إرشيف التصنيف: ‘مدونات الالعاب الفرقية’

تكنيك غرس عصا الزانة لرياضي المستوى العالي في منافسة القفز بالزانة .

الجمعة, 7 أكتوبر, 2016

الكابتن سفاري سفيان .

-عضوالاكاديميةالرياضيةالعراقية .2016.

-الأمين العام للمركز العربي للألعاب الرياضية الأكاديمية الدولية لتكنولوجيا الرياضة في السويد.

مقدمة :
من المعروف أن منافسة القفز بالزانة تعتمد إلى حد كبير على القبضة و مدى طول الخطوة و سرعة القافز, ويوصف المدربين السوفييت الخبراء اقتراحات لتحسين التسارع النهائي و إتاحة تمكين القافز من السيطرة على الزانة عند المسك.

إن الخبرة العملية أثبتت أن زيادة ارتفاع قبضة الرياضي على الزانة يتطلب الأداء الدقيق للغاية من الجزء الأخير من المرحلة السابقة للقبضة، جنبا إلى جنب مع سرعة عالية و فعالة عند الإقلاع ,  ومع ذلك، حيث تنخفض العديد من المتغيرات للزانة في الوضع الأفقي خلال مرحلة التسارع من المرحلة التي تسبقها. حيث ان هذا هو المتغير المسئؤول عن تأثير الأداء المتناوب على ديناميكية و نظام حركة الزانة، مما يحتم على القافز بدفع الوركين إلى الخلف و مع خفض السرعة الأفقية للقافز خلال الفترة السابقة لخطواته  التي توقف النشاط الحركي لتحريك الطرف العلوي من جسم القافز من الزانة يأخذ بوضع الصعود خلال الخطوات الأخيرة، و يفتقر هذا إلى المساعدة الإيجابية من طرف الذراعين في مرحلة الإقلاع.
حيث أن القدرات الحركية المؤدىة مثل هذه لا تؤدي إلا إلى زيادة مسار طريقة مسك على الزانة، و لكن يكون هناك خلق رد فعل صادم في لحظة الاتصالات عصا الزانة بالجدار الخلفي من قبو مسطبة السقوط , وهذا بدوره يجبر القافز للحد من السرعة في مرحلة نقل سرعته الأفقية إلى السرعة العمودية ,  وبالتالي فإنه من المهم لتحديد تباين أداء الجزء الأخير من الفترة السابقة التي تسمح للقافز بعملية تسارع سرعته قبل الإقلاع و مع قبضة أعلى على عصا الزانة.
و للعثور على الاختلافات التي تكون الأكثر فعالية، تم تحليل دقيق لبناء متوازن لعدة رياضين للقفز بالزانة والرائدين السوفيت و الأبطال الآخرين حيث دلت نتائج التحليل أنه من الممكن أن تجد في الواقع أن أداء غرس عصا الزانة الجديد الذي هو أكثر عقلانية بكثير من الاختلافات التي استخدمت في السابق.
إن في الاختلاف الجديد في غرس عصا الزانة في القبو حيث تكون ( اليد العليا على عصا الزانة)  مع الانحناءات في مفصل الذراعين، و مع تحريك الرسغ على مقربة من الكتف، ويفرض هذا النمط الحركي على عصا الزانة أن تكون إلى أدنى حد من القبو إلى أسفل. حيث أن اليد اليسرى توضع على مستوى الصدر عاليا، يتم نقلها تحت عصا الزانة لخلق نقطة ارتكاز لدوران الزانة, و أن الرياضيين الذين يستخدمون هذا العمل لغرس عصا الزانة يحدث تسارع أسرع مسبق لمرحلة الإقلاع ، يمكن أن تكون القبضة أعلى على عصا الزانة و يكون الحد الأقصى للسرعة عبارة عن معامل التحويل الذي يقرب سرعة إقلاع القافز  ( جدول رقم  01). و يستند معامل تحويل السرعة الأفقية إلى السرعة العمودية على الصيغة التالية:

حيث C هو معامل،( V av ) السرعة الأفقية هو متوسط سرعة 5 أمتار الأخير من مرحلة العدو في الرواق . و ( V max ) أقصى سرعة القصوى على 5 أمتار الأخيرة من مسافة 30 متر لبداية العدو بسرعة لحمل عصا الزانة.

حيث ان رياضي القفز بالزانة الأربعة الأوائل في الجدول يستخدمون الاختلاف الجديد لغرس عصا الزانة الذي يكون الأداء على النحو التالي ( جدول رقم 01 ) :
-  تخفيض وعلى نحو متسلسل لعصا الزانة للزاوية من 70 درجة إلى 60 درجة إلى 30 درجة إلى 25 درجة يحدث هذا خلال ثلاث خطوات من بعد علامة الاختيار”" علامة توضع على الأرض بشريط لاصق من طرف القافز في رواق العدو مثل منافسة الوثب العالي “” ( شكل رقم 13. (
- حيث يكون وضع عصا الزانة في مرحلة رجل الارتكاز يحدث في الخطوات الثلاثة الآتية ( صورة رقم  4 و 6) . و الصعوبة هنا هي ملازمة تسلس الحركات الأساسية المترابطة فيما بينها في تحريك العصا إلى الأمام و حيث تكون اليد اليمنى أمام الصدر مباشرة و التي يجب أن تكون متزامنة مع بداية الخطوة الثالثة (  صورة رقم 05), و تتبعها من قبل حركة متصاعدة للحركة الأفقية لعصا زانة فوق الكتف التي تقابل مع مرحلة بداية ارتكاز الساق اليمنى ( صورة رقم 06) , و ينبغي أن يكون محور الورك والكتف موازي و عمودي للمرحلة التي التي تسبق مباشرة في هذه المرحلة.
- حيث الذراع الأيسر مع المرفق تكون في وضع تحت عصا الزانة، و مع خلق تحول من المعصم الأيمن، و هو الموقف الذي يسمح كلتا اليدين لدفع عصا الزانة بنشاط نحو الأعلى( الشكل رقم  06 – 07) .

حيث يكون شرح الصورالمبينة هو كالتالي :   أن تكون هذه الحركات متزامنة مع فعل رد الذراع الأيسر و الساق اليسرى، بحيث الرسغ الأيسر هو في أعلى نقطة من وضع الجسم في ذلك الحين يتم وضع القدم الإقلاع للإرتكاز النهائي.
الصور ( 1-2-3-4-5-6-7-8 ) :

بعض التمارين التى ينصح بها لرياضي القفز بالزانة ذوي المستوى العالي :

و هي تمارين لتنمية و تطوير القوة و القابلية الحركية الخاصة ( المرونة سباقا ) . لرياضي المستوى العالي للقفز بالزانة .

التقنيات الحديثة فى جودة تدريس علوم الرياضة

الأحد, 1 يونيو, 2014

التقنيات الحديثة فى جودة تدريس علوم الرياضة

القواعد الرسمية للكرة الطائرة 2013-2016

الأربعاء, 2 أبريل, 2014
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الأطهار وأصحابه المنتجبين الأخيار، وبعد، فقد تم بحمد الله إنهاء ترجمة القواعد الرسمية للكرة الطائرة 2013-2016م، هو الأول من نوعه على الصعيد المحلي والعربي والإقليمي، إذ قمت بمقارنة ومراجعة النسختين القديمة والحديثة الصادرتين باللغة الانكليزية من الاتحاد الدولي للكرة الطائرة، والتعرف على التعديلات الحاصلة بالقواعد الرسمية للكرة الطائرة، فضلا عن إجراء تنسيق وطباعة هذه القواعد بشكل يتطابق الى حد كبير مع النسخة الجديدة 2013-2016 الصادر باللغة الانكليزية، فضلا عن ترجمة وتنسيق الصور والأشكال الخاصة بهذا الكتاب لتكون أكثر فهما للقارئ العربي، وحاولت جهدي ان أضع هذه المادة بين يدي طلبتنا الأعزاء وكل المهتمين والعاملين بحقل لعبة الكرة الطائرة لمواكبة التطور الحاصل بهذه اللعبة، إذ ان التطور لا يقتصر على النواحي البدنية والفنية للاعبين بل يشمل أيضا المستوى المعلوماتي والمعرفي بالقواعد الرسمية للكرة الطائرة لما لها من أهمية بالغة لرفد اللاعبين بكل المعلومات الضروریة حول اللعبة وقوانینها فاللاعب عندما یكون متمكن من القانون الخاص باللعبة فانه سوف یكون أمام قدر كافي من التصرف الصحیح في مواقف اللعب المختلفة ومن ثم اتخاذ القرارات الصائبة لتلك المواقف.
يعتبر هذا الجهد المتواضع هو جهد شخصي ولا ادعي فيه الكمال فهذا ضرب من المحال، لذا فكلي أمل ان يتكرم علي كل من له شان بلعبة الكرة الطائرة وطلبتنا الأعزاء بموافاتي بما يرتأونه مناسبا للتعديل أو التصويب.
أسأل الله التوفيق والسداد دائما لخدمة الرياضة والرياضيين في وطننا العربي الكبير، ومن الله التوفيق.
د. عدي جاسب حسن
عضو الأكاديمية الرياضية العراقية
آذار/مارس/2013
القواعد الرسمية للكرة الطائرة 2013-2016

زيكو والفشل الذريع بالدوحة 2011 ؟!

الأربعاء, 15 فبراير, 2012

مقالة نقدية  بكرة القدم العراقية
الدكتور اثير محمد صبري
عضو الاكاديمية الرياضية العراقية

بالرغم من كوننا غير متخصصين في لعبة كرة القدم , إلا أننا من الأكاديميين والمتابعين للإنجازات الرياضية لبلدنا بإستمرار وحريصين على متابعة كل ما يجري في الميدان الرياضي العراقي , وبعد أن ودّع منتخب العراق لكرة القدم بقيادة المدرب البرازيلي العالمي ( زيكو ) بطولة كرة القدم بالدورة العربية الرياضية رقم ( 12 ) بالدوحة أمس الجمعة 15/12/2011 ومنذ الدور الأول للبطولة , بعد خسارته بالمباراة الأولى ضد منتخب البحرين (3 – صفر ) ثم تعادله مع منتخب دولة قطر المظيفة ( صفر – صفر ) في المباراة الثانية , حيث سببت نتائج هذه المشاركة للعراقيين في داخل العراق وخارجه إحباطاً كبيراً وخلقت لأغلب الأخوة العرب والأجانب المحبين والمتابعين والمناصرين لإنجازات المنتخب العراقي لكرة القدم موقفاً سلبياً من هذه المشاركة العديمة الجدوى والفائدة والنتيجة .
وقبل موعد التسجيل النهائي للمشاركة بالدورة العربية في الدوحة , قرر الإتحاد العراقي المركزي لكرة القدم المشاركة بالمنتخب الأولمبي في هذه البطولة , وهذا كان هو الرأي الصائب والمناسب وذلك لأجل الفائدة التي سوف يكتسبها هذا المنتخب من هذه المشاركة بغض النظر عن النتيجة المتوقعة فيها , وخاصة وأن المنتخب الأولمبي سوف يستعد خلال مشاركته هذه للمباريات القادمة في التصفيات الآسيوية للدورة الأولمبية في لندن عام 2012م . إلا أن المدرب البرازيلي العالمي ( زيكو ) إقترح على الإتحاد العراقي لكرة القدم المشاركة بالمنتخب العراقي الأول الذي قد تأهل إلى التصفيات الثانية الآسيوية بعد فوزه الكبير على المنتخب الأردني في عمان ( 3 – صفر ) وحصوله على 12 نقطة وتأهله مع المنتخب الأردني للدور الثاني من التصفيات الآسيوية . كما أنه أقنع الإتحاد العراقي لكرة القدم من أن المشاركة هذه وبالمنتخب الأول سوف يؤمن للفريق فائدتين وهي بأن مباريات البطولة سوف تكون إستعداداً وتحضيراً جيداً للإستعدادات المومنديالية القادمة , ثم أن الفوز بالميدالية الذهبية مضموناً ومؤكداً للفريق العراقي وذلك لأن أغلب المنتخبات العربية القوية غير مشاركة بالدورة مثل ( مصر , المغرب , الجزائر , تونس ) , أما المنتخبات العربية التي سوف تتواجد في هذه البطولة سوف تشارك إما بفرقها الأولمبية أو باللاعبين الإحتياطيين .
لقد أخفق المدرب ( زيكو ) إخفاقاٌ ذريعاً في تحقيق هذين الهدفين من مشاركة المنتخب العراقي الأول بهذه البطولة , لقد أضاع فرصة الحصول على الميدالية الذهبية التي كان المنتخب العراقي الأول مرشحاً للحصول عليها بهذه الدورة , لأنه زج باللاعبين الإحتياط للفريق وأبقى الأساسيين على مصطبة الإحتياط, وفي المباراتين التي لعبها على التوالي , حيث أضاع على اللاعبين الأساسيين فرصة الإحتكاك والإستعداد واللّعب والإنسجام أكثر , ثم اضاع على الفريق كاملاً الفرصة الأعظم والأكبر وهي الفوز بالمركز الأول والميدالية الذهبية التي يحلم بها كل رياضي عراقي في أي بطولة أو دورة يشارك فيها , وخاصة هذه الدورات العربية التي تقام كل 4 سنوات وكانت في متناول المنتخب العراقي الأول !
هذا وأن المدرب العالمي ( زيكو ) قد يجهل أهمية المردودات الإيجابية الكبيرة والحوافز النفسية والتربوية القيمة التي تتركها الإنتصارات والنتائج الرياضية المتقدمة على نفوس الرياضيين لدى الفوز وتحقيق الأهداف المنشودة من المشاركات الرياضية , كما يجهل المردودات والآثار السلبية التي تتركها النتائج والمشاركات الفاشلة والسيئة على نفوس الرياضيين رغم مكانتهم ومستواهم العالي كمرشحين لبطولة أو دورة رياضية , ثم تضيع آمالهم وأمانيهم وجميع ما يرتبط بهذا الفوز من مستقبل حياتهم المهنية والرياضية وتطلعاتهم الكبيرة بسبب تصرفات غير صحيحة وعقيمة وفاشلة مقدماً من قبل المدرب مهما كان مستواه  ؟
لقد إعترف المدرب ( زيكو ) بعد خسارة المنتخب العراقي في المباراة الأولى ضد منتخب مملكة البحرين ( 3 – صفر ) للصحافة والتلفزيون , بأنه هو المسؤول عن خسارة الفريق وسوف يقوم بتعويض ذلك في مباراته القادمة ضد فريق دولة قطر المظيفة , ولكن فشل تماماً مرة أخرى بتعادل الفريقين ( صفر – صفر ) , حيث زج باللاعبين الإحتياطيين وأبقى الأساسيين على مصطبة الإحتياط مرة ثانية مصراً على خطأه الذريع وتعاليه الفارغ وإصراره على ما خطط له مسبقاً , وبهذه النتيجة خرج المنتخب العراقي والمنتخب القطري من البطولة .
ربما كان رأي وتخطيط المدرب العالمي ( زيكو ) يناسب عمله مع المنتخب البرازيلي الذي فاز عدة مرات بكأس العالم وبالبطولات القارية والعالمية الأخرى مثل كوبا أميريكا وغيرها ! حيث لا يهمه خسارة فريقه في دورة كوبا أميريكا على حساب تجربته للاعبين الإحتياطيين لكي يكتشف المواهب والإمكانيات وهذا من حقه تماماً هناك . إلا أنه جهل كثيراً من الأمور المهمة الأخرى التي تحيط بالفرق الرياضية العربية وظروفها , وخاصة المنتخب العراقي الأول بطل القارة والعرب الذي أصبح مثلاً للرياضة العراقية قاطبة , وهو الذي يجلب الفرح والبهجة والسرور للشعب العراقي عند فوزه  , حيث يعد البلسم والدواء الشافي لجميع جروح وأوجاع وآلام ومعاناة الشعب العراقي في الوقت الراهن . لذلك كانت تجربة المدرب العالمي ( زيكو ) مع المنتخب العراقي الأول في الدورة العربية في الدوحة فاشلة فشلاً ذريعاً وكان تخطيطه وبعد نظره عقيماً جداً من وجهة نظرنا وهي وجهة نظر أكاديمية بحتة , ووجهة نظر المتخصصين والمحللين بكرة القدم الذين تابعوا هذه البطولة وأدلوا بتصريحاتهم وآرائهم في القنوات الرياضية الفضائية .
وبشكل عام وبهذا المقال النقدي الذي بدأنا به هنا في منتدى رياضة كرة القدم بموقع الأكاديمية الرياضية العراقية , نتطلع إلى لفت أنظار المتخصصين من الأساتذة والباحثين والمدربين والمحللين الرياضيين في رياضة كرة القدم أن يشاركوننا الرأي في هذا الموضوع وهذا الحدث الرياضي التأريخي الذي وقع على مشاركة منتخبنا الأول في بطولة كرة القدم في الدورة الرياضية العربية للألعاب الرياضية رقم ( 12 ) في الفترة من 9 – 23 / 12 / 2011م , والذي سبب لنا جميعاً الإحباط النفسي والرياضي الكبير وعدم الثقة بالمدرب العالمي ( زيكو ) رغم قيادته للمنتخب إلى الدور الثاني من التصفيات لمونديال 2014 بالبرازيل .

الانتباه وعلاقته بالاداء الرياضي بكرة القدم

السبت, 14 مايو, 2011

د. حسين علي كنبار

عضو الاكاديمية الرياضية العراقية

الانتبـاه :

ماهية الانتبــاه Attention :

يعد الانتباه والإدراك عمليتين تتلازمان في العادة إلا أن الانتباه يسبق الإدراك ويمهد له وفي المجال الرياضي حظي الانتباه باهتمام كبير من الباحثين لما له من أثر على فاعلية الأداء في النشاط الرياضي(محجوب إبراهيم ياسين: 1999). ويعد الانتباه إحدى العمليات العقلية التي تعلب دوراً مهما في حياة الإنسان فهو يساعدنا على معرفة الأشياء وسرعة فهمها كما انه يعتبر من العمليات النفسية التي تحدث في جزء معين من أداء المخ عن طريق النشاط وان ضعفه يعد من الحالات السلبية قبيل بداية الأداء إذ لا يمكن أداء رد فعل سريع دون الانتباه الجيد. والانتباه من حيث معناه العام “هو حالة تركيز العقل أو الشعور حول موضوع معين وهو بهذا المعنى العام : عملية وظيفية تجري فيها بؤرة الشعور على بعض الأجزاء في المجال الإدراكي(احمد زكي صالح: 1972) .

كما يعد الانتباه أحد العمليات العقلية العليا التي تلعب دوراً هاماً في المجال الرياضي. وكذلك يعتبر واحداً من أهم المشاكل المتعلقة بمستوى الإعداد النفسي للإنسان وقياس هذا العنصر لدى الرياضي يعطي مؤشراً حقيقياً عن التغيرات التي تطرأ في اللحظة على النشاط النفسي للاعب. وقد تناول علماء النفس موضوع الانتباه بالعديد من التعاريف الهامة. فقد عُرِفَ الانتباه بأنه تركيز الذهن تركيزاً شعورياً على شيء موضوعي أو تركيز على فكرة محددة فهو عملية عقلية تتصل باهتمام الجانب الشعوري لشيء معين . أن هذه التعاريف تنطبق على الانتباه من وجهة نظر علماء النفس العام بينما علماء النفس الرياضي فقط أعطوا الانتباه خصوصية بتعاريفهم حيث أخذ الأداء الحركي جانباً مهماً في التعاريف بأنه قدرة الفرد على أداء النشاط الحركي ومعرفة ما يحدث(جميل صليبا: 1972).

والجدير بالذكر إن تشتت الانتباه يؤثر سلباً على الأداء الرياضي وأن الكثير من الرياضيين يرجع سبب انخفاض مستوى أدائهم في المنافسة نتيجة فقدانهم التركيز ، وقد يستخدم التركيز والانتباه في مجال الرياضة على نحو مترادف والواقع أن هناك فرقاً بينهما من حيث الدرجة ومن النوع فالانتباه أهم من التركيز والأخير نوع من تضييق الانتباه وتثبيته على مثير معين فالتركيز على مثير معين هو بمثابة انتباه انتقائي يعكس قدرة الفرد على توجيه الانتباه ودرجة شدته. وقد دلت النتائج والبحوث والدراسات على الرياضيين خلال المنافسات الكبيرة على أن نجاح هؤلاء الرياضيين يتوقف على عنصر الانتباه حيث تختلف حدة الانتباه بين لحظة وأخرى ، وعند حلول التعب يقل الانتباه وقد ينعدم في حالة الإجهاد(مونيليا ينسكيا ر . س: 1979 ) ، وبالرغم من أن التأثيرات العضوية الداخلية التي تؤثر في مقدار الانتباه عند اللاعب والتي تتعلق بالدوافع والاستعدادات والاتجاهات فإن هناك عوامل مساعدة أخرى متعلقة بطبيعة اللعبة تجعل انتباه اللاعب ضرورياً منها(ثامر محسن: 1990):

1. قوة بعض المواقف وخطورتها وتأثيرها المباشر في الفوز أو الخسارة كوجود مهاجم قرب هدف الخصم أو انفراد المهاجم بحارس المرمى أو الحالة النفسية التي يجب أن تتوافر فيها الانتباه أثناء ضربة الجزاء.

2. المتغيرات الكثيرة والسريعة التي تحدث في المباراة والتي تتطلب انتباهاً مستمراً من قبل اللاعب.

3. تكرار الحركات التي تواجه اللاعب لكن بأوقات مختلفة وبأشكال متباينة بما يظهرها وكأنها حديثة بالنسبة إلى اللاعب.

4. كل ما يدور حول اللاعب من تغير وحركة مستمرين كالكرة والمنافس والزميل.

أنــواع الانتبـاه :

يقسم الانتباه من ناحية مثيراته إلى ثلاثة أقسام :

1. الانتباه الإرادي : وهو الانتباه الذي يقتضي من المنتبه بذل جهد قد يكون كبيراً ، وفي هذه الحالة يشعر الفرد بما يبذله من جهد في حما نفسه على الانتباه، وهو جهد ينجم عن محاولة الفرد التغلب على ما يعتريه من سأم أو شرود ذهني ، ويتوقف مقدار الجهد المبذول على شدة الدافع إلى الانتباه وعلى وضوح الهدف من الانتباه(احمد عزت راجح:1976).

2. الانتباه اللاإرادي (القسري) : وهو اتجاه الانتباه إلى المثير رغم إرادة الفرد ، وهنا يفرض المثير نفسه فرضا فيرغمنا على اختياره دون غيره من المثيرات.

3. الانتباه التلقائي : وهو انتباه الفرد إلى شيء يهتم به ويميل إليه وهو انتباه لا يبذل الفرد في سبيله جهد بل يمضي سهلاً.

كما قُسِم الانتباه من حيث مصدره (ذنون معتز يونس: 1994 ):

1. الانتباه الداخلي: هو الانتباه المكنون في داخل الفرد والذي يستخدمه الفرد من اجل الاستعداد النفسي والتعبوي للتهيئة الكاملة لوضع الحلول التنفيذية كالانتباه لمسار حركة الكرة أو حركات قدمي المنافس .

2. الانتباه الخارجي: هو إستراتيجية التنفيذ وأسلوب التصرف ،كما انه يعد عزل للانتباه عن جميع التغيرات المحيطة باللاعب.. كالجمهور والحكم والأصوات العالية …الخ.

أما من حيث ثباته فان الانتباه يقسم إلى(احمد عبد الحميد: 1973) :

1. الانتباه المتحرك (ديناميكي): هو الذي يتميز بالشدة المنخفضة في بداية النشاط الرياضي وكلما ارتفعت شدته في الدقائق الأولى من النشاط قلت كفاءة الأداء .

2. الانتباه الثابت (الستاتيكي): هو ذلك الانتباه الذي تثبت عنده الشدة المرتفعة نتيجة التهيئة المسبقة في عملية الإحماء.

مظاهر الانتباه والأداء الحركي:

يعد الانتباه من الموضوعات النفسية المهمة التي لها علاقة بالأداء الحركي حيث يلعب هذا العنصر المهم دوراً مؤثرا في تحقيق الإنجاز ، كونه الحد الفاصل بين هذه الفرق عند تساويهم في قابلياتهم البدنية والمهارية والخططية، حيث أن الانتباه في المجال الرياضي يشمل عدة مظاهر هي :

1. حدة الانتباه                2. تركيز الانتباه                3.توزيع الانتباه

4. تحويل الانتباه               5.ثبات الانتباه               6.حجم الانتباه

وان الوصول إلى الإنجاز يتطلب نمو وارتقاء هذه المظاهر غير أن تنميتها تختلف بحسب نوع اللعبة وبحسب الفترة التدريبية ، ويتطلب من المدرب أن يكون له الإلمام الكافي بالمظاهر المميزة للعبة وان يعمل على تطويرها لدى لاعبيه حسب تخصصهم من المراكز.

1) حدة الانتباه : وتعرف بأنها أكبر طاقة عصبية يمكن فقدانها أثناء النشاط الذي تشترك فيه العمليات النفسية التي تحدث بدقة وضوح فعند أداء المهارات الحركية فان عملية الانتباه تحدث بدرجات مختلفة فتارةً يكون الانتباه حاداً وتارةً يكون ضعيفاً ففي حالة التعب تقل حدة الانتباه بسبب إجهاد الجهاز العصبي . ويرى الباحث أن حدة الانتباه تكاد تكون حاسمة في أكثر المهارات الهجومية بكرة القدم لما لها من تأثير على دقة التصويب والمناولة في منطقة الخصم القريبة والبعدية لان حدة الانتباه الضعيفة تضيّع على المهاجم المقدرة في تقدير المسافات والأهداف وحركة الزميل أو الخصم ، وبالتالي ضعف المقدرة على التوقع أو التقدير.

2) تركيز الانتباه : وتعد هذه الصفة من أهم مظاهر الانتباه وتلعب دوراً هاماً في الوصول إلى المستويات العليا، لما لها من تأثير على دقة وضوح وإتقان النواحي الفنية لأجزاء المهارة الحركية ، ومن المعروف أن درجة الإتقان للمهارات الحركية لا ترتبط فقط بمؤهلات التدريب بل ترتبط أيضاً بمقدرة الفرد على تركيز الانتباه لغرض التحكم في مهارته الحركية. وتستدعى المباراة أن تكون لدى اللاعب القدرة على تركيز الانتباه ، وتركيز الانتباه يطور من خلال التدريب بالعديد من الوسائل. كما أن تركيز الانتباه يجعل اللاعب قادراّ على الملاحظة. إن اصطلاح تركيز الانتباه يشير إلى تراكم الطاقة العقلية وتوجيهها المركز صوب فكرة معينة أو إلى إحدى محتويات الذاكرة الحركية أو إلى موضوع معين بحيث تنصب الطاقة العقلية أو تتجه صوبه”( سعد رزوقي: 1977) ، ويؤكد علم النفس الرياضي على أهمية تركيز الانتباه بوصفه قمة الاستعداد التعبوي في ظروف التدريب وظروف اللعب ، لذلك يجب مراعاة تعويد اللاعب على تركيز الانتباه في غضون عملية التدريب حتى يعمل ذلك على تنمية وتطوير القدرة على تحمل الانتباه في ظروف المباراة الصعبة.

3) توزيع الانتباه : ويعني الانتباه الموجه نحو عدة الأشياء أو أنشطة في وقت واحد فلاعب كرة القدم يوزع انتباهه إلى الكرة واللاعبين في وقت واحد وبهذا يتوقف على قدرة اللاعب في توجيه انتباهه إلى عدة أشياء مختلفة في وقتٍ واحد.. وحسب رأي الباحث أن لكل لعبة درجة معينة من التركيز تختلف عن درجة تركيز الألعاب الأخرى ، وذلك نتيجة لعدة أمور منها : • مساحة الملعب : فكلما كان الملعب صغيرا زاد التركيز. • قرب الجمهور من الساحة : لان اقتراب الجمهور للساحة يعني زيادة في تركيز اللاعب. • عدد وكثافة الجمهور : لأنه يؤثر على التركيز من الناحية النفسية خاصة في القاعات المغلقة ذات الصدى العالي تؤثر سمعيا وبصريا على حواس اللاعبين وهي بطبيعة الحال تختلف عن الملاعب المكشوفة .

4) تحويل الانتباه : وهو القدرة على سرعة توجيه الانتباه من نشاط إلى آخر وبنفس الحدة وتختلف المقدرة على تحويل الانتباه من فرد لآخر وفق الخصائص والمميزات الفردية(محمد لطفي: 1975). وتعريفنا (حسين علي كنبار: 2009) لتحويل الانتباه أنه (عملية انتقال الانتباه بين عدة أنواع من المثيرات في فترة زمنية معينة) ،فعندما يقوم اللاعب بكرة القدم بالمراوغة (على سبيل المثال ) عليه أن يركز على المراوغة وبنفس الوقت عليه تغيير انتباهه للزميل والخصم والمرمى والملعب في أجزاء من اللحظات ، كي يستطيع أن يتخذ القرار الذي سيكون بعد المراوغة ، لهذا نرى الكثير من اللاعبين نتيجة لقلة تحويل انتباههم بين الثوابت والمتحركات وتركيزهم على هدف معين لا يستطيعون معرفة ما يقوموا به في الخطوة التالية بل أن البعض منهم قد يقترب للخروج من حدود الملعب ولم يدرك ذلك.

5) ثبات الانتباه : وهو القدرة على الاحتفاظ بالانتباه إلى أطول مدة ممكنة. لثبات الانتباه دور مهم في بعض أنواع الأنشطة الرياضية فعلى سبيل المثال لا ينبغي للاعب كرة القدم أن يكون حاد الانتباه فقط حتى يمكنه من الإدراك ووضوح كل خطة في سير المباراة ولكن عليه أن يكون ذو انتباه ثابت طيلة فترة المباراة . وتعتمد قدرة اللاعب على الاحتفاظ بثبات الانتباه على عدة عوامل منها (احمد عبد الحميد :1976): أ. السرعة المناسبة للنشاط : إن البطيء في السرعة المناسبة للنشاط أو زيادتها يؤدي إلى هبوط مستوى ثبات الانتباه فكلما كان لدى اللاعب السرعة المناسبة للأداء كان أكثر ثباتاً. ب‌. تنوع الأداء الحركي : إن تنوع المهارات الحركية والأداء الحركي يؤدي إلى الاحتفاظ بثبات الانتباه لمدة أطول من ذلك لان الرتابة في الأداء الحركي تقود إلى الملل مما يؤدي ذلك إلى عدم ثبات الانتباه.

6) حجم الانتباه : يعرف حجم الانتباه بأنه كمية المواد أو العناصر التي يمكن إدراكها في وقت واحد بدرجة واحدة من الدقة والوضوح . فلاعب كرة القدم عادة يحتاج إلى ذلك المظهر بشكل خاص عند عملية الهجوم على فريق الخصم وفي حالة الدفاع عن مرماه وذلك بسبب كمية ومقدار العناصر التي يتوجب عليه أن يدركها ويعيها بحيث يمكن له أن يفسرها بشكل سريع ودقيق ليستطيع من اتخاذ الإجراء المناسب ، ففي حالة الهجوم يقوم المهاجم برؤية واسعة (الوعي الخارجي للعين) عن طريق رؤية كافة تفاصيل المشهد الهجومي وعليه أن يقوم باستيعاب ما يشاهده لكثرة عناصرها (زميل – منافس – مرمى – حارس….. ) هذا من الجانب الخارجي للرؤية أما من الجانب الداخلي (النفسي) فعليه أن يقوم بانتقاء وتركيز انتباهه بوجود ذلك الحجم الكبير من المدركات كي يتمكن من إيجاد حل للواجب الهجومي والمقدرة على إصابة مرمى الخصم بعد إبعاد كافة المشتتات . ويجب مراعاة عدة نقاط من اجل الاستفادة من مظاهر الانتباه في تعلم المهارة الحركية والتدريب عليها لدى الناشئين (مفتى إبراهيم حماد: 1996)

1. مراعاة درجة تركيب التمرين. أي فصل كل عملية في المهارات المختلفة عن الأخرى وذلك عن طريق تعلم أداء المهارة نفسها وبعد ذلك أدائها تحت ضغط خصم.

2. مراعاة تناسب عدد الناشئين الذين يؤدون التمرين الواحد. ويتم ذلك من خلال اشتراك اثنين أو ثلاثة في التمرين الواحد في لعبة من الألعاب . فكلما زاد عدد الناشئين كان على الناشئ الانتباه لعدد كبير من المتغيرات، وكلما تطور الناشئين إلى مراحل سنية أعلى أمكن زيادة عدد الناشئين المشاركين في التمرين .

3. مراعاة تناسب عدد النقاط الفنية المقدمة للناشئين مع المرحلة السنية . فكلما صغر سن الناشئين كان من المهم أن يكون عدد النقاط الفنية قليلاّ وأن يكون محتواها مركزاّ وكلما كبر السن أمكن زيادة عدد النقاط الفنية للمهارة الحركية المعلمة،وأمكن كذلك زيادة تفاصيلها الفنية. 4. تعليم الناشئين الانتباه للمؤثرات الأكثر أهمية أثناء تعلم المهارة الحركية . إن انتباه الناشئين للعناصر الأكثر أهمية في مواقف تعلم المهارات الحركية سوف يقلل من الجهد المطلوب للانتباه وبالتالي فإن ذلك سيؤدى إلى أفضل نتيجة للإدراك مثال ، عندما يقوم لاعب كرة اليد بالمراوغة بالكرة فإن عليه التركيز على مواقف المنافسين أكثر من النظر على مواقف جميع من في الملعب. العوامل لتي تؤثر على تشتت الانتباه(محمد لطفي : 1975) يوجد هناك العديد من العوامل التي تؤثر في عملية الانتباه لدى الفرد وتعمل على تشتيت انتباهه بحيث يصبح عاجزا على الانتباه لفترة وجيزة ومن ثم يتوجه انتباهه إلى شيء آخر ومن ثم يعيد انتباهه إلى الموضوع نفسه ويعود ذلك إلى عوامل عدة بعضها يرجع إلى الفرد نفسه وبعضها عوامل خارجية:

1. العوامل الداخلية :

أ‌. العوامل الجسمية : قد يرجع شرود الانتباه إلى التعب والإرهاق الجسمي وعدم أو عدم الانتظام في وجبات الطعام أو سوء التغذية ، هذه العوامل من شأنها أن تنقص حيوية الفرد أو تضعف قدرته على المقاومة بما تشتت انتباهه.

ب‌. العوامل النفسية : كثيرا ما يرجع تشتت الانتباه إلى عوامل نفسية والميل إلى المادة أو عدم اهتمامه بها أو انشغال فكره أو سبب القلق أو الاضطهاد.

2. العوامل الخارجية:

أ‌. العوامل الاجتماعية : مثل المشكلات ، أو نزاع مستمر في العائلة أو صعوبة مالية أو صعوبة علاقته الاجتماعية وغيرها.

ب‌. العوامل الطبيعية (الفيزيقية) : مثل عدم كفاءة الإضاءة ، سوء التغذية ، ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة والضوضاء، وهنا تجدر الإشارة إلى ما يصرح به بعض الناس واللاعبين والطلاب من أن إنتاجه يزداد في الضوضاء عنه في مكان هادئ وهذا كان مثار كبير من التجارب في علم النفس، وقد أسفرت هذه التجارب عن إن تأثير الضوضاء من حيث هي عامل مشتت للانتباه على :

 ‌نوع الضوضاء.

 بنوع العمل.

 ‌وجهة نظر الفرد في الضوضاء.

فالضوضاء المتواصلة أثرها دون الضوضاء المتقطعة. إي أن الضوضاء الناتج عن جماعة يكتبون على الآلة الكاتبة ليس لها اثر المشتت كما عن الضوضاء الناتجة عن أبواق السيارات. كما أثبتت بأن الأعمال العقلية بوجه عام تتأثر بالضوضاء أكثر مما بها الأعمال الحركية البسيطة. كما تتوقف على وجه نظر الفرد ودلالتها عنده. فان كان يرى أنها شيء ضروري لابد منه ولا يتم العمل بدونه كضوضاء آلات المصانع بالنسبة للعمال لم تكن إزعاج كبير له في إنتاجه أو اللاعب في ملاعب كرة السلة فان ضوضاء التشجيع له اثر على مستواه في اللعب بل العكس قد يكون حافزا مشجعا له.

العوامل التي تساعد على جذب الانتباه

1. العوامل الداخلية : هناك عدة عوامل داخلية مختلفة ، مؤقتة ودائمية تهيئ الفرد للانتباه إلى موضوعات خاصة دون غيرها من العوامل منها :-

فالمؤقتة هي : •

الحاجات العضوية : كالجائع عندما يكون سائرا في طريق ما وقد استرعت انتباهه الأطعمة وروائحها بوجه خاص •

الوجهة الذهنية : نرى أن الرياضي 100م تكون وجهته الذهنية حول صوت إطلاقة مسدس البدء بالركض.

أما الدائمية فهي : •

الدوافع الهامة : فلدى الإنسان وجهة ذهنية موصلة لانتباه إلى المواقف التي تنذر بالخطر أو الألم كما إن دافع الاستطلاع يجعله في حالة تأهب مستمر للانتباه للأشياء الجديدة أو غير مألوفة. •

الميول المكتسبة : يبدو أثرها في اختلاف النواحي التي ينتبه إليها عدد من الناس حيال موقف واحد، فمثلا لاعب كرة القدم ولاعب كرة السلة يختلفون في وجهتهم عن دخول محل للتجهيزات الرياضية فالأول ينتبه إلى ما يخص كرة القدم والثاني إلى ما يخص كرة السلة .

2. العوامل الخارجية : ويقصد بها العوامل المتعلقة بالمنبهات أو المثيرات الموجودة في البيئة المحيطة بالفرد والتي تساعد على جذب الانتباه ويحتفظ به مدة من الزمن ، مثل الأصوات العالية والألوان والحركة وتعتمد على :-

1. شدة المنبه : فالأضواء الزاهية والأصوات والروائح النافذة اجذب للانتباه من الأضواء الخافتة والأصوات الضعيفة والروائح المعتدلة .

2. تكرار المنبه : فلو صاح احدٌ (النجدة) مرة واحدة فقد لا يجذب صياحه انتباه الآخرين أما أن كرر هذه الاستغاثة عدة مرات كان ذلك ادعى لجذب الانتباه ، على أن التكرار إن استمر ترتيباً وعلى وتيرة واحدة فقد قدرته على استدعاء الانتباه فلذلك يجب أن ينوع بإلقائه.

3. تغير المنبه : عامل قوي في جذب الانتباه فنحن لا نشعر بدقات الساعة في الحجرة لكنها إن توقفت عن الدق فجأة اتجه انتباهنا إليها.

4. التباين : كل شيء يختلف اختلافا كبيرا عما يوجد في محيطه فمثلا ظهور نقطة حمراء في وسط قلة نقاط سوداء أو وجود امرأة وسط محيط كله من الرجال.

5. حركة المنبه: الحركة نوع من التغير، فمن المعروف أن الإعلانات الكهربائية المتحركة اجذب للانتباه من الإعلانات الثابتة.

6. موضع المنبه: وجد أن القارئ يميل إلى قراءة الجزء الأعلى من الصحيفة أكثر من النصف الأسفل.

أهمية تركيز الانتباه في الفعاليات الرياضية :-

يعد تركيز الانتباه من بين المظاهر الهامة في الانتباه والذي يثبت تأثيره على مستوى الأداء في الفعاليات الرياضية المختلفة ، إذ تلعب معظم مظاهر الانتباه دوراً فعالاً في إتقان المهارات الحركية وتعبئة القوى النفسية المرتبطة بتلك الفعاليات . إذ ثبت أن تطور الأداء الذي يعد أساساً مهماً لنجاح المهارات الحركية يرتبط بقابلية الرياضي على تركيز انتباهه وهذا بدوره يؤثر على دقة ووضوح وإتقان النواحي الفنية لأجزاء المهارة الحركية وخاصة في أنواع الأنشطة التي تعتمد بصورة كبيرة على حالات البداية إذ تم التأكد من أن “ارتفاع درجة الإتقان للمهارات الرياضية لا يرتبط بمؤهلات التدريب فقط بل يرتبط أيضاً بقدرة الفرد على تركيز الانتباه والقدرة على الإسهام الواعي للفرد في التحكم في مهاراته الحركية”( خالد عبد المجيد: 1996) ، حيث أن حل الواجب الحركي سواء أكان في التدريب أو المنافسة يتطلب وبشكل كبير من الرياضي الانتباه المركز . وتختلف القدرة على تركيز الانتباه بين اللاعبين ، فالبعض لديه القدرة الكبيرة على التركيز والبعض الأخر يكون أكثر عرضة للاضطراب وذلك لضعف القدرة على انتقاء الانتباه ، إلا أن خاصية الانتباه دائمة التغير لأنها مرتبطة بالمواقف المتغيرة والعوامل الداخلة فيها ، فتارة يتميز بالشدة وتارة أخرى بالتشتت ، وفي أحياناً كثيرة يتم تحويل الانتباه وتشتيت الانتباه على الأهداف المختلفة في كافة الاتجاهات والذي يمكن أن يؤدي إلى أخطاء فنية وتكتيكية سهلة للغاية. إن ما تقدم يؤكد بما لا يقبل الشك أن فكرة اعتماد الأداء الرياضي على الجانب البدني فحسب أصبح غير مألوف في نظر الباحثين والمدربين وقد تبنى العديد منهم التأكيد على الجانب الذهني في التدريب الرياضي والاستعداد للمسابقات وقد “أثبتت الاختبارات بأن الأداء العالي للرياضيين يتم عن طريق المؤهلات الذهنية ومنها القوى النفسية المتحركة والتوافق النفسي وتركيز الانتباه والمثابرة والاستقرار العالي وخلق الأفكار”( Tamas Ajan , Lazar Barog: 1988) . إن المباراة تكشف الوظائف النفسية بسرعة وبشكل متبادل لذلك تزداد قبل المباريات أو خلالها قوة الاهتمام وحجم عملية الإحساس والتفكير والقدرة على بذل الجهود الإدارية السريعة القوية وقابلية الكشف والتكيف وحجم التركيز للاهتمام والانتباه حسب المطالب المطروحة ، كما أن “الإنجاز البارز في الرياضة يتطلب التركيز ، وعندما تختار تنفيذ المهارات أو الفعاليات فعليك أن توجه تركيزك بشكل طويل يكفي لتحقيق أفضل النتائج”( Doroghy V.Harris and Bettel . Harris : 1984) وفي لعبة كرة القدم تظهر أهمية الانتباه بصورة واضحة نظراً للعبة من حيث سرعتها وتعدد حركات اللاعبين وتغير مراكزهم ومواقفهم بسرعة تتطلب من لاعبيها الاحتفاظ بمستوى عال من الانتباه طوال زمن المباراة ، ويتضح مما تقدم انه يجب أن تتوافر عند لاعبي كرة القدم الانتباه والملاحظة الدقيقة بصورة مستمرة لحركات اللاعبين ، واللاعب الذي بحوزته الكرة ، فان غياب تركيز الانتباه وفقدان الكفاءة في المتابعة والملاحظة يؤدي إلى خسارة الجهد المبذول والى فشل الخطة. ومن هنا يجب أن أشير إلى أهمية أن يقدم المدرب للناشئين عدداّ محدودا من المثيرات في نفس الوقت حتى يمكنهم الاستجابة لها بنجاح ، ومن جانب آخر تنويع تلك المثيرات لزيادة تدريبهم لزيادة خبراتهم بتلك المثيرات.

المصادر:

  1. محجوب إبراهيم ياسين ، تحديد العلاقة بين بعض المحددات الأساسية التخصصية لانتقاء الناشئين بكرة القدم ، أطروحة دكتوراه ، جامعة بغداد ، 1999، ص25.
  2. احمد زكي صالح: علم النفس التربوي ، ط1 مصر ، مكتبة النهضة المصرية 1972 ص478.
  3. جميل صليبا : علم النفس ط1: بيروت ، دار الكتاب اللبناني ، 1972 .
  4. مونيليا ينسكيا ر . س : أهمية الخصائص النموذجية للرياضيين ذوي المستويات العليا للانتقاء الرياضي وتوجيه عمليات التدريب ، موسكو، العدد 4، 1979، ص 197.
  5. ثامر محسن : الإعداد النفسي بكرة القدم ، دار الحكمة للطباعة والنشر ، 1990، ص103.
  6. احمد عزت راجح ، أصول علم النفس ، القاهرة ، مطابع روز اليوسف ، 1976، ص177-178.
  7. ذنون معتز يونس : قياسات الانتباه وعلاقته بالاستجابة الحركية لحراس مرمى أندية الدرجة الأولى بالكرة القدم، بحث منشور مجلة المعلم الجامعية البصرة 1994 ص213.
  8. احمد عبد الحميد ، الملاكمة لمعاهد التربية الرياضية والعاملين في حقل الملاكمة ، القاهرة دار نشر الجامعات المصرية ، 1973 ، ص287.
  9. سعد رزوقي ، موسوعة علم النفس ، ط1 ، بيروت ، الموسوعة العربية للدراسات والنشر ، 1977 ص74.
  10. محمد لطفي ، خصائص الانتباه لدى لاعبي كرة السلة وعلاقتها مستوى اللاعبين ومركزه ، أطروحة ماجستير ، القاهرة ، جامعة حلوان ، 1975ص29.
  11. حسين علي كنبار : تاثير تدريب الرؤية البصرية في تطيور مظاهر الانتباه وبعض المهارات الهجومية بكرة القدم للاعبين الناشئين.رسالة ماجستير . 2009 ص58.
  12. احمد عبد الحميد: الملاكمة ، ط4 القاهرة ، دار النشر للجامعات المصرية 1976.
  13. مفتى إبراهيم حماد : التدريب الرياضي للجنسين من الطفولة إلى المراهقة ، ط 1 ، دار الفكر العربي ، 1996 ص92-93
  14. خالد عبد المجيد ، تركيز الانتباه قبيل أداء الإرسال في كرة الطائرة ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة الموصل ، كلية التربية الرياضية ، 1989 ص26-27.
  15. Tamas Ajan , Lazar Baroga : weight lifting fitness for all sports international weightlifting federation sketching,  printing House Hungary . 1988 .P32.
  16. Doroghy V.Harris and Bettel . Harris : The athletes quid to sport psychology , mantel skills for physical people , Leisure press , New York , 1984 , P82.
  17. سعد رزوقي ، موسوعة علم النفس ، ط1 ، بيروت ، الموسوعة العربية للدراسات والنشر ، 1977 ص74.
  18. محمد لطفي ، خصائص الانتباه لدى لاعبي كرة السلة وعلاقتها مستوى اللاعبين ومركزه ، أطروحة ماجستير ، القاهرة ، جامعة حلوان ، 1975ص29.

إختبار كوبر Cooper test:

الأربعاء, 22 سبتمبر, 2010

الاستاذ المساعد الدكتور 

اثير محمد صبري 

عضو الاكاديمية الرياضية العراقية 

يعد إختبار كوبر من إختبارات اللياقة البدنية , وله إرتباط معنوي عالي مع القدرة الأوكسجينية القصوى للإنسان ( VO2max ) . لقد صممه الطبيب الأمريكي كوبر ( Kenneth H. Cooper ) عام 1968 كأحد الإختبارات للإستخدامات العسكرية . وينفذ هذا الإختبار مبدئياً من قبل المختبرين لقطع أطول مسافة ممكنة بواسطة الجري – المشي في مدة أمدها 12 دقيقة . الهدف من هذا الإختبار هو قياس مستوى اللياقة البدنية للفرد , لذا يجدر بالمختبر أن يجري بمعدل سرعة ثابت ولا يقوم بالعدوا السريع كما في إختبارات السرعة بالمسافات القصيرة . ونتيجة الإختبار تعتمد على طول المسافة المقطوعة من قبل الفرد , وعلى العمر والجنس .

كما أن إختبار كوبر هو من الإختبارات السهلة التطبيق والتي تصلح لمشاركة أعداد كبيرة من المختبرين , ولكن صعوبته تكمن كونه من إختبارات المسافات الطويلة , حيث أن المسافات الطويلة بالجري تبدأ من مسافة 3 كم فأكثر , وهذا يعني بأن جسم المختبر وجهازه العضلي سوف يقوم بإستخدام الألياف العضلية الحمراء التأكسدية البطيئة الإنتفاض الهوائية بشكل رئيسي , أكثر من إستخدامه للألياف العضلية الكلايكولية السريعة الإنتفاض اللاهوائية .

ولأجل المقارنة فأن بطل العالم في سباق 5000م الإثيوبي ( kenenisa Bekele ) صاحب الرقم القياسي العالمي في هذا السباق (12:37.35 د.) , يستطيع قطع مسافة بحدود 4750م في إختبار كوبر للجري لمدة 12 دقيقة . الجدول التالي هو أحد الجداول العديدة التي صممت لهذا الإختبار لأجل الإستخدام الرياضي .

التوقع الحركي وأهميته في لعبة الكرة الطائرة

الأحد, 25 أبريل, 2010

اعداد: ا.م.د حسين سبهان

عضو الاكاديمية الرياضية العراقية

يعد التوقع الحركي عاملاً مهماً ورئيسياً في الانشطة الرياضية وخاصة في الالعاب الفرقية حيث تحتاج تنفيذ المهارات الاساسية وتطبيق الخطط الهجومية والدفاعية إلى قدرات توقع حركات الزميل او الكرة او المنافس والتوقيت السليم مع الحركة او الخطة المرسومة لتطبيقها بشكل دقيق وسريع لاحداث تفوق هجومي ومباغتة الفريق المنافس او للتحرك السريع والدفاع ضد الكرات القادمة من الفريق المنافس وتعتبر المرحلة التمهيدية للحركة دالاً ومؤشراً للتوقع الصحيح فعند اداء أي حركة يمكن توقع المرحلة الرئيسية فمن خلال الانتباه والتركيز على اتجاه جسم اللاعب وحركة الذراعين واليد الضاربة للكرة وسرعة واتجاه الكرة وارتفاعها يمكن للاعب الاستجابة السريعة وتوقع حركة اللاعب المنافس وهذه يمكن مشاهدتها في مهارة استقبال الارسال او الدفاع عن الملعب او حائط الصد للتصدي لهجمات الفريق المنافس واحباط خططه الهجومية والقيام بالهجوم بالمعاكس بشكل فعال أما التوقع الحركي لحركات الزميل فمن خلال الاتفاق المسبق على الحركات والتطبيقات الخططية التي تدرب عليها اللاعبين اثناء الوحدات التدريبية يمكن التحرك للقيام بالهجوم الساحق من خلال الانتباه على حركة اللاعب المعد واتجاه جسمه وحركة يديه لاعداد الكرة كذلك على نوع الاستقبال الواصل اليه من حيث السرعة والارتفاع والبعد عن الشبكة وان التوقع الصحيح والتوقيت السليم لايأتي الا عن طريق زيادة الخبرة من خلال التدريبات المتنوعة التي تنمي القدرات العقلية بصورة تجعل تنفيذ الواجبات المهارية والخططية بشكل طبيعي وانسيابي وسرعة ودقة عالية ونظر لتميز لعبة الكرة الطائرة في طبيعة المنافسة بالسرعة في الاداء والتنويع في الحركات واللعب فلابد للاعبين الادراك الصحيح للمواقف السريعة والمفاجئة والاستجابة السريعة التي تتناسب مع الموقف لذا يجب ان يتميز اللاعب بالسرعة والدقة في التوقع الحركي لتنفيذ الواجبات المكلف بها دون بطأ او تردد او خوف للوصول إلى الاداء الامثل في المستوى المهاري والخططي .

 وهناك العديد من التعريفات للتوقع الحركي ومنها :

 أنه ” العملية او المنهج الذي يستخدم قابليات الافراد في أتخاذ القرار المحتمل للنجاح في عدة مواقف متنوعة “، وعرف أيضا بأنه ” استخدام الافراد لمعلومات مسبقة للتقليل من زمن اختيار الاستجابة ” ، وأنه ” قدرة اللاعبين في زيادة سرعتهم للتحضير والتحرك استعداداً إلى ضربة قادمة اليهم من خلال مراقبة منافسيهم “، وهو ” المعرفة المسبقة لهدف الحركة والخطة الحركية التي ترتبط بهدفها والذي يؤدي إلى وضع منهج التصرف الحركي والتقصير في زمن رد الفعل الحركي، وهو أيضاً ” الاكتشاف المبكر لهدف الحركة الرئيسي قبل قدومه وذلك للتقليل من زمن الاستجابة الحركية لخدمة الواجب الحركي للمهارة او الحركة المطلوبة “

انواع التوقع الحركي:

يعد التوقع الحركي أحد العمليات الاساسية التي يتم عن طريقها تحقيق انسجام اللاعب مع الاداء في مسار زمني ومكاني محدد ولهذا نستطيع القول بأن اللاعب الماهر يتمكن بالتنبأ بماذا سيحدث في البيئة المحيطة به ومتى سوف يحدث وبعدها يستطيع ان يؤدي الفعاليات او المهارات الاساسية بشكل دقيق وباستجابة حركية سريعة بناءا على المعلومات الواردة من الحافز . وهناك عدة أنواع للتوقع الحركي وهي:

1- توقع الحدث أو المكان : “وهو التنبأ حول ماذا سوف يحدث في محيط الاداء وبالتالي يسمح للاعب في تنظيم حركاته مسبقاً بحيث أذا وقع الحدث المتوقع فيمكن للاعب ان يبدأ او يستهل أستجابة مناسبة بسرعة عالية ” ، “أو هي طريقة يتمكن منها اللاعب المؤدي توقع الفعاليات المستقبلية وهي معرفة أي نوع من المثيرات التي سوف يتم تقديمها وماهي الاستجابات التي يتطلبها ” ، فاللاعب المدافع يتوقع المكان الذي تسقط فيه الكرة المضروبة من اللاعب المهاجم والتحرك السريع لأخذ الوقفة المناسبة والاتجاه المناسب لحركة الدفاع ولاعب حائط الصد على الشبكة يتوقع اتجاه الهجوم على الشبكة في أي مكان يكون للتحرك وصد هجمات الفريق المنافس، والتوقع المكاني يعتمد على المعلومات المسبقة حول اتجاه الكرة وسرعتها واستخدام هذه المعلومات لاتخاذ القرار المناسب للاستجابة قبل وصول المثير الفعلي.

2- التوقع الوقتي او الزماني : “وهو التنبأ متى ستحدث الحركة او المهارة لكي يقوم بتنظيم حركاته مسبقاً لمواجهة هذه الحركة او المهارة للتصدي لها ” ، وأيضاً “هي امكانية المؤدي من ان يتجاوز أو يقلل من الزمن الفعلي للاداء، وان هذا التقصير في زمن الاستجابة يعتمد على برمجة المعلومات في الدماغ بسرعة فاذا تمكن اللاعب او المؤدي توقع متى يصل المثير فسوف يستطيع ان ينقص زمن الاستجابة نقصان كبير ” ، أذا توقع  اللاعب المدافع اللحظة التي سوف يقوم اللاعب المهاجم بضرب الكرة او اسقاطها خلف حائط الصد او توقع لحظة قيام اللاعب المعد باعداد الكرة للهجوم عندها يستطيع اللاعب المدافع او المهاجم تنظيم حركاته مسبقاً والوصول إلى الكرة في التوقيت المناسب.  

وهناك أنواع أخرى للتوقع الحركي هي :

1- توقع حركات الغير: وهو كل مايطرأ على محيط الرياضي وتشمل :

‌أ- توقع حركة الزميل: هي الحركة التي يتوقع بها اللاعب حركات زميله أو زملائه من الفريق نفسه ورسم خطة للتصرف الحركي حيث ستخدم الواجب الخططي للفريق، وهذا مانلاحظه من خلال تطبيق الخطط الدفاعية والهجومية بالكرة الطائرة حيث ان اللاعب يجب ان يتوقع ويتصور حركة الزميل من أجل أن يتصرف ضمن المجموعة الواحدة لأنجاح الخطة المرسومة وتقديم المستوى الافضل.

‌ب- توقع حركة المنافس: توقع حركة المنافس، وهذا التوقع سوف يكون أصعب لأن صفات المنافس غير معروفة ولا يعرف هدفها لهذا يجب أن يستوعب اللاعب المدافع أو لاعب حائط الصد الموقف الصحيح من أجل أن يضع كافة الامكانات لتوقع حركة المنافس واتخاذ القرار الصحيح لمواجهته لتحقيق الهدف.  

‌ج-  توقع حركة الاداة: وهي توقع حركة الاداة سواء كانت من اللاعب الزميل أو اللاعب المنافس وهذا مانلاحظه في الارسال حيث يجب على اللاعب المستقبل معرفة سرعة الارسال وتوقع وصوله والى أي مكان يتجه وأيضاً بالنسبة لحركة اللاعب المهاجم حيث ينتظر أتجاه الكرة وسرعتها من اللاعب المعد لتنفيذ الواجب الهجومي بصورة دقيقة، ومهارة الدفاع عن الملعب وحائط الصد يلاحظ اللاعب حركة اللاعبين المهاجمين وحركة الكرة واتجاهها وسرعتها وبعدها يؤدي الاستجابة الحركية التي تتناسب مع الموقف المحدد.

2- التوقع الحركي الذاتي:

وهي حالة داخلية منسجمة ومرتبطة بالاداء والحالة الفكرية، وهو انسجام الرياضي مع الواجب الملقى عليه والتوقع مع الذات، وهي قدرة اللاعب على تفسير الحركات المركبة مثل توقع حركة القدمين او حركة اليد الضاربة بالهجوم أو حركة الذارعين والقدمين في مهارة حائط الصد وأستقبال الارسال والدفاع عن الملعب .

3- توقع نتائج الموقف :

هذا النوع والذي يعني به وجود أكثر من مهاجم ومدافع يشتركون بأمكاناتهم وتوقعاتهم في موقف واحد وهو أصعب أنواع التوقع الذي يواجهه اللاعبين في الالعاب الجماعية، فالأماكن التي يقف فيها كل مهاجم وفق خطة هجومية وعدد المهاجمين المشتركين في هذه الخطة، كذلك اللاعب المدافع وتحركه ضمن خطة دفاعية متفق عليها مسبقاً مع حركات زملاءه في الملعب فالانسجام والانسيابية والتحرك في وقت واحد وبسرعة استجابة عالية والقدرة على توقع حركات الزملاء هي المقياس الحقيقي لاداء اللاعبين في تطبيق الخطط الجماعية.

فالرسم التالي يشرح كيفية ان الشخص يستلم المعلومات مسبقاً حول أداء الحركة والعملية تتم عنده وأذا كانت المعلومات وأشكالها كافية فهذا يساعد الشخص في ان يختار مسبقاً الاداء او الاستجابة اللازمة:

-  مرحلة التعرف على المثيرات: هي تحليل  وتفسير المعلومات والمثيرات، ويمكن للفرد معرفة ما الذي يحدث في البيئة المحيطة به، وهي التي تسمح للبيئة التواصل مع الفرد.

- مرحلة اختيار الاستجابة: ويقرر الفرد الاستجابة المناسبة فمثلاً على اللاعب المهاجم أتخاذ القرار السريع حول ما أذا عليه ضرب الكرة المرفوعة أو أسقاطها خلف حائط الصد.

- مرحلة برمجة الأستجابة: ان تنظيم وبدء الحركة يمكن تحقيقه فقط بعد أن يتم التعرف على المثير واختيار الاستجابة، وبعدها يجب على المؤدي ترجمة الفكرة المجردة إلى مجموعة من الافعال الفعلية التي تنفذ الاستجابة، وان هذه المعلومات تحدث اثناء مرحلة برمجة الاستجابة وهي مجموعة العمليات النهائية التي تسمح للفرد التواصل مع البيئة.

ويتضح من الرسم ان الشخص الذي يستلم معلومات مسبقة ويتوقعها يساعده في تقليل زمن رد الفعل والاستجابة السريعة لأنه نظم الاستجابة بصورة أسرع وبدون المرور بمرحلة أختيار الاستجابة وهذا سوف يساعد على تطبيق المهارات الحركية بكفاءة عالية ويعتبر التوقع الحركي ضروريا لانه عملية استراتيجية لتقليل الوقت في كافة الحالات .