كتابا، أو بمجرد أن تستمع لمحاضرة، ولكنها التجربة تنضجك شيئا فشيئا، ولكنها الخبرة تكتسب مع الأيام … ويمتلكها الإنسان بالممارسة بشكل تدريجي ومن هنا يتميز كبار السن وأصحاب التجربة بالحنكة وصواب الرأي ودقة الاختيار أكثر من غيرهم، فالشاب الناشئ كثير ما لا توجد لديه الأسباب والملكات لاتخاذ القرار الصحيح، هنا يحتاج إلى المشورة أو المعونة أو النصيحة.

ثانيا:اتخاذ القرار أفضل من عدم اتخاذه وان كان في القرار أخطاء خاصة في الأمور التي لا بد منها من اتخاذ قرار، لان عدم اتخاذ القرار يصيب الإنسان بالعجز والشلل في مواجهة الأحداث وحل المشكلات.

بعض الناس دائما لا يبت في الأمور ولا يتخذ قرار بل يبقيها معلقة فتجده حينئذ شخص غير منجز، ولا متخذ قرار، دائما يدور في حلقة مفرغة، يمرّ الوقت دون أن ينجز شيئا، لأنه لم يختر بعد، هل يدخل في كلية الطب أم يدرس في كلية الهندسة ؟يمر العام والعامين وهو على غير استقرار فلا ينجز، والذي يتردد كثيرا فيدرس فصلا في الطب والثاني يختاره في الهندسة ثم يقول ليس ذلك اختيارا صائبا فيمضي للعلوم،ثم يرى أنها لا تناسبه فتمر السنوات يتخرج الطلاب وهو – كما يقولون – يتخرج بأقدمية يكون معها قد استحق أن يأخذ عدة شهادات بدل شهادة واحدة.

أيضا تضيع الفرص وتمرّ، فان لم تتخذ القرار وتغتنم الفرصة لان الفرص لا تتكرر، وهذه مسألة أيضا مهمة، البديل لاتخاذ القرار هو لا شيء واتخاذ القرار يكسبك جرأة ويعطيك الشجاعة، وأيضا يتيح لك الفرصة للتقويم بعد الخطأ فلا تكن أبدا مترددا في اتخاذ القرارات، محاذير اتخاذ القرار:

-1.لا للمجاملات في اتخاذ القرار:

إذا أتاك من يستشيرك على سبيل المثال وترى أنه لا يصلح لهذا لكنك تجامله وتقول له:توكل على بركة الله تكون غششته ولم تنصح له وتكون قد هيأت له سببا أو أمرا يتضرر به وتقع به عليه مشكلة دون أن يكون لذلك فائدة، دعه يعرف الحق أو حتى كن صريحا مع نفسك شلا تجامله يأتيك اللوم عندما تقول لا في البداية لكنه يأتيك مضاعف عندما تقول لا في النهاية وهذا أحيانا يحصل في جوانب كثيرة فبعض الناس يتأثر بمن حوله فيقول:ماذا سيقول الناس عني الآن ؟ينتظرون مني قرار حاسما ! أو يريد مثلا جاءه رجلا مناسبا لابنته وصالحا تقي ماذا يقول ؟ قل:أريد أن أوافق لكن البنت أختها قد تزوجت كذا، والوسط الاجتماعي يقول كذا وكذا، فيترك الرأي السديد والقرار الصائب مجاملة للآخرين دونما وجود ضرر حقيقي أو مخالفة حقيقية.

-2.لا للعواطف:

لان العواطف عواصف، وهذا نراه كثيرا بين الآباء والأبناء، كم تغلب العاطفة على الآباء والأمهات فيتخذون لأبنائهم قرارات أو يساعدونهم على مسارات في عين الضرر عليهم، وأيضا كم تكون العاطفة سببا في اتخاذ موقف لا يتفق مع المبدأ أو يخالف العهد والميثاق أو يخالف ما ينبغي ان يكون عليه الإنسان

- 3.لا للتردد والتراجع:

كثيرا ما يتردد الناس ولا يعزمون أمرا ولا يتخذون قراراً، ولا ينشئون عملاً/ ولا يبدون ممارسة، فتضيع الأوقات دونما شيء، وأيضا التراجع يبدأ ثم يرجع ويأخذ ثانية ثم يتقاعس هذا أيضا مبدد للجهد ومضيع للوقت ومؤثر في النفس.

العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار:

-1.القيم والمعتقدات:

للقيم والمعتقدات تأثير كبير في اتخاذ القرار ودون ذلك يتعارض مع حقائق وطبيعة النفس البشرية وتفاعلها في الحياة.

-2.المؤثرات الشخصية:

لكل فرد شخصيته التي ترتبط بالأفكار والمعتقدات التي يحملها والتي تؤثر على القرار الذي سيتخذه، وبالتالي يكون القرار متطابقا مع تلك الأفكار والتوجهات الشخصية للفرد.

-3.الميول والطموحات:

لطموحات الفرد وميوله دور مهم في اتخاذ القرار لذلك يتخذ الفرد القرار النابع من ميوله وطموحاته دون النظر إلى النتائج المادية أو الحسابات الموضوعية المترتبة على ذلك.

-4.العوامل النفسية:

تؤثر العوامل النفسية على اتخاذ القرار وصوابيته، فإزالة التوتر النفسي والاضطراب والحيرة والتردد لها تأثير كبير في إنجاز العمل وتحقيق الأهداف والطموحات والآمال التي يسعى إليها الفرد.

ولا شك أن واقع الرياضة في المؤسسات والهيئات المختلفة هو الذي يدفعنا لإيجاد العلاقة بين اتخاذ القرار وعلاقته بالمعلوماتية، وذلك للأسباب التالية:-

1- في مجتمع ثقافته الرياضية في حالة تدنى ينظر فيه إلى كليات التربية الرياضية على أنها كليات المؤخرة وأن الطلاب الحاصلين على نسب من الدرجات المنخفضة هم الذين يلتحقون بهذه الكليات رغم وجود الاختبارات المشروطة لدخول هذه الكليات على عكس المجتمعات المتحضرة فأنها ينظر إلى كليات التربية الرياضية على أنها كليات القمة وان الطلاب الملتحقين بها هم طلاب أبطال في أنشطة رياضية مختلفة بالإضافة إلى نسب النجاح العالية في امتحانات المدارس الثانوية المؤهلة لدخول الكليات .

2- تمثل تكنولوجيا المعلومات إحدى الوسائل الهامة التي تساعد في عملية صقل وإعداد المعلمين في الجوانب المختلفة (أكاديميا – ثقافيا – مهنيا – ذاتيا).

3- إن انخفاض أداء الطلاب المعلمين والمعلمين إنما يعزى إلى استخدام الأساليب والوسائل التقليدية في العملية التدريسية داخل الكليات حتى الآن .

4- إن الطلاب المعلمين أو المعلمين سيواجهون تلاميذ في المدارس هم من نتاج مجتمعات متباينة في الثقافة والأفكار والبيئة الاجتماعية، ومن هذه المجتمعات تلاميذ يحملون داخلهم تفوق رياضي وتفوق علمي تكنولوجي.

5- الأحداث المتغيرة في مجتمعنا الأم والتي تزداد حدة يوما بعد الآخر، تفرض علينا أن ننظر إلى التشكيل التربوي لهؤلاء الطلاب مع إدخال وسائل التقنيات التعليمية الحديثة في تهيئة وإعداد الطلاب المعلمين.

6- علينا أن نؤكد العلاقة بين إعداد المعلمين ذاتيا وتكنولوجيا المعلومات والتي تمثل في غايتها صعوبات في الحلول والاستراتيجيات ووسائل تنفيذها .

7- أن تكنولوجيا المعلومات تتطور بسرعة فائقة في جميع المجالات العلمية الأخرى لدرجة انه يصعب علينا التنبؤ بما هو قادم في المستقبل القريب.

8- إن التقنيات التربوية للمعلوماتية مازالت في مراحلها الأولى وكثيرا من تطبيقاتها في مجال تدريس التربية الرياضية مازالت في بدايات البحث والتجريب.

-في منتصف القرن العشرون ظهر الكمبيوتر وأشاد الجميع من الناس بهذا الجهاز وإيجابياته وبصفته الأداة المثلي للتعليم أما الرأي المعارض فكان يرى أن في استخدام الكمبيوتر تهديدا حقيقيا لضمور القدرات الذهنية للمخ البشرى ، وفقد الإنسان لمهارات العمليات الحسابية لاعتماده على هذه الآلة في القيام بذلك .

- أما في ما يختص باكتشاف شبكة المعلومات (الانترنت) فقد أشاد الكثير من الناس على خاصيتها في التعامل المعرفي عبر أرجاء الكون كله وأنها سوف تخرج مكنون المعرفة بحيث يتناقلها الناس عبر الشبكة بجميع اللغات ، كما أنها سوف تتيح المعلومات للجميع في كل وقت وفى أي مكان ، أما الرأي المعارض فيرى أن العقل مهدد نتيجة حمل المعلومات الزائد بالإضافة إلى انعزالية الفرد بانغلاقه في عالم الرموز التي يتملتئ بها الفضاء

الخاتمة :

قد أصبحت الإدارة عملية هامة في المجتمعات الحديثة، بل إن أهميتها تزداد باستمرار بزيادة مجال النشاطات البشرية واتساعه من ناحية، واتجاهه نحو مزيد من التخصص، والتنوع من ناحية أخرى. وقد أحدثت التطورات التكنولوجية، وما زالت تحدث، تغييرات كثيرة في الإدارة وأنماطها، وأصبح على القائمين بأعمال الإدارة مواجهة تحديات التنظيم البشري، والعلاقات الإنسانية وتعقيداتها باستمرار، بالإضافة إلى أن الإدارة تصنف ضمن العلوم الإنسانية وليس العلوم الطبيعية، فهي تتعامل معه كعضو في جماعة عمل يخضع لضغوطها ويتأثر بها، وهي تدرس الشخصية الإنسانية وسلوكياتها التي تتصف بحركتها المستمرة، وعدم ثباتها، ويؤكد عابدين (2001) أن ذلك أدى إلى اختلاف تفسير الشخصية الإنسانية، وسلوكها، وتنظيمها، وواقعيتها من مفكر لآخر.

وفي الواقع، تختلف ممارسات القائمين على إدارات المؤسسات، وتصرفاتهم وفقاً لعوامل متنوعة، منها ما يتعلق بذات المدير، وشخصيته، وإدراكاته، وفلسفته، وإعداده، أو بالنظام الإداري، أو بالإمكانيات المادية، والبيئية المتوفرة وغير ذلك. وقد تتصف ممارسات إدارات المؤسسات، وتصرفاتها بالسلطة والسيطرة المطلقة، أو تميل إلى التعاون والمشاركة في الرأي والعمل، أو قد يغلب عليها الإحجام عن التصدي للمشكلات، وعن التوجيه، والمتابعة وتنأى بنفسها عن الأخذ بزمام الأمر والمبادرة المبدعة، وهذا التنوع في الممارسات، والتصرفات لدى إدارات المؤسسات من حيث التعامل مع العاملين شخصياً، ومهنياً، وتطبيق النظام، وتنفيذ السياسات والإجراءات والوسائل الإدارية المتبعة يضفي على كل إدارة نمطاً معيناً يمكن وصفها به.

فالإدارة جهود ونشاطات منسقة، يقوم بها فريق في المؤسسة. وتعتبر القيادة الإدارية من أهم عناصرها، وأشخاصها، بل إنها تعتبر الركيزة الأولى في العملية الإدارية وضرورة أساسية في نجاح المؤسسة سواء كانت صغيرة أم كبيرة، وذلك لما للقائد الإداري من تأثيرات على مجريات الأمور في أية مؤسسة. لذا فقد اتجه التركيز والاهتمام نحو القيادة المؤسسية كأساس للتطوير، والتقدم الثابت الجذور، وذلك بسبب الدور المهم الذي يلعبه القائد في حياة المؤسسة، واستمراريتها، وفاعليتها ونجاحها. وقد بيّن هواري (1964) أن نجاح الإدارة، وفعاليتها يؤثر على سلوك الآخرين تنظيمياً، وإنتاجياً، حيث أن التأثير لا يكون بدرجة واحدة لدى كل المديرين، وإنما تكون الفعالية على درجات متفاوتة

إن القيادة هي القرار – كما سبق أن أوضحنا – وبالحق فإن الأمة الإسلامية تمر بحالة تحتاج فيها أشد ما تحتاج إلى نوعية من القرارات الجريئة الناجحة من خلال قادة ربانيين مخلصين يطبقون أوامر الله سبحانه ولا يعصونه وينصرونه ويتوكلون عليه امتثالاً لقوله عز وجل .. ‘فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون’ .. آل عمران.

على الرغم من أنه يمكن اكتساب الكثير من المهارات عن طريق التعلم إلا أنه ليس من السهل تعلم القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة، وأن الإنسان ملزم بالاجتهاد من الناحية الشرعية والتحرك واتخاذ القرار ولو ترتب على ذلك بعض الأخطاء، فعدم اتخاذ القرار هو أسو الأخطاء كلها.

إن المرء مكلف بالاجتهاد بكل ما يمتلك للتوصل إلى القرار السليم، وإذا لم يكن بين البدائل المطروحة حل مناسب قاطع فالواجب اختيار أقلها ضرراً وإذا ما تبين بعد ذلك خطا في القرار كان الأجر مرة واحدة وفي حال الصواب كان للمجتهد أجران.

ان اتخاذ القرار هو عملية متحركة وعلى المرء أن يراقب ويتابع نتائج قراراته ليعدلها عند الحاجة وبالكيفية المطلوبة.

كما أن عملية اتخاذ القرار تنبثق من جمع المعلومات وتحليلها ومعالجتها بطريقة علمية،الأمر الذي يؤدي إلى تحديد البدائل الممكنة للحل ،كما أن اتخاذ أحد البدائل يتطلب غالبا أخذ الحس البشري في الحسابات عند تفحص أفضلية ما يترتب على بديل ما من نتائج ،فاتخاذ القرار الناجح يعتمد على التقدير السليم كما يعتمد على المعلومات الموثوقة. ومن الجدير بالذكر أن المعلم عندما يقوم بتصميم العملية التعليمية يندمج تلقائيا بعمليات تحليل التعليم وتنظيمه في حين يخطط فقط لعمليات تطبيق التعليم وإدارته وتقويمه ولا ينخرط فيها إلا عندما يباشر عملية التعليم

المراجع:

- 1- إبراهيم عبد المقصود : التنظيم والإدارة في التربية البدنية والرياضية والهيئة المصرية العامة للكتاب فرع الإسكندرية 1981م .

-2- طلحه حسام الدين وعديله عيسي مطر: مقدم في الإدارة الرياضية في القاهرة، مركز الكتاب للنشر ، 1997 م

3 – يونس عزيز : نظم المعلومات الحديثة ، منشورات جامعة قار يونس ، بدون.

-4- عبد الحميد شرف: الإدارة في التربية الرياضية بين النظرية والتطبيق ، القاهرة ، مركز الكتاب للنشر، 1990 م 5- كمال درويش ، محمد الحماحمي ، سهير المهندس: الإدارة الرياضية (الأسس و التطبيقات) ،القاهرة ، 1993 م .

-6- شكرية خليل ملوخية: الإدارة في المجال الرياضي ، القاهرة ، الفنية للطباعة والنشر ،1988

7– محمد سعد وآخرون: تكنولوجيا التعليم وأساليبها في التربية الرياضية ، مركز الكتاب للنشر ، القاهرة ، 2001م

namanea@yahoo.fr

التنمية الرياضية

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

التنمية الرياضية
بقلم الأستاذ نعمان عبد الغني

للإجابة على السؤال المتعلق بعلاقة الرياضة بالتنمية ،يمكن التوصل إلى قناعة ثابتة هي ان الرياضة لها علاقة بالسياسة والتنمية فعلى سبيل المثال النشيد الوطني يلقى في أول كل مباراة ورؤساء الدول يهتمون بالفرق الرياضية والرياضة لديها قوة دفع وطنية لجميع المشاعر الوطنية ، فكرة القدم مثلا تثير المشاعر الوطنية والقومية وتظهر تكاتف الناس وحبهم للوطن، فالفوز والهزيمة تؤثران في الشعور وعلاقات الدول فيها بينها وفي معنويات الرياضيين والمواطنين.

إن الفشل في المعارك الرياضية يدخل تحت الفشل في معترك الحياة العامة كالفشل في المعارك الحربية والمعارك الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية ، ومن أهم مسببات هذا هو التخلف في التنمية الخاصة بالرياضة.
إن الفرق بين الدول المتقدمة والدول النامية كبير والفجوة تتسع واللحاق بالركب يكاد مستحيلا ما لم نغير في كثير من أمورنا وسلوكنا وتصرفاتنا في كل شأن من شؤون حياتنا وقطاعنا الرياضي والشباني، فقد قال الله سبحانه وتعالى:(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).
فعوامل التقدم في قطاع الرياضة واضحة ومعلومة لدى المتخصصين في دراسات التنمية ، ومن أهم هي :
وضع الاستراتيجيات المستقبلية لتطوير الرياضة وتحديد الأهداف .
التخطيط السليم والبرمجة المسبقة للمشروعات الشبانية والرياضية وفقا للإستراتيجيات والأهداف العامة والمحددة .
إصلاح الإدارة الرياضية وحسن التنظيم .
المتابعة وتقويم الأداء والمراقبة .
الحوافز المعنوية والمادية للفرق الرياضية الوطنية .
إشراك القطاع الخاص في إدارة المشاريع الرياضية والشبانية ذات الربحية الاقتصادية .
ومقياس التقدم الرياضي هو ارتفاع مستوى المعيشة ومستوى الدخل والتعليم والصحة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي والإنتاج الصناعي والتقدم التقني .
فلو رجعنا إلى الفشل في الرياضة نجده انعكاسا لهذه الأسباب مثل سوء في التخطيط والإدارة وخلل في التنظيم ونقص في التدريب . بمعنى آخر عدم توفير الإعداد الجيد للرياضيين وعدم الاهتمام وصحة أعضاء الفرق الرياضية وعدم السماح لهم بالاحتراف للتدريب والتجربة العالمية .
ولا نقصد بالإعداد الجيد إعداد المباني وتشييد المنشآت مع أهمية هذا الجانب فهو عامل مهم و حيوي وضروري للإعداد الجيد ، ولكن الإعداد البشري وتهيئة العناصر المؤهلة والمدربة لمواجهة أي فريق وتهيئة الإدارة الفنية المدربة والمتخصصة فقط في الشؤون الرياضية .
وأهم الحلول في نظري هو التطوير الرياضي في بلادنا وكسب النصر في المعارك الرياضية القادمة هو الخصخصة للنوادي الرياضية وإبعاد التدخل الحكوميي في شؤون الرياضة إلى من باب الإشراف والتوجيه وترك الإدارة العملية والتمويل للقطاع الخاص ، والتخطيط والتنظيم للشؤون الرياضية والشباب بعد وضع استراتيجية وأهداف عامة ومحددة أكثر ما يعاني منه مجتمعنا الرياضي هو غياب الاستراتيجية الواضحة والأهداف المحددة وهو ما نسعى إلى تحقيقه من واقع الرياضة ومعاصرتها في كافة مراحلها كلاعب واداري ودارس ومدرس لتكون الرسالة ممزوجة بتجربة شخصية أرى أنها من الضروري أن تكون منهجاً للوصول إلى رياضة أفضل لا تكتفي بالممارسة فقط بل تحقيق الإنجازات أيضاً.
إن الهدف هو بناء استراتيجية للرياضة في الجزائر من خلال تحقيق الأهداف الفرعية القائمة على التعرف إلى واقع الرياضة وتحديد الأطر المناسبة من حيث الماهية والأهداف والمسيرين والبرامج والمتابعة والتقويم ووضع تصور للهيكل التنظيمي يتماشى مع الواقع الرياضي والاستراتيجية المقترحة. واتساءل هنا، هل يمكن ان نقدم مسحاً واقعياً لحالة الرياضة؟ وهل تؤدي دراسة الواقع إلى امكانية تحديد الاستراتيجية؟
هنالك عدة مشاريع من أجل تحقيق الأهداف وهي:
1 مؤتمر وطني رياضي لعرض الاستراتيجية.
2 حث وسائل الاعلام المختلفة للتعرف إلى الاستراتيجية ومساندة مشروع وطني للاصلاح الرياضي.
3 اعداد وسائل الانتقاء والاختيار للمكلفيين بمجال البحث.
4 المشروع الوطني للموهوبين والنخبة والبراعم.
5 المشروع الوطني للاصلاح الرياضي
6 الرياضة للجميع.
7 تشكيل لجان علمية متخصصة في المجال الرياضي والشباني.
8 المدارس المتخصصة رياضياً.
9 توفير متطلبات التدريب التقني للألعاب والمسابقات مجال الاستراتيجية.
10 الاهتمام برياضة المرأة.
11 تطوير التشريعات واللوائح والقوانين الرياضية.
12 التسويق والتمويل الرياضي.
13 توفير الميزانيات اللازمة للأنشطة الرياضية.
ومن هنا يمكن الخروج بالاستنتاجات التالية:
صياغة فلسفة التربية الرياضية
1-ان تكون هناك صياغة فلسفية للرياضة المدرسية توضح أهمية ومكانة التربية الرياضية كوسيلة تربوية لها قيمتها الصحية، وتستمد أهدافها من الأهداف العليا للدولة، بحيث تكون جزءاً أساسياً من النظام التعليمي وتوفير كافة الامكانات المادية والبشرية لها، بما يساعدها على تحقيق أهدافها.
2- تحتل الرياضة للجميع أهمية خاصة مع التركيز على جميع فئات المجتمع من الطفولة حتى الشيخوخة ولكلا الجنسين والأصحاء والمعاقين، وأهمية دور الاعلام في ابراز ذلك.
3- ترتبط الرياضة التنافسية بقيم الدولة وأهدافها العليا بما يحقق للرياضيين المناخ الرياضي الصحي مع تجنب كل ما له تأثير سلبي في الرياضيين وفي مقدمتها استخدام المنشطات حتى تكون المنافسة في إطار أخلاقي شرفي مع الحفاظ على صحة الرياضيين من أضرار المنشطات.
الحاجة إلى ان تتبنى اللجنة الأولمبية تحقيق أهداف الدولة للارتقاء بالرياضة وفقاً لبرامج علمية مقننة تلتزم بها الاتحادات الرياضية مع ضرورة توفير الموازنات المالية لتنفيذ هذه البرامج.
الحاجة إلى التركيز على استخدام التقويم العلمي لأداء اللاعبين والمنتخبات الوطنية.
الحاجة إلى إنشاء المدارس الرياضية المتخصصة وانتقاء افضل العناصر من الناشئين وتوفير المناخ التربوي العلمي الرياضي وفقاً لخطط علمية مدروسة لتحقيق أهداف.
بناء على الاستنتاجات السابق التوصل نجد بأن الرياضة ليست فقط لملء وقت الفراغ وأننا في حاجة لتفعيل دور الدولة نحو الارتقاء بالمستوى الرياضي في المجالات التنافسية والمدرسية والرياضة للجميع في شتى المحافل وفي ظل اتجاه الدولة نحو المطالبة بتعديل شامل للقوانيين الرياضية بما يستجيب الى.
1 نشر الرياضة للجميع على المستوى الجغرافي لتشمل جميع مناطق الدولة، وعلى المستوى البشري لتشمل جميع فئات المجتمع من الأطفال والشباب والشيوخ والأصحاء والمعاقين من كلا الجنسين.
2 وضع هيكل تنظيمي يضم ادارات مختلفة لتنظيم برامج الرياضة للجميع على مستوى كافة الأعمار ولكلا الجنسين وللأصحاء والمعاقين.
3 تحفيز العاملين في مجال تطوير الرياضة للجميع والمواطنين لدفعهم نحو ممارسة الرياضة للجميع.
4 تطوير الهيكل التنظيمي لقطاع الشباب والرياضة بما يحقق تطوير الرياضة المدرسية والاستعانة بأساليب العلم الحديثة في التقويم لجميع الجوانب المختلفة.
5 التركيز على المبادئ الأساسية في عنصر التنظيم الاداري من توضيح نطاقات العمل والتوازن ما بين المسؤوليات والسلطات.
6 التعاون والتنسيق مع كافة المؤسسات الأخرى العاملة مع الشباب لتوفير أفضل الظروف الخاصة بتطوير رياضة المنافسات.
7 أن تستمد فلسفة التربية الرياضية سواء المدرسية أو الرياضة للجميع أو التنافسية مصادرها الأساسية من قيم وتقاليد وعادات وتراث المجتمع ومن الدستور الرسمي للدولة.
8 توفير الامكانات البشرية المدربة، والمادية متمثلة في الأجهزة والأدوات والملاعب، بما يتيح الفرصة للممارسة الرياضية السليمة في بيئة آمنة.
9 إتاحة الفرصة لمشاركة أكبر عدد من أفراد المجتمع في أنشطة الرياضة للجميع باستخدام أنشطة متنوعة تتناسب مع إمكانيات الأفراد تبعاً لمقدرتهم البد نية والصحية.
10 التأكيد مع التمسك بالقيم الأخلاقية بتجنب استخدام المنشطات لمحاولة الفوز غير الشريف، وتحقيق مكاسب رياضية خادعة ومؤقتة سرعان ما تؤدي إلى أضرار خطيرة تنعكس تأثيراتها على صحة الرياضيين.

الرياضة والاقتصاد

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

الرياضة والاقتصاد

نعمان عبد الغني

namanea@yahoo.fr

تعد الرياضة أحد فروع الاقتصاد الحديث، حيث أن ممارسة النشاط الرياضي ذات أهمية اقتصادية ثنائية بالنسبة للفرد والدولة فبالنسبة للفرد فإنها تقوم بتحسين قدراته الصحية والبدنية وإطالة عمره الإنتاجي وتقليل فرص إصابته، أما بالنسبة للدولة فالرياضة تعمل على زيادة كفاءة المواطنين وحفظ معدلات الاستهلاك العلاجي و التأهيلي .

طبعا فقد كانت أولى بدايات الارتباط الاقتصادي الرياضي في أعقاب الحرب العالمية الثانية كون أن الرياضة تمثل وسيلة دعاية و مجال إشهار واسع الانتشار كما أن تزايد الرياضيين قد خلق سوقا رابحة في مجال إنتاج وتسويق واستهلاك الأجهزة والمعدات الرياضية.

ويعتقد – ستوكفيس – عالم اجتماع الرياضة الهولندي أن تكامل الأنشطة الرياضية مع المصالح الاقتصادية قد أدى إلى احتلال الرياضة مكانة رفيعة في الحياة الاجتماعية، كون أن النظام الرياضي يقوم على دعائم اقتصادية فالغرض الأول للعلاقة بين الرياضة والاقتصاد يتمثل في اعتماد الرياضة على الاقتصاد لتمويل مختلف أوجه النشاط بها، وأن الغرض الثاني يتمثل في رعاية المصالح التجارية والاستهلاكية للرياضة كمصدر للربح و وسيلة دعاية ناجحة .

وفي العشرية الأخيرة ظهر الاهتمام جليا لدور القطاع الاقتصادي في الرياضة حيث تنوعت واختلفت الدراسات في هدا الشأن ومن بينهم نذكر GERARD BASLE -2000-

الذي بحث في تحليل آفاق التجهيز الرياضي في فرنسا.

1 – اقتصاديات الهيئات الرياضية :

وهي طريقة توزيع الموارد وإمكانيات الهيآت الرياضية لتحقيق أقصى إشباع ممكن لحاجات ورغبات أعضائه بما يحقق أهداف تكوينه وإنشائه وأهداف أعضائه من الاشتراك فيه، كما يؤثر النظام الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة الموجودة بها الهيئة الرياضية على اقتصادها سواء كان هذا النظام اقتصاد السوق أو اقتصاد التخطيط المركزي الاشتراكي أو درجة ما بينهما.

و يمكن التعرف على اقتصاديات الهيئات الرياضية داخل أي نظام اقتصادي من خلال التعرف على بعض المحددات الرئيسة مثل:

- ملكية الهيئة الرياضية

- تموين الهيئات الرياضية

- تنظيم الهيئات الرياضية

- أهداف الهيئات الرياضية

II- الاحتراف الرياضي :

لقد اتجه الفكر الفرنسي الحديث إلى تعريف الرياضة على أنها نشاط ترويجي يهدف إلى تنمية القدرات البدنية و يعد في آن واحد لعبا وعملا، و يخضع الرياضي في ممارسته للوائح و أنظمة خاصة و يمكن أن يتحول إلى نشاط حرفي.

و الاحتراف في أبسط صوره يعني أن يقوم بالعمل لاعبا أو العمل مدربا أو مساعد للمدرب، و يكون له دخل من هذا العمل وفق عقود أو شروط يتم الاتفاق عليها مسبقا، بينما تعني الهواية في أبسط صورها ممارسة الأنشطة الرياضية دون انتظار أي مكاسب مادية أو معنوية .

لذلك فعملية الاحتراف يجب أن يكون لها أركان أساسية تتمثل في النادي و اللاعب و عقد بينهما متفق عليه أما عن أهميته فتتمثل في:

- الاحتراف يتطلب التفرغ التام للممارسة الرياضية فقط دون غيرها أي أن الرياضي يكتسب صفة المهنية المعترف بها كمصدر للكسب المالي.

- يساعد الاحتراف على الانتقال الرياضي بين الأندية على المستوى الداخلي و الخارجي تحت ضوابط تحددها الفدراليات الرياضية الدولية والوطنية.

- الجهد الذي يبذله الرياضي المحترف يقابله أجر متفق عليه مسبقا في بنود العقد.

- الاحتراف يضمن سلامة الرياضيين من الإصابات كون أن العقوبات صارمة، كما أنه يضمن حقوقهم التعويضية عند الإصابات و الوفيات

- يمنح أكثر من فرصة لمدربي المنتجات الوطنية لتشكيل فرقهم.

III – التمويل الرياضي و مصادره :

التمويل الرياضي هو عملية البحث عن موارد مادية للإنفاق على الأنشطة المرتبطة بالمجال الرياضي حيث أصبحت مشكلة رئيسية لمواجهة متطلبات الاحتراف كنظام مؤثر فرض نفسه في المجال الرياضي و للتمويل في المجال الرياضي دور مهم لحل المشاكل الموجودة على مستوى الهيئات الرياضية بمختلف أنواعها سواء تعلق الأمر بالبيع أو الشراء أو الانتقالات و التبادل، و هو ما قد يؤثر سلبا على تحقيق و تنفيذ برامج الهيئة الرياضية، و من هنا أصبحت مشكلة البحث عن مورد مالي قضية رئيسية تواجه غالبية الهيئات و المنظمات الرياضية.

و للتمويل الرياضي ثلاث مصادر أساسية هي:

أ- التمويل الحكومي: و يشمل كل الإعانات المالية و المادية التي تدعم بها الهيئات الرياضية عن طريق المؤسسات الحكومية.

ب- التمويل الأهلي: و يشمل كل التبرعات المالية أو العينية التي تأتي للهيئة الرياضية عن طريق الأفراد أو الشركات أو المؤسسات من داخل أو خارج البلاد.

ج- التمويل الذاتي : هو كل الإيرادات التي تحققها الهيئة الرياضية عن طريق استثمار مرافقها أو منشآتها أو نشاطاتها.

و أهم صور التمويل الذاتي هي التسويق الرياضي و الاستثمار الرياضي.

VI التسويق الرياضي :

التسويق هو المفتاح لتحقيق أهداف المؤسسة الرياضية و يشمل تحديد الاحتياجات و الرغبات للسوق المستهدفة و الحصول على الرضي المرغوب بفعالية و كفاءة أكثر من المنافسين.

وللتسويق الرياضي أربعة عوامل أساسية تحدد مفهومه وهي:

أ – التركيز على السوق: و يشمل ذلك تحديد خصائص السوق الرياضي من أجل تركيز أفضل لتلبية الاحتياجات.

ب- التوجه نحو العميل: هو المفتاح الأساسي الواجب التركيز عليه في الفلسفة الناجحة للتسويق الرياضي، و التوجه نحو العميل يعني بأن تستثمر المؤسسة الرياضية التي تقدم الخدمة وقتا لمعرفة احتياجات ورغبات العملاء. وهنا نشير مثلا إلى الدراسة الاقتصادية التي قام بها فريق ف.بريمن الألماني لكرة القدم الذي أوضح بأن زيادة 5 دقائق إضافية لفترة الراحة ما بين الشوطين يحقق رضا الجمهور من جهة، ومن جهة أخرى يحقق للنادي فوائد قدرها 300000 أورو سنويا بحكم ارتفاع مدخول مبيعات المحلات التجارية للنادي. كما أنMichel DESBORDES -2000- تطرق في دراسته إلى اختيارات المستهلك الرياضي والدور التكنولوجي للوصول إليه.

ج – التسويق المتناسق : و يعني بأن الأفكار و المجهودات التسويقية يجب أن تشمل كافة الدوائر المؤسساتية ويجب أن تحضي بالدعم الكامل من مستويات الإدارة العليا لضمان نجاحها ويجب أن توفر فهم واضح لدى الدوائر للأهداف المؤسساتية و تطبيق فلسفة التوجه نحو العميل و يشمل هذا التسويق الداخلي و الذي يعني المكافئة و التدريب و تحفيز الموظفين للعمل معا لخدمة العميل .

د/الربحية: يجب على المؤسسة الرياضية التركيز على تحقيق الربحية من خلال النظر إلى تلبية احتياجات العملاء بشكل أفضل من المنافسين حيث يضمن ذلك المحافظة على العملاء و استقطاب عملاء جدد. وهو ما يحدث حاليا في سوق مبيعات الأقمصة الرياضية للنوادي الكبرى مثلا حيث نجد أن فريق البيارن لديه أكبر مدخول بـ 17 مليون أورو ثم يليه جوفنتوس بـ 13.5 مليون أورو في حين أن ريال مدريد يقارب 12 مليون اورو.

V – الاستثمار في المجال الرياضي :

الاستثمار هو عمل هدفه هو زيادة رأس المال للفرد أو زيادة موارده عن طريق تشغيل ماله أو استغلاله بهدف زيادته، فوظيفة الاستثمار هي تشغيل الأصول بهدف زيادتها.

و هنا يكثر الاتجاه إلى تكوين شركات المساهمة التي تتولى إدارة هذه الرياضات و الإشراف عليها بهدف تحقيق أفضل مستويات الربحية و التي بدورها تحقق العائد المناسب على الاستثمار و الذي يمكن استغلاله في إعادة تمويل كافة الأنشطة الرياضية و الوصول بها إلي مستوى العالمية.

وطرقه تتمثل :

استثمار المنشئات الرياضية وتأجير صالات النادي لاستفادة المادية منها بالإضافة لإيجار المحلات و غيرها من المشاريع التي تدر عائدا ماديا يدخل ضمن إيرادات الأندية

أما أهم الاستثمارات الحديثة للنوادي فهو التحول نحو التجارة من خلال إنشاء شركات تجارية باسم النادي صاحب المنفعة أو محاولة التوصل لخوصصة الأنشطة الرياضية التي تستطيع تحقيق الأرباح بالإضافة للاتجاه نحو تحويل الأندية لشركات مساهمة ضخمة كما هو الحال بالنسبة لعديد الأندية الأوروبية.

كما يمكن إنشاء قنوات رياضية تلفزيونية للأندية و ذلك من أجل توفير الموارد المالية اللازمة للارتقاء بمستوى الأندية و رعاية اللاعبين المحترفين و التعامل معهم بمفهوم استثماري وفقا لاستراتيجيات اقتصادية في قطاع الإعلام الرياضي، وهو ما بحث فيه jean.C. Salle -2001- حين تطرق إلى موضوع تصرفات المستهلك للتجهيز الرياضي وحقوق النقل والبث الإذاعي والتلفزيوني.

التفوق الرياضي بين السلوك التنظيمي و إدارة الصراعات

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

التفوق الرياضي بين السلوك التنظيمي و إدارة الصراعات
بقلم الأستاذ نعمان عبد الغني

تعتبر الرياضة أحد الأنشطة الإنسانية التي لا يكاد أن يخلو مجتمع من المجتمعات من ممارسة احد أنشتطها، فأصبح التفوق في نوعا منها مظهرا من مظاهر التفوق الحضاري الذي تسعي الدول جاهده للوصول إليها، إيمانا بأنه يعد انعكاسا لتقدمها في مجالاتها الأخرى. كما تعتبر الاستادات الدولية المصرية واحدة من أهم المنشآت الرياضية التي يمارس فيها ومن خلالها كافة المناشط الرياضية علي كافة الأصعدة المحلية والدولية، الأمر الذي يضعها من الهيئات الرياضية الأكثر عرضة للمخاطر الناتجة من الأزمات والكوارث، وهو ما يفرض علينا ضرورة وجود إدارة علمية واعيه ومدركه، تكون في حالة استعداد دائم لتوقع ومواجهة الأزمات والكوارث محتملة الحدوث، وكيفية الاستفادة منها وتحويلها إلي خبرات في طريق الإصلاح والتطوير.
تعد الأندية والاتحادات الرياضية ومراكز الشباب من أهم هذه المنظمات الرياضية لأنها روافد أساسية لرياضة المستويات العليا فضلا عن إنها منظمات اجتماعية تهدف إلى تلبية الاحتياجات البشرية من الخدمات المتنوعة بوصفها منظمات تربوية وتعليمية وتدريبية.
ولكي تقوم بمهماتها بنجاح تحتاج إلى قيادات مؤهلة للعمل مع مجا ميع بشرية متداخلة ومتنوعة من إداريين ومدربين ولاعبين وجمهور، ومن البديهي أن كل جماعة من هذه الجماعات تشمل أفرادا يختلفون في مستوياتهم العلمية والاجتماعية والاقتصادية والخلقية ومن ثم فهم مختلفون في الاتجاهات والآراء والتصرفات مما يهيئ بؤرا للخلافات أو الصراعات التي هي أحد أنواع التفاعلات الاجتماعية كالتعاون والتنسيق والتي تمارس بشكل علني أو ضمني بغية تحقيق أهداف معينة. لهذا فالصراع يعبر عن بعض مشكلات السلوك التنظيمي التي تواجه الإدارة الرياضية مسؤولية علاجها، ومن ثم تصبح إدارة الصراع جزءا جوهريا من وظائف المديرين، ولذلك لابد أن تقوم إدارة المنظمة بمواجهة الصراع بسبل قادرة على تكييفه لمصلحة المنظمة وهي تسعى إلى تحقيق أهدافها.
من هنا يتجلى الدور المهم الذي تقوم به إدارة هذه المنظمات الرياضية بحكم مسؤولياتها إذ تقع على كاهل الملاكين الإداري والفني مسؤولية إدارة هذه الصراعات ومعالجتها في مراحلها المبكرة والحيلولة دون تفاقمها وتحويلها من صراعات هدامة عن طريق ممارسات أنانية عدائية تخريبية تستنزف الطاقات والجهود والوقت والأموال إلى صراعات بناءه عن طريق التعاون والتكامل والتنافس الشريف لتؤدي نتائج إيجابية على طريق تعزيز السلوك الإيجابي وتلافي السلبيات السلوكية قبل وقوعها أو معالجتها قبل استفحالها لكي يكون التنظيم الرياضي أكثر قدرة على الاستمرار والإبداع، ونظراً لوجود عدة أساليب في معالجة الصراع التنظيمي ومنها ( التهدئة، المواجهة، المساومة، الإجبار، التجنب) تختلف في خصائصها وإنتاجيتها في تعميق قوة الصراع القائم بين الأفراد أو تقليصه أو تحويله إلى صراع إيجابي بناء
يشكل الإنسان العنصر الأساسي للمنظمات الاجتماعية المتنوعة التي يجد في انتمائه إليها وتواجده فيها ضرورة إنسانية منبثقة من طبيعة سلوكه الاجتماعي السوي المبني على أساس ديمومة وجود الفرد في الجماعة كي يتسنى له الوصول إلى بعض أهدافه التي يعجز عن تحقيقها بمفرده ويتمكن من ذلك في ظل تعاونه وتفاعله مع باقي أفراد هذه المنظمات، ويعتقد الباحثان أن أكثر هذه المنظمات تأثيراً إيجابياً في الأفراد والمجتمع هي المنظمات الرياضية إذ “يمثل المجال الرياضي أهم مجالات الاستثمار الحقيقي للثروة البشرية إذ يتميز عن سائر المجالات الأخرى انه مجال للتفاعل والممارسة والذي يدور حول تعديل سلوك الأفراد للاتجاه المرغوب وخلق المواطن الصالح عن طريق تهيئة المناخ الملائم للعمل وتكوين اتجاهات إيجابية لدى الأفراد”، وتعد الأندية والاتحادات الرياضية ومراكز الشباب من أهم هذه المنظمات الرياضية لأنها روافد أساسية لرياضة المستويات العليا فضلاً عن إنها منظمات اجتماعية تهدف إلى تلبية الاحتياجات البشرية من الخدمات المتنوعة بوصفها منظمات تربوية وتعليمية وتدريبية، ولكي تقوم بمهماتها بنجاح تحتاج إلى قيادات مؤهلة للعمل مع مجاميع بشرية متداخلة ومتنوعة من إداريين ومدربين ومساعدي مدربين ولاعبين وجمهور، ومن البديهي أن كل جماعة من هذه الجماعات تشمل أفراداً يختلفون في مستوياتهم العلمية والاجتماعية والاقتصادية والخلقية ومن ثم فهم مختلفون في الاتجاهات والآراء والتصرفات مما يهيئ بؤراً للخلافات أو الصراعات التي هي أحد أنواع التفاعلات الاجتماعية كالتعاون والتنسيق والتي تمارس بشكل علني أو ضمني بغية تحقيق أهداف معينة، لهذا فالصراع يعبر عن بعض مشكلات السلوك التنظيمي التي تواجه الإدارة الرياضية مسؤولية علاجها، ومن ثم تصبح إدارة الصراع جزءاً جوهرياً من وظائف المديرين ولذلك لابد أن تقوم إدارة المنظمة بمواجهة الصراع بسبل قادرة على تكييفه لمصلحة المنظمة وهي تسعى إلى تحقيق أهدافها، من هنا يتجلى الدور المهم الذي تقوم به إدارة هذه المنظمات الرياضية بحكم مسؤولياتها إذ تقع على كاهل الملاكين الإداري والفني مسؤولية إدارة هذه الصراعات ومعالجتها في مراحلها المبكرة والحيلولة دون تفاقمها وتحويلها من صراعات هدامة عن طريق ممارسات أنانية أو عدائية أو تخريبية تستنزف الطاقات والجهود والوقت والأموال إلى صراعات بناءه عن طريق التعاون والتكامل والتنافس الشريف لتؤدي نتائج إيجابية على طريق تعزيز السلوك الإيجابي وتلافي السلبيات السلوكية قبل وقوعها أو معالجتها قبل استفحالها لكي يكون التنظيم الرياضي أكثر قدرة على الاستمرار والإبداع، أن هذه المسؤولية الخطيرة أعطت لدراستنا أهميتها التي تسعى إلى تشكيل قاعدة انطلاق تعميقا لإدراك الملاكات الإدارية والتدريبية في المنظمات الرياضية في المنطقة الشمالية من العراق في أساليب معالجة الصراع التنظيمي الرياضي بغية مساعدتهم في النهوض ببعض الأعباء والمهام الموكلة إليهم وما تفرضه عمليات التطوير التنظيمي من خلال التأكيد على استخدامهم الموقف المطلوب في معالجة هذه الصراعات.
أصبحت التحديات التي تواجه منظماتنا الرياضية في الوقت الحاضر كبيرة تتطلب من قياداتنا الرياضية أن تعيد النظر في مجمل قضاياها ابتغاء التطور الملموس عن طريق توفير قيادات علمية إذ أن “الرياضة حركة اجتماعية تأتي في قمة التنظيمات الاجتماعية احتياجاً لتوفير القيادات المؤهلة علمياً وسلوكياً وفكرياً واجتماعياً…. وتزداد الحاجة حدة مع ملاحظة تعاظم دور الرياضة في شؤون المجتمع وقضايا الأمة إضافة إلى دورها البارز على الساحة الدولية،
أن هذا الدور يتمحور حول قادة المنظمات الرياضية ومدربيها ومساعديهم الذين يفترض بهم أن يشكلوا العمود الفقري في أداء رسالة منظماتهم، ويتوجب عليهم القيام بأدوار سلوكية يتطلبها العمل بغية تنفيذه وتطويره لتحديد مساراته وضبط الاتجاهات السلوكية للأعضاء وإحداث حالة التفاعل والتأثير فيما بينهم لاسيما وان المجال الرياضي يعد من المجالات الخصبة للتفاعل والتعامل الجماعي بين فئات متباينة ومن الطبيعي أن تنتج عن هذا التباين حالات من الاختلافات والمشاحنات تشكل ما يسمى بظاهرة الصراع والأمر غير الطبيعي يكمن في تحولها إلى مجابهات ضارة بالمنظمة عندها يكون من الأخطاء المحسوبة على المدربين ومساعديهم والإداريين أما التسرع والاندفاع في ضرب الصراعات وإخمادها فضلا عن تحجيمها أو انه من الخطأ سكوتهم عنها وتهاونهم في الحد من آثارها السلبية، عليه تعد ظاهرة الصراع إحدى الممارسات التي تواجه المسؤولين في المنظمات الرياضية والتي يمكن اعتماد سبل متباينة لإدارتها، إلا أن المصادر الإدارية الرياضية قد خلت من هذه المعالجات فضلاً عن ندرة تطرقها لظاهرة الصراع التنظيمي الرياضي.

الأنشطة الرياضية المدرسية وصناعة البطل الرياضي

الثلاثاء, 26 يوليو, 2011

الأنشطة الرياضية المدرسية وصناعة البطل الرياضي
/ نعمان عبد الغني

رغم وجود العديد من النجوم اللامعين في مختلف الرياضات على المستوى المحلي أو الإقليمي إلا أنه باعتزال هذا النجم يختفي ويزول؛ مما يطرح العديدَ من التساؤلات عن أسباب هذا الاختفاء، وهل يرجع للتربيةِ الخاطئة التي ينشأ عليها البطل الرياضي أو أن السبب هو طغيان الجانب المادي على كافةِ الجوانبِ الأخرى؟! مما أفقد الرياضةَ مقوِّمًا أساسيًّا من مقومات وجودها، وهي الأخلاق التي اقترنت بلفظِ الرياضةِ في القولِ الشائع “الأخلاق الرياضية”.
فلماذا تفشل الدول العربية والإسلامية في صناعة النجم الرياضي؟ وكيف يمكن لنا أن نصنع بطلاً رياضيًّا يحقق إنجازاتٍ لشعبه ووطنه؟!
في البداية يرى المختصون أنه لِيصبح الرياضيُّ بطلاً لا بد ألا يأخذَه الغرورُ، فصحيح الشخص عندما يُبدِع في شيءٍ فهذا يضيف له ويميزه في مجاله، ولكن إذا كان اللاعب متميزًا في الرياضة فلا بد أن يوقن أن غيرَه متميزٌ في مهنةٍ أخرى وبطلٌ فيها أيضًا، وإنه لكي يخلَّد البطل في الاذهان لا بد أن يبنيَ صفًّا ثانيًا من اللاعبين الموهوبين لكي يذكره الناس بهم، ولا يطغى على المواهب الجديدة حتى لا يكون ذلك كرهًا له لدى الجماهير.
وإن الطريقَ نحو صناعةِ البطل يكون بالكشف المبكِّر عن المواهب، وبعد ذلك هناك مسئوليةٌ اجتماعيةٌ في الأسرةِ والتربيةِ من حيث المتابعة والتوجيه والإرشاد، فالبطل يحتاج إلى تشابكِ العلاقاتِ منذ البدء، وهناك دراسةٌ علميةٌ تتحدَّث عن الكشفِ المبكِّر عن البطلِ، وهي دراسةٌ أكاديميةٌ شارك فيها نخبةٌ من العلماءِ، ودعت إلى إنشاءِ حلقةِ اتصالٍ بينهم، وأن يجوبوا القرى والأرياف والكشف الحقيقي عن البطل المثالي.
وإن صناعةَ البطلِ كذلك تأتي بالتشجيعِ وعدمِ التخاذلِ في دعمِ المتميزين، كما يجب على كل لاعبٍ معرفة أن كل مرحلة لها تميزها وتألقها؛ و إن تميز لاعبًا فلا يكتفي بذلك ويعتزل ويجلس في بيته، بل لا بد أن يتميز أيضًا في مجال التدريب وإنشاء جيلٍ متميزٍ، وبذلك يستمر عطاؤه ويصبح بطلاً.
كما لا بد وأن يمارسَ الرياضةَ منذ الصغر، ويكون عارفا بفلسفةِ الرياضةِ وأهمية اللياقةِ البدنية في الحياة، وإن مكونات البطل هي الأخلاق.. فلا بد أن يكون الرياضي متحليًا بالأخلاقِ والصبر، وأن يكون حليمًا في معاملتِه مع الناس، ولا يستخدم الرياضة في إرهابهم، ويجب على الرياضي أن يراعي أن القوةَ تدفع للغرور.. فلا ينساق وراء قوته البدنية.
البروفسور الكندي استيفان بايي من جامعة فكتوريا ومستشار الاتحاد الانجليزي والاتحاد الايرلندي لكرة القدم والاتحاد الاسترالي للرجبي، يركز علىضرورة الاهتمام بالتخطيط طويل المدى لتطوير اللاعبين الرياضيين وتأثير النواحي الفسيولوجية والبيئية والنفسية والبدنية، والشخصية، والمهارية على اداء الرياضيين. وخاصة ثلاثة جوانب مهمة في عملية بناء الرياضيين في مختلف الألعاب وهي الرياضة المدرسية، رياضة النخبة والرياضة الترويحية، مؤكدا اهمية ارتباط هذه الجوانب الثلاثة والتعامل معها كحزمة واحدة مشيرا الى ان المشكلات التي تُعاني منه الاتحادات والأندية الرياضية تعـود الى عدم التـوازن في رعـاية تلك المـراحـل مع عدم تعيين الكفاءات في العملية الرياضية.وينتقد القصور في الجوانب الإدارية في الأندية والمنتخبات، موضحاً أن أصحاب القرار فيها يجب أن يتعرفوا على التخطيط والتطوير طويل المدى، الذي يمكن له إظهار بطل عالمي قادر على حصد الميداليات ومنافسة أفضل لاعبي العالم، مبيّنا ان خلق البطل العالمي يحتاج إلى 10 سنوات من التدريب المدروس، فقد أجرت اللجنة الأولمبية الأمريكية دراسة توصلت من خلالها إلى أنها تحتاج 10 سنوات لخلق بطل عالمي، بينما تحتاج 12 سنة ليبدأ البطل إحراز الميداليات على مستوى العالم.
وقد فسر البعض اختفاءَ اللاعبين حاليًا بمجردِ اعتزالهم بأنهم لم يستطيعوا تركَ بصمةٍ لدى الناس، فالرياضي يجب أن يكون قدوةً، والناس لا تحب الشخص غير المحترم، وأشارت بعض الاستبيانات إلى أن الرياضات الفردية بها أبطالٌ متميزون، ولكن لعدم اهتمام الناس بها مثل اهتمامهم بكرة القدم لا يشعر بوجودهم أحد.
الأنشطة الرياضية المدرسية التي تعد من جملة الوسائل الفعالة لتكوين وتربية الناشئة
إن من الضروري النهوض بالرياضة المدرسية لأهميتها ولكونها تشكل حيزا مهما في أركان الرياضة الجزائرية إلا أننا يجب أن لا نلقي باللوم على مدرسي ومعلمي الرياضة المدرسية هؤلاء جميعا يتمنون أن يصيبهم ولو جزء من الدعم
والاهتمام والمتابعة لأنهم العمود الفقري والجزء الحيوي المهم في رفع مستوى النشاط الرياضي المدرسي . فعليه فان إغفال الرياضة المدرسية وإبعادها عن مسيرة الحركة الرياضية المدرسية في الجزائر يعد عملا مأساويا يحرم من خلاله الكثير من الطاقات الشبابية في مدارسنا المختلفة ، ولذلك فان الواجب يلزم كل الأطراف المعنية وبدءا من وزارة التربية والمفاصل الإدارية التابعة لها والمعنية بالنشاط الرياضي أن توجه كل اهتماماتها للنشاط المدرسي لكي يأخذ دوره الريادي مع المفاصل الرياضية الأخرى وتكون رافدا مهما للرياضة الجزائرية . إن ممارسة الألعاب المدرسية وديمومتها في الساحات دليل حيوية وحياة بالنسبة للطالب وحتى الهيئات التعليمية والتدريسية لا أن ندع الطلاب يلعبون بحصى صغيرة جدا أو كرات صغيرة. فمن المسؤول والمنقذ والملاذ الأمن للرياضة المدرسية وبراعمها
إن أساس الرياضة في الجزائر هي الرياضة المدرسية التي تعتبر اللبنة الأولى لذا فلا يمكن بناء الرياضة بدون الاعتماد على المدارس وان التعلم الحركي الأول يبدأ من الطفل لكي يتعلم الحركات الأساسية وهناك مقولة (خذوهم صغارا) والتعلم في الصغر كالنقش على الحجر، والبطولات تعتمد على الأعمار الفئوية ودورنا تعليم الأشبال والناشئين والشباب فمن الضروري وجود كادر تعليمي قادر على بناء جيل رياضي من خلال إشراك المدرسين والمعلمين في دورات لإطلاعهم على آخر القوانين والحركات ويجب ان يكون مدرس ومعلم التربية الرياضية مؤهلا وقادرا على الإبداع وان تكون لديه خلفية رياضية بديهية. وأتمنى أن يؤخذ درس الرياضة على محمل الجد وإعطائه الوقت اللازم وان تدني المستوى العلمي هو نتيجة إهمال درس الرياضة وما يؤثره العامل النفسي على الطالب.
كونها فرصة طيبة للقاء والتواصل والاندماج وتبادل الخبرات وتعلم العادات الصحية وترسيخها لتحقيق توازن نفسي ووجداني لتجنيبهم آفة الانحراف مما يعود بالنفع عليهم لأنها تساعدهم على الدراسة والتحصيل وتجعلهم مواطنين صالحين لأنفسهم ولأسرهم ولمجتمعهم. وهذا الذي يؤكد أن الرياضة المدرسية هي البنية الأساسية للحركة الرياضية التي يجب أن نوليها الاهتمام الأكبر لنضمن لحركتنا الرياضية التطور والانتشار.
أما إذا دخلنا في دهاليز تاريخ الرياضيين المرموقين ومشاهير الرياضة والمتفوقين في العالم في أي لعبة رياضية لوجدنا أن بداية ممارستهم للرياضة كانت في سن مبكرة وتحديداً في مراحل الدراسة الأولية أو الابتدائية، وهنا يتضح لنا جلياً أن “المدرسة” هي الأكاديمية الأولى للنجوم وهي التي تكشف مواهب الرياضيين منذ الصغر فمن خلال المدرسة يستطيع كل ناشئ أن يمارس هوايته الرياضية في أجواء صحية وسليمة، حيث يمكن تطوير هذه الموهبة من مرحلة دراسية إلى أخرى ثم تصقل هذه المواهب من خلال الدورات المدرسية التي تتنافس فيها المدارس على بطولة كل لعبة، وهذا هو الحال في الدول المتقدمة رياضياً التي تأخذ المواهب من المدارس إلى النجومية. وفي عالمنا العربي نجد عدد كبير من النجوم العرب برزوا وعرفتهم الأندية والمنتخبات من خلال الدورات المدرسية.
تعد الرياضة المدرسية الزاوية الأساسية لدفع الحركة الرياضية بجميع ألعابها نحو الأمام، حيث تشكل الرافد الحقيقي والمهم لأنديتنا ولمنتخباتنا الوطنية لكونها تضم الشريحة الواسعة من أبنائنا رجال المستقبل.
وحتى لا تختلط علينا الأوراق نحاول أن نعرف الرياضة المدرسية وأهدافها وهي:
ـ مجموعة الأنشطة الرياضية التي تمارس داخل المؤسسات التعليمية.
ـ الرياضة المدرسية هي تنمية قدرات المتعلمين وصقل مهاراتهم الرياضية وفق الأبعاد التالية:
ـ البعد التربوي الاجتماعي، الحركي الترفيهي، الرياضي، التنموي والاقتصادي، الصحي والوقائي، الإنتمائي للوطن.
ـ انتقاء الموهوبين من الطلبة رياضياً انطلاقاً من مشاركتهم في منافسات رياضة المدارس للمشاركة ضمن الفرق الممثلة في البطولات المدرسية والوطنية والدولية.
ـ النهوض بالتربية الرياضية داخل المؤسسات التعليمية.
ـ تهدف الرياضة المدرسية إلى إكساب الطالب كفاية بدنية وعقلية واجتماعية ونفسية تتناسب ونموه ليتكيف مع الحياة بأقل جهد ممكن.
ـ تزويده بالروح الرياضية والاجتماعية والمهارات الحركية، حيث تعد الرياضة المدرسية الحجر الأساسي في بناء صرح الحضارة والرقي والتقدم.
ـ وتوافر الأساليب اللازمة لاكتساب النمو الحركي والترويحي اللازم لمراحل نموهم.
ـ تشجيع جميع التلاميذ على الممارسة الرياضية المنتظمة مما يكسبهم صحة بدنية ونفسية.
ـ إعداد التلاميذ لمزاولة نشاط رياضي منتظم لترسيخ المفاهيم الصحيحة للحركة ـ أو الفعالية ـ أو اللعبة بعد الانتهاء من المراحل الدراسية وحتى الجامعة.
ـ ربط الصلة بين الرياضة المدرسية والأندية الرياضية للاستفادة من أصحاب الكفاءة والممارسة الواسعة للحصول على نتائج رياضية عالية.
ـ تنظيم الاحتفالات والبطولات المدرسية المحلية والعربية والتي تشكل الفرص الضرورية لصقل مواهب الطلبة وتحسين الممارسة الرياضية.
ـ تمثيل المدرسة في الاحتفالات والبطولات المحلية والوطنية والدولية بغية تطوير الرياضة المدرسية وغيرها من الأهداف الأخرى.
وحتى تستطيع الرياضة المدرسية القيام بمهامها وتحقيق أهدافها تحتاج إلى:
1 ـ إيجاد التمويل المالي أو الجهات الداعمة إن كانت حكومية أو غيرها لتغطية التكاليف الخاصة بتجهيز المعدات الرياضية.
2 ـ تأهيل المدرسين والمعلمين لمواكبة العمل التربوي الرياضي المدرسي.
3 ـ تجهيز الملاعب والساحات الرياضية في المدارس.
4 ـ إعداد قاعات للألعاب وملاعب لكرة القدم.
5 ـ تزويد جميع المدرسين والمعلمين بقوانين كرة القدم والجديد في عالم تدريب الصغار.
6 ـ ضرورة مشاركة المدرسين والمدرسات في الدورات التدريبية والتأهيلية التي تقيمها الاتحادات الرياضية المختلفة.
7 ـ استغلال ساحات وملاعب الأندية الرياضية القريبة من المدارس لتسهيل عملية مشاركة الطلاب في النشاطات الرياضية وخاصة كرة القدم.
8 ـ إقامة منافسات المدارس على مستوي جميع المراحل.
9 ـ الاستفادة من ملاعب الاتحادات والأندية في الفترات الصباحية لإقامة منافسات وأنشطة المدارس.
10ـ تأهيل المدرس المتخصص الذي يقوم بواجبه كاملاً في العناية بالمواهب ورعايتها وتوجيهها بالطريقة الصحيحة.‏
إذا حاولنا أن نستعرض أهمية النشاط الرياضي بصفة عامة أو كرة القدم بصفة خاصة نجد أن البطولات والمباريات والممارسات الرياضية التي تقام سواء كانت المحلية أو الخارجية تتيح للطلاب فرصة الالتقاء والتفاعل الاجتماعي مع أقرانهم وفرصة للتطوير والارتقاء بمواهبهم وقدراتهم الرياضية كما تعمل على تحفيز المعلمين على بذل الجهد في تفعيل الرياضة المدرسية والاهتمام بالفرق الرياضية داخل المدرسة وتبرز لديهم الرغبة في الاطلاع ومتابعة المستجدات في قوانين الألعاب المختلفة. ولذلك تتضح بعض الصور عن تحديد ملامح الأهداف العامة لممارسة النشاط الرياضي المدرسي والتي تتمثل في الآتي:
ـ الاهتمام بالصحة والعناية بالقوام السليم.
ـ تنمية الصفات البدنية لدى الطلاب في ضوء طبيعة الخصائص السنية لديهم.
ـ تعليم وصقل المهارات الحركية المختلفة التي تتناسب مع الإمكانيات والقدرات الجسمية لدي الأطفال أو الشباب.
ـ الاهتمام بالروح الرياضية والسلوك القويم من خلال ممارسة الأنشطة الرياضية.
ـ الإعداد الفني للمنافسات الرياضية بمستوياتها المختلفة.
ـ العمل على نشر الثقافة الرياضية والتحلي بالروح الرياضية الطيبة لدى التلاميذ.
ـ إشباع الميول والاحتياجات.
*namanea@yahoo.fr